وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا شَيْئا ثمَّ قَامَت فَخرجت فَدخل النَّبِي ﷺ علينا فَأَخْبَرته فَقَالَ من ابْتُلِيَ من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي لفظ لَهُ من ابْتُلِيَ بِشَيْء من الْبَنَات فَصَبر عَلَيْهِنَّ كن لَهُ حِجَابا من النَّار
• وعنها ﵂ قَالَت جَاءَتْنِي مسكينة تحمل ابْنَتَيْن لَهَا فأطعمتها ثَلَاث تمرات فأعطت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تَمْرَة وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة الَّتِي كَانَت تُرِيدُ أَن تأكلها بَينهمَا فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا فَذكرت الَّذِي صنعت لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد أوجب لَهَا بهما الْجنَّة أَو أعْتقهَا بهما من النَّار
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ وَضم أَصَابِعه
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ
وَلَفظه من عَال جاريتين دخلت أَنا وَهُوَ الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ابْنَتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أُخْتَيْنِ أَو ثَلَاثًا حَتَّى يبن أَو يَمُوت عَنْهُن كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم لَهُ
[ ٣ / ٤٥ ]
ابنتان فَيحسن إِلَيْهِمَا مَا صحبتاه أَو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة شُرَحْبِيل عَنهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر مُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم
• وروى الطَّبَرَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات أَو بنتان أَو أختَان فَأحْسن صحبتهن وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ فَلهُ الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ فأدبهن وَأحسن إلَيْهِنَّ وزوجهن فَلهُ الْجنَّة
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون لاحدكم ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات فَيحسن إلَيْهِنَّ إِلَّا دخل الْجنَّة
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم اخْتِلَاف ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ أُنْثَى فَلم يئدها وَلم يهنها وَلم يُؤثر وَلَده يَعْنِي الذُّكُور عَلَيْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن ابْن حدير وَهُوَ غير مَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَوْله لم يئدها أَي لم يدفنها حَيَّة وَكَانُوا يدفنون الْبَنَات أَحيَاء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَإِذا الموءودة سُئِلت التكوير ٨
[ ٣ / ٤٦ ]
• وَعَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي ﵁ قَالَ دخلت على أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه
قَالَت سَمِعت رَسُول الله يَقُول من أنْفق على ابْنَتَيْن أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي حميد الْمدنِي وَلم يتْرك وَمَشاهُ بَعضهم وَلَا يضر فِي المتابعات
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات يؤويهن ويرحمهنئ ويكفلهن وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة
قيل يَا رَسُول الله فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ وَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ
قَالَ فَرَأى بعض الْقَوْم أَن لَو قَالَ وَاحِدَة لقَالَ وَاحِدَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد ويزوجهن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كن لَهُ ثَلَاث بَنَات فَصَبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إياهن فَقَالَ رجل وَاثْنَتَانِ يَا رَسُول الله قَالَ وَاثْنَتَانِ
قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَوَاحِدَة قَالَ وَوَاحِدَة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَيَأْتِي بَاب فِي كَفَالَة الْيَتِيم وَالنَّفقَة على الْمِسْكِين والأرملة إِن شَاءَ الله
• التَّرْغِيب فِي الْأَسْمَاء الْحَسَنَة وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن الْأَسْمَاء القبيحة وتغييرها
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم تدعون يَوْم الْقِيَامَة بأسمائكم وَأَسْمَاء آبائكم فحسنوا أسماءكم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا عَنهُ وَعبد الله بن أبي زَكَرِيَّا ثِقَة عَابِد
[ ٣ / ٤٧ ]
قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَ يعدل بعمر بن عبد الْعَزِيز لكنه لم يسمع من أبي الدَّرْدَاء وَاسم أبي زَكَرِيَّا إِيَاس بن يزِيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْأَسْمَاء إِلَى الله تَعَالَى عبد الله وَعبد الرَّحْمَن
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي وهب الْجُشَمِي وَكَانَت لَهُ صُحْبَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسموا بأسماء الْأَنْبِيَاء وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله عبد الله وَعبد الرَّحْمَن
وَأصْدقهَا حَارِث وَهَمَّام
وأقبحها حَرْب وَمرَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَإِنَّمَا كَانَ حَارِث وَهَمَّام أصدق الْأَسْمَاء لَان الْحَارِث هُوَ الكاسب والهمام هُوَ الَّذِي يهم مرّة بعد أُخْرَى وكل إِنْسَان لَا يَنْفَكّ عَن هذَيْن
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا يَضرك بأيهن بدأت لَا تسمين غلامك يسارا وَلَا رباحا وَلَا نجيحا وَلَا أَفْلح فَإنَّك تَقول أَثم هُوَ فَلَا يكون فَيَقُول لَا إِنَّمَا هن أَربع فَلَا تزيدن عَليّ
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ نَهَانَا رَسُول الله ﷺ أَن نسمي رقيقنا أَرْبَعَة أَسمَاء أَفْلح وَنَافِع ورباح ويسار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أخنع اسْم عِنْد الله ﷿ رجل تسمى ملك الْأَمْلَاك
زَاد فِي رِوَايَة لَا ملك إِلَّا الله
قَالَ سُفْيَان مثل شاهنشاه وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل سَأَلت أَبَا عَمْرو يَعْنِي الشَّيْبَانِيّ عَن أخنع فَقَالَ أوضع
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٣ / ٤٨ ]
وَلمُسلم أَغيظ رجل على الله يَوْم الْقِيَامَة وأخبثه رجل كَانَ تسمى ملك الْأَمْلَاك لَا ملك إِلَّا الله
فصل
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ قَالَ أَبُو بكر بن نَافِع وَرُبمَا قَالَ عمر بن عَليّ فِي هَذَا الحَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل وَلم يذكر فِيهِ عَائِشَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية فسماها رَسُول الله ﷺ جميلَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وَرَوَاهُ مُسلم بِاخْتِصَار قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ غير اسْم عاصية قَالَ أَنْت جميلَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة كَانَ اسْمهَا برة فَقيل تزكي نَفسهَا فسماها رَسُول الله ﷺ زَيْنَب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
• وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء ﵁ قَالَ سميت ابْنَتي برة فَقَالَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن هَذَا الِاسْم وَسميت برة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزكوا أَنفسكُم الله أعلم بِأَهْل الْبر مِنْكُم فَقَالُوا بِمَ نسميها فَقَالَ سَموهَا زَيْنَب
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
قَالَ أَبُو دَاوُد وَغير رَسُول الله ﷺ اسْم العَاصِي وعزيز وعتلة وَشَيْطَان وَالْحكم وغراب وحباب وشهاب فَسَماهُ هشاما وسمى حَربًا سلما وسمى المضطجع المنبعث وأرضا تسمى عفرَة سَمَّاهَا خضرَة وَشعب الضَّلَالَة سَمَّاهُ شعب
[ ٣ / ٤٩ ]
الْهدى وَبني الزنية سماهم بني الرشدة وسمى بني مغوية بني رشدة
قَالَ أَبُو دَاوُد تركت أسانيدها اختصارا
قَالَ الْخطابِيّ أما العَاصِي فَإِنَّمَا غَيره كَرَاهِيَة لِمَعْنى الْعِصْيَان وَإِنَّمَا سمة الْمُؤمن الطَّاعَة والاستسلام والعزيز إِنَّمَا غَيره لِأَن الْعِزَّة لله وشعار العَبْد الذلة والاستكانة
وعتلة مَعْنَاهَا الشدَّة والغلظ وَمِنْه قَوْلهم رجل عتل أَي شَدِيد غليظ
وَمن صفة الْمُؤمن اللين والسهولة
وَشَيْطَان اشتقاقه من الشطن وَهُوَ الْبعد من الْخَيْر وَهُوَ اسْم المارد الْخَبيث من الْجِنّ وَالْإِنْس
وَالْحكم هُوَ الْحَاكِم الَّذِي لَا يرد حكمه وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى وَمن أَسْمَائِهِ الحكم
وغراب مَأْخُوذ من الغرب وَهُوَ الْبعد ثمَّ هُوَ حَيَوَان خَبِيث الْمطعم أَبَاحَ رَسُول الله ﷺ قَتله فِي الْحل وَالْحرم
وحباب يَعْنِي بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة نوع من الْحَيَّات وَرُوِيَ أَنه اسْم شَيْطَان
والشهاب الشعلة من النَّار وَالنَّار عُقُوبَة الله وَأما عفرَة يَعْنِي بِفَتْح الْعين وَكسر الْفَاء فَهِيَ نعت الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت شَيْئا
فسماها خضرَة على معنى التفاؤل حَتَّى تخضر
انْتهى
• التَّرْغِيب فِي تَأْدِيب الْأَوْلَاد ١ عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يُؤَدب الرجل وَلَده خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق بِصَاع
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة نَاصح عَن سماك عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ نَاصح هَذَا هُوَ ابْن عبد الله المحلمي واه وَهَذَا مِمَّا أنكرهُ عَلَيْهِ الْحفاظ
• وَعَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا نحل وَالِد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَهَذَا عِنْدِي مُرْسل
[ ٣ / ٥٠ ]
نحل بِفَتْح النُّون والحاء الْمُهْملَة أَي أعْطى ووهب
• وروى ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ أكْرمُوا أَوْلَادكُم وأحسنوا أدبهم
التَّرْهِيب أَن ينتسب الْإِنْسَان إِلَى غير أَبِيه أَو يتَوَلَّى غير موَالِيه
• عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن سعد وَأبي بكرَة جَمِيعًا
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ من رجل ادّعى بِغَيْر أَبِيه وَهُوَ يعلم إِلَّا كفر وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا حَار عَلَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
حَار بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء أَي رَجَعَ عَلَيْهِ مَا قَالَ
• وَعَن يزِيد بن شريك بن طَارق التَّمِيمِي قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ على الْمِنْبَر يخْطب فَسَمعته يَقُول لَا وَالله مَا عندنَا من كتاب نقرؤه إِلَّا كتاب الله وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة فنشرها فَإِذا فِيهَا أَسْنَان الْإِبِل وَأَشْيَاء من الْجِرَاحَات وفيهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير إِلَى ثَوْر فَمن أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
[ ٣ / ٥١ ]
لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة عدلا وَلَا صرفا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بامرئ تبرؤ من نسب وَإِن دق وادعاء نسب لَا يعرف
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَعَمْرو يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة وَإِن رِيحهَا ليوجد من قدر سبعين عَاما أَو مسيرَة سبعين عَاما
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ورجالهما رجال الصَّحِيح وَعبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا قيل فِيهِ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من تولى إِلَى غير موَالِيه فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ادّعى إِلَى غير
[ ٣ / ٥٢ ]
أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى نسبا لَا يعرف كفر بِاللَّه أَو انْتَفَى من نسب وَإِن دق كفر بِاللَّه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة وَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب يعضده
ترغيب من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد أَو اثْنَان أَو وَاحِد فِيمَا يذكر من جزيل الثَّوَاب
• عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة فَقَامَتْ امْرَأَة فَقَالَت أَو اثْنَان فَقَالَ أَو اثْنَان
قَالَت الْمَرْأَة يَا لَيْتَني قلت وَاحِدَة
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة
الْحِنْث بِكَسْر الْحَاء وَسُكُون النُّون هُوَ الْإِثْم والذنب وَالْمعْنَى أَنهم لم يبلغُوا السن الَّذِي تكْتب عَلَيْهِم فِيهِ الذُّنُوب
• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا تلقوهُ من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية من أَيهَا شَاءَ دخل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَمُوت لأحد من
[ ٣ / ٥٣ ]
الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لنسوة من الْأَنْصَار لَا يَمُوت لاحداكن ثَلَاثَة من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة
فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ أَو اثْنَان
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ أَتَت امْرَأَة بصبي لَهَا فَقَالَت يَا نَبِي الله ادْع الله لي فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة فَقَالَ أدفنت ثَلَاثَة قَالَت نعم
قَالَ لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار
الحظار بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وبالظاء الْمُعْجَمَة هُوَ الْحَائِط يَجْعَل حول الشَّيْء كالسور الْمَانِع وَمَعْنَاهُ لقد احتميت وتحصنت من النَّار بحمى عَظِيم وحصن حُصَيْن
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلمين يَمُوت بَينهمَا ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الْمسند من حَدِيث أم أنس بن مَالك وَفِي النَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَزَاد فِيهِ قَالَ يُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم
• وَعَن أبي حسان ﵁ قَالَ قلت لأبي هُرَيْرَة إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله ﷺ بِحَدِيث يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا قَالَ نعم صغارهم دعاميص الْجنَّة يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ أَو قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ أَو قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك هَذَا فَلَا يتناهى أَو قَالَ يَنْتَهِي حَتَّى يدْخلهُ الله وأباه الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم
الدعاميص بِفَتْح الدَّال جمع دعموص بضَمهَا وَهِي دويبة صَغِيرَة يضْرب لَوْنهَا إِلَى السوَاد تكون فِي الغدران إِذا نشفت شبه الطِّفْل بهَا فِي الْجنَّة لصغره وَسُرْعَة حركته وَقيل هُوَ اسْم للرجل الزوار للملوك الْكثير الدُّخُول عَلَيْهِم وَالْخُرُوج لَا يتَوَقَّف على إِذن
[ ٣ / ٥٤ ]
مِنْهُم وَلَا يخَاف أَيْن ذهب من دِيَارهمْ شبه طِفْل الْجنَّة بِهِ لِكَثْرَة ذَهَابه فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَ لَا يمْتَنع من بَيت فِيهَا وَلَا مَوضِع وَهَذَا قَول ظَاهر وَالله أعلم
وصنفة الثَّوْب بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَالنُّون بعدهمَا فَاء وتاء تَأْنِيث هِيَ حَاشِيَته وطرفه الَّذِي لَا هدب لَهُ وَقيل بل هِيَ النَّاحِيَة ذَات الهدب
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ذهب الرِّجَال بحديثك فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نأتك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله
قَالَ اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا
فاجتمعن فأتاهن النَّبِي ﷺ فعلمهن مِمَّا علمه الله ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة واثنين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ واثنين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من أثكل ثَلَاثَة من صلبه فاحتسبهم على الله فِي سَبِيل الله ﷿ وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن بشير الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث لم يرد النَّار إِلَّا عَابِر سَبِيل يَعْنِي الْجَوَاز على الصِّرَاط
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَعَن أبي أُمَامَة عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قلت لَهُ حَدثنَا حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهِ انتقاص وَلَا وهم
قَالَ سمعته يَقُول من ولد لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فِي الْإِسْلَام فماتوا قبل أَن يبلغُوا الْحِنْث أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إيَّاهُم وَمن أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله فَإِن للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب يدْخلهُ الله من أَي بَاب شَاءَ من الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت عِنْد عَائِشَة ﵂ فجَاء النَّبِي ﷺ حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا جِيءَ بهم يَوْم
[ ٣ / ٥٥ ]
الْقِيَامَة حَتَّى يوقفوا على بَاب الْجنَّة فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن جيد
• وَعَن زُهَيْر بن عَلْقَمَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي ابْن لَهَا مَاتَ فَكَأَن الْقَوْم عنفوها فَقَالَت يَا رَسُول الله قد مَاتَ لي ابْنَانِ مُنْذُ دخلت فِي الْإِسْلَام سوى هَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله لقد احتظرت من النَّار بحظار شَدِيد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم معنى الحظار
• وَعَن الْحَارِث بن أقيش ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أَوْلَاد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته
قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة
قَالَ وَاثْنَانِ
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يقدمان ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم
قَالُوا يَا رَسُول الله وذوا الْإِثْنَيْنِ قَالَ وذوا الْإِثْنَيْنِ إِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بشفتاعته أَكثر من مُضر وَإِن من أمتِي من يستعظم للنار حَتَّى يكون إِحْدَى زواياها
• وَعَن أبي بردة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته
قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة
قَالُوا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ
قَالَ وَإِن من أمتِي لمن يعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها وَإِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ مثل مُضر
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَأرَاهُ حَدِيث الْحَارِث بن أقيش الَّذِي قبله وَيَأْتِي بَيَان ذَلِك إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَاتَ لي ولدان فِي الْإِسْلَام فَقَالَ من مَاتَ لَهُ ولدان فِي الْإِسْلَام أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُمَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ لي أَنْت الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فِي الزائدين مَا قَالَ قلت نعم
قَالَ لِأَن يكون قَالَه لي أحب إِلَيّ مِمَّا غلقت عَلَيْهِ حمص وفلسطين
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات
[ ٣ / ٥٦ ]
فلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة كورة بِالشَّام وَقد تفتح الْفَاء
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد فاحتبسهم دخل الْجنَّة
قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ
قَالَ مَحْمُود يَعْنِي ابْن لبيد فَقلت لجَابِر أَرَاكُم لَو قُلْتُمْ وَاحِدًا لقَالَ وَاحِدًا
قَالَ وَأَنا أَظن ذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ أَن رجلا كَانَ يَأْتِي النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ ابْن لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ تحبه قَالَ نعم يَا رَسُول الله أحبك الله كَمَا أحبه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا فعل فلَان بن فلَان قَالُوا يَا رَسُول الله مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لابيه أَلا تحب أَن لَا تَأتي بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته ينتظرك فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة أم لكلنا قَالَ بل لكلكم
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار قَول الرجل أَله خَاصَّة
إِلَى آخِره
وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ إِذا جلس جلس إِلَيْهِ نفر من أَصْحَابه فيهم رجل لَهُ ابْن صَغِير يَأْتِيهِ من خلف ظَهره فيقعده بَين يَدَيْهِ فَهَلَك فَامْتنعَ الرجل أَن يحضر الْحلقَة لذكر ابْنه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي لَا أرى فلَانا قَالُوا يَا رَسُول الله بنيه الَّذِي رَأَيْته هلك فَلَقِيَهُ النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ عَن بنيه فَأخْبرهُ أَنه هلك فَعَزاهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا فلَان أَيّمَا كَانَ أحب إِلَيْك أَن تتمتع بِهِ عمرك أَو لَا تَأتي إِلَى بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته قد سَبَقَك إِلَيْهِ يَفْتَحهُ لَك
قَالَ يَا نَبِي الله بل يسبقني إِلَى بَاب الْجنَّة فيفتحها لَهو أحب إِلَيّ قَالَ فَذَاك لَك
• وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يتوفى لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم قَالُوا يَا رَسُول الله أَو اثْنَان قَالَ أَو اثْنَان
قَالُوا أَو وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن السقط ليجر أمه بسرره إِلَى الْجنَّة إِذا احتسبته رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن أَو قريب من الْحسن
[ ٣ / ٥٧ ]
السرر بسين مُهْملَة وَرَاء مكررة محركا هُوَ مَا تقطعه الْقَابِلَة وَمَا بَقِي بعد الْقطع فَهُوَ السُّرَّة
• وَعَن أبي سلمى ﵁ راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بخ بخ وَأَشَارَ بِيَدِهِ لخمس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث ثَوْبَان وَحسن إِسْنَاده وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سفينة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَتقدم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله بهما الْجنَّة فَقَالَت لَهُ عَائِشَة فَمن كَانَ لَهُ فرط فَقَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة
قَالَت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ فَأَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الفرط بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء هُوَ الَّذِي يدْرك من الْأَوْلَاد الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجمعه أفراط
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قدم ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث كَانُوا لَهُ حصنا حصينا من النَّار فَقَالَ أَبُو ذَر قدمت اثْنَيْنِ قَالَ واثنين
قَالَ أبي بن كَعْب سيد الْقُرَّاء قدمت وَاحِدًا قَالَ وواحدا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مَاتَ ولد لعبد قَالَ الله ﷿ لملائكته قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول مَاذَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
[ ٣ / ٥٨ ]
التَّرْهِيب من إِفْسَاد الْمَرْأَة على زَوجهَا وَالْعَبْد على سَيّده
• عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من حلف بالأمانة وَمن خبب على امرئ زَوجته أَو مَمْلُوكه فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
خبب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة الأولى مَعْنَاهُ خدع وأفسد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من خبب امْرَأَة على زَوجهَا أَو عبدا على سَيّده
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا أحد أَلْفَاظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من خبب عبدا على أَهله فَلَيْسَ منا وَمن أفسد امْرَأَة على زَوجهَا فَلَيْسَ منا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عمر وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس ورواة أبي يعلى كلهم ثِقَات
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن إِبْلِيس يضع عَرْشه على المَاء ثمَّ يبْعَث سراياه فأدناهم مِنْهُ منزلَة أعظمهم فتْنَة يَجِيء أحدهم فَيَقُول فعلت كَذَا وَكَذَا فَيَقُول مَا صنعت شَيْئا ثمَّ يَجِيء أحدهم فَيَقُول مَا تركته حَتَّى فرقت بَينه وَبَين امْرَأَته فيدنيه مِنْهُ وَيَقُول نعم أَنْت فيلتزمه
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• ترهيب الْمَرْأَة أَن تسْأَل زَوجهَا الطَّلَاق من غير بَأْس
• عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة سَأَلت زَوجهَا طَلاقهَا من غير مَا بَأْس فَحَرَام عَلَيْهَا رَائِحَة الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث قَالَ وَإِن المختلعات هن المنافقات وَمَا من امْرَأَة تسْأَل زَوجهَا الطَّلَاق من غير بَأْس فتجد ريح الْجنَّة أَو قَالَ رَائِحَة الْجنَّة
[ ٣ / ٥٩ ]
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
قَالَ الْخطابِيّ وَالْمَشْهُور فِيهِ عَن محَارب بن دثار عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل لم يذكر فِيهِ ابْن عمر وَالله أعلم
• ترهيب الْمَرْأَة أَن تخرج من بَيتهَا متعطرة متزينة
• عَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل عين زَانِيَة وَالْمَرْأَة إِذا استعطرت فمرت بِالْمَجْلِسِ كَذَا وَكَذَا يَعْنِي زَانِيَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صحيحيهم وَلَفْظهمْ قَالَ النَّبِي ﷺ أَيّمَا امْرَأَة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا رِيحهَا فَهِيَ زَانِيَة وكل عين زَانِيَة
رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن مُوسَى بن يسَار ﵁ قَالَ مرت بِأبي هُرَيْرَة امْرَأَة وريحها تعصف فَقَالَ لَهَا أَيْن تريدين يَا أمة الْجَبَّار قَالَت إِلَى الْمَسْجِد
قَالَ وتطيبت قَالَت نعم
قَالَ فارجعي فاغتسلي فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يقبل الله من امْرَأَة صَلَاة خرجت إِلَى الْمَسْجِد وريحها تعصف حَتَّى ترجع فتغتسل
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
قَالَ بَاب إِيجَاب الْغسْل على المطيبة لِلْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد وَنفى قبُول صلَاتهَا إِن صلت قبل أَن تَغْتَسِل إِن صَحَّ الْخَبَر
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات وَعَمْرو بن هَاشم الْبَيْرُوتِي ثِقَة وَفِيه كَلَام لَا يضر وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق عَاصِم بن عبيد الله الْعمريّ وَقد مَشاهُ بَعضهم وَلَا يحْتَج بِهِ وَإِنَّمَا أمرت بِالْغسْلِ لذهاب رائحتها وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت
[ ٣ / ٦٠ ]
بخورا فَلَا تشهدن مَعنا الْعشَاء
قَالَ أَبُو نقل الْآخِرَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ لَا أعلم أحدا تَابع يزِيد بن خصيفَة عَن بشر بن سعيد على قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة وَقد خَالفه يَعْقُوب بن عبد الله بن الْأَشَج
رَوَاهُ عَن زَيْنَب الثقفية ثمَّ سَاق حَدِيث بشر عَن زَيْنَب من طرق بِهِ
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَيهَا النَّاس انهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبس نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبختروا فِي الْمَسْجِد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاة جملَة أَحَادِيث فِي صلاتهن فِي بُيُوتهنَّ
• التَّرْهِيب من إفشاء السِّرّ سِيمَا مَا كَانَ بَين الزَّوْجَيْنِ
• عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر أَحدهمَا سر صَاحبه
وَفِي رِوَايَة إِن من أعظم الْأَمَانَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر سرها
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَنَّهَا كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ وَالرِّجَال وَالنِّسَاء قعُود عِنْده فَقَالَ لَعَلَّ رجلا يَقُول مَا فعل بأَهْله وَلَعَلَّ امْرَأَة تخبر بِمَا فعلت مَعَ زَوجهَا فأرم الْقَوْم فَقلت إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنَّهُم ليفعلون وإنهن ليفعلن قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة فغشيها وَالنَّاس ينظرُونَ
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب
أرم الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكتوا وَقيل سكتوا من خوف وَنَحْوه
[ ٣ / ٦١ ]
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا عَسى أحدكُم أَن يَخْلُو بأَهْله يغلق بَابا ثمَّ يُرْخِي سترا ثمَّ يقْضِي حَاجته ثمَّ إِذا خرج حدث أَصْحَابه بذلك أَلا عَسى إحداكن أَن تغلق بَابهَا وترخي سترهَا فَإِذا قَضَت حَاجَتهَا حدثت صواحبها فَقَالَت امْرَأَة سفعاء الْخَدين وَالله يَا رَسُول الله إنَّهُنَّ ليفعلن وَإِنَّهُم ليفعلون قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة على قَارِعَة الطَّرِيق فَقضى حَاجته مِنْهَا ثمَّ انْصَرف وَتركهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَله شَوَاهِد تقويه وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد مطولا بِنَحْوِهِ من حَدِيث شيخ من طفاوة وَلم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَيْضا ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ السبَاع حرَام
قَالَ ابْن لَهِيعَة يَعْنِي بِهِ الَّذِي يفتخر بِالْجِمَاعِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طرق دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقد صححها غير وَاحِد
السبَاع بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هُوَ الْمَشْهُور وَقيل بالشين الْمُعْجَمَة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمجْلس بالأمانة إِلَّا ثَلَاث مجَالِس سفك دم حرَام أَو فرج حرَام أَو اقتطاع مَال بِغَيْر حق
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة ابْن أخي جَابر بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول وَفِيه أَيْضا عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ
روى لَهُ مُسلم وَغَيره وَفِيه كَلَام
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا حدث رجل رجلا بِحَدِيث ثمَّ الْتفت فَهُوَ أَمَانَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب
قَالَ الْحَافِظ ابْن عَطاء الْمدنِي وَلَا يمْنَع من تَحْسِين الْإِسْنَاد وَالله أعلم
[ ٣ / ٦٢ ]