وَهِيَ فِي الْجِهَة الشمالية من الْقَاهِرَة عَلَى نَحْو بريد مِنْهَا وَعرفت بِذَلِكَ لنزول الْحَاج بِهَا ذَهَابًا وإيابا وَكَانَت تعرف قَدِيما ب جب عميرَة وَمَا برح الْمُلُوك يركبون إِلَيْهَا لرمي الكراكي بَل كَانَت متنزها لَهُم وَبهَا خطْبَة وبساتين وسكان وخفراء وأوردتها تبعا لمن ذكر نظيرهما وَإِن لَمْ أستوعب مَا عِنْدِي من نمطها كبركة الْحَبَش
١٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّرَفِ بْنِ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَرَكَةِ الْحَاجِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَعْلِيُّ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي صَالِحٍ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ وَأَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دلفِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمُقْرِئِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَدْرِ مُقْبِلِ بْنِ فتيَان ابْن الْمني وَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْخَيْرِ قَالَ الأَرْبَعَةُ أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإبرِيُّ قَالَتْ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ
[ ١٠٤ ]
أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أَنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ - ﵁ - قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﴿ﷺ﴾ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ زَوَى لِي الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَأَعْطَى لِي الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَإِنْ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَهْلَكُوا بِسُنَّةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِم عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضُهْمَ بَأْسَ بَعْضٍ فَقَالَ جَلَّ وَعَلا يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً لَا مَرَدَّ لَهُ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأَمَّتِكَ أَنْ لَا يَهْلَكُوا بِسُنَّةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيَسْبِيهِمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلَكُ بَعْضًا وَإِنَّهُ سَتَرْجَعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ الأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ وَإِنَّهُ إِذَا وُضِعَ السَيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينً وِإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ﷿ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أخرجه أَبُو عوانه فِي مستخرجه عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور فوافقناه فِيهِ بعلو وَرَوَاهُ أَيْضا عَنْ يَزِيد بْن سِنَان وَمُسلم وَأَبُو يعلى عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَمُسلم فَقَط عَنْ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمّد بْن بشار
[ ١٠٥ ]
وَمُحَمّد بْن الْمثنى خمستهم عَنْ معَاذ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم عَالِيًا وَرَوَاهُ ابْن ماجة من حَدِيث سَعِيد بْن بشير عَنْ قَتَادَة بِنَحْوِهِ وَمُسلم أَيْضا وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح من حَدِيث حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه مطولا بِزِيَادَة قصَّة أهل الفترة يَوْم الْقِيَامَة من حَدِيث أبان بْن يَزِيد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كثير كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي قلَابَة فَوَقع لنا عَالِيًا وَبِهِ إِلَى شهدة قَالَت سَمِعت الْقَاضِي الإِمَام أَبَا الْمَعَالِي عزيزي بْن عَبْد الْملك شيذلة من لَفظه يَقُول اللَّهُمَّ يَا وَاسع الْمَغْفِرَة وَيَا باسط الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ افْعَل بِي مَا أَنْتَ أَهله إلهي أذنبت فِي بَعْض الْأَوْقَات وَآمَنت بك فِي كُل الْأَوْقَات فَكيف يغلب بَعْض عمري مذنبا جَمِيع عمري مُؤمنا إلهي لَو سَأَلتنِي حسناتي لجعلتها لَك مَعَ شدَّة حَاجَتي إِلَيْهَا وَأَنا عبد
[ ١٠٦ ]
فَكيف لَا أرجوك أَن تهب لي سيئاتي مَعَ غناك عَنْهَا وَأَنت رب فيا من أَعْطَانَا خير مَا فِي خزائنه وَهُوَ الْإِيمَان بِهِ قبل السُّؤَال لَا تَمْنَعنَا أوسع مَا فِي خزائنك وَهُوَ الْعَفو مَعَ السُّؤَال إلهي حجتي حَاجَتي وعدتي فَاقَتِي فارحمني إلهي كَيْفَ أمتنع بالذنب من الدُّعَاء وَلَا أَرَاك تمْتَنع مَعَ الذَّنب من الْعَطاء فَإِن غفرت فَخير رَاحِم أَنْتَ وَإِن عذبت فَغير ظَالِم أَنْتَ إلهي أَسأَلك تذللا فَأعْطِنِي تفضلا
[ ١٠٧ ]