يَوْمهَا وساعتها
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن مس الْحَصَا فقد لَغَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
لَغَا قيل مَعْنَاهُ خَابَ من الْأجر وَقيل أَخطَأ وَقيل صَارَت جمعته ظهرا وَقيل غير ذَلِك
• وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ بِأَن الله ﷿ قَالَ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٦١
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن يزِيد بن أبي مَرْيَم ﵁ قَالَ لَحِقَنِي عَبَايَة بن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ وَأَنا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ أبشر فَإِن خطاك هَذِه فِي سَبِيل الله سَمِعت أَبَا
[ ١ / ٢٧٧ ]
عبس يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله فهما حرَام على النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ البُخَارِيّ
وَعِنْده قَالَ عَبَايَة أدركني أَبُو عبس وَأَنا ذَاهِب إِلَى الْجُمُعَة فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار
وَفِي رِوَايَة مَا اغبرت قدما عبد فِي سَبِيل الله فَتَمَسهُ النَّار وَلَيْسَ عِنْده قَول عَبَايَة ليزِيد
• وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده وَلبس من أحسن ثِيَابه ثمَّ خرج حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد فيركع مَا بدا لَهُ وَلم يؤذ أحدا ثمَّ أنصت حَتَّى يُصَلِّي كَانَ كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ورواة أَحْمد ثِقَات
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لبس من أحسن ثِيَابه وَمَسّ طيبا إِن كَانَ عِنْده ثمَّ مَشى إِلَى الْجُمُعَة وَعَلِيهِ السكينَة وَلم يتخط أحدا وَلم يؤذه ثمَّ ركع مَا قضى لَهُ ثمَّ انْتظر حَتَّى ينْصَرف الإِمَام غفر لَهُ مَا بَين الجمعتين
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حَرْب عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمع مِنْهُ
• وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ قَالَ كَانَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ ﵁ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ إِن الْمُسلم إِذا اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ أقبل إِلَى الْمَسْجِد لَا يُؤْذِي أحدا فَإِن لم يجد الإِمَام خرج صلى مَا بدا لَهُ وَإِن وجد الإِمَام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حَتَّى يقْضِي الإِمَام جمعته وَكَلَامه إِن لم يغْفر لَهُ فِي جمعته تِلْكَ ذنُوبه كلهَا أَن يكون كَفَّارَة الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَعَطَاء لم يسمع من نُبَيْشَة فِيمَا أعلم
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يغْتَسل رجل يَوْم
[ ١ / ٢٧٨ ]
الْجُمُعَة ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطّهُور ويدهن من دهنه ويمس من طيب بَيته ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة للنسائي مَا من رجل يتَطَهَّر يَوْم الْجُمُعَة كَمَا أَمر ثمَّ يخرج من بَيته حَتَّى يَأْتِي الْجُمُعَة وينصت حَتَّى يقْضِي صلَاته إِلَّا كَانَ كَفَّارَة لما قبله من الْجُمُعَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن نَحْو رِوَايَة النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي آخِره إِلَّا كَانَ كَفَّارَة لما بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى مَا اجْتنبت المقتلة وَذَلِكَ الدَّهْر كُله
• وَرُوِيَ عَن عَتيق أبي بكر الصّديق وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كفرت عَنهُ ذنُوبه وخطاياه فَإِذا أَخذ فِي الْمَشْي كتب لَهُ بِكُل خطْوَة عشرُون حَسَنَة فَإِذا انْصَرف من الصَّلَاة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَفِي الْأَوْسَط أَيْضا عَن أبي بكر ﵁ وَحده وَقَالَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل عشْرين سنة
• وَعَن أَوْس بن أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غسل يَوْم الْجُمُعَة واغتسل وَبكر وابتكر وَمَشى وَلم يركب ودنا من الإِمَام فاستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس
قَالَ الْخطابِيّ قَوْله ﵊ غسل واغتسل وَبكر وابتكر
اخْتلف النَّاس فِي مَعْنَاهُ فَمنهمْ من ذهب إِلَى أَنه من الْكَلَام المتظاهر الَّذِي يُرَاد بِهِ التوكيد وَلم تقع الْمُخَالفَة بَين الْمَعْنيين لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَقَالَ أَلا ترَاهُ يَقُول فِي هَذَا
[ ١ / ٢٧٩ ]
الحَدِيث وَمَشى وَلم يركب ومعناهما وَاحِد وَإِلَى هَذَا ذهب الْأَثْرَم صَاحب أَحْمد
وَقَالَ بَعضهم قَوْله غسل مَعْنَاهُ غسل الرَّأْس خَاصَّة وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب لَهُم لمَم وشعور وَفِي غسلهَا مُؤنَة فَأَرَادَ غسل الرَّأْس من أجل ذَلِك وَإِلَى هَذَا ذهب مَكْحُول وَقَوله واغتسل مَعْنَاهُ غسل سَائِر الْجَسَد وَزعم بَعضهم أَن قَوْله غسل مَعْنَاهُ أصَاب أَهله قبل خُرُوجه إِلَى الْجُمُعَة ليَكُون أملك لنَفسِهِ وأحفظ فِي طَرِيقه لبصره وَقَوله وَبكر وابتكر
زعم بَعضهم أَن معنى بكر أدْرك باكورة الْخطْبَة وَهِي أَولهَا وَمعنى ابتكر قدم فِي الْوَقْت وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي معنى بكر تصدق قبل خُرُوجه
وَتَأَول فِي ذَلِك مَا رُوِيَ فِي الحَدِيث من قَوْله ﷺ باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطاها
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة من قَالَ فِي الْخَبَر غسل واغتسل
يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ مَعْنَاهُ جَامع فَأوجب الْغسْل على زَوجته أَو أمته واغتسل وَمن قَالَ غسل واغتسل
يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ أَرَادَ غسل رَأسه واغتسل فضل سَائِر الْجَسَد لخَبر طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح إِلَى طَاوس
قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس زَعَمُوا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة واغسلوا رؤوسكم وَإِن لم تَكُونُوا جنبا وَمَسُّوا من الطّيب
قَالَ ابْن عَبَّاس أما الطّيب فَلَا أَدْرِي وَأما الْغسْل فَنعم
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غسل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ عرضت الْجُمُعَة على رَسُول الله ﷺ جَاءَهُ بهَا جِبْرِيل ﵇ فِي كَفه كالمرآة الْبَيْضَاء فِي وَسطهَا كالنكتة السَّوْدَاء فَقَالَ مَا هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذِه الْجُمُعَة يعرضهَا عَلَيْك رَبك لتَكون لَك عيدا ولقومك من بعْدك وَلكم فِيهَا خير تكون أَنْت الأول وَتَكون الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعْدك وفيهَا سَاعَة لَا يَدْعُو أحد ربه فِيهَا بِخَير هُوَ لَهُ قسم إِلَّا أعطَاهُ أَو يتَعَوَّذ من شَرّ إِلَّا دفع عَنهُ مَا هُوَ أعظم مِنْهُ
[ ١ / ٢٨٠ ]
وَنحن نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَة يَوْم الْمَزِيد
الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن يَوْم الْجُمُعَة سيد الْأَيَّام وَأَعْظَمهَا عِنْد الله وَهُوَ أعظم عِنْد الله من يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر وَفِيه خمس خلال خلق الله فِيهِ آدم وأهبط الله فِيهِ آدم إِلَى الأَرْض وَفِيه توفى الله آدم وَفِيه سَاعَة لَا يسْأَل الله فِيهَا العَبْد شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه مَا لم يسْأَل حَرَامًا وَفِيه تقوم السَّاعَة مَا من ملك مقرب وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض وَلَا ريَاح وَلَا جبال وَلَا بَحر إِلَّا وَهن يشفقن من يَوْم الْجُمُعَة
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِلَفْظ وَاحِد وَفِي إسنادهما عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَهُوَ مِمَّن احْتج بِهِ أَحْمد وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الله أَيْضا من حَدِيث سعد بن عبَادَة
وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه أَدخل الْجنَّة وَفِيه أخرج مِنْهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على يَوْم خير من يَوْم الْجُمُعَة هدَانَا الله لَهُ وضل النَّاس عَنهُ فَالنَّاس لنا فِيهِ تبع فَهُوَ لنا وَالْيَهُود يَوْم السبت وَالنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد إِن فِيهِ لساعة لَا يُوَافِقهَا مُؤمن يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ
فَذكر الحَدِيث
• وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة وَفِيه الصعقة فَأَكْثرُوا من الصَّلَاة عَليّ فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ يَوْم الْجُمُعَة معروضة عَليّ قَالُوا وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت أَي بليت فَقَالَ إِن الله ﷿ وَعلا حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجسامنا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
[ ١ / ٢٨١ ]
وَهُوَ أتم وَله عِلّة دقيقة امتاز إِلَيْهَا البُخَارِيّ وَغَيره لَيْسَ هَذَا موضعهَا وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء
أرمت بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْمِيم أَي صرت رميما وَرُوِيَ أرمت بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْمِيم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تطلع الشَّمْس وَلَا تغرب على أفضل من يَوْم الْجُمُعَة وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي تفزع يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا هذَيْن الثقلَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره أطول من هَذَا وَقَالَ فِي آخِره وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مصيخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقا من السَّاعَة إِلَّا الْإِنْس وَالْجِنّ
مصيخة مَعْنَاهُ مستمعة مصغية تتَوَقَّع قيام السَّاعَة
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحْشر الْأَيَّام على هيئتها وتحشر الْجُمُعَة زهراء منيرة أَهلهَا يحفونَ بهَا كالعروس تهدى إِلَى خدرها تضيء لَهُم يَمْشُونَ فِي ضوئها ألوانهم كالثلج بَيَاضًا وريحهم كالمسك يَخُوضُونَ فِي جبال الكافور ينظر إِلَيْهِم الثَّقَلَان لَا يطرقون تَعَجبا حَتَّى يدْخلُونَ الْجنَّة لَا يخالطهم أحد إِلَّا المؤذنون المحتسبون
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ إِن صَحَّ هَذَا الْخَبَر فَإِن فِي النَّفس من هَذَا الْإِسْنَاد شَيْئا
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده حسن وَفِي مَتنه غرابة
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ إِن الله ﵎ لَيْسَ بتارك أحدا من الْمُسلمين يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا غفر لَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَرْفُوعا فِيمَا أرى بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ أضلّ الله ﵎ عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا كَانَ للْيَهُود يَوْم السبت والأحد لِلنَّصَارَى فهم لنا تبع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار ورجالهما رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن الْبَزَّار قَالَ
[ ١ / ٢٨٢ ]
نَحن الْآخرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة المغفور لَهُم قبل الْخَلَائق وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِ اللَّفْظ الأول من حَدِيث حُذَيْفَة وَحده
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن يَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَة الْجُمُعَة أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ سَاعَة لَيْسَ فِيهَا سَاعَة إِلَّا وَللَّه فِيهَا سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار
قَالَ فخرجنا من عِنْده فَدَخَلْنَا على الْحسن فَذَكرنَا لَهُ حَدِيث ثَابت فَقَالَ سمعته وَزَاد فِيهِ كلهم قد استوجبوا النَّار
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ بِاخْتِصَار وَلَفظه لله فِي كل جُمُعَة سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ فِيهَا سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَأما تعْيين السَّاعَة فقد ورد فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة صَحِيحَة وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهَا اخْتِلَافا كثيرا بسطته فِي غير هَذَا الْكتاب وأذكر هُنَا نبذة من الْأَحَادِيث الدَّالَّة لبَعض الْأَقْوَال
• وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ لي عبد الله بن عمر ﵄ أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله ﷺ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة قَالَ قلت نعم سمعته يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ يَعْنِي على الْمِنْبَر وَإِلَى هَذَا القَوْل ذهب طوائف من أهل الْعلم
• وَعَن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يسْأَل الله العَبْد فِيهَا شَيْئا إِلَّا آتَاهُ الله إِيَّاه
قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَّة سَاعَة هِيَ قَالَ هِيَ حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى الِانْصِرَاف مِنْهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من طَرِيق
[ ١ / ٢٨٣ ]
كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ كثير بن عبد الله واه بِمرَّة وَقد حسن لَهُ التِّرْمِذِيّ هَذَا وَغَيره وَصحح لَهُ حَدِيثا فِي الصُّلْح فانتقد لَهُ الْحفاظ تَصْحِيحه لَهُ بل وتحسينه وَالله أعلم
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التمسوا السَّاعَة الَّتِي ترجى فِي يَوْم الْجُمُعَة بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى غيبوبة الشَّمْس
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَزَاد فِي آخِره وَهِي قدر هَذَا يَعْنِي قَبْضَة وَإِسْنَاده أصلح من إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ قلت وَرَسُول الله ﷺ جَالس إِنَّا لنجد فِي كتاب الله تَعَالَى فِي يَوْم الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُؤمن يُصَلِّي يسْأَل الله بهَا شَيْئا إِلَّا قضى الله لَهُ حَاجته
قَالَ عبد الله فَأَشَارَ إِلَى رَسُول الله ﷺ أَو بعض سَاعَة فَقلت صدقت أَو بعض سَاعَة
قلت أَي سَاعَة هِيَ قَالَ آخر سَاعَات النَّهَار
قلت إِنَّهَا لَيست سَاعَة صَلَاة قَالَ بلَى إِن العَبْد إِذا صلى ثمَّ جلس لم يجلسه إِلَّا الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده على شَرط الصَّحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ أَي شَيْء يَوْم الْجُمُعَة
قَالَ لِأَن فِيهَا طبعت طِينَة أَبِيك آدم وفيهَا الصعقة وفيهَا الْبعْثَة وفيهَا البطشة وَفِي آخر ثَلَاث سَاعَات مِنْهَا سَاعَة من دَعَا الله فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء يَوْم الْجُمُعَة آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة قبل غرُوب الشَّمْس أغفل مَا يكون النَّاس
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن جَابر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم الْجُمُعَة اثْنَتَا عشرَة سَاعَة
[ ١ / ٢٨٤ ]
لَا يُوجد عبد مُسلم يسْأَل الله ﷿ شَيْئا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاه فالتمسوها آخر سَاعَة بعد الْعَصْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَهُوَ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ
وَرَأى بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَغَيرهم أَن السَّاعَة الَّتِي ترجى بعد الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق وَقَالَ أَحْمد أَكثر الحَدِيث فِي السَّاعَة الَّتِي ترجى فِيهَا إِجَابَة الدعْوَة أَنَّهَا بعد صَلَاة الْعَصْر
قَالَ وترجى بعد الزَّوَال ثمَّ روى حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُتَقَدّم وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر اخْتلفُوا فِي وَقت السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء من يَوْم الْجُمُعَة فروينا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ هِيَ من بعد طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس وَمن بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْعَالِيَة هِيَ عِنْد زَوَال الشَّمْس وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ أَنه إِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْجُمُعَة رُوِيَ ذَلِك عَن عَائِشَة وروينا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ هِيَ إِذا قعد الإِمَام على الْمِنْبَر حَتَّى يفرغ وَقَالَ أَبُو بردة هِيَ السَّاعَة الَّتِي اخْتَار الله فِيهَا الصَّلَاة وَقَالَ أَبُو السوار الْعَدوي كَانُوا يرَوْنَ الدُّعَاء مستجابا مَا بَين أَن تَزُول الشَّمْس إِلَى أَن يدْخل فِي الصَّلَاة وَفِيه قَول سَابِع وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَين أَن تزِيغ الشَّمْس يُشِير إِلَى ذِرَاع وروينا هَذَا القَوْل عَن أبي ذَر وَفِيه قَول ثامن وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَين الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس كَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَبِه قَالَ طَاوس وَعبد الله بن سَلام ﵃ وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَقد تقدم ذكر الْغسْل فِي الْبَاب قبله فِي حَدِيث نُبَيْشَة الْهُذلِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَأَوْس بن أَوْس وَعبد الله بن عَمْرو وَتقدم أَيْضا حَدِيث أبي بكر وَعمْرَان بن حُصَيْن قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كفرت عَنهُ ذنُوبه وخطاياه
الحَدِيث
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة ليسل الْخَطَايَا من أصُول الشّعْر استلالا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
[ ١ / ٢٨٥ ]
• وَعَن عبد الله بن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ دخل عَليّ أبي وَأَنا أَغْتَسِل يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ غسلك هَذَا من جَنَابَة أَو للْجُمُعَة قلت من جَنَابَة
قَالَ أعد غسلا آخر إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كَانَ فِي طَهَارَة إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده قريب من الْحسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لم يروه غير هَارُون يَعْنِي ابْن مُسلم صَاحب الحنا وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظ الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة لم يزل طَاهِرا إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة فاغتسل الرجل وَغسل رَأسه ثمَّ تطيب من أطيب طيبه وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ اسْتمع الإِمَام غفر لَهُ من الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على مَا ذهب إِلَيْهِ مَكْحُول وَمن تَابعه فِي تَفْسِير قَوْله غسل واغتسل
وَالله أعلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم وَسوَاك ويمس من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا يَوْم عيد جعله الله للْمُسلمين فَمن جَاءَ الْجُمُعَة فليغتسل وَإِن كَانَ عِنْده طيب فليمس مِنْهُ وَعَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَسَتَأْتِي أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَاب فِيمَا يَأْتِي من الْأَبْوَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ١ / ٢٨٦ ]
• التَّرْغِيب فِي التبكير إِلَى الْجُمُعَة وَمَا جَاءَ فِيمَن يتَأَخَّر عَن التبكير من غير عذر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة ثمَّ رَاح فِي السَّاعَة الأولى فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة وقفت الْمَلَائِكَة على بَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول وَمثل المهجر كَمثل الَّذِي يهدي بَدَنَة ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة ثمَّ كَبْشًا ثمَّ دجَاجَة ثمَّ بَيْضَة فَإِذا خرج الإِمَام طَوَوْا صُحُفهمْ يَسْتَمِعُون الذّكر
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه
• وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المستعجل إِلَى الْجُمُعَة كالمهدي بَدَنَة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي بقرة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي شَاة وَالَّذِي يَلِيهِ كالمهدي طيرا
وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ على كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْم الْجُمُعَة ملكان يكتبان الأول فَالْأول كَرجل قدم بَدَنَة وكرجل قدم بقرة وكرجل قدم شَاة وكرجل قدم طيرا وكرجل قدم بَيْضَة فَإِذا قعد الإِمَام طويت الصُّحُف
المهجر هُوَ المبكر الْآتِي فِي أول سَاعَة
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ضرب مثل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ التبكير كَأَجر الْبَقَرَة كَأَجر الشَّاة حَتَّى ذكر الدَّجَاجَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
[ ١ / ٢٨٧ ]
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تقعد الْمَلَائِكَة يَوْم الْجُمُعَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد مَعَهم الصُّحُف يَكْتُبُونَ النَّاس فَإِذا خرج الإِمَام طويت الصُّحُف قلت يَا أَبَا أُمَامَة لَيْسَ لمن جَاءَ بعد خُرُوج الإِمَام جُمُعَة قَالَ بلَى وَلَكِن لَيْسَ مِمَّن يكْتب فِي الصُّحُف
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده مبارك بن فضَالة
• وَفِي رِوَايَة لاحمد ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تقعد الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد فيكتبون الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث حَتَّى إِذا خرج الإِمَام رفعت الصُّحُف
ورواة هَذَا ثِقَات
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خرجت الشَّيَاطِين يريثون النَّاس إِلَى أسواقهم وتقعد الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَكْتُبُونَ النَّاس على قدر مَنَازِلهمْ السَّابِق وَالْمُصَلي وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يخرج الإِمَام فَمن دنا من الإِمَام فأنصت واستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر وَمن نأى فاستمع وأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفل من الْأجر وَمن دنا من الإِمَام فلغا وَلم ينصت وَلم يستمع كَانَ عَلَيْهِ كفلان من الْوزر وَمن قَالَ صه فقد تكلم وَمن تكلم فَلَا جُمُعَة لَهُ ثمَّ قَالَ هَكَذَا سَمِعت نَبِيكُم ﷺ يَقُول
رَوَاهُ أَحْمد وَهَذَا لَفظه
وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة غَدَتْ الشَّيَاطِين براياتها إِلَى الْأَسْوَاق فيرمون النَّاس بالترابيث أَو الربايث ويثبطونهم عَن الْجُمُعَة وتغدو الْمَلَائِكَة فَيَجْلِسُونَ على أَبْوَاب الْمَسَاجِد ويكتبون الرجل من سَاعَة وَالرجل من ساعتين حَتَّى يخرج الإِمَام فَإِذا جلس مَجْلِسا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر فأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر فَإِن نأى حَيْثُ لَا يسمع فأنصت وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفل من الْأجر فَإِن جلس مَجْلِسا لَا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر فلغا وَلم ينصت كَانَ لَهُ كفلان من وزر فَإِن جلس مَجْلِسا يستمكن فِيهِ من الِاسْتِمَاع وَالنَّظَر ولغا وَلم ينصت كَانَ لَهُ كفل من وزر قَالَ وَمن قَالَ لصَاحبه يَوْم الْجُمُعَة أنصت فقد لَغَا وَمن لَغَا لَيْسَ لَهُ فِي جمعته شَيْء
ثمَّ قَالَ فِي آخر ذَلِك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك
[ ١ / ٢٨٨ ]
قَالَ الْحَافِظ وَفِي إسنادهما راو لم يسم
الربايث بالراء وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف وياء مثناة تَحت بعْدهَا ثاء مُثَلّثَة جمع ربيثة وَهِي الْأَمر الَّذِي يحبس الْمَرْء عَن مقْصده ويثبطه عَنهُ وَمَعْنَاهُ أَن الشَّيَاطِين تشغلهم وتقعدهم عَن السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة إِلَى أَن تمْضِي الْأَوْقَات الفاضلة
قَالَ الْخطابِيّ الترابيث لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ الربايث وَقَوله فيرمون النَّاس إِنَّمَا هُوَ فيريثون النَّاس
قَالَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ لنا فِي غير هَذَا الحَدِيث
قَالَ الْحَافِظ يُشِير إِلَى لفظ رِوَايَة أَحْمد الْمَذْكُورَة
وَقَوله صه بِسُكُون الْهَاء وتكسر منونة وَهِي كلمة زجر للمتكلم أَي اسْكُتْ
والكفل بِكَسْر الْكَاف هُوَ النَّصِيب من الْأجر أَو الْوزر
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة قعدت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد فيكتبون من جَاءَ من النَّاس على مَنَازِلهمْ فَرجل قدم جزورا وَرجل قدم بقرة وَرجل قدم شَاة وَرجل قدم دجَاجَة وَرجل قدم بَيْضَة
قَالَ فَإِذا أذن الْمُؤَذّن وَجلسَ الإِمَام على الْمِنْبَر طويت الصُّحُف ودخلوا الْمَسْجِد يَسْتَمِعُون الذّكر
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب ﵁ عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ تبْعَث الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْم الْجُمُعَة يَكْتُبُونَ مَجِيء النَّاس فَإِذا خرج الإِمَام طويت الصُّحُف وَرفعت الأقلام فَتَقول الْمَلَائِكَة بَعضهم لبَعض مَا حبس فلَانا فَتَقول الْمَلَائِكَة اللَّهُمَّ إِن كَانَ ضَالًّا فاهده وَإِن كَانَ مَرِيضا فاشفه وَإِن كَانَ عائلا فأغنه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
العائل الْفَقِير
• وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ عبد الله سارعوا إِلَى الْجُمُعَة فَإِن الله يبرز إِلَى أهل الْجنَّة فِي كل يَوْم جُمُعَة فِي كثيب كافور فيكونون مِنْهُ فِي الْقرب على قدر تسارعهم فَيحدث الله ﷿ لَهُم من الْكَرَامَة شَيْئا لم يَكُونُوا رَأَوْهُ قبل ذَلِك ثمَّ يرجعُونَ إِلَى أَهْليهمْ فيحدثونهم بِمَا أحدث الله لَهُم
قَالَ ثمَّ دخل عبد الله الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ برجلَيْن
[ ١ / ٢٨٩ ]
يَوْم الْجُمُعَة قد سبقاه فَقَالَ عبد الله رجلَانِ وَأَنا الثَّالِث إِن شَاءَ الله أَن يُبَارك فِي الثَّالِث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَأَبُو عُبَيْدَة اسْمه عَامر وَلم يسمع من أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود ﵁ وَقيل سمع مِنْهُ
• وَعَن عَلْقَمَة ﵁ قَالَ خرجت مَعَ عبد الله بن مَسْعُود يَوْم الْجُمُعَة فَوجدَ ثَلَاثَة قد سَبَقُوهُ فَقَالَ رَابِع أَرْبَعَة وَمَا رَابِع أَرْبَعَة من الله بِبَعِيد إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس يَجْلِسُونَ يَوْم الْقِيَامَة من الله ﷿ على قدر رَوَاحهمْ إِلَى الْجُمُعَات الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ الرَّابِع وَمَا رَابِع أَرْبَعَة من الله بِبَعِيد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي عَاصِم وإسنادهما حسن
قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَتقدم حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غسل واغتسل ودنا وابتكر واقترب واستمع كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها وَكَذَلِكَ تقدم حَدِيث أَوْس بن أَوْس نَحوه
• وَرُوِيَ عَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْجُمُعَة وادنوا من الإِمَام فَإِن الرجل ليَكُون من أهل الْجنَّة فَيتَأَخَّر عَن الْجُمُعَة فيؤخر عَن الْجنَّة وَإنَّهُ لمن أَهلهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني وَغَيرهمَا
• التَّرْهِيب من تخطي الرّقاب يَوْم الْجُمُعَة
• عَن عبد الله بن بسر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَقَالَ النَّبِي ﷺ اجْلِسْ فقد آذيت وآنيت
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَيْسَ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وآنيت وَعند ابْن خُزَيْمَة فقد آذيت وأوذيت وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث جَابر بن عبد الله
[ ١ / ٢٩٠ ]
آنيت بِمد الْهمزَة وَبعدهَا نون ثمَّ يَاء مثناة تَحت أَي أخرت الْمَجِيء وَآذَيْت بتخطيك رِقَاب النَّاس
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْقِيَامَة اتخذ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أهل الْعلم
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب إِذْ جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس حَتَّى جلس قَرِيبا من النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ مَا مَنعك يَا فلَان أَن تجمع مَعنا قَالَ يَا رَسُول الله قد حرصت أَن أَضَع نَفسِي بِالْمَكَانِ الَّذِي ترى قَالَ قد رَأَيْتُك تَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس وتؤذيهم من آذَى مُسلما فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله ﷿
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الَّذِي يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَيفرق بَين الِاثْنَيْنِ بعد خُرُوج الإِمَام كجار قصبه فِي النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
التَّرْهِيب من الْكَلَام وَالْإِمَام يخْطب وَالتَّرْغِيب فِي الْإِنْصَات
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة أنصت وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة
قَوْله لغوت قيل مَعْنَاهُ خبت من الْأجر وَقيل تَكَلَّمت وَقيل أَخْطَأت وَقيل بطلت فَضِيلَة جمعتك وَقيل صَارَت جمعتك ظهرا وَقيل غير ذَلِك
[ ١ / ٢٩١ ]
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تَكَلَّمت يَوْم الْجُمُعَة فقد لغوت وألغيت يَعْنِي وَالْإِمَام يخْطب
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تكلم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَهُوَ كَمثل الْحمار يحمل أسفارا وَالَّذِي يَقُول لَهُ أنصت لَيْسَ لَهُ جُمُعَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ يَوْم الْجُمُعَة تبَارك وَهُوَ قَائِم يذكر بأيام الله وَأَبُو ذَر يغمز أبي بن كَعْب فَقَالَ مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة إِنِّي لم أسمعها إِلَى الْآن فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَن اسْكُتْ فَلَمَّا انصرفوا قَالَ سَأَلتك مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة فَلم تُخبرنِي فَقَالَ أبي لَيْسَ لَك من صَلَاتك الْيَوْم إِلَّا مَا لغوت فَذهب أَبُو ذَر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأخْبرهُ بِالَّذِي قَالَ أبي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق أبي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن أبي ذَر ﵁ أَنه قَالَ دخلت الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَجَلَست قَرِيبا من أبي بن كَعْب فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ سُورَة بَرَاءَة فَقلت لابي مَتى نزلت هَذِه السُّورَة قَالَ فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ مكثت سَاعَة ثمَّ سَأَلته فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ مكثت سَاعَة ثمَّ سَأَلته فتجهمني وَلم يكلمني فَلَمَّا صلى النَّبِي ﷺ قلت لابي سَأَلتك فتجهمتني وَلم تكلمني قَالَ أبي مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت فَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقلت يَا نَبِي الله كنت بِجنب أبي وَأَنت تقْرَأ بَرَاءَة فَسَأَلته مَتى نزلت هَذِه السُّورَة فتجهمني وَلم يكلمني ثمَّ قَالَ مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت قَالَ النَّبِي ﷺ صدق أبي
قَوْله فتجهمني مَعْنَاهُ قطب وَجهه وَعَبس وَنظر إِلَيّ نظر الْمُغْضب الْمُنكر
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ يَوْمًا على الْمِنْبَر فَخَطب النَّاس وتلا آيَة وَإِلَى جَنْبي أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ يَا أبي وَمَتى أنزلت هَذِه الْآيَة
[ ١ / ٢٩٢ ]
قَالَ فَأبى أَن يكلمني ثمَّ سَأَلته فَأبى أَن يكلمني حَتَّى نزل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أبي مَا لَك من جمعتك إِلَّا مَا لغيت فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ جِئْته فَأَخْبَرته فَقلت أَي رَسُول الله إِنَّك تَلَوت آيَة وَإِلَى جَنْبي أبي بن كَعْب فَقلت لَهُ مَتى أنزلت هَذِه الْآيَة فَأبى أَن يكلمني حَتَّى إِذا نزلت زعم أبي أَنه لَيْسَ لي من جمعتي إِلَّا مَا لغيت فَقَالَ صدق أبي إِذا سَمِعت إمامك يتَكَلَّم فأنصت حَتَّى يفرغ
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة حَرْب بن قيس عَن أبي الدَّرْدَاء وَلم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ لرجل لَا جُمُعَة لَك فَقَالَ النَّبِي ﷺ لم يَا سعد قَالَ لانه كَانَ يتَكَلَّم وَأَنت تخْطب فَقَالَ النَّبِي ﷺ صدق سعد
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار
• وَعَن جَابر أَيْضا ﵁ قَالَ دخل عبد الله بن مَسْعُود ﵁ الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَجَلَسَ إِلَى جنب أبي بن كَعْب فَسَأَلَهُ عَن شَيْء أَو كَلمه بِشَيْء فَلم يرد عَلَيْهِ أبي فَظن ابْن مَسْعُود أَنَّهَا موجدة فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِي ﷺ من صلَاته
قَالَ ابْن مَسْعُود يَا أبي مَا مَنعك أَن ترد عَليّ قَالَ إِنَّك لم تحضر مَعنا الْجُمُعَة
قَالَ لم قَالَ تَكَلَّمت وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَقَامَ ابْن مَسْعُود فَدخل على النَّبِي ﷺ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق أبي صدق أبي أطع أَبَيَا
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ كفى لَغوا أَن تَقول لصاحبك أنصت إِذا خرج الإِمَام فِي الْجُمُعَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم فِي حَدِيث عَليّ الْمَرْفُوع
وَمن قَالَ يَوْم الْجُمُعَة لصَاحبه أنصت فقد لَغَا وَمن لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جمعته تِلْكَ شَيْء
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب امْرَأَته إِن كَانَ لَهَا وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ لم
[ ١ / ٢٩٣ ]
يتخط رِقَاب النَّاس وَلم يلغ عِنْد الموعظة كَانَ كَفَّارَة لما بَينهمَا وَمن لَغَا وتخطى رِقَاب النَّاس كَانَت لَهُ ظهرا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَتقدم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر فَرجل حضرها بلغو فَذَلِك حَظه مِنْهَا وَرجل حضرها بِدُعَاء فَهُوَ رجل دَعَا الله إِن شَاءَ أعطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنعه وَرجل حضرها بإنصات وسكوت وَلم يتخط رَقَبَة مُسلم وَلم يؤذ أحدا فَهِيَ كَفَّارَة إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٠٦١
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتقدم فِي حَدِيث عَليّ
فَمن دنا من الإِمَام فأنصت واستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ كفلان من الْأجر الحَدِيث
• التَّرْهِيب من ترك الْجُمُعَة لغير عذر
• عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقوم يتخلفون عَن الْجُمُعَة لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أحرق على رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم
رَوَاهُ مُسلم وَالْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرطهمَا وَتقدم فِي بَاب الْحمام حَدِيث أبي سعيد وَفِيه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليسع إِلَى الْجُمُعَة وَمن اسْتغنى عَنْهَا بلهو أَو تِجَارَة اسْتغنى الله عَنهُ وَالله غَنِي حميد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عمر ﵃ أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ يَقُول على أَعْوَاد منبره لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات أَو ليختمن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا
[ ١ / ٢٩٤ ]
قَوْله ودعهم الْجُمُعَات هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الدَّال أَي تَركهم الْجُمُعَات
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ تَركهم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ
• وَعَن أبي الْجَعْد الضمرِي وَكَانَت لَهُ صُحْبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ترك ثَلَاث جمع تهاونا بهَا طبع الله على قلبه
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان من ترك الْجُمُعَة ثَلَاثًا من غير عذر فَهُوَ مُنَافِق
وَفِي رِوَايَة ذكرهَا رزين وَلَيْسَت فِي الْأُصُول فقد برئ من الله
أَبُو الْجَعْد اسْمه أدرع وَقيل جُنَادَة وَذكر الْكَرَابِيسِي أَن اسْمه عمر بن أبي بكر
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن اسْم أبي الْجَعْد فَلم يعرفهُ
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات من غير ضَرُورَة طبع الله على قلبه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أُسَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك ثَلَاث جمعات من غير عذر كتب من الْمُنَافِقين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ وَله شَوَاهِد
• وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام يسمعُونَ النداء يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لَا يأتونها أَو ليطبعن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا هَل عَسى أحدكُم أَن يتَّخذ الصبة من الْغنم على رَأس ميل أَو ميلين فيتعذر عَلَيْهِ الْكلأ فيرتفع ثمَّ تَجِيء الْجُمُعَة
[ ١ / ٢٩٥ ]
فَلَا يَجِيء وَلَا يشهدها وتجيء الْجُمُعَة فَلَا يشهدها حَتَّى يطبع على قلبه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
الصبة بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة هِيَ السّريَّة إِمَّا من الْخَيل أَو الْإِبِل أَو الْغنم
مَا بَين الْعشْرين إِلَى الثَّلَاثِينَ تُضَاف إِلَى مَا كَانَت مِنْهُ وَقيل هِيَ مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ عَسى رجل تحضره الْجُمُعَة وَهُوَ على قدر ميل من الْمَدِينَة فَلَا يحضر الْجُمُعَة ثمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَة عَسى رجل تحضره الْجُمُعَة وَهُوَ على قدر ميلين من الْمَدِينَة فَلَا يحضرها وَقَالَ فِي الثَّالِثَة عَسى يكون على قدر ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة فَلَا يحضر الْجُمُعَة ويطبع الله على قلبه
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد لين
وروى ابْن مَاجَه عَنهُ بِإِسْنَاد جيد مَرْفُوعا من ترك الْجُمُعَة ثَلَاثًا من غير ضَرُورَة طبع الله على قلبه
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَيْضا قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى الله قبل أَن تَمُوتُوا وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَكَثْرَة الصَّدَقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تُرْزَقُوا وَتنصرُوا وَتجبرُوا وَاعْلَمُوا أَن الله افْترض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فِي مقَامي هَذَا فِي يومي هَذَا فِي شَهْري هَذَا من عَامي هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعدِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا بهَا فَلَا جمع الله لَهُ شَمله وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره أَلا وَلَا صَلَاة لَهُ أَلا وَلَا زَكَاة لَهُ أَلا وَلَا حج لَهُ أَلا وَلَا صَوْم لَهُ أَلا وَلَا بر لَهُ حَتَّى يَتُوب فَمن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أخصر مِنْهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث جمع مُتَوَالِيَات فقد نبذ الْإِسْلَام وَرَاء ظَهره
رَوَاهُ أَبُو يعلى مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح
[ ١ / ٢٩٦ ]
• وَعَن حَارِثَة بن النُّعْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يتَّخذ أحدكُم السَّائِمَة فَيشْهد الصَّلَاة فِي جمَاعَة فتتعذر عَلَيْهِ سائمته فَيَقُول لَو طلبت لسائمتي مَكَانا هُوَ أكلأ من هَذَا فيتحول وَلَا يشْهد إِلَّا الْجُمُعَة فتتعذر عَلَيْهِ سائمته فَيَقُول لَو طلبت لسائمتي مَكَانا هُوَ أكلأ من هَذَا فيتحول وَلَا يشْهد الْجُمُعَة وَلَا الْجَمَاعَة فيطبع الله على قلبه
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عمر بن عبد الله مولى غفرة وَهُوَ ثِقَة عِنْده وَتقدم حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة بِمَعْنَاهُ
قَوْله أكلأ من هَذَا أَي أَكثر كلأ
والكلأ بِفَتْح الْكَاف وَاللَّام وَفِي آخِره همزَة غير ممدودة هُوَ العشب الرطب واليابس
• وَعَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَارَة ﵁ قَالَ سَمِعت عمر وَلم أر رجلا منا بِهِ شَبِيها قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة فَلم يأتها ثمَّ سَمعه فَلم يأتها ثمَّ سَمعه وَلم يأتها طبع الله على قلبه وَجعل قلبه قلب مُنَافِق
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
وروى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل وَلَا يشْهد الْجَمَاعَة وَلَا الْجُمُعَة
قَالَ هُوَ فِي النَّار
• التَّرْغِيب فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَمَا يذكر مَعهَا لَيْلَة الْجُمُعَة وَيَوْم الْجُمُعَة
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَين الجمعتين
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وَالْحَاكِم مَرْفُوعا وموقوفا أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلَفظه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف لَيْلَة الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ من النُّور مَا بَينه وَبَين الْبَيْت الْعَتِيق
وَفِي
[ ١ / ٢٩٧ ]
أسانيدهم كلهَا إِلَّا الْحَاكِم أَبُو هَاشم يحيى بن دِينَار الروماني وَالْأَكْثَرُونَ على توثيقه وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد ثِقَات وَفِي إِسْنَاد الْحَاكِم الَّذِي صَححهُ نعيم بن حَمَّاد وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وعَلى أبي هَاشم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة سَطَعَ لَهُ نور من تَحت قدمه إِلَى عنان السَّمَاء يضيء لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَغفر لَهُ مَا بَين الجمعتين
رَوَاهُ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ حم الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ
وَفِي رِوَايَة من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ والأصبهاني وَلَفظه من صلى بِسُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة بَات يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني أَيْضا من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفْظهمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أَو يَوْم الْجُمُعَة بنى الله لَهُ بهَا بَيْتا فِي الْجنَّة
• وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة يس فِي لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صلى عَلَيْهِ الله وَمَلَائِكَته حَتَّى تغيب الشَّمْس
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير
[ ١ / ٢٩٨ ]