٢٨٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم؛ أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرقي، ثنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود؛ ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر –﵁: قلت: يا نبي الله ماذا ينجي العبد من النار؟ قال:
«الإيمان بالله. قلت: يا نبي الله: إن مع إيمان عملًا؟ قال: يرضخ مما رزقه الله. قلت: يا نبي الله: أرأيت إن كان فقيرًا لا يجد ما يرضخ؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قال: قلت: يا رسول الله إن كان عيبًا لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: يصنع لأخرق. قال: قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئًا؟ قال: يعين مغلوبًا. قال: قلت: يا رسول الله، إن كان ضعيفًا لا يستطيع أن يعين مغلوبًا قال: ما تريد أن تترك في صاحبك من خير. قال: فليمسك أذاه عن الناس. قلت: يا نبي الله إن فعل ذلك
[ ١ / ٢٠٩ ]
ما له؟ قال:
ما من مسلم –أو مؤمن- يفعل خصلة من هؤلاء إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة».
الترضيخ: الصدقة اليسيرة؛ والأخرق: الذي لا يحسن كسبه ولا يستطيع عملًا.
٢٨٨ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأنا علي بن ميلة؛ ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة؛ ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس؛ عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«على كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم، فقال رجل من القوم: يا رسول الله ﷺ هذا من أشد ما أتيتنا به. قال رسول الله ﷺ:
إن أمرًا بمعروف، ونهيًا عن المنكر: صلاة، وحملك عن الضعيف: صلاة، وإنحاء القذر عن الطريق: صلاة، وكل خطوة إلى الصلاة: صلاة».
كذا في كتابي «ميسم» فإن كان محفوظًا فمعنى الميسم: العلامة. أي على كل عضو موسوم صنع الله تعالى. وإن كانت الرواية: «على كل منسم» –بالنون- فالمراد به العظم.
٢٨٩ - أخبرنا أبو الخير بن رزا. نا أحمد بن موسى الحافظ، ثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، ثنا إبراهيم بن فهد بن حكيم، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر –﵁ يرفعه قال:
[ ١ / ٢١٠ ]
«إفراغ من دلوك في دلو أخيك. صدقة، وأمر بالمعروف ونهيك عن المنكر: صدقة وتبسمك في وجه أخيك: صدقة؛ وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس: لك صدقة؛ وهداك الرجل في الأرض الضالة: لك صدقة».
يريد بالضالة: المضلة.
٢٩٠ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي سنة خمس وسبعين، أنا محمد بن علي بن عمرو، أنا عمر بن أحمد بن القاسم. ثنا محمد بن علي بن شعيب؛ ثنا الحسن بن بشر؛ ثنا المعافى بن عمران، عن أبي سنان المدني، عن عبادة بن نسي؛ عن الأسود بن ثعلبة عن معاذ بن جبل –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنكم على بينة من ربكم ما لم يظهر فيكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش وأنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله. وستتحولون عن ذلك إذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر وتجاهدون في سبيل الله، فالقائمون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار».
٢٩١ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنا علي بن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة –﵁ قال: قلنا يا رسول الله:
«والله إن لم نأمر بالمعروف وننه عن المنكر حتى لا يبقى من المعروف شيئًا إلا أتيناه ولا يبقى من المنكر شيء إلا تناهينا عنه، لم نأمر بمعروف ولم
[ ١ / ٢١١ ]
ننه عن منكر أبدًا فقال رسول الله ﷺ:
«مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وإن لم تناهوا عنه كله».
٢٩٢ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ «قولة»، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبد الله بن شعيب، قال: حدثني أبو بكر بن شبيب قال: حدثني يونس بن يحيى، حدثنا الحارث بن يحيى الفهري، عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن [عبد العزيز] عن أنس ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم عدوًا من غيركم ثم تدعونه فلا يستجيب لكم».
٢٩٣ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف؛ أنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم الثقفي، ثنا أبو داود عن شعبة عن قيس بن مسلم سمع طارق بن شهاب يذكر عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من رأى منكم منكرًا فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».
٢٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام،
[ ١ / ٢١٢ ]
قال: حدثني أبي، ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن زريق، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه –﵁ قال: جمعنا رسول الله ﷺ فكنت آخر من جاء فقال:
«إنكم ستصيبون فتوحًا وغنائم فاتقوا الله وصلوا الأرحام ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».
٢٩٥ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحنابازي، أنا أبو محمد بن جولة، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا داود بن عبد الله الجعفري، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد الله بن سليمان عن أبي اليمان: أنه دخل بيت ابن محيمر وسمعهم يتحدثون عن عائشة –﵂ أن النبي ﷺ دخل البيت فتوضأ أو اغتسل وصعد المنبر فقال:
«إن ربكم تعالى يقول: إياكم والتظالم، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تسألوني فلا أعطيكم وتدعوني فلا أستجيب لكم وتستنصروني فلا أنصركم».