٢٧٣ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار؛ أنا أبو سعيد النقاش، أنا أبو بكر بن إسحاق السني. ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا محمد بن سلمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني عن أبيه عن جده أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال له:
«إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة» قال أبو سعيد سمعته من رسول الله ﷺ.
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٧٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا حمزة بن عبد العزيز أنا أبو الحسن الجوهري، نا أبو الفضل العباس بن علي بن العباس النسائي ببغداد، ثنا يزيد بن عمر بن البراء الغنوي، نا معقل بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري؛ قال: سألت عبيد الله بن أنس عن المؤذن. فقال: حدثني أبي عن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤذن إذا قال: الله أكبر الله أكبر -فتحت أبواب الجنة- وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله -تزينت أبكار الجنة، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قالت الملائكة: ارفع حوائجك إلى الله ﷿ إن الله تعالى يقضي لك الحوائج».
٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه، أنا علي بن شجاع في كتابه، أنا محمد بن علي بن حسنويه، أنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن حمدان، نا يعرب بن خيران، نا حبيب وابن محمد النسائي من مرو؛ نا مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵄ قال: لما أن وقف بلال لأول أذان أذنه نزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ فقال:
«يا محمد ها هو ذاك إبليس في ملأ من جنوده بسيف البحر، فلما أن قال بلال: الله أكبر الله أكبر. قال إبليس: أمر حدث، فلما قال: أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله. قال إبليس: عبد الرب تعالى. فلما أن قال: أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله.
[ ١ / ٢٠١ ]
قال إبليس: نبي يبعث، فلما أن قال: حي على الصلاة حي على الصلاة، قال إبليس: فريضة نزلت.
فلما أن قال: حي على الفلاح؛ حي على الفلاح. قال إبليس: قد أفلح من أجاب. فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. ولى إبليس وله هرج ودرج حتى هبط اللجة الخضراء. فقال جبريل: يا محمد إن الله تعالى: هو الضامن لمن أذن من أمتك سنة حسبة وقربة، أن يقيه الفزع الأكبر، فإن الله ﵎ يبعث المؤذن إذا بعثه من مرقده فيقال له:
أذن أذانك الذي كنت تؤذن به في الدنيا، فإذا انتهى إلى آخر أذانه قيل له ادخل الجنة».
٢٧٦ - قال: وأخبرنا أبو عثمان بن حمدان؛ حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسن؛ نا محمد بن عبد الله بن الحسن، نا سلمة بن شبيب، نا يونس بن موسى السامي البصري، ثنا الحسن بن حماد الكوفي؛ نا زياد بن المنذر الهندي، عن محمد بن علي بن زحر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال:
«لما أراد الله ﵎ أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل ﵇ بدابة يقال لها: البراق. فذهب يركبها فاستصعبت عليه، قال رسول الله ﷺ لجبريل: ائتني بدابة ألين من هذه. قال: فأتاه ببرقة فقال: هذه ألين من هذه قال: فلما أراد أن يركبها استصعبت عليه. فقال لها جبريل ﵇ اسكني برقة فما ركبك عبد أكرم على الله تعالى من محمد؛ قال: فركبها حتى انتهت به إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تعالى، فبينما هما كذلك إذ خرج ملك من الحجاب. فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل ما هذا؟ فقال جبريل: والله يا حبيب الله والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانًا من الله تعالى، وإن هذا الملك ما رأيته
[ ١ / ٢٠٢ ]
منذ خلقت قبل ساعاتي هذه، قال: فقال الملك: الله أكبر الله أكبر: قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا؛ ثم قال الملك: أشهد أن محمدًا رسول الله، قيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدًا.
ثم قال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح قد قامت الصلاة - فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، ودعا لعبادتي. ثم قال الملك: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه فأم أهل السماء فيهم: إبراهيم ونوح صلى الله على نبينا وعليهما».
قال أبو جعفر هو محمد بن علي: فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على أهل السماء وأهل الأرض.
الحديثان غريبان لا أعرفهما إلا من هذا الوجه.
قال أهل اللغة: يقال هرج إذا أتى بفعل غير معهود أو غير محمود، وهرج إذا مشى مشيًا غير مستقيم ولا موزون.