وَهِيَ شامية قديمَة كَبِيرَة جليلة عامرة حَسَنَة الْمنَازل رقيقَة الْهَوَاء مدرج طَرِيق الْعرَاق إِلَى الثغور وَسَائِر الشامات عَلَيْهَا سور من حجر عَظِيمَة السُّوق قَليلَة الْبَسَاتِين يمر بِهَا نهر قويق وَفِي وَسطهَا قلعة مُرْتَفعَة عَلَى تل حَصِينَة لاترام بِهَا - فِيمَا يُقَال - مقَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل - ﵇ - وَأَنه كَانَ يحلب نعمه بموضعها أَيَّام الْجُمُعَات وَيتَصَدَّق بِذَلِكَ وَمن ثُمَّ قيل حلب - أَي الْخَلِيل - الشَّهْبَاء وَقيل إِنَّمَا سميت باسم حلب بانيها وَهُوَ من ذُرِّيَّة عمليق وجامعها الْكَبِير أموي وانتسب إِلَيْهَا قَدِيما وحَدِيثا عَالم لَا يُحصونَ يشتبهون بالحلبي بِسُكُون اللَّام كَمَا فِي الْإِكْمَال وَغَيره وأفرد غَيْر وَاحِد تاريخها وَلَقي بِهَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سُلَيْمَان بْن نَافِع الْعَبْدي أحد التَّابِعين - إِن شَاءَ اللَّه - وَكَانَ لَهَا فِي الْقرن التَّاسِع جمال بِالْحَافِظِ الْبُرْهَان سبط بْن العجمي وَفِي وَلَده بركَة وَخير فَهُوَ الْآن شيخها ومحدثها
[ ١٤٧ ]
يدرس ويصنف وَيسمع وَلَا أعلم من أَهلهَا قاطبة مِمَّن هُوَ مُقيم بِهَا أَوْ فَارقهَا من كتب لَهُ شَيخنَا مَا كتب لَهُ زَاده اللَّه فضلا وَأكْثر من بِهَا الْآن من غَيْر أَهلهَا وَهِيَ من الْبِلَاد الَّتِي سمع فِيهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَمن لَا يحصي كَثْرَة وَأخذت بِهَا عَنْ جَمَاعَة كثيرين وسد الْبَاب حرسها اللَّه
٢١ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الأَصِيلُ الزَّيْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ الشَّرَفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ الْحَلَبِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِهَا قَالَ أَنا جَدِّي الشَّرَفُ الْمَذْكُورُ سَمَاعًا أَنا الْعِزُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هِاشَمِ بْنِ الْعَجَمِيُّ أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ (ح)
وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ مِنْهَا عَنْ الصَّدْرِ الْبَكْرِيِّ أَنا النَّجِيبُ الْحَرَّانِيُّ سَمَاعًا كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ خَلِيلِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النُّصَيْبِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَس - ﵁ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَنِ الدَّجَّالِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ دَرَجَتَيْنِ
[ ١٤٨ ]
وَهُوَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لكنهما لَمْ يخرجَاهُ من هَذَا الْوَجْه بَل روياه من طَرِيق شُعَيْب بْن الحبحاب عَنْ أَنَس - ﵁ - نَحوه سوى الِاسْتِعَاذَة من فتْنَة الدَّجَّال فَلم أَقف عَلَيْهَا فِي الْكِتَابَيْنِ من حَدِيث أَنَس ﵁
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ الْقيم بحلب عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ المرداوي الْحَنْبَلِيّ الْقَاضِي وَغَيره إِذْنًا قَالُوا أَنا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّهِ الذَّهَبِيّ أنشدنا الْحَافِظ الْقدْوَة الشهَاب أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ فَرح الإشبيلي لنَفسِهِ غرامي (صَحِيح) والرجا فِيك (معضل
وحزني ودمعي (مُرْسل ومسلسل)
وصبري عَنْكُم يشْهد الْعقل أَنه
ضَعِيف ومتروك) وذلي أجمل
وَلَا (حسن) إِلَّا سَماع حَدِيثكم
مشافهة يملي عَلِي فأنقل
وأمري (مَوْقُوف) عَلَيْك وَلَيْسَ لي
عَلَى أحد إِلَّا عَلَيْك معول
وَلَو كَانَ (مَرْفُوعا) إِلَيْك لَكُنْت لي
عَلَى رغم عذالي ترق وتعدل
وعذل عذولي (مُنكر) لَا أسيغه
وزور وتدليس) يرد ويهمل
أَقْْضِي زماني فِيك (مُتَّصِل) الأسى
ومنقطعا) عَمَّا بِهِ أتوصل
وَهَا أَنا فِي أكفان هجرك (مدرج
تكلفني مَا لَا أُطِيق فأحمل
وأجريت دمعي بالدماء (مدبجا
وَمَا هِيَ إِلَّا مهجتي تتحلل
(فمتفق) جفني وسهدي وعبرتي
ومفترق) صبري وقلبي المبلبل
[ ١٤٩ ]
(ومؤتلف) وجدي وشجوي ولوعتي
ومختلف) حظي وَمَا فِيك آمل
خُذ الوجد عني (مُسْندًا ومعنعنا
فغيري (بموضوع) الْهوى يتحيل
إِلَى آخرهَا وَهِي مَشْهُورَة
[ ١٥٠ ]