قَالَ الْحَافِظ تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي أَسْفَل أهل الْجنَّة وَفِيه فَينْظر فَإِذا حوراء من الْحور الْعين جالسة على سَرِير ملكهَا عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة من لون صاحبتها فَيرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم وَالدَّم والعظم وَالْكِسْوَة فَوق ذَلِك فَينْظر إِلَيْهَا فَيَقُول من أَنْت فَتَقول أَنا من الْحور الْعين من اللَّاتِي خبئن لَك فَينْظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف
[ ٤ / ٢٩٥ ]
بَصَره عَنْهَا ثمَّ يرفع بَصَره إِلَى الغرفة فَإِذا أُخْرَى أجمل مِنْهَا فَتَقول مَا آن لَك أَن يكون لنا مِنْك نصيب فيرتقي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا الحَدِيث
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة إِن لَهُ لسبع دَرَجَات وَهُوَ على السَّادِسَة وفوقه السَّابِعَة وَإِن لَهُ لثلاثمائة خَادِم وَيغدى عَلَيْهِ كل يَوْم وَيرَاح بثلاثمائة صَحْفَة وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ من ذهب فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَإنَّهُ ليلذ أَوله كم يلذ آخِره وَإنَّهُ ليقول يَا رب لَو أَذِنت لي لأطعمت أهل الْجنَّة وسقيتهم لم ينقص مِمَّا عِنْدِي شَيْء وَإِن لَهُ من الْحور الْعين لاثْنَتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة سوى أَزوَاجه من الدُّنْيَا وَإِن الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ لتأْخذ مقعدتها قدر ميل من الأَرْض
رَوَاهُ أَحْمد عَن شهر عَنهُ
• وَعَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليزوج خَمْسمِائَة حوراء وَأَرْبَعَة آلَاف بكر وَثَمَانِية آلَاف ثيب يعانق كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ مِقْدَار عمره فِي الدُّنْيَا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لغدوة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم أَو مَوضِع قَيده يَعْنِي سَوْطه من الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو اطَّلَعت امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة إِلَى الأَرْض لملأت مَا بَينهمَا ريحًا ولأضاءت مَا بَينهمَا وَلنَصِيفهَا على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ ولتاجها على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
النصيف الْخمار
والقاب هُوَ الْقدر وَقَالَ أَبُو معمر قاب الْقوس من مقبضه إِلَى رَأسه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَالَّتِي تَلِيهَا على أضوإ كَوْكَب دري فِي السَّمَاء وَلكُل امرئ
[ ٤ / ٢٩٦ ]
مِنْهُم زوجتان اثْنَتَانِ يرى مخ سوقهما من وَرَاء اللَّحْم وَمَا فِي الْجنَّة أعزب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَرْأَة من نسَاء أهل الْجنَّة ليرى بَيَاض سَاقهَا من وَرَاء سبعين حلَّة حَتَّى يرى مخها وَذَلِكَ بِأَن الله ﷿ يَقُول كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ فَأَما الْيَاقُوت فَإِنَّهُ حجر لَو أدخلت فِيهِ سلكا ثمَّ استصفيته لأريته من وَرَائه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ وَقد رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَلم يرفعهُ وَهُوَ أصح
• وَعَن سعيد بن عَامر بن خريم ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة أشرفت لملأت الأَرْض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن فِي المتابعات
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ حَدثنِي جِبْرِيل ﵇ قَالَ يدْخل الرجل على الْحَوْرَاء فتستقبله بالمعانقة والمصافحة قَالَ رَسُول الله ﷺ فَبِأَي بنان تعاطيه لَو أَن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر وَلَو أَن طَاقَة من شعرهَا بَدَت لملأت مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب من طيب رِيحهَا فَبينا هُوَ متكئ مَعهَا على أريكته إِذْ أشرف عَلَيْهِ نور من فَوْقه فيظن أَن الله ﷿ قد أشرف على خلقه فَإِذا حوراء تناديه يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من أَنْت يَا هَذِه فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله ﵎ ولدينا مزِيد ق ٥٣ فيتحول عِنْدهَا فَإِذا عِنْدهَا من الْجمال والكمال مَا لَيْسَ مَعَ الأولى فَبينا هُوَ متكئ مَعهَا على أريكته وَإِذا حوراء أُخْرَى تناديه يَا ولي الله أما لنا فِيك من دولة فَيَقُول من أَنْت يَا هَذِه فَتَقول أَنا من اللواتي قَالَ الله ﷿ فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة ٧١ فَلَا يزَال يتَحَوَّل من زَوْجَة إِلَى زَوْجَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله
[ ٤ / ٢٩٧ ]
كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ قَالَ ينظر إِلَى وَجهه فِي خدها أصفى من الْمرْآة وَإِن أدنى لؤلؤة عَلَيْهَا لتضيء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَإنَّهُ ليَكُون عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة ينفذها بَصَره حَتَّى يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث تقدم بِنَحْوِهِ وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ عَن رجل من الْأَنْصَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه
فَذكر حَدِيث الصُّور بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَأَقُول يَا رب وَعَدتنِي الشَّفَاعَة فشفعني فِي أهل الْجنَّة يدْخلُونَ الْجنَّة فَيَقُول الله قد شفعتك وأذنت لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْتُم فِي الدُّنْيَا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الْجنَّة بأزواجهم ومساكنهم فَيدْخل رجل مِنْهُم على ثِنْتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة مِمَّا ينشئ الله وثنتين من ولد آدم لَهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما الله فِي الدُّنْيَا يدْخل على الأولى مِنْهُمَا فِي غرفَة من ياقوتة على سَرِير من ذهب مكلل بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ زوجا من سندس وإستبرق ثمَّ يضع يَده بَين كتفيها ثمَّ ينظر إِلَى يَده من صدرها من وَرَاء ثِيَابهَا وجلدها ولحمها وَإنَّهُ لينْظر إِلَى مخ سَاقهَا كَمَا ينظر أحدكُم إِلَى السلك فِي قَصَبَة الْيَاقُوت كبده لَهَا مرْآة وكبدها لَهُ مرْآة فَبينا هُوَ عِنْدهَا لَا يملها وَلَا تمله وَلَا يَأْتِيهَا مرّة إِلَّا وجدهَا عذراء مَا يفتر ذكره وَلَا يشتكي قبلهَا فَبينا هُوَ كَذَلِك إِذْ نُودي إِنَّا قد عرفنَا أَنَّك لَا تمل وَلَا تمل إِلَّا أَنه لَا مني وَلَا منية إِلَّا أَن لَك أَزْوَاجًا غَيرهَا فَيخرج فيأتيهن وَاحِدَة وَاحِدَة بعد كلما جَاءَ وَاحِدَة قَالَت وَالله مَا فِي الْجنَّة شَيْء أحسن مِنْك وَمَا فِي الْجنَّة شَيْء أحب إِلَيّ مِنْك
الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي آخر كِتَابه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن رَافع بن أبي رَافع انْفَرد بِهِ عَن مُحَمَّد بن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُحَمَّد بن كَعْب
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَو أَن حوراء أخرجت كفها بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لافتتن الْخَلَائق بحسنها وَلَو أخرجت نصيفها لكَانَتْ الشَّمْس عِنْد حسنه مثل الفتيلة فِي الشَّمْس لَا ضوء لَهَا وَلَو أخرجت وَجههَا لأضاء حسنها مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا
[ ٤ / ٢٩٨ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو أَن حوراء بزقت فِي بَحر لعذب ذَلِك الْبَحْر من عذوبة رِيقهَا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن شيخ من أهل الْبَصْرَة لم يسمه عَنهُ
• وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا قَالَ لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة بصقت فِي سَبْعَة أبحر لكَانَتْ تِلْكَ الأبحر أحلى من الْعَسَل
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ كَعْب يَوْمًا فَقَالَ لَو أَن يدا من الْحور من السَّمَاء ببياضها وخواتيمها دليت لَأَضَاءَتْ لَهَا الأَرْض كَمَا تضيء الشَّمْس لأهل الدُّنْيَا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا قلت يَدهَا فَكيف بِالْوَجْهِ بياضه وَحسنه وجماله وتاجه وياقوته ولؤلؤه وزبرجده رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِي إِسْنَاده عبيد الله بن زحر
• وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحور الْعين لأكْثر عددا مِنْكُن يدعونَ لِأَزْوَاجِهِنَّ يقلن اللَّهُمَّ أعنه على دينك بعزتك وَأَقْبل بِقَلْبِه على طَاعَتك وبلغه إِلَيْنَا بقربك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مُرْسلا
• وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله ﷿ حور عين الْوَاقِعَة ٢٢ قَالَ حور بيض عين ضخام شفر الْحَوْرَاء بِمَنْزِلَة جنَاح النسْر
قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﷿ كأنهن الْيَاقُوت والمرجان الرَّحْمَن ٨٥ قَالَ صفاؤهن كصفاء الدّرّ الَّذِي فِي الأصداف الَّذِي لَا تمسه الْأَيْدِي قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﷿ فِيهِنَّ خيرات حسان الرَّحْمَن ٠٧ قَالَ خيرات الْأَخْلَاق حسان الْوُجُوه
قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﷿ كأنهن بيض مَكْنُون الصافات ٩٤ قَالَ رقتهن كرقة الْجلد الَّذِي فِي دَاخل الْبَيْضَة مِمَّا يَلِي القشر
قلت يَا رَسُول الله فَأَخْبرنِي عَن قَول الله ﷿ عربا أَتْرَابًا الْوَاقِعَة ٧٣ قَالَ هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رمصا شُمْطًا خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فجعلهن عذراى عربا مُتَعَشقَات مُتَحَببَات أَتْرَابًا على مِيلَاد وَاحِد
قلت يَا رَسُول الله أنساء الدُّنْيَا أفضل أم الْحور الْعين قَالَ نسَاء الدُّنْيَا أفضل من الْحور الْعين كفضل الظهارة على البطانة
قلت يَا رَسُول الله وَبِمَ ذَاك قَالَ بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله ﷿ ألبس الله ﷿ وجوههن
[ ٤ / ٢٩٩ ]
النُّور وأجسادهن الْحَرِير بيض الألوان خضر الثِّيَاب صفر الْحلِيّ مجامرهن الدّرّ وأمشاطهن الذَّهَب يقلن أَلا نَحن الخالدات فَلَا نموت أبدا أَلا نَحن الناعمات فَلَا نبأس أبدا أَلا وَنحن المقيمات فَلَا نظعن أبدا أَلا وَنحن الراضيات فَلَا نسخط أبدا طُوبَى لمن كُنَّا لَهُ وَكَانَ لنا قلت يَا رَسُول الله الْمَرْأَة منا تتَزَوَّج الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة فِي الدُّنْيَا ثمَّ تَمُوت فَتدخل الْجنَّة ويدخلون مَعهَا من يكون زَوجهَا مِنْهُم قَالَ يَا أم سَلمَة إِنَّهَا تخير فتختار أحْسنهم خلقا فَتَقول أَي رب إِن هَذَا كَانَ أحْسنهم معي خلقا فِي دَار الدُّنْيَا فزوجنيه يَا أم سَلمَة ذهب حسن الْخلق بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَهَذَا لَفظه