ذكر الصِّرَاط لِأَن وضع الصِّرَاط مُتَأَخّر عَن الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة الْعَامَّة من حَيْثُ هِيَ وَلَكِن هَكَذَا اتّفق الْإِمْلَاء وَالله الْمُسْتَعَان
• عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل نَبِي سَأَلَ سؤالا أَو قَالَ لكل نَبِي دَعْوَة قد دَعَاهَا لأمته وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أم حَبِيبَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أريت مَا تلقى أمتِي من بعدِي وَسَفك بَعضهم دِمَاء بعض فأحزنني وَسبق ذَلِك من الله ﷿ كَمَا سبق فِي الْأُمَم قبلهم فَسَأَلته أَن يوليني فيهم شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة فَفعل
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَصحح إِسْنَاده
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ عَام غَزْوَة تَبُوك قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي فَاجْتمع رجال من أَصْحَابه يحرسونه حَتَّى إِذا صلى وَانْصَرف إِلَيْهِم فَقَالَ لَهُم لقد أَعْطَيْت اللَّيْلَة خمْسا مَا أعطيهن أحد قبلي أما أَنا فَأرْسلت إِلَى النَّاس كلهم عَامَّة وَكَانَ من قبلي إِنَّمَا يُرْسل إِلَى قومه ونصرت على الْعَدو بِالرُّعْبِ وَلَو كَانَ بيني وَبَينه مسيرَة شهر لملئ مِنْهُ وَأحلت لي الْغَنَائِم أكلهَا وَكَانَ من قبلي يعظمون أكلهَا وَكَانُوا يحرقونها وَجعلت لي الأَرْض مَسَاجِد وَطهُورًا أَيْنَمَا أدركتني الصَّلَاة تمسحت وَصليت وَكَانَ من قبلي يعظمون ذَلِك إِنَّمَا كَانُوا يصلونَ فِي كنائسهم وبيعهم وَالْخَامِسَة هِيَ مَا هِيَ قيل لي سل فَإِن كل نَبِي قد سَأَلَ فأخرت مَسْأَلَتي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَهِيَ لكم وَلمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عقيل ﵁ قَالَ انْطَلَقت فِي وَفد إِلَى
[ ٤ / ٢٣٣ ]
رَسُول الله ﷺ فأتيناه فأنخنا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاس أبْغض إِلَيْنَا من رجل نلج عَلَيْهِ فَمَا خرجنَا حَتَّى مَا كَانَ فِي النَّاس أحب إِلَيْنَا من رجل دخل عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِل منا يَا رَسُول الله أَلا سَأَلت رَبك ملكا كملك سُلَيْمَان قَالَ فَضَحِك ثمَّ قَالَ فَلَعَلَّ لصاحبكم عِنْد الله أفضل من ملك سُلَيْمَان إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا أعطَاهُ دَعْوَة مِنْهُم من اتخذها دنيا فأعطيها وَمِنْهُم من دَعَا بهَا على قومه إِذْ عصوه فأهلكوا بهَا فَإِن الله أَعْطَانِي دَعْوَة فاختبأتها عِنْد رَبِّي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد قبلي جعلت لي الأَرْض طهُورا ومسجدا وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لنَبِيّ كَانَ قبلي ونصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر على عدوي وَبعثت إِلَى كل أَحْمَر وأسود وَأعْطيت الشَّفَاعَة وَهِي نائلة من أمتِي من لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَالْأَحَادِيث من هَذَا النَّوْع كَثِيرَة جدا فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا
• وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ سفرا حَتَّى إِذا كَانَ فِي اللَّيْل أرقت عَيْنَايَ فَلم يأتني النّوم فَقُمْت فَإِذا لَيْسَ فِي الْعَسْكَر دَابَّة إِلَّا وَاضع خَدّه إِلَى الأَرْض وَأرى وَقع كل شَيْء فِي نَفسِي فَقلت لَآتِيَن رَسُول الله ﷺ فلأكلأنه اللَّيْلَة حَتَّى أصبح
فَخرجت أتخلل الرِّجَال حَتَّى خرجت من الْعَسْكَر فَإِذا أَنا بسواد فَتَيَمَّمت ذَلِك السوَاد فَإِذا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ومعاذ بن جبل فَقَالَا لي مَا الَّذِي أخرجك فَقلت الَّذِي أخرجكما فَإِذا نَحن بغيضة منا غير بعيدَة فمشينا إِلَى الغيضة فَإِذا نَحن نسْمع فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْل وكخفيق الرِّيَاح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَهُنَا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح قُلْنَا نعم
قَالَ ومعاذ بن جبل قُلْنَا نعم قَالَ وعَوْف بن مَالك قُلْنَا نعم فَخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ لَا نَسْأَلهُ عَن شَيْء وَلَا يسألنا عَن شَيْء حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْله فَقَالَ أَلا أخْبركُم بِمَا خيرني رَبِّي آنِفا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ خيرني بَين أَن يدْخل ثُلثي أمتِي الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَلَا عَذَاب وَبَين الشَّفَاعَة قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا الَّذِي اخْتَرْت قَالَ اخْتَرْت الشَّفَاعَة قُلْنَا جَمِيعًا يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا من أهل شفاعتك قَالَ إِن شَفَاعَتِي لكل مُسلم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ إِلَّا أَن عِنْده الرجلَيْن معَاذ بن جبل وَأَبا مُوسَى وَهُوَ كَذَلِك فِي بعض رِوَايَات الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ الْمَعْرُوف وَقَالَ ابْن حبَان فِي حَدِيثه فَقَالَ معَاذ ﵁ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قد عرفت منزلتي فَاجْعَلْنِي
[ ٤ / ٢٣٤ ]
مِنْهُم قَالَ أَنْت مِنْهُم
قَالَ عَوْف بن مَالك وَأَبُو مُوسَى يَا رَسُول الله قد عرفت أَنا تركنَا أَمْوَالنَا وأهلينا وذرارينا نؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فاجعلنا مِنْهُم قَالَ أَنْتُمَا مِنْهُم
قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فخيرني بَين أَن يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة فَقَالَ الْقَوْم يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا مِنْهُم فَقَالَ أَنْصتُوا فأنصتوا حَتَّى كَأَن أحدا لم يتَكَلَّم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ لمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ تُعْطى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة حر عشر سِنِين ثمَّ تدنى من جماجم النَّاس
قَالَ فَذكر الحَدِيث قَالَ فَيَأْتُونَ النَّبِي ﷺ فَيَقُولُونَ يَا نَبِي الله أَنْت الَّذِي فتح الله لَك وَغفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَقد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول أَنا صَاحبكُم فَيخرج يجوس بَين النَّاس حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بَاب الْجنَّة فَيَأْخُذ بِحَلقَة فِي الْبَاب من ذهب فيقرع الْبَاب فَيَقُول من هَذَا فَيَقُول مُحَمَّد فَيفتح لَهُ حَتَّى يقوم بَين يَدي الله ﷿ فَيسْجد فينادى ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي لقائم أنْتَظر أمتِي تعبر إِذْ جَاءَ عِيسَى ﵇ قَالَ فَقَالَ هَذِه الْأَنْبِيَاء قد جاءتك يَا مُحَمَّد يسْأَلُون أَو قَالَ يَجْتَمعُونَ إِلَيْك يدعونَ الله أَن يفرق بَين جمع الْأُمَم إِلَى حَيْثُ يَشَاء لعظم مَا هم فِيهِ فالخلق ملجمون فِي الْعرق فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ عَلَيْهِ كالزكمة وَأما الْكَافِر فيتغشاه الْمَوْت قَالَ يَا عِيسَى انْتظر حَتَّى أرجع إِلَيْك
قَالَ وَذهب نَبِي الله ﷺ فَقَامَ تَحت الْعَرْش فلقي مَا لم يلق ملك مصطفى وَلَا نَبِي مُرْسل فَأوحى الله إِلَى جِبْرِيل ﵇ أَن اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل لَهُ ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع
قَالَ فشفعت فِي أمتِي أَن أخرج من كل تِسْعَة وَتِسْعين إنْسَانا وَاحِدًا
قَالَ فَمَا زلت أتردد على رَبِّي فَلَا أقوم فِيهِ مقَاما إِلَّا شفعت حَتَّى أَعْطَانِي الله من ذَلِك أَن قَالَ أَدخل من أمتك من خلق الله من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله يَوْمًا وَاحِدًا مخلصا وَمَات على ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ٤ / ٢٣٥ ]
يدْخل من أهل هَذِه الْقبْلَة النَّار من لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله بِمَا عصوا الله واجترؤوا على مَعْصِيَته وخالفوا طَاعَته فَيُؤذن لي فِي الشَّفَاعَة فأثني على الله سَاجِدا كَمَا أثني عَلَيْهِ قَائِما فَيُقَال لي ارْفَعْ رَأسك وسل تعطه وَاشْفَعْ تشفع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ قلت يَا رَسُول الله مَاذَا رد إِلَيْك رَبك فِي الشَّفَاعَة قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لقد ظَنَنْت أَنَّك أول من يسألني عَن ذَلِك من أمتِي لما رَأَيْت من حرصك على الْعلم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لما يهمني من انقصافهم على أَبْوَاب الْجنَّة أهم عِنْدِي من تَمام شَفَاعَتِي لَهُم وشفاعتي لمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله يصدق لِسَانه قلبه وَقَلبه لِسَانه
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فصلى الْغَدَاة ثمَّ جلس حَتَّى إِذا كَانَ من الضُّحَى ضحك رَسُول الله ﷺ وَجلسَ مَكَانَهُ حَتَّى صلى الأولى وَالْعصر وَالْمغْرب كل ذَلِك لَا يتَكَلَّم حَتَّى صلى الْعشَاء الْآخِرَة ثمَّ قَامَ إِلَى أَهله فَقَالَ النَّاس لأبي بكر ﵁ سل رَسُول الله ﷺ مَا شَأْنه صنع الْيَوْم شَيْئا لم يصنعه قطّ فَقَالَ نعم عرض عَليّ مَا هُوَ كَائِن من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَجمع الْأَولونَ وَالْآخرُونَ بصعيد وَاحِد حَتَّى انْطَلقُوا إِلَى آدم ﵇ والعرق يكَاد يلجمهم فَقَالُوا يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر اصطفاك الله اشفع لنا إِلَى رَبك فَقَالَ قد لقِيت مثل الَّذِي لَقِيتُم انْطَلقُوا إِلَى أبيكم بعد أبيكم إِلَى نوح إِن الله اصْطفى آدم ونوحا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عمرَان على الْعَالمين آل عمرَان ٣٣ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نوح ﵇ فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبك فَأَنت اصطفاك الله واستجاب لَك فِي دعائك فَلم يدع على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي فَانْطَلقُوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَإِن الله اتَّخذهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي فَانْطَلقُوا إِلَى مُوسَى فَإِن الله كَلمه تكليما فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى ﵇ فَيَقُول لَيْسَ ذاكم عِنْدِي وَلَكِن انْطَلقُوا إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم فَإِنَّهُ كَانَ يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الْمَوْتَى فَيَقُول عِيسَى لَيْسَ ذاكم عِنْدِي وَلَكِن انْطَلقُوا إِلَى سيد
[ ٤ / ٢٣٦ ]
ولد آدم فَإِنَّهُ أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة انْطَلقُوا إِلَى مُحَمَّد فليشفع لكم إِلَى ربكُم قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيّ وَآتِي جِبْرِيل فَيَأْتِي جِبْرِيل ربه فَيَقُول ائْذَنْ لَهُ وبشره بِالْجنَّةِ قَالَ فَينْطَلق بِهِ جِبْرِيل فيخر سَاجِدا قدر جُمُعَة ثمَّ يَقُول الله ﵎ يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك وَقل يسمع وَاشْفَعْ تشفع فيرفع رَأسه فَإِذا نظر إِلَى ربه خر سَاجِدا قدر جُمُعَة أُخْرَى فَيَقُول الله يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك وَقل تسمع وَاشْفَعْ تشفع فَيذْهب ليَقَع سَاجِدا فَيَأْخُذ جِبْرِيل بضبعيه وَيفتح الله عَلَيْهِ من الدُّعَاء مَا لم يفتح على بشر قطّ فَيَقُول أَي رب جَعَلتني سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر حَتَّى إِنَّه ليرد على الْحَوْض أَكثر مَا بَين صنعاء وأيلة ثمَّ يُقَال ادعوا الصديقين فيشفعون ثمَّ يُقَال ادعوا الْأَنْبِيَاء فَيَجِيء النَّبِي مَعَه الْعِصَابَة وَالنَّبِيّ مَعَه الْخَمْسَة والستة وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد ثمَّ يُقَال ادعوا الشُّهَدَاء فيشفعون فِيمَن أَرَادوا فَإِذا فعلت الشُّهَدَاء ذَلِك يَقُول الله جلّ وَعلا أَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ أدخلُوا جنتي من كَانَ لَا يُشْرك بِي شَيْئا فَيدْخلُونَ الْجنَّة ثمَّ يَقُول الله ﵎ انْظُرُوا فِي النَّار هَل فِيهَا من أحد عمل خيرا قطّ فيجدون فِي النَّار رجلا فَيُقَال لَهُ هَل عملت خيرا قطّ فَيَقُول لَا غير أَنِّي كنت أسامح النَّاس فِي البيع فَيَقُول الله اسمحوا لعبدي كإسماحه إِلَى عَبِيدِي ثمَّ يخرج من النَّار آخر فَيُقَال لَهُ هَل عملت خيرا قطّ فَيَقُول لَا غير أَنِّي كنت أمرت وَلَدي إِذا مت فأحرقوني بالنَّار ثمَّ اطحنوني حَتَّى إِذا كنت مثل الْكحل اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْر فذروني فِي الرّيح فَقَالَ الله لم فعلت ذَلِك قَالَ من مخافتك فَيَقُول انْظُر إِلَى ملك أعظم ملك فَإِن لَك مثله وَعشرَة أَمْثَاله فَيَقُول لم تسخر بِي وَأَنت الْملك فَذَلِك الَّذِي ضحِكت بِهِ من الضُّحَى
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ قَالَ إِسْحَاق يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيم هَذَا من أشرف الحَدِيث وَقد روى هَذَا الحَدِيث عدَّة عَن النَّبِي ﷺ نَحْو هَذَا مِنْهُم حُذَيْفَة وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهم انْتهى
الْعِصَابَة بِكَسْر الْعين الْجَمَاعَة لَا وَاحِد لَهُ قَالَه الْأَخْفَش وَقيل هِيَ مَا بَين الْعشْرَة أَو الْعشْرين إِلَى الْأَرْبَعين
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل نَبِي يَوْم
[ ٤ / ٢٣٧ ]
الْقِيَامَة منبرا من نور وَإِنِّي لعلى أطولها وأنورها فَيَجِيء مُنَاد يُنَادي أَيْن النَّبِي الْأُمِّي قَالَ فَتَقول الْأَنْبِيَاء كلنا نَبِي أُمِّي فَإلَى أَيْن أرسل فَيرجع الثَّانِيَة فَيَقُول أَيْن النَّبِي الْأُمِّي الْعَرَبِيّ قَالَ فَينزل مُحَمَّد ﷺ حَتَّى يَأْتِي بَاب الْجنَّة فيقرعه فَيَقُول من فَيَقُول مُحَمَّد أَو أَحْمد فَيُقَال أوقد أرسل إِلَيْهِ فَيَقُول نعم فَيفتح لَهُ فَيدْخل فيتجلى لَهُ الرب ﵎ وَلَا يتجلى لشَيْء قبله فيخر لله سَاجِدا وَيَحْمَدهُ بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد مِمَّن كَانَ قبله وَلنْ يحمده بهَا أحد مِمَّن كَانَ بعده فَيُقَال لَهُ يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك تكلم تسمع وَاشْفَعْ تشفع
فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن حُذَيْفَة وَأبي هُرَيْرَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ يجمع الله ﵎ النَّاس قَالَ فَيقوم الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ يَا أَبَانَا استفتح لنا الْجنَّة فَيَقُول وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم لست بِصَاحِب ذَلِك اذْهَبُوا إِلَى ابْني إِبْرَاهِيم خَلِيل الله قَالَ فَيَقُول إِبْرَاهِيم لست بِصَاحِب ذَلِك إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء اعمدوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلمه الله تكليما قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول لست بِصَاحِب ذَلِك اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كلمة الله وروحه فَيَقُول عِيسَى لست بِصَاحِب ذَلِك فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيقوم فَيُؤذن لَهُ وَترسل الْأَمَانَة وَالرحم فيقومان جنبتي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا فيمر أولكم كالبرق
قَالَ قلت بِأبي وَأمي أَي شَيْء كالبرق قَالَ ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر وَيرجع فِي طرفَة عين ثمَّ كمر الطير وَشد الرّحال تجْرِي بهم أَعْمَالهم ونبيكم قَائِم على الصِّرَاط يَقُول رب سلم سلم حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد حَتَّى يَجِيء الرجل فَلَا يَسْتَطِيع السّير إِلَّا زحفا قَالَ وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورة بِأخذ من أمرت بِهِ فمخدوش نَاجٍ ومكدوش فِي النَّار وَالَّذِي نفس أبي هُرَيْرَة بِيَدِهِ إِن قَعْر جَهَنَّم لسَبْعين خَرِيفًا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر وَمَا من بني آدم يَوْمئِذٍ فَمن سواهُ إِلَّا تَحت لِوَائِي وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر قَالَ فَيفزع النَّاس ثَلَاث فَزعَات فَيَأْتُونَ آدم فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَيَأْتُوني فأنطلق مَعَهم قَالَ ابْن جدعَان قَالَ أنس فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ فآخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فأقعقعها فَيُقَال من هَذَا
[ ٤ / ٢٣٨ ]
فَيُقَال مُحَمَّد فيفتحون لي ويرحبون فَيَقُولُونَ مرْحَبًا فَأخر سَاجِدا فيلهمني الله من الثَّنَاء وَالْحَمْد فَيُقَال لي ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع وَقل يسمع لِقَوْلِك وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا الْإِسْرَاء ٩٧
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وروى ابْن مَاجَه صَدره قَالَ أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع وَلَا فَخر ولواء الْحَمد بيَدي يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر
وَفِي إسنادهما عَليّ بن يزِيد بن جدعَان
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي فِي دَعْوَة فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع وَكَانَت تعجبه فنهس مِنْهَا نهسة وَقَالَ أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة
هَل تَدْرُونَ مِم ذَاك يجمع لله الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد فَيبْصرُهُمْ النَّاظر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي وتدنو مِنْهُم الشَّمْس فَيبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحْتَملُونَ فَيَقُول النَّاس أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُم فِيهِ وَإِلَى مَا بَلغَكُمْ أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم فَيَقُول بعض النَّاس لبَعض أبوكم آدم فيأتونه فَيَقُولُونَ يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك وأسكنك الْجنَّة أَلا تشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ وَمَا بلغنَا فَقَالَ إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلَا يغْضب بعده مثله وَإنَّهُ نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيت نَفسِي نَفسِي نَفسِي ذَهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نوح فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ يَا نوح أَنْت أول الرُّسُل إِلَى أهل الأَرْض وَقد سماك لله عبدا شكُورًا أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى إِلَى مَا بلغنَا أَلا تشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَإنَّهُ قد كَانَ لي دَعْوَة دَعَوْت بهَا على قومِي نَفسِي نَفسِي نَفسِي ذَهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ أَنْت نَبِي الله وخليله من أهل الأَرْض شفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ فَيَقُول لَهُم إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَإِنِّي كنت كذبت ثَلَاث كذبات فَذكرهَا نَفسِي نَفسِي نَفسِي ذَهَبُوا إِلَى غَيْرِي ذَهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْت رَسُول الله فضلك الله بِرِسَالَاتِهِ
[ ٤ / ٢٣٩ ]
وبكلامه على النَّاس شفع لنا إِلَى رَبك أما ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ فَيَقُول إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَإِنِّي قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نَفسِي نَفسِي نَفسِي ذَهَبُوا إِلَى غَيْرِي ذَهَبُوا إِلَى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْت رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَكلمت النَّاس فِي المهد شفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ فَيَقُول عِيسَى إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَلم يذكر ذَنبا نَفسِي نَفسِي نَفسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّد فَيَأْتُوني فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّد أَنْت رَسُول الله وَخَاتم الْأَنْبِيَاء وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر اشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ فأنطلق فَآتي تَحت الْعَرْش فأقع سَاجِدا لرَبي ثمَّ يفتح الله عَليّ من محامده وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ شَيْئا لم يَفْتَحهُ على أحد قبلي ثمَّ يُقَال يَا مُحَمَّد رفع رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فأرفع رَأْسِي فَأَقُول أمتِي يَا رب أمتِي يَا رب أمتِي يَا رب فَيُقَال يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِم من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة وهم شُرَكَاء النَّاس فِيمَا سوى ذَلِك من الْأَبْوَاب ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن مَا بَين المصراعين من مصاريع الْجنَّة كَمَا بَين مَكَّة وهجر أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَقُول إِبْرَاهِيم يَوْم الْقِيَامَة يَا رباه فَيَقُول الرب جلّ وَعلا يَا لبيكاه فَيَقُول إِبْرَاهِيم يَا رب حرقت بني فَيَقُول أخرجُوا من النَّار من كَانَ فِي قلبه ذرة أَو شعيرَة من إِيمَان
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَا أعلم فِي إِسْنَاده مطعنا
وروى الطَّبَرَانِيّ عَن زيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يشفع الله ﵎ آدم يَوْم الْقِيَامَة من ذُريَّته فِي مائَة ألف ألف وَعشرَة آلَاف ألف
• وَعَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ جَلَست إِلَى قوم أَنا رابعهم فَقَالَ أحدهم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليدخلن الْجنَّة بشفاعة رجل من أمتِي أَكثر من بني تَمِيم
قُلْنَا سواك يَا رَسُول الله قَالَ سواي
قلت أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ
[ ٤ / ٢٤٠ ]
نعم فَلَمَّا قَامَ قلت من هَذَا قَالُوا ابْن الجدعاء أَو ابْن أبي الجدعاء
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ عَن شَقِيق عَن عبد الله بن أبي الجدعاء
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليدخلن الْجنَّة بشفاعة رجل لَيْسَ بِنَبِي مثل الْحَيَّيْنِ ربيعَة وَمُضر فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَو مَا ربيعَة من مُضر قَالَ إِنَّمَا أَقُول مَا أَقُول
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليشفع للرجلين وَالثَّلَاثَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يوضع للأنبياء مَنَابِر من نور يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيبقى منبري لَا أَجْلِس عَلَيْهِ أَو قَالَ لَا أقعد عَلَيْهِ قَائِما بَين يَدي رَبِّي مَخَافَة أَن يبْعَث بِي إِلَى الْجنَّة وَتبقى أمتِي بعدِي فَأَقُول يَا رب أمتِي أمتِي فَيَقُول الله ﷿ يَا مُحَمَّد مَا تُرِيدُ أَن أصنع بأمتك فَأَقُول يَا رب عجل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فَمنهمْ من يدْخل الْجنَّة برحمته وَمِنْهُم من يدْخل الْجنَّة بشفاعتي فَمَا أَزَال أشفع حَتَّى أعْطى صكاكا بِرِجَال قد بعث بهم إِلَى النَّار حَتَّى إِن مَالِكًا خَازِن النَّار ليقول يَا مُحَمَّد مَا تركت لغضب رَبك فِي أمتك من نقمة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَلَيْسَ فِي إسنادهما من ترك
الصكاك جمع صك وَهُوَ الْكتاب
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أشفع لأمتي حَتَّى يناديني رَبِّي ﵎ فَيَقُول أقد رضيت يَا مُحَمَّد فَأَقُول إِي رب قد رضيت
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر
[ ٤ / ٢٤١ ]
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خيرت بَين الشَّفَاعَة أَو يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة فاخترت الشَّفَاعَة لِأَنَّهَا أَعم وأكفى أما إِنَّهَا لَيست للْمُؤْمِنين الْمُتَقَدِّمين وَلكنهَا للمذنبين الْخَطَّائِينَ المتلوثين
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِنَحْوِهِ
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي الْجِهَاد أَحَادِيث فِي شَفَاعَة الشُّهَدَاء وَأَحَادِيث الشَّفَاعَة كَثِيرَة وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ غنية عَن سائرها وَالله الْمُوفق
[ ٤ / ٢٤٢ ]