• التَّرْهِيب من الرِّبَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الموبقات المهلكات
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فأخرجاني إِلَى أَرض مُقَدَّسَة فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِم وعَلى شط النَّهر رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ فَقلت مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْته فِي النَّهر قَالَ آكل الرِّبَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا فِي الْبيُوع مُخْتَصرا وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة مطولا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ آكل الرِّبَا ومؤكله
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه وَلم يسمع مِنْهُ وَزَادُوا فِيهِ وشاهديه وكاتبه
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ آكل الرِّبَا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وَقَالَ هم سَوَاء
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
[ ٣ / ٣ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر سبع أولهنَّ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حَقّهَا وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم وفرار يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات والانتقال إِلَى الْأَعْرَاب بعد هجرته
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عَمْرو بن أبي شيبَة وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات
• وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة وآكل الرِّبَا وموكله وَنهى عَن ثمن الْكَلْب وَكسب الْبَغي وَلعن المصورين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
قَالَ الْحَافِظ وَاسم أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ آكل الرِّبَا وموكله وشاهداه وكاتباه إِذا علمُوا بِهِ والواشمة والمستوشمة لِلْحسنِ ولاوي الصَّدَقَة وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًا بعد الْهِجْرَة ملعونون على لِسَان مُحَمَّد ﷺ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَزَاد فِي آخِره يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث وَهُوَ الْأَعْوَر عَن ابْن مَسْعُود إِلَّا ابْن خُزَيْمَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله بن مَسْعُود
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الْجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِديهِ
رَوَاهُ الْحَاكِم عَن إِبْرَاهِيم بن خثيم بن عرَاك وَهُوَ واه عَن أَبِيه عَن جده عَن أَبِيه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرِّبَا ثَلَاث وَسَبْعُونَ بَابا أيسرها مثل أَن ينْكح الرجل أمه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم ثمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح والمتن
[ ٣ / ٤ ]
مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا أعلمهُ إِلَّا وهما وَكَأَنَّهُ دخل لبَعض رُوَاته إِسْنَاد فِي إِسْنَاد
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرِّبَا بضع وَسَبْعُونَ بَابا والشرك مثل ذَلِك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ عِنْد ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح بِاخْتِصَار والشرك مثل ذَلِك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا أدناها كَالَّذي يَقع على أمه
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ثمَّ قَالَ غَرِيب بِهَذَا الْإِسْنَاد وَإِنَّمَا يعرف بِعَبْد الله بن زِيَاد عَن عِكْرِمَة يَعْنِي ابْن عمار
قَالَ وَعبد الله بن زِيَاد هَذَا مُنكر الحَدِيث
• وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله من ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها فِي الْإِسْلَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله وَلم يسمع مِنْهُ
وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَغوِيّ وَغَيرهمَا مَوْقُوفا على عبد الله وَهُوَ الصَّحِيح وَلَفظ الْمَوْقُوف فِي أحد طرقه
قَالَ عبد الله الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ حوبا أصغرها حوبا كمن أَتَى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من الرِّبَا أَشد من بضع وَثَلَاثِينَ زنية
قَالَ وَيَأْذَن الله بِالْقيامِ للبر والفاجر يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا آكل الرِّبَا فَإِنَّهُ لَا يقوم إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
• وروى أَحْمد بِإِسْنَاد جيد عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ لِأَن أزني ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زنية أحب إِلَيّ من أَن آكل دِرْهَم رَبًّا يعلم الله أَنِّي أَكلته حِين أَكلته رَبًّا
• وَعَن عبد الله بن حَنْظَلَة غسيل الْمَلَائِكَة ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دِرْهَم رَبًّا يَأْكُلهُ الرجل وَهُوَ يعلم أَشد من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
قَالَ الْحَافِظ حَنْظَلَة وَالِد عبد الله لقب بغسيل الْمَلَائِكَة لِأَنَّهُ كَانَ يَوْم أحد جنبا وَقد غسل أحد شقي رَأسه فَلَمَّا سمع الهيعة خرج فاستشهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله
[ ٣ / ٥ ]
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَذكر أَمر الرِّبَا وَعظم شَأْنه وَقَالَ إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان ظَالِما بباطل ليدحض بِهِ حَقًا فقد برئ من ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله وَمن أكل درهما من رَبًّا فَهُوَ مثل ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ زنية وَمن نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ لم يذكر من أعَان ظَالِما وَقَالَ إِن الرِّبَا نَيف وَسَبْعُونَ بَابا أهونهن بَابا مثل من أَتَى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من رَبًّا أَشد من خمس وَثَلَاثِينَ زنية
الحَدِيث
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ بَابا أدناها مثل إتْيَان الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا استطالة الرجل فِي عرض أَخِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عمر بن رَاشد وَقد وثق
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا أيسرها أَن ينْكح الرجل أمه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن أبي معشر وَقد وثق عَن سعيد المَقْبُري عَنهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عبد الله بن سعيد وَهُوَ واه عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَتقدم بِنَحْوِهِ
الْحُوب بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتحهَا هُوَ الْإِثْم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تشترى الثَّمَرَة حَتَّى تطعم وَقَالَ إِذا ظهر الزِّنَا والربا فِي قَرْيَة فقد أحلُّوا بِأَنْفسِهِم عَذَاب الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ ذكر حَدِيثا عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ فِيهِ مَا ظهر فِي قوم الزِّنَا والربا إِلَّا أحلُّوا بِأَنْفسِهِم عَذَاب الله
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا
[ ٣ / ٦ ]
من قوم يظْهر فيهم الرِّبَا إِلَّا أخذُوا بِالسنةِ وَمَا من قوم يظْهر فيهم الرشا إِلَّا أخذُوا بِالرُّعْبِ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
السّنة الْعَام المقحط سَوَاء نزل فِيهِ غيث أَو لم ينزل
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي لما انتهينا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَنَظَرت فَوقِي فَإِذا أَنا برعد وبروق وصواعق
قَالَ فَأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فِيهَا الْحَيَّات ترى من خَارج بطونهم قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكلَة الرِّبَا
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث طَوِيل وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا والأصبهاني كلهم من رِوَايَة عَليّ بن زيد عَن أبي الصَّلْت عَن أبي هُرَيْرَة
• وروى الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي هَارُون الْعَبْدي واسْمه عمَارَة بن جُوَيْن وَهُوَ واه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لما عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء نظر فِي سَمَاء الدُّنْيَا فَإِذا رجال بطونهم كأمثال الْبيُوت الْعِظَام قد مَالَتْ بطونهم وهم منضدون على سابلة آل فِرْعَوْن يوقفون على النَّار كل غَدَاة وعشي يَقُولُونَ رَبنَا لَا تقم السَّاعَة أبدا
قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ أَكلَة الرِّبَا من أمتك لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ قَوْله منضدون أَي طرح بَعضهم على بعض والسابلة الْمَارَّة
أَي يتوطؤهم آل فِرْعَوْن الَّذين يعرضون على النَّار كل غَدَاة وعشي
انْتهى
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَين يَدي السَّاعَة يظْهر الرِّبَا وَالزِّنَا وَالْخمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن الْقَاسِم بن عبد الْوَاحِد الْوراق قَالَ رَأَيْت عبد الله بن أبي أوفى ﵄ فِي السُّوق فِي الصيارفة فَقَالَ يَا معشر الصيارفة أَبْشِرُوا قَالُوا بشرك الله بِالْجنَّةِ بِمَ تبشرنا يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَبْشِرُوا بالنَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
[ ٣ / ٧ ]
• وَرُوِيَ عَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إياك والذنُوب الَّتِي لَا تغْفر الْغلُول فَمن غل شَيْئا أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وآكل الرِّبَا فَمن أكل الرِّبَا بعث يَوْم الْقِيَامَة مَجْنُونا يتخبط ثمَّ قَرَأَ الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس الْبَقَرَة ٥٧٢
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي آكل الرِّبَا يَوْم الْقِيَامَة مخبلا يجر شقيه
ثمَّ قَرَأَ لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس
قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ المخبل الْمَجْنُون
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحد أَكثر من الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَة أمره إِلَى قلَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي لفظ لَهُ قَالَ الرِّبَا وَإِن كثر فَإِن عاقبته إِلَى قل
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا يبْقى مِنْهُم أحد إِلَّا أكل الرِّبَا فَمن لم يَأْكُلهُ أَصَابَهُ من غباره
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَاخْتلف فِي سَمَاعه وَالْجُمْهُور على أَنه لم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليبيتن أنَاس من أمتِي على أشر وبطر وَلعب وَلَهو فيصبحوا قردة وَخَنَازِير باستحلالهم الْمَحَارِم واتخاذهم الْقَيْنَات وشربهم الْخمر وبأكلهم الرِّبَا ولبسهم الْحَرِير
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وَخَنَازِير وليصيبنهم خسف وَقذف حَتَّى يصبح النَّاس فَيَقُولُونَ خسف اللَّيْلَة ببني فلَان وَخسف اللَّيْلَة بدار فلَان ولترسلن عَلَيْهِم حِجَارَة من السَّمَاء كَمَا أرْسلت على قوم لوط على قبائل فِيهَا وعَلى دور
[ ٣ / ٨ ]
ولترسلن عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم الَّتِي أهلكت عادا على قبائل فِيهَا وعَلى دور بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وأكلهم الرِّبَا وَقَطِيعَة الرَّحِم وخصلة نَسِيَهَا جَعْفَر
رَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا وَاللَّفْظ لَهُ
الْقَيْنَات جمع قينة وَهِي الْمُغنيَة
• التَّرْهِيب من غصب الأَرْض وَغَيرهَا
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ظلم قيد شبر من الأَرْض طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح وَمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ لَا يَأْخُذ أحد شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه إِلَّا طوقه الله إِلَى سبع أَرضين يَوْم الْقِيَامَة
قَوْله طوقه من سبع أَرضين قيل أَرَادَ طوق التَّكْلِيف لَا طوق التَّقْلِيد وَهُوَ أَن يطوق حملهَا يَوْم الْقِيَامَة وَقيل إِنَّه أَرَادَ أَنه يخسف بِهِ الارض فَتَصِير الْبقْعَة الْمَغْصُوبَة فِي عُنُقه كالطوق
قَالَ الْبَغَوِيّ وَهَذَا أصح ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن سَالم عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه خسف بِهِ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى سبع أَرضين
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
• وَعَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل ظلم شبْرًا من الأَرْض كلفه الله ﷿ أَن يحفره حَتَّى يبلغ بِهِ سبع أَرضين ثمَّ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يقْضِي بَين النَّاس
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٣ / ٩ ]
وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَخذ أَرضًا بِغَيْر حَقّهَا كلف أَن يحمل ترابها إِلَى الْمَحْشَر
وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير من ظلم من الأَرْض شبْرًا كلف أَن يحفره حَتَّى يبلغ المَاء ثمَّ يحملهُ إِلَى الْمَحْشَر
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخذ شَيْئا من الأَرْض بِغَيْر حلّه طوقه من سبع أَرضين لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حَمْزَة بن أبي مُحَمَّد
• وَعَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الظُّلم أظلم فَقَالَ ذِرَاع من الأَرْض ينتقصها الْمَرْء الْمُسلم من حق أَخِيه فَلَيْسَ حَصَاة من الأَرْض يَأْخُذهَا إِلَّا طوقها يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَعْر الأَرْض وَلَا يعلم قعرها إِلَّا الله الَّذِي خلقهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أعظم الْغلُول عِنْد الله ﷿ ذِرَاع من الأَرْض تَجِدُونَ الرجلَيْن جارين فِي الأَرْض أَو فِي الدَّار فيقتطع أَحدهمَا من حَظّ صَاحبه ذِرَاعا إِذا اقتطعه طوقه من سبع أَرضين
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غصب رجلا أَرضًا ظلما لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي
• وَعَن الحكم بن الْحَارِث السّلمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخذ من طَرِيق الْمُسلمين شبْرًا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ من سبع أَرضين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير من رِوَايَة مُحَمَّد بن عقبَة السدُوسِي
[ ٣ / ١٠ ]
• وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لمُسلم أَن يَأْخُذ عَصا بِغَيْر طيب نفس مِنْهُ
قَالَ ذَلِك لشدَّة مَا حرم الله من مَال الْمُسلم على الْمُسلم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ وَسَيَأْتِي فِي بَاب الظُّلم إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْهِيب من الْبناء فَوق الْحَاجة تفاخرا وتكاثرا
• عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب شَدِيد سَواد الشّعْر لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا يعرفهُ منا أحد حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي ﷺ فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا
قَالَ صدقت فعجبنا لَهُ يسْأَله ويصدقه
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره فَقَالَ صدقت
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان قَالَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل
قَالَ فَأَخْبرنِي عَن أماراتها قَالَ أَن تَلد الْأمة ربتها وَأَن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان
قَالَ ثمَّ انْطلق فَلَبثت مَلِيًّا
ثمَّ قَالَ يَا عمر أَتَدْرِي من السَّائِل
قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيل أَتَاكُم يعلمكم
دينكُمْ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوني فهابوه أَن يسألوه فجَاء رجل فَجَلَسَ عِنْد رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان
قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَا الايمان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتابه وَرُسُله وتؤمن بِالْبَعْثِ الآخر وتؤمن
[ ٣ / ١١ ]
بِالْقدرِ كُله قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَا الْإِحْسَان قَالَ أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإنَّك إِن لَا تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك
قَالَ صدقت
قَالَ يَا رَسُول الله مَتى تقوم السَّاعَة قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وسأحدثك عَن أشراطها إِذا رَأَيْت الْمَرْأَة تَلد رَبهَا فَذَاك من أشراطها وَإِذا رَأَيْت الحفاة العراة الصم الْبكم مُلُوك الأَرْض فَذَاك من أشراطها وَإِذا رَأَيْت رعاء البهم يتطاولون فِي الْبُنيان فَذَاك من أشراطها
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَهَذَا الحَدِيث لَهُ دلالات كَثِيرَة وَلم نذكرهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَكَان حَسْبَمَا اتّفق فِي الْإِمْلَاء
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْمًا وَنحن مَعَه فَرَأى قبَّة مشرفة فَقَالَ مَا هَذِه
قَالَ أَصْحَابه هَذِه لفُلَان رجل من الْأَنْصَار فَسكت وَحملهَا فِي نَفسه حَتَّى إِذا جَاءَ صَاحبهَا رَسُول الله ﷺ وَسلم عَلَيْهِ فِي النَّاس فَأَعْرض عَنهُ صنع ذَلِك مرَارًا حَتَّى عرف الرجل الْغَضَب فِيهِ والإعراض عَنهُ فَشَكا ذَلِك إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ وَالله إِنِّي لأنكر رَسُول الله ﷺ قَالُوا خرج فَرَأى قبتك فَرجع إِلَى قُبَّته فَهَدمهَا حَتَّى سواهَا بِالْأَرْضِ فَخرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَلم يرهَا
قَالَ مَا فعلت الْقبَّة قَالُوا شكا إِلَيْنَا صَاحبهَا إعراضك عَنهُ فَأَخْبَرنَاهُ فَهَدمهَا فَقَالَ أما إِن كل بِنَاء وبال على صَاحبه إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه أخصر مِنْهُ وَلَفظه قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بقبة على بَاب رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا قبَّة بناها فلَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فَبلغ الْأنْصَارِيّ ذَلِك فوضعها فَمر النَّبِي ﷺ بعد فَلم يرهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأخْبر أَنه وَضعهَا لما بلغه فَقَالَ يرحمه الله يرحمه الله
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد مُخْتَصرا أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ مر ببنية قبَّة لرجل من الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذِه قَالُوا قبَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ كل بِنَاء وَأَشَارَ بِيَدِهِ على رَأسه أَكثر من هَذَا فَهُوَ وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة
قَوْله إِلَّا مَا لَا أَي إِلَّا مَا لَا بُد مِنْهُ مِمَّا يستره من الْحر وَالْبرد وَالسِّبَاع وَنَحْو ذَلِك
[ ٣ / ١٢ ]
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل بُنيان وبال على صَاحبه إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَأَشَارَ بكفه وكل علم وبال على صَاحبه إِلَّا من عمل بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَوَاهِد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد شرا خضر لَهُ فِي اللَّبن والطين حَتَّى يَبْنِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد
• وروى فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بشير الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد هوانا أنْفق مَاله فِي الْبُنيان
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى فَوق مَا يَكْفِيهِ كلف أَن يحملهُ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة الْمسيب بن وَاضح وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَفِي سَنَده انْقِطَاع
• وَعَن أبي الْعَالِيَة أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ بنى غرفَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ اهدمها فَقَالَ أهدمها أَو أَتصدق بِثمنِهَا فَقَالَ اهدمها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ مُرْسل جيد الْإِسْنَاد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الرجل على أَهله كتب لَهُ صَدَقَة وَمَا وقى بِهِ الْمَرْء عرضه كتب لَهُ بِهِ صَدَقَة وَمَا أنْفق الْمُؤمن من نَفَقَة فَإِن خلفهَا على الله وَالله ضَامِن إِلَّا مَا كَانَ فِي بُنيان أَو مَعْصِيّة
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي الْكَلَام على عبد الْوَاحِد
• وَعَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ أَتَيْنَا خبابا نعوده وَقد اكتوى سبع كيات فَقَالَ لقد تطاول مرضِي وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْت لتمنيت وَقَالَ يُؤجر الرجل فِي نَفَقَته كلهَا إِلَّا فِي التُّرَاب أَو قَالَ فِي الْبناء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٣ / ١٣ ]
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة كلهَا فِي سَبِيل الله إِلَّا الْبناء فَلَا خير فِيهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة كلهَا فِي سَبِيل الله إِلَّا الْبناء فَلَا خير فِيهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن عَطِيَّة بن قيس ﵁ قَالَ كَانَ حجر أَزوَاج النَّبِي ﷺ بجريد النّخل فَخرج النَّبِي ﷺ فِي مغزى لَهُ وَكَانَت أم سَلمَة موسرة فَجعلت مَكَان الجريد لَبَنًا فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا هَذَا
قَالَت أردْت أَن أكف عني أبصار النَّاس فَقَالَ يَا أم سَلمَة إِن شَرّ مَا ذهب فِيهِ مَال الْمَرْء الْمُسلم الْبُنيان
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
• وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ لما بنى رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد
قَالَ ابنوه عَرِيشًا كعريش مُوسَى
قيل لِلْحسنِ وَمَا عَرِيش مُوسَى قَالَ إِذا رفع يَده بلغ الْعَريش يَعْنِي السّقف
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مُرْسلا وَفِيه نظر
• وَعَن عمار بن عَامر ﵁ قَالَ إِذا رفع الرجل بِنَاء فَوق سبع أَذْرع نُودي يَا أفسق الْفَاسِقين إِلَى أَيْن
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَفعه بَعضهم وَلَا يَصح
• التَّرْهِيب من منع الْأَجِير أجره وَالْأَمر بتعجيل إِعْطَائِهِ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة وَمن كنت خَصمه خصمته رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ وَلم يُعْطه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وَقد وثق
قَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه حسان وَهُوَ مِمَّن احتمله النَّاس وَصدقه بَعضهم وَهُوَ مِمَّن يكْتب
[ ٣ / ١٤ ]
حَدِيثه انْتهى
وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات ووهب بن سعيد بن عَطِيَّة السّلمِيّ اسْمه عبد الْوَهَّاب وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَغَيره وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْمَتْن مَعَ غرابته يكْتَسب بِكَثْرَة طرقه قُوَّة
وَالله أعلم
• ترغيب الْمَمْلُوك فِي أَدَاء حق الله تَعَالَى وَحقّ موَالِيه
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا نصح لسَيِّده وَأحسن عبَادَة الله فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَمْلُوك الَّذِي يحسن عبَادَة ربه وَيُؤَدِّي إِلَى سَيّده الَّذِي عَلَيْهِ من الْحق والنصيحة وَالطَّاعَة لَهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَهُم أَجْرَانِ رجل من أهل الْكتاب آمن بِنَبِيِّهِ وآمن بِمُحَمد ﷺ وَالْعَبْد الْمَمْلُوك إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل كَانَت لَهُ أمة فأدبها فَأحْسن تأديبها وَعلمهَا فَأحْسن تعليمها ثمَّ أعْتقهَا فَتَزَوجهَا فَلهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَلَفظه قَالَ ثَلَاثَة يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه فَذَاك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ وَرجل كَانَت عِنْده جَارِيَة وضيئة فأدبها فَأحْسن تأديبها ثمَّ أعْتقهَا ثمَّ تزَوجهَا يَبْتَغِي بذلك وَجه الله فَذَلِك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ وَرجل آمن بِالْكتاب الأول ثمَّ جَاءَ الْكتاب الآخر فَآمن بِهِ فَذَلِك يُؤْتى أجره مرَّتَيْنِ
الوضيئة بِفَتْح الْوَاو وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة ممدودا هِيَ الْحَسَنَة الجميلة النظيفة
[ ٣ / ١٥ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للْعَبد الْمَمْلُوك المصلح أَجْرَانِ وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْحج وبر أُمِّي لأحببت أَن أَمُوت وَأَنا مَمْلُوك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عبد أطَاع الله وأطاع موَالِيه أدخلهُ الله الْجنَّة قبل موَالِيه بسبعين خَرِيفًا فَيَقُول السَّيِّد رب هَذَا كَانَ عَبدِي فِي الدُّنْيَا قَالَ جازيته بِعَمَلِهِ وجازيتك بعملك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَقَالَ تفرد بِهِ يحيى بن عبد الله بن عبد ربه الصفار عَن أَبِيه
قَالَ الْحَافِظ لَا يحضرني فيهمَا جرح وَلَا عَدَالَة
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن عبدا دخل الْجنَّة فَرَأى عَبده فَوق دَرَجَته فَقَالَ يَا رب هَذَا عَبدِي فَوق درجتي قَالَ نعم جزيته بِعَمَلِهِ وجزيتك بعملك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة شَهِيد وعفيف متعفف وَعبد أحسن عبَادَة الله ونصح لمواليه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعما لاحدكم أَن يُطِيع الله ﷿ وَيُؤَدِّي حق سَيّده يَعْنِي الْمَمْلُوك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك أرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
[ ٣ / ١٦ ]
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب هم على كثيب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون وداع يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة ابْتِغَاء وَجه الله وَعبد أحسن فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَفِيمَا بَينه وَبَين موَالِيه
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِي آخِره ومملوك لم يمنعهُ رق الدُّنْيَا من طَاعَة ربه
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول سَابق إِلَى الْجنَّة مَمْلُوك أطَاع الله وأطاع موَالِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة بخيل وَلَا خب وَلَا خائن سيئ الملكة وَأول من يقرع بَاب الْجنَّة المملوكون إِذا أَحْسنُوا فِيمَا بَينهم وَبَين الله ﷿ وَفِيمَا بَينهم وَبَين مواليهم
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَبَعضه عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيره
الخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر وبتشديد الْبَاء الْمُوَحدَة هُوَ الخداع المكار الْخَبيث
• ترهيب العَبْد من الْإِبَاق من سَيّده
• عَن جرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد أبق فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ مُسلم
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أبق العَبْد لم تقبل لَهُ صَلَاة
وَفِي رِوَايَة فقد كفر حَتَّى يرجع إِلَيْهِم
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل
[ ٣ / ١٧ ]
الله لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء حَسَنَة السَّكْرَان حَتَّى يصحو وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا وَالْعَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع فَيَضَع يَده فِي يَد موَالِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل فَارق الْجَمَاعَة وَعصى إِمَامه وَعبد أبق من سَيّده فَمَاتَ مَاتَ عَاصِيا وَامْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوجهَا وَقد كفاها مؤونة الدُّنْيَا فخانته بعده وَثَلَاثَة لَا تسْأَل عَنْهُم رجل نَازع الله ﷿ رِدَاءَهُ فَإِن رِدَاءَهُ الْكبر وَإِزَاره الْعِزّ وَرجل فِي شكّ من أَمر الله والقانط من رَحْمَة الله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وروى الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم شطره الأول وَعند الْحَاكِم فتبرجت بعده بدل فخانته وَقَالَ فِي حَدِيثه وَأمة أَو عبد أبق من سَيّده
وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا أعلم لَهُ عِلّة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما عبد أبق من موَالِيه حَتَّى يرجع وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد مَاتَ فِي إباقته دخل النَّار وَإِن قتل فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• التَّرْغِيب فِي الْعتْق والترهيب من اعتباد الْحر أَو بَيْعه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل أعتق امْرأ
[ ٣ / ١٨ ]
مُسلما استنقذ الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار
قَالَ سعيد بن مرْجَانَة فَانْطَلَقت بِهِ إِلَى عَليّ بن الْحُسَيْن فَعمد عَليّ بن الْحُسَيْن إِلَى عبد لَهُ قد أعطَاهُ عبد الله بن جَعْفَر فِيهِ عشرَة آلَاف دِرْهَم أَو ألف دِينَار فَأعْتقهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
وَفِي رِوَايَة لَهما وللترمذي قَالَ النَّبِي ﷺ من أعتق رَقَبَة مسلمة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار حَتَّى فرجه بفرجه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ وَغَيره من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرأ مُسلما كَانَ فكاكه من النَّار يَجْزِي كل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ وَأَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين كَانَتَا فكاكه من النَّار يَجْزِي كل عُضْو مِنْهُمَا عضوا مِنْهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث كَعْب بن مرّة أَو مرّة بن كَعْب وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ من حَدِيث كَعْب بن مرّة السّلمِيّ
وَزَاد فِيهِ وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة كَانَت فكاكها من النَّار يَجْزِي كل عُضْو من أعضائها عضوا من أعضائها
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة فَهِيَ فكاكه من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث مر فِي الرَّمْي وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه قَالَ من أعتق رَقَبَة فك الله بِكُل عُضْو من أَعْضَائِهِ عضوا من أَعْضَائِهِ من النَّار
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَإِذا نفر من بني سليم فَقَالُوا إِن صاحبنا قد أوجب فَقَالَ أعتقوا عَنهُ رَقَبَة يعْتق الله بِكُل
[ ٣ / ١٩ ]
عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
أوجب أَي أَتَى بِمَا يُوجب لَهُ النَّار
• وَعَن شُعْبَة الْكُوفِي قَالَ كُنَّا عِنْد أبي بردة بن أبي مُوسَى فَقَالَ أَي بني أَلا أحدثكُم حَدِيثا حَدثنِي أبي عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أعتق رَقَبَة أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن مَالك بن الْحَارِث ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من ضم يَتِيما من أبوين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة وَمن أعتق امْرأ مُسلما كَانَ فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق عَليّ بن زيد عَن زُرَارَة بن أبي أوفى عَنهُ
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي اللَّيْل أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الآخر ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تكون الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى يقوم الظل قيام الرمْح ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تَزُول الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تغيب الشَّمْس قَالَ ثمَّ أَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرأ مُسلما فَهُوَ فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عظم مِنْهُ عظما مِنْهُ وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة فَهِيَ فكاكها من النَّار يَجْزِي بِكُل عظم مِنْهَا عظما مِنْهَا وَأَيّمَا امرئ مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين فهما فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عظمين من عظامهما عظما مِنْهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس برواته إِلَّا أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه
• وَعَن أبي نجيح السّلمِيّ ﵁ قَالَ حاصرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ الطَّائِف وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل مُسلم أعتق رجلا مُسلما فَإِن الله ﷿
[ ٣ / ٢٠ ]
جَاعل وقاء كل عظم من عِظَامه عظما من عِظَام محرره وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة فَإِن الله ﷿ جَاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عِظَام محررتها من النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة كَانَت فداءه من النَّار
قَالَ الْحَافِظ أَبُو نجيح هُوَ عَمْرو بن عبسة
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة
قَالَ أليستا وَاحِدَة قَالَ لَا عتق النَّسمَة أَن تنفرد بِعتْقِهَا وَفك الرَّقَبَة أَن تُعْطِي فِي ثمنهَا والمنحة الوكوف والفيء على ذِي الرَّحِم الْقَاطِع فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع واسق الظمآن وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر فَإِن لم تطق ذَلِك فَكف لسَانك إِلَّا عَن خير
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيره
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
فصل
• عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تقبل مِنْهُم صَلَاة من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل أَتَى الصَّلَاة دبارا
والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته وَرجل اعتبد محرره
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن عمرَان الْمعَافِرِي عَنهُ
[ ٣ / ٢١ ]
قَالَ الْخطابِيّ واعتباد الْمُحَرر يكون من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يعتقهُ ثمَّ يكتم عتقه أَو يُنكره وَهَذَا أشر الْأَمريْنِ وَالثَّانِي أَن يعتقله بعد الْعتْق فيستخدمه كرها
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة وَمن كنت خَصمه خصمته رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا وَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى وَلم يوفه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
راجعت على النُّسْخَة العمارية المؤرخة ٢٢ من شهر ربيع الأول سنة ٩٤٨ هجرية على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وأزكى السَّلَام غفر الله لي ولوالدي وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين
[ ٣ / ٢٢ ]