وَهِيَ بِكَسْر الْجِيم ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بعْدهَا زَاي قديمَة عَلَى شاطئ النّيل الغربي تجاه مصر فِيهَا عدَّة مَسَاجِد أبهجها الْمدرسَة الخروبية المضافة للمؤيد شيخ بَل وفيهَا مَسْجِد عمري - فِيمَا قيل - وَلَيْسَ بِبَعِيد فَقَدْ نزلتها هَمدَان وَمن والاها حِينَ فتحت مصر وَكتب عُمَر إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ - ﵄ - كَيْفَ رضيت أَن تفرق أَصْحَابك وَيكون بَيْنك وَبينهمْ بَحر لَا تَدْرِي مَا يفجؤهم فلعلك لَا تقدر عَلَى غياثهم حَتَّى ينزل بهم مَا تكره فاجمعهم إِلَيْك فَإِن أَبَوا وأعجبهم موضعهم فَابْن عَلَيْهِم من فَيْء الْمُسْلِمِينَ حصنا فَفعل وَكَانَ الْفَرَاغ من بنائِهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَهَا فِي يَوْم الْأَحَد سوق حافل وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا خلق كَثِيرُونَ حصلت مِنْهُم جملَة وَيُقَال إِن كَعْب الْأَحْبَار مدفون بِهَا وَإِن مَسْجِدا مِنْهَا كَانَ فِيهِ التابوت الَّذِي قذفت بِهِ أم مُوسَى ﵇ فِي النّيل وَهُوَ فِيهِ إِلَى غَيْر ذَلِكَ من المآثر كمعبد ذِي النُّون والحَدِيث الْمَرْوِيّ فِيهَا بِلَفْظ الجيزة رَوْضَة من رياض الْجَنَّة لَا يَصح
[ ١٤٢ ]
وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه - رحمهمَا اللَّه - فِي آخَرين مِنْهُم ابْن رَافع وَغَيره سمعُوا فِيهَا عَلَى نزيلها أَبِي عَلِي الْحَسَن بْن عُمَر الْكرْدِي أحد شُيُوخ التَّقِي السُّبْكِيّ وتكرر دخولي لَهَا للسماع وَغَيره وَآخر من كَانَ يذكر فِيهَا الْفَاضِل نور الدَّين بْن الجريش ﵀
٢٠ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانُ أَبُو الصَّفَاءِ خَلِيلُ بْنُ سَبْرَجٍ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي الْكَاتِبُ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِمَا مُفْتَرِقِينَ الأَوَّلُ بِزَاوَيِةِ سِيدِي سَعْدِ الدِّينِ مِنَ الْجِيزَةِ وَالثَّانِي بِالْقَاهِرَةِ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بْنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاضِي أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيِّ سَمَاعًا أَنا جَدِّي أَبُو نَصْرٍ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْحصني الْحَمُوِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ الْخَضْرُ بْنُ شِبْلٍ الْحَارِثِيُّ مُفْتَرِقِينَ قَالا أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السَّلَمِيُّ الْمُوَازِينِيُّ وَأَبُو طَاهَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعْدَانَ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ فُضَالَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُصِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصَمُ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ - ﵄ - قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى سَرَايَا مِنَ الْمَلائِكَةِ تَقِفُ وَتَحِلُّ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ اغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكِرِ اللَّهِ وَذَكِّرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ - ﵎ - عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَانِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ لَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ
[ ١٤٣ ]
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مَوْلَى غُفْرَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ عَبْد فِي مُسْنده عَنْ حبَان بْن هِلَال وَأبي يعلي فِي مُسْنده عَنْ عُبَيْد اللَّهِ القواريري وَالْبَزَّار فِي مُسْنده عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أَبِي عُمَر الضَّرِير وَالْحَاكِم فِي الدُّعَاء من مُسْتَدْركه من حَدِيث مُسَدّد خمستهم عَنْ بشر بن الْمفضل وَابْن منيع فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش كِلَاهُمَا عَنْ مَوْلَى غُفْرَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى أَكْثَرهم وَقَالَ الطَّبَرَانِي إِنَّه لَا يرْوى عَنْ جَابِر - ﵁ - إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عُمَر وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار وَزَاد وَلَا رُوِيَ أَيُّوب عَنْ جَابِر ﵁ غَيره وَقَالَ الْحَاكِم إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ١٤٤ ]
قلت وَمولى غفرة وَإِن اخْتلف فِيهِ فَعَن ابْن معِين تَضْعِيفه فِي رِوَايَة وَأَنه لَيْسَ بِهِ بَأْس فِي أُخْرَى وَكَذَا ضعفه النَّسَائِيّ وَقَالَ ابْن حبَان يقلب الْأَخْبَار لَا يحْتَج بِهِ وَتَركه مَالِك وَوَثَّقَهُ ابْن سَعْد وَقَالَ أَحْمَد وَالْبَزَّار لَيْسَ بِهِ بَأْس فلحَدِيثه هَذَا شَوَاهِد
[ ١٤٥ ]
وَبِهِ إِلَى أَبِي عُمَر بْن فضَالة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن دُحَيْم ثَنَا هِشَام بْن عمار ثَنَا عِيسَى بْن يُونُس ثَنَا الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم - هُوَ النَّخعِيّ - قَالَ إِنِّي لأسْمع الْحَدِيث فَأنْظر مَا يُؤْخَذ بِهِ مِنْهُ فَآخذهُ وأترك سائره
[ ١٤٦ ]