لحضرة صاحب الفضيلة العلامة الجليل والأستاذ العظيم الشيخ أمين محمود سرور المدرس بشعب التخصص في كلية اللغة العربية، وصاحب كتاب (حسن الأثر في التعريف برجال الأثر) فإنه كتب إليّ بالآتي: لتقريظ كتاب التاج الجامع لأصول الحديث تأليف صاحب الفضيلة المحدث الكبير الشيخ منصور ناصف حفظه الله أمليته على بعد عهد بالفراغ. وقرب عهد بالشواغل. وأرجو أن يغض النظر عن ضعف فيها وسقط. ومن ذا الذي ما ساء قط.
[ ١ / ٨ ]
أَعَدْتَ إِلَى الدَّينِ عَصْرَ الأُوَل … وَأَجْرَيْتَ ذِكْرَكَ مَجْرَى الْمَثَل
وَجَدَّدْتَ لِلنَّاسِ عَهْدَ الْحَدِيـ … ـثِ غَضَّ الشَّبَابِ قَشِيبَ الْحُلَل
وَوَافَى كِتَابُكَ حَلْيَ الْقُلُو … بِ جَلْيَ الْمَسَامِع حَلْيَ الْمُقَل
جَلَوْتَ بِهَا مِنْ صِحَاحِ الْحَدِيث … عَرَائِسَ تُزْهَى بِحُسْنٍ وَدَلّْ
تَهَاوَى الشِّفَاهُ إِلَى لَثْمِهَا … فَتَشْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْيَ الْعَسَل
فَمِنْهَا الشِّفَاءُ وَمِنْهَا الضِّيَاءُ … وَمِنْهَا الرَّجَاءُ وَمِنْهَا الْأَمَل
هُوَ التَّاجُ لِلْكُتُبِ مِنْ قَبْلِهِ … وَجَامِعُ مَا دَقَّ مِنْهَا وَجَل
أَسَرَّ الْقُلُوبَ بِأَسْرَارِهِ … فَنَبَّهَ مِنْ جَمْعِهَا مَا خَمَل
وَعَرَّفَهُن طَرِيقَ الْهُدَى … وَجَنَّبَهُنَ طَرِيقَ الْخَطَل
فَوَافَتْ إِلَيْهِ كَقِطعِ الظّبَاءِ … رَنَتْ نَحْوَ ظِلٍّ وَمَاءٍ نُهَل
إِذَا ابْنُ الأَثِير (^١) اجْتَلَى حُسْنَهُ … أُثِيرَ الْحَيَاءُ بِهِ وَالْخَجَل
وَعَادَ الْيَمَانِى (^٢) أَدْرَاجَهُ … وَعَاوَدَ تَرْتِيبَهُ الْمُنْتَحَل
أَبَا نَاصِفٍ قَدْ قَرَأْنَا الْكِتَابْ … فَمَا إِنْ رَأَيْنَا لَهُ مِنْ مَثَل
يُرَاوحُنَا مِنْهُ رَوْحُ الْحَيَاةِ … يَشْفِي الْغَلِيلَ وَيُبْرِي الْعِلَل
_________________
(١) ابن الأثير هذا هو المشهور بابي السعادات ابن الأثير الجزري المتوفى سنة ٦٠٦ هـ المؤرخ الكبير والمحدث الشهير الذي جمع أصول الحديث في كتاب على حروف المعجم وسماه الجامع للأصول، ومعلوم أن أعول الحديث هذه لم يجمعها سواه. فيريد الناظم أن ابن الأثير هذا على علو مقامه لو رأى كتاب التاج لعظمه واعترف لمؤلفه بالفضل. اهـ مصححه.
(٢) اليماني هذا هو عبد الرحمن بن علي المشهور بالشيباني الزبيدي الشافعي المتوفى سنة ٩٤٤ هـ، وهو الذي اختصر جامع الأصول لابن الأثير في كتاب وسماه تيسير الوصول، وهو المشهور بيننا الآن، فيريد الناظم حفظه الله أن اليماني هذا لو رأى كتاب التاج لنظر إليه بعين الإجلال وعاد إلى كتابه (تيسير الوصول) فرتبه كرتيب التاج الذي جاء آيةً في الإعجاب. نفع الله به العباد. آمين. اهـ مصححه.
[ ١ / ٩ ]
وَلَمَّا بَصُرْتَ بِهِ مُفْرَدًا … كَحَوْرَاءَ مَقْصُورَةً فِي الْكِلَل
خَلَعْتَ عَلَيْهِ وِشَاحَ الْبَيَانِ … وَأَكْمَلتَ مِنْ حُسْنِهِ فَاكْتَمَل
الأربعاء في ٢ شعبان سنة ١٣٥١ هـ
قاله ونظمه وسطره ورقمه أمين بن محمود بن سرور
المدرس بكلية اللغة العربية بشعب التخصص بالأزهر الشريف
(إمضاء)