وَهِيَ بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْمُوَحدَة وَاللَّام مَدِينَة رُومِية من سواحل الشَّام صَحِيحَة الْهَوَاء طيبَة الْمِيَاه بَينهَا وَبَين بعلبك أَرْبَعَة وَخَمْسُونَ ميلًا وإليها ينْسب جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا وَمِمَّنْ سمع بهَا الْقَرَافِيّ والذهبي وَكَانَت عَلَى طرف آخذ فِي الْبَحْر فَلَمَّا فتحهَا الْمُسلمُونَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وست مئة خربوها ثُمَّ حولوها لنَحْو ميل مِنْهَا مَعَ بَقَاء الِاسْم وَبهَا بساتين وأشجار كَثِيرَة ويزرع فِيهَا قصب السكر وغالب الْفَوَاكِه المصرية وَنَحْوهَا وَمحل مفصل الْمِيَاه مِنْهَا نزه وَقَدْ تسْقط الْهمزَة من أَولهَا لتتميز عَنْ أطرابلس الْمغرب
٧ - أَخْبَرَنِي التَّقِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّدْرِ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْقَاضِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْقِرْطَائِيَّةِ الْمُلاصِقِةِ لِجَامِعِهَا الْكَبِيرِ أَنا الشَّمُوسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدُونَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْيَوْنِينِيُّ الْحَنْبَلِيُّ وَابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْحُسَيْنِيُّ وَابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَدِيُّ بِبِعْلَبَكَّ قَالُوا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنا أَبُو الْوَقْتِ الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيُنَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ - ﵁ - قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
[ ٨٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مَكِّيٍّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ وَعَبْدٌ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَزِيدَ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَنِ الْمَيْمُونِيِّ كِلاهُمَا عَنْ مَكِّيٍّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهْمُ بِعُلُوٍّ عَلَى الآخَرِينَ وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
[ ٨٣ ]
وأنشدني بِهَا أَبُو الْفَضْل بْن مُحَمَّد الحبراضي لنَفسِهِ أَصْبِر قلبِي فِي هواكم تجلدا
وأخفي جفاكم عَنْ ضميري وأكتم
وَأَنْتُم عَلَى الْحَالين فِي السخط والرضى
أحبة قلبِي صلتم أَوْ هجرتم
[ ٨٤ ]