١٧٦ - أخبرنا تميم بن علي الواعظ، أنا علي بن شجاع، أنا محمد بن عبد الرحمن الغزال الحافظ، حدثني عبد الملك بن بحر المكي، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا خلاد، ثنا سفيان، عن يزيد الباجي، عن مهاجر العامري، عن علي –﵁ قال:
«أخوف ما أخاف عليكم ثنتان: اتباع الهوى، وطول الأمل. فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة. وارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحد منهما بنون، فكونوا
[ ١ / ١٥١ ]
من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا، اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل».
١٧٧ - قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن الغزال، ثنا الحسن بن محمد بن دكة، أنا أحمد بن الفرات، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة قال: قال أبو الدرداء –﵁:
«تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون، كالذين من قبلكم بنوا شديدًا، وجمعوا كثيرًا، وأملوا بعيدًا، فأصبح جمعهم بورًا، وبيوتهم قبورًا وأملهم غرورًا». قال أهل اللغة: رجل بور، وقوم بور: أي موتى هلكى.
١٧٨ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا محمد بن يعقوب الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا جعفر بن عون قال: سمعت مسعر بن كدام يقول:
«كم من مستقبل يومًا ليس مستكمله، ومنتظر غدًا ليس من أجله، لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره».
١٧٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا عبد الخالق المؤذن، أنا إسماعيل بن نجيد، ثنا مسدد بن قطن، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا الفيض قال: سمعت فضيل بن عياض يقول:
«ما أطال رجل الأمل إلا أساء العمل».
[ ١ / ١٥٢ ]