٧٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي؛ أنا محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، ثنا محمد بن عصام النيسابوري؛ ثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن داود بن أبي هند؛ عن الشعبي؛ عن النعمان بن بشير –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول للأنصار ليلة العقبة:
«إن تشقيق الكلام عليكم شديد فأجملوا؛ فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله؛ ماذا تسألنا لنفسك؟ وما تسألنا لربك؟ وما لنا إذا نحن أعطيناك الذي تسأل؟ فقال رسول الله ﷺ: أسألكم لنفسي: أن تواسوني بالقليل والكثير. وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم. وأسألكم لربي: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا. قالوا: لك ذلك. قال: فإذا
[ ١ / ١٠٢ ]
فعلتم ذلك فلكم الجنة على الله وعلى رسوله. قالوا: قد رضينا».
قوله: (إن تشقيق الكلام) يعني التعمق فيه والتكلف. وقوله: (فأجملوا) أي فاختصروا.
٨٠ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله بنيسابور؛ ثنا عبد الرحمن بن محمد السراج؛ أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي؛ ثنا محمد بن صالح الأشج؛ ثنا داود بن إبراهيم؛ ثنا شعبة، ثنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: سمعت موسى بن طلحة يقول: سمعت أبا أيوب الأنصاري –﵁ يقول:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فأخذ بزمام ناقته؛ فقال: دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة؛ وتؤتي الزكاة؛ وتصل الرحم؛ خل سبيلها».
٨١ - أخبرنا أبو طاهر الداراني –﵀ أنا أبو الحسن بن عبد كويه؛ ثنا فاروق الخطابي؛ ثنا أبو مسلم؛ ثنا عمرو بن مرزوق؛ ثنا عمران؛ عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، أن النبي ﷺ قال:
«يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده؛ فيصبحون مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا».
٨٢ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي؛
[ ١ / ١٠٣ ]
أنا علي بن الحسن بن علي، ثنا عبيد بن شريك، ثنا سعيد بن أبي مريم المصري؛ ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ ثنا صالح بن كيسان؛ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ عن زيد بن خالد الجهني –﵁:
«أنه كان مع رسول الله ﷺ عام الحديبية؛ فأصابنا مطر ذات ليلة؛ فلما انصرف من الصبح؛ فأقبل علينا؛ فقال: هل سمعتم ما قال ربكم؟ فقلنا: لا علم لنا إلا ما علمنا الله ورسوله؟ قال ذلك ثلاثًا قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك مؤمن بالنجم كافر بي؛ وأما من قال: مطرنا برحمة الله؛ فذلك مؤمن بي وكافر بالنجم».
٨٣ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله الدشتي؛ ثنا أحمد بن الحسن الحيري؛ أنا دعلج بن أحمد السجزي؛ ثنا هشام بن علي السيرفي؛ أنا عبد الله بن رجاء؛ ثنا حماد بن شعيب؛ عن حبيب بن أبي ثابت؛ عن ميمون بن أبي شبيب قال: قال معاذ بن جبل –﵁:
«كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك؛ فأصابنا الحر، فبعد القوم؛ فاغتنمت خلوته؛ فدنوت منه؛ فإذا النبي ﷺ أدنى القوم إلي؛ فقلت: يا رسول الله؛ أي العمل يدخل الجنة؟ قال: لقد سألت عن عظيم؛ وإنه ليسير على من يسره الله –﷿ عليه:
[ ١ / ١٠٤ ]
تعبد الله ولا تشرك به شيئًا؛ وتقيم الصلاة؛ وتؤتي الزكاة؛ وتحج البيت وتصوم رمضان؛ وإن شئت أنبئك بخصال الخير:
الصوم جنة؛ والصدقة تكفر الخطيئة؛ وقيام الرجل في جوف الليل ابتغاء وجه الله. ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ وإن شئت أنبئك برأس الأمر وعموده؛ وذروة سنامه؛ أما رأس الأمر: فالإسلام؛ وأما عموده: فالصلاة؛ أما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله».