وَهِيَ بِفَتْح الْمُوَحدَة ثُمَّ رَاء مُهْملَة بعْدهَا زَاي منقوطة من شَرْقي دمشق وَسميت بِذَلِكَ لارتفاعها فالبرزة الْعقبَة من الْجَبَل قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ مضيت إِلَيْهَا يَوْمًا مَعَ جَمَاعَة من أَصْحَابنا متفرجين وإليها انتسب جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن عَسَاكِر مِمَّن أدركهم ابْن نقطة بَل وقبلهم أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد فِي آخَرين وَبهَا خطْبَة وسوق وفيهَا مقَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ وَنسب إِلَيْهِ إِمَّا لِأَنَّهُ صلى فِيهِ أَوْ لكَونه كَانَ مَوضِع موقف جَيْشه حِينَ استنقذ لوطا - ﵇ - مِمَّن أسره من الجبارين - أَعدَاء اللَّه وَرَسُوله - واسترجع مَا أَخَذُوهُ من أَمْوَاله وَقتل مِنْهُم خلقا كثيرا وَهَزَمَهُمْ وسَاق فِي آثَارهم حَتَّى وصل الْمَكَان الْمَذْكُور فَعَسْكَرَ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْت الْمُقَدّس مؤيدا منصورا وَلأبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر جُزْء فِي فضل مقَام إِبْرَاهِيم ﵇ وَمن حَدِيث أهل بَرزَة
١٠ - أَخْبَرَنِي أَبُوِّ الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ النَّقِيبُ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَرْزَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ نَاصِرٍ بِالدِّيَارِ الْمَصْرِيَّةِ قَالَ الأَوَّلُ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلِيلٍ الْحَرَسْتَانِيُّ وَقَالَ الآخَرُ أَنا الْحَافِظُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (ح)
[ ٩٤ ]
وَأَنْبَأَنِي بِعُلُوٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْقِبَابِيُّ قَالُوا أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْقَيِّمِ قَالَ شَيْخَنَا إِذْنًا وَالْبَاقُونَ سَمَاعًا أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَذَ الْبَغْدَادِيُّ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْن الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ الأَوَّل ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرِمِيُّ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ (ح) وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ مُحَمَّدٍ ابْنَةِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّصَافِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خَالِد وَإِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج هُوَ السَّامِي وَحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ السِّتَّةُ - وأولهم النَّرْسِي وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي اللَّبَّةِ قَالَ ﴿ﷺ﴾ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ وَلَفْظُ يَعْقُوبَ مِثْلُهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا - وَأَبِيكَ - لأَجْزَأَ وَلَفْظُ أَبِي عُمَرَ لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ وَلَفْظُ الْبَاقِينَ نَحْوُ الأَوَّلِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده عَنْ إِبْرَاهِيم وحوثرة وَعبد الْأَعْلَى وهدبة فوافقناه فِي الْأَرْبَعَة بعلو
[ ٩٥ ]
وَأخرجه أَيْضا عَنْ عَلِي بْن الْجَعْد وَرَوَاهُ أَحْمَد والدارمي فِي مسنديهما عَنْ عَفَّان زَاد أَحْمَد ووكيع وَزَاد الدَّارمِيّ وَعُثْمَان بْن عُمَر وَأبي الْوَلِيد وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الذَّبَائِح من سنَنه عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس ستتهم عَنْ حَمَّاد فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن من حَدِيث أَبِي قلَابَة الرقاشِي عَنْ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ وَعند التِّرْمِذِي وَابْن ماجة من حَدِيث وَكِيع وَعند التِّرْمِذِي فَقَط من حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون وَعند النَّسَائِيّ وَابْن الْجَارُود من حَدِيث عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهْدي وَعند أَبِي نعيم فِي الْمعرفَة من حَدِيث أَحْمَد بْن يُونُس وَعبد الْأَعْلَى كلهم عَنْ حَمَّاد فَوَقع لنا عَالِيًا وَهَكَذَا وَقع لنا من حَدِيث عُبَيْد اللَّهِ العيشي وكامل بْن طَلْحَة وَأبي نصر
[ ٩٦ ]
التمار فِي آخَرين عَنْ حَمَّاد مِنْهُم مَالِك وحَدِيثه عندنَا فِي الثَّالِث من مُعْجم الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة فَقَالَ ﴿ﷺ﴾ لَوْ طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك ومدار الْحَدِيث عَلَى حَمَّاد فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِي إِنَّه غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيثه قَالَ وَلَا يعرف لأبي العشراء عَنْ أَبِيهِ غَيره وَسَبقه لِذَلِكَ شَيْخه الْبُخَارِي وَكَذَا قَالَ ابْن عَبْد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب وَقَالَ أَحْمَد - فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيّ - مَا أعرف أَنه يرْوى عَنْ أَبِي العشراء حَدِيث غَيره يَعْنِي بِالْإِسْنَادِ الْمُعْتَمد وَإِلَّا فَقَدْ ذكر أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ أَنه وَقع لَهُ من رِوَايَته عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِي ﴿ﷺ﴾ خَمْسَة عشر حَدِيثا وأفرد تَمام الرَّازِيّ مَا وَقع
[ ٩٧ ]
لَهُ من حَدِيثه فِي جُزْء فَبلغ نَحْو هَذِه الْعدة وَكلهَا - كَمَا قَالَ شَيخنَا - بأسانيد مظْلمَة بِخِلَاف هَذَا فَقَدْ سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَأوردهُ الضياء فِي الْأَحَادِيث المختارة وَهُوَ وَإِن توقف الْبُخَارِي فِيهِ حَيْثُ قَالَ فِي حَدِيث أَبِي العشراء واسْمه وسماعه من أَبِيهِ نظر وَجَهل ابْن سَعْد أَبَا العشراء وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّه لَا يدْرِي من هُوَ وَلَا من أَبوهُ وَقَالَ غَيرهمَا لَا يعرف حَاله فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَقَالَ كَانَ ينزل الجفرة عَلَى طَرِيق الْبَصْرَة ولحَدِيثه شَوَاهِد
[ ٩٨ ]
واسْمه أُسَامَة بْن مَالِك بْن قهطم بهاء أَوْ حاء مُهْملَة مَعَ كسر أَوله وثالثه فيهمَا وَقيل عُطَارِد بْن برز بِسُكُون الْمُهْملَة أَوِ اللَّام ثَانِيه أَوْ فتحهَا وَقيل يسَار بْن بلز بْن مَسْعُود وَقيل غَيْر ذَلِكَ والحَدِيث مَحْمُول عَلَى المتردي والنافر المتوحش وأشباههما للضَّرُورَة كَمَا ذهب إِلَيْهِ يَزِيد بْن هَارُون وَأَحْمَد وَقَالَ إِنَّه كَيْفَ مَا أمكنت الذَّكَاة لَا تكون إِلَّا فِي الْحلق واللبة وَمَشى عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا بَل قَالَ ابْن عَبْد الْبر أَكْثَر الْفُقَهَاء قَالُوا بِهِ فِي ذَكَاة الضَّرُورَة وجعلوها كالصيد قَالَ وَبَعْضهمْ يأباه (وَلَمْ يعْمل بِهِ) وَأنكر مَعْنَاهُ كمالك وَبِهِ إِلَى الْبَاغَنْدِي قَالَ سَمِعت أَحْمَد بْن أَبِي الْحوَاري يَقُول أشرفت عَلَى أَبِي سُلَيْمَان الدَّارَانِي وَهُوَ يبكي فَسَمعته يَقُول لَئِن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك وَلَئِن طالبتني بلؤمي لأطالبنك بسخائك وَلَئِن أدخلتني النَّار لأخبرن أهل النَّار أَنِّي أحبك
[ ٩٩ ]