• عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حَوْضِي مسيرَة شهر مَاؤُهُ أَبيض من اللَّبن وريحه أطيب من الْمسك وكيزانه كنجوم السَّمَاء من شرب مِنْهُ لَا يظمأ أبدا
• وَفِي رِوَايَة حَوْضِي مسيرَة شهر وزواياه سَوَاء وماؤه أَبيض من الْوَرق
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حَوْضِي من كَذَا إِلَى كَذَا فِيهِ من الْآنِية عدد النُّجُوم أطيب ريحًا من الْمسك وَأحلى من الْعَسَل وأبرد من الثَّلج وأبيض من اللَّبن من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ أبدا وَمن لم يشرب مِنْهُ لم يرو أبدا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا المَسْعُودِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وَعَدَني أَن يدْخل الْجنَّة من أمتِي سبعين ألفا بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ يزِيد بن الْأَخْنَس وَالله مَا أُولَئِكَ فِي أمتك إِلَّا كالذباب الأصهب فِي الذُّبَاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد وَعَدَني سبعين ألفا مَعَ كل ألف سبعين ألفا وَزَادَنِي ثَلَاث حثيات
قَالَ فَمَا سَعَة حوضك يَا نَبِي الله قَالَ كَمَا بَين عدن
[ ٤ / ٢٢٥ ]
إِلَى عمان وأوسع وأوسع يُشِير بِيَدِهِ قَالَ فِيهِ مثعبان من ذهب وَفِضة
قَالَ فماء حوضك يَا نَبِي الله قَالَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل وَأطيب رَائِحَة من الْمسك من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا وَلم يسود وَجهه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَ عَن أبي أُمَامَة أَن يزِيد بن الْأَخْنَس ﵁ قَالَ يَا رَسُول الله مَا سَعَة حوضك قَالَ مَا بَين عدن إِلَى عمان وَإِن فِيهِ مثعبين من ذهب وَفِضة
قَالَ فماء حوضك يَا نَبِي الله قَالَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى مذاقة من الْعَسَل وَأطيب رَائِحَة من الْمسك من شرب مِنْهُ لم يظمأ أبدا وَلم يسود وَجهه أبدا
المثعب بِفَتْح الْمِيم وَالْعين الْمُهْملَة جَمِيعًا بَينهمَا ثاء مُثَلّثَة وَآخره مُوَحدَة وَهُوَ مسيل المَاء
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي لبعقر حَوْضِي أذود النَّاس لأهل الْيمن أضْرب بعصاي حَتَّى يرفض عَلَيْهِم فَسئلَ عَن عرضه فَقَالَ من مقَامي إِلَى عمان وَسُئِلَ عَن شرابه فَقَالَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل يغت فِيهِ مِيزَابَانِ يمدانه من الْجنَّة أَحدهمَا من ذهب وَالْآخر من ورق رَوَاهُ مُسلم وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سَلام الحبشي قَالَ بعث إِلَيّ عمر بن عبد الْعَزِيز فَحملت على الْبَرِيد فَلَمَّا دخلت إِلَيْهِ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد شقّ عَليّ مركبي الْبَرِيد فَقَالَ يَا أَبَا سَلام مَا أردْت أَن أشق عَلَيْك وَلَكِن بَلغنِي عَنْك حَدِيث تحدثه عَن ثَوْبَان عَن رَسُول الله ﷺ فِي الْحَوْض فَأَحْبَبْت أَن تشافهني بِهِ فَقلت حَدثنِي ثَوْبَان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حَوْضِي مثل مَا بَين عدن إِلَى عمان البلقاء مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج وَأحلى من الْعَسَل وأكوابه عدد نُجُوم السَّمَاء من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا وَأول النَّاس ورودا عَلَيْهِ فُقَرَاء الْمُهَاجِرين الشعث رؤوسا الدنس ثيابًا الَّذين لَا ينْكحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ وَلَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السدد فَقَالَ عمر قد أنكحت الْمُنَعَّمَاتِ فَاطِمَة بنت عبد الْملك وَفتحت لي أَبْوَاب السدد لَا جرم لَا أغسل رَأْسِي حَتَّى يشعث وَلَا ثوبي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يتسخ
[ ٤ / ٢٢٦ ]
عقر الْحَوْض بِضَم الْعين وَإِسْكَان الْقَاف هُوَ مؤخره
أذود النَّاس لأهل الْيمن أَي أطردهم وأدفعهم ليرد أهل الْيمن
يرفض بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي يسيل ويترشش
يغت فِيهِ مِيزَابَانِ هُوَ بغين مُعْجمَة مَضْمُومَة ثمَّ تَاء مثناة فَوق أَي يجريان فِيهِ جَريا لَهُ صَوت وَقيل يدفقان فِيهِ المَاء دفقا مُتَتَابِعًا دَائِما من قَوْلك غت الشَّارِب المَاء جرعا بعد جرع
الشعث بِضَم الشين الْمُعْجَمَة جمع أَشْعَث وَهُوَ الْبعيد الْعَهْد بدهن رَأسه وَغسل وتسريح شعره
الدنس بِضَم الدَّال وَالنُّون جمع دنس وَهُوَ الْوَسخ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حَوْضِي كَمَا بَين عدن وعمان أبرد من الثَّلج وَأحلى من الْعَسَل وَأطيب ريحًا من الْمسك أكوابه مثل نُجُوم السَّمَاء من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا أول النَّاس عَلَيْهِ ورودا صعاليك الْمُهَاجِرين
قَالَ قَائِل من هم يَا رَسُول الله قَالَ الشعثة رؤوسهم الشحبة وُجُوههم الدنسة ثِيَابهمْ لَا تفتح لَهُم السدد وَلَا ينْكحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ الَّذين يُعْطون كل الَّذِي عَلَيْهِم وَلَا يَأْخُذُونَ كل الَّذِي لَهُم
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
قَوْله الشحبة وُجُوههم بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هُوَ من الشحوب وَهُوَ تغير الْوَجْه من جوع أَو هزال أَو تَعب
وَقَوله لَا تفتح لَهُم السدد أَي لَا تفتح لَهُم الْأَبْوَاب
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حَوْضِي كَمَا بَين عدن وعمان فِيهِ أكاويب عدد نُجُوم السَّمَاء من شرب مِنْهُ لم يظمأ بعْدهَا أبدا وَإِن من يردهُ عَليّ من أمتِي الشعثة رؤوسهم الدنسة ثِيَابهمْ لَا ينْكحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ وَلَا يحْضرُون السدد يَعْنِي أَبْوَاب السُّلْطَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن فِي المتابعات
[ ٤ / ٢٢٧ ]
الأكاويب جمع كوب وَهُوَ كوب لَا عُرْوَة لَهُ وَقيل لَا خرطوم لَهُ فَإِذا كَانَ لَهُ خرطوم فَهُوَ إبريق
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا بَين جنبتي حَوْضِي كَمَا بَين صنعاء وَالْمَدينَة
وَفِي رِوَايَة مثل مَا بَين الْمَدِينَة وعمان
وَفِي رِوَايَة ترى فِيهِ أَبَارِيق الذَّهَب وَالْفِضَّة كعدد نُجُوم السَّمَاء
زَاد فِي رِوَايَة أَو أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَعْطَيْت الْكَوْثَر فَضربت بيَدي فَإِذا هِيَ مسكة ذفرة وَإِذا حصباؤها اللُّؤْلُؤ وَإِذا حافتاه أَظُنهُ قَالَ قباب تجْرِي على الأَرْض جَريا لَيْسَ بمشقوق
رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن فِي المتابعات وَيَأْتِي أَحَادِيث الْكَوْثَر فِي صِفَات الْجنَّة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ قَامَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا حوضك الَّذِي تحدث عَنهُ فَقَالَ هُوَ كَمَا بَين صنعاء إِلَى بصرى ثمَّ يمدني الله فِيهِ بكراع لَا يدْرِي بشر مِمَّن خلق أَي طَرفَيْهِ قَالَ فَكبر عمر رضوَان الله عَلَيْهِ فَقَالَ ﷺ أما الْحَوْض فيزدحم عَلَيْهِ فُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين يقتلُون فِي سَبِيل الله ويموتون فِي سَبِيل الله وَأَرْجُو أَن يوردني الله الكراع فأشرب مِنْهُ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
الكراع بِضَم الْكَاف هُوَ الْأنف الممدد من الْحرَّة استعير هُنَا وَالله أعلم
• وَعَن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا بَين ناحيتي حَوْضِي كَمَا بَين أَيْلَة إِلَى صنعاء مسيرَة شهر عرضه كَطُولِهِ فِيهِ مرزابان ينبعثان من الْجنَّة من ورق وَذهب أَبيض من اللَّبن وأبرد من الثَّلج فِيهِ أَبَارِيق عدد نُجُوم السَّمَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة أبي الْوَازِع واسْمه جَابر بن عَمْرو عَن أبي بَرزَة وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لي حوضا مَا بَين الْكَعْبَة وَبَيت الْمُقَدّس أَبيض مثل اللَّبن آنيته كعدد النُّجُوم وَإِنِّي لأكْثر الْأَنْبِيَاء تبعا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث زَكَرِيَّا عَن عَطِيَّة وَهُوَ الْعَوْفِيّ عَنهُ
[ ٤ / ٢٢٨ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَينا أَنا قَائِم على الْحَوْض إِذا زمرة حَتَّى إِذا عرفتهم خرج رجل من بيني وَبينهمْ فَقَالَ هَلُمَّ فَقلت إِلَى أَيْن قَالَ إِلَى النَّار وَالله
فَقلت مَا شَأْنهمْ فَقَالَ إِنَّهُم ارْتَدُّوا على أدبارهم الْقَهْقَرَى ثمَّ إِذا زمرة أُخْرَى حَتَّى إِذا عرفتهم خرج رجل من بيني وَبينهمْ
فَقَالَ لَهُم هَلُمَّ قلت إِلَى أَيْن قَالَ إِلَى النَّار وَالله قلت مَا شَأْنهمْ قَالَ إِنَّهُم ارْتَدُّوا على أدبارهم فَلَا أرَاهُ يخلص مِنْهُم إِلَّا مثل همل النعم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَلمُسلم قَالَ ترد عَليّ أمتِي الْحَوْض وَأَنا أذود النَّاس عَنهُ كَمَا يذود الرجل إبل الرجل عَن إبِله
قَالُوا يَا نَبِي الله تعرفنا قَالَ نعم لكم سِيمَا لَيست لأحد غَيْركُمْ تردون عَليّ غرا محجلين من آثَار الْوضُوء وليصدن عني طَائِفَة مِنْكُم فَلَا يصلونَ فَأَقُول يَا رب هَؤُلَاءِ من أَصْحَابِي فيجيبني ملك فَيَقُول وَهل تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك
همل النعم ضوالها وَمَعْنَاهُ أَن النَّاجِي قَلِيل كضالة النعم بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُمْلَتهَا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَهُوَ بَين ظهراني أَصْحَابه إِنِّي على الْحَوْض أنظر من يرد عَليّ مِنْكُم فوَاللَّه ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أَي رب من أمتِي فَيَقُول إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك مَا زَالُوا يرجعُونَ على أَعْقَابهم
رَوَاهُ مُسلم وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة
• وعنها ﵂ قَالَت ذكرت النَّار فَبَكَيْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يبكيك قلت ذكرت النَّار فَبَكَيْت
فَهَل تذكرُونَ أهليكم يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أما فِي ثَلَاثَة مَوَاطِن فَلَا يذكر أحد أحدا عِنْد الْمِيزَان حَتَّى يعلم أيخف مِيزَانه أم يثقل وَعند تطاير الصُّحُف حَتَّى يعلم أَيْن يَقع كِتَابه فِي يَمِينه أم فِي شِمَاله أم وَرَاء ظَهره وَعند الصِّرَاط إِذا وضع بَين ظَهْري جَهَنَّم حَتَّى يجوز
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة الْحسن عَن عَائِشَة وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ
[ ٤ / ٢٢٩ ]
وَعند الصِّرَاط إِذا وضع بَين ظَهْري جَهَنَّم حافتاه كلاليب كَثِيرَة وحسك كَثِيرَة يحبس الله بهَا من يَشَاء من خلقه حَتَّى يعلم أينجو أم لَا الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا لَوْلَا إرْسَال فِيهِ بَين الْحسن وَعَائِشَة
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَن يشفع لي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَنا فَاعل إِن شَاءَ الله تَعَالَى قلت فَأَيْنَ أطلبك قَالَ أول مَا تطلبني على الصِّرَاط
قلت فَإِن لم ألقك على الصِّرَاط
قَالَ فاطلبني عِنْد الْمِيزَان
قلت فَإِن لم ألقك عِنْد الْمِيزَان قَالَ فاطلبني عِنْد الْحَوْض فَإِنِّي لَا أخطئ هَذِه الثَّلَاثَة مَوَاطِن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أنس يرفعهُ قَالَ ملك مُوكل بالميزان فَيُؤتى بِابْن آدم فَيُوقف بَين كفتي الْمِيزَان فَإِن ثقل مِيزَانه نَادَى ملك بِصَوْت يسمع الْخَلَائق سعد فلَان سَعَادَة لَا يشقى بعْدهَا أبدا وَإِن خف مِيزَانه نَادَى ملك بِصَوْت يسمع الْخَلَائق شقي فلَان شقاوة لَا يسْعد بعْدهَا أبدا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن سلمَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يوضع الْمِيزَان يَوْم الْقِيَامَة فَلَو دري فِيهِ السَّمَوَات وَالْأَرْض لوسعت فَتَقول الْمَلَائِكَة يَا رب لمن يزن هَذَا فَيَقُول الله لمن شِئْت من خلقي فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عبدناك حق عبادتك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ يوضع الصِّرَاط على سَوَاء جَهَنَّم مثل حد السَّيْف المرهف مدحضة مزلة عَلَيْهِ كلاليب من نَار يخطف بهَا فممسك يهوي فِيهَا ومصروع وَمِنْهُم من يمر كالبرق فَلَا ينشب ذَلِك أَن ينجو ثمَّ كَالرِّيحِ فَلَا ينشب ذَلِك أَن ينجو ثمَّ كجري الْفرس ثمَّ كرمل الرجل ثمَّ كمشي الرجل ثمَّ يكون آخِرهم إنْسَانا رجل قد لوحته النَّار وَلَقي فِيهَا شرا حَتَّى يدْخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته فَيُقَال لَهُ تمن وسل فَيَقُول أَي رب أتهزأ مني وَأَنت رب الْعِزَّة فَيُقَال لَهُ تمن وسل حَتَّى إِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ لَك مَا سَأَلت وَمثله مَعَه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه وَتقدم بِمَعْنَاهُ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الطَّوِيل
[ ٤ / ٢٣٠ ]
• وَعَن أم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة ﵂ أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عِنْد حَفْصَة لَا يدْخل النَّار إِن شَاءَ الله من أهل الشَّجَرَة أحد الَّذين بَايعُوا تحتهَا
قَالَت بلَى يَا رَسُول الله فانتهرها
فَقَالَت حَفْصَة وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها مَرْيَم ١٧ فَقَالَ النَّبِي ﷺ قد قَالَ الله تَعَالَى ثمَّ ننجي الَّذين اتَّقوا وَنذر الظَّالِمين فِيهَا جثيا مَرْيَم ٢٧
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي سميَّة قَالَ اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُود فَقَالَ بَعْضنَا لَا يدخلهَا مُؤمن وَقَالَ بَعْضنَا يدْخلُونَهَا جَمِيعًا ثمَّ يُنجي الله الَّذين اتَّقوا فَلَقِيت جَابر بن عبد الله فَقُلْنَا إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي الْوُرُود فَقَالَ تردونها جَمِيعًا فَقلت لَهُ إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي ذَلِك فَقَالَ بَعْضنَا لَا يدخلهَا مُؤمن وَقَالَ بَعْضنَا يدْخلُونَهَا جَمِيعًا فَأَهوى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ صمتا إِن لم أكن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوُرُود الدُّخُول لَا يبْقى بر وَلَا فَاجر إِلَّا دَخلهَا فَتكون على الْمُؤمنِينَ بردا وَسلَامًا كَمَا كَانَت على إِبْرَاهِيم حَتَّى إِن للنار أَو قَالَ لِجَهَنَّم ضَجِيجًا من بردهمْ ثمَّ يُنجي الله الَّذين اتَّقوا ويذر الظَّالِمين
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسنه
• وَعَن قيس هُوَ ابْن أبي حَازِم قَالَ كَانَ عبد الله بن رَوَاحَة وَاضِعا رَأسه فِي حجر امْرَأَته فَبَكَتْ امْرَأَته فَقَالَ مَا يبكيك قَالَت رَأَيْتُك تبْكي فَبَكَيْت قَالَ إِنِّي ذكرت قَول الله تَعَالَى وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها مَرْيَم ١٧ وَلَا أَدْرِي أنجو مِنْهَا أم لَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا كَذَا قَالَ
• وَعَن حُذَيْفَة وَأبي هُرَيْرَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ يجمع الله النَّاس فذكرا الحَدِيث إِلَى أَن قَالَا فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيقوم وَيُؤذن لَهُ وَترسل مَعَه الْأَمَانَة وَالرحم فيقومان جنبتي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا فيمر أولكم كالبرق
قَالَ قلت بِأبي أَنْت وَأمي أَي شَيْء كمر الْبَرْق قَالَ ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر وَيرجع فِي طرفَة عين ثمَّ كمر الرّيح ثمَّ كمر الطير وَشد الرِّجَال تجْرِي بهم أَعْمَالهم ونبيكم ﷺ قَائِم على الصِّرَاط يَقُول رب سلم سلم حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد حَتَّى يَجِيء الرجل فَلَا يَسْتَطِيع السّير إِلَّا
[ ٤ / ٢٣١ ]
زاحفا قَالَ وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورة تَأْخُذ من أمرت بِهِ فمخدوش نَاجٍ ومكدوش فِي النَّار وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِن قَعْر جَهَنَّم لسَبْعين خَرِيفًا
رَوَاهُ مُسلم وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الشَّفَاعَة إِن شَاءَ الله وَتقدم حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْحَشْر وَفِيه والصراط كَحَد السَّيْف دحض مزلة قَالَ فيمرون على قدر نورهم فَمنهمْ من يمر كانقضاض الْكَوْكَب وَمِنْهُم من يمر كالطرف وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كشد الرجل ويرمل رملا فيمرون على قدر أَعْمَالهم حَتَّى يمر الَّذِي نوره على إِبْهَام قَدَمَيْهِ تَخِر يَد وَتعلق يَد وتخر رجل وَتعلق رجل فتصيب جوانبه النَّار
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وروى الْحَاكِم أَيْضا بِإِسْنَاد ذكر أَنه على شَرط مُسلم عَن الْمسيب قَالَ سَأَلت مرّة عَن قَوْله تَعَالَى وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها فَحَدثني أَن ابْن مَسْعُود حَدثهمْ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يرد النَّاس ثمَّ يصدرون عَنْهَا بأعمالهم وأولهم كلمح الْبَرْق ثمَّ كلمح الرّيح ثمَّ كحضر الْفرس ثمَّ كالراكب فِي رَحْله ثمَّ كشد الرجل ثمَّ كمشيه
• وَعَن عبيد بن عُمَيْر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الصِّرَاط على جَهَنَّم مثل حرف السَّيْف بجنبتيه الكلاليب والحسك فيركبه النَّاس فيختطفون وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَإنَّهُ ليؤخذ بالكلوب الْوَاحِد أَكثر من ربيعَة وَمُضر
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا وموقوفا على عبيد بن عُمَيْر أَيْضا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يلقى رجل أَبَاهُ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول يَا أَبَت أَي ابْن كنت لَك فَيَقُول خير ابْن فَيَقُول هَل أَنْت مطيعي الْيَوْم فَيَقُول نعم فَيَقُول خُذ بأزرتي فَيَأْخُذ بأزرته ثمَّ ينْطَلق حَتَّى يَأْتِي الله تَعَالَى وَهُوَ يعرض بَين الْخلق فَيَقُول يَا عَبدِي ادخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شِئْت فَيَقُول أَي رب وَأبي معي فَإنَّك وَعَدتنِي أَن لَا تخزيني
قَالَ فيمسخ الله أَبَاهُ ضبعا فَيهْوِي فِي النَّار فَيَأْخُذ بِأَنْفِهِ فَيَقُول الله يَا عَبدِي أَبوك هوى فَيَقُول لَا وَعزَّتك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَهُوَ فِي البُخَارِيّ إِلَّا أَنه قَالَ يلقى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ آزر فَذكر الْقِصَّة بِنَحْوِهِ
[ ٤ / ٢٣٢ ]