• التَّرْغِيب فِي بر الْوَالِدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما وَالْإِحْسَان إِلَيْهِمَا وبر أصدقائهما من بعدهمَا
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا
قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين
قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْزِي ولد وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى نَبِي الله ﷺ فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم قَالَ فيهمَا فَجَاهد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ أقبل رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَالْجهَاد أَبْتَغِي الْأجر من الله قَالَ فَهَل من والديك أحد حَيّ قَالَ نعم بل كِلَاهُمَا حَيّ
قَالَ فتبتغي الْأجر من الله قَالَ نعم قَالَ فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما
[ ٣ / ٢١٥ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ جِئْت أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَتركت أَبَوي يَبْكِيَانِ فَقَالَ ارْجع إِلَيْهِمَا فأضحكهما كَمَا أبكيتهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رجلا من أهل الْيمن هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَل لَك أحد بِالْيمن قَالَ أبواي
قَالَ أذنا لَك قَالَ لَا
قَالَ فَارْجِع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما فَإِن أذنا لَك فَجَاهد وَإِلَّا فبرهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم
قَالَ ففيهما فَجَاهد
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيره
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ أَتَى رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أشتهي الْجِهَاد وَلَا أقدر عَلَيْهِ
قَالَ هَل بَقِي من والديك أحد قَالَ أُمِّي قَالَ قَابل الله فِي برهَا فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنت حَاج ومعتمر وَمُجاهد
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وإسنادهما جيد مَيْمُون بن نجيح وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ
• وَرُوِيَ عَن طَلْحَة بن مُعَاوِيَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ أمك حَيَّة قلت نعم قَالَ النَّبِي ﷺ الزم رجلهَا فثم الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مَا حق الْوَالِدين على ولدهما قَالَ هما جنتك ونارك
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم
• وَعَن مُعَاوِيَة بن جاهمة أَن جاهمة جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أردْت أَن أغزو وَقد جِئْت أستشيرك فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ نعم قَالَ فالزمها فَإِن الْجنَّة عِنْد رجلهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢١٦ ]
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلَك والدان قلت نعم
قَالَ الزمهما فَإِن الْجنَّة تَحت أرجلهما
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ إِن لي امْرَأَة وَإِن أُمِّي تَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فَإِن شِئْت فأضع هَذَا الْبَاب أَو احفظه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ رُبمَا قَالَ سُفْيَان أُمِّي وَرُبمَا قَالَ أبي قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن رجلا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ إِن أبي لم يزل بِي حَتَّى زَوجنِي وَإنَّهُ الْآن يَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي آمُرك أَن تعق والديك وَلَا بِالَّذِي آمُرك أَن تطلق امْرَأَتك غير أَنَّك إِن شِئْت حدثتك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فحافظ على ذَلِك الْبَاب إِن شِئْت أَو دع
قَالَ فأحسب عَطاء
قَالَ فَطلقهَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ تحتي امْرَأَة أحبها وَكَانَ عمر يكرهها فَقَالَ لي طَلقهَا فأبيت فَأتى عمر رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ طَلقهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يمد لَهُ فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فليبر وَالِديهِ وَليصل رَحمَه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار ذكر الْبر
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بر وَالِديهِ طُوبَى لَهُ زَاد الله فِي عمره
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والأصبهاني كلهم من طَرِيق زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢١٧ ]
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ وَلَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سلمَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عفوا عَن نسَاء النَّاس تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن أَتَاهُ أَخُوهُ متنصلا فليقبل ذَلِك محقا كَانَ أَو مُبْطلًا فَإِن لم يفعل لم يرد على الْحَوْض
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة سُوَيْد عَن أبي رَافع عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ سُوَيْد عَن قَتَادَة هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز واه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نِسَاؤُكُمْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه
قيل من يَا رَسُول الله قَالَ من أدْرك وَالِديهِ عِنْد الْكبر أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم
رغم أَنفه أَي لصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب
• وَعَن جَابر يَعْنِي ابْن سَمُرَة ﵁ قَالَ صعد النَّبِي ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين
قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵊ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك أحد أَبَوَيْهِ فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك شهر رَمَضَان فَمَاتَ فَلم يغْفر لَهُ فَأدْخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين
[ ٣ / ٢١٨ ]
قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين
فَقلت آمين
رَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث الْحسن بن مَالك الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده وَتقدم وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَقَالَ فِي آخِره فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة
قلت آمين وَتقدم أَيْضا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ وَفِيه وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه قلت آمين
• وَعَن مَالك بن عَمْرو الْقشيرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أعتق رَقَبَة مسلمة فَهِيَ فداؤه من النَّار وَمن أدْرك أحد وَالِديهِ ثمَّ لم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله
زَاد فِي رِوَايَة وأسحقه
رَوَاهُ أَحْمد من طرق أَحدهَا حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول انْطلق ثَلَاثَة نفر مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى آواهم الْمبيت إِلَى غَار فدخلوه فانحدرت صَخْرَة من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار فَقَالُوا إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم قَالَ رجل مِنْهُم اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا مَالا فنأى بِي طلب شجر يَوْمًا فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى فرق الْفجْر فَاسْتَيْقَظَا فشربا غبوقهما
اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فَفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج
وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ كَانَت لي ابْنة عَم وَكَانَت أحب النَّاس إِلَيّ فأردتها
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم بِتَمَامِهِ وَشرح غَرِيبه فِي الْإِخْلَاص
[ ٣ / ٢١٩ ]
• وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ قَالَ بَيْنَمَا ثَلَاثَة نفر يتماشون أَخذهم الْمَطَر فمالوا إِلَى غَار فِي الْجَبَل فانحطت على غارهم صَخْرَة من الْجَبَل فأطبقت عَلَيْهِم فَقَالَ بَعضهم لبَعض انْظُرُوا أعمالا عملتموها لله ﷿ صَالِحَة فَادعوا الله بهَا لَعَلَّه يفرجها فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِنَّه كَانَ لي والدان شَيْخَانِ كبيران ولي صبية صغَار كنت أرعى فَإِذا رحت عَلَيْهِم فحلبت لَهُم بدأت بوالدي أسقيهما قبل وَلَدي وَإنَّهُ نأى الشّجر فَمَا أتيت حَتَّى أمسيت فوجدتهما قد نَامَا فحلبت كَمَا كنت أحلب فَجئْت بالحلاب فَقُمْت عِنْد رؤوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما وأكره أَن أبدأ بالصبية قبلهمَا والصبية يتضاغون عِنْد قدمي فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء فَفرج الله ﷿ لَهُم حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء
وَذكر الحَدِيث
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خرج ثَلَاثَة فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يرتادون لأهلهم فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاء فلجؤوا إِلَى جبل فَوَقَعت عَلَيْهِم صَخْرَة فَقَالَ بَعضهم لبَعض عَفا الْأَثر وَوَقع الْحجر وَلَا يعلم بمكانكم إِلَّا الله فَادعوا الله بأوثق أَعمالكُم فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَت لي امْرَأَة تعجبني فطلبتها فَأَبت عَليّ فَجعلت لَهَا جعلا فَلَمَّا قربت نَفسهَا تركتهَا فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي والدان وَكنت أحلب لَهما فِي إنائهما فَإِذا أتيتهما وهما نائمان قُمْت حَتَّى يستيقظا فَإِذا استيقظا شربا فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الثَّالِث اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي اسْتَأْجَرت أَجِيرا يَوْمًا فَعمل لي نصف النَّهَار فأعطيته أجرا فسخطه وَلم يَأْخُذهُ فوفرتها عَلَيْهِ حَتَّى صَار من كل المَال ثمَّ جَاءَ يطْلب أجره فَقلت خُذ هَذَا كُله وَلَو شِئْت لم أعْطه إِلَّا أجره الأول فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ الْحجر وَخَرجُوا يتماشون
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
[ ٣ / ٢٢٠ ]
قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك
قَالَ ثمَّ من قَالَ أَبوك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي مُشركَة فِي عهد رَسُول الله ﷺ فاستفتيت رَسُول الله ﷺ قلت قدمت عَليّ أُمِّي وَهِي راغبة أفأصل أُمِّي قَالَ نعم صلي أمك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَت قدمت عَليّ أُمِّي راغبة فِي عهد قريب وَهِي راغمة مُشركَة فَقلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي قدمت عَليّ وَهِي راغمة مُشركَة أفأصلها قَالَ نعم صلي أمك
راغبة أَي طامعة فِيمَا عِنْدِي تَسْأَلنِي الْإِحْسَان إِلَيْهَا
راغمة أَي كارهة لِلْإِسْلَامِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رضَا الله فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الله فِي سخط الْوَالِد
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَرجح وَقفه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَّا أَنه قَالَ طَاعَة الله طَاعَة الْوَالِد ومعصية الله مَعْصِيّة الْوَالِد وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عبد الله بن عمر أَو ابْن عَمْرو وَلَا يحضرني أَيهمَا
وَلَفظه قَالَ رضَا الرب ﵎ فِي رضَا الْوَالِدين وَسخط الله ﵎ فِي سخط الْوَالِدين
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
[ ٣ / ٢٢١ ]
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا هَل لَك والدان بالتثنية وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ بَينا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره قَالَ الرجل مَا أَكثر هَذَا يَا رَسُول الله وأطيبه
قَالَ فاعمل بِهِ
• وَعَن عبد الله بن دِينَار عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا من الْأَعْرَاب لقِيه بطرِيق مَكَّة فَسلم عَلَيْهِ عبد الله بن عمر وَحمله على حمَار كَانَ يركبه وَأَعْطَاهُ عِمَامَة كَانَت على رَأسه
قَالَ ابْن دِينَار فَقُلْنَا لَهُ أصلحك الله فَإِنَّهُم الْأَعْرَاب وهم يرضون باليسير فَقَالَ عبد الله بن عمر إِن أَبَا هَذَا كَانَ ودا لعمر بن الْخطاب وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أبر الْبر صلَة الْوَلَد أهل ود أَبِيه
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي بردة قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَأَتَانِي عبد الله بن عمر فَقَالَ أَتَدْرِي لم أَتَيْتُك قَالَ قلت لَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أحب أَن يصل أَبَاهُ فِي قَبره فَليصل إخْوَان أَبِيه بعده وَإنَّهُ كَانَ بَين أبي عمر وَبَين أَبِيك إخاء وود فَأَحْبَبْت أَن أصل ذَاك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من عقوق الْوَالِدين
• عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله حرم عَلَيْكُم عقوق الْأُمَّهَات ووأد الْبَنَات ومنعا وهات وَكره لكم قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
[ ٣ / ٢٢٢ ]
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَول الزُّور وَشَهَادَة الزُّور فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَالْيَمِين الْغمُوس
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة الْعَاق لوَالِديهِ ومدمن الْخمر والمنان عطاءه وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الْعَاق لوَالِديهِ والديوث والرجلة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه شطره الأول
الديوث بتَشْديد الْيَاء هُوَ الَّذِي يقر أَهله على الزِّنَا مَعَ علمه بهم
والرجلة بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْجِيم هِيَ المترجلة المتشبهة بِالرِّجَالِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة
[ ٣ / ٢٢٣ ]
حرم الله ﵎ عَلَيْهِم الْجنَّة مدمن الْخمر والعاق والديوث الَّذِي يقر الْخبث فِي أَهله
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يراح ريح الْجنَّة من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا منان بِعَمَلِهِ وَلَا عَاق وَلَا مدمن خمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله ﷿ مِنْهُم صرفا وَلَا عدلا عَاق وَلَا منان ومكذب بِقدر
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة بِإِسْنَاد حسن وَتقدم فِي شرب الْخمر حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الْجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِديهِ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينفع مَعَهُنَّ عمل الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين والفرار من الزَّحْف
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ
قَالُوا يَا رَسُول الله وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالَ نعم يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ
قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه
• وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الْخمس وَأديت زَكَاة
[ ٣ / ٢٢٤ ]
مَالِي وَصمت رَمَضَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ من مَاتَ على هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة هَكَذَا وَنصب أصبعيه مَا لم يعق وَالِديهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله ﷺ بِعشر كَلِمَات قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعقن والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة بِتَمَامِهِ
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُؤمنا وَدفعت بِهِ عَن دين وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَتقدم فِي اللواط حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعن الله سَبْعَة من فَوق سبع سماواته وردد اللَّعْنَة على وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثًا وَلعن كل وَاحِد مِنْهُم لعنة تكفيه قَالَ مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من ذبح لغير الله مَلْعُون من عق وَالِديهِ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَتقدم أَيْضا حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعن الله من ذبح لغير الله وَلعن الله من غير تخوم الأَرْض وَلعن الله من سبّ وَالِديهِ الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل الذُّنُوب يُؤَخر الله مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عقوق الْوَالِدين فَإِن الله يعجله لصَاحبه فِي الْحَيَاة قبل الْمَمَات
رَوَاهُ الْحَاكِم والأصبهاني كِلَاهُمَا من طَرِيق بكار بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢٢٥ ]
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ شَاب يجود بِنَفسِهِ فَقيل لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَلم يسْتَطع فَقَالَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ نعم فَنَهَضَ رَسُول الله ﷺ ونهضنا مَعَه فَدخل على الشَّاب فَقَالَ لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع
قَالَ لم قَالَ كَانَ يعق والدته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أحية والدته قَالُوا نعم
قَالَ ادعوها فدعوها فَجَاءَت فَقَالَ هَذَا ابْنك قَالَت نعم
فَقَالَ لَهَا أَرَأَيْت لَو أججت نَار ضخمة فَقيل لَك إِن شفعت لَهُ خلينا عَنهُ وَإِلَّا حرقناه بِهَذِهِ النَّار أَكنت تشفعين لَهُ قَالَت يَا رَسُول الله إِذا أشفع لَهُ
قَالَ فأشهدي الله واشهديني قد رضيت عَنهُ
قَالَت اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك وَأشْهد رَسُولك أَنِّي قد رضيت عَن ابْني فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا غُلَام قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا
• وَعَن الْعَوام بن حَوْشَب ﵁ قَالَ نزلت مرّة حَيا وَإِلَى جَانب ذَلِك الْحَيّ مَقْبرَة فَلَمَّا كَانَ بعد الْعَصْر انْشَقَّ مِنْهَا قبر فَخرج رجل رَأسه رَأس الْحمار وَجَسَده جَسَد إِنْسَان فنهق ثَلَاث نهقات ثمَّ انطبق عَلَيْهِ الْقَبْر فَإِذا عَجُوز تغزل شعرًا أَو صُوفًا فَقَالَت امْرَأَة ترى تِلْكَ الْعَجُوز قلت مَا لَهَا قَالَت تِلْكَ أم هَذَا قلت وَمَا كَانَ قصَّته قَالَت كَانَ يشرب الْخمر فَإِذا رَاح تَقول لَهُ أمه يَا بني اتَّقِ الله إِلَى مَتى تشرب هَذِه الْخمر فَيَقُول لَهَا إِنَّمَا أَنْت تنهقين كَمَا ينهق الْحمار قَالَت فَمَاتَ بعد الْعَصْر قَالَت فَهُوَ ينشق عَنهُ الْقَبْر بعد الْعَصْر كل يَوْم فينهق ثَلَاث نهقات ثمَّ ينطبق عَلَيْهِ الْقَبْر
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره وَقَالَ الْأَصْبَهَانِيّ حدث أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم إملاء بنيسابور بمشهد من الْحفاظ فَلم ينكروه
• التَّرْغِيب فِي صلَة الرَّحِم وَإِن قطعت والترهيب من قطعهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٣ / ٢٢٦ ]
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
ينسأ بِضَم الْيَاء وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة مهموزا أَي يُؤَخر لَهُ فِي أَجله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة فِي المَال منسأة فِي الْأَثر
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَمعنى منسأة فِي الْأَثر يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَة فِي الْعُمر انْتهى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْعَلَاء بن خَارِجَة كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يمد لَهُ فِي عمره ويوسع لَهُ فِي رزقه وَيدْفَع عَنهُ ميتَة السوء فليتق الله وَليصل رَحمَه
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من أحب أَن يُزَاد فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فَليصل رَحمَه
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ سَمعه يَقُول إِن الصَّدَقَة وصلَة الرَّحِم يزِيد الله بهما فِي الْعُمر وَيدْفَع بهما ميتَة السوء وَيدْفَع بهما الْمَكْرُوه والمحذور
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن رجل من خثعم قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه فَقلت أَنْت الَّذِي تزْعم أَنَّك رَسُول الله قَالَ نعم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ صلَة الرَّحِم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أبْغض إِلَى الله قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه
قَالَ قلت يَا رَسُول الله
[ ٣ / ٢٢٧ ]
ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ قطيعة الرَّحِم
قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بالمنكر وَالنَّهْي عَن الْمَعْرُوف
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن أَعْرَابِيًا عرض لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي سفر فَأخذ بِخِطَام نَاقَته أَو بزمامها ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَو يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي بِمَا يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ فَكف النَّبِي ﷺ ثمَّ نظر فِي أَصْحَابه ثمَّ قَالَ لقد وفْق أَو لقد هدي قَالَ كَيفَ قلت قَالَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتصل الرَّحِم دع النَّاقة
• وَفِي رِوَايَة وَتصل ذَا رَحِمك فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن تمسك بِمَا أَمرته بِهِ دخل الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لَهُم الْأَمْوَال وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم
قيل وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ بصلتهم أرحامهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ عمرَان بن مُوسَى الرَّمْلِيّ الزَّاهِد عَن أبي خَالِد فَإِن كَانَ حفظه فَهُوَ صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا إِنَّه من أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وصلَة الرَّحِم وَحسن الْجوَار أَو حسن الْخلق يعمرَانِ الديار وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم لم يسمع من عَائِشَة
• وَرُوِيَ عَن درة بنت أبي لَهب ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم للرب وأوصلهم للرحم وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَغَيره
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأَن أنظر إِلَى من هُوَ دوني وأوصاني بحب
[ ٣ / ٢٢٨ ]
الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم وأوصاني أَن أصل رحمي وَإِن أَدْبَرت وأوصاني أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم وأوصاني أَن أَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا وأوصاني أَن أَكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن مَيْمُونَة ﵂ أَنَّهَا أعتقت وليدة لَهَا وَلم تستأذن النَّبِي ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ أَو فعلت قَالَت نعم قَالَ أما أَنَّك لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَتقدم فِي الْبر حَدِيث ابْن عمر قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا
قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها
رَوَاهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم
• وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرَّحِم مُتَعَلقَة بالعرش تَقول من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﷿ أَنا الله وَأَنا الرَّحْمَن خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته أَو قَالَ بتته
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَفِي تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لَهُ نظر فَإِن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه شَيْئا قَالَه يحيى بن معِين وَغَيره وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٣ / ٢٢٩ ]
من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن رواد اللَّيْثِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد أَشَارَ التِّرْمِذِيّ إِلَى هَذَا ثمَّ حكى عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ وَحَدِيث معمر خطأ وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَقَالَت هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة
قَالَ نعم أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت بلَى قَالَ فَذَاك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقرؤوا إِن شِئْتُم فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم مُحَمَّد ٢٢
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تَقول يَا رب إِنِّي قطعت يَا رب إِنِّي أُسِيء إِلَيّ يَا رب إِنِّي ظلمت يَا رب فيجيبها أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد قوي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الرَّحِم حجنة متمسكة بالعرش تكلم بِلِسَان ذلق اللَّهُمَّ صل من وصلني واقطع من قطعني فَيَقُول الله ﵎ أَنا الرَّحْمَن الرَّحِيم وَإِنِّي شققت للرحم من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن بتكها بتكته
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
الحجنة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْجِيم وَتَخْفِيف النُّون هِيَ صنارة المغزل وَهِي الحديدة العقفاء الَّتِي يعلق بهَا الْخَيط ثمَّ يفتل الْغَزل وَقَوله من بتكها بتكته أَي من قطعهَا قطعته
• وَعَن سعيد بن زيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن من أربى الرِّبَا الاستطالة فِي عرض الْمُسلم بِغَيْر حق وَإِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن ﷿ فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار ورواة أَحْمد ثِقَات
قَوْله شجنة من الرَّحْمَن قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق وفيهَا لُغَتَانِ شجنة بِكَسْر الشين وَبِضَمِّهَا وَإِسْكَان الْجِيم
[ ٣ / ٢٣٠ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ إِن أحسن النَّاس أحسنا وَإِن ظلمُوا ظلمنَا وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا وَإِن أساؤوا أَن لَا تظلموا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
قَوْله إمعة هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا وبالعين الْمُهْملَة قَالَ أَبُو عبيد الإمعة هُوَ الَّذِي لَا رَأْي مَعَه فَهُوَ يُتَابع كل أحد على رَأْيه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعوني وَأحسن إِلَيْهِم ويسيئون إِلَيّ وأحلم عَلَيْهِم ويجهلون عَليّ فَقَالَ إِن كنت كَمَا قلت فَكَأَنَّمَا تسفهم المل وَلَا يزَال مَعَك من الله ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم
المل بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد اللَّام هُوَ الرماد الْحَار
• وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَمعنى الْكَاشِح أَنه الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه وَهُوَ فِي معنى قَوْله ﷺ وَتصل من قَطعك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمته
قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ تُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك فَإِذا فعلت ذَلِك يدْخلك الله الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢٣١ ]
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم سُلَيْمَان بن دَاوُد الْيَمَانِيّ واه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ ثمَّ لقِيت رَسُول الله ﷺ فَأخذت بِيَدِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بفواضل الْأَعْمَال فَقَالَ يَا عقبَة صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك وَأعْرض عَمَّن ظلمك
وَفِي رِوَايَة واعف عَمَّن ظلمك
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم
وَزَاد أَلا وَمن أَرَادَ أَن يمد فِي عمره ويبسط فِي رزقه فَليصل رَحمَه
ورواة أحد إسنادي أَحْمد ثِقَات
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلك على أكْرم أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَأَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَنهُ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن أفضل الْفَضَائِل أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وتصفح عَمَّن شتمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق زبان بن فائد
• وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يرفع الله بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ تحلم على من جهل عَلَيْك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِي أَوله أَلا أنبئكم بِمَا يشرف الله بِهِ الْبُنيان وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات فَذكره
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أسْرع الْخَيْر ثَوابًا الْبر وصلَة الرَّحِم وأسرع الشَّرّ عُقُوبَة الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢٣٢ ]
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ فِيهِ من قطيعة الرَّحِم والخيانة وَالْكذب وَإِن أعجل الْبر ثَوابًا لصلة الرَّحِم حَتَّى إِن أهل الْبَيْت ليكونون فجرة فتنمو أَمْوَالهم وَيكثر عَددهمْ إِذا تواصلوا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ففرقه فِي موضِعين وَلم يذكر الْخِيَانَة وَالْكذب وَزَاد فِي آخِره وَمَا من أهل بَيت يتواصلون فيحتاجون
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ رَفعه قَالَ الطابع مُعَلّق بقائمة الْعَرْش فَإِذا اشتكت الرَّحِم وَعمل بِالْمَعَاصِي واجترئ على الله بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فَلَا يعقل بعد ذَلِك شَيْئا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم لَفظه فِي الْحُدُود وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن التَّيْمِيّ يَعْنِي سُلَيْمَان لَا سُلَيْمَان بن مُسلم وَهُوَ بَصرِي مَشْهُور
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَعمال بني آدم تعرض كل خَمِيس لَيْلَة الْجُمُعَة فَلَا يقبل عمل قَاطع رحم
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الهاجر إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ
رَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي شرب الْخمر
وَتقدم فِيهِ أَيْضا حَدِيث أبي أُمَامَة يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وَخَنَازِير بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وقطيعتهم الرَّحِم
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع
قَالَ سُفْيَان يَعْنِي قَاطع رحم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٣ / ٢٣٣ ]
وَتقدم فِي اللبَاس حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم
وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي
وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين
• وَعَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ ابْن مَسْعُود ﵁ جَالِسا بعد الصُّبْح فِي حَلقَة فَقَالَ أنْشد الله قَاطع رحم لما قَامَ عَنَّا فَإنَّا نُرِيد أَن نَدْعُو رَبنَا وَإِن أَبْوَاب السَّمَاء مرتجة دون قَاطع رحم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن الْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود
مرتجة بِضَم الْمِيم وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الْجِيم أَي مغلقة
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا يجالسنا الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم
• التَّرْغِيب فِي كَفَالَة الْيَتِيم وَرَحمته وَالنَّفقَة عَلَيْهِ وَالسَّعْي على الأرملة والمسكين
• عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة هَكَذَا وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى وَفرج بَينهمَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٣ / ٢٣٤ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره وَأَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة
وَأَشَارَ مَالك بالسبابة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ مَالك عَن صَفْوَان بن سليم مُرْسلا
• وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُتَّصِلا وَلَفظه قَالَ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ثَلَاثَة من الْأَيْتَام كَانَ كمن قَامَ ليله وَصَامَ نَهَاره وَغدا وَرَاح شاهرا سَيْفه فِي سَبِيل الله وَكنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة أَخَوَيْنِ كَمَا أَن هَاتين أختَان وألصق أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من قبض يَتِيما من بَين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه أدخلهُ الله الْجنَّة أَلْبَتَّة إِلَّا أَن يعْمل ذَنبا لَا يغْفر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَمْرو بن مَالك الْقشيرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَمن ضم يَتِيما من بَين أبوين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم إِلَّا عَليّ بن زيد
• وَعَن زُرَارَة بن أبي أوفى عَن رجل من قومه يُقَال لَهُ مَالك أَو ابْن مَالك سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من ضم يَتِيما بَين مُسلمين فِي طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وَأَيّمَا مُسلم أعتق رَقَبَة مسلمة كَانَت فكاكه من النَّار
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا بِإِسْنَاد حسن
[ ٣ / ٢٣٥ ]
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا قعد يَتِيم مَعَ قوم على قصعتهم فَيقرب قصعتهم شَيْطَان
حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن بن وَاصل وَكَانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ يَقُول هُوَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحب الْبيُوت إِلَى الله بَيت فِيهِ يَتِيم مكرم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يحسن إِلَيْهِ وَشر بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يساء إِلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَنا وَامْرَأَة سفعاء الْخَدين كهاتين يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ يزِيد بن زُرَيْع الْوُسْطَى والسبابة امْرَأَة آمت زَوجهَا ذَات منصب وجمال حبست نَفسهَا على يتاماها حَتَّى بانوا أَو مَاتُوا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
السفعاء بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء بعدهمَا عين مُهْملَة ممدودا
قَالَ الْحَافِظ هِيَ الَّتِي تغبر لَوْنهَا إِلَى الكمودة والسواد من طول الأيمة يُرِيد بذلك أَنَّهَا حبست نَفسهَا على أَوْلَادهَا وَلم تتَزَوَّج فتحتاج إِلَى الزِّينَة والتصنع للزَّوْج
وآمت الْمَرْأَة بِمد الْهمزَة وَتَخْفِيف الْمِيم إِذا صَارَت أَيّمَا وَهِي من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا تزوجت أَو لم تتَزَوَّج بعد وَالْمرَاد هُنَا من مَاتَ زَوجهَا وَتركهَا أَيّمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يفتح بَاب الْجنَّة إِلَّا أَنِّي أرى امْرَأَة تبادرني فَأَقُول لَهَا مَا لَك وَمن أَنْت فَتَقول أَنا امْرَأَة قعدت على أَيْتَام لي
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من مسح على رَأس يَتِيم لم يمسحه إِلَّا لله كَانَ لَهُ فِي كل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَات وَمن أحسن إِلَى يتيمة أَو
[ ٣ / ٢٣٦ ]
يَتِيم عِنْده كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَفرق بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل يشكو قسوة قلبه قَالَ أَتُحِبُّ أَن يلين قَلْبك وتدرك حَاجَتك ارْحَمْ الْيَتِيم وامسح رَأسه وأطعمه من طَعَامك يلن قَلْبك وتدرك حَاجَتك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة بَقِيَّة وَفِيه راو لم يسم أَيْضا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ امسح رَأس الْيَتِيم وَأطْعم الْمِسْكِين
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يعذب الله يَوْم الْقِيَامَة من رحم الْيَتِيم ولان لَهُ فِي الْكَلَام ورحم يتمه وَضَعفه وَلم يَتَطَاوَل على جَاره بِفضل مَا آتَاهُ الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الله بن عَامر وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالمتروك
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ وبكاء الْيَتِيم فَإِنَّهُ يسري فِي اللَّيْل وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أنس ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ أَن رجلا قَالَ ليعقوب ﵇ مَا الَّذِي أذهب بَصرك وحنى ظهرك قَالَ أما الَّذِي أذهب بَصرِي فالبكاء على يُوسُف وَأما الَّذِي حَنى ظَهْري فالحزن على أَخِيه بنيامين فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ أتشكو الله ﷿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله
قَالَ جِبْرِيل ﵇ الله أعلم بِمَا قلت مِنْك
قَالَ ثمَّ انْطلق جِبْرِيل ﵇ وَدخل يَعْقُوب ﵇ بَيته فَقَالَ أَي رب أما ترحم الشَّيْخ الْكَبِير
أذهبت بَصرِي وحنيت ظَهْري فاردد عَليّ ريحانتي فأشمهما شمة وَاحِدَة ثمَّ اصْنَع بِي بعد مَا شِئْت فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا يَعْقُوب إِن الله ﷿ يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول أبشر فَإِنَّهُمَا لَو كَانَا ميتين لنشرتهما لَك لأقر بهما عَيْنك وَيَقُول لَك يَا يَعْقُوب أَتَدْرِي لم أذهبت بَصرك وحنيت ظهرك وَلم فعل إخْوَة يُوسُف بِيُوسُف
[ ٣ / ٢٣٧ ]
مَا فَعَلُوهُ قَالَ لَا قَالَ إِنَّه أَتَاك يَتِيم مِسْكين وَهُوَ صَائِم جَائِع وذبحت أَنْت وَأهْلك شَاة فأكلتموها وَلم تطعموه وَيَقُول إِنِّي لم أحب شَيْئا من خلقي حبي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين فَاصْنَعْ طَعَاما وادع الْمَسَاكِين قَالَ أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ فَكَانَ يَعْقُوب كلما أَمْسَى نَادَى مناديه من كَانَ صَائِما فليحضر طَعَام يَعْقُوب وَإِذا أصبح نَادَى مناديه من كَانَ مُفطرا فليفطر على طَعَام يَعْقُوب
رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم كَذَا فِي سَماع حَفْص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهم وَأَنه حَفْص بن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة فَإِن كَانَ كَذَلِك فَالْحَدِيث صَحِيح وَقد أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي تَفْسِيره قَالَ أَنبأَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد حَدثنَا زَافِر بن سُلَيْمَان عَن يحيى بن عبد الْملك عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ نَحوه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وَأَحْسبهُ قَالَ وكالقائم لَا يفتر وكالصائم لَا يفْطر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وكالذي يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار
• وَرُوِيَ عَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي قَالَ دخلت على أم سَلمَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه
قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنْفق على بنتين أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَتقدم لهَذَا الحَدِيث نَظَائِر فِي النَّفَقَة على الْبَنَات
• التَّرْهِيب من أَذَى الْجَار وَمَا جَاءَ فِي تَأْكِيد حَقه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه
[ ٣ / ٢٣٨ ]
وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحسن إِلَى جَاره
• وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه الله وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره
قَالَ مَا تَقولُونَ فِي السّرقَة قَالُوا حرمهَا الله وَرَسُوله فَهِيَ حرَام
قَالَ لِأَن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر عَلَيْهِ من أَن يسرق من جَاره
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن
قيل من يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم
وَزَاد أَحْمد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ شَره
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يدْخل الْجنَّة من لَا يُؤمن جَاره بوائقه
• وَعَن أبي شُرَيْح الكعبي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن
قيل يَا رَسُول الله لقد خَابَ وخسر من هَذَا قَالَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ شَره
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا هُوَ بِمُؤْمِن من
[ ٣ / ٢٣٩ ]
لم يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق والأصبهاني أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل لَا يكون مُؤمنا حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه يبيت حِين يبيت وَهُوَ آمن من شَره فَإِن الْمُؤمن الَّذِي نَفسه مِنْهُ فِي غناء وَالنَّاس مِنْهُ فِي رَاحَة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لجاره أَو قَالَ لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ
رَوَاهُ مُسلم
• وَرُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نزلت فِي محلّة بني فلَان وَإِن أَشَّدهم إِلَيّ أَذَى أقربهم لي جوارا فَبعث رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر وَعمر وعليا ﵃ يأْتونَ الْمَسْجِد فَيقومُونَ على بَابه فيصيحون أَلا إِن أَرْبَعِينَ دَارا جَار وَلَا يدْخل الْجنَّة من خَافَ جَاره بوائقه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
البوائق جمع بائقة وَهِي الشَّرّ وغائلته كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَسْتَقِيم إِيمَان عبد حَتَّى يَسْتَقِيم قلبه وَلَا يَسْتَقِيم قلبه حَتَّى يَسْتَقِيم لِسَانه وَلَا يدْخل الْجنَّة حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت كِلَاهُمَا من رِوَايَة عَليّ بن مسْعدَة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن من أَمنه النَّاس وَالْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر السوء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة عبد لَا يَأْمَن جَاره بوائقه
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَإسْنَاد أَحْمد جيد تَابع عَليّ بن زيد حميد وَيُونُس بن عبيد
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله ﷿ يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من أحب فَمن أعطَاهُ الدّين فقد أحبه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه
قلت
[ ٣ / ٢٤٠ ]
يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب مَالا من حرَام فينفق مِنْهُ فيبارك فِيهِ وَلَا يتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار
إِن الله لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ
إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد عَنهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من آذَى جَاره فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله وَمن حَارب جَاره فقد حاربني وَمن حاربني فقد حَارب الله ﷿
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة قَالَ لَا يصحبنا الْيَوْم من آذَى جَاره
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا بلت فِي أصل حَائِط جاري فَقَالَ لَا تصحبنا الْيَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَار السوء فِي دَار المقامة فَإِن جَار الْبَادِيَة يتَحَوَّل
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول خصمين يَوْم الْقِيَامَة جاران
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد
• وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ يشكو جَاره قَالَ اطرَح متاعك على طَرِيق فطرحه فَجعل النَّاس يَمرونَ عَلَيْهِ ويلعنونه فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقِيت من النَّاس
قَالَ وَمَا لقِيت مِنْهُم قَالَ يلعنونني
قَالَ قد لعنك الله قبل النَّاس
فَقَالَ إِنِّي لَا أَعُود فجَاء الَّذِي شكاه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ارْفَعْ متاعك فقد كفيت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ ضع متاعك على الطَّرِيق أَو على ظهر الطَّرِيق فَوَضعه فَكَانَ كل من مر بِهِ قَالَ مَا شَأْنك قَالَ جاري يُؤْذِينِي
قَالَ فيدعو عَلَيْهِ فجَاء جَاره فَقَالَ رد متاعك فَإِنِّي لَا أوذيك أبدا
[ ٣ / ٢٤١ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ يشكو جَاره فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فاصبر فَأَتَاهُ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ اذْهَبْ فاطرح متاعك فِي الطَّرِيق فَفعل فَجعل النَّاس يَمرونَ ويسألونه فيخبرهم خبر جَاره فَجعلُوا يلعنونه فعل الله بِهِ وَفعل وَبَعْضهمْ يَدْعُو عَلَيْهِ فجَاء إِلَيْهِ جَاره فَقَالَ ارْجع فَإنَّك لن ترى مني شَيْئا تكرههُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن فُلَانَة تكْثر من صلَاتهَا وصدقتها وصيامها غير أَنَّهَا تؤذي جِيرَانهَا بلسانها
قَالَ هِيَ فِي النَّار
قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن فُلَانَة يذكر من قلَّة صيامها وصلاتها وَأَنَّهَا تَتَصَدَّق بالأثوار من الأقط وَلَا تؤذي جِيرَانهَا
قَالَ هِيَ فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح أَيْضا وَلَفظه وَهُوَ لفظ بَعضهم قَالُوا يَا رَسُول الله فُلَانَة تَصُوم النَّهَار وَتقوم اللَّيْل وتؤذي جِيرَانهَا قَالَ هِيَ فِي النَّار
قَالُوا يَا رَسُول الله فُلَانَة تصلي المكتوبات وَتصدق بالأثوار من الأقط وَلَا تؤذي جِيرَانهَا
قَالَ هِيَ فِي الْجنَّة
الأثوار بِالْمُثَلثَةِ جمع ثَوْر وَهِي قِطْعَة من الأقط
والأقط بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْقَاف وَبِضَمِّهَا أَيْضا وبكسر الْهمزَة وَالْقَاف مَعًا وبفتحهما هُوَ شَيْء يتَّخذ من مخيض اللَّبن الغنمي
• وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أغلق بَابه دون جَاره مَخَافَة على أَهله وَمَاله فَلَيْسَ ذَلِك بِمُؤْمِن وَلَيْسَ بِمُؤْمِن من لم يَأْمَن جَاره بوائقه
أَتَدْرِي مَا حق الْجَار إِذا استعانك أعنته وَإِذا استقرضك أَقْرَضته وَإِذا افْتقر عدت عَلَيْهِ وَإِذا مرض عدته وَإِذا أَصَابَهُ خير هنأته وَإِذا أَصَابَته مُصِيبَة عزيته وَإِذا مَاتَ اتبعت
[ ٣ / ٢٤٢ ]
جنَازَته وَلَا تستطيل عَلَيْهِ بالبنيان فتحجب عَنهُ الرّيح إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تؤذه بِقُتَارِ ريح قدرك إِلَّا أَن تغرف لَهُ مِنْهَا وَإِن اشْتريت فَاكِهَة فأهد لَهُ فَإِن لم تفعل فَأدْخلهَا سرا وَلَا يخرج بهَا ولدك ليغيظ بهَا وَلَده
رَوَاهُ الخرائطي من مَكَارِم الْأَخْلَاق
قَالَ الْحَافِظ وَلَعَلَّ قَوْله أَتَدْرِي مَا حق الْجَار إِلَى آخِره فِي كَلَام الرَّاوِي غير مَرْفُوع لَكِن قد روى الطَّبَرَانِيّ عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق الْجَار عَليّ قَالَ إِن مرض عدته وَإِن مَاتَ شيعته وَإِن استقرضك أَقْرَضته وَإِن أعوز سترته
فَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ
• وروى أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ عَن معَاذ بن جبل قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا حق الْجوَار قَالَ إِن استقرضك أَقْرَضته وَإِن استعانك أعنته وَإِن احْتَاجَ أَعْطيته وَإِن مرض عدته
فَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ وَزَاد فِي آخِره هَل تفقهون مَا أَقُول لكم لن يُؤَدِّي حق الْجَار إِلَّا قَلِيل مِمَّن رحم الله أَو كلمة نَحْوهَا
• وروى أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا حق الْجَار على الْجَار قَالَ إِن سَأَلَك فأعطه
فَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ وَلم يذكر فِيهِ الْفَاكِهَة وَلَا يخفى أَن كَثْرَة هَذِه الطّرق تكسبه قُوَّة وَالله أعلم
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة من الفواقر إِمَام إِن أَحْسَنت لم يشْكر وَإِن أَسَأْت لم يغْفر وجار سوء إِن رأى خيرا دَفنه وَإِن رأى شرا أذاعه وَامْرَأَة إِن حضرت آذتك وَإِن غبت عَنْهَا خانتك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا آمن بِي من بَات شبعانا وجاره جَائِع إِلَى جنبه وَهُوَ يعلم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي يشْبع وجاره جَائِع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة
[ ٣ / ٢٤٣ ]
وَلَفظه لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي يبيت شبعانا وجاره جَائِع إِلَى جنبه
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله اكسني فَأَعْرض عَنهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله اكسني
فَقَالَ أما لَك جَار لَهُ فضل ثَوْبَيْنِ قَالَ بلَى غير وَاحِد
قَالَ فَلَا يجمع الله بَيْنك وَبَينه فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كم من جَار مُتَعَلق بجاره يَقُول يَا رب سل هَذَا لم أغلق عني بَابه وَمَنَعَنِي فَضله رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحسن إِلَى جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يَأْخُذ عني هَذِه الْكَلِمَات فَيعْمل بِهن أَو يعلم من يعْمل بِهن فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة قلت أَنا يَا رَسُول الله فَأخذ بيَدي فعد خمْسا فَقَالَ اتَّقِ الْمَحَارِم تكن أعبد النَّاس وَارْضَ بِمَا قسم الله لَك تكن أدنى النَّاس وَأحسن إِلَى جَارك تكن مُؤمنا وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك تكن مُسلما وَلَا تكْثر الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك تميت الْقلب
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره من رِوَايَة الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فِي كتاب الزّهْد عَن مَكْحُول عَن وَاثِلَة عَنهُ وَقد سمع مَكْحُول من وَاثِلَة قَالَه التِّرْمِذِيّ وَغَيره لَكِن بَقِيَّة أَمْضَاهُ وَفِيه ضعف
[ ٣ / ٢٤٤ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْأَصْحَاب عِنْد الله خَيرهمْ لصَاحبه وَخير الْجِيرَان عِنْد الله خَيرهمْ لجاره
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن مطرف يَعْنِي ابْن عبد الله قَالَ كَانَ يبلغنِي عَن أبي ذَر حَدِيث وَكنت أشتهي لقاءه فَلَقِيته فَقلت يَا أَبَا ذَر كَانَ يبلغنِي عَنْك حَدِيث وَكنت أشتهي لقاءك قَالَ لله أَبوك قد لقيتني فهات قلت حَدِيث بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ حَدثَك قَالَ إِن الله ﷿ يحب ثَلَاثَة وَيبغض ثَلَاثَة
قَالَ فَمَا إخالني أكذب على رَسُول الله ﷺ قَالَ فَقلت فَمن هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الَّذين يُحِبهُمْ الله ﷿ قَالَ رجل غزا فِي سَبِيل الله صَابِرًا محتسبا فقاتل حَتَّى قتل وَأَنْتُم تجدونه عنْدكُمْ فِي كتاب الله ﷿ ثمَّ تَلا إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص الصَّفّ ٤ قلت وَمن قَالَ رجل كَانَ لَهُ جَار سوء يُؤْذِيه فيصبر على أَذَاهُ حَتَّى يَكْفِيهِ الله إِيَّاه بحياة أَو موت
فَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأحد إسنادي أَحْمد رجالهما مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن ابْن عمر وَعَائِشَة ﵃ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا زَالَ جِبْرِيل ﵇ يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَائِشَة وَحدهَا وَابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
• وَعَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ خرجت مَعَ أَهلِي أُرِيد النَّبِي ﷺ وَإِذا بِهِ قَائِم وَإِذا رجل مقبل عَلَيْهِ فَظَنَنْت أَن لَهُ حَاجَة فَجَلَست فوَاللَّه لقد قَامَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى جعلت أرثي لَهُ من طول الْقيام ثمَّ انْصَرف فَقُمْت إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله لقد قَامَ بك
[ ٣ / ٢٤٥ ]
هَذَا الرجل حَتَّى جعلت أرثي لَك من طول الْقيام
قَالَ أَتَدْرِي من هَذَا قلت لَا
قَالَ جِبْرِيل ﷺ مَا زَالَ يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه أما إِنَّك لَو سلمت عَلَيْهِ لرد عَلَيْك السَّلَام
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على نَاقَته الجدعاء فِي حجَّة الْوَدَاع يَقُول أوصيكم بالجار حَتَّى أَكثر فَقلت إِنَّه يورثه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن مُجَاهِد أَن عبد الله بن عمر ﵄ ذبحت لَهُ شَاة فِي أَهله فَلَمَّا جَاءَ قَالَ أهديتم لجارنا الْيَهُودِيّ أهديتم لجارنا الْيَهُودِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بالجار حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيورثه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن من طرق كَثِيرَة وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃
• وَعَن نَافِع بن الْحَارِث ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة الْمَرْء الْجَار الصَّالح والمركب الهنيء والمسكن الْوَاسِع
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِع وَالْجَار الصَّالح والمركب الهنيء
وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ ليدفع بِالْمُسلمِ الصَّالح عَن مائَة أهل بَيت من جِيرَانه الْبلَاء ثمَّ قَرَأَ وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لفسدت الأَرْض الْبَقَرَة ١٥٢
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
[ ٣ / ٢٤٦ ]
• التَّرْغِيب فِي زِيَارَة الإخوان وَالصَّالِحِينَ وَمَا جَاءَ فِي إكرام الزائرين
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا أَو زار أَخا لَهُ فِي الله ناداه مُنَاد بِأَن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الْجنَّة منزلا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من طَرِيق أبي سِنَان عَن عُثْمَان بن أبي سَوْدَة عَنهُ
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من عبد أَتَى أَخَاهُ يزوره فِي الله إِلَّا ناداه ملك من السَّمَاء أَن طبت وَطَابَتْ لَك الْجنَّة وَإِلَّا قَالَ الله فِي ملكوت عَرْشه عَبدِي زار فِي وَعلي قراه فَلم يرض لَهُ بِثَوَاب دون الْجنَّة الحَدِيث
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أنس أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم برجالكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ النَّبِي فِي الْجنَّة وَالصديق فِي الْجنَّة وَالرجل يزور أَخَاهُ فِي نَاحيَة الْمصر لَا يزوره إِلَّا لله فِي الْجنَّة الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي حق الزَّوْجَيْنِ
• وَرُوِيَ عَن أبي رزين الْعقيلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا رزين
[ ٣ / ٢٤٧ ]
إِن الْمُسلم إِذا زار أَخَاهُ الْمُسلم شيعه سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ كَمَا وَصله فِيك فَصله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﵎ وَجَبت محبتي للمتحابين فِي وللمتجالسين فِي وللمتزاورين فِي وللمتباذلين فِي
رَوَاهُ مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِيه قصَّة أبي إِدْرِيس وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْحبّ لله مَعَ حَدِيث عَمْرو بن عبسة
• وَرُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا ترى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من ظواهرها أعدهَا الله للمتحابين فِيهِ والمتزاورين فِيهِ والمتباذلين فِيهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عون قَالَ قَالَ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ لأَصْحَابه حِين قدمُوا عَلَيْهِ هَل تجالسون قَالُوا لَا نَتْرُك ذَاك
قَالَ فَهَل تزاورون قَالُوا نعم يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِن الرجل منا ليفقد أَخَاهُ فَيَمْشِي على رجلَيْهِ إِلَى آخر الْكُوفَة حَتَّى يلقاه
قَالَ إِنَّكُم لن تزالوا بِخَير مَا فَعلْتُمْ ذَلِك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ مُنْقَطع
• وَرُوِيَ عَن زر بن حُبَيْش قَالَ أَتَيْنَا صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي فَقَالَ أزائرين قُلْنَا نعم فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زار أَخَاهُ الْمُؤمن خَاضَ فِي الرَّحْمَة حَتَّى يرجع وَمن عَاد أَخَاهُ الْمُؤمن خَاضَ فِي رياض الْجنَّة حَتَّى يرجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَرُوِيَ عَن زر بن حُبَيْش قَالَ أَتَيْنَا صَفْوَان بن عَسَّال الْمرَادِي فَقَالَ أزائرين قُلْنَا نعم فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زار أَخَاهُ الْمُؤمن خَاضَ فِي الرَّحْمَة حَتَّى يرجع وَمن عَاد أَخَاهُ الْمُؤمن خَاضَ فِي رياض الْجنَّة حَتَّى يرجع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انْطَلقُوا بِنَا إِلَى بني وَاقِف نزور الْبَصِير رجل كَانَ كفيف الْبَصَر
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زر غبا تَزْدَدْ حبا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ لَا يعلم فِيهِ حَدِيث صَحِيح
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقد اعتنى غير وَاحِد من الْحفاظ بِجَمِيعِ طرقه وَالْكَلَام عَلَيْهِ وَلم أَقف لَهُ على طَرِيق صَحِيح كَمَا قَالَ الْبَزَّار بل
[ ٣ / ٢٤٨ ]
لَهُ أَسَانِيد حسان عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَقد ذكرت كثيرا مِنْهَا فِي غير هَذَا الْكتاب وَالله أعلم
• وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن عَطاء قَالَ دخلت أَنا وَعبيد بن عُمَيْر على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت لِعبيد بن عُمَيْر قد آن لَك أَن تَزُورنَا فَقَالَ أَقُول يَا أمه كَمَا قَالَ الأول زر غبا تَزْدَدْ حبا
قَالَ فَقَالَت دَعونَا من بَطَالَتكُمْ هَذِه
قَالَ ابْن عُمَيْر أَخْبِرِينَا بِأَعْجَب شَيْء رَأَيْته من رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث فِي نزُول إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض الْبَقَرَة ٤٦١
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أصلحي لنا الْمجْلس فَإِنَّهُ ينزل ملك إِلَى الأَرْض لم ينزل إِلَيْهَا قطّ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن التَّابِعِيّ لم يسم
• وَعَن أم بجيد ﵂ أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يأتينا فِي بني عَمْرو بن عَوْف فأتخذ لَهُ سويقا فِي قعبة فَإِذا جَاءَ سقيتها إِيَّاه
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات سوى ابْن إِسْحَاق
أم بجيد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْجِيم وَاسْمهَا حَوَّاء بنت يزِيد الْأَنْصَارِيَّة
• وَعَن إِبْرَاهِيم بن نشيط أَنه دخل على عبد الله بن جُزْء الزبيدِيّ ﵁ فَرمى إِلَيْهِ بوسادة كَانَت تَحْتَهُ وَقَالَ من لم يكرم جليسه فَلَيْسَ من أَحْمد وَلَا من إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا وَرُوَاته ثِقَات
التَّرْغِيب فِي الضِّيَافَة وإكرام الضَّيْف وتأكيد حَقه وترهيب الضَّيْف أَن يُقيم حَتَّى يؤثم أهل الْمنزل
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٣ / ٢٤٩ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألم أخبر أَنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت بلَى قَالَ فَلَا تفعل قُم ونم وصم وَأفْطر فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا وَإِن لعينك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
وَقَوله وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا أَي وَإِن لزوارك وأضيافك عَلَيْك حَقًا يُقَال للزائر زور بِفَتْح الزَّاي سَوَاء فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي مجهود فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك حَتَّى قُلْنَ كُلهنَّ مثل ذَلِك لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء فَقَالَ من يضيف هَذَا اللَّيْلَة ﵀ فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله فَقَالَ لامْرَأَته هَل عنْدك شَيْء قَالَت لَا إِلَّا قوت صبياني
قَالَ فعلليهم بِشَيْء فَإِذا أَرَادوا الْعشَاء فنوميهم فَإِذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أَنا نَأْكُل
وَفِي رِوَايَة فَإِذا أَهْوى ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج حَتَّى تطفئيه
قَالَ فقعدوا وَأكل الضَّيْف وباتا طاويين فَلَمَّا أصبح غَدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما
زَاد فِي رِوَايَة فَنزلت هَذِه الْآيَة ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة الْحَشْر ٩ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن أبي شُرَيْح خويلد بن عَمْرو ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه جائزته يَوْم وَلَيْلَة والضيافة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة وَلَا يحل لَهُ أَن يثوي عِنْده حَتَّى يُخرجهُ
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
[ ٣ / ٢٥٠ ]
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَمعنى لَا يثوي لَا يُقيم حَتَّى يشْتَد على صَاحب الْمنزل والحرج الضّيق انْتهى
وَقَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ لَا يحل للضيف أَن يُقيم عِنْده بعد ثَلَاثَة أَيَّام من غير استدعاء مِنْهُ حَتَّى يضيق صَدره فَيبْطل أجره انْتهى
قَالَ الْحَافِظ وللعلماء فِي هَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا أَنه يُعْطِيهِ مَا يجوز بِهِ ويكفيه فِي يَوْم وَلَيْلَة إِذا اجتاز بِهِ وَثَلَاثَة أَيَّام إِذا قَصده
وَالثَّانِي يُعْطِيهِ مَا يَكْفِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَة يستقبلهما بعد ضيافته
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول للضيف على من نزل بِهِ من الْحق ثَلَاث فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وعَلى الضَّيْف أَن يرتحل لَا يؤثم أهل الْمنزل
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات سوى لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروما فَلهُ أَن يَأْخُذ بِقدر قراه وَلَا حرج عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي كَرِيمَة وَهُوَ الْمِقْدَام بن معديكرب الْكِنْدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة الضَّيْف حق على كل مُسلم فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين إِن شَاءَ قضى وَإِن شَاءَ ترك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل أضَاف قوما فَأصْبح الضَّيْف محروما فَإِن نَصره حق على كل مُسلم حَتَّى يَأْخُذ بقرى ليلته من زرعه وَمَاله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن التلب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام حق لَازم فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فصدقة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
[ ٣ / ٢٥١ ]
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه قَالَهَا ثَلَاثًا
قَالَ رجل وَمَا كَرَامَة الضَّيْف يَا رَسُول الله قَالَ ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة
رَوَاهُ أَحْمد مطولا مُخْتَصرا بأسانيد أَحدهَا صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وكل مَعْرُوف صَدَقَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَصَامَ رَمَضَان وقرى الضَّيْف دخل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَت مائدته مَوْضُوعَة
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيْر أسْرع إِلَى الْبَيْت الَّذِي يُؤْكَل فِيهِ من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث أنس وَغَيره
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم بَاب فِي إطْعَام الطَّعَام وَفِيه غير مَا حَدِيث يَلِيق بِهَذَا الْبَاب لم نعد مِنْهَا شَيْئا
• وَعَن شهَاب بن عباد أَنه سمع بعض وَفد عبد الْقَيْس وهم يَقُولُونَ قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحهمْ فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَوْم أوسعوا لنا فَقَعَدْنَا فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِي ﷺ ودعا لنا ثمَّ نظر إِلَيْنَا فَقَالَ من سيدكم وزعيمكم فأشرنا جَمِيعًا إِلَى الْمُنْذر بن عَائِذ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَهَذا الْأَشَج فَكَانَ أول يَوْم وضع عَلَيْهِ الِاسْم لضربة كَانَت بِوَجْهِهِ بحافر حمَار
قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله فَتخلف بعد الْقَوْم فعقل رواحلهم وَضم مَتَاعهمْ ثمَّ أخرج عيبته فَألْقى عَنهُ ثِيَاب السّفر وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ أقبل إِلَى
[ ٣ / ٢٥٢ ]
النَّبِي ﷺ وَقد بسط النَّبِي ﷺ رجله واتكأ فَلَمَّا دنا مِنْهُ الْأَشَج أوسع الْقَوْم لَهُ وَقَالُوا هَهُنَا يَا أشج فَقَالَ النَّبِي ﷺ واستوى قَاعِدا وَقبض رجله هَهُنَا يَا أشج فَقعدَ عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ فَرَحَّبَ بِهِ وألطفه وَسَأَلَهُ عَن بِلَادهمْ وسمى لَهُم قَرْيَة قَرْيَة الصَّفَا والمشقر وَغير ذَلِك من قرى هجر فَقَالَ بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله لأَنْت أعلم بأسماء قرانا منا فَقَالَ إِنِّي وطِئت بِلَادكُمْ وفسح لي فِيهَا
قَالَ ثمَّ أقبل على الْأَنْصَار فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار أكْرمُوا إخْوَانكُمْ فَإِنَّهُم أشباهكم فِي الْإِسْلَام أشبه شَيْء بكم أشعارا وأبشارا
أَسْلمُوا طائعين غير مكرهين وَلَا موتورين إِذْ أَبى قوم أَن يسلمُوا حَتَّى قتلوا قَالَ فَلَمَّا أَصْبحُوا قَالَ كَيفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَة إخْوَانكُمْ لكم وضيافتهم إيَّاكُمْ
قَالُوا خير إخْوَان ألانوا فرشنا وأطابوا مطعمنا وَبَاتُوا وَأَصْبحُوا يعلمونا كتاب رَبنَا ﵎ وَسنة نَبينَا ﷺ فأعجب النَّبِي ﷺ وَفَرح
وَهَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
العيبة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هِيَ مَا يَجْعَل الْمُسَافِر فِيهِ الثِّيَاب
• وَعَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل عَلَيْهِ قوم يعودونه فِي مرض لَهُ فَقَالَ يَا جَارِيَة هَلُمِّي لِأَصْحَابِنَا وَلَو كسرا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَكَارِم الْأَخْلَاق من أَعمال الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا خير فِيمَن لَا يضيف
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة
التَّرْهِيب أَن يحقر الْمَرْء مَا قدم إِلَيْهِ أَو يحتقر مَا عِنْده أَن يقدمهُ للضيف
• عَن عبد الله بن عميرَة قَالَ دخل على جَابر ﵁ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقدم إِلَيْهِم خبْزًا وخلا فَقَالَ كلوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول نعم الإدام الْخلّ
إِنَّه هَلَاك بِالرجلِ أَن يدْخل إِلَيْهِ النَّفر من إخوانه فيحتقر مَا فِي بَيته أَن يقدمهُ إِلَيْهِم
[ ٣ / ٢٥٣ ]
وهلاك بالقوم أَن يحتقروا مَا قدم إِلَيْهِم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى إِلَّا أَنه قَالَ وَكفى بِالْمَرْءِ شرا أَن يحتقر مَا قرب إِلَيْهِ وَبَعض أسانيدهم حسن وَنعم الإدام الْخلّ
فِي الصَّحِيح وَلَعَلَّ قَوْله إِنَّه هَلَاك بِالرجلِ إِلَى آخِره من كَلَام جَابر مدرج غير مَرْفُوع وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي الزَّرْع وغرس الْأَشْجَار المثمرة
• عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يغْرس غرسا إِلَّا كَانَ مَا أكل مِنْهُ لَهُ صَدَقَة وَمَا سرق مِنْهُ لَهُ صَدَقَة وَلَا يرزؤه أحد إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
• وَفِي رِوَايَة فَلَا يغْرس الْمُسلم غرسا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا دَابَّة وَلَا طير إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا يغْرس مُسلم غرسا وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا دَابَّة وَلَا شَيْء إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ مُسلم
يرزؤه بِسُكُون الرَّاء وَفتح الزَّاي بعدهمَا همزَة مَعْنَاهُ يُصِيب مِنْهُ وينقصه
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يغْرس غرسا أَو يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ طير أَو إِنْسَان إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بنى بنيانا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء أَو غرس غرسا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء كَانَ لَهُ أجر جَارِيا مَا انْتفع بِهِ من خلق الرَّحْمَن ﵎
رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق زبان
[ ٣ / ٢٥٤ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يغْرس مُسلم غرسا وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا طَائِر وَلَا شَيْء إِلَّا كَانَ لَهُ أجر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زرع زرعا فَأكل مِنْهُ الطير أَو الْعَافِيَة كَانَ لَهُ صَدَقَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بأذني هَاتين من نصب شَجَرَة فَصَبر على حفظهَا وَالْقِيَام عَلَيْهَا حَتَّى تثمر كَانَ لَهُ فِي كل شَيْء يصاب من ثَمَرهَا صَدَقَة عِنْد الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه قصَّة وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رجلا مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا بِدِمَشْق
فَقَالَ لَهُ أتفعل هَذَا وَأَنت صَاحب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تعجل عَليّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غرس غرسا لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق الله إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة
رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن بِمَا تقدم
• وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ مَا من رجل يغْرس غرسا إِلَّا كتب الله لَهُ من الْأجر قدر مَا يخرج من ذَلِك الْغَرْس
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن عبد الْعَزِيز اللَّيْثِيّ
• وَتقدم فِي كتاب الْعلم وَغَيره حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سبع يجْرِي للْعَبد أجرهن وَهُوَ فِي قَبره وَهُوَ بعد مَوته من علم علما أَو كرى نَهرا أَو حفر بِئْرا أَو غرس نخلا أَو بنى مَسْجِدا أَو ورث مُصحفا أَو ترك ولدا يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ
[ ٣ / ٢٥٥ ]
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بني عَمْرو بن عَوْف يَوْم الْأَرْبَعَاء فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ يَا معشر الْأَنْصَار قَالُوا لبيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ كُنْتُم فِي الْجَاهِلِيَّة إِذْ لَا تَعْبدُونَ الله تحملون الْكل وتفعلون فِي أَمْوَالكُم الْمَعْرُوف وتفعلون إِلَى ابْن السَّبِيل حَتَّى إِذا من الله عَلَيْكُم بِالْإِسْلَامِ وبنبيه إِذا أَنْتُم تحصنون أَمْوَالكُم فِيمَا يَأْكُل ابْن آدم أجر وَفِيمَا يَأْكُل السَّبع وَالطير أجر
قَالَ فَرجع الْقَوْم فَمَا مِنْهُم أحد إِلَّا هدم من حديقته ثَلَاثِينَ بَابا
رَوَاهُ الْحَاكِم
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ وَفِيه النَّهْي الْوَاضِح عَن تحصين الْحِيطَان والنخيل وَالْكَرم وَغَيرهَا من المحتاجين والجائعين أَن يَأْكُلُوا مِنْهَا شَيْئا انْتهى
التَّرْهِيب من الْبُخْل وَالشح وَالتَّرْغِيب فِي الْجُود والسخاء
• عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل والكسل وأرذل الْعُمر وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ
رَوَاهُ مُسلم
الشُّح مثلث الشين هُوَ الْبُخْل والحرص وَقيل الشُّح الْحِرْص على مَا لَيْسَ عنْدك وَالْبخل بِمَا عنْدك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ وَالْفُحْش والتفحش فَإِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش وَإِيَّاكُم وَالظُّلم فَإِنَّهُ هُوَ الظُّلُمَات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّهُ دَعَا من كَانَ قبلكُمْ فسفكوا دِمَاءَهُمْ ودعا من كَانَ قبلكُمْ فَقطعُوا أرحامهم ودعا من كَانَ قبلكُمْ فاستحلوا حرماتهم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ٢٥٦ ]
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إيَّاكُمْ وَالظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالْفُحْش والتفحش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالشح أَمرهم بالقطيعة فَقطعُوا وَأمرهمْ بالبخل فبخلوا وَأمرهمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْإِسْلَام أفضل قَالَ أَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك
فَقَالَ ذَلِك الرجل أَو غَيره يَا رَسُول الله أَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ أَن تهجر مَا كره رَبك وَالْهجْرَة هجرتان هِجْرَة الْحَاضِر وهجرة البادي
فهجرة البادي أَن يُجيب إِذا دعِي ويطيع إِذا أَمر وهجرة الْحَاضِر أعظمها بلية وأفضلها أجرا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ شَرّ مَا فِي الرجل شح هَالِع وَجبن خَالع
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَوْله شح هَالِع أَي محزن والهلع أَشد الْفَزع
وَقَوله جبن خَالع هُوَ شدَّة الْخَوْف وَعدم الْإِقْدَام وَمَعْنَاهُ أَنه يخلع قلبه من شدَّة تمكنه مِنْهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي جَوف عبد أبدا وَلَا يجْتَمع شح وإيمان فِي قلب عبد أبدا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ أطول مِنْهُ بِإِسْنَاد على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْجِهَاد
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا محق الْإِسْلَام محق الشُّح شَيْء
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن نَافِع ﵁ قَالَ سمع ابْن عمر ﵄ رجلا يَقُول الشحيح أغدر من الظَّالِم فَقَالَ ابْن عمر كذبت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الشحيح لَا يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
[ ٣ / ٢٥٧ ]
• وَرُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة خب وَلَا منان وَلَا بخيل
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر هُوَ الخداع الْخَبيث
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله جنَّة عدن بِيَدِهِ ودلى فِيهَا ثمارها وشق فِيهَا أنهارها ثمَّ نظر إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا تكلمي فَقَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجاورني فِيك بخيل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة من حَدِيث أنس بن مَالك وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مهلكات وَثَلَاث منجيات وَثَلَاث كَفَّارَات وَثَلَاث دَرَجَات فَأَما المهلكات فشح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي بَاب انْتِظَار الصَّلَاة حَدِيث أنس بِنَحْوِهِ
• وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله وَثَلَاثَة يبغضهم الله
فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَيبغض الشَّيْخ الزَّانِي والبخيل والمتكبر
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي صَدَقَة السِّرّ
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خصلتان لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤمن الْبُخْل وَسُوء الْخلق
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَدَقَة بن مُوسَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السخي قريب من الله قريب من الْجنَّة قريب من النَّاس بعيد من النَّار والبخيل بعيد من الله بعيد من الْجنَّة بعيد من النَّاس قريب من النَّار ولجاهل سخي أحب إِلَى الله من عَابِد بخيل
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن مُحَمَّد الْوراق عَن يحيى بن سعيد عَن الْأَعْرَج
[ ٣ / ٢٥٨ ]
عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى عَن يحيى بن سعيد عَن عَائِشَة مُرْسلا
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا إِن كل جواد فِي الْجنَّة حتم على الله وَأَنا بِهِ كَفِيل
أَلا وَإِن كل بخيل فِي النَّار حتم على الله وَأَنا بِهِ كَفِيل
قَالُوا يَا رَسُول الله من الْجواد وَمن الْبَخِيل قَالَ الْجواد من جاد بِحُقُوق الله ﷿ فِي مَاله والبخيل من منع حُقُوق الله وبخل على ربه وَلَيْسَ الْجواد من أَخذ حَرَامًا وَأنْفق إسرافا
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَهُوَ غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد ورواتهما ثِقَات سوى بشر بن رَافع وَقد وثق
قَوْله غر كريم أَي لَيْسَ بِذِي مكر وَلَا فطنة للشر فَهُوَ ينخدع لانقياده وَلينه
والخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر هُوَ الخداع السَّاعِي بَين النَّاس بِالشَّرِّ وَالْفساد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شُورَى بَيْنكُم فَظهر الأَرْض خير لكم من بَطنهَا وَإِذا كَانَت أمراؤكم شِرَاركُمْ وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إِلَى نِسَائِكُم فبطن الأَرْض خير لكم من ظهرهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بِقوم خيرا ولى أَمرهم الْحُكَمَاء وَجعل المَال عِنْد السمحاء وَإِذا أَرَادَ الله بِقوم شرا ولى أَمرهم السُّفَهَاء وَجعل المَال عِنْد البخلاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول السخاء خلق الله الْأَعْظَم
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جبل ولي لله ﷿ إِلَّا على السخاء وَحسن الْخلق
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا
[ ٣ / ٢٥٩ ]
• وَرُوِيَ عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله استخلص هَذَا الدّين لنَفسِهِ فَلَا يصلح لدينكم إِلَّا السخاء وَحسن الْخلق أَلا فزينوا دينكُمْ بهما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني إِلَّا أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله استخلص هَذَا الدّين فَذكره بِلَفْظِهِ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قيل يَا رَسُول الله من السَّيِّد قَالَ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم
قَالُوا فَمَا فِي أمتك سيد قَالَ بلَى رجل أعطي مَالا ورزق سماحة وَأدنى الْفَقِير وَقلت شكايته فِي النَّاس
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة بَيْتا يُقَال لَهُ بَيت السخاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَنه قَالَ الْجنَّة دَار الأسخياء
قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ جحدر بن عبد الله
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﵎ بعث حَبِيبِي جِبْرِيل ﵊ إِلَى إِبْرَاهِيم ﵉ فَقَالَ لَهُ يَا إِبْرَاهِيم إِنِّي لم أتخذك خَلِيلًا على أَنَّك أعبد عباد لي وَلَكِن اطَّلَعت على قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَلم أجد قلبا أسخى من قَلْبك
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرزق إِلَى أهل بَيت فِيهِ السخاء أسْرع من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا وَلابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَتقدم لَفظه فِي الضِّيَافَة
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ تجافوا عَن ذَنْب السخي فَإِن الله آخذ بِيَدِهِ كلما عثر
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والأصبهاني وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عَبَّاس
• التَّرْهِيب من عود الْإِنْسَان فِي هِبته
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي يرجع فِي هِبته كَالْكَلْبِ يرجع فِي قيئه
[ ٣ / ٢٦٠ ]
• وَفِي رِوَايَة مثل الَّذِي يعود فِي هِبته كَمثل الْكَلْب يقيء ثمَّ يعود فِي قيئه فيأكله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلَفظ أبي دَاوُد الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه
قَالَ قَتَادَة وَلَا نعلم الْقَيْء إِلَّا حَرَامًا
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ حملت على فرس فِي سَبِيل الله فَأَرَدْت أَن أشتريه فَظَنَنْت أَنه يَبِيعهُ برخص فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تشتره وَلَا تعد فِي صدقتك وَإِن أعطاكه بدرهم فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كالعائد فِي قيئه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
قَوْله حملت على فرس فِي سَبِيل الله أَي أَعْطَيْت فرسا لبَعض الْغُزَاة ليجاهد عَلَيْهِ
• وَعَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵃ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لرجل أَن يُعْطي لرجل عَطِيَّة أَو يهب هبة ثمَّ يرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده وَمثل الَّذِي يرجع فِي عطيته أَو هِبته كَالْكَلْبِ يَأْكُل فَإِذا شبع قاء ثمَّ عَاد فِي قيئه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يسْتَردّ مَا وهب كَمثل الْكَلْب يقيء فيأكل قيئه فَإِذا اسْتردَّ الْوَاهِب فليوقف فليعرف بِمَا اسْتردَّ ثمَّ ليدفع مَا وهب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
[ ٣ / ٢٦١ ]
التَّرْغِيب فِي قَضَاء حوائج الْمُسلمين وَإِدْخَال السرُور عَلَيْهِم وَمَا جَاءَ فِيمَن شفع فأهدي إِلَيْهِ
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ بهَا كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَزَاد فِيهِ رزين الْعَبدَرِي وَمن مَشى مَعَ مظلوم حَتَّى يثبت لَهُ حَقه ثَبت الله قَدَمَيْهِ على الصِّرَاط يَوْم تَزُول الْأَقْدَام وَلم أر هَذِه الزِّيَادَة فِي شَيْء من أُصُوله إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والأصبهاني كَمَا سَيَأْتِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من نفس عَن مُسلم كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن يسر على مُعسر فِي الدُّنْيَا يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر على مُسلم فِي الدُّنْيَا ستر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله خلقا خلقهمْ لحوائج النَّاس يفزع النَّاس إِلَيْهِم فِي حوائجهم أُولَئِكَ الآمنون من عَذَاب الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب من حَدِيث الجهم بن عُثْمَان وَلَا يعرف عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف عَن الْحسن مُرْسلا
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله
[ ٣ / ٢٦٢ ]
عِنْد أَقوام نعما أقرها عِنْدهم مَا كَانُوا فِي حوائج الْمُسلمين مَا لم يملوهم فَإِذا ملوهم نقلهَا إِلَى غَيرهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله أَقْوَامًا اختصهم بِالنعَم لمنافع الْعباد يقرهم فِيهَا مَا بذلوها فَإِذا منعوها نَزعهَا مِنْهُم فحولها إِلَى غَيرهم
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَلَو قيل بتحسين سَنَده لَكَانَ مُمكنا
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا عظمت نعْمَة الله ﷿ على عبد إِلَّا اشتدت إِلَيْهِ مُؤنَة النَّاس وَمن لم يحمل تِلْكَ الْمُؤْنَة للنَّاس فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد أنعم الله عَلَيْهِ نعْمَة فأسبغها عَلَيْهِ ثمَّ جعل من حوائج النَّاس إِلَيْهِ فتبرم فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِين وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار ثَلَاث خنادق كل خَنْدَق أبعد مِمَّا بَين الْخَافِقين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه قَالَ لِأَن يمشي أحدكُم مَعَ أَخِيه فِي قَضَاء حَاجته وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ أفضل من أَن يعْتَكف فِي مَسْجِدي هَذَا شَهْرَيْن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه حَتَّى يثبتها لَهُ أظلهُ الله ﷿ بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك يصلونَ لَهُ وَيدعونَ لَهُ إِن كَانَ صباحا حَتَّى يُمْسِي وَإِن كَانَ مسَاء حَتَّى يصبح وَلَا يرفع قدما إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان وَغَيره
• وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عمر وَحده ﵄ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من أعَان عبدا فِي حَاجته ثَبت الله لَهُ مقَامه يَوْم تَزُول الْأَقْدَام
[ ٣ / ٢٦٣ ]
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال الله فِي حَاجَة العَبْد مَا دَامَ فِي حَاجَة أَخِيه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج خلق من أهل النَّار فيمر الرجل بِالرجلِ من أهل الْجنَّة فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي استوهبتني وضُوءًا فَوهبت لَك فَيشفع فِيهِ ويمر الرجل فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي بعثتني فِي حَاجَة كَذَا وَكَذَا فقضيتها لَك فَيشفع لَهُ فَيشفع فِيهِ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِاخْتِصَار وَابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه والأصبهاني وَاللَّفْظ لَهُ
الْوضُوء بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ
• وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سبعين حَسَنَة ومحا عَنهُ سبعين سَيِّئَة إِلَى أَن يرجع من حَيْثُ فَارقه فَإِن قضيت حَاجته على يَدَيْهِ خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه وَإِن هلك فِيمَا بَين ذَلِك دخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف والأصبهاني
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ على كل مُسلم صَدَقَة
قيل أَرَأَيْت إِن لم يجد قَالَ يعتمل بيدَيْهِ فينفع نَفسه وَيتَصَدَّق قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يعين ذَا الْحَاجة الملهوف
قَالَ قيل لَهُ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ أَو الْخَيْر
قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يفعل قَالَ يمسك عَن الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي قلَابَة أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قدمُوا يثنون على صَاحب لَهُم خيرا قَالُوا مَا رَأينَا مثل فلَان هَذَا قطّ مَا كَانَ فِي مسير إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَة وَلَا نزلنَا فِي منزل إِلَّا كَانَ فِي صَلَاة قَالَ فَمن كَانَ يَكْفِيهِ ضيعته حَتَّى ذكر وَمن كَانَ يعلف جمله أَو دَابَّته قَالُوا نَحن
قَالَ فكلكم خير مِنْهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
[ ٣ / ٢٦٤ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ الْمُسلم إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو تيسير عسير أَعَانَهُ الله على إجَازَة الصِّرَاط يَوْم الْقِيَامَة عِنْد دحض الْأَقْدَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن هِشَام الغساني
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو إِدْخَال سرُور رَفعه الله فِي الدَّرَجَات العلى من الْجنَّة
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَقِي أَخَاهُ الْمُسلم بِمَا يحب ليسره بذلك سره الله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب
• وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إدخالك السرُور على أَخِيك الْمُسلم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ مَرْفُوعا أفضل الْأَعْمَال إِدْخَال السرُور على الْمُؤمن كسوت عَوْرَته أَو أشبعت جوعته أَو قضيت لَهُ حَاجَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عمر وَلَفظه أحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم أَو تكشف عَنهُ كربَة أَو تطرد عَنهُ جزعا أَو تقضي عَنهُ دينا
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله تَعَالَى بعد الْفَرَائِض إِدْخَال السرُور على الْمُسلم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَدخل على أهل بَيت من الْمُسلمين سُرُورًا لم يرض الله لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس أحب إِلَى الله فَقَالَ أحب النَّاس إِلَى الله أنفعهم للنَّاس
[ ٣ / ٢٦٥ ]
وَأحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم تكشف عَنهُ كربَة أَو تقضي عَنهُ دينا أَو تطرد عَنهُ جوعا وَلِأَن أَمْشِي مَعَ أَخ فِي حَاجَة أحب إِلَيّ من أَن أعتكف فِي هَذَا الْمَسْجِد يَعْنِي مَسْجِد الْمَدِينَة شهرا وَمن كظم غيظه وَلَو شَاءَ أَن يمضيه أَمْضَاهُ مَلأ الله قلبه يَوْم الْقِيَامَة رضى وَمن مَشى مَعَ أَخِيه فِي حَاجَة حَتَّى يَقْضِيهَا لَهُ ثَبت الله قَدَمَيْهِ يَوْم تَزُول الْأَقْدَام
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَلم يسمه
• وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أَدخل رجل على مُؤمن سُرُورًا إِلَّا خلق الله ﷿ من ذَلِك السرُور ملكا يعبد الله ﷿ ويوحده فَإِذا صَار العَبْد فِي قَبره أَتَاهُ ذَلِك السرُور فَيَقُول أما تعرفنِي فَيَقُول لَهُ من أَنْت فَيَقُول أَنا السرُور الَّذِي أدخلتني على فلَان أَنا الْيَوْم أونس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالْقَوْل الثَّابِت وأشهدك مشاهدك يَوْم الْقِيَامَة وأشفع لَك إِلَى رَبك وأريك مَنْزِلك من الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني الْآن حَاله وَفِي مَتنه نَكَارَة وَالله أعلم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من شفع شَفَاعَة لأحد فأهدى لَهُ هَدِيَّة عَلَيْهَا فقبلها فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الْكَبَائِر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَنهُ
[ ٣ / ٢٦٦ ]