وَهِيَ بِفَتْح الدَّال وَسُكُون الْأَلفَيْنِ بَينهمَا رَاء مَفْتُوحَة وَفِي آخرهَا مثناة تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة قَرْيَة من غوطة دمشق عَلَى دون ثَلَاثَة أَمْيَال مِنْهَا انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَثِيرُونَ قَدِيما وحَدِيثا أفرد ابْن عَسَاكِر جملَة من أَحَادِيثهم فِي عدَّة أَجزَاء سَمِعت بَعْضهم مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي وهما اثْنَان عنسيان دمشقيان تعاصرا وقتا اسْم كُل مِنْهُمَا عَبْد الرَّحْمَنِ وآخرهما وَفَاة هُوَ الزَّاهِد الْمَشْهُور الْقَائِل لَيْسَ لمن ألهم شَيْئًا من الْخَيْر أَن يعْمل بِهِ حَتَّى يسمعهُ من الْأَثر فَحِينَئِذٍ يعْمل بِهِ ويحمد اللَّه عَلَى مُوَافقَة قلبه لِذَلِكَ وفيهَا أَيْضا قبر أَبِي مُسْلِم الْخَولَانِيّ بَل مِمَّن سكنها من الصَّحَابَة بِلَال الْمُؤَذّن ﵁ وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا بِإِثْبَات النُّون وحذفها كالأسماء الَّتِي بآخرها ألف مَقْصُورَة قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْهَمدَانِي داريا وَزنهَا فعليا من الدَّار وَالْألف للتأنيث وَإِنَّمَا زيدت فِيهَا هَذِه الزَّوَائِد دلَالَة عَلَى التكثير لِأَنَّهَا كَانَت مجمعا لدور آل
[ ١٧٠ ]
جَفْنَة الغسانيين ومنازلهم وَمثلهَا من الْكَلام مرحيا وبرديا حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهٍ وَقَدْ كتب بِهَا أَبُو سَعْد بْن السَّمْعَانِيّ عَنْ شيخين لَهُ شَيْئًا من الشّعْر وأوردها السلَفِي فِي بلدانياته وَكَذَا الذَّهَبِيّ ثُمَّ الْعِرَاقِيّ وَآخَرُونَ
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ عِنْدَ ضَرِيحِ الشَّيْخِ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ مِنْهَا وَأَبُو الْمَعَالِي الدِّمَشْقِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالا أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَالِسِيُّ قَالَ الأَوَّلُ إِذْنًا وَالثَّانِي سَمَاعًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِمَادُ أَبِي بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ قَالا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ عَائِشَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيَّةُ سَمَاعًا لِلثَّانِي وَحُضُورًا للأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الثَّالِثَةِ وَإِجَازَةً قَالَتْ أَنا النَّجْمُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْنِ الطُّرَيْثِيثِيُّ بِقَرَاءَتِي أَنا أَبُو الْحسن بن مُحَمَّد الْبَزَّازُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍِ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَنا مَحْمُودٍ الصَّيْرَفِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا
[ ١٧١ ]
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالا أَنا سُفْيَان - يَعْنِي الثَّوْرِيَّ - عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيَّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ لايرد الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِي أَيْضا وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث وَكِيع وَأبي أَحْمَد الزبيرِي وَأبي نعيم وَالتِّرْمِذِيّ فَقَط من حَدِيث يحيي بْن الْيَمَان وَالنَّسَائِيّ فَقَط من حَدِيث ابْن الْمُبَارك خمستهم عَنِ الثَّوْرِي فَوَقع لنا عَالِيًا وَزَاد يحيي بْن يمَان فِيهِ قَالُوا فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول اللَّه قَالَ ﴿ﷺ﴾ سلوا اللَّه الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ التِّرْمِذِي عَقبهَا إِنَّه تفرد بِهَذَا الْحَرْف يَعْنِي الزِّيَادَة
[ ١٧٢ ]
وَابْن يمَان كَانَ رجلا صَالحا لكِنهمْ اتَّفقُوا عَلَى أَنه كَانَ كثير الْخَطَأ وَلَا سِيمَا فِي حَدِيث الثَّوْرِي قَالَ ابْن حبَان شغلته الْعِبَادَة عَنْ إتقان الْحَدِيث وَكَذَا انْفَرد ابْن مهْدي عَنْ سَائِر أَصْحَاب الثَّوْرِي بوقفه كَمَا عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضا بَل هُوَ عِنْده من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس أَيْضا كَذَلِك وَقَدْ سكت أَبُو دَاوُد حِينَ إِخْرَاج هَذَا الْحَدِيث كَمَا أوردناه عَنْهُ وَذَلِكَ إِمَّا لحسن رَأْيه فِي الْعمي وَإِمَّا لشهرته فِي الضعْف وَإِمَّا لكَونه فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَضَعفه النَّسَائِيّ وَأَمَّا التِّرْمِذِي فَقَالَ إِنَّه حسن وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق يَعْنِي السَّبِيعِي عَنْ بريد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ أَنَس وعزى النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار إِلَيْهِ تَصْحِيحه وَالَّذِي فِي النّسخ الَّتِي وقفت
[ ١٧٣ ]
عَلَيْهَا وَكَذَا شَيْخي التحسين فَقَط وَقَول أَبِي الْحَسَن بْن الْقطَّان وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحهُ لضعف الْعمي وَأَمَّا بريد فَهُوَ موثق وَيَنْبَغِي أَن يصحح من طَرِيقه يَقْتَضِيهِ وَإِن كَانَ لَا مَانع من تَصْحِيحه فَقَدْ صحّح ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان طَرِيق بريد وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِنَّهَا أَجود من طَرِيق مُعَاوِيَة قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس مَرْفُوعا اه
[ ١٧٤ ]
وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره لَكِن بِلَفْظ إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاة فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء وَهُوَ عندنَا بِعُلُوٍّ فِي الثقفيات وَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِي بِنَحْوِ هَذَا مطولا ومختصرا من حَدِيث يَزِيد بْن أبان الرقاشِي - وَهُوَ ضَعِيف - عَنْ أَنَس وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث حميد عَنْ أَنَس لَكِن الرَّاوِي لَهُ عَنْ حميد ضَعِيف جدا فَكَأَن الْحَاكِم خَفِي عَلَيْهِ حَاله وَبِهِ إِلَى النجاد ثَنَا أسلم بْن سهل الوَاسِطِيّ ثَنَا عَلِي بْن الْحَسَن بْن
[ ١٧٥ ]
سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة سَمِعت الأَعْمَش يَقُول تزوج إِلَيْنَا جني فَقُلْنَا لَهُ مَا أحب الطَّعَام إِلَيْكُم قَالَ الْأرز قَالَ فأتيناهم بِهِ فَجعلت أرى اللقم ترْتَفع وَلَا أرى أحدا قُلْت فِيكُم من هَذِه الْأَهْوَاء الَّتِي فِينَا قَالَ نعم قُلْت فَمَا الرافضة فِيكُم قَالَ شَرنَا
[ ١٧٦ ]