قال الشيخ الإمام الحافظ، قوام السنة، موفق الإسلام، الأستاذ: أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني:
الحمد لله
عالم الغيوب، وسائر العيوب، وغافر الذنوب، والمطل على ضمائر القلوب. ويجزل الثواب فضلًا، ويكثر العقاب عدلًا.
﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾.
خصنا بدين الإسلام، وجعلنا من أمة محمد ﵇، صلى الله عليه أفضل صلاة وأزكاها، وأطيبها وأنماها، وصلى على آله وأصحابه
ثم .. إنكم معشر طلبة العلم -أحسن الله توفيقكم- أكثرتم مسألتكم إياي أن أجمع لكم كتابًا، يشتمل على الترغيب في الأعمال الصالحة، والأقوال الحسنة والنيات الخالصة.
وعلى الترهيب من الأعمال السيئة، والأقوال القبيحة، والنيات الفاسدة، ويتضمن ما ورد في ذلك من الثواب والعقاب.
وذكرتم أن الكتب المصنفة في هذا الباب مطولة بكثرة الأسانيد والتكرار، أو مختصرة غاية الاختصار، لا يظفر طالب العلم منها بالمراد ولا يشفي بها غليل الفؤاد.
[ ١ / ٥٥ ]
فترددت في ذلك زمانًا، ليتقرر لي ترتيب أبواب الكتاب، ثم وقع الاختيار على أن أجمعه على حروف:
أ، ب، ت، ث
ليسهل على الطالب الاهتداء إليه، وأقدم في كل باب ما ورد فيه من الترغيب، ثم أتبعه ما ورد فيه من الترهيب. ولا أراعي في الحروف: أزائدة هي -أم- من الكلمة؟
نحو:
باب «الإخلاص» وباب «الحسبان» أذكرهما في باب الألف لا في باب الخاء والحاء.
فإن لم يقع في باب الترغيب والترهيب معًا. اقتصرت على واحد منهما وأسأل الله تعالى أن ينفعني والمستفيدين بذلك،
إنه لنعم المفضل.
[ ١ / ٥٦ ]