[ ١١١ ]
١٤٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ صَبِيغًا الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ، فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ، قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَسُلُّ حَدَثَة ً؟ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَرْطَابٍ مِنَ الْجَرِيدِ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ خُبْزَةً ثُمَّ ترَكَهُ حَتَّى بَرِئَ، ثُمَّ عَادَ لَهُ ⦗١١٢⦘ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُدَاوِينِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرِئْتُ، فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يَأْذَنَ لِلنَّاسِ يُجَالِسُونَهُ "
[ ١١١ ]
١٤٩ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ: مَنْ يَتَفَقَّهْ يُفَقَّهْ، وَمَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ حَتَّى إِذَا جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ، وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ، فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "
[ ١١٢ ]
١٥٠ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَيَقُولُ: مَنْ يَتَفَقَّهْ ⦗١١٣⦘ نُفَقِّهْهُ، مَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ. فَأَخَذَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ، حَتَّى جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ، وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ، فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ لِي مَالِكٌ: وَقَدْ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبِيغًا حِينَ بَلَغَهُ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
[ ١١٢ ]