وَهِيَ نِسْبَة للمعز لدين اللَّه أَبِي تَمِيم معد بْن الْمَنْصُور إِسْمَاعِيل بْن الْقَاسِم مُحَمَّد بْن الْمَهْدِي عَبْد اللَّهِ العبيدي صَاحب الْمغرب وَأول من تملك الديار المصرية - من بَنِي عُبَيْد - الرافضة المدعين أَنهم علويون لكَون الْمعز هُوَ الَّتِي اختطت لَهُ وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَثَلَاث مئة بناها لَهُ أَبُو الْحَسَنِ جَوْهَر الرُّومِي الْقَائِد الْمَعْرُوف بالكاتب لسكنى الْخَلِيفَة وخدمه وجنده وخواصه خَاصَّة ثُمَّ بنى جَامعهَا الْأَزْهَر وانْتهى فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بَعْد ثَلاث سِنِين فَكَانَ أول جَامع وضع للنَّاس بِهَا وشاع فِيهَا التَّشَيُّع بِحَيْثُ قل الْحَدِيث وَالسّنة مِنْهَا واستمرت كَذَلِك إِلَى انْقِرَاض الدولة الفاطمية باستيلاء النَّاصِر صَلَاح الدَّين يُوسُف بْن أَيُّوب فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة فصيرها مَدِينَة للعامة وتراجع الْعلم إِلَيْهَا وَضعف الرَّفْض فِيهَا ثمَّ لَا زَالَت فِي اتساع حَتَّى صَارَت أعظم مدن الدُّنْيَا وَهِيَ مَعَ مَا هِيَ عَلَيْهِ لَا أعلم الْآن عَلَى وَجه الأَرْض بَلَدا اجْتمع فِيهِ من الْفُنُون والفضائل مَا اجْتمع فِيهَا وَخرج مِنْهَا فِي كُل فن وَعلم وَمذهب خلق لَا يُحصونَ كَثْرَة جديرون بإفرادهم فِي تأليف وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذَّهَبِيّ وأمم وَكنت مِمَّن ولد هُوَ وأَبوهُ بِهَا وَفِي
[ ٢٣٩ ]
شيوخي مِنْهَا كَثْرَة وَأَرْجُو اللَّه حسن الخاتمة
٤٠ - حَدَّثَنِي شَيْخِي إِمَامُ الأَئِمَّةِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ - ﵀ - مِمَّا كَتَبْتُهُ عَنْهُ إِمْلاءً بِالْكَامِلِيَّةِ فِي بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (ح)
وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ قَالا أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ قَالَ الثَّانِي إِذْنًا إِن لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَنْ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الأَوَّلُ ثَنَا أَحْمد بن يحيى الْحلْوانِي وَأحمد بن شُعَيْب الْحَرَّانِي قَالَ أَوَّلُهُمَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَقَالَ ثَانِيهُمَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ قَالا ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا جَرِيرٌ كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ الأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ﷺ﴾ طَعَامًا قَطُّ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلا تَرَكَهُ وَلَفْظُ جَرِيرٍ شَيْئًا بَدَلَ طَعَامًا وإِن كَرِهَهُ تَرَكَهُ بَدَلَ وَإِلا تَرَكَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ جَرِيرٍ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ فِي شَيْخَيْهِ الأَوَّلَيْنِ وبدلا لَهُ فِي الآخرين بِعُلُوٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِي من حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَش بِهِ
[ ٢٤٠ ]
وأنشدني لنَفسِهِ إِمْلاءً بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور أَيْضا يَقُول راجي إِلَه الْخلق أَحْمَد من
أمْلى حَدِيث نَبِي الْحق مُتَّصِلا
تَدْنُو من الْألف إِن عدت مجالسه
فالسدس مِنْهَا بِلَا قيد لَهَا حصلا
يتلوه تَخْرِيج أصل الْفِقْه يتبعهَا
تَخْرِيج أذكار رب قَدْ دنا وَعلا
دنا برحمته لِلْخلقِ يرزقهم
كَمَا علا عَنْ سمات الحادثات علا
فِي مُدَّة نَحْو كج رحت أحسبها
ولي من الْعُمر فِي ذَا الْيَوْم قَدْ كملا
سِتا وَسبعين عَاما قَدْ مَضَت هملا
من سرعَة السّير كالساعات يَا خجلا
إِذا رَأَيْت الْخَطَايَا أوبقت عَمَلي
فِي موقف الْحَشْر لَوْلَا أَن لي أملا
تَوْحِيد رَبِّي يَقِينا والرجاء لَهُ
وخدمتي ولإكثاري الصَّلَاة عَلَى
مُحَمَّد فِي صباحي والمساء وَفِي
خطي ونطقي عساها تمحق الزللا
فأقرب النَّاس مِنْهُ فِي قِيَامَته
من بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَانَ مشتغلا
يَا رب حقق رجائي والألى سمعُوا
مني جَمِيعًا بِعَفْو مِنْك قَدْ شملا
[ ٢٤١ ]