• عَن شفي بن ماتع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من نعيم أهل الْجنَّة أَنهم يتزاورون على المطايا والنجب وَإِنَّهُم يُؤْتونَ فِي الْجنَّة بخيل مسرجة ملجمة لَا تروث وَلَا تبول فيركبونها حَتَّى ينْتَهوا حَيْثُ شَاءَ الله ﷿ فيأتيهم مثل السحابة فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت فَيَقُولُونَ امطري علينا فَمَا يزَال الْمَطَر عَلَيْهِم حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك فَوق أمانيهم ثمَّ يبْعَث الله ريحًا غير مؤذية فتنسف كثبانا من مسك عَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم فَيَأْخُذُونَ ذَلِك الْمسك فِي نواصي خيولهم وَفِي معارفها وَفِي رؤوسهم وَلكُل رجل مِنْهُم جمة على مَا اشتهت نَفسه فَيتَعَلَّق ذَلِك الْمسك فِي تِلْكَ الجمام وَفِي الْخَيل وَفِيمَا سوى ذَلِك من الثِّيَاب ثمَّ يقبلُونَ حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا شَاءَ الله فَإِذا الْمَرْأَة تنادي بعض أُولَئِكَ يَا عبد الله أما لَك فِينَا حَاجَة فَيَقُول مَا أَنْت وَمن أَنْت فَتَقول أَنا زَوجتك وحبك فَيَقُول مَا كنت علمت بمكانك فَتَقول الْمَرْأَة أَو مَا تعلم أَن الله تَعَالَى قَالَ فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ فَيَقُول بلَى وربي
فَلَعَلَّهُ يشغل عَنْهَا بعد ذَلِك الْموقف أَرْبَعِينَ خَرِيفًا لَا يلْتَفت وَلَا يعود وَمَا يشْغلهُ عَنْهَا
[ ٤ / ٣٠٣ ]
إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ من النَّعيم والكرامة
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
قَالَ الْحَافِظ وشفي ذكره البُخَارِيّ وَابْن حبَان فِي التَّابِعين وَلَا تثبت لَهُ صُحْبَة وَقَالَ أَبُو نعيم مُخْتَلف فِيهِ فَقيل لَهُ صُحْبَة كَذَا وَالله أعلم
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة فيشتاق الإخوان بَعضهم إِلَى بعض فيسير سَرِير هَذَا إِلَى سَرِير هَذَا وسرير هَذَا إِلَى سَرِير هَذَا حَتَّى يجتمعا جَمِيعًا فيتكئ هَذَا ويتكئ هَذَا فَيَقُول أَحدهمَا لصَاحبه أتعلم مَتى غفر الله لنا فَيَقُول صَاحبه نعم يَوْم كُنَّا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فدعونا الله فغفر لنا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِن أهل الْجنَّة ليتزاورون على العيس الجون عَلَيْهَا رحال الميس ويثير مناسمها غُبَار الْمسك خطام أَو زِمَام أَحدهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا
العيس إبل بيض فِي بياضها ظلمَة خُفْيَة
والمناسم بالنُّون وَالسِّين الْمُهْملَة جمع منسم وَهُوَ بَاطِن خف الْبَعِير
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يخرج من أَعْلَاهَا حلل وَمن أَسْفَلهَا خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وَيَاقُوت لَا تروث وَلَا تبول لَهَا أَجْنِحَة خطوها مد الْبَصَر فَيركبهَا أهل الْجنَّة فتطير بهم حَيْثُ شاؤوا فَيَقُول الَّذين أَسْفَل مِنْهُم دَرَجَة يَا رب بِمَا بلغ عِبَادك هَذِه الْكَرَامَة كلهَا قَالَ فَيُقَال لَهُم كَانُوا يصلونَ بِاللَّيْلِ وكنتم تنامون وَكَانُوا يَصُومُونَ وكنتم تَأْكُلُونَ وَكَانُوا يُنْفقُونَ وكنتم تبخلون وَكَانُوا يُقَاتلُون وكنتم تجبنون
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَاعِدَة ﵁ قَالَ كنت أحب الْخَيل فَقلت يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة خيل فَقَالَ إِن أدْخلك الله الْجنَّة يَا عبد الرَّحْمَن كَانَ لَك فِيهَا فرس من ياقوت لَهُ جَنَاحَانِ تطير بك حَيْثُ شِئْت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من خيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله أدْخلك الْجنَّة فَلَا تشَاء أَن تحمل فِيهَا
[ ٤ / ٣٠٤ ]
على فرس من ياقوتة حَمْرَاء تطير بك فِي الْجنَّة حَيْثُ شِئْت إِلَّا كَانَ قَالَ وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من إبل قَالَ فَلم يقل لَهُ مَا قَالَ لصَاحبه قَالَ إِن يدْخلك الله الْجنَّة يكن لَك فِيهَا مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق المَسْعُودِيّ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نَحوه بِمَعْنَاهُ وَهَذَا أصح من حَدِيث المَسْعُودِيّ يَعْنِي الْمُرْسل
• وَرُوِيَ عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الْخَيل أَفِي الْجنَّة خيل قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن دخلت الْجنَّة أُوتيت بفرس من ياقوتة لَهُ جَنَاحَانِ فَحملت عَلَيْهِ ثمَّ طَار بك حَيْثُ شِئْت
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَيَأْتِي حَدِيث مُحَمَّد بن الْحُسَيْن فِي الْفَصْل بعده إِن شَاءَ الله