[ ١١٤ ]
١٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَجَرَيْنِ فَوَضَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا نَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ النُّورِ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى لَا يُرَى مِنَ الْحَقِّ إِلَّا قَدْرُ مَا تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ، وَاللَّهِ لَتَفْشُوَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالُوا: تُرِكَتِ السُّنَّةُ "
[ ١١٤ ]
١٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نُعَيْمٍ ⦗١١٥⦘ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَصَاةً بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدِ اسْتَضَاءَ إِضَاءَةَ هَذِهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَ يَذَرُهُ عَلَى الْحَصَاةِ حَتَّى وَارَاهَا، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَدْفِنُونَ الدِّينَ كَمَا دُفِنَتْ هَذِهِ الْحَصَاةُ، وَلَيَسْلُكُنَّ طَرِيقَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ "
[ ١١٤ ]
١٥٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١١٦⦘ حُمَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخُو حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَتُصَلِيَنَّ نِسَاؤُهُمْ حُيَّضًا، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ كإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ شَيْئًا إِلَّا اسْتَعْمَلَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: الْخَيْرُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ يَنْقُصُ، وَالشَّرُّ يَزْدَادُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ
[ ١١٥ ]
١٥٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ⦗١١٧⦘ نا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، فَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى بِثَوْبٍ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي "، قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩] قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ "
[ ١١٦ ]
١٥٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو الْبِشْرِ زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ⦗١١٨⦘ الْعِلْمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَقَ شَبَابُكُمْ، وَطَغَتْ نِسَاؤُكُمْ، وَكَثُرَ جُهَّالُكُمْ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟»
[ ١١٧ ]
١٥٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، مَاذَا يَلْقَى فِيهَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، كَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ؟ إِنَّهُ أَطَاعَ اللَّهَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ»، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا عُمَرُ»، ⦗١١٩⦘ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ يُبْغِضُونَ مَنْ أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ، تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ فَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا لَيِّنَ الثِّيَابِ، وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ، وَتَزَيَّنَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَتَبَرَّجَ النِّسَاءُ، زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ، يَتَسَمَّنُونَ كَالنِّسَاءِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَمَرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ، وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، مُكَذِّبٌ بِالْكُتُبِ، تُحَرِّمُ ﴿زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادَهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، تَأَوَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، وَاسْتَذَلُّوا بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ "
[ ١١٨ ]
١٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَوْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، إِلَّا الصَّلَاةَ» . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَكَيْفَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ؟ قَالَ عِيسَى: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الْأَوْزَاعِيُّ هَذَا الزَّمَانَ؟
[ ١١٩ ]
١٥٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ⦗١٢٠⦘ " لَوْ أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى انْتَشَرَ حَتَّى يُعَايِنَ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ لَقَالَ: مَا لِهَؤُلَاءِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلَوْ رَأَى شِرَارَكُمْ لَقَالَ: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ "
[ ١١٩ ]
١٥٩ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُوسَى الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ عَشَرَةَ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، لَوْ رَأَوْكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ، مَجَانِينُ؟ وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَقُلْتُمْ: هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ ". نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: يُقَالُ: تَخْرُجُ الْفِتَنُ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَيُقَالُ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَنْفِرُ النَّاسُ إِلَى مَسَاجِدِهِمْ وَإِلَى عُلَمَائِهِمْ، فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ
[ ١٢٠ ]
١٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ الْعَدَوِيِّ ⦗١٢١⦘ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكِرُ الْحَقَّ فِيهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ، لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي مُغْفَلًا، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ، لَيْسُوا بِالْعُجَّلِ الْمَذَايِيعِ الْبَذَرَةِ "
[ ١٢٠ ]
١٦١ - قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: مَا النُّوَمَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْكُتُ بِالْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ»
[ ١٢١ ]
١٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةِ خَالِدٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرَشِيَّةُ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى أَبِي تَقْتَبِسُ مِنْهُ، فَقَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، وَيَصُومُونَ رَمَضَانَ، وَيُصَلُّونَ الْخَمْسَ، وَقَدْ سُلِبُوا دِينَهُمْ، قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، إِذَا رَأَوُا الْحَقَّ فَتَرَكُوهُ فَلَا دِينَ "
[ ١٢١ ]
١٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ⦗١٢٢⦘ مُصْعَبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَعْرُوفُهُ مُنْكَرٌ، زَمَانٌ قَدْ مَضَى، وَمُنْكَرُهُ مَعْرُوفٌ، زَمَانٌ لَمْ يَأْتِ»
[ ١٢١ ]
١٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ فُضَيْلٌ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَمْشِي الْمُؤْمِنُ بِالتَّقِيَّةِ، وَبِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يُمْشَى فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ»
[ ١٢٢ ]
١٦٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي حِمْضَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: " كَيْفَ بِكَ إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكِرُ خِيَارُهُمُ الْمُنْكَرَ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أُولَئِكَ بِخِيَارٍ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمْ يَخَافُ أَنْ يُشْتَمَ عِرْضُهُ، وَأَنْ يُضْرَبَ بَشَرُهُ "
[ ١٢٢ ]
١٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ الْقُرَّا وَهُمُ الْقُرَّا، وَلَيْسَ هُمُ الْيَوْمَ بِالْقُرَّا، وَلَكِنَّهُمُ الْحُرَّا»
[ ١٢٣ ]
١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ، عَنْ بَيَانٍ، نا الْمَغْفَرِيُّ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يَفْسُدُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ، وَسَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُعِدَّ كُرَاعًا وَسَيْفًا وَلْيَنْجُ بِنَفْسِهِ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا
[ ١٢٣ ]
١٦٨ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ⦗١٢٤⦘ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ثَلَاثًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يُبْغِضُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ»، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وجُوهُهُمْ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ»، فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»
[ ١٢٣ ]
١٦٩ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗١٢٥⦘ «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، الَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ حِينَ يُتْرَكُ، وَيَعمَلُونَ بِالسُّنَّةِ حِينَ تُطْفَأُ»
[ ١٢٤ ]
١٧٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ»
[ ١٢٥ ]
١٧١ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ ⦗١٢٦⦘ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ يَحْيَى قَالَتْ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ حِينَ يَفْسُدُ النَّاسُ، ثُمَّ طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ حِينَ يَفْسُدُ النَّاسُ»
[ ١٢٥ ]
١٧٢ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗١٢٧⦘ فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، فَقِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ»
[ ١٢٦ ]
١٧٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ غَرِيبًا؟ قَالَ: «كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ فِي حَيِّ كَذَا وَكَذَا إِنَّهُ لَغَرِيبٌ»
[ ١٢٧ ]
١٧٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ ⦗١٢٨⦘ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: ٠ «سَمِعْتُ أَنَّ لِلْإِسْلَامِ عُرًا يَتَعَلَّقُ النَّاسُ بِهَا، وَإِنَّمَا يُمْتَلَخُ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَأَوَّلُ مَا يُمْتَلَخُ مِنْهَا الْحِلْمُ، وَآخِرُ مَا يُمْتَلَخُ مِنْهَا الصَّلَاةُ»
[ ١٢٧ ]
١٧٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: «تَذْهَبُ السُّنَّةُ سُنَّةً سُنَّةً، كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً، وَآخِرُ الدِّينِ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ وَلَا خَلَاقَ لَهُمْ»
[ ١٢٨ ]
١٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ»
[ ١٢٨ ]
١٧٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " مَا أَعْرِفُ مِنْكُمْ شَيْئًا كُنْتُ أَعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ قَوْلَكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قُلْنَا: بَلَى يَا أَبَا حَمْزَةَ، الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «قَدْ صَلَّيْتُمْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، أَفَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟»
[ ١٢٩ ]
١٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدْرَكَ السَّلَفَ الْأَوَّلَ ثُمَّ بُعِثَ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئًا، قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ: إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لِمَنْ عَاشَ فِي هَذِهِ النَّكْرَاءِ، وَلَمْ يُدْرِكْ هَذَا السَّلَفَ الصَّالِحَ، فَرَأَى مُبْتَدِعًا يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ، وَرَأَى صَاحِبَ دُنْيَا يَدْعُو إِلَى دُنْيَاهُ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ يَحِنُّ إِلَى ذَلِكَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، يَسْأَلُ عَنْ سَبِيلِهِمْ، وَيَقْتَصُّ آثَارَهُمْ، وَيَتَّبِعُ سَبِيلَهُمْ؛ لِيُعَوِّضَ أَجْرًا عَظِيمًا، فَكَذَلِكَ فَكُونُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
[ ١٢٩ ]
١٧٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُنْشِرَ فِيكُمْ مِنَ السَّلَفِ مَا عَرَفَ فِيكُمْ غَيْرَ هَذِهِ الْقِبْلَةِ»
[ ١٣٠ ]
١٨٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا»
[ ١٣٠ ]
١٨١ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَعَلَّمَ الْإِسْلَامَ وَأَهْمَلَهُ ثُمَّ تَفَقَّدَهُ مَا عَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا»
[ ١٣٠ ]
١٨٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَعْرِفُونَ وَمَا تُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُ فُجَّارَهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا»
[ ١٣١ ]
١٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ: " تَلَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢]، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ النَّاسَ لَيَخْرُجُونَ الْيَوْمَ مِنْ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا "
[ ١٣١ ]
١٨٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ⦗١٣٣⦘ «لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَوَائِلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلَيَا بِمُصْحَفِهِمَا فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ لَأَبَيَا النَّاسَ الْيَوْمَ، وَلَا يَعْرِفَانِ شَيْئًا مِمَّا كَانَا عَلَيْهِ»
[ ١٣١ ]
١٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " أَتَدْرُونَ كَيْفَ يُنْقَضُ الْإِسْلَامُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، كَمَا يُنْقَضُ صُنْعُ الثَّوْبِ، وَكَمَا يُنْقَضُ الدَّابَّةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَلِكَ مِنْهُ "
[ ١٣٣ ]
١٨٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ⦗١٣٤⦘ " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي زِيَادَةٍ مِنْ دِينِنَا، فَأَمَّا إِذْ كَمُلَ فَلَمْ يَكْمُلْ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا نَقَصَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقْتَ»
[ ١٣٣ ]
١٨٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ يُؤْثِرُوا مَا يَرَوْنَ عَلَى مَا يَعْلَمُونَ، أَوْ يَضِلُّونَ وَهُمْ يَشْعُرُونَ»
[ ١٣٤ ]
١٨٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو الطَّاهِرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِسَلْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ الرَّجُلُ مِنْ سَلْمَانَ تِلْكَ ⦗١٣٥⦘ الْبَشَاشَةَ فَقَالَ: كَأَنَّكَ لَمْ تَعْرِفْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ قَدْ عَرَفْتُكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا، فَلَمَّا ذَهَبَ الرَّجُلُ انْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ أَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ تَتَلَاقَى فِي الْهَوَاءِ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ، فَإِذَا ظَهَرَ الْعِلْمُ، وَخُزِنَ الْعَمَلُ، وَتَلَاقَتِ الْأَلْسُنُ، وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: ٢٣] "
[ ١٣٤ ]
١٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ أَيَّامًا الصَّابِرُ فِيهَا الْمُتَمَسِّكُ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْكُمْ»
[ ١٣٥ ]
١٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ⦗١٣٦⦘ نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَسْلَمَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ أَخِي الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي اللَّهِ، وَلَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ، وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا تُجَاهِدُونَ فِي اللَّهِ، وَتَظْهَرُ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ، فَالْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ " قِيلَ: مِنْهُمْ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ مِنْكُمْ»
[ ١٣٥ ]
١٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غُنَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ صَفْوَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَيُنْقَضُ الْإِسْلَامُ، الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، أَوْ خَبَطِ الشَّوْكِ»
[ ١٣٦ ]
١٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِي وَسُنَّتِي فِي زَمَانِ الْمُنْكَرِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ بِسُنَّتِي أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْكُمْ»
[ ١٣٧ ]
١٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ⦗١٣٨⦘ " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، حَتَّى لَا يَقُولَ عَبْدٌ: مَهْ مَهْ، وَلَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطِئُكُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّهُ كَانَ فِيمِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ أُمَّةٌ يَأْكُلُونَ الْعَذِرَةَ رَطْبَةً أَوْ يَابِسَةً لَأَكَلْتُمُوهَا، وَسَتَفْضُلُوهُمْ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَمْ تَكُنْ فِيمِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ: نَبْشُ الْقُبُورِ، وَسُمْنَةُ النِّسَاءِ، تَسْمُنُ الْجَارِيَةُ حَتَّى تَمُوتَ شَحْمًا، وَحَتَّى يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ، أَيْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَكَائِنَةٌ وَلَوْ قَدْ كَانَتْ خُسِفَ بِهِمْ وَرُجِمُوا كَمَا فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالرَّأْيِ وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ "
[ ١٣٧ ]
١٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ خَالِدٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يَعْمَلُونَ وَلَا يَقُولُونَ، فَهُمُ الْيَوْمَ يَقُولُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ»
[ ١٣٨ ]
١٩٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَابِدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ»، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ الْإِدْهَانُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي شِرَارِكُمْ، وَتَحَوَّلَ الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْفِقْهُ فِي أَرْذَالِكُمْ»
[ ١٣٩ ]
١٩٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّهْمِيِّ قَالَ: نا الْمَلَطِيُّ، أَخْبَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: " مَرَّ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ لَهُ سَمْتٌ، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مِنْ أَهْلِ فَارِسَ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ مُعْتَدِلًا صَالِحًا مَا لَمْ يُسْلِمْ نَبَطُ الْعِرَاقِ، فَإِذَا أَسْلَمَتْ نَبَطُ الْعِرَاقِ أَدْغَلُوا فِي الدِّينِ، وَقَالُوا فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُهْدَمُ الْإِسْلَامُ وَيَنْثَلِمُ»
[ ١٤٠ ]
١٩٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ ⦗١٤١⦘ مُوسَى، نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ حَبَّانَ قَالَ: " سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَتَى عِلْمُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ»
[ ١٤٠ ]
١٩٨ - قَالَ: نا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «مَا بَعُدَ عَهْدُ قَوْمٍ مِنْ نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ أَحْسَنَ لِقَوْلِهِمْ، وَأَسْوَأَ لِفِعْلِهِمْ» أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشْيَاءُ لَمْ تَكُنْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمُ مِنْهَا تَسْمِينُ الحَامِشَاتِ وَنَبْشُ الْقُبُورِ وَالسَّحْقُ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ تَسْمِينَ الصِّبْيَةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْهُ يَكُونُ السُّلُّ
[ ١٤١ ]
١٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَتَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَتْ بِجَارِيَةٍ مُسَمَّنَةٍ فَقَالَتْ: ⦗١٤٢⦘ لَقَدْ «حَشَوْتُمُوهَا سَوِيقًا فَلَمْ تَدْعُ لَهَا»
[ ١٤١ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ «المُمْتَلِئُ شَحْمًا بَرَّاقَ الثِّيَابِ وَهِيَ الْمُرُوءَةُ فِيكُمُ الْيَوْمَ»
[ ١٤٢ ]
٢٠١ - قَالَ: وَثَنَا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي «لَأَمْقُتُ الْقَارِئَ إِنْ أَرَاهُ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ»
[ ١٤٢ ]
٢٠٢ - نا أَسَدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ثَامِرٍ أَنَّهُ " رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ - وَكَانَ عَابِدًا - أَنَّهُ قِيلَ: وَيْلٌ لِلْمُتَسَمِّنَاتِ مِنْ فَتْرَةٍ تَكُونُ فِي الطَّعَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
[ ١٤٣ ]
٢٠٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ وَهُوَ شَيْخٌ قَدْرَ كَبَّةِ الْلَحْمِ وَهُوَ يَقُولُ: آهٍ آهٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ فَقَالَ: بَرَكَةُ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ عَذَابُ اللَّهِ "
[ ١٤٣ ]
٢٠٤ - نا أَسَدٌ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الزَّاهِدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: ⦗١٤٤⦘ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا سَمِينًا فَأَهْوَى النَّبِيُّ إِلَى بَطْنِهِ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ»
[ ١٤٣ ]
٢٠٥ - قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ رَأَى رَجُلًا سَمِينًا فَأَهْوَى النَّبِيُّ إِلَى بَطْنِهِ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ»
[ ١٤٤ ]
٢٠٦ - قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗١٤٥⦘ «إِذَا رَأَيْتَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَلَمْ تَتَوَهَّمِ الْخَيْرَ فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَدْ فَسَدَ الْأَمْرُ»
[ ١٤٤ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَعْسَرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «حَائِطًا حَصِينًا عَلَى الْإِسْلَامِ يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ؛ فَانْثَلَمَ الْحَائِطُ وَالنَّاسُ خَرَجُوا مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ فِيهِ»
[ ١٤٥ ]