وَهِيَ بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الْوَاو عَلَى نيل مصر بِالْقربِ من دسوق ويقابلها مَكَان بهج يُسمى جَزِيرَة الذَّهَب متسعة كَثِيرَة الْبَسَاتِين بِهَا ضريح أَبِي المنجا سَالم وعدة حمامات وأسواق وجوامع ومدارس مِنْهَا جَامع لِابْنِ نصر اللَّه عَلَى الْبَحْر انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة كَمَال الدَّين ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره وَلَقِيت بِهَا غَيْر وَاحِد
٣٩ - أَخْبَرَنِي الْبَدْرُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ الأَوَّلُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَهْدَوِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَنا التَّاجُ عَبْدُ الْوَاحِدِ الصُّرَدِيُّ قَالا أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْوَانِي أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّرَابُلُسِيُّ أَنا جَدِّي لأُمِّي الْحَافِظُ أَبُو الطَّاهِرِ السلَفِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ مكي بْنُ مَنْصُورٍ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْ الصَّلاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا قُعُودًا فَلَمَّا قَضَى ﴿ﷺ﴾ الصَّلاةَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ
[ ٢٣٥ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِمَا بِعُلُوٍّ عَلَى ثَانِيهِمَا وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَقُتَيْبَةَ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَابْنُ الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلاءِ وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ كُلُّهُمْ وَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح أَنهم صلوا فِي الِابْتِدَاء قيَاما فَأَمرهمْ ﴿ﷺ﴾ بِالْجُلُوسِ
[ ٢٣٦ ]
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يَقْتَضِي أَنه صلى بهم مرَّتَيْنِ وَالْجُمْهُور عَلَى أَن هَذَا الْأَمر مَنْسُوخ بِصَلَاتِهِ ﴿ﷺ﴾ فِي مرض مَوته قَاعِدا وَأَبُو بَكْر وَالنَّاس خَلفه قيَاما وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه مُحكم وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَن أَبَا بَكْر كَانَ هُوَ الإِمَام وَأَشَارَ الشَّافِعِي إِلَى أَن صلَاته ﴿ﷺ﴾ فِي مرض مَوته كَانَت مرَارًا
[ ٢٣٧ ]