• عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن رصاصة مثل هَذِه وَأَشَارَ مثل الجمجمة أرْسلت من السَّمَاء إِلَى الأَرْض وَهِي مسيرَة خَمْسمِائَة سنة لبلغت الأَرْض قبل اللَّيْل وَلَو أَنَّهَا أرْسلت من رَأس السلسلة لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْل وَالنَّهَار قبل أَن تبلغ أَصْلهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق دراج عَن عِيسَى بن هِلَال الصَّدَفِي عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده حسن
• وَعَن يعلى ابْن منية رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ ينشئ الله سَحَابَة سَوْدَاء مظْلمَة فَيُقَال يَا أهل النَّار أَي شَيْء تطلبون فَيذكرُونَ بهَا سَحَابَة الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا الشَّرَاب فتمطرهم أغلالا تزيد فِي أغلالهم وسلاسل تزيد فِي سلاسلهم وجمرا تلتهب عَلَيْهِم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ أصح
ويعلى ابْن منية صَحَابِيّ مَشْهُور ومنية أمه وَيُقَال جدته
وَهِي بنت غَزوَان أُخْت عتبَة بن غَزوَان وَكَثِيرًا مَا ينْسب إِلَى أَبِيه أُميَّة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن مِقْمَعًا من حَدِيد جَهَنَّم وضع فِي الأَرْض فَاجْتمع لَهُ الثَّقَلَان مَا أَقلوهُ من الأَرْض
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٤ / ٢٥٦ ]
• وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَأبي يعلى قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو ضرب الْجَبَل بمقمع من حَدِيد جَهَنَّم لتفتت ثمَّ عَاد
وروى هَذِه الْحَاكِم أَيْضا إِلَّا أَنه قَالَ لتفتت فَصَارَ رَمَادا
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
المقمع المطرق وَقيل السَّوْط
• وَعَن مُحَمَّد بن هَاشم ﵁ قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة الْبَقَرَة ٤٢ وَالتَّحْرِيم ٦ قَرَأَهَا النَّبِي ﷺ فَسَمعَهَا شَاب إِلَى جنبه فَصعِقَ فَجعل رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجره رَحْمَة لَهُ فَمَكثَ مَا شَاءَ الله أَن يمْكث ثمَّ فتح عَيْنَيْهِ فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي مثل أَي شَيْء الْحجر قَالَ أما يَكْفِيك مَا أَصَابَك على أَن الْحجر الْوَاحِد مِنْهَا لَو وضع على جبال الدُّنْيَا كلهَا لذابت مِنْهُ وَإِن مَعَ كل إِنْسَان مِنْهُم حجرا وشيطانا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عبد الله بن الوضاح حَدثنَا عباءة بن كُلَيْب عَن مُحَمَّد بن هَاشم وعباءة قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق فِي حَدِيثه إِنْكَار أخرجه البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء يحول من هُنَاكَ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة قَالَ هِيَ حِجَارَة من كبريت خلقهَا الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي السَّمَاء الدُّنْيَا يعدها للْكَافِرِينَ
رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْأَرْضين بَين كل أَرض إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فالعليا مِنْهَا على ظهر حوت قد التقى طرفاه فِي سَمَاء والحوت على صَخْرَة والصخرة بيد ملك وَالثَّانيَِة مسجن الرّيح فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يهْلك عادا أَمر خَازِن الرّيح أَن يُرْسل عَلَيْهِم ريحًا تهْلك عادا قَالَ يَا رب أرسل عَلَيْهِم من الرّيح قدر منخر الثور قَالَ لَهُ الْجَبَّار ﵎ إِذا تكفأ الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَلَكِن أرسل عَلَيْهِم بِقدر خَاتم فَهِيَ الَّتِي قَالَ الله فِي كِتَابه مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم الذاريات ٢٤ وَالثَّالِثَة فِيهَا حجار جَهَنَّم وَالرَّابِعَة فِيهَا كبريت جَهَنَّم قَالُوا يَا رَسُول الله أللنار كبريت قَالَ نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فِيهَا لأودية من كبريت لَو أرسل فِيهَا الْجبَال الرواسِي لماعت وَالْخَامِسَة فِيهَا حيات جَهَنَّم إِن أفواهها كالأودية تلسع الْكَافِر اللسعة فَلَا يبْقى مِنْهُ لحم على وَضم وَالسَّادِسَة فِيهَا عقارب جَهَنَّم إِن
[ ٤ / ٢٥٧ ]
أدنى عقرب مِنْهَا كالبغا تضرب الْكَافِر ضَرْبَة تنسيه ضربتها حر جَهَنَّم وَالسَّابِعَة سقر فِيهَا إِبْلِيس مصفد بالحديد يَد أَمَامه وَيَد خَلفه فَإِذا أَرَادَ الله أَن يُطلقهُ لما يَشَاء من عباده أطلقهُ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو السَّمْح وَقد ذكرت عَدَالَته بِنَصّ الإِمَام يحيى بن معِين والْحَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ
قَالَ الْحَافِظ أَبُو السَّمْح هُوَ دراج وَقَبله عبد الله بن عَيَّاش الْقِتْبَانِي وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا وَفِي مَتنه نَكَارَة وَالله أعلم
قَوْله تكفأ الأَرْض مَهْمُوز أَي تقلبها
والوضم بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد الْمُعْجَمَة جَمِيعًا هُوَ كل شَيْء يوضع عَلَيْهِ اللَّحْم وَالْمرَاد هُنَا أَنه لَا يبْقى مِنْهُ لحم إِلَّا سقط عَن مَوْضِعه