وَهِيَ شامية قديمَة خصبة جدا ذَات بساتين وشربها من نهر العَاصِي وبظاهرها عَلَى دون ميل يجْرِي النَّهر المقلوب وَعَلِيهِ لأَهْلهَا أجنة حَسَنَة وكروم وَهِيَ فِي مستوى من الأَرْض وَأَصَح بِلَاد الشَّام تربة وَلَيْسَ بِهَا عقارب وَلَا حيات وَكَانَ لهرقل فِيهَا بِنَاء كالقصر كَمَا فِي قصَّة أَبِي سُفْيَان من أول الصَّحِيح وَبهَا - فِيمَا قيل - قبر خَالِد بْن الْوَلِيد وَغير وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ كوحشي بْن حَرْب قَاتل حَمْزَة عَم النَّبِي ﴿ﷺ﴾ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي ﴿ﷺ﴾ غيب وَجهك عني وَعبد الله بن بسر وَهُوَ آخر الصَّحَابَة بِهَا موتا وَلأَجل خَالِد - ﵁ - زعم الطاغية تيمورلنك حِينَ اجتيازه بِهَا وَعدم دُخُوله لَهَا إكرامه بِذَلِكَ وَسميت باسم حمص بانيها أخي حلب باني السَّابِقَة وَهِيَ غَيْر مصروفة وَإِن كَانَت اسْما ثلاثيا سَاكن الْوسط لِأَنَّهَا أَعْجَمِيَّة فَاجْتمع فِيهَا العجمة والعلمية والتأنيث كحماة وانتسب إِلَيْهَا خلق وأفرد عَبْد الصَّمد بْن سَعِيد وَغَيره من نزلها من الصَّحَابَة وَبَعْضهمْ تاريخها
[ ١٥٤ ]
وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرُونَ وَكنت مِمَّن سمع بِهَا وَفِي الأندلس مَوضِع يُسمى حمص أَيْضا انتسب إِلَيْهِ بَعْضهم
٢٣ - أَخْبَرَنِي الزَّيْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ بِهَا أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلِيُّ الصُّوفِيُّ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالب أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بن مُحَمَّد الأبودري أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَرْبِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْبَكْرِيِّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الْحَرَّانِيِّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالِ أَنا أَبُو عَلَيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَالْغِطْرِيفِيُّ قَالَ الأَوَّلُ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبْيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقَالَ الثَّالِثُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَقَالَ الرَّابِعُ ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ الأَرْبَعَةُ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا قَتَادَةُ ثَنَا أَنَسٌ عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ ﴿ﷺ﴾ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا
[ ١٥٥ ]
وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هُدْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ فَوَافَقْنَاهُمَا فِيهِمَا بِعُلُوٍّ وَأَحْمَدُ عَنْ بَهْزٍ وَعَفَّانَ كِلاهُمَا عَنْ هَمَّامٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ وَشُعْبَةَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبَانٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
[ ١٥٦ ]