١٥٦ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر؛ أنا محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان؛ ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي؛ ثنا أبو سعيد المديني: عبد الله بن شبيب؛ ثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي؛ ثنا فليح؛ حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ عن زيد بن أسلم؛ عن أبي صالح المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم؛ فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور».
١٥٧ - قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد؛ ثنا محمد بن الحسين؛ ثنا يحيى بن إسحاق البجلي؛ ثنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي: أن أبا الدرداء –﵁ كان يقول:
«إن أعمالكم تعرض على موتاكم فيسرون ويساءون؛ وكان
[ ١ / ١٤٢ ]
أبو الدرداء يقول عند ذلك: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا أخزى به عند الله عبد الله بن رواحة».
١٥٨ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: ثنا محمد بن الحسين؛ ثنا خالد بن عمرو القرشي؛ ثنا صدقة بن سليمان الجعفري قال:
«كانت لي شرة سمجة؛ فمات أبي؛ فأنبت وندمت على ما فرطت، ثم زللت أيضًا زلة؛ فرأيت أبي في المنام. فقال: أي بني، ما كان أشد فرحي بك وأعمالك تعرض علينا فنشبهها بأعمال الصالحين؛ فلما كان هذه المرة؛ استحيت لذلك حياءً شديدًا؛ فلا تخزني فيمن حوالي من الأموات. قال خالد: فكان بعد ذلك قد نسك وخشع. فكنت أسمعه يقول في دعائه في السحر –وكان لنا جارًا بالكوفة-: أسألك إنابة لا رجعة فيها ولا حور؛ يا مصلح الصالحين وهادي الضالين، وراحم المذنبين».
١٥٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا عبيد الله بن يحيى؛ ثنا محمد بن جعفر؛ ثنا سعيد بن يعقوب قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:
«من لم تعجبه حسناته لا تكاد تسوءه سيئاته».
[ ١ / ١٤٣ ]
١٦٠ - أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي المعروف بالخباز؛ ثنا محمد بن الحسين بن جرير، ثنا أحمد بن هشام بن حميد الحصري بالبصرة؛ ثنا يحيى بن أبي طالب؛ ثنا علي بن عاصم؛ ثنا عوف؛ عن الحسن:
«في قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ قال: إن العمل الصالح يرفع إلى الله –﷿ وإذا كان عمل سوء لم يرفع».
١٦١ - أخبرنا أبو محمد التميمي؛ أنا أبو الحسين بن بشران؛ ثنا الحسين بن صفوان؛ أبو بكر بن أبي الدنيا؛ ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي؛ عن سفيان بن عيينة قال:
«كان رجل من السلف يأتي الأخ من إخوانه فيقول: ما هذا: اتق الله؛ وإن استطعت أن لا تسيء إلى من تحب فافعل؛ فقال له رجل: وهل يسيء الإنسان إلى من يحب؟ قال: نعم؛ نفسك أعز الأنفس عليك؛ وإذا عصيت الله فقد أسأت إليها».
١٦٢ - أخبرنا أبو الحسن المديني بنيسابور؛ أنا أبو عبد الرحمن السلمي؛ ثنا سلميان بن محمد بن ناجية؛ ثنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق؛ ثنا عفان؛ ثنا همام؛ عن فرقد السبخي؛ عن قرة الطيب؛ عن أبي بكر الصديق –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
[ ١ / ١٤٤ ]
«لا يدخل الجنة سيء الملكة».
قال الإمام: قال أهل اللغة: يقال فلان سيء الملكة؛ إذا كان سيء الصنيعة إلى مماليكه، وفلان حسن الملكة: إذا كان حسن الصنيعة إلى مماليكه.
١٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه؛ أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قولة؛ أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، أنا العباس بن الوليد؛ أخبرني عقبة بن علقمة؛ ثنا سعيد بن عبد العزيز قال:
«من أحسن فليرج الثواب؛ ومن أساء فلا يستنكر الجزاء. ومن أخذ عزًا بغير حق أورثه الله تعالى ذلًا بحق؛ ومن جمع مالًا بظلم أورثه الله فقرًا بغير ظلم».
١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر –بن أبي علي؛ ثنا أبو القاسم الأسداباذي؛ أنا أبو بكر عبد الله بن يوف المعدل بالدينور؛ ثنا الحسن بن علي بن زخر؛ ثنا عثمان بن طالوت ثنا الأصمعي:
«دخلت البادية؛ وإذا أنا بأعرابية من أحسن الناس وجهًا؛ تحت أقبح الناس وجهًا؛ فقلت: يا هذه أترضين أن تكوني تحت مثل هذا؟ فقالت: يا هذا بئس ما قلت؛ لعله أحسن فيما بينه وبين ربه تعالى فجعلني ثوابه! وأنا أسأت فيما بيني وبين ربي –﷿ فجعله عقوبتي».
[ ١ / ١٤٥ ]