وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم والمهملة وَتَشْديد اللَّام ثُمَّ هَاء تَأْنِيث مَدِينَة كَبِيرَة قَصَبَة كورة الغربية من الديار المصرية وَأمّهَا ذَات أسواق كَثِيرَة وحمامات وبضائع جمة وفيهَا من الْخَلَائق من لَا يُحْصى وَبهَا عدَّة خطب ومساجد وَمن أجلهَا الْآن جَامع الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري ثُمَّ جَامع التَّوْبَة الَّذِي أنشأه وَلَده وَلكَون أَولهمَا مَحل إِقَامَته وبجانبه مَقْبرَة وَالِده هُوَ أكثرهما بَل أَكْثَر جَوَامِع تِلْكَ النَّاحِيَة عَلَى الْإِطْلَاق عبَادَة وتلاوة عمره اللَّه بِبَقَائِهِ وَذريته وأكبر جَوَامِع الْبَلَد وَأَكْثَره جمعا الْجَامِع الْمَعْرُوف بالشيخ الطريني وَلَيْسَت عَلَى النّيل وَمَا وَقع فِي الْأَنْسَاب لِابْنِ السَّمْعَانِيّ - وَمن تبعه - من أَنَّهَا عَلَيْهِ يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل وَفِي بِلَاد مصر نَحْو مئة قَرْيَة يُقَال لكل مِنْهَا محلّة وَلَكِن عِنْدَ الْإِطْلَاق لَا ينْصَرف إِلَّا لهَذِهِ وَغَيرهَا متميز بالإضافات بَل كَانَ يُقَال لهَذِهِ أَيْضا محلّة الدقلا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْقَاف وَرُبمَا تتَمَيَّز بالكبرى وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا فَمن القدماء أَبُو الثريا كَانَ فَقِيها فَاضلا مفتيا حسن السِّيرَة مِمَّن تفقه بإسكندرية عَلَى أَبِي بَكْر
[ ٢٥٣ ]
الطرطوشي وَمَات بَعْد سنة عشْرين وَخمْس مئة وَمِمَّنْ بَعْد ذَلِك الْكَمَال الضَّرِير عَلِي بْن شُجَاع من قراء الْقَاهِرَة وَولي قضاءها الشَّمْس ابْن خلكان والصدر يَحْيَى وَأَخُوهُ الزَّيْن عَبْد الْكَافِي والتقي السُّبْكِيّ بَل كَانَت وَفَاة ثَانِيهمَا بِهَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة وَدفن بظاهرها وَكَذَا كَانَ قاضيها من قبل الْعِمَاد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الهكاري بْن خطيب الأشمونين شَارِح حَدِيث المجامع فِي رَمَضَان أبدي فِيهِ ألف فَائِدَة وَفَائِدَة وَنزل مِنْهَا ليلِي الْقَضَاء الْأَكْبَر بالديار المصرية فَلم يلبث أَن مَات قبل ذَلِك فِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مئة
٤٣ - أَخْبَرَتْنِي آمِنَةُ وَحَنِيفَةُ ابْنَتَا الشَّرَفِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ الدَّمَهْوَجِيُّ عَنِ الْبَهَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيِّ الدَّمَامِينِيِّ أَنا الزَّيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرَاكِشِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ رَوَّاجٍ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَافِي بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا أَنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَةَ الْقِبَابِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّازِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو
[ ٢٥٤ ]
الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالا أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْكُلاعِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - ﵁ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ يَقُولُ الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَلَمْ ينْفَرد بِهِ إِسْمَاعِيل فَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَآخَرُونَ من حَدِيث مُعَاوِيَة بْن صَالح عَنْ بحير بَل لَهُ طَرِيق أُخْرَى عَنْ كثير وَأُخْرَى عَنْ عقبَة
[ ٢٥٥ ]
وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَج عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بنْدَار الْبُرْجِي ثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص ثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِي شَاذان ثَنَا سَعْد بْن الصَّلْت عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ قَالَ دَخَلَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن عَلَى عَمْرو بْن الْهَيْثَم التَّمِيمِي يعودهُ فَجعل يقلب عَيْنَيْهِ فِي جَوَانِب الْبَيْت فَقَالَ لَهُ الْحَسَن أَرَاك تقلب عَيْنَيْك () فَقَالَ مَا تَقول فِي مئة ألف فِي هَذَا الصندوق وَلَمْ تُؤَد مِنْهَا زَكَاة وَلَمْ توصل مِنْهَا رحم قَالَ وَلَمْ ذَاك لِلَّهِ أَبوك قَالَ لروعة الزَّمَان وجفوة السُّلْطَان ومكاثرة الْعَشِيرَة فَلَمَّا كَانَ الْغَد دعِي الْحَسَن إِلَى جنَازَته فحضره وَصلى عَلَيْهِ ثُمَّ تبعه إِلَى قَبره فَقَالَ أنظروا إِلَى صَاحب هَذَا الْقَبْر أَنا شَيْطَانه فحذره روعة زَمَانه وجفوة سُلْطَانه عَمَّا استودعه اللَّه إِيَّاه واسترعاه فِيهِ ثُمَّ خرج مِنْهُ سليبا حريبا ذَمِيمًا فيا هَذَا الْوَارِث إِن هَذَا المَال قَدْ أَتَاك حَلَالا فَلَا يكونن عَلَيْك وبالا أَتَاك مِمَّن كَانَ لَهُ جموعا منوعا من بَاطِل جمعه وَعَن حق مَنعه ركب بِهِ لجج الْبحار ومفاوز القفار جمعه فأوعاه وشده فأوكاه أَلا إِن أَشد النَّاس حسرة يَوْم الْقِيَامَة رجل أَتَاهُ اللَّه مَالا فبخل بِهِ عَمَّا أمره اللَّه فِيهِ فورثه من بعده وَارِث عمل فِيهِ بِطَاعَة اللَّه فَهُوَ ينظر إِلَى كَسبه فِي ميزَان غَيره فيا لَهَا تَوْبَة لَا تنَال وعثرة لَا تقال
[ ٢٥٦ ]