وَيُقَال لَهَا منية الشيرج وَبِكُل من الإضافتين تتَمَيَّز عَنْ نَحْو مئتي منية بالديار المصرية خَاصَّة وَهِيَ عَلَى فَرسَخ من الْقَاهِرَة بحريها فِي طَرِيق إسكندرية وَلَهَا فِي كُل أحد سوق شهير للبقر وَالْغنم وَغَيرهمَا وَكَانَت عامرة بِكَثْرَة السكان والمساكن والمناظر والملاهي والأسواق مَقْصُودَة للتنزه ثُمَّ تناقصت جدا وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا الْعِرَاقِيّ وَبهَا زَاوِيَة للشَّيْخ عَلِي بْن مِصْبَاح بَل هُوَ مدفون فِيهَا وَولي قضاءها من تقدم فِي المرج
أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو البركات بْن إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ - ﵀ - أَنا أَبُو أَحْمَدَ بْن عَلِي الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ (ح)
وَكتب إِلَيّ عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَة الْمَقْدِسِي كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحرم القلانسي الْحَنْبَلِيّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو مُحَمَّد بْن الصَّيْرَفِي وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نبا قَالا أَنا أَبُو مُحَمَّد بْن اللمط ثَنَا مُحَمَّد بْن مكي بْن أَبِي الرَّجَاء الْحَنْبَلِيّ - إِمْلاءً - (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ شَيخنَا إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو الْفَضْل بْن عَلِي - ﵀ - قَالَ قَرَأت عَلَى أَبِي حَفْص البالسي أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْد اللَّهِ ابْنة الْكَمَال عَنْ عَجِيبَة ابْنة
[ ٢٧٩ ]
أَبِي بَكْر قَالا أَنا أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الباغبان قَالَتْ الْمَرْأَة إجَازَة أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِر بْن مُحَمَّد بْن عَلِي الْخرقِيّ أَنا أَبُو سَعِيد النقاش الْحَافِظ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ حبيب بْن الْحَسَن الْقَزاز ثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن سقير الْمُؤَدب ثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى ثَعْلَب قَالَ كنت أحب أَن أرى أَحْمَد بْن حَنْبَل فصرت إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ فيمَ تنظر فَقُلْتُ فِي النَّحْو والعربية وَالشعر فأنشدني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل رَحمَه اللَّه تَعَالَى إِذَا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل
خلوت وَلَكِن قل عَلِي رَقِيب
لهونا عَنِ الآثام حَتَّى تَتَابَعَت
ذنُوب عَلَى آثارهن ذنُوب
فيا لَيْت أَن اللَّه يعْفُو مَا مضى
وَيَأْذَن فِي توباتنا فنتوب
وَوَقع لي من وَجه آخر قَالَ فِيهِ بَعْد الْبَيْت الأَوَّل إِذَا مَا مضى الْقرن الَّذِي أَنْتَ فيهم
وخلفت فِي قرن فَأَنت غَرِيب
فَلَا تَكُ مغرورا تعلل بالمنى
فعلك مدعُو غَدا فتجيب
ألم تَرَ أَن الدَّهْر أسْرع ذَاهِب
وَأَن غَدا للناظرين قريب
بَل روينَا فِي مَنَاقِب إمامنا الشَّافِعِي للبيهقي - رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمَا - من
[ ٢٨٠ ]
طَرِيق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان سَمِعت الشَّافِعِي ينشد فَذكر الْبَيْت الأَوَّل وَالثَّالِث من الرِّوَايَة الأولى وَبَينهمَا وَلَا تحسبن اللَّه يغْفل سَاعَة
وَلَا أَن مَا تخفي عَلَيْهِ يغيب
غفلنا لعمر اللَّه حَتَّى تداركت
عَلَيْنَا ذنُوب بعدهن ذنُوب
[ ٢٨١ ]