• عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لسوقا يأتونها كل جُمُعَة فتهب ريح الشمَال فتحثو فِي وجوهم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إِلَى أَهْليهمْ وَقد ازدادوا حسنا وجمالا فَتَقول لَهُم أهلوهم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُم وَالله لقد ازددتم بَعدنَا حسنا وجمالا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن سعيد بن الْمسيب أَنه لَقِي أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أسأَل الله أَن يجمع بيني وَبَيْنك فِي سوق الْجنَّة قَالَ سعيد أَو فِيهَا سوق قَالَ نعم أَخْبرنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أهل الْجنَّة إِذا دخلوها نزلُوا فِيهَا بِفضل أَعْمَالهم فَيُؤذن لَهُم فِي مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة من أَيَّام الدُّنْيَا فيزورون الله ويبرز لَهُم عَرْشه ويتبدى لَهُم فِي رَوْضَة من رياض الْجنَّة فتوضع لَهُم مَنَابِر من نور ومنابر من لُؤْلُؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضَّة وَيجْلس أَدْنَاهُم وَمَا فيهم دنيء على كُثْبَان الْمسك والكافور مَا يرَوْنَ أَن
[ ٤ / ٣٠١ ]
أَصْحَاب الكراسي أفضل مِنْهُم مَجْلِسا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قلت يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا قَالَ نعم هَل تتمارون فِي رُؤْيَة الشَّمْس وَالْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قُلْنَا لَا قَالَ كَذَلِك لَا تتمارون فِي رُؤْيَة ربكُم ﷿ وَلَا يبْقى فِي ذَلِك الْمجْلس أحد إِلَّا حاضره الله محاضرة حَتَّى إِنَّه ليقول للرجل مِنْكُم أَلا تذكر يَا فلَان يَوْم عملت كَذَا وَكَذَا يذكرهُ بعض غدراته فِي الدُّنْيَا فَيَقُول يَا رب أفلم تغْفر لي فَيَقُول بلَى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هَذِه فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك غشيتهم سَحَابَة من فَوْقهم فأمطرت عَلَيْهِم طيبا لم يَجدوا مثل رِيحه شَيْئا قطّ ثمَّ يَقُول رَبنَا ﵎ قومُوا إِلَى مَا أَعدَدْت لكم من الْكَرَامَة فَخُذُوا مَا اشتهيتم قَالَ فنأتي سوقا قد حفت بِهِ الْمَلَائِكَة فِيهِ مَا لم تنظر الْعُيُون إِلَى مثله وَلم تسمع الآذان وَلم يخْطر على الْقُلُوب قَالَ فَيحمل لنا مَا اشتهينا لَيْسَ يُبَاع فِيهِ شَيْء وَلَا يشترى وَفِي ذَلِك السُّوق يلقى أهل الْجنَّة بَعضهم بَعْضًا قَالَ فَيقبل الرجل ذُو الْمنزلَة المرتفعة فَيلقى من دونه وَمَا فيهم دنيء فيروعه مَا يرى عَلَيْهِ من اللبَاس فَمَا يَنْقَضِي آخر حَدِيثه حَتَّى يتَمَثَّل عَلَيْهِ أحسن مِنْهُ وَذَلِكَ أَنه لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يحزن فِيهَا قَالَ ثمَّ ننصرف إِلَى مَنَازلنَا فتتلقانا أَزوَاجنَا فيقلن مرْحَبًا وَأهلا لقد جِئْت وَإِن بك من الْجمال وَالطّيب أفضل مِمَّا فارقتنا عَلَيْهِ فَيَقُول إِنَّا جالسنا الْيَوْم رَبنَا الْجَبَّار ﷿ وبحقنا أَن ننقلب بِمثل مَا انقلبنا
رَوَاهُ الترمذية وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الحميد بن حبيب ابْن أبي الْعشْرين عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة عَن سعيد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الحميد هُوَ كَاتب الْأَوْزَاعِيّ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي وَبَقِيَّة رُوَاة الْإِسْنَاد ثِقَات وَقد رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن هِقْل بن زِيَاد كَاتب الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا واسْمه مُحَمَّد وَقيل عبد الله وَهُوَ ثِقَة ثَبت احْتج بِهِ مُسلم وَغَيره عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ نبئت أَن سعيد بن الْمسيب لَقِي أَبَا هُرَيْرَة فَذكر الحَدِيث
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا فِيهَا شِرَاء وَلَا بيع إِلَّا الصُّور من الرِّجَال وَالنِّسَاء فَإِذا اشْتهى الرجل صُورَة دخل فِيهَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
[ ٤ / ٣٠٢ ]
وَتقدم فِي عقوق الْوَالِدين حَدِيث جَابر عَن رَسُول الله ﷺ وَفِيه وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ يَقُول أهل الْجنَّة انْطَلقُوا إِلَى السُّوق فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى كُثْبَان الْمسك فَإِذا رجعُوا إِلَى أَزوَاجهم قَالُوا إِنَّا لنجد لَكِن ريحًا مَا كَانَت لَكِن قَالَ فيقلن وَلَقَد رجعتم برِيح مَا كَانَت لكم إِذْ خَرجْتُمْ من عندنَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد جيد
• وَعنهُ ﵁ قَالَ إِن فِي الْجنَّة لسوقا كُثْبَان مسك يخرجُون إِلَيْهَا ويجتمعون إِلَيْهَا فيبعث الله ريحًا فيدخلها بُيُوتهم فَيَقُول لَهُم أهلوهم إِذا رجعُوا إِلَيْهِم قد ازددتم حسنا بَعدنَا فَيَقُولُونَ لأهليهم قد ازددتم أَيْضا حسنا بَعدنَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ