التَّرْغِيب فِي إنجاز الْوَعْد وَالْأَمَانَة والترهيب من إخلافه وَمن الْخِيَانَة والغدر وَقتل الْمعَاهد أَو ظلمه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تقبلُوا لي سِتا أتقبل لكم بِالْجنَّةِ إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب وَإِذا وعد فَلَا يخلف وَإِذا ائْتمن فَلَا يخن الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم فِي الصدْق
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اضمنوا لي سِتا أضمن لكم الْجنَّة اصدقوا إِذا حدثتم وأوفوا إِذا وعدتم وأدوا إِذا ائتمنتم الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ
قلت مَا هن يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال ثمَّ نزل الْقُرْآن فَعَلمُوا من الْقُرْآن وَعَلمُوا من السّنة ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة فَقَالَ ينَام الرجل النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا مثل الوكت ثمَّ ينَام الرجل فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا من أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء ثمَّ أَخذ حَصَاة فدحرجها على رجله فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون لَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة حَتَّى يُقَال إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا حَتَّى يُقَال للرجل مَا أظرفه مَا أعقله وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
الجذر بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ أصل الشَّيْء
[ ٤ / ٣ ]
والوكت بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْكَاف بعْدهَا تَاء مثناة هُوَ الْأَثر الْيَسِير
المجل بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْجِيم هُوَ تنفط الْيَد من الْعَمَل وَغَيره
وَقَوله منتبرا بالراء أَي مرتفعا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة قَالَ يُؤْتى العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا ظن أَنه خَارج قلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عَددهَا وَأَشد ذَلِك الودائع
قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ صدق
أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا
النِّسَاء ٨٥ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَذكر عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد أَنه سَأَلَ أَبَاهُ عَنهُ فَقَالَ إِسْنَاده جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَتقدم فِي الصَّلَوَات
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ الحَدِيث
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فعلت أمتِي خمس عشرَة خصْلَة فقد حل بهَا الْبلَاء
قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا كَانَ الْمغنم دولا وَإِذا كَانَت الْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وأطاع الرجل زَوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أَبَاهُ وَارْتَفَعت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وشربت الْخمر وَلبس الْحَرِير واتخذت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء أَو خسفا أَو مسخا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا نعلم
[ ٤ / ٤ ]
أحدا روى هَذَا الحَدِيث عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ غير الْفرج بن فضَالة
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا اتخذ الْفَيْء دولا وَالْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وَتعلم لغير دين وأطاع الرجل امْرَأَته وعق أمه وَأدنى صديقه وأقصى أَبَاهُ وَظَهَرت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وساد الْقَبِيلَة فاسقهم وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وَظَهَرت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وشربت الْخُمُور وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتَابع كنظام بَال قطع سلكه فتتابع
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يكون بعدهمْ قوم يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون ويخونون وَلَا يؤتمنون وينذرون وَلَا يُوفونَ وَتظهر فيهم السّمن
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عبد الله بن أبي الحمساء ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ بِبيع قبل أَن يبْعَث فَبَقيت لَهُ بَقِيَّة ووعدته أَن آتيه بهَا فِي مَكَانَهُ فنسيت ثمَّ ذكرت بعد ثَلَاث فَجئْت فَإِذا هُوَ مَكَانَهُ فَقَالَ يَا فَتى لقد شققت عَليّ أَنا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاث أنتظرك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت كِلَاهُمَا عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الْكَرِيم عَن عبد الله بن شَقِيق عَن أَبِيه عَنهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مُحَمَّد بن يحيى هَذَا عندنَا عبد الْكَرِيم بن عبد الله بن شَقِيق
وَقد ذكر عبد الله بن أبي الحمساء أَبُو عَليّ بن السكن فِي كتاب الصَّحَابَة فَقَالَ رُوِيَ حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن ابْن شَقِيق عَن أَبِيه وَيُقَال عَن بديل عَن عبد الْكَرِيم الْمعلم وَيُشبه أَن يكون مَا ذكره أَبُو عَليّ من إِسْقَاط عبد الْكَرِيم مِنْهُ هُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم
[ ٤ / ٥ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَزَاد مُسلم فِي رِوَايَة لَهُ وَإِن صلى وَصَامَ وَزعم أَنه مُسلم
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصلى وَحج وَاعْتمر وَقَالَ إِنِّي مُسلم
فَذكر الحَدِيث
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقا خَالِصا وَمن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق حَتَّى يَدعهَا إِذا ائْتمن خَان وَإِذا حدث كذب وَإِذا عَاهَدَ غدر وَإِذا خَاصم فجر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة يرفع لكل غادر لِوَاء
فَقيل هَذِه غدرة فلَان ابْن فلَان
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ يُقَال هَذِه غدرة فلَان
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُوع فَإِنَّهُ بئس الضجيج وَأَعُوذ بك من الْخِيَانَة فَإِنَّهَا بئست البطانة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
[ ٤ / ٦ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ الْعَمَل وَلم يوفه أجره
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن يزِيد بن شريك قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ على الْمِنْبَر يخْطب فَسَمعته يَقُول لَا وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة فنشرها فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات وفيهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
يُقَال أَخْفَر بِالرجلِ إِذا غدره وَنقض عَهده
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ مَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ إِلَّا قَالَ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ فِي خطبَته فَذكر الحَدِيث وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من حَدِيث ابْن عمر وَتقدم
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا كَانَ الْقَتْل بَينهم وَلَا ظَهرت الْفَاحِشَة فِي قوم إِلَّا سلط عَلَيْهِم الْمَوْت وَلَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن صَفْوَان بن سليم عَن عدَّة من أَبنَاء أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَن آبَائِهِم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ظلم معاهدا أَو انتقصه أَو كلفه فَوق طاقته أَو أَخذ مِنْهُ شَيْئا بِغَيْر طيب نَفسه فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَالْأَبْنَاء مَجْهُولُونَ
[ ٤ / ٧ ]
• وَعَن عَمْرو بن الْحمق ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل أَمن رجلا على دَمه ثمَّ قَتله فَأَنا من الْقَاتِل بَرِيء وَإِن كَانَ الْمَقْتُول كَافِرًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ ابْن مَاجَه فَإِنَّهُ يحمل لِوَاء غدر يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حَقّهَا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن ريح الْجنَّة ليوجد من مسيرَة مائَة عَام
• وَفِي رِوَايَة من قتل معاهدا فِي عَهده لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَتقدم
قَوْله لم يرح قَالَ الْكسَائي هُوَ بِضَم الْيَاء من قَوْله أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه إِذا وجدت رِيحه وَقَالَ أَبُو عَمْرو لم يرح بِكَسْر الرَّاء من رحت أُرِيح إِذا وجدت الرّيح وَقَالَ غَيرهمَا بِفَتْح الْيَاء وَالرَّاء وَالْمعْنَى وَاحِد وَهُوَ شم الرَّائِحَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا من قتل نفسا معاهدة لَهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله فقد أَخْفَر بِذِمَّة الله فَلَا يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
التَّرْغِيب فِي الْحبّ فِي الله تَعَالَى والترهيب من حب الأشرار وَأهل الْبدع لِأَن الْمَرْء مَعَ من أحب
• عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاث من كن فِيهِ وجد بِهن حلاوة الْإِيمَان من كَانَ الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَمن أحب عبدا لَا يُحِبهُ إِلَّا لله وَمن يكره أَن يعود فِي الْكفْر بعد أَن أنقذه الله مِنْهُ كَمَا يكره أَن يقذف فِي النَّار
[ ٤ / ٨ ]
• وَفِي رِوَايَة ثَلَاث من كن فِيهِ وجد حلاوة الْإِيمَان وطعمه أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَأَن يحب فِي الله وَيبغض فِي الله وَأَن توقد نَار عَظِيمَة فَيَقَع فِيهَا أحب إِلَيْهِ من أَن يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْن المتحابون بجلالي الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يجد حلاوة الْإِيمَان فليحب الْمَرْء لَا يُحِبهُ إِلَّا لله
رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيقين وَصحح أَحدهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الإِمَام الْعَادِل وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله وَرجل قلبه مُعَلّق فِي الْمَسَاجِد
ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من الْإِيمَان أَن يحب الرجل رجلا لَا يُحِبهُ إِلَّا لله من غير مَال أعطَاهُ فَذَلِك الْإِيمَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تحاب رجلَانِ فِي الله إِلَّا كَانَ أحبهما إِلَى الله ﷿ أشدهما حبا لصَاحبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا مبارك بن فضَالة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كَانَ أفضلهما أشدهما حبا لصَاحبه
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ٤ / ٩ ]
خير الْأَصْحَاب عِنْد الله خَيرهمْ لصَاحبه وَخير الْجِيرَان عِنْد الله خَيرهمْ لجاره
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يرفعهُ قَالَ مَا من رجلَيْنِ تحابا فِي الله بِظهْر الْغَيْب إِلَّا كَانَ أحبهما إِلَى الله أشدهما حبا لصَاحبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب رجلا لله فَقَالَ إِنِّي أحبك لله فدخلا جَمِيعًا الْجنَّة فَكَانَ الَّذِي أحب أرفع منزلَة من الآخر وأحق بِالَّذِي أحب لله
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا زار أَخا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى فأرصد الله على مدرجته ملكا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْن تُرِيدُ قَالَ أُرِيد أَخا لي فِي هَذِه الْقرْيَة
قَالَ هَل لَك عَلَيْهِ من نعْمَة تربها قَالَ لَا غير أَنِّي أحبه فِي الله
قَالَ فَإِنِّي رَسُول الله إِلَيْك إِن الله قد أحبك كَمَا أحببته فِيهِ
رَوَاهُ مُسلم
المدرجة بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء هِيَ الطَّرِيق
قَوْله تربها أَي تقوم بهَا وتسعى فِي صَلَاحهَا
• وَعَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ قَالَ دخلت مَسْجِد دمشق فَإِذا فَتى براق الثنايا وَإِذا النَّاس مَعَه فَإِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء أسندوه إِلَيْهِ وصدروا عَن رَأْيه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل هَذَا معَاذ بن جبل فَلَمَّا كَانَ من الْغَد هجرت فَوَجَدته قد سبقني بالتهجير وَوَجَدته يُصَلِّي فانتظرته حَتَّى قضى صلَاته ثمَّ جِئْته من قبل وَجهه فَسلمت عَلَيْهِ ثمَّ قلت لَهُ وَالله إِنِّي لَأحبك لله فَقَالَ آللَّهُ
فَقلت آللَّهُ فَقَالَ آللَّهُ فَقلت الله
فَأخذ بحبوة رِدَائي فجذبني إِلَيْهِ فَقَالَ أبشر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﵎ وَجَبت محبتي للمتحابين فِي وللمتجالسين فِي وللمتباذلين فِي
رَوَاهُ مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٤ / ١٠ ]
• وَعَن أبي مُسلم قَالَ قلت لِمعَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك لغير دنيا أَرْجُو أَن أصيبها مِنْك وَلَا قرَابَة بيني وَبَيْنك قَالَ فَلَا شَيْء قلت لله
قَالَ فجذب حبوتي ثمَّ قَالَ أبشر إِن كنت صَادِقا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول المتحابون فِي الله فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله يَغْبِطهُمْ بمكانهم النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء
قَالَ وَلَقِيت عبَادَة بن الصَّامِت فَحَدَّثته بِحَدِيث معَاذ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عَن ربه ﵎ حقت محبتي على المتحابين فِي وحقت محبتي على المتناصحين فِي وحقت محبتي على المتباذلين فِي هم على مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقُونَ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وروى التِّرْمِذِيّ حَدِيث معَاذ خَ فَقَط وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﷿ المتحابون فِي جلالي لَهُم مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يأثر عَن ربه ﵎ يَقُول حقت محبتي للمتحابين فِي وحقت محبتي للمتواصلين فِي وحقت محبتي للمتزاورين فِي وحقت محبتي للمتباذلين فِي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن شُرَحْبِيل بن السمط أَنه قَالَ لعَمْرو بن عبسة هَل أَنْت محدثي حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَان وَلَا كذب قَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﷿ قد حقت محبتي للَّذين يتحابون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتزاورون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتباذلون من أَجلي وَقد حقت محبتي للَّذين يتصادقون من أَجلي
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لله جلساء يَوْم الْقِيَامَة عَن يَمِين الْعَرْش وكلتا يَدي الله يَمِين على مَنَابِر من نور وُجُوههم من نور لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء وَلَا صديقين
قيل يَا رَسُول الله من هم قَالَ هم المتحابون
[ ٤ / ١١ ]
بِجلَال الله ﵎ المتحابون بِجلَال الله ﵎
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء قيل من هم لَعَلَّنَا نحبهمْ قَالَ هم قوم تحَابوا بِنور الله من غير أَرْحَام وَلَا أَنْسَاب وُجُوههم نور على مَنَابِر من نور
لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس ثمَّ قَرَأَ أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ يُونُس ٢٦
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله عبادا يجلسهم يَوْم الْقِيَامَة على مَنَابِر من نور يغشي وُجُوههم النُّور حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ المتحابون بجلالي فِي ظلّ عَرْشِي يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبْعَثن الله أَقْوَامًا يَوْم الْقِيَامَة فِي وُجُوههم النُّور على مَنَابِر اللُّؤْلُؤ يَغْبِطهُمْ النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء
قَالَ فجثى أَعْرَابِي على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله جلهم لنا نعرفهم قَالَ هم المتحابون فِي الله من قبائل شَتَّى وبلاد شَتَّى يَجْتَمعُونَ على ذكر الله يذكرُونَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله لأناسا مَا هم بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة بمكانهم من الله
قَالُوا يَا رَسُول الله فخبرنا من هم قَالَ هم قوم تحَابوا بِروح الله على غير أَرْحَام بَينهم وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا فوَاللَّه إِن وُجُوههم لنُور وَإِنَّهُم لعلى نور وَلَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس
[ ٤ / ١٢ ]
وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ يُونُس ٢٦
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس اسمعوا واعقلوا وَاعْلَمُوا أَن لله ﷿ عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء على مَنَازِلهمْ وقربهم من الله فجثى رجل من الْأَعْرَاب من قاصية النَّاس وألوى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله نَاس من النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء على مجَالِسهمْ وقربهم من الله أنعتهم لنا جلهم لنا يَعْنِي صفهم لنا شكلهم لنا فسر وَجه النَّبِي ﷺ بسؤال الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هم نَاس من أفناء النَّاس ونوازع الْقَبَائِل لم تصل بَينهم أَرْحَام مُتَقَارِبَة تحَابوا فِي الله وتصافوا يضع الله لَهُم يَوْم الْقِيَامَة مَنَابِر من نور فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا فَيجْعَل وُجُوههم نورا وثيابهم نورا يفزع النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يفزعون وهم أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لعمدا من ياقوت عَلَيْهَا غرف من زبرجد لَهَا أَبْوَاب مفتحة تضيء كَمَا يضيء الْكَوْكَب الدُّرِّي
قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله من يسكنهَا قَالَ المتحابون فِي الله والمتباذلون فِي الله والمتلاقون فِي الله
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا ترى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من ظواهرها أعدهَا الله للمتحابين فِيهِ والمتزاورين فِيهِ والمتباذلين فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن أنس ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن أفضل الْإِيمَان قَالَ أَن تحب لله وَتبْغض لله وتعمل لسَانك فِي ذكر الله قَالَ وماذا يَا رَسُول الله قَالَ وَأَن تحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك وَتكره لَهُم مَا تكره لنَفسك
رَوَاهُ أَحْمد
[ ٤ / ١٣ ]
• وَعَن عَمْرو بن الجموح ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تَجِد العَبْد صَرِيح الْإِيمَان حَتَّى يحب لله تَعَالَى وَيبغض لله فَإِذا أحب لله ﵎ وَأبْغض لله فقد اسْتحق الْولَايَة لله تَعَالَى
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه رشدين بن سعد
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أعْطى لله وَمنع لله وَأحب لله وأنكح لله فقد اسْتكْمل إيمَانه
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث مُنكر وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَي عرى الْإِسْلَام أوثق قَالُوا الصَّلَاة
قَالَ حَسَنَة وَمَا هِيَ بهَا قَالُوا صِيَام رَمَضَان
قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْجِهَاد
قَالَ حسن وَمَا هُوَ بِهِ قَالَ إِن أوثق عرى الْإِيمَان أَن تحب فِي الله وَتبْغض فِي الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أخصر مِنْهُ
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ عِنْد أَحْمد أطول مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله
وَفِي إسنادهما راو لم يسم
• وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَتى السَّاعَة قَالَ وَمَا أَعدَدْت لَهَا قَالَ لَا شَيْء إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ أنس فَمَا فرحنا بِشَيْء فرحنا بقول النَّبِي ﷺ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ أنس فَأَنا أحب
[ ٤ / ١٤ ]
النَّبِي ﷺ وَأَبا بكر وَعمر وَأَرْجُو أَن أكون مَعَهم بحبي إيَّاهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة قَائِمَة قَالَ وَيلك وَمَا أَعدَدْت لَهَا قَالَ مَا أَعدَدْت لَهَا إِلَّا أَنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ وَنحن كَذَلِك قَالَ نعم
ففرحنا يَوْمئِذٍ فَرحا شَدِيدا
• وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَأَيْت أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فرحوا بِشَيْء لم أرهم فرحوا بِشَيْء أَشد مِنْهُ
قَالَ رجل يَا رَسُول الله الرجل يحب الرجل على الْعَمَل من الْخَيْر يعْمل بِهِ وَلَا يعْمل بِمثلِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْء مَعَ من أحب
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ ترى فِي رجل أحب قوما وَلم يلْحق بهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْء مَعَ من أحب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن مُخْتَصرا من حَدِيث جَابر الْمَرْء مَعَ من أحب
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله الرجل يحب الْقَوْم وَلَا يَسْتَطِيع أَن يعْمل بعملهم
قَالَ أَنْت يَا أَبَا ذَر مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ فَإِنِّي أحب الله وَرَسُوله
قَالَ فَإنَّك مَعَ من أَحْبَبْت
قَالَ فَأَعَادَهَا أَبُو ذَر فَأَعَادَهَا رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تصاحب إِلَّا مُؤمنا وَلَا يَأْكُل طَعَامك إِلَّا تَقِيّ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث هن حق لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فيوليه غَيره
وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا حشر مَعَهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود
[ ٤ / ١٥ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاثَة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فِي الدُّنْيَا فيوليه غَيره يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا جعله الله مَعَهم الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وعنها ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الشّرك أخْفى من دَبِيب الذَّر على الصَّفَا فِي اللَّيْلَة الظلماء وَأَدْنَاهُ أَن تحب على شَيْء من الْجور وَتبْغض على شَيْء من الْعدْل وَهل الدّين إِلَّا الْحبّ والبغض قَالَ الله ﷿ قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله آل عمرَان ١٣
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
التَّرْهِيب من السحر وإتيان الْكُهَّان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى أَو نَحْو ذَلِك وتصديقهم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ ﷺ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من عقد عقدَة ثمَّ نفث فِيهَا فقد سحر وَمن سحر فقد أشرك وَمن تعلق بِشَيْء وكل إِلَيْهِ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ من رِوَايَة الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ عِنْد الْجُمْهُور
وَقَوله تعلق أَي وعلق على نَفسه العوز والحروز
• وَعَن الْحسن عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ قَالَ سَمِعت
[ ٤ / ١٦ ]
رَسُول الله ﷺ يَقُول كَانَ لداود نَبِي الله صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ سَاعَة يوقظ فِيهَا أَهله يَقُول يَا آل دَاوُد قومُوا فصلوا فَإِن هَذِه السَّاعَة يستجيب الله فِيهَا الدُّعَاء إِلَّا لساحر أَو عَاشر
رَوَاهُ أَحْمد عَن عَليّ بن زيد عَنهُ وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَاخْتلف فِي سَماع الْحسن من عُثْمَان
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من تطير أَو تطير لَهُ أَو تكهن أَو تكهن لَهُ أَو سحر أَو سحر لَهُ وَمن أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس دون قَوْله وَمن أَتَى
إِلَى آخِره بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله وَكم الْكَبَائِر قَالَ تسع أعظمهن الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل الْمُؤمن بِغَيْر حق والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث تقدم فِي الْفِرَار من الزَّحْف
وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده فِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن فِي الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات وَالزَّكَاة فَذكر فِيهِ وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر حق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا قَالَ فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قوي
[ ٤ / ١٧ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَتَى كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد برئ مِمَّا أنزل على مُحَمَّد ﷺ وَمن أَتَاهُ غير مُصدق لَهُ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة رشدين بن سعد
الكاهن هُوَ الَّذِي يخبر عَن بعض الْمُضْمرَات فَيُصِيب بَعْضهَا ويخطئ أَكْثَرهَا وَيَزْعُم أَن الْجِنّ تخبره بذلك
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ عَن شَيْء حجبت عَنهُ التَّوْبَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن صدقه بِمَا قَالَ كفر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن ينَال الدَّرَجَات العلى من تكهن أَو استقسم أَو رَجَعَ من سَفَره تطيرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات
• وَعَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى عرافا فَسَأَلَهُ عَن شَيْء فَصدقهُ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا
رَوَاهُ مُسلم
العراف بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء كالكاهن وَقيل هُوَ السَّاحر
وَقَالَ الْبَغَوِيّ العراف هُوَ الَّذِي يَدعِي معرفَة الْأُمُور بمقدمات وَأَسْبَاب يسْتَدلّ بهَا على مواقعها كالمسروق من الَّذِي سَرقه وَمَعْرِفَة مَكَان الضَّالة وَنَحْو ذَلِك وَمِنْهُم من يُسَمِّي المنجم كَاهِنًا انْتهى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَتَى عرافا أَو كَاهِنًا فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي أسانيدهم كَلَام ذكرته فِي مُخْتَصر السّنَن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
[ ٤ / ١٨ ]
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من أَتَى عرافا أَو ساحرا أَو كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصدقهُ بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد مَوْقُوفا
• وَعنهُ ﵁ قَالَ من أَتَى عرافا أَو ساحرا أَو كَاهِنًا يُؤمن بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة مدمن خمر وَلَا مُؤمن بِسحر وَلَا قَاطع رحم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اقتبس علما من النُّجُوم اقتبس شُعْبَة من السحر زَاد مَا زَاد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
قَالَ الْحَافِظ والمنهي عَنهُ من علم النُّجُوم هُوَ مَا يَدعِيهِ أَهلهَا من معرفَة الْحَوَادِث الْآتِيَة فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان كمجيء الْمَطَر وَوُقُوع الثَّلج وهبوب الرّيح وتغيير الأسعار وَنَحْو ذَلِك ويزعمون أَنهم يدركون ذَلِك بسير الْكَوَاكِب واقترانها وافتراقها وظهورها فِي بعض الْأَزْمَان وَهَذَا علم اسْتَأْثر الله بِهِ لَا يُعلمهُ أحد غَيره فَأَما مَا يدْرك من طَرِيق الْمُشَاهدَة من علم النُّجُوم الَّذِي يعرف بِهِ الزَّوَال وَجه الْقبْلَة وَكم مضى من اللَّيْل وَالنَّهَار وَكم بَقِي فَإِنَّهُ غير دَاخل فِي النَّهْي وَالله أعلم
• وَعَن قطن بن قبيصَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول العيافة والطيرة والطرق من الجبت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ أَبُو دَاوُد الطّرق الزّجر والعيافة الْخط انْتهى
وَقَالَ ابْن فَارس الطّرق الضَّرْب بالعصى وَهُوَ جنس من التكهن
الطّرق بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون الرَّاء
والجبت بِكَسْر الْجِيم كل مَا عبد من دون الله تَعَالَى
[ ٤ / ١٩ ]
التَّرْهِيب من تَصْوِير الْحَيَوَانَات والطيور فِي الْبيُوت وَغَيرهَا
• عَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة يُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ من سفر وَقد سترت سهوة لي بقرام فِيهِ تماثيل فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ تلون وَجهه وَقَالَ يَا عَائِشَة أَشد النَّاس عذَابا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يضاهون بِخلق الله
قَالَت فقطعناه فَجعلنَا مِنْهُ وسَادَة أَو وسادتين
• وَفِي رِوَايَة قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ وَفِي الْبَيْت قرام فِيهِ صور فَتَلَوَّنَ وَجهه ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه وَقَالَ إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يصورون هَذِه الصُّور
• وَفِي أُخْرَى أَنَّهَا اشترت نمرقة فِيهَا تصاوير فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ قَامَ على الْبَاب فَلم يدْخل فَعرفت فِي وَجهه الْكَرَاهِيَة
قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله مَاذَا أذنبت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذِه النمرقة فَقلت اشْتَرَيْتهَا لَك لتقعد عَلَيْهَا وتوسدها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَصْحَاب هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ وَقَالَ إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور لَا تدخله الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
السهوة بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة هِيَ الطاق فِي الْحَائِط يوضع فِيهِ الشَّيْء وَقيل هِيَ الصّفة وَقيل المخدع بَين الْبَيْتَيْنِ وَقيل بَيت صَغِير كالخزانة الصَّغِيرَة
والقرام بِكَسْر الْقَاف هُوَ السّتْر
والنمرقة بِضَم النُّون وَالرَّاء أَيْضا وَقد تفتح الرَّاء وبكسرهما هِيَ المخدة
• وَعَن سعيد بن أبي الْحسن ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس رَضِي الله
[ ٤ / ٢٠ ]
عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ إِنِّي رجل أصور هَذِه الصُّور فأفتني فِيهَا فَقَالَ ادن مني فَدَنَا ثمَّ قَالَ ادن مني فَدَنَا حَتَّى وضع يَده على رَأسه وَقَالَ أنبئك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل مُصَور فِي النَّار يَجْعَل لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفسا فيعذبه فِي جَهَنَّم
قَالَ ابْن عَبَّاس فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَاصْنَعْ الشّجر وَمَا لَا نفس لَهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ قَالَ كنت عِنْد ابْن عَبَّاس إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس إِنِّي رجل إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي وَإِنِّي أصنع هَذِه التصاوير فَقَالَ ابْن عَبَّاس لَا أحَدثك إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول من صور صُورَة فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخ فِيهَا أبدا فربا الرجل ربوة شَدِيدَة فَقَالَ وَيحك إِن أَبيت إِلَّا أَن تصنع فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر وكل شَيْء لَيْسَ فِيهِ روح
رَبًّا الْإِنْسَان إِذا انتفخ غيظا أَو كبرا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى وَمن أظلم مِمَّن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلقوا حَبَّة وليخلقوا شعيرَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن حَيَّان بن حُصَيْن قَالَ قَالَ لي عَليّ ﵁ أَلا أَبْعَثك على مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أَلا تدع صُورَة إِلَّا طمستها وَلَا قبرا مشرفا إِلَّا سويته
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٤ / ٢١ ]
• وروى أَحْمد عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَقَالَ أَيّكُم ينْطَلق إِلَى الْمَدِينَة فَلَا يدع فِيهَا وثنا إِلَّا كَسره وَلَا قبرا إِلَّا سواهُ وَلَا صُورَة إِلَّا لطخها فَقَالَ رجل أَنا يَا رَسُول الله قَالَ فهاب أهل الْمَدِينَة
قَالَ فَانْطَلق ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُول الله لم أدع بهَا وثنا إِلَّا كَسرته وَلَا قبرا إِلَّا سويته وَلَا صُورَة إِلَّا لطختها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد إِلَى صَنْعَة شَيْء من هَذَا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ
وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي طَلْحَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا تماثيل
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ وَاعد رَسُول الله ﷺ جِبْرِيل ﷺ أَن يَأْتِيهِ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ على رَسُول الله ﷺ فَخرج فَلَقِيَهُ جِبْرِيل ﷺ فَشَكا إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ
راث بالثاء الْمُثَلَّثَة غير مَهْمُوز أَي أَبْطَأَ
• وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا جنب وَلَا كلب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عبد الله بن يحيى
قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر
• وَعَن أبي هرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ
[ ٤ / ٢٢ ]
السَّلَام فَقَالَ لي أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أكون دخلت إِلَّا أَنه كَانَ على الْبَاب تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال الَّذِي فِي الْبَيْت يقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشَّجَرَة وَمر بالستر فَيقطع فَيجْعَل وسادتين منبوذتين توطآن وَمر بالكلب فَليخْرجْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَتَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي اقتناء الْكَلْب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج عنق من النَّار يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان يبصر بهما وأذنان تسمعان ولسان ينْطق يَقُول إِنِّي وكلت بِثَلَاثَة بِمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر وَبِكُل جَبَّار عنيد وبالمصورين
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
عنق بِضَم الْعين وَالنُّون أَي طَائِفَة وجانب من النَّار
• التَّرْهِيب من اللّعب بالنرد
• عَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي دم خِنْزِير
رَوَاهُ مُسلم
وَله وَلأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لعب بنرد أَو نردشير فقد عصى الله وَرَسُوله
رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَلم يَقُولُوا أَو نردشير وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
[ ٤ / ٢٣ ]
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروينا من وَجه آخر عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يقلب كعباتها أحد ينْتَظر مَا تَأتي بِهِ إِلَّا عصى الله وَرَسُوله
قَالَ الْحَافِظ قد ذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى أَن اللّعب بالنرد حرَام وَنقل بعض مَشَايِخنَا الْإِجْمَاع على تَحْرِيمه وَاخْتلفُوا فِي اللّعب بالشطرنج فَذهب بَعضهم إِلَى إِبَاحَته لِأَنَّهُ يستعان بِهِ فِي أُمُور الْحَرْب ومكائده لَكِن بِشُرُوط ثَلَاثَة أَحدهَا أَن لَا يُؤَخر بِسَبَبِهِ صَلَاة عَن وَقتهَا
وَالثَّانِي أَن لَا يكون فِيهِ قمار
وَالثَّالِث أَن يحفظ لِسَانه حَال اللّعب عَن الْفُحْش والخنا ورديء الْكَلَام فَمَتَى لعب بِهِ أَو فعل شَيْئا من هَذِه الْأُمُور كَانَ سَاقِط الْمُرُوءَة مَرْدُود الشَّهَادَة وَمِمَّنْ ذهب إِلَى إِبَاحَته سعيد بن جُبَير وَالشعْبِيّ وَكَرِهَهُ الشَّافِعِي كَرَاهَة تَنْزِيه وَذهب جماعات من الْعلمَاء إِلَى تَحْرِيمه كالنرد وَقد ورد ذكر الشطرنج فِي أَحَادِيث لَا أعلم لشَيْء مِنْهَا إِسْنَادًا صَحِيحا وَلَا حسنا وَالله أعلم
التَّرْغِيب فِي الجليس الصَّالح والترهيب من الجليس السيئ وَمَا جَاءَ فِيمَن جلس وسط الْحلقَة وأدب الْمجْلس وَغير ذَلِك
• عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مثل الجليس الصَّالح والجليس السوء كحامل الْمسك ونافخ الْكِير فحامل الْمسك إِمَّا أَن يحذيك وَإِمَّا أَن تبْتَاع مِنْهُ وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا طيبَة ونافخ الْكِير إِمَّا أَن يحرق ثِيَابك وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا خبيثة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
يحذيك أَي يعطيك
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الجليس الصَّالح كَمثل صَاحب الْمسك إِن لم يصبك مِنْهُ شَيْء أَصَابَك من رِيحه وَمثل الجليس السوء كَمثل صَاحب الْكِير إِن لم يصبك من سوَاده أَصَابَك من دخانه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
[ ٤ / ٢٤ ]
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن من جلس وسط الْحلقَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي مجلز أَن رجلا قعد وسط حَلقَة
قَالَ حُذَيْفَة مَلْعُون على لِسَان مُحَمَّد ﷺ أَو لعن الله على لِسَان مُحَمَّد ﷺ من جلس وسط الْحلقَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن الشريد بن سُوَيْد ﵁ قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا جَالس وَقد وضعت يَدي الْيُسْرَى خلف ظَهْري واتكأت على ألية يَدي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقعد قعدة المغضوب عَلَيْهِم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَزَاد قَالَ ابْن جريج وضع راحتيك على الأَرْض
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَامَ لَهُ رجل عَن مَجْلِسه فَذهب ليجلس فِيهِ فَنَهَاهُ رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن سعد بن أبي الْحسن قَالَ جَاءَ أَبُو بكرَة فِي شَهَادَة فَقَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه فَأبى أَن يجلس فِيهِ وَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن ذَا
• وَعَن ابْن عمر أَيْضا ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يقيمن أحدكُم رجلا من مَجْلِسه ثمَّ يجلس فِيهِ وَلَكِن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم
• وَفِي رِوَايَة قَالَ وَكَانَ ابْن عمر إِذا قَامَ لَهُ رجل من مَجْلِسه لم يجلس فِيهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ جلس أَحَدنَا حَيْثُ يَنْتَهِي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٤ / ٢٥ ]
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لرجل أَن يفرق بَين اثْنَيْنِ إِلَّا بإذنهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد لَا يجلس بَين رجلَيْنِ إِلَّا بإذنهما
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم من مجْلِس ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَق بِهِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعَن وهب بن حُذَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الرجل أَحَق بمجلسه فَإِذا خرج لِحَاجَتِهِ ثمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَق بمجلسه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الْمجَالِس أوسعها
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس بالطرقات
قَالُوا يَا رَسُول الله مَا لنا بُد من مجالسنا نتحدث فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَبَيْتُم فأعطوا الطَّرِيق حَقه
قَالُوا وَمَا حق الطَّرِيق يَا رَسُول الله قَالَ غض الْبَصَر وكف الْأَذَى ورد السَّلَام وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
التَّرْهِيب أَن ينَام الْمَرْء على سطح لَا تحجير لَهُ أَو يركب الْبَحْر عِنْد ارتجاجه
• عَن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ يَعْنِي ابْن شَيبَان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ
[ ٤ / ٢٦ ]
رَسُول الله ﷺ من بَات على ظهر بَيت لَيْسَ لَهُ حجار فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
قَالَ الْحَافِظ هَكَذَا وَقع فِي روايتنا حجار بالراء بعد الْألف وَفِي بعض النّسخ حجاب بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن ينَام الرجل على سطح لَيْسَ بمحجور عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من رمانا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ منا وَمن رقد على سطح لَا جِدَار لَهُ فَمَاتَ فدمه هدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ كُنَّا بِفَارِس وعلينا أَمِير يُقَال لَهُ زُهَيْر بن عبد الله فأبصر إنْسَانا فَوق بَيت أَو إجار لَيْسَ حوله شَيْء فَقَالَ لي سَمِعت فِي هَذَا شَيْئا قلت لَا
قَالَ حَدثنِي رجل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بَات فَوق إجار أَو فَوق بَيت لَيْسَ حوله شَيْء يرد رجله فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَمن ركب الْبَحْر بَعْدَمَا يرتج فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
رَوَاهُ أَحْمد مَرْفُوعا هَكَذَا وموقوفا ورواتهما ثِقَات وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي عَن أبي عمرَان أَيْضا قَالَ كنت مَعَ زُهَيْر الشنوي فأتينا على رجل نَائِم على ظهر جِدَار وَلَيْسَ لَهُ مَا يدْفع رجلَيْهِ فَضَربهُ بِرجلِهِ ثمَّ قَالَ قُم ثمَّ قَالَ زُهَيْر قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَات على ظهر جِدَار وَلَيْسَ لَهُ مَا يدْفع رجلَيْهِ فَوَقع فَمَاتَ فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَمن ركب الْبَحْر فِي ارتجاجه فَفرق فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد بن أبي زُهَيْر وَقيل عَن مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أبي عَليّ وَقيل عَن زُهَيْر بن أبي جبل عَن النَّبِي ﷺ وَقيل غير ذَلِك
الإجار بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْجِيم هُوَ السَّطْح
وارتجاج الْبَحْر هيجانه
[ ٤ / ٢٧ ]
• التَّرْهِيب أَن ينَام الْإِنْسَان على وَجهه من غير عذر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل مُضْطَجع على بَطْنه فغمزه بِرجلِهِ وَقَالَ إِن هَذِه ضجعة لَا يُحِبهَا الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَقد تكلم البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث
• وَعَن يعِيش بن طخفة بن قيس الْغِفَارِيّ قَالَ كَانَ أبي من أَصْحَاب الصّفة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْطَلقُوا بِنَا إِلَى بَيت عَائِشَة
فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ يَا عَائِشَة أطعمينا فَجَاءَت بجشيشة فأكلنا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة أطعمينا فَجَاءَت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة اسقينا
فَجَاءَت بعس من لبن فشربنا فَجَاءَت بقدح صَغِير فشربنا ثمَّ قَالَ إِن شِئْتُم بتم وَإِن شِئْتُم انطلقتم إِلَى الْمَسْجِد
قَالَ فَبينا أَنا مُضْطَجع من السحر على بَطْني إِذْ جَاءَ رجل يحركني بِرجلِهِ فَقَالَ إِن هَذِه ضجعة يبغضها الله ﷿
قَالَ فَنَظَرت فَإِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قيس بن طغفة بالغين الْمُعْجَمَة قَالَ حَدثنِي أبي فَذكره وَابْن مَاجَه عَن قيس بن طهفة بِالْهَاءِ عَن أَبِيه مُخْتَصرا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن قيس بن طغفة بالغين الْمُعْجَمَة عَن أَبِيه كَالنَّسَائِيِّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن ابْن طهفة أَو طخفة على اخْتِلَاف النّسخ عَن أبي ذَر قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مُضْطَجع على بَطْني فركضني بِرجلِهِ وَقَالَ يَا جنيدب إِنَّمَا هَذِه ضجعة أهل النَّار
قَالَ أَبُو عمر النمري اخْتلف فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا واضطرب فِيهِ اضطرابا شَدِيدا فَقيل طهفة بن قيس بِالْهَاءِ وَقيل طخفة بِالْخَاءِ وَقيل ضغفة بالغين وَقيل طقفة بِالْقَافِ وَالْفَاء وَقيل قيس بن طخفة وَقيل عبد الله بن طخفة عَن النَّبِي ﷺ وَقيل طهفة عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ وحديثهم كلهم وَاحِد
قَالَ كنت نَائِما بِالصّفةِ فركضني رَسُول الله ﷺ بِرجلِهِ وَقَالَ هَذِه نومَة يبغضها الله
وَكَانَ من أهل الصّفة وَمن أهل الْعلم من يَقُول إِن الصُّحْبَة لِأَبِيهِ عبد الله وَإنَّهُ صَاحب الْقِصَّة انْتهى وَذكر البُخَارِيّ اخْتِلَافا كثيرا وَقَالَ طغفة بالغين خطأ وَالله أعلم
الحيسة على معنى الْقطعَة من الحيس وَهُوَ الطَّعَام الْمُتَّخذ من التَّمْر والأقط وَالسمن وَقد يَجْعَل عوض الأقط دَقِيق
والعس الْقدح الْكَبِير الضخم حرز ثَمَانِيَة أَرْطَال أَو تِسْعَة
[ ٤ / ٢٨ ]
التَّرْهِيب من الْجُلُوس بَين الظل وَالشَّمْس وَالتَّرْغِيب فِي الْجُلُوس مُسْتَقْبل الْقبْلَة
• عَن أبي عِيَاض عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يجلس الرجل بَين الضح والظل وَقَالَ مجْلِس الشَّيْطَان
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ من حَدِيث جَابر وَابْن مَاجَه بِالنَّهْي وَحده من حَدِيث بُرَيْدَة
الضح بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة هُوَ ضوء الشَّمْس إِذا استمكن من الأَرْض
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ لون الشَّمْس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْفَيْء وَفِي رِوَايَة فِي الشَّمْس فقلص عَنهُ الظل فَصَارَ بعضه فِي الشَّمْس وَبَعضه فِي الظل فَليقمْ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وتابعيه مَجْهُول وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه نهى رَسُول الله ﷺ أَن يجلس الرجل بَين الظل وَالشَّمْس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء سيدا وَإِن سيد الْمجَالِس قبالة الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرم الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء شرفا وَإِن أشرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه أَحَادِيث غير هَذِه لَا تسلم من مقَال
• التَّرْغِيب فِي سُكْنى الشَّام وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا وَبَارك لنا فِي
[ ٤ / ٢٩ ]
يمننا
قَالُوا وَفِي نجدنا قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا وَبَارك لنا فِي يمننا
قَالُوا وَفِي نجدنا قَالَ هُنَاكَ الزلازل والفتن وَبهَا أَو قَالَ مِنْهَا يخرج قرن الشَّيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن حِوَالَة وَهُوَ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سيصير الْأَمر أَن تَكُونُوا أجنادا مجندة جند بِالشَّام وجند بِالْيمن وجند بالعراق
قَالَ ابْن حِوَالَة خر لي يَا رَسُول الله إِن أدْركْت ذَلِك فَقَالَ عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهَا خيرة الله من أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده فَأَما إِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم واسقوا من غدركم فَإِن الله توكل وَفِي رِوَايَة تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعنهُ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله خر لي بَلَدا أكون فِيهِ فَلَو أعلم أَنَّك تبقى لم أختر عَن قربك شَيْئا فَقَالَ عَلَيْك بِالشَّام فَلَمَّا رأى كراهيتي للشام قَالَ أَتَدْرِي مَا يَقُول الله فِي الشَّام إِن الله جلّ وَعز يَقُول يَا شام أَنْت صفوتي من بلادي أَدخل فِيك خيرتي من عبَادي
إِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين إِحْدَاهمَا جَيِّدَة
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَامَ يَوْمًا فِي النَّاس فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس توشكون أَن تَكُونُوا أجنادا مجندة جند بِالشَّام وجند بالعراق وجند بِالْيمن
فَقَالَ ابْن حِوَالَة يَا رَسُول الله إِن أدركني ذَلِك الزَّمَان فاختر لي
قَالَ إِنِّي أخْتَار لَك الشَّام فَإِنَّهُ خيرة الْمُسلمين وصفوة الله من بِلَاده يجتبي إِلَيْهَا صفوته من خلقه فَمن أَبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء بِنَحْوِهِ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يجند النَّاس أجنادا جند بِالْيمن وجند بِالشَّام وجند بالمشرق وجند بالمغرب
فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله خر لي إِنِّي فَتى شَاب فلعلي أدْرك ذَلِك فَأَي ذَلِك تَأْمُرنِي قَالَ عَلَيْك بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين إِحْدَاهمَا حَسَنَة
[ ٤ / ٣٠ ]
• وَفِي رِوَايَة عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه فِي الْمنزل فَأَوْمأ إِلَى الشَّام ثمَّ سألاه فَأَوْمأ إِلَى الشَّام قَالَ عَلَيْكُم بِالشَّام فَإِنَّهَا صفوة بِلَاد الله يسكنهَا خيرته من خلقه فَمن أَبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَتَكُون هِجْرَة بعد هِجْرَة فخيار أهل الأَرْض ألزمهم مهَاجر إِبْرَاهِيم وَيبقى فِي الأَرْض شرار أَهلهَا تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النَّار مَعَ القردة والخنازير
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن شهر عَنهُ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة عَنهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ كَذَا قَالَ
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي رَأَيْت كَأَن عَمُود الْكتاب انتزع من تَحت وِسَادَتِي فَأَتْبَعته بَصرِي فَإِذا هُوَ نور سَاطِع عمد بِهِ إِلَى الشَّام
أَلا وَإِن الْإِيمَان إِذا وَقعت الْفِتَن بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني إِذا وَقعت الْفِتَن فالأمن بِالشَّام
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث عَمْرو بن العَاصِي
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الْكتاب احْتمل من تَحت رَأْسِي فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام
أَلا وَإِن الْإِيمَان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن حِوَالَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي عمودا أَبيض كَأَنَّهُ لؤلؤة تحمله الْمَلَائِكَة
قلت مَا تحملون فَقَالُوا عَمُود الْكتاب أمرنَا أَن نضعه بِالشَّام وَبينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الْكتاب اختلس من تَحت وِسَادَتِي
فَظَنَنْت أَن الله ﷿ تخلى من أهل الأَرْض فَأَتْبَعته بَصرِي فَإِذا هُوَ نور سَاطِع بَين يَدي حَتَّى وضع بِالشَّام
[ ٤ / ٣١ ]
فَقَالَ ابْن حِوَالَة يَا رَسُول الله خر لي
قَالَ عَلَيْك بِالشَّام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الشَّام صفوة الله من بِلَاده إِلَيْهَا يجتبي صفوته من عباده فَمن خرج من الشَّام إِلَى غَيرهَا فبسخطه وَمن دَخلهَا من غَيرهَا فبرحمته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه عَن سليم بن عَامر عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
• وَعَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نزلت عَليّ النُّبُوَّة من ثَلَاثَة أَمَاكِن مَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام فَإِن أخرجت من إِحْدَاهُنَّ لم ترجع إلَيْهِنَّ أبدا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة بَقِيَّة
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أهل الشَّام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إِلَى مُنْتَهى الجزيرة مرابطون فَمن نزل مَدِينَة من الْمَدَائِن فَهُوَ فِي رِبَاط أَو ثغرا من الثغور فَهُوَ فِي جِهَاد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره من مُعَاوِيَة بن يحيى أبي مُطِيع وَهُوَ حسن الحَدِيث عَن أَرْطَأَة بن الْمُنْذر عَمَّن حَدثهُ عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمه
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا وَنحن عِنْده طُوبَى للشام
إِن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة أَجْنِحَتهَا عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ وَنحن عِنْده طُوبَى للشام
قُلْنَا مَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرَّحْمَن لباسط رَحمته عَلَيْهِ
• وَعَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سيخرج عَلَيْكُم فِي آخر الزَّمَان نَار من حضر موت تحْشر النَّاس
قَالَ قُلْنَا بِمَا تَأْمُرنَا يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْكُم بِالشَّام
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٤ / ٣٢ ]
• وَعَن خريم بن فاتك ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول أهل الشَّام سَوط الله فِي أرضه ينْتَقم بهم مِمَّن يَشَاء من عباده وَحرَام على منافقيهم أَن يظهروا على مؤمنيهم وَلَا يموتوا إِلَّا هما وغما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَرْفُوعا هَكَذَا وَأحمد مَوْقُوفا وَلَعَلَّه الصَّوَاب ورواتهما ثِقَات وَالله أعلم
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الملحمة الْكُبْرَى فسطاط الْمُسلمين بِأَرْض يُقَال لَهَا الغوطة فِيهَا مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق خير منَازِل الْمُسلمين يَوْمئِذٍ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَوْله فسطاط الْمُسلمين بِضَم الْفَاء أَي مُجْتَمع الْمُسلمين
• التَّرْهِيب من الطَّيرَة
• عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الطَّيرَة شرك الطَّيرَة شرك الطَّيرَة شرك وَمَا منا إِلَّا وَلَكِن الله يذهبه بالتوكل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
قَالَ الْحَافِظ قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره فِي الحَدِيث إِضْمَار وَالتَّقْدِير وَمَا منا إِلَّا وَقد وَقع فِي قلبه شَيْء من ذَلِك يَعْنِي قُلُوب أمته وَلَكِن الله يذهب ذَلِك عَن قلب كل من يتوكل على الله وَلَا يثبت على ذَلِك هَذَا لفظ الْأَصْبَهَانِيّ وَالصَّوَاب مَا ذكره البُخَارِيّ وَغَيره أَن قَوْله وَمَا منا إِلَى آخِره من كَلَام ابْن مَسْعُود مدرج غير مَرْفُوع
قَالَ الْخطابِيّ وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل كَانَ سُلَيْمَان بن حَرْب يُنكر هَذَا الْحَرْف وَيَقُول لَيْسَ من قَول رَسُول الله ﷺ وَكَأَنَّهُ قَول ابْن مَسْعُود وَحكى التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن حَرْب نَحْو هَذَا
• وَعَن قطن بن قبيصَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول العيافة والطيرة والطرق من الجبت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطّرق الزّجر والعيافة الْخط
[ ٤ / ٣٣ ]
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن ينَال الدَّرَجَات العلى من تكهن أَو استقسم أَو رَجَعَ من سفر تطيرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
• التَّرْهِيب من اقتناء الْكَلْب إِلَّا لصيد أَو مَاشِيَة
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اقتنى كَلْبا إِلَّا كلب صيد أَو مَاشِيَة فَإِنَّهُ ينقص من أجره كل يَوْم قيراطان
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من اقتنى كَلْبا لَيْسَ بكلب مَاشِيَة أَو صيد نقص من عمله كل يَوْم قيراطان
• وَلمُسلم أَيّمَا أهل دَار اتَّخذُوا كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو كَلْبا صائدا نقص من عَمَلهم كل يَوْم قيراطان
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أمسك كَلْبا فَإِنَّهُ ينقص من عمله كل يَوْم قِيرَاط إِلَّا كلب حرث أَو مَاشِيَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم من اقتنى كَلْبا لَيْسَ بكلب صيد وَلَا مَاشِيَة وَلَا أَرض فَإِنَّهُ ينقص من أجره قيراطان كل يَوْم
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ إِنِّي لممن يرفع أَغْصَان الشَّجَرَة عَن وَجه رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يخْطب فَقَالَ لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها فَاقْتُلُوا مِنْهَا كل أسود بهيم وَمَا من أهل بَيت يرتبطون كَلْبا إِلَّا نقص من عَمَلهم كل يَوْم
[ ٤ / ٣٤ ]
قِيرَاط إِلَّا كلب صيد أَو كلب حرث أَو كلب غنم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ وَمَا من قوم اتَّخذُوا كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو كلب صيد أَو كلب حرث إِلَّا نقص من أُجُورهم كل يَوْم قيراطان
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت وَاعد رَسُول الله ﷺ جِبْرِيل ﷺ فِي سَاعَة أَن يَأْتِيهِ فَجَاءَت تِلْكَ السَّاعَة وَلم يَأْته
قَالَت وَكَانَ بِيَدِهِ عَصا فطرحها من يَده وَهُوَ يَقُول مَا يخلف الله وعده وَلَا رسله ثمَّ الْتفت فَإِذا جرو كلب تَحت سَرِيره فَقَالَ مَتى دخل هَذَا الْكَلْب فَقلت وَالله مَا دَريت فَأمر بِهِ فَأخْرج فَجَاءَهُ جِبْرِيل ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَعَدتنِي فَجَلَست لَك وَلم تأتني فَقَالَ مَنَعَنِي الْكَلْب الَّذِي كَانَ فِي بَيْتك إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ احْتبسَ جِبْرِيل ﵇ على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا حَبسك قَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِنِّي كنت أَتَيْتُك البارحة فَلم يَمْنعنِي أَن أكون دخلت عَلَيْك الْبَيْت الَّذِي كنت فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ فِي بَاب الْبَيْت تِمْثَال الرِّجَال وَكَانَ فِي الْبَيْت قرام ستر فِيهِ تماثيل وَكَانَ فِي الْبَيْت كلب فَمر بِرَأْس التمثال الَّذِي فِي الْبَاب فليقطع فَيصير كَهَيئَةِ الشَّجَرَة وَمر بالستر فليقطع وَيجْعَل مِنْهُ وسادتين منتبذتين توطآن وَمر بالكلب فَيخرج فَفعل رَسُول الله ﷺ وَكَانَ ذَلِك الْكَلْب جروا للحسين أَو لِلْحسنِ تَحت نضد لَهُ فَأمر بِهِ فَأخْرج
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
النضد بِفَتْح النُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة هُوَ السرير لِأَنَّهُ ينضد عَلَيْهِ الْمَتَاع
• وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ
[ ٤ / ٣٥ ]
الكآبة فَسَأَلته مَا لَهُ فَقَالَ لم يأتني جِبْرِيل مُنْذُ ثَلَاث فَإِذا جرو كلب بَين بيوته فَأمر بِهِ فَقتل فَبَدَا لَهُ جِبْرِيل ﵇ فهش إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا لَك لم تأتني فَقَالَ إِنَّا لَا ندخل بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا تصاوير
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ وَقد روى هَذِه الْقِصَّة غير وَاحِد من الصَّحَابَة بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة
التَّرْهِيب من سفر الرجل وَحده أَو مَعَ آخر فَقَط وَمَا جَاءَ فِي خبر الْأَصْحَاب عدَّة
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن النَّاس يعلمُونَ من الْوحدَة مَا أعلم مَا سَار رَاكب بلَيْل وَحده
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ مخنثي الرِّجَال الَّذين يتشبهون بِالنسَاء والمترجلات من النِّسَاء المتشبهات بِالرِّجَالِ وراكب الفلاة وَحده
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة الطّيب بن مُحَمَّد وَبَقِيَّة رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا قدم من سفر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ من صَحِبت قَالَ مَا صَحِبت أحدا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الرَّاكِب شَيْطَان والراكبان شيطانان وَالثَّلَاثَة ركب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وروى الْمَرْفُوع مِنْهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَاب النَّهْي عَن سير الِاثْنَيْنِ وَالدَّلِيل على أَن مَا دون الثَّلَاثَة من الْمُسَافِرين عصاة إِذْ النَّبِي ﷺ قد أعلم أَن الْوَاحِد شَيْطَان والاثنان شيطانان وَيُشبه أَن يكون معنى قَوْله شَيْطَان أَي عَاص كَقَوْلِه شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ مَعْنَاهُ عصاة الْإِنْس وَالْجِنّ انْتهى
[ ٤ / ٣٦ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوَاحِد شَيْطَان والاثنان شيطانان وَالثَّلَاثَة ركب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير الصَّحَابَة أَرْبَعَة وَخير السَّرَايَا أَرْبَعمِائَة وَخير الجيوش أَرْبَعَة آلَاف وَلنْ يغلب اثْنَا عشر ألفا من قلَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَلَا يسْندهُ كَبِير أحد وَذكر أَنه رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا
• ترهيب الْمَرْأَة أَن تُسَافِر وَحدهَا بِغَيْر محرم
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إِلَّا وَمَعَهَا أَبوهَا أَو أَخُوهَا أَو زَوجهَا أَو ابْنهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ من الدَّهْر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا أَو زَوجهَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم عَلَيْهَا
[ ٤ / ٣٧ ]
وَفِي رِوَايَة مسيرَة يَوْم
وَفِي أُخْرَى مسيرَة لَيْلَة إِلَّا وَمَعَهَا رجل ذُو حُرْمَة مِنْهَا
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة أَن تُسَافِر بريدا
• التَّرْغِيب فِي ذكر الله لمن ركب دَابَّته
• عَن أبي لاس الْخُزَاعِيّ ﵁ قَالَ حملنَا رَسُول الله ﷺ على إبل من إبل الصَّدَقَة بلح فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا نرى أَن تحملنا هَذِه فَقَالَ مَا من بعير إِلَّا فِي ذروته شَيْطَان فاذكروا اسْم الله ﷿ إِذا ركبتموها كَمَا أَمركُم الله ثمَّ امتهنوها لأنفسكم فَإِنَّمَا يحمل الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
قَوْله بلح هُوَ بِضَم الْمُوَحدَة وَتَشْديد اللَّام بعْدهَا حاء مُهْملَة وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا قد أعيت وعجزت عَن السّير
يُقَال بلح الرجل بتَخْفِيف اللَّام وتشديدها إِذا أعيا فَلم يقدر أَن يَتَحَرَّك وَاسم أبي لاس بِالسِّين الْمُهْملَة عبد الله بن غنمة وَقيل زِيَاد لَهُ حديثان عَن النَّبِي ﷺ أَحدهمَا هَذَا
• وَعَن مُحَمَّد بن حَمْزَة عَن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على كل بعير شَيْطَان فَإِذا ركبتموها فسموا الله ﷿ وَلَا تقصرُوا عَن حاجاتكم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وإسنادهما جيد
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ أردفه على دَابَّته فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا كبر رَسُول الله ﷺ ثَلَاثًا وَحمد الله ثَلَاثًا وَسبح الله ثَلَاثًا وَهَلل الله وَاحِدَة ثمَّ اسْتلْقى عَلَيْهِ فَضَحِك ثمَّ أقبل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا من امرئ يركب دَابَّته فَصنعَ مَا صنعت إِلَّا أقبل الله ﷿ إِلَيْهِ فَضَحِك إِلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد
[ ٤ / ٣٨ ]
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رَاكب يَخْلُو فِي مسيره بِاللَّه وَذكره إِلَّا ردفه ملك وَلَا يَخْلُو بِشعر وَنَحْوه إِلَّا ردفه شَيْطَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• التَّرْهِيب من اسْتِصْحَاب الْكَلْب والجرس فِي سفر وَغَيره
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا كلب أَو جرس
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَلَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جلد نمر ذكرهَا فِي اللبَاس
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الجرس مَزَامِير الشَّيْطَان
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ جرس وَلَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جرس
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أم حَبِيبَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جرس
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ إِن العير الَّتِي فِيهَا الجرس لَا تصحبها الْمَلَائِكَة
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بالأجراس أَن تقطع من أَعْنَاق الْإِبِل يَوْم بدر
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٤ / ٣٩ ]
• وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَمر بِقطع الْأَجْرَاس
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا
• وَعَن عَامر بن عبد الله بن الزبير أَن مولاة لَهُم ذهبت بابنة الزبير إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ وَفِي رِجْلَيْهَا أَجْرَاس فقطعها عمر وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن مَعَ كل جرس شَيْطَانا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ومولاة لَهُم مَجْهُولَة وعامر لم يدْرك عمر بن الْخطاب
• وَعَن بنانة مولاة عبد الرَّحْمَن بن حَيَّان الْأنْصَارِيّ أَنَّهَا كَانَت عِنْد عَائِشَة ﵂ إِذْ دخل عَلَيْهَا جَارِيَة وَعَلَيْهَا جلاجل يصوتن فَقَالَت لَا تدخلنها إِلَّا أَن تقطعن جلاجلها وَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ جرس
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
بنانة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة ونونين
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جلجل
• وَفِي رِوَايَة قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيخ كنت جَالِسا مَعَ سَالم فَمر بِنَا ركب لأم الْبَنِينَ مَعَهم أَجْرَاس فَحدث سَالم عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة ركبا مَعَهم جلجل كم ترى مَعَ هَؤُلَاءِ من جلجل
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
التَّرْغِيب فِي الدلجة وَهُوَ السّفر بِاللَّيْلِ والترهيب من السّفر أَوله وَمن التَّعْرِيس فِي الطّرق والافتراق فِي الْمنزل وَالتَّرْغِيب فِي الصَّلَاة إِذا عرس النَّاس
• عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَلَيْكُم بالدلجة فَإِن الأَرْض تطوى بِاللَّيْلِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
[ ٤ / ٤٠ ]
• وَعَن جَابر وَهُوَ ابْن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تُرْسِلُوا مواشيكم إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء فَإِن الشَّيَاطِين تبْعَث إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَلَفظه احْبِسُوا صِبْيَانكُمْ حَتَّى تذْهب فوعة الْعشَاء فَإِنَّهَا سَاعَة تخترق فِيهَا الشَّيَاطِين
وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أقلوا الْخُرُوج إِذا هدأت الرجل
إِن الله ﷿ يبث فِي ليله من خلقه مَا يَشَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الأَرْض وَإِذا سافرتم فِي الجدب فَأَسْرعُوا عَلَيْهَا السّير وَبَادرُوا بهَا نقيها وَإِذا عرستم فَاجْتَنبُوا الطَّرِيق فَإِنَّهَا طَرِيق الدَّوَابّ ومأوى الْهَوَام بِاللَّيْلِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
نقيها بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف بعْدهَا يَاء مثناة تَحت أَي مخها وَمَعْنَاهُ أَسْرعُوا حَتَّى تصلوا مقصدكم قبل أَن يذهب مخها من ضنك السّير والتعب
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ والتعريس على جواد الطَّرِيق وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْملَاعن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات
التَّعْرِيس هُوَ نزُول الْمُسَافِر آخر اللَّيْل ليستريح
• وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ كَانَ النَّاس إِذا نزلُوا تفَرقُوا فِي
[ ٤ / ٤١ ]
الشعاب والأودية فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن تفرقكم فِي الشعاب والأودية إِنَّمَا ذَلِكُم من الشَّيْطَان فَلم ينزلُوا بعد ذَلِك منزلا إِلَّا انْضَمَّ بَعضهم إِلَى بعض
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله وَثَلَاثَة يبغضهم الله
أما الَّذين يُحِبهُمْ الله فقوم سَارُوا ليلتهم حَتَّى إِذا كَانَ النّوم أحب إِلَى أحدهم مِمَّا يعدل بِهِ نزلُوا فوضعوا رؤوسهم فَقَامَ يتملقني وَيَتْلُو آياتي فَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَتقدم فِي صَدَقَة السِّرّ بِتَمَامِهِ
• التَّرْغِيب فِي ذكر الله لمن عثرت دَابَّته
• عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كنت رَدِيف النَّبِي ﷺ فعثر بعيرنا
فَقلت تعس الشَّيْطَان فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ لَا تقل تعس الشَّيْطَان فَإِنَّهُ يعظم حَتَّى يصير مثل الْبَيْت وَيَقُول بقوتي وَلَكِن قل بِسم الله فَإِنَّهُ يصغر حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي عَمَّن كَانَ ردف النَّبِي ﷺ قَالَ كنت ردفه على حمَار فعثر الْحمار فَقلت تعس الشَّيْطَان فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ لَا تقل تعس الشَّيْطَان فَإنَّك إِذا قلت تعس الشَّيْطَان تعاظم فِي نَفسه وَقَالَ صرعته بقوتي وَإِذا قلت بِسم الله تصاغرت إِلَيْهِ نَفسه حَتَّى يكون أَصْغَر من ذُبَاب
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ وَإِذا قيل بِسم الله خنس حَتَّى يصير مثل الذُّبَاب
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من نزل منزلا
• عَن خَوْلَة بنت حَكِيم ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من نزل منزلا ثمَّ قَالَ أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل
[ ٤ / ٤٢ ]
من منزله ذَلِك
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ خرجت من حمص فأواني اللَّيْل إِلَى الْبيعَة فحضرني من أهل الأَرْض فَقَرَأت هَذِه الْآيَة من سُورَة الْأَعْرَاف إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْأَعْرَاف ٤٥ إِلَى آخر الْآيَة
فَقَالَ بَعضهم لبَعض احرسوه الْآن حَتَّى يصبح فَلَمَّا أَن أَصبَحت ركبت دَابَّتي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا الْمسيب بن وَاضح
• التَّرْغِيب فِي دُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب سِيمَا الْمُسَافِر
• عَن أم الدَّرْدَاء ﵂ قَالَت حَدثنِي سَيِّدي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا دَعَا الرجل لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب قَالَت الْمَلَائِكَة وَلَك بِمثل
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْحَافِظ أم الدَّرْدَاء هَذِه هِيَ الصُّغْرَى تابعية وَاسْمهَا هجيمة وَيُقَال جهيمة بِتَقْدِيم الْجِيم وَيُقَال جمانة لَيْسَ لَهَا صُحْبَة إِنَّمَا الصُّحْبَة لأم الدَّرْدَاء الْكُبْرَى وَاسْمهَا خيرة وَلَيْسَ لَهَا فِي البُخَارِيّ وَلَا مُسلم حَدِيث قَالَه غير وَاحِد من الْحفاظ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دعوتان لَيْسَ بَينهمَا وَبَين الله حجاب دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أسْرع الدُّعَاء إِجَابَة دَعْوَة غَائِب لغَائِب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث دعوات مستجابات
[ ٤ / ٤٣ ]
لَا شكّ فِيهِنَّ دَعْوَة الْوَالِد ودعوة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي موضِعين وَحسنه فِي أَحدهمَا وَالْبَزَّار وَلَفظه قَالَ ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
• وَعَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاث مستجاب دعوتهم الْوَالِد وَالْمُسَافر والمظلوم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث بِإِسْنَاد جيد
• التَّرْغِيب فِي الْمَوْت فِي الغربة
• عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ مَاتَ رجل بِالْمَدِينَةِ مِمَّن ولد بهَا فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا ليته مَاتَ بِغَيْر مولده
قَالُوا وَلم ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرجل إِذا مَاتَ بِغَيْر مولده قيس بَين مولده إِلَى مُنْقَطع أَثَره فِي الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ موت غربَة شَهَادَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وروى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة وَهُوَ مَتْرُوك عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم مَا تَعدونَ الشَّهِيد فِيكُم قُلْنَا يَا رَسُول الله من قتل فِي سَبِيل الله قَالَ إِن شُهَدَاء أمتِي إِذا لقَلِيل من قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ شَهِيد والمتردي شَهِيد وَالنُّفَسَاء شَهِيد وَالْغَرق شَهِيد والسل شَهِيد والحريق شَهِيد والغريب شَهِيد
قَالَ الْحَافِظ وَقد جَاءَ فِي أَن موت الْغَرِيب شَهَادَة جملَة من الْأَحَادِيث لَا يبلغ شَيْء مِنْهَا دَرَجَة الْحسن فِيمَا أعلم
[ ٤ / ٤٤ ]