القول الفصل في هذا الكتاب - وقد وضعته بيد الإخلاص لله تعالى، وعقلته بفكري ولبي، والخوف من الله يحيط بي - اْنه يلزم لكل الناس على اختلاف طبقاتهم، ولكني أخص من بين الناس طائفة الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، فلهم الحظ الأوفر من هذا الكتاب، ولا سيما كتاب علامات الساعة، وكتاب القيامة والجنة والنار، وقسم الأخلاق، وكتاب الزهد، وكتاب الأذكار والأدعية الآتية في القسم الرابع، ففيها من الترغيب والترهيب ومكارم الأخلاق ما فيه تمام الكفاية، وأزيد في التخصيص بالذكر طائفة القضاة والحكام، فكتاب التاج لهم ألزم من الظل للإنسان، ولا سيما كتاب الإمارة والقضاء الآتي في القسم الثاني فهو لهم الحصن الحصين والدواء الشافي، وقد نبهت على خصوص هاتين الطائفتين لأن الأولى هداة الأمة، والثانية حراس الأمة وقوادها، بل هم قلب الأمة ورأسها، فبصلاحهم تنصلح الأمة، وبفسادهم تفسد الأمة.
اللهم وفقنا وأصلح حالنا يا رحمن في الحال والمآل، آمين آمين آمين، والحمد لله رب العالمين.
منصور ناصف
[ ١ / ١٠ ]