١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ أنا علي بن محمد الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حفص النسائي؛ ثنا ابن جنيق قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول:
«إني لأحسب أن الفاسق خير مني؛ لأني لو قلت للفاسق: يا فاسق، احتمل مني. ولو قال لي: يا مرائي غضبت».
١٢٤ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور؛ أنا أبو عبد الله بن باكويه؛ حدثني محمد بن أحمد؛ قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت محمد بن منصور يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال يحيى بن أبي كثير:
«من خالط الناس داراهم؛ ومن داراهم راءاهم».
١٢٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد؛ أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا؛ قال: سمعت سعيد بن سليمان يحدث عن ابن المبارك بن فضالة؛ عن الحسن قال:
[ ١ / ١٢٦ ]
«كانت شجرة تعبد من دون الله؛ فجاء إليها رجل؛ وقال: لأقطعن هذه الشجرة فجاء إليها ليقطعها غضبًا لله؛ فلقيه الشيطان في صورة إنسان؛ فقال: ما تريد؟ قال: رأيت أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى. قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها. قال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك، لا تقطعها؛ ولك ديناران كل يوم؛ إذا أصبحت عند وسادتك. قال: فمن لي بذلك. قال: أنا لك بذلك؛ فرجع؛ فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح فلم يجد شيئًا. فقام غضبان ليقطعها. فتمثل له الشيطان في صورته. فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله –﷿ قال: كذبت. ما لك إلى ذلك سبيل. فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد أن يقتله. وقال: تدري من أنا؟! أنا الشيطان. جئت أول مرة غضبًا لله تعالى فلم يكن لي عليك سبيل؛ فخدعتك بالدينارين؛ فتركتها؛ فلما فقدتهما جئت غضبًا للدينارين؛ فسلطت عليك».
١٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا عبد الله بن الحسن بن بندار؛ ثنا أحمد بن مهدي؛ ثنا أبو اليمان؛ ثنا أبو بكر بن أبي مريم؛ عن حبيب بن عبيد؛ عن معاذ بن جبل –﵁ عن رسول الله ﷺ:
«يكون في آخر الزمان: قوم؛ أخوان العلانية؛ أعداء السريرة. قيل: يا رسول الله كيف يكون ذلك؟ قال: لرغبة بعضهم إلى بعض؛ ورهبة بعضهم من بعض».
[ ١ / ١٢٧ ]