وَهُوَ بِالْكَسْرِ مَعَ سُكُون الْعين وَقَدْ تكسر وَلَكِن مَعَ تَشْدِيد الرَّاء كَمَا لِابْنِ وهب وَأكْثر الْمُحدثين وَالأَوَّل للشَّافِعِيّ والأصمعي ومحققي الْمُحدثين وَغَيرهم قَالَ صَاحب الْمطَالع وَكِلَاهُمَا صَوَاب وَاد فِي الْحل بَيْنَ الطَّائِف وَمَكَّة هُوَ إِلَيْهَا أقرب أحرم مِنْهُ النَّبِي ﴿ﷺ﴾ فِي ذِي الْقعدَة حَيْثُ قسم غَنَائِم حنين وَلذَا كَانَ أفضل بقاع الْحل وقرأت هُنَاكَ الْإِبَانَة فِيمَا ورد فِي الْجِعِرَّانَة عَلَى مُؤَلفه رَحمَه اللَّه تَعَالَى إِذْ رحلت من مَكَّة إِلَيْهَا بِقصد الاعتمار
وَأَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْد الرَّحِيم بْن الإِمَام أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد اللَّخْمِيّ بِقَرَاءَتِي أَنا أَبِي أَنا أَبُو النُّون الدبوسي عَنْ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن رضوَان أنشدنا أَبُو الْقَاسِمِ السُّهيْلي لنَفسِهِ إجَازَة من الْمغرب مِمَّا كتبه عَنْهُ أَبُو الْخَطَّاب بْن دحْيَة الْحَافِظ وَذكر قَائِلهَا أَنه مَا سَأَلَ اللَّه بِهَا أحد شَيْئًا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع
أَنْتَ الْمعد لكل مَا يتَوَقَّع
يَا من يُرْجَى للشدائد كلهَا
يَا من إِلَيْهِ المشتكي والمفزع
[ ١٤٠ ]
يَا من خَزَائِن رزقه فِي قَوْل كن
أمنن فَإِن الْخَيْر عنْدك أجمع
مَالِي سوى فقري إِلَيْك وَسِيلَة
وبالافتقار إِلَيْك فقري أدفَع
مَالِي سوى قرعي لبابك حِيلَة
فلئن رددت فَأَي بَاب أَقرع
وَمن الَّذِي أَدْعُو وأهتف باسمه
إِن كَانَ فضلك عَنْ فقيرك يمْنَع
حاشا لجودك أَن يقنط عَاصِيا
الْفضل أجزل والمواهب أوسع
[ ١٤١ ]