• عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا الصُّور قَالَ قرن ينْفخ فِيهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ أنعم وَقد الْتَقم صَاحب الْقرن الْقرن وحنى جَبهته وأصغى سَمعه ينْتَظر أَن يُؤمر فينفخ فَكَأَن ذَلِك ثقل على أَصْحَابه فَقَالُوا فَكيف نَفْعل يَا رَسُول الله أَو نقُول قَالَ قُولُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل على الله توكلنا وَرُبمَا قَالَ توكلنا على الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث زيد بن أَرقم وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أَيْضا
[ ٤ / ٢٠٣ ]
• وَعَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ كنت عِنْد عَائِشَة ﵂ وَعِنْدهَا كَعْب الْأَحْبَار فَذكر إسْرَافيل فَقَالَت عَائِشَة يَا كَعْب أَخْبرنِي عَن إسْرَافيل فَقَالَ كَعْب عنْدكُمْ الْعلم قَالَت أجل قَالَت فَأَخْبرنِي قَالَ لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة جَنَاحَانِ فِي الْهَوَاء وَجَنَاح قد تسربل بِهِ وَجَنَاح على كَاهِله والقلم على أُذُنه فَإِذا نزل الْوَحْي كتب الْقَلَم ثمَّ درست الْمَلَائِكَة وَملك الصُّور جاث على إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ وَقد نصب الْأُخْرَى فالتقم الصُّور يحني ظَهره وَقد أَمر إِذا رأى إسْرَافيل قد ضم جنَاحه أَن ينْفخ فِي الصُّور فَقَالَت عَائِشَة هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تطلع عَلَيْكُم قبل السَّاعَة سَحَابَة سَوْدَاء من قبل الْمغرب مثل الترس فَلَا تزَال ترْتَفع فِي السَّمَاء وتنتشر حَتَّى تملأ السَّمَاء ثمَّ يُنَادي مُنَاد يَا أَيهَا النَّاس أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه قَالَ رَسُول الله ﷺ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الرجلَيْن ينشران الثَّوْب فَلَا يطويانه وَإِن الرجل ليمدر حَوْضه فَلَا يسْقِي مِنْهُ شَيْئا أبدا وَالرجل يحلب نَاقَته فَلَا يشربه أبدا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ
مدر الْحَوْض أَي طينه لِئَلَّا يتسرب مِنْهُ المَاء
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لتقوم السَّاعَة وثوبهما بَينهمَا لَا يبايعانه وَلَا يطويانه ولتقوم السَّاعَة وَقد انْصَرف بِلَبن لقحته لَا يطعمهُ ولتقوم السَّاعَة يلوط حَوْضه لَا يسْقِيه ولتقوم السَّاعَة وَقد رفع لقمته إِلَى فِيهِ لَا يطْعمهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
لاطه بِالطَّاءِ الْمُهْملَة بِمَعْنى مدره
• وَعَن أبي مرية عَن النَّبِي ﷺ أَو عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ النافخان فِي السَّمَاء الثَّانِيَة رَأس أَحدهمَا بالمشرق وَرجلَاهُ بالمغرب أَو قَالَ رَأس أَحدهمَا بالمغرب وَرجلَاهُ بالمشرق ينتظران مَتى يؤمران أَن ينفخا فِي الصُّور فينفخان
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد هَكَذَا على الشَّك فِي إرْسَاله أَو اتِّصَاله
[ ٤ / ٢٠٤ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَين النفختين أَرْبَعُونَ قيل أَرْبَعُونَ يَوْمًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَبيت قَالَ أَرْبَعُونَ شهرا قَالَ أَبيت
قَالَ أَرْبَعُونَ سنة قَالَ أَبيت
ثمَّ ينزل من السَّمَاء مَاء فينبتون كَمَا ينْبت البقل وَلَيْسَ من الْإِنْسَان شَيْء لَا يبْلى إِلَّا عظم وَاحِد وَهُوَ عجب الذَّنب مِنْهُ يركب الْخلق يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَلمُسلم قَالَ إِن فِي الْإِنْسَان عظما لَا تَأْكُله الأَرْض أبدا فِيهِ يركب الْخلق يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا أَي عظم هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ عجب الذَّنب
وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار قَالَ كل ابْن آدم تَأْكُله الأَرْض إِلَّا عجب الذَّنب مِنْهُ خلق وَفِيه يركب
عجب الذَّنب بِفَتْح الْعين وَإِسْكَان الْجِيم بعْدهَا بَاء أَو مِيم وَهُوَ الْعظم الْحَدِيد الَّذِي يكون فِي أَسْفَل الصلب وأصل الذَّنب من ذَوَات الْأَرْبَع
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْكُل التُّرَاب كل شَيْء من الْإِنْسَان إِلَّا عجب ذَنبه قيل وَمَا هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ مثل حَبَّة خَرْدَل مِنْهُ تنشؤون
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم
• وَعنهُ ﵁ أَنه لما حَضَره الْمَوْت دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي يَمُوت فِيهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي إِسْنَاده يحيى بن أَيُّوب وَهُوَ الغافقي الْمصْرِيّ احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَله مَنَاكِير وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ أَحْمد سيئ الْحِفْظ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد قَالَ كل من وقفت على كَلَامه من أهل اللُّغَة إِن المُرَاد بقوله يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي قبض فِيهَا أَي فِي أَعماله قَالَ الْهَرَوِيّ وَهَذَا كحديثه
[ ٤ / ٢٠٥ ]
الآخر يبْعَث العَبْد على مَا مَاتَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَيْسَ قَول من ذهب إِلَى الأكفان بِشَيْء لِأَن الْمَيِّت إِنَّمَا يُكفن بعد الْمَوْت انْتهى
قَالَ الْحَافِظ وَفعل أبي سعيد رَاوِي الحَدِيث يدل على إجرائه على ظَاهره وَأَن الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي قبض فِيهَا وَفِي الصِّحَاح وَغَيرهَا أَن النَّاس يبعثون عُرَاة كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْل بعده إِن شَاءَ الله فَالله سُبْحَانَهُ أعلم