وَهِيَ بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَالْفَاء وَسُكُون الْهَاء ثُمَّ نون هَكَذَا ضَبطه شَيخنَا - ﵀ - هُوَ المستفيض عَلَى الْأَلْسِنَة بَل وبخط قَاضِي الْحَنَفِيَّة الزَّيْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَلِي التفهني وَلَكِن قَدْ زَادهَا القطب الْحلَبِي الْحَافِظ بأولها فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِي غَيْر مَا مَوضِع ألفا غربي مصر بِالْقربِ من سنباط انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة أشهرهم الشَّيْخ دَاوُد العزب هُوَ ابْن مرهف بْن هبة أحد عباد اللَّه الصَّالِحين وأوليائه المقربين مَات فِي جمادي الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وست مئة وقبره بِهَا ظَاهر يزار ويتبرك بِهِ ويقصد بالنذور والقربات وَقَدْ زرته ورجوت حُصُول الْقبُول وبلوغ المأمول إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى
[ ١٢٤ ]
سَمِعت الْفَقِيه الصَّالح أَبَا عَلِي دَاوُد الغمري نزيل تفهنا - وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالْخَيْر - بمنزله مِنْهَا وَغَيره يَقُول - فِيمَا قومته
[ ١٢٦ ]
خسر الَّذِي ترك الصَّلَاة وخابا
وأبى معادا صَالحا ومآبا
إِن كَانَ يجحدها فحسبك أَنه
أَمْسَى بِرَبِّك كَافِرًا مُرْتَابا
أَوْ كَانَ يَتْرُكهَا لنَوْع تكاسل
غشى عَلَى وَجه الصَّوَاب حِجَابا
فالشَّافِعِي وَمَالِك رَأيا لَهُ
إِن لَمْ يتب حد الحسام عقَابا
وَرَأى لَهُ بَعْض الْأَئِمَّة أَنه
لَا ينتهى عَنْهُ وَإِن هُوَ تابا
إيه وَمِنْهُم من يَقُول بقتْله
كفرا وَيقطع دونه الأسبابا
وَأَبُو حَنِيفَة قَالَ يتْرك مُدَّة
أبدا وَيحبس مرّة إِيجَابا
وَالظَّاهِر الْمَشْهُور من أَقْوَاله
تعزيره زجرا لَهُ وَعَذَابًا
والرأي عِنْدِي للْإِمَام بِكُل تأ
ديب وتخويف يرَاهُ صَوَابا
ويكف عَنْهُ الْقَتْل طول حَيَاته
حَتَّى يجازى فِي المآب حسابا
وَالْأَصْل عصمته إِلَى أَن يمتطي
إِحْدَى الثَّلَاث إِلَى الْهَلَاك ركابا
الْكفْر أَوْ قتل المكافئ عَامِدًا
أَوْ مُحصن طلب الزِّنَا فأصابا
وَقَدْ أنشدنيها غَيْر وَاحِد إِذْنًا عَنِ الْعِزّ أَبِي عُمَر بْن جَمَاعَة أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن عَبْد الْمُنعم الدَّمِيرِيّ - إِن شَاءَ اللَّه - أَنا الْحَافِظ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمفضل اللَّخْمِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي لنَفسِهِ فَذكرهَا
[ ١٢٧ ]