• عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ إِن أهل النَّار يدعونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبهُمْ أَرْبَعِينَ عَاما ثمَّ يَقُول إِنَّكُم مَاكِثُونَ ثمَّ يدعونَ رَبهم فَيَقُولُونَ رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ فَلَا يُجِيبهُمْ مثل الدُّنْيَا ثمَّ يَقُول اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون الْمُؤْمِنُونَ ٨٠١ ثمَّ ييأس الْقَوْم فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِير والشهيق تشبه أَصْوَاتهم أصوات الْحمير أَولهَا شهيق وَآخِرهَا زفير
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
الشهيق فِي الصَّدْر
والزفير فِي الْحلق وَقَالَ ابْن فَارس الشهيق ضد الزَّفِير لِأَن الشهيق رد النَّفس والزفير إِخْرَاج النَّفس
• وروى الْبَيْهَقِيّ عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله لَهُم فِيهَا زفير وشهيق قَالَ صَوت شَدِيد وَصَوت ضَعِيف
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك قَالَ إِنَّكُم مَاكِثُونَ الزخرف ٧٧
قَالَ الْأَعْمَش نبئت أَن بَين دُعَائِهِمْ وَبَين إِجَابَة مَالك لَهُم ألف عَام
قَالَ فَيَقُولُونَ ادعوا ربكُم فَلَا أحد خير من ربكُم فَيَقُولُونَ رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ الْمُؤْمِنُونَ ٦٠١ ٧٠١ قَالَ فَيُجِيبهُمْ
[ ٤ / ٢٦٩ ]
اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون المؤ ٨٠١
قَالَ فَعِنْدَ ذَلِك يئسوا من كل خير وَعند ذَلِك يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِير والشهيق وَالْوَيْل
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُرْسل الْبكاء على أهل النَّار فيبكون حَتَّى تَنْقَطِع الدُّمُوع ثمَّ يَبْكُونَ الدَّم حَتَّى يصير فِي وُجُوههم كَهَيئَةِ الْأُخْدُود لَو أرْسلت فِيهَا السفن لجرت
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو يعلى وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس ابكوا فَإِن لم تبكوا فتباكوا فَإِن أهل النَّار يَبْكُونَ فِي النَّار حَتَّى تسيل دموعهم فِي خدودهم كَأَنَّهَا جداول حَتَّى تَنْقَطِع الدُّمُوع فيسيل يَعْنِي الدَّم فيقرح الْعُيُون
وَفِي إسنادهما يزِيد الرقاشِي وَبَقِيَّة رُوَاة ابْن مَاجَه ثِقَات احْتج بهم البُخَارِيّ وَمُسلم
وَرَوَاهُ الْحَاكِم مُخْتَصرا عَن عبد الله بن قيس مَرْفُوعا قَالَ إِن أهل النَّار ليبكون حَتَّى لَو أجريت السفن فِي دموعهم لجرت وَإِنَّهُم ليبكون الدَّم مَكَان الدمع
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
الْأُخْدُود بِالضَّمِّ هُوَ الشق الْعَظِيم فِي الأَرْض
• التَّرْغِيب فِي الْجنَّة وَنَعِيمهَا ويشتمل على فُصُول
• عَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حَقّهَا لم يرح رَائِحَة الْجنَّة فَإِن ريح الْجنَّة ليوجد من مسيرَة مائَة عَام
وَفِي رِوَايَة وَإِن لريحها ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ريح الْجنَّة يُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ وَتقدم غير مَا حَدِيث فِيهِ ذكر رَائِحَة الْجنَّة فِي أَمَاكِن مُتَفَرِّقَة من هَذَا الْكتاب لم نعدها
• عَن عَليّ ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الْآيَة يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا مَرْيَم ٥٨ إِلَى
[ ٤ / ٢٧٠ ]