وَهِيَ حَادِثَة أَوَائِل الْقرن الثَّامِن بساحل نيل مصر وَمَا يجاوره وَبهَا من الْجَوَامِع عدَّة من أقدمها للعز أيدمر أحد خَواص النَّاصِر مُحَمَّد بْن قلاوون وَيعرف بالخطيري وكل من جَامع الوَاسِطِيّ والأسيوطي الَّذِي جدده ابْن الْبَارِزِيّ بعده بدهر إِلَى غَيرهَا من الْقُصُور والربوع والبساتين والمتنزهات والمناظر والأسواق والحواصل والشون والحمامات وَلَقَد اتسعت جدا وَكثر أَهلهَا وَصَارَت من الْبِلَاد الهائلة ولازال الرؤساء من حِينَ ابتدائها وهلم جرا يتعاهدون أماكنهم فِيهَا للتنزه بَل تكَرر نزُول الْمُؤَيد شيخ المحمودي لِذَلِكَ بِالْقصرِ الْبَارِزِيّ مِنْهَا وَرُبمَا أَقَامَ فِيهِ الشَّهْر لَكِن فِي حَال توغله وَأَمَّا فِي الصِّحَّة فدون ذَلِكَ وَيُصلي الْجُمُعَة هُنَاكَ وَكَانَ يمر فِي تِلْكَ اللَّيَالِي من النزه والبسط مَا لَا يزِيد عَلَيْهِ مَعَ الْإِعْرَاض عَنْ قَبِيح الْمُنْكَرَات لإعراضه عَنْهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ أقل فِي انتشار الْفساد من غَيرهَا وَقل أَن تَخْلُو عَنْ مدرس وقاض وَقَدْ كتبت بِهَا عَنْ جَمَاعَة
١٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبُولاقَ أَنا
[ ١١٩ ]
أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ اللؤْلُؤِي سَمَاعًا أَنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الْمُزَكِّيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمزِيِّ أَنا الْعِمَادُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جُوسلِينَ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاهِرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّابُلْسِيُّ أَنا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ النَّابُلْسِيُّ قَالا أَنا الْمُوَفِّقُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَقُومِيُّ أَنا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْقَزْوِينِيُّ الْخَطِيبُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ أَنا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّسُوقِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزِّيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ الْمَخْزُومِيُّ (ح)
وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَيْدُومِيِّ كِلاهُمَا عَنْ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا الْمقدمِي - هومحمد بْنُ أَبِي بَكْرٍ - ثَنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - كِلاهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ - هُوَ الْعَرْزَمِيُّ - عَنْ عَطَاءٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ ﴿ﷺ﴾ قَالَ إِنَّ لله - ﷿ - مئة رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْهَوَامِ وَالسِّبَاعِ وَذَخَرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَفْظُ الآخَرِ إِنَّ لِلَّهِ - ﷿ - مئة رَحْمَةٍ قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلائِقِ فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلادِهَا
[ ١٢٠ ]
وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عَبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الْقَطَّانِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من حَدِيث عَبْد اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كِلاهُمَا عَنِ الْعَرْزَمِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة طرق بَل وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة كَمَا أوردت ذَلِكَ كُلهُ وَاضحا فِي أَحَادِيث الرَّحْمَة وأنشدني أَحْمَد بْن عُمَر الشَّامي ببولاق قَالَ أَنْشدني عَبْد الرَّحِيم بْن الْحُسَيْن الْحَافِظ إِمْلاءً لنَفسِهِ اللَّه أنزل لِلْخَلَائِقِ رَحْمَة
وسعت جَمِيع الْخلق فِي دنياهم
ويتمها مئة غَدا مَخْصُوصَة
بِالْمُؤْمِنِينَ فَلَا تنَال سواهُم
وأنشدني أَبُو الْحَسَنِ بْن الْبَهَاء السّلمِيّ مِنْ لَفْظِهِ لنَفسِهِ ببولاق إِن الزَّمَان كميزان بِلَا ريب
يحط كُل ثقيل الْعقل وَالدّين
لذاك قصرت عَنْ دنياي يَا أملي
لِأَن لي ثِقَة بِاللَّه تكفيني
[ ١٢١ ]