وَهِيَ بشين مُعْجمَة ودال مُهْملَة ككثير ثغر جليل لكنه صَغِير من مواخير مصر وعَلى سَاحل النّيل شَرْقي الثغر السَّكَنْدَرِي بَينهمَا مرحلة قَوِيَّة معظمها عَلَى سَاحل الْبَحْر المالح يُقَال سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا بظاهرها عدَّة مشَاهد يُقَال إِنَّهَا لجَماعَة من الْأَوْلِيَاء وَالشُّهَدَاء لَا سِيمَا بكوم الأفراح وَفِيه منار يرى مِنْهُ من لَعَلَّه يطرقها من الْعَدو بَل فِي نفس الْبَلَد أَمَاكِن عامرة بِالْعدَدِ وَالرِّجَال المطوعة وجدد بِهَا سُلْطَان الْوَقْت برجا حسنا لأجل حفظهَا لِأَن بَينهَا وَبَين الْبَحْر الْملح ثَمَانِيَة عشر ميلًا وتسمي قَدِيما الأرمسية بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَضم الْمِيم وَكسر السِّين الْمُهْملَة ثُمَّ مثناه تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وهاء باسم جَزِيرَة هُنَاكَ بَيْنَ الْبَحْرين وَكَثِيرًا مَا يَأْخُذ سراق الفرنج مِنْهَا مِمَّا يَكُون للْمُسلمين حرسها اللَّه تَعَالَى وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين وَغَيرهم يُقَال لكل مِنْهُم الرَّشِيدِيّ وشاركهم فِي الانتساب كَذَلِك جَمَاعَة فبعض لهارون الرشيد وَبَعْض لمن كَانَ يُقَال لَهُ لأجل بُلُوغ جَمِيع مطالبه وأغراضه الرشيد وتشتبه هَذِه النِّسْبَة بالرشيدي بِالتَّصْغِيرِ كَمَا بَيْنَ فِي مَحَله
٣١ - أَخْبَرَنِي بِهَا الزَّيْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّمْيَاطِيُّ سِبْطُ الشَّيْخِ يُوسُفَ الْعَجَمِيِّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْنِ مَنِيعٍ الْوَرَّاقِ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ أَنا أَبُو الْفَرَج يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ (ح)
[ ١٩٦ ]
وَأَخْبَرَتْنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الصَّالِحِي وَغَيْرِهِ أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ وَغَيْرُهَا إِذْنًا عَنْ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَحْمَدَ قَالا أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ زَادَ أَوَّلَهُمَا وَأَبُو عَدْنَانَ بْنُ أَبِي نِزَارٍ حُضُورًا قَالا أَنا أَبُو بَكْرٍ الثَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ النَّصِيبِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْن فَرُّوخٍ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ نزغة مِنَ الشَّيْطَانِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَانَ وَأْخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَبِهِ إِلَى ابْن أَبِي التائب قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد مكي بْن الْمُسلم بْن عَلان عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مكي بْن مَنْصُور بْن عَلان أَنا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بْن الْمفضل بْن شَاذان ثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف الأَصَم ثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن ملاس النميري ثَنَا متوكل بْن مُوسَى عَنْ ابْن عَبْد السَّلام قَالَ توفّي جَار لنا نَصْرَانِيّ فَأخذت النَّصَارَى فِي غسله فَبَيْنَمَا هم فِي غسله إِذْ اسْتَوَى جَالِسا فَقَالَ عَلِي بِالْمُسْلِمين عَلِي بِالْمُسْلِمين قَالَ فَأَتَانَا الصَّرِيخ قَالَ فأتيناه فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ ثُمَّ توفّي سَاعَته قَالَ فتولينا غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ودفناه فِي مَقَابِر الْمُسْلِمِينَ
[ ١٩٧ ]