• عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأَةُ (^٧) وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ (^٨)» قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرَ مَا بَالُ الكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأَصْفَرِ (^٩) قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ (^١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ (^١١) ﵄: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ (^١٢) فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ
_________________
(١) سترة الإمام له ولمن خلفه
(٢) فسترة الإمام تكفي عنه وعنهم.
(٣) يقتدون به، وليس هناك سترة إلا التي أمام النبي ﷺ.
(٤) فالسترة سنة في الحضر والسفر.
(٥) شدة الحر.
(٦) بل وغيرهما. ما قيل إنه يقطع الصلاة
(٧) أي ما يبطلها على رأي جماعة.
(٨) وفي رواية والمرأة الحائض.
(٩) ذو اللون الأسود.
(١٠) أي ما الفرق بين الأسود وبين غيره من الكلاب.
(١١) أي يتمثل بالكلب الأسود، أو أنه كالشيطان في كثرة الضرر.
(١٢) بسند غريب، وقال أبو داود ذكر المجوسي فيه منكر.
(١٣) وأولى بقطعها إذا مروا بينه وبين سترته.
[ ١ / ١٧٣ ]
الكَلْبُ (^١) وَالحِمَارُ والخِنْزِيرُ وَاليَهُودِيُّ وَالمَجُوسِيُّ وَالمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ (^٢)». .
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْتَ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ (^٣) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ (^٤): فَمَرَّتِ الأَتَانُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَلَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُمْ (^٥).
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالمَرْأَةُ فَقَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا. وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالكِلَابِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي لَبَيْنهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ (^٦) وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ لِيَ الحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا (^٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ (^٨) فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ (^٩) فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ خَالِيَةُ المَصَابِيحِ (^١٠). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَمَالِكٍ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرَؤوا مَا اسْتَطَعْتُمْ (^١١) فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) أي الأسود.
(٢) أي ويكفي عن السترة مرورهم على بعد رمية بحجر فلا تنقطع صلاته. وظاهر هذه النصوص أن الصلاة تبطل بمرور واحد من هذه، وبه قال فئة من الصحب والتابعين، ووافقهم أحمد في الكلب، وقال الجمهور سلفا وخلفا: إنها لا تبطل بشيء من ذلك للأحاديث الآتية، والمراد بالقطع هنا نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء لا بطلانها.
(٣) قاربته وكان ذلك في حجة الوداع وسنة ثلاث عشرة سنة أو خمس عشرة.
(٤) أي لمسلم والترمذي.
(٥) لم يقولوا إنها قطعهتا ولم ينكروا مرور الأتان أمام الصفوف، فسكوتهم دليل على أنها لا تقطع الصلاة.
(٦) فلو كانت المرأة تقطع الصلاة ما تركني النبي - ﷺ - من أمامه وهو يصلى.
(٧) أنسحب بلطف من أمامه، فالمرأة لا تقطع الصلاة ولو تحركت كثيرة.
(٨) أي معترضة بينه وبين القبلة.
(٩) ليتمكن من السجود.
(١٠) تأكيد في رواية الحديث، فإذا كانت المرأة وهي أشغل شيء للقلب لا تقطع الصلاة، فغيرها بالأولى.
(١١) أي ادفعوا المار بالأخف فإن لم يرجع فبالأشد ولا ضمان له إن ناله شيء لتعديه بالمرور. والله أعلم.
[ ١ / ١٧٤ ]