• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ
_________________
(١) أي استقاء ما في معدته.
(٢) أي وضوء الصلاة فالقيء ناقض له، ومثله الرعاف فها خارجان نجسان كالبول والغائط، وعليه الحنابلة والحنفية إذا كان القيء ملء الفم، وقال الجمهور إن القيء والرعاف غير ناقضين، وما فعله النبي - ﷺ - في القيء تجديد وضوء فهو كمال. وللبيهقي ليس الوضوء من الرعاف والقيء.
(٣) بسند صحيح.
(٤) وضوء الصلاة فإنها ناقضة له.
(٥) لأن في شحمها رقة بخلاف الإبل.
(٦) أي الشرعي واجب مما مست النار أي من أكل ما أثرت فيه بشيءٍ أو قلي أو طبخ، وبه قال فئة من العلماء، ولكن الجمهور والأئمة الأربعة على خلافه، الحديثين اللذين بعده.
(٧) كفرح وبكسر فسكون.
(٨) فهذا الحديث الصحيح ناسخ لما قبله.
(٩) تثنية أمر وهو الشأن والحال لا ضد النهي، أي كان آخر الواقعتين منه - ﷺ - ترك الوضوء من أكل ما غيرته النار، والله أعلم. (الفصل الثاني في آداب الوضوء)
(١٠) المراد بآدابه الأمور المستحبة فيه والمكملة كالسواك والتسمية وغسل الكفين والضمضة والاستنشاق وعدم الإسراف في الماء ومسح الأذنين ونضح الفرج بالماء دفعًا للوسوسة وعدم التنشيف إلا لحاجة.
[ ١ / ٩٩ ]
فِي الإِنَاءِ (^١) حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٢) فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ أَوْ (^٣) أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ (^٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ (^٥) وَلَا وُضُوءَ (^٦) لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (^٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (^٨).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ (^٩)». رَوَاهُ مَالِكٌ وَالبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ (^١٠) مَطْهَرَةٌ (^١١) لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ (^١٢)». رَوَاهُ البُخَارِيَّ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ نِبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ (^١٣) فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ (^١٤) ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ (^١٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
_________________
(١) الذي فيه دون القلتين.
(٢) خارج الإناء بإمالته أو بنقل الماء بإناء صغير لئلا يتنجس بوضعها فيه على رأي أو يتقذر على آخر.
(٣) للشك.
(٤) فلعلها مرت على جرح أو على محل الاستجمار وهناك رطوبة فتنجس وتنجس الماء. وفيه دليل على أن الماء القليل ينجس بأي نجاسة كحديث إذا بلغ الماء قلتين. وهذا من الأحاديث التي جمعت الحكم وعلته ومنه ما سبق: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم.
(٥) أي صحيحة بدليل لا تقبل صلاة بغير طهور.
(٦) أي كامل عند الجمهور، وقال أحمد وداود إن التسمية واجبة ولا يصح الوضوء بدونها إلا سهوًا أو جهلا.
(٧) أي في أوله فإن لم يتذكر إلا في أثنائه أتي بها، والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على الإسلام ونعمته، الحمد لله الذي جعل الماء طهورًا والإسلام نورًا، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون، والبسملة تكفي لمن لم يحفظ هذا.
(٨) قال وقال البخاري: هو أحسن حديث في التسمية.
(٩) أي لولا خوفي من وقوعهم في المشقة والعقاب إذا تركوا السواك لأمرتهم أمر إيجاب، لكثرة فوائده التي تعود على الجسم بالصحة، ولما فيه من عظيم الثواب، وسيأتي في سنن الصلاة: ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك، ومحله قبل الوضوء أو بعد غسل الكفين.
(١٠) هو آلة خشنة لتنظيف الفم، سواء أكانت من زرع كعود الأراك والزيتون، أو غيره كالفرشة الصناعية، فالمدار على نظافة الفم بأي شيء كان.
(١١) بفتح أوله وثالثه أي مطهر له من الأوساخ التي تلصق بالأسنان واللسان وسقف الحنك.
(١٢) أي سبب في رضاه لأنه نظافة وعبادة أمر الله بها.
(١٣) يريد السواك.
(١٤) أي به تبركا بأثره - ﷺ -، وفيه جواز التبرك بآثار الصالحين واستعمال سواك الغير إذا سمح به.
(١٥) فيستاك به، وينبغي بله بالماء قبل استعماله وغسله بعده.
[ ١ / ١٠٠ ]
وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَشْرٌ (^١) مِنَ الفِطْرَةِ (^٢) قصُّ الشَّارِبِ (^٣) وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ (^٤) وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ (^٥) وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلَ البَرَاجِمِ (^٦) وَنَتْفُ الإِبْطِ (^٧) وَحَلقُ العَانَةِ (^٨) وَانْتِقَاصُ المَاءِ أَيْ الاسْتِنْجَاءُ (^٩)». قَالَ مُصْعَبٌ (^١٠): وَنَسِيتُ العَاشِرَةَ إِلا أَنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ (^١١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (^١٢) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ وَيَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ (^١٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءٍ يَسَعُ رِطْلَيْنِ (^١٤) وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ.
وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَلَدَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُها فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الجَنَّةِ وَتَعَوَّذْ بِهَ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَكُون فِي هذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ (^١٥)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (^١٦).
_________________
(١) أي خصال عشر.
(٢) أي السنة القديمة التي أمرت بها الأنبياء والرسل والمؤمنون، وحافظوا عليها حتى سارت كأنها أمر جبلى فطروا عليه.
(٣) حتى تبدو حمرة الشفة العليا، أو استئصاله بالقص.
(٤) من القص لكن تسويتها مطلوبة بأخذ ما زاد في طولها وتنظيف ما حولها، وسيأتي في اللباس: كان النبي - ﷺ - يأخذ من طول لحيته ومن عرضها.
(٥) وضعه في الأنف وجذبه بالنفس ونثره ثانيًا لنظافته.
(٦) جمع برجمة، وهي غضون مفاصل الأصابع.
(٧) أي شعره لئلا تظهر منه رائحة كريهة.
(٨) أي شعرها الذي حول القبل، ولكن الأولى الرجل الحلق بالموسى، والأولى للمرأة النتف لأنه يضعف شهوتها والحلق يثيرها، وهو أولى للرجل.
(٩) أي بالماء.
(١٠) أحد الرواة.
(١١) أو الختان لوروده في عدة روايات، وستأتي سنن الفطرة في كتاب اللباس أبسط من هذا إن شاء الله.
(١٢) إناء يسع خمسة أرطال وثلثًا عند الحجازيين وثمانية أرطال عند العراقيين.
(١٣) وهو رطل وثلث بالرطل الحجازي.
(١٤) أي أحيانًا، فلا ينافي ما قبله ويتوضأ بالمد، وليس المراد تحديد ماء الوضوء والغسل، بل المدار على ما يحصل الإسباغ به بدون إسراف، فإنه مذموم.
(١٥) يتجاوزون الحد فيهما بالإسراف في الماء وسؤال ما لا يجوز كمنازل الأنبياء.
(١٦) بسند صالح.
[ ١ / ١٠١ ]
• عَنِ الحَكَمِ أَوِ ابْنِ الحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ ثمَّ تَوَضَّأَ وَنَضحَ فَرْجَهُ (^١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^٢).
• عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالَ لَهُ الوَلْهَانُ (^٣) فَاتَّقُوا (^٤) وَسْوَاس المَاءِ (^٥)».
• عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خِرْقَةٌ (^٦) يَسْتَنْشِفُ بِهَا بَعْدَ الوُضُوءِ (^٧). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (^٨).