_________________
(١) ك تاب النية والإخلاص وفيه ثلاثة أبواب (الباب الأول في النية والإخلاص ومزاياها)
(٢) النية في اللغة: القصد، وحقيقتها شرعًا قصد الشيء مقترنًا بفعله، وحكمها أنها فرض في كل عمل ومحلها القلب فلا يكفي النطق مع الغفلة والنسيان لحديث وإنما لكل امرى ما نوى، ولا نية للناسي والمخطئ ولكن لو تلفظ بها لكان أحسن ليساعد اللسان القلب وزمن النية أول العبادة ليكون العمل مقرونًا بها من أوله إلا إذا تعذر معرفة الأول كالصوم، فإنه لما تعذر معرفة أول النهار أوجبها الشارع من الليل، وسيأتي في الصوم "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" وكيفية النية تختلف باختلاف الأعمال، في الوضوء بنوي الوضوء وفي الصلاة ينوى الصلاة وهكذا. وشرط النية إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوى واستصحابها للعمل ولو حكما بألا يوجد ما ينافيها والجزم بها فلو قال نويت كذا إن شاء الله وقصد التعليق أو أطلق لم تصح وإن قصد التبرك صحت. والمقصود بها تمييز أنواع العبادة بعضها عن بعض كتمييز الظهر عن العصر والمغرب من العشاء وهكذا. وهذه هي مباحث النية المذكورة في قول بعضهم. حقيقة حكم محل وزمن … كيفية شرط ومقصود حسن
(٣) في اللغة التصفية وتمييز الشيء عن غيره، وشرعة إتقان العبادة لله تعالى كأنك تراه.
(٤) أي النية والإخلاص، فمزية النية صحة العبادة وتمييزها عن العادة، فإن الشيء الواحد يكون بالنية عبادة وبدونها عادة كالجلوس في المسجد بنية الاعتكاف عبادة وبدونها كقصد الاستراحة يكون عادة، وكالنسل بنية شرعية كالطهارة من الجنابة يكون عبادة وبقصد النظافة يكون عادة بل بالنية الصالحة تصير العادات عبادات كالأكل والشرب والنوم بنية التقوى على طاعة الله واللبس بنية ستر العورة والتجمل في طاعة الله والنباح بقصد الإعفاف والتناسل كما أمر الله، وسيأتي في الصدقة: "إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهي له صدقة"، ومزايا الإخلاص لذة المناجاة ومضاعفة الثواب وصفاء الباطن وتنوير القلوب حتى نكون على استعداد للتأثر بالعبر والمواعظ - ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ - وكفاه شرفًا أن الله تعالى لا يمنحه إلا لأحبابه، قال الله تعالى=
[ ١ / ٥٠ ]
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينِ﴾ (^١) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (^٢) وَقَالَ: ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ﴾.
• عَنْ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ (^٣) بِالنِّيَّاتِ (^٤) وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ (^٥) مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ (^٦) إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٧) فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٨) وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا (^٩) أَو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا (^١٠) فَهِجْرَتهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (^١١).
_________________
(١) =في الحديث القدسي: "الإخلاص سر من سرى استودعته قلب من أحببت من عبادي، لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده".
(٢) أي لا تلاحظ في عملك لله أحدًا سواه.
(٣) فلا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له جل شأنه.
(٤) البدنية أقوالها وأفعالها فرضها ونفلها الصادرة من المكلفين أي إنما صحتها منهم كائنة بالنيات.
(٥) وفي رواية إنما العمل بالنية وفي أخرى الأعمال بالنية، وفي رواية العمل بالنيات وكلها فيها الحصر، فتفيد أن كل عمل لا يعتبر شرعًا إلا إذا اقترن بالنية، والحصر أكثري لا كلى فقد يصح عمل بلا نية كالقراءة والأذان كما يصح ترك المحرَّم بدونها وإن توقف الثواب عليها، فهذه الجملة أفادت وجوب النية في كل عمل.
(٦) شخص أي وإنما يكتب لكل شخص ثواب ما نواه فإن نوى صلاة ظهر فله ثوابها وإن نوى صلاة عصر فله ثوابها وإن نوى صوم فرض فله ثوابه وإن نوي نفلا فله ثوابه وهكذا، وهذه العبارة أفادت التمييز في مراتب العبادة.
(٧) هي التحول من مكة إلى المدينة وكانت واجبة قبل فتح مكة وأما بعده فلا للحديث الآتي في الجهاد - لا هجرة بعد الفتح - وسيأتي الكلام عليها في الجهاد وفي النبوة إن شاء الله.
(٨) نية وقصدًا.
(٩) شرعًا وجزاء وأجرًا، وهذه الكلمة والتي بعدها أفادنا المقصود من النية وهو تمييز العبادة عن العادة.
(١٠) كمال يطلبه.
(١١) يتزوجها.
(١٢) ولا ثواب له عند الله. وخص المرأة مع أنها داخلة في الدنيا لأن الفتنة بها عظيمة ولأنها سبب ورود الحديث، فإن أم قيس لما هاجرت إلى المدينة هاجر وراءها الرجل الذي يحبها ليتزوجها وأظهر أن هجرته لله ورسوله فرد الحديث عليه بأن الهجرة الشرعية ما كانت لله ورسوله، ومعلوم الضرورة أن هذا الرجل الذي سافر عشرة أيام من مكة إلى المدينة كان نصب عينيه معنى ذلك، فقد حصلت الهجرة بمعناها الذي قاله الفقهاء وهو قصد الشيء مقترنًا بفعله ومع ذلك ردها الله عليه ولم يقبلها لأنه لم يضفها لله ورسوله، وحينئذ يتعين زيادة الإضافة إلى الله تعالى في تعريف النية كأن يقال هي قصد الشيء مقترنًا بفعله موجهًا إلى الله تعالى، قال الشافعي وأحمد ﵄: في هذا الحديث ثلث العلم؛ لأن كسب العبد إما بقلبه أو بلسانه أو بجوارحه، والنية عمل القلب وفي رواية عن الشافعي في هذا الحديث نصف العلم، فإن=
[ ١ / ٥١ ]
رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوى عَنْ رَبِّهِ ﵎ (^١) قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ (^٢) ثُمَّ بَيَّنَ ذلِكَ (^٣) فَمَنْ هَمَّ بحَسَنَةٍ (^٤) فَلَمْ يَعْمَلْهَا (^٥) كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ ﷿ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ (^٦) إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ (^٧) وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا (^٨) كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئةً وَاحِدَةً» (^٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (^١٠) يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ (^١١) فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ (^١٢) فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ (^١٣) فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا (^١٤) لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ. قَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ
_________________
(١) =الدين عمل باطن وعمل ظاهر، والباطن النية وهي عمل القلب الذي هو أشرف الأعضاء فهي أفضل الأعمال وقال أبو داود: هذا الحديث من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ويكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث: إنما الأعمال بالنيات، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه - ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وإن الحلال بين والحرام بين - والله أعلم.
(٢) ظاهره أنه حديث قدسي وهو كذلك فقد رواه البخاري ومسلم في الإيمان مرة بلفظ قال الله ﷿ "إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه" الخ.
(٣) قدرها وكتبها في اللوح المحفوظ.
(٤) لملائكته وللمكلفين بالآتي.
(٥) أي قصد فعلها.
(٦) لتعطل أسبابها أو لنسيان.
(٧) حسنة.
(٨) كما يشاء الله بحسب إخلاص الفاعل والله يضاعف لمن يشاء.
(٩) بأن تركها خوفا من الله، أما لتعطل أسبابها فلا شيء له بل إن صمم على فعلها أو خذ كما سيأتي في حديث إنما الدنيا لأربعة نفر.
(١٠) وهذا من محاسن شرعنا قال تعالى - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون - وهذا الحديث واللذان بعده في مزايا الإخلاص.
(١١) هو جماعة الرجال من ثلاثة إلى سبعة وقيل إلى عشرة وهو هنا ثلاثة من بني إسرائيل.
(١٢) نزل عليهم.
(١٣) دخلوه.
(١٤) سدت باب الغار عليهم.
(١٥) توسلوا إليه بها.
[ ١ / ٥٢ ]
وَلِي صِبْيَةٌ (^١) صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى (^٢) عَلَيْهِمْ (^٣) فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ (^٤) حَلَبْتُ (^٥) فَبَدَأْتُ بِوَالِدَي أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ وَإِنَّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ (^٦) فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ (^٧) فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبْ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا (^٨) وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ (^٩) وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ (^١٠) عِنْدَ رِجْلَيَّ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ (^١١) تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَجَ (^١٢) اللَّهُ فَرَأَوُا السَّمَاءَ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا (^١٣) كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمَ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النَّسَاءَ (^١٤) فَطَلَبْتُ مِنْهَا (^١٥) فَأَبَتْ (^١٦) حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَبَغَيْتُ (^١٧) حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا (^١٨) قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفْتَحِ الخَاتَمَ (^١٩) إِلا بِحَقِّهِ (^٢٠) فَقُمْتُ (^٢١) فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً فَفَرَجَ (^٢٢). وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجيرًا بِفَرَقِ (^٢٣) أَرُزَ فَلَمَّا قَضى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَغِبْ عَنْهُ (^٢٤) فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرُعَاتَهَا فَجَاءَنِي (^٢٥) فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ (^٢٦) فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ البَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ (^٢٧) فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ
_________________
(١) أطفال.
(٢) أسعى.
(٣) أبوى الكبيرين وأطفالي.
(٤) رجعت من المرعى.
(٥) أي الغنم.
(٦) دخل الليل.
(٧) أي أبوى.
(٨) لئلا يتألما.
(٩) أي قبلهما.
(١٠) يتصايحون من الجوع.
(١١) يا رب.
(١٢) بالتشديد وعدمه رفع الصخرة ثلث المسافة.
(١٣) أي قصتي.
(١٤) حبًا شديدًا.
(١٥) الوطء.
(١٦) أي امتنعت.
(١٧) سعيت.
(١٨) جلست وأردت الوقاع.
(١٩) الفرج.
(٢٠) بتزويج شرعي.
(٢١) وتركتها وتركت الذهب لها، ورواية الطبراني فلما كشفتها ارتعدت تحتي فقلت مالك قالت أخاف الله رب العالمين فقلت تخافينه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فقمت وتركتها والمال.
(٢٢) أي الله ورفع الصخرة ثلثًا آخر.
(٢٣) بفتحتين وتسكن الراء مكيال بالمدينة يسع ستة عشر رطلا.
(٢٤) ولم يأخذه.
(٢٥) أي بعد مدة.
(٢٦) وأعطني أجرى.
(٢٧) خذها كلها.
[ ١ / ٥٣ ]
وَلَا تَسْتَهْزئ بِي فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَخُذْ (^١) فَأَخَذَهُ (^٢) فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ (^٣) فَفَرَجَ اللَّهُ، وَفِي رِوَايَةٍ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ (^٤) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلا يَسّأَلَنِي عَنْ هذا الحَديثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْك (^٥) لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (^٦) خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ (^٧) أَوْ نَفْسِهِ (^٨)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ.