• عَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله كَالْمهْلِ الدُّخان ٦٤ قَالَ كَعَكرِ الزَّيْت فَإِذا قرب إِلَى وَجهه سَقَطت فَرْوَة وَجهه فِيهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق رشدين بن سعد عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين
قَالَ الْحَافِظ قد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحَمِيم ليصب على رؤوسهم فَينفذ الْحَمِيم حَتَّى يخلص إِلَى جَوْفه فيسلت مَا فِي جَوْفه حَتَّى يَمْرُق من قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصهر ثمَّ يُعَاد كَمَا كَانَ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فيخلص فَينفذ الجمجمة حَتَّى يخلص إِلَى جَوْفه
روياه من طَرِيق أبي السَّمْح وَهُوَ دراج عَن ابْن حجيرة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح
الْحَمِيم هُوَ الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى وَسقوا مَاء حميما فَقطع أمعاءهم مُحَمَّد ٥١
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره أَن الْحَمِيم الْحَار الَّذِي يحرق
وَقَالَ الضَّحَّاك الْحَمِيم يغلي مُنْذُ خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى يَوْم يسقونه وَيصب على رؤوسهم
وَقيل هُوَ مَا يجْتَمع من دموع أَعينهم فِي حِيَاض النَّار فيسقونه وَقيل غير ذَلِك
فِي قَوْله تَعَالَى ويسقى من مَاء صديد يتجرعه إِبْرَاهِيم ٧١ قَالَ يقرب إِلَى فِيهِ فيكرهه فَإِذا أدني مِنْهُ شوى وَجهه وَوَقعت فَرْوَة رَأسه فَإِذا شربه قطع أمعاءه حَتَّى يخرج من دبره قَالَ الله ﷿ وَسقوا مَاء حميما
[ ٤ / ٢٥٩ ]
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فَقطع أمعاءهم وَيَقُول وَإِن يستغيثوا يغاثوا بِمَاء كَالْمهْلِ يشوي الْوُجُوه بئس الشَّرَاب الْكَهْف ٩٢ رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي سعيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن دلوا من غساق يهراق فِي الدُّنْيَا لأنتن أهل الدُّنْيَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث رشدين عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث رشدين
قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره من طَرِيق ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
الغساق هُوَ الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى فليذوقوه حميم وغساق ص ٧٥ وَقَوله لَا يذوقون فِيهَا بردا وَلَا شرابًا إِلَّا حميما وغساقا النِّسَاء ٤٢ ٥٢
وَقد اخْتلف فِي مَعْنَاهُ فَقيل هُوَ مَا يسيل من بَين جلد الْكَافِر ولحمه قَالَه ابْن عَبَّاس وَقيل هُوَ صديد أهل النَّار قَالَه إِبْرَاهِيم وَقَتَادَة وعطية وَعِكْرِمَة وَقَالَ كَعْب هُوَ عين فِي جَهَنَّم تسيل إِلَيْهَا حمة كل ذَات حمة من حَيَّة أَو عقرب أَو غير ذَلِك فيستنقع فَيُؤتى بالآدمي فيغمس فِيهَا غمسة وَاحِدَة فَيخرج وَقد سقط جلده ولحمه عَن الْعِظَام وَيتَعَلَّق جلده ولحمه فِي عَقِبَيْهِ وكعبيه فيجر لَحْمه كَمَا يجر الرجل ثَوْبه وَقَالَ عبد الله بن عَمْرو الغساق الْقَيْح الغليظ لَو أَن قَطْرَة مِنْهُ تهراق فِي الْمغرب لأنتنت أهل الْمشرق وَلَو تهراق فِي الْمشرق لأنتنت أهل الْمغرب وَقيل غير ذَلِك
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ وَإِن مَاتَ مدمن الْخمر سقَاهُ الله جلّ وَعلا
[ ٤ / ٢٦٠ ]
من نهر الغوطة قيل وَمَا نهر الغوطة قَالَ نهر يجْرِي من فروج المومسات يُؤْذِي أهل النَّار ريح فروجهم
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
المومسات بِضَم الْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة هن الزانيات
• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شرب الْخمر لم يرض الله عَنهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا فَإِن عَاد كَانَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال قيل يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ صديد أهل النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أطول مِنْهُ إِلَّا أَنه قَالَ من عَاد فِي الرَّابِعَة كَانَ حَقًا على الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ عصارة أهل النَّار
وَتقدم فِي شرب الْخمر وَتقدم أَيْضا فِيهِ حَدِيث أنس من فَارق الدُّنْيَا وَهُوَ سَكرَان دخل الْقَبْر سَكرَان وَبعث من قَبره سَكرَان وَأمر بِهِ إِلَى النَّار سَكرَان فِيهِ عين يجْرِي مِنْهَا الْقَيْح وَالدَّم هُوَ طعامهم وشرابهم مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض