وَهِيَ قَرْيَة شهيرة بَيْنَ مَكَّة وَالْمَدينَة بَل هِيَ إِلَى الْمَدِينَة أقرب بِكَثِير سميت - فِيمَا قيل - باسم بِئْر نسبت لبدر بْن مخلد بْن النَّضر بْن كنَانَة بنزوله بِهِ أَوْ لبدر بْن الْحَارِث أَوْ لِأَنَّهُ لاستدارته وصفاء مَائه كَأَن الْبَدْر يجْرِي فِيهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ - فِيمَا حَكَاهُ عَنْ غَيْر وَاحِد من شُيُوخ بَنِي غفار - إِنَّه مَا ملكهَا أحد قطّ يُقَال لَهُ بدر بَل هِيَ ماؤنا ومنازلنا وَإِنَّمَا هُوَ علم عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد انْتهى وفيهَا كَانَت الْغَزْوَة الشهيرة الْمُخْتَص كُل من شَهِدَهَا من الصَّحَابَة - ﵃ - بمزيد الْفَخر وَيُقَال إِن قُبُور المستشهدين فِيهَا إِذْ ذَاك بِالْقربِ مِنْهَا من جِهَة الْمغرب بَل هُنَاكَ - فِيمَا قيل أَيْضا - مَوضِع يذكر بأثر قدم النَّبِي ﴿ﷺ﴾ وَأثر نَاقَته وماؤها حُلْو وَبهَا بساتين وَحَدَائِق وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا بَدْرِي
٩ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الْكَمَالُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السَّكَنْدَرِيُّ الأَصْلِ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَدْرٍ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكَ الْجَمَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ الْحَنْبَلِيُّ سَمَاعًا أَنا الْعَلاءُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُرْضِيُّ (ح)
وَقَرَأْتُ بِعُلُوٍّ عَلَى أُمِّ مُحَمَّدٍ ابْنَةِ أَبِي حَفْصٍ
وَأَجَازَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ وَالشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الأَخِيرُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الزَّقَّاقِ حُضُورًا وَإِجَازَةً قَالَ هُوَ وَالْعُرْضِيُّ
[ ٩٠ ]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ وَقَالَ الْآخرَانِ أَنا الصّلاح ابْن أَبِي عُمَرَ قَالَتْ الْمَرْأَةُ إِذْنًا وَقَالَ الأَخِيرُ سَمَاعًا أَنا الْفَخْرُ ابْن الْبُخَارِيِّ قَالَ هُوَ وَزَيْنَبُ أَنا أَبُو عَلِيِّ الرُّصَافِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - وَاسْمُهُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ - وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ وَوَكِيعٌ قَالُوا ثَنَا إِسْرَائِيلُ هُوَ ابْن يُونُس ابْن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - يَعْنِي جَدَّهُ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَسُوءِ الْعُمْرِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُود عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الِاسْتِعَاذَة وعمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْحَاكِم فِي صَحِيحه الْمُسْتَدْرك كِلَاهُمَا من حَدِيث عُبَيْد اللَّهِ بْن مُوسَى والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنده من حَدِيث مُصْعَب بْن الْمِقْدَام ثَلَاثَتهمْ عَنْ إِسْرَائِيل
[ ٩١ ]
وَالنَّسَائِيّ والهيثم أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من حَدِيث يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَوَقع لنا عَالِيًا وَقَالَ الْحَاكِم إِنَّه صَحِيح عَلَى شرطيهما وَكَذَا صَححهُ ابْن حبَان كَمَا تقدم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَاهُ الضياء فِي المختارة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَجعل صحابيه ابْن مَسْعُود لَا عُمَر ﵄ وَمن حَدِيث زُهَيْر عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَلم يسم عُمَر وَلَا غَيره بَل قَالَ حَدَّثَنِي أَصْحَاب مُحَمَّد ﴿ﷺ﴾ وَمن حَدِيث الثَّوْرِي عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَأرْسلهُ بِحَذْف الصَّحَابِيّ أصلا
[ ٩٢ ]
وَكَذَا أرْسلهُ شُعْبَة ومسعر كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَالله الْمُوفق وأنشدني لنَفسِهِ إِذَا مَا كنت تهوى خفض عَيْش
وَأَن ترقى مدارج للكمال
فدع ذكر الحميا والمحيا
وآثار التواصل والمطال
وَأَن تهدي بزهر وسط روض
وأخبار المهاة أَوِ الغزال
وَكن حبسا عَلَى ذكر المفدى
رَسُول اللَّه عين ذَوي المعال
وَذكر قصيدة عِنْدِي فِي مَوضِع آخر
[ ٩٣ ]