• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله
قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ حج مبرور
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وغزو لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة حجَّة مبرورة تكفر خَطَايَا سنة
المبرور قيل هُوَ الَّذِي لَا يَقع فِيهِ مَعْصِيّة وَقد جَاءَ من حَدِيث جَابر مَرْفُوعا إِن بر الْحَج إطْعَام الطَّعَام وَطيب الْكَلَام وَعند بَعضهم إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام
وَسَيَأْتِي
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حج فَلم يرْفث وَلم يفسق رَجَعَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
[ ٢ / ١٠٣ ]
الرَّفَث بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء جَمِيعًا
رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ الرَّفَث مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء
وَقَالَ الْأَزْهَرِي الرَّفَث كلمة جَامِعَة لكل مَا يُريدهُ الرجل من الْمَرْأَة
قَالَ الْحَافِظ الرَّفَث يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْجِمَاع وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْفُحْش وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ خطاب الرجل الْمَرْأَة فِيمَا يتَعَلَّق بِالْجِمَاعِ وَقد نقل فِي معنى الحَدِيث كل وَاحِد من هَذِه الثَّلَاثَة عَن جمَاعَة من الْعلمَاء وَالله أعلم
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْعمرَة إِلَى الْعمرَة كَفَّارَة لما بَينهمَا وَالْحج المبرور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه والأصبهاني
وَزَاد وَمَا سبح الْحَاج من تَسْبِيحَة وَلَا هلل من تَهْلِيلَة وَلَا كبر من تَكْبِيرَة إِلَّا بشر بهَا تبشيرة
• وَعَن ابْن شماسَة ﵁ قَالَ حَضَرنَا عَمْرو بن العَاصِي وَهُوَ فِي سِيَاقَة الْمَوْت فَبكى طَويلا وَقَالَ فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله ابْسُطْ يَمِينك لابايعك فَبسط يَده فقبضت يَدي فَقَالَ مَا لَك يَا عَمْرو قَالَ أردْت أَن أشْتَرط
قَالَ تشْتَرط مَاذَا قَالَ أَن يغْفر لي
قَالَ أما علمت يَا عَمْرو أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا مُخْتَصرا وَرَوَاهُ مُسلم وَغَيره أطول مِنْهُ
• وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي جبان وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شَوْكَة فِيهِ الْحَج
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات وَأخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله نرى الْجِهَاد أفضل
[ ٢ / ١٠٤ ]
الْأَعْمَال أَفلا نجاهد فَقَالَ لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَل على النِّسَاء من جِهَاد قَالَ عَلَيْهِنَّ جِهَاد لَا قتال فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ جِهَاد الْكَبِير والضعيف وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي سُؤال جِبْرَائِيل ﵇ إِيَّاه عَن الْإِسْلَام فَقَالَ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن تقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الْجَنَابَة وَأَن تتمّ الْوضُوء وتصوم رَمَضَان
قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُسلم قَالَ نعم
قَالَ صدقت
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِغَيْر هَذَا السِّيَاق
وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاة وَالزَّكَاة أَحَادِيث كَثِيرَة تدل على فضل الْحَج وَالتَّرْغِيب فِيهِ وتأكيد وُجُوبه لم نعدها لكثرتها فَلْيُرَاجِعهَا من أَرَادَ شَيْئا من ذَلِك
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَج جِهَاد كل ضَعِيف
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي جَعْفَر عَنْهَا
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ أَن يسلم لله قَلْبك وَأَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك قَالَ فَأَي الْإِسْلَام أفضل قَالَ الْإِيمَان
قَالَ وَمَا الْإِيمَان قَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت
قَالَ فَأَي الْإِيمَان أفضل قَالَ الْهِجْرَة
قَالَ وَمَا الْهِجْرَة قَالَ أَن تهجر السوء
قَالَ فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ الْجِهَاد
قَالَ وَمَا الْجِهَاد قَالَ أَن تقَاتل الْكفَّار إِذا لقيتهم
قَالَ فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه
[ ٢ / ١٠٥ ]
قَالَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ عملان هما أفضل الْأَعْمَال إِلَّا من عمل بمثلهما حجَّة مبرورة أَو عمْرَة مبرورة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي قلَابَة عَن رجل من أهل الشَّام عَن أَبِيه
• وَعَن مَاعِز ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَحده ثمَّ الْجِهَاد ثمَّ حجَّة برة تفضل سَائِر الْأَعْمَال كَمَا بَين مطلع الشَّمْس إِلَى مغْرِبهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد إِلَى مَاعِز رُوَاة الصَّحِيح وماعز هَذَا صَحَابِيّ مَشْهُور غير مَنْسُوب
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحَج المبرور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة
قيل وَمَا بره قَالَ إطْعَام الطَّعَام وَطيب الْكَلَام
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَيْسَ للحجة المبرورة ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمر وَلَيْسَ عِنْدهمَا وَالذَّهَب إِلَى آخِره
وَعند الْبَيْهَقِيّ فَإِن مُتَابعَة بَينهمَا يزيدان فِي الْأَجَل وينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير الْخبث
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَراد الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجُّوا فَإِن الْحَج يغسل الذُّنُوب كَمَا يغسل المَاء الدَّرن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ الْحَاج يشفع فِي
[ ٢ / ١٠٦ ]
أَرْبَعمِائَة من أهل بَيت أَو قَالَ من أهل بَيته وَيخرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه راو لم يسم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول مَا ترفع إبل الْحَاج رجلا وَلَا تضع يدا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة
أَو محا عَنهُ سَيِّئَة أَو رفع بهَا دَرَجَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث يَأْتِي إِن شَاءَ الله
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول من جَاءَ يؤم الْبَيْت الْحَرَام فَركب بعيره فَمَا يرفع الْبَعِير خفا وَلَا يضع خفا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى الْبَيْت فَطَافَ وَطَاف بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ حلق أَو قصر إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَهَلُمَّ نستأنف الْعَمَل
فَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن زَاذَان ﵁ قَالَ مرض ابْن عَبَّاس مَرضا شَدِيدا فَدَعَا وَلَده فَجَمعهُمْ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حج من مَكَّة مَاشِيا حَتَّى يرجع إِلَى مَكَّة كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سَبْعمِائة حَسَنَة كل حَسَنَة مثل حَسَنَات الْحرم
قيل لَهُ وَمَا حَسَنَات الْحرم قَالَ بِكُل حَسَنَة مائَة ألف حَسَنَة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عِيسَى بن سوَادَة
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من عِيسَى بن سوَادَة
قَالَ الْحَافِظ قَالَ البُخَارِيّ هُوَ مُنكر الحَدِيث
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن آدم ﵇ أَتَى الْبَيْت ألف أتية لم يركب قطّ فِيهِنَّ من الْهِنْد على رجلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا وَقَالَ فِي الْقلب من الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن
قَالَ الْحَافِظ الْقَاسِم هَذَا واه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيل الله
[ ٢ / ١٠٧ ]
والحاج والمعتمر وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله إِن دَعوه أجابهم وَإِن استغفروه غفر لَهُم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظهمَا قَالَ وَفد الله ثَلَاثَة الْحَاج والمعتمر والغازي
وَقدم ابْن خُزَيْمَة الْغَازِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يغْفر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم قَالَ مُسلم قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده شريك القَاضِي وَلم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا فِي المتابعات وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَمْتعُوا بِهَذَا الْبَيْت فقد هدم مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ ابْن خُزَيْمَة قَوْله وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة يُرِيد بعد الثَّالِثَة
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لما أهبط الله آدم ﵇ من الْجنَّة قَالَ إِنِّي مهبط مَعَك بَيْتا أَو منزلا يُطَاف حوله كَمَا يُطَاف حول عَرْشِي وَيصلى عِنْده كَمَا يصلى عِنْد عَرْشِي فَلَمَّا كَانَ زمن الطوفان رفع وَكَانَ الْأَنْبِيَاء يحجونه وَلَا يعلمُونَ مَكَانَهُ فبوأه لإِبْرَاهِيم ﵊ فبناه من خَمْسَة أجبل حراء وثبير ولبنان وجبل الطّور وجبل الْخَيْر فتمتعوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
[ ٢ / ١٠٨ ]
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعجلوا إِلَى الْحَج يَعْنِي الْفَرِيضَة فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض لَهُ
رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أوحى الله تَعَالَى إِلَى آدم ﵇ أَن يَا آدم حج هَذَا الْبَيْت قبل أَن يحدث بك حدث الْمَوْت
قَالَ وَمَا يحدث عَليّ يَا رب قَالَ مَا لَا تَدْرِي وَهُوَ الْمَوْت
قَالَ وَمَا الْمَوْت قَالَ سَوف تذوق
قَالَ وَمن أستخلف فِي أَهلِي قَالَ اعْرِض ذَلِك على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فَعرض ذَلِك على السَّمَوَات فَأَبت وَعرض على الأَرْض فَأَبت وَعرض على الْجبَال فَأَبت وَقَبله ابْنه قَاتل أَخِيه فَخرج آدم ﵇ من أَرض الْهِنْد حَاجا فَمَا نزل منزلا أكل فِيهِ وَشرب إِلَّا صَار عمرانا بعده وقرى حَتَّى قدم مَكَّة فاستقبلته الْمَلَائِكَة فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك يَا آدم بر حجك أما إِنَّا قد حجَجنَا هَذَا الْبَيْت قبلك بألفي عَام
قَالَ أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالْبَيْت يَوْمئِذٍ ياقوتة حَمْرَاء جوفاء لَهَا بَابَانِ من يطوف يرى من فِي جَوف الْبَيْت وَمن فِي جَوف الْبَيْت يرى من يطوف فَقضى آدم نُسكه فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدم قضيت نسكك قَالَ نعم يَا رب
قَالَ فسل حَاجَتك تعط قَالَ جلّ حَاجَتي أَن تغْفر لي ذَنبي وذنب وَلَدي قَالَ أما ذَنْبك يَا آدم فقد غفرنا حِين وَقعت بذنبك
وَأما ذَنْب ولدك فَمن عرفني وآمن بِي وَصدق رُسُلِي وكتابي غفرنا لَهُ ذَنبه
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا
• وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد وَلَا أمة يضن بِنَفَقَة ينفقها فِيمَا يُرْضِي الله إِلَّا أنْفق أضعافها فِيمَا يسْخط الله وَمَا من عبد يدع الْحَج لحَاجَة من حوائج الدُّنْيَا إِلَّا رأى الْمُخلفين قبل أَن يقْضِي تِلْكَ الْحَاجة يَعْنِي حجَّة الْإِسْلَام وَمَا من عبد يدع الْمَشْي فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم قضيت أَو لم تقض إِلَّا ابْتُلِيَ بمعونة من يَأْثَم عَلَيْهِ وَلَا يُؤجر فِيهِ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا وَفِيه نَكَارَة
يضن بالضاد الْمُعْجَمَة أَي يبخل ويشح
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْكَعْبَة لَهَا لِسَان وشفتان وَلَقَد اشتكت فَقَالَت يَا رب قل عوادي وَقل زواري فَأوحى الله ﷿ إِنِّي
[ ٢ / ١٠٩ ]
خَالق بشرا خشعا سجدا يحنون إِلَيْك كَمَا تحن الْحَمَامَة إِلَى بيضها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن دَاوُد النَّبِي ﷺ قَالَ إلهي مَا لِعِبَادِك عَلَيْك إِذا هم زاروك فِي بَيْتك قَالَ لكل زائر حق على المزور حَقًا يَا دَاوُد إِن لَهُم عَليّ أَن أعافيهم فِي الدُّنْيَا وأغفر لَهُم إِذا لقيتهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا
• وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه وَخرج مِنْهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا
• وروى ابْن عمر ﵄ قَالَ كنت جَالِسا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي مَسْجِد منى فَأَتَاهُ رجل من الْأَنْصَار وَرجل من ثَقِيف فسلما ثمَّ قَالَا يَا رَسُول الله جِئْنَا نَسْأَلك فَقَالَ إِن شئتما أخبرتكما بِمَا جئتما تسألاني عَنهُ فعلت وَإِن شئتما أَن أمسك وتسألاني فعلت فَقَالَا أخبرنَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الثَّقَفِيّ للْأَنْصَارِيِّ سل فَقَالَ أَخْبرنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ جئتني تَسْأَلنِي عَن مخرجك من بَيْتك تؤم الْبَيْت الْحَرَام وَمَا لَك فِيهِ وَعَن ركعتيك بعد الطّواف وَمَا لَك فيهمَا وَعَن طوافك بَين الصَّفَا والمروة وَمَا لَك فِيهِ وَعَن وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة وَمَا لَك فِيهِ وَعَن رميك الْجمار وَمَا لَك فِيهِ وَعَن نحرك وَمَا لَك فِيهِ مَعَ الْإِفَاضَة فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لعن هَذَا جِئْت أَسأَلك
قَالَ فَإنَّك إِذا خرجت من بَيْتك تؤم الْبَيْت الْحَرَام لَا تضع نَاقَتك خفا وَلَا ترفعه إِلَّا كتب الله لَك بِهِ حَسَنَة ومحا عَنْك خَطِيئَة وَأما ركعتاك بعد الطّواف كعتق رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل ﵇ وَأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رَقَبَة وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله يهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبَادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أَو كقطر الْمَطَر أَو كزبد الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَهُ وَأما رميك الْجمار فلك بِكُل حَصَاة رميتها تَكْفِير كَبِيرَة من الموبقات وَأما نحرك فمذخور لَك عِنْد رَبك وَأما حلاقك رَأسك فلك بِكُل شَعْرَة حلقتها حَسَنَة ويمحى عَنْك بهَا خَطِيئَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ بعد ذَلِك فَإنَّك تَطوف وَلَا ذَنْب لَك
[ ٢ / ١١٠ ]
يَأْتِي ملك حَتَّى يضع يَدَيْهِ بَين كتفيك فَيَقُول اعْمَلْ فِيمَا تسْتَقْبل فقد غفر لَك مَا مضى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من وُجُوه وَلَا نعلم لَهُ أحسن من هَذَا الطَّرِيق
قَالَ المملي ﵁ وَهِي طَرِيق لَا بَأْس بهَا رواتها كلهم موثقون وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي لَفظه فِي الْوُقُوف إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَقَالَ فِيهِ فَإِن لَك من الْأجر إِذا أممت الْبَيْت الْعَتِيق أَلا ترفع قدما أَو تضعها أَنْت ودابتك إِلَّا كتبت لَك حَسَنَة وَرفعت لَك دَرَجَة وَأما وقوفك بِعَرَفَة فَإِن الله ﷿ يَقُول لملائكته يَا ملائكتي مَا جَاءَ بعبادي قَالُوا جاؤوا يَلْتَمِسُونَ رضوانك وَالْجنَّة فَيَقُول الله ﷿ فَإِنِّي أشهد نَفسِي وَخلقِي أَنِّي قد غفرت لَهُم وَلَو كَانَت ذنوبهم عدد أَيَّام الدَّهْر وَعدد رمل عالج وَأما رميك الْجمار قَالَ الله ﷿ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ السَّجْدَة ٧١
وَأما حلقك رَأسك فَإِنَّهُ لَيْسَ من شعرك شَعْرَة تقع فِي الأَرْض إِلَّا كَانَت لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ إِذا ودعت فَإنَّك تخرج من ذنوبك كَيَوْم وَلدتك أمك
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس بن مَالك نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَأما وقوفك بِعَرَفَات فَإِن الله تَعَالَى يطلع على أهل عَرَفَات فَيَقُول عبَادي أَتَوْنِي شعثا غبرا أَتَوْنِي من كل فج عميق فيباهي بهم الْمَلَائِكَة فَلَو كَانَ عَلَيْك من الذُّنُوب مثل رمل عالج ونجوم السَّمَاء وقطر الْبَحْر والمطر غفر الله لَك وَأما رميك الْجمار فَإِنَّهُ مدخور لَك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ وَأما حلقك رَأسك فَإِن لَك بِكُل شَعْرَة تقع مِنْك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ فَإنَّك تصدر وَأَنت من ذنوبك كَهَيئَةِ يَوْم وَلدتك أمك
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج حَاجا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْحَاج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْمُعْتَمِر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج غازيا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْغَازِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج فِي هَذَا الْوَجْه لحج أَو عمْرَة فَمَاتَ فِيهِ لم يعرض وَلم يُحَاسب وَقيل لَهُ ادخل الْجنَّة
قَالَت وَقَالَ
[ ٢ / ١١١ ]
رَسُول الله ﷺ إِن الله يباهي بالطائفين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن هَذَا الْبَيْت دعامة من دعائم الْإِسْلَام فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَهُوَ ضَامِن على الله فَإِن مَاتَ أدخلهُ الْجنَّة وَإِن رده إِلَى أَهله رده بِأَجْر وغنيمة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
الدعامة بِكَسْر الدَّال هِيَ عَمُود الْبَيْت والخباء
• وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ فِي طَرِيق مَكَّة ذَاهِبًا أَو رَاجعا لم يعرض وَلم يُحَاسب أَو غفر لَهُ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَينا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ بِعَرَفَة إِذْ وَقع عَن رَاحِلَته فأقصعته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه بثوبيه وَلَا تخمروا رَأسه وَلَا تحنطوه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن خُزَيْمَة
وَفِي رِوَايَة لَهُم أَن رجلا كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ فوقصته نَاقَته وَهُوَ محرم فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه فِي ثوبيه وَلَا تمسوه بِطيب وَلَا تخمروا رَأسه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يغسلوه بِمَاء وَسدر وَأَن يكشفوا وَجهه حسبته قَالَ وَرَأسه فَإِنَّهُ يبْعَث وَهُوَ يهل
وقصته نَاقَته مَعْنَاهُ رمته نَاقَته فَكسرت عُنُقه
وَكَذَلِكَ فأقصعته
• التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَمَا جَاءَ فِيمَن أنْفق فيهمَا من مَال حرَام
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهَا فِي عمرتها إِن لَك من
[ ٢ / ١١٢ ]
الْأجر على قدر نصبك ونفقتك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَفِي رِوَايَة لَهُ وصححها إِنَّمَا أجرك فِي عمرتك على قدر نَفَقَتك
النصب هُوَ التَّعَب وزنا وَمعنى
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة فِي الْحَج كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة فِي الْحَج كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله الدِّرْهَم بسبعمائة
• وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْحجَّاج والعمار وَفد الله إِن سَأَلُوا أعْطوا وَإِن دعوا أجِيبُوا وَإِن أَنْفقُوا أخلف لَهُم
وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ مَا كبر مكبر على نشز وَلَا أهل مهل على شرف من الْأَشْرَاف إِلَّا أهل مَا بَين يَدَيْهِ وَكبر حَتَّى يَنْقَطِع مِنْهُ مُنْقَطع التُّرَاب
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
النشز بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة وبالزاي هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله ﷿ يعطيهم مَا سَأَلُوا ويستجيب لَهُم مَا دعوا ويخلف عَلَيْهِم مَا أَنْفقُوا الدِّرْهَم ألف ألف
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ رَفعه قَالَ مَا أمعر حَاج قطّ
قيل لجَابِر مَا الإمعار قَالَ مَا افْتقر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج الْحَاج حَاجا بِنَفَقَة طيبَة وَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك
ناداه مُنَاد من السَّمَاء لبيْك وَسَعْديك زادك حَلَال وراحلتك حَلَال وحجك مبرور غير مأزور وَإِذا خرج بِالنَّفَقَةِ الخبيثة فَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك ناداه مُنَاد من السَّمَاء لَا لبيْك وَلَا
[ ٢ / ١١٣ ]
سعديك زادك حرَام ونفقتك حرَام وحجك مأزور غير مبرور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أسلم مولى عمر بن الْخطاب مُرْسلا مُخْتَصرا
الغرز بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا زَاي هُوَ ركاب من جلد
• التَّرْغِيب فِي الْعمرَة فِي رَمَضَان
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أَرَادَ رَسُول الله ﷺ الْحَج فَقَالَت امْرَأَة لزَوجهَا أحججني مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ فَقَالَت أحججني على جملك فلَان قَالَ ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله ﷿ فَأتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن امْرَأَتي تقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَإِنَّهَا سَأَلتنِي الْحَج مَعَك فَقلت مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ قَالَت أحججني على جملك فلَان فَقلت ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله ﷿ فَقَالَ أما إِنَّك لَو أحججتها عَلَيْهِ كَانَ فِي سَبِيل الله
قَالَ وَإِنَّهَا أَمرتنِي أَن أَسأَلك مَا يعدل حجَّة مَعَك قَالَ رَسُول الله ﷺ أقرئها السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وأخبرها أَنَّهَا تعدل حجَّة معي عمْرَة فِي رَمَضَان
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا بالقصة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَآخره عِنْدهمَا سَوَاء
• وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة
وَمُسلم وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أم سِنَان مَا مَنعك أَن تحجي مَعنا
قَالَت لم يكن لنا إِلَّا ناضحان فحج أَبُو وَلَدهَا وَابْنهَا على نَاضِح وَترك لنا ناضحا ننضح عَلَيْهِ
قَالَ فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري فَإِن عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة
وَفِي رِوَايَة لَهُ تعدل حجَّة أَو حجَّة معي
• وَعنهُ ﵁ قَالَ جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت حج أَبُو
[ ٢ / ١١٤ ]
طَلْحَة وَابْنه وتركاني فَقَالَ يَا أم سليم عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة معي
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أم معقل ﵂ قَالَت لما حج رَسُول الله ﷺ حجَّة الْوَدَاع وَكَانَ لنا جمل فَجعله أَبُو معقل فِي سَبِيل الله
قَالَت وأصابنا مرض وَهلك أَبُو معقل
قَالَت فَلَمَّا قفل رَسُول الله ﷺ من حجه فَقَالَ يَا أم معقل مَا مَنعك أَن تخرجي مَعنا قَالَت يَا رَسُول الله لقد تهيأنا فَهَلَك أَبُو معقل وَكَانَ لنا جمل هُوَ الَّذِي نحج عَلَيْهِ فأوصى بِهِ أَبُو معقل فِي سَبِيل الله
قَالَ فَهَلا خرجت عَلَيْهِ فَإِن الْحَج فِي سَبِيل الله فَأَما إِذْ فاتتك هَذِه الْحجَّة فاعتمري فِي رَمَضَان فَإِنَّهَا كحجة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة
وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ إِن الْحَج وَالْعمْرَة فِي سَبِيل الله وَإِن عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة أَو تجزي حجَّة
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة قد كَبرت وسقمت فَهَل من عمل يَجْزِي عني من حجتي
قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة
قفل محركة أَي رَجَعَ من سَفَره
• وَعَن أبي معقل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير فِي حَدِيث طَوِيل بِإِسْنَاد جيد عَن أبي طليق أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ فَمَا يعدل الْحَج مَعَك قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان
قَالَ المملي ﵁ أَبُو طليق هُوَ أَو معقل وَكَذَلِكَ زَوجته أم معقل تكنى أم طليق أَيْضا ذكره ابْن عبد الْبر النمري
[ ٢ / ١١٥ ]
• التَّرْغِيب فِي التَّوَاضُع فِي الْحَج والتبذل وَلبس الدون من الثِّيَاب اقْتِدَاء بالأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
• رُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ حج النَّبِي ﷺ على رَحل رث وقطيفة خلقَة تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو لَا تَسَاوِي ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حجَّة لَا رِيَاء فِيهَا وَلَا سمعة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن مَاجَه والأصبهاني إِلَّا أَنه قَالَ لَا تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس
القطيفة كسَاء لَهُ خمل
• وَعَن ثُمَامَة ﵁ قَالَ حج أنس على رَحل وَلم يكن شحيحا وَحدث أَن النَّبِي ﷺ حج على رَحل وَكَانَت زاملته
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن قدامَة بن عبد الله وَهُوَ ابْن عمار ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر على نَاقَة صهباء لَا ضرب وَلَا طرد وَلَا إِلَيْك إِلَيْك
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيره
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فمررنا بواد فَقَالَ أَي وَاد هَذَا
قَالُوا وَادي الْأَزْرَق
قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى ﷺ فَذكر من طول شعره شَيْئا لَا يحفظه دَاوُد وَاضِعا إصبعه فِي أُذُنه لَهُ جؤار إِلَى الله بِالتَّلْبِيَةِ مارا بِهَذَا الْوَادي
قَالَ ثمَّ سرنا حَتَّى أَتَيْنَا على ثنية فَقَالَ أَي ثنية هَذِه قَالُوا ثنية هرشى أَو لفت
قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس ﷺ على نَاقَة حَمْرَاء عَلَيْهِ جُبَّة صوف وخطام نَاقَته خلبة
مارا بِهَذَا الْوَادي ملبيا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة وَاللَّفْظ لَهما
• وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرط مُسلم وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى على وَادي الْأَزْرَق فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا وَادي الْأَزْرَق فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى ﵇
[ ٢ / ١١٦ ]
مهبطا لَهُ جؤار إِلَى الله بِالتَّكْبِيرِ ثمَّ أَتَى على ثنية فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس ﵇ على نَاقَة حَمْرَاء جعدة خطامها لِيف وَهُوَ يُلَبِّي وَعَلِيهِ جُبَّة صوف
هرشى بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الرَّاء بعدهمَا شين مُعْجمَة مَقْصُورَة ثنية قريب الْجحْفَة
ولفت بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا أَيْضا هُوَ ثنية جبل قديد بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
والخلبة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام هِيَ الليف كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صلى فِي مَسْجِد الْخيف سَبْعُونَ نَبيا مِنْهُم مُوسَى ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عباءتان قطوانيتان وَهُوَ محرم على بعير من إبل شنُوءَة مَخْطُوم بِخِطَام لِيف لَهُ ضفيرتان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن
قطوان بِفَتْح الْقَاف والطاء الْمُهْملَة جَمِيعًا مَوضِع بِالْكُوفَةِ تنْسب إِلَيْهِ العبى والأكسية
• وَعنهُ ﵁ قَالَ لما مر رَسُول الله ﷺ بوادي عسفان حِين حج
قَالَ يَا أَبَا بكر أَي وَاد هَذَا قَالَ وَادي عسفان
قَالَ لقد مر بِهِ هود وَصَالح على بكرات خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون الْبَيْت الْعَتِيق
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة بن وهرام وَلَا بَأْس بحديثهما فِي المتابعات وَقد احْتج بهما ابْن خُزَيْمَة وَغَيره
عسفان بِضَم الْعين وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ مَوضِع على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة
والبكرات جمع بكرَة بِسُكُون الْكَاف وَهِي الْفتية من الْإِبِل
والنمرات بِكَسْر الْمِيم جمع نمرة وَهِي كسَاء مخطط
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حج مُوسَى ﵇ على ثَوْر أَحْمَر عَلَيْهِ عباءة قطوانية
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
[ ٢ / ١١٧ ]
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد مر بِالرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى ﵇ حُفَاة عَلَيْهِم العباء يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى بن عمرَان ﵇ فِي هَذَا الْوَادي محرما بَين قطوانيتين
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ من الْحَاج قَالَ الشعث التفل
قَالَ فَأَي الْحَج أفضل قَالَ العج والثج
قَالَ وَمَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد والرحالة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
وَعند التِّرْمِذِيّ عَنهُ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا يُوجب الْحَج قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَتقدم فِي حَدِيث ابْن عمر وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله يهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبَادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أَو كقطر الْمَطَر أَو كزبد الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَهُ
الحَدِيث
• وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان قَالَ فَإِذا وقف بِعَرَفَة فَإِن الله ﷿ ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم ذنوبهم وَإِن كَانَت عدد قطر السَّمَاء وَرمل عالج
الحَدِيث
الشعث بِكَسْر الْعين هُوَ الْبعيد الْعَهْد بتسريح شعره وغسله
والتفل بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَكسر الْفَاء هُوَ الَّذِي ترك الطّيب والتنظيف حَتَّى تَغَيَّرت رَائِحَته
[ ٢ / ١١٨ ]
والعج بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْجِيم هُوَ رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ وَقيل بِالتَّكْبِيرِ
والثج بِالْمُثَلثَةِ هُوَ نحر الْبدن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يباهي بِأَهْل عَرَفَات مَلَائِكَة السَّمَاء فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي هَؤُلَاءِ جاؤوني شعثا غبرا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَسَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي الْوُقُوف إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام والتلبية وَرفع الصَّوْت بهَا
• عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَيْسَ للحجة المبرورة ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة وَمَا من مُؤمن يظل يَوْمه محرما إِلَّا غَابَتْ الشَّمْس بذنوبه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَلَيْسَ فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ وَمَا من مُؤمن إِلَى آخِره وَكَذَا هُوَ فِي النَّسَائِيّ وصحيح ابْن خُزَيْمَة بِدُونِ الزِّيَادَة
وَزَاد رزين فِيهِ وَمَا من مُؤمن يُلَبِّي لله بِالْحَجِّ إِلَّا شهد لَهُ مَا على يَمِينه وشماله إِلَى مُنْقَطع الأَرْض وَلم أر هَذِه الزِّيَادَة فِي شَيْء من نسخ التِّرْمِذِيّ وَلَا النَّسَائِيّ
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من ملب يُلَبِّي إِلَّا لبّى مَا عَن يَمِينه وشماله من حجر أَو شجر أَو مدر حَتَّى تَنْقَطِع الأَرْض من هَاهُنَا وَهَاهُنَا عَن يَمِينه وشماله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن سهل وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن عُبَيْدَة يَعْنِي ابْن حميد حَدثنِي عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن سهل وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
[ ٢ / ١١٩ ]
• وَعَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرَائِيل فَأمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بالإهلال والتلبية
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَزَاد ابْن مَاجَه فَإِنَّهَا شعار الْحَج
• وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ جَاءَنِي جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ مر أَصْحَابك فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أهل مهل قطّ وَلَا كبر مكبر قطّ إِلَّا بشر
قيل يَا رَسُول الله بِالْجنَّةِ قَالَ نعم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادَيْنِ رجال الصَّحِيح وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أهل مهل قطّ إِلَّا آبت الشَّمْس بذنوبه
أهل الملبي إِذا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ العج والثج
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لم يسمع مُحَمَّد من عبد الرَّحْمَن
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ مَا بر الْحَج قَالَ العج والثج قَالَ وَكِيع يَعْنِي بالعج العجيج بِالتَّلْبِيَةِ والثج نحر الْبدن وَتقدم
• وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من
[ ٢ / ١٢٠ ]
محرم يُضحي لله يَوْمه يُلَبِّي حَتَّى تغيب الشَّمْس إِلَّا غَابَتْ بذنوبه فَعَاد كَمَا وَلدته أمه
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَامر بن ربيعَة ﵁
وَتقدم حَدِيث سهل بن سعد فِي الْبَاب الأول وَفِيه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه وَخرج مِنْهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام من الْمَسْجِد الْأَقْصَى
• عَن أم حَكِيم بنت أبي أُميَّة بن الْأَخْنَس عَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أهل بِعُمْرَة من بَيت الْمُقَدّس غفر لَهُ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أهل بِعُمْرَة من بَيت الْمُقَدّس كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب قَالَت فَخرجت أُمِّي من بَيت الْمُقَدّس بِعُمْرَة
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أهل من الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِعُمْرَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
قَالَ فركبت أم حَكِيم إِلَى بَيت الْمُقَدّس حَتَّى أهلت مِنْهُ بِعُمْرَة
• وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفْظهمَا من أهل بِحجَّة أَو عمْرَة من الْمَسْجِد الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر أَو وَجَبت لَهُ الْجنَّة
شكّ الرَّاوِي أَيَّتهمَا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أهل بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة من الْمَسْجِد الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وَوَجَبَت لَهُ الْجنَّة
[ ٢ / ١٢١ ]
التَّرْغِيب فِي الطّواف واستلام الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ وَمَا جَاءَ فِي فضلهما وَفضل الْمقَام وَدخُول الْبَيْت
• عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر ﵁ أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول لِابْنِ عمر ﵄ مَا لي لَا أَرَاك تستلم إِلَّا هذَيْن الرُّكْنَيْنِ الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ فَقَالَ ابْن عمر إِن أفعل فقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن استلامهما يحط الْخَطَايَا
قَالَ وسمعته يَقُول من طَاف أسبوعا يُحْصِيه وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعدْل رَقَبَة
قَالَ وسمعته يَقُول مَا رفع رجل قدما وَلَا وَضعهَا إِلَّا كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَحط عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات
رَوَاهُ أَحْمد وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن مسحهما كَفَّارَة للخطايا وسمعته يَقُول لَا يضع قدما وَلَا يرفع أُخْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَكتب لَهُ بهَا حَسَنَة
• وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ إِن أفعل فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مسحهما يحط الْخَطَايَا وسمعته يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ لم يرفع قدما وَلم يضع قدما إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة وَحط عَنهُ خَطِيئَة وَكتب لَهُ دَرَجَة وسمعته يَقُول من أحصى أسبوعا كَانَ كعتق رَقَبَة
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مسح الْحجر والركن الْيَمَانِيّ يحط الْخَطَايَا حطا
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله
• وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طَاف بِالْبَيْتِ أسبوعا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعدْل رَقَبَة يعتقها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن حميد بن أبي سوية ﵁ قَالَ سَمِعت ابْن هِشَام يسْأَل عَطاء بن أبي رَبَاح عَن الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَقَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة ﵁
[ ٢ / ١٢٢ ]
أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وكل بِهِ سَبْعُونَ ملكا فَمن قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار
قَالُوا آمين
فَلَمَّا بلغ الرُّكْن الْأسود قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد مَا بلغك فِي هَذَا الرُّكْن الْأسود فَقَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من فاوضه فَإِنَّمَا يفاوض يَد الرَّحْمَن
قَالَ لَهُ ابْن هِشَام يَا أَبَا مُحَمَّد فالطواف قَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ قَالَ من طَاف بِالْبَيْتِ سبعا وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بسبحان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه محيت عَنهُ عشر سيئات وكتبت لَهُ عشر حَسَنَات وَرفع لَهُ بهَا عشر دَرَجَات وَمن طَاف فَتكلم وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَال خَاضَ فِي الرَّحْمَة برجليه كخائض المَاء برجليه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش حَدثنِي حميد بن أبي سوية وَحسنه بعض مَشَايِخنَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ينزل الله كل يَوْم على حجاج بَيته الْحَرَام عشْرين وَمِائَة رَحْمَة سِتِّينَ للطائفين وَأَرْبَعين للمصلين وَعشْرين للناظرين
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الطّواف حول الْبَيْت صَلَاة إِلَّا أَنكُمْ تتكلمون فِيهِ فَمن تكلم فِيهِ فَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِخَير
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَلَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طَاف بِالْبَيْتِ خمسين مرّة خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا يرْوى عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كعتق رَقَبَة رَوَاهُ ابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَة وَتقدم
[ ٢ / ١٢٣ ]
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ أسبوعا لَا يضع قدما وَلَا يرفع أُخْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَكتب لَهُ بهَا حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ أَتَى الرُّكْن يستلمه خَاضَ فِي الرَّحْمَة فَإِذا استلمه فَقَالَ بِسم الله وَالله أكبر أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله غمرته الرَّحْمَة فَإِذا طَاف بِالْبَيْتِ كتب الله لَهُ بِكُل قدم سبعين ألف حَسَنَة وَحط عَنهُ سبعين ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ سبعين ألف دَرَجَة وشفع فِي سبعين من أهل بَيته فَإِذا أَتَى مقَام إِبْرَاهِيم فصلى عِنْده رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا واحتسابا كتب الله لَهُ عتق رَقَبَة محررة من ولد إِسْمَاعِيل وَخرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْحجر وَالله ليبعثنه الله يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان يبصر بهما ولسان ينْطق بِهِ يشْهد على من استلمه بِحَق
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَفظه يبْعَث الله الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ يَوْم الْقِيَامَة وَلَهُمَا عينان ولسانان وشفتان يَشْهَدَانِ لمن استلمهما بِالْوَفَاءِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الرُّكْن الْيَمَانِيّ يَوْم الْقِيَامَة أعظم من أبي قبيس لَهُ لسانان وشفتان
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَزَاد يشْهد لمن استلمه بِالْحَقِّ وَهُوَ يَمِين الله ﷿ يُصَافح بهَا خلقه
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَزَاد يتَكَلَّم عَمَّن استلمه بِالنِّيَّةِ وَهُوَ يَمِين الله الَّتِي يُصَافح بهَا خلقه
[ ٢ / ١٢٤ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أشهدوا هَذَا الْحجر خيرا فَإِنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة شَافِع يشفع لَهُ لسانان وشفتان يشْهد لمن استلمه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن الْوَلِيد بن عباد مَجْهُول
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نزل الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَهُوَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن فسودته خَطَايَا بني آدم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ الْحجر الْأسود من حِجَارَة الْجنَّة وَمَا فِي الأَرْض من الْجنَّة غَيره وَكَانَ أَبيض كالمها وَلَوْلَا مَا مَسّه من رِجْس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة إِلَّا برأَ
• وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ الْحجر الْأسود ياقوتة بَيْضَاء من يَوَاقِيت الْجنَّة وَإِنَّمَا سودته خَطَايَا الْمُشْركين يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد يشْهد لمن استلمه وَقَبله من أهل الدُّنْيَا
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا قَالَ الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَكَانَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج حَتَّى سودته خَطَايَا أهل الشّرك
المها مَقْصُورا جمع مهاة وَهِي البلورة
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ نزل الرُّكْن الْأسود من السَّمَاء فَوضع على أبي قبيس كَأَنَّهُ مهاة بَيْضَاء فَمَكثَ أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ وضع على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى الْكَعْبَة يَقُول الرُّكْن وَالْمقَام ياقوتتان من يَوَاقِيت الْجنَّة وَلَوْلَا أَن الله تَعَالَى طمس نورهما لأضاءتا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة رَجَاء بن صبيح وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ
[ ٢ / ١٢٥ ]
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ إِن الرُّكْن وَالْمقَام من ياقوت الْجنَّة وَلَوْلَا مَا مَسّه من خَطَايَا بني آدم لأضاء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَمَا مسهما من ذِي عاهة وَلَا سقيم إِلَّا شفي
• وَفِي أُخْرَى لَهُ ﵁ أَيْضا رَفعه قَالَ لَوْلَا مَا مَسّه من أنجاس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة إِلَّا شفي وَمَا على الأَرْض شَيْء من الْجنَّة غَيره
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ فَدَخَلْنَا مَكَّة ارْتِفَاع الضُّحَى فَأتى يَعْنِي النَّبِي ﷺ بَاب الْمَسْجِد فَأَنَاخَ رَاحِلَته ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وفاضت عَيناهُ بالبكاء فَذكر الحَدِيث قَالَ وَرمل ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا حَتَّى فرغ فَلَمَّا فرغ قبل الْحجر وَوضع يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثمَّ مسح بهما وَجهه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دخل الْبَيْت دخل فِي حَسَنَة وَخرج من سَيِّئَة مغفورا لَهُ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الله بن المؤمل
• التَّرْغِيب فِي الْعَمَل الصَّالح فِي عشر ذِي الْحجَّة وفضله
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أحب إِلَى الله ﷿ من هَذِه الْأَيَّام
يَعْنِي أَيَّام الْعشْر قَالُوا يَا رَسُول الله وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل خرج بِنَفسِهِ وَمَاله ثمَّ
[ ٢ / ١٢٦ ]
لم يرجع من ذَلِك بِشَيْء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ مَا من أَيَّام أعظم عِنْد الله وَلَا أحب إِلَى الله الْعَمَل فِيهِنَّ من أَيَّام الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ مَا من عمل أزكى عِنْد الله وَلَا أعظم أجرا من خير يعمله فِي عشر الْأَضْحَى
قيل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل خرج بِنَفسِهِ وَمَاله فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء فَقَالَ فَكَانَ سعيد بن جُبَير إِذا دخل أَيَّام الْعشْر اجْتهد اجْتِهَادًا شَدِيدا حَتَّى مَا يكَاد يقدر عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أفضل من أَيَّام الْعشْر
قيل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أفضل أَيَّام الدُّنْيَا الْعشْر يَعْنِي عشر ذِي الْحجَّة
قيل وَلَا مِثْلهنَّ فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا مِثْلهنَّ فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل عفر وَجهه بِالتُّرَابِ
الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَفظه قَالَ مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله من أَيَّام عشر ذِي الْحجَّة
قَالَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هن أفضل أم عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله قَالَ هن أفضل من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله إِلَّا عفير يعفر وَجهه فِي التُّرَاب
الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَيَّام أحب إِلَى الله أَن يتعبد لَهُ فِيهَا من عشر ذِي الْحجَّة يعدل صِيَام كل يَوْم مِنْهَا بصيام سنة وَقيام كل لَيْلَة مِنْهَا بِقِيَام لَيْلَة الْقدر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
[ ٢ / ١٢٧ ]
لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مَسْعُود بن وَاصل عَن النهاس بن قهم وَسَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَلم يعرفهُ من غير هَذَا الْوَجْه
قَالَ الْحَافِظ روى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن يحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ
حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب البَجلِيّ عَن عدي بن ثَابت وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة ثِقَات مَشْهُورُونَ تكلم فيهم
• وَعَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله وَلَا الْعَمَل فِيهِنَّ أحب إِلَى الله ﷿ من هَذِه الْأَيَّام يَعْنِي من الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التهليل وَالتَّكْبِير وَذكر الله وَإِن صِيَام يَوْم مِنْهَا يعدل بصيام سنة وَالْعَمَل فِيهِنَّ يُضَاعف بسبعمائة ضعف
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ يُقَال فِي أَيَّام الْعشْر بِكُل يَوْم ألف يَوْم وَيَوْم عَرَفَة عشرَة آلَاف يَوْم
قَالَ يَعْنِي فِي الْفضل
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَإسْنَاد الْبَيْهَقِيّ لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن الْأَوْزَاعِيّ ﵁ قَالَ بَلغنِي أَن الْعَمَل فِي الْيَوْم من أَيَّام الْعشْر كَقدْر غَزْوَة فِي سَبِيل الله يصام نَهَارهَا ويحرس لَيْلهَا إِلَّا أَن يخْتَص امْرُؤ بِشَهَادَة
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث رجل من بني مَخْزُوم عَن النَّبِي ﷺ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• التَّرْغِيب فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة والمزدلفة وَفضل يَوْم عَرَفَة
• عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام عِنْد الله أفضل من عشر ذِي الْحجَّة
قَالَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هن أفضل أم من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله قَالَ هن أفضل من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله وَمَا من يَوْم أفضل عِنْد الله من يَوْم عَرَفَة ينزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فيباهي بِأَهْل الأَرْض أهل السَّمَاء فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي جاؤوني شعثا غبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رَحْمَتي وَلم يرَوا عَذَابي فَلم ير يَوْم أَكثر عتيقا من النَّار من يَوْم عَرَفَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم عَرَفَة فَإِن الله ﵎ يباهي بهم الْمَلَائِكَة فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي أَتَوْنِي شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أَنِّي قد غفرت
[ ٢ / ١٢٨ ]
لَهُم فَتَقول الْمَلَائِكَة إِن فيهم فلَانا مرهقا وَفُلَانًا
قَالَ يَقُول الله ﷿ قد غفرت لَهُم
قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من يَوْم أَكثر عتيقا من النَّار من يَوْم عَرَفَة وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة نَحوه لم يختلفا إِلَّا فِي حرف أَو حرفين
المرهق هُوَ الَّذِي يغشى الْمَحَارِم ويرتكب الْمَفَاسِد
قَوْله ضاحين هُوَ بالضاد الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة أَي بارزين للشمس غير مستترين مِنْهَا يُقَال لكل من برز للشمس من غير شَيْء يظله ويكنه إِنَّه لضاح
• وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا رئي الشَّيْطَان يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَر وَلَا أَدْحَر وَلَا أَحْقَر وَلَا أَغيظ مِنْهُ فِي يَوْم عَرَفَة وَمَا ذَاك إِلَّا لما يرى فِيهِ من تنزل الرَّحْمَة وَتجَاوز الله عَن الذُّنُوب الْعِظَام إِلَّا مَا رأى يَوْم بدر فَإِنَّهُ رأى جِبْرَائِيل ﵇ يَزع الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ مَالك وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَغَيرهمَا وَهُوَ مُرْسل
أَدْحَر بِالدَّال والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ بعدهمَا رَاء أَي أبعد وأذل
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم عَرَفَة أَيهَا النَّاس إِن الله ﷿ تطول عَلَيْكُم فِي هَذَا الْيَوْم فغفر لكم إِلَّا التَّبعَات فِيمَا بَيْنكُم ووهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى لمحسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا باسم الله فَلَمَّا كَانَ بِجمع قَالَ إِن الله ﷿ قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم فِي طالحيكم تنزل الرَّحْمَة فتعمهم ثمَّ تفرق الْمَغْفِرَة فِي الأَرْض فَتَقَع على كل تائب مِمَّن حفظ لِسَانه وَيَده وإبليس وَجُنُوده على جبال عَرَفَات ينظرُونَ مَا يصنع الله بهم فَإِذا نزلت الرَّحْمَة دَعَا إِبْلِيس وَجُنُوده بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن فيهم رجلا لم يسم
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تطول على أهل عَرَفَات يباهي بهم الْمَلَائِكَة يَقُول يَا ملائكتي انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا أَقبلُوا يضْربُونَ إِلَيّ من كل فج عميق فأشهدكم أَنِّي قد أجبْت دعاءهم وشفعت
[ ٢ / ١٢٩ ]
رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وَأعْطيت لمحسنهم جَمِيع مَا سَأَلُونِي غير التَّبعَات الَّتِي بَينهم فَإِذا أَفَاضَ الْقَوْم إِلَى جمع ووقفوا وعادوا فِي الرَّغْبَة والطلب إِلَى الله تَعَالَى فَيَقُول يَا ملائكتي عبَادي وقفُوا فعادوا فِي الرَّغْبَة والطلب فأشهدكم أَنِّي قد أجبْت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وَأعْطيت محسنيهم جَمِيع مَا سَأَلُونِي وكفلت عَنْهُم التَّبعَات الَّتِي بَينهم
• وَعَن عَبَّاس بن مرداس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لامته عَشِيَّة عَرَفَة فَأُجِيب أَنِّي قد غفرت لَهُم مَا خلا الْمَظَالِم فَإِنِّي آخذ للمظلوم مِنْهُ
قَالَ أَي رب إِن شِئْت أَعْطَيْت الْمَظْلُوم الْجنَّة وغفرت للظالم فَلم يجب عَشِيَّة عَرَفَة فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ
قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ تَبَسم فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر وَعمر ﵄ بِأبي أَنْت وَأمي إِن هَذِه لساعة مَا كنت تضحك فِيهَا فَمَا الَّذِي أضْحكك أضْحك الله سنك
قَالَ إِن عَدو الله إِبْلِيس لما علم أَن الله قد اسْتَجَابَ دعائي وَغفر لامتي أَخذ التُّرَاب فَجعل يحثوه على رَأسه وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور فأضحكني مَا رَأَيْت من جزعه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن كنَانَة بن عَبَّاس بن مرداس أَن أَبَاهُ أخبرهُ عَن أَبِيه
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا عَشِيَّة عَرَفَة لامته بالمغفرة وَالرَّحْمَة فَأكْثر الدُّعَاء فَأوحى الله إِلَيْهِ أَنِّي فعلت إِلَّا ظلم بَعضهم بَعْضًا وَأما ذنوبهم فِيمَا بيني وَبينهمْ فقد غفرتها فَقَالَ يَا رب إِنَّك قَادر على أَن تثيب هَذَا الْمَظْلُوم خيرا من مظلمته وَتغْفر لهَذَا الظَّالِم فَلم يجبهُ تِلْكَ العشية فَلَمَّا كَانَ غَدَاة الْمزْدَلِفَة أعَاد الدُّعَاء فَأَجَابَهُ الله أَنِّي قد غفرت لَهُم
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه يَا رَسُول الله تبسمت فِي سَاعَة لم تكن تتبسم قَالَ تبسمت من عَدو الله إِبْلِيس إِنَّه لما علم أَن الله قد اسْتَجَابَ لي فِي أمتِي أَهْوى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور ويحثو التُّرَاب على رَأسه
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن كنَانَة بن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ وَلم يسمه عَن أَبِيه عَن جده عَبَّاس ثمَّ قَالَ وَهَذَا الحَدِيث لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة وَقد ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْبَعْث فَإِن صَحَّ بشواهده فَفِيهِ الْحجَّة وَإِن لم يَصح فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ النِّسَاء ٨٤ وظلم بَعضهم بَعْضًا دون الشّرك انْتهى
• وروى ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي عَن أنس بن مَالك رَضِي
[ ٢ / ١٣٠ ]
الله عَنهُ قَالَ وقف النَّبِي ﷺ بِعَرَفَات وَقد كَادَت الشَّمْس أَن تؤوب فَقَالَ يَا بِلَال أنصت لي النَّاس فَقَامَ بِلَال فَقَالَ أَنْصتُوا لرَسُول الله ﷺ فأنصت النَّاس فَقَالَ معشر النَّاس أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ آنِفا فأقرأني من رَبِّي السَّلَام وَقَالَ إِن الله ﷿ غفر لاهل عَرَفَات وَأهل الْمشعر وَضمن عَنْهُم التَّبعَات فَقَامَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لنا خَاصَّة قَالَ هَذَا لكم وَلمن أَتَى من بعدكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ كثر خير الله وطاب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يباهي بِأَهْل عَرَفَات أهل السَّمَاء فَيَقُول لَهُم انْظُرُوا إِلَى عبَادي جاؤوني شعثا غبرا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِن الله ﷿ يباهي مَلَائكَته عَشِيَّة عَرَفَة بِأَهْل عَرَفَة فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير وَإسْنَاد أَحْمد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من يَوْم أَكثر من أَن يعْتق الله فِيهِ عبيدا من النَّار من يَوْم عَرَفَة وَإنَّهُ ليدنو يتجلى ثمَّ يباهي بهم الْمَلَائِكَة فَيَقُول مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَزَاد رزين فِي جَامعه فِيهِ اشْهَدُوا ملائكتي أَنِّي قد غفرت لَهُم
• وَعَن عبد الْعَزِيز بن قيس الْعَبْدي قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول كَانَ فلَان ردف رَسُول الله ﷺ يَوْم عَرَفَة فَجعل الْفَتى يُلَاحظ النِّسَاء وَينظر إلَيْهِنَّ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ ابْن أخي إِن هَذَا يَوْم من ملك فِيهِ سَمعه وبصره وَلسَانه غفر لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَعِنْدهم كَانَ الْفضل بن عَبَّاس رَدِيف رَسُول الله ﷺ الحَدِيث
[ ٢ / ١٣١ ]
• وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن الْفضل بن الْعَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ مُخْتَصرا قَالَ من حفظ لِسَانه وسَمعه وبصره يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ من عَرَفَة إِلَى عَرَفَة
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو يعلم أهل الْجمع بِمن حلوا لاستبشروا بِالْفَضْلِ بعد الْمَغْفِرَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ ﷺ اجْلِسْ وَجَاء رجل من ثَقِيف فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ ﷺ سَبَقَك الْأنْصَارِيّ فَقَالَ الْأنْصَارِيّ إِنَّه رجل غَرِيب وَإِن للغريب حَقًا فابدأ بِهِ فَأقبل على الثَّقَفِيّ فَقَالَ إِن شِئْت أَنْبَأتك عَمَّا كنت تَسْأَلنِي عَنهُ وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ يَا رَسُول الله بل أجبني عَمَّا كنت أَسأَلك قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالصَّلَاة وَالصَّوْم فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا قَالَ فَإِذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثمَّ فرج أصابعك ثمَّ اسكن حَتَّى يَأْخُذ كل عُضْو مأخذه وَإِذا سجدت فمكن جبهتك وَلَا تنقر نقرا وصل أول النَّهَار وَآخره فَقَالَ يَا نَبِي الله فَإِن أَنا صليت بَينهمَا قَالَ فَأَنت إِذا مصل وصم من كل شهر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة فَقَامَ الثَّقَفِيّ ثمَّ أقبل على الْأنْصَارِيّ فَقَالَ إِن شِئْت أَخْبَرتك عَمَّا جِئْت تَسْأَلنِي وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ لَا يَا نَبِي الله أَخْبرنِي بِمَا جِئْت أَسأَلك قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الْحَاج مَا لَهُ حِين يخرج من بَيته وَمَا لَهُ حِين يقوم بِعَرَفَات وَمَا لَهُ حِين يَرْمِي الْجمار وَمَا لَهُ حِين يحلق رَأسه وَمَا لَهُ حِين يقْضِي آخر طواف بِالْبَيْتِ فَقَالَ يَا نَبِي الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا قَالَ فَإِن لَهُ حِين يخرج من بَيته أَن رَاحِلَته لَا تخطو خطْوَة إِلَّا كتب الله بهَا حَسَنَة أَو حط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا وقف بِعَرَفَات فَإِن الله ﷿ ينزل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم ذنوبهم وَإِن كَانَت عدد قطر السَّمَاء وَرمل عالج وَإِذا رمى الْجمار لَا يدْرِي أحد مَا لَهُ حَتَّى يتوفاه الله يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا قضى آخر طواف بِالْبَيْتِ خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
[ ٢ / ١٣٢ ]
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يقف عَشِيَّة عَرَفَة بالموقف فيستقبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة ثمَّ يقْرَأ قل هُوَ الله أحد مائَة مرّة ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وعلينا مَعَهم مائَة مرّة إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى يَا ملائكتي مَا جَزَاء عَبدِي هَذَا سبحني وهللني وكبرني وعظمني وعرفني وَأثْنى عَليّ وَصلى على نبيي
اشْهَدُوا ملائكتي أَنِّي قد غفرت لَهُ وشفعته فِي نَفسه وَلَو سَأَلَني عَبدِي هَذَا لشفعته فِي أهل الْموقف
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا متن غَرِيب وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ينْسب إِلَى الْوَضع وَالله أعلم
• وَعَن أبي سُلَيْمَان الدراني قَالَ سُئِلَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن الْوُقُوف بِالْجَبَلِ وَلم لم يكن فِي الْحرم
قَالَ لَان الْكَعْبَة بَيت الله وَالْحرم بَاب الله فَلَمَّا قصدوه وافدين أوقفهم بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ
قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فالوقوف بالمشعر الْحَرَام قَالَ لِأَنَّهُ لما أذن لَهُم بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ وقفهم بالحجاب الثَّانِي وَهُوَ الْمزْدَلِفَة فَلَمَّا أَن طَال تضرعهم أذن لَهُم بتقريب قُرْبَانهمْ بمنى
فَلَمَّا أَن قضوا تفثهم وقربوا قُرْبَانهمْ فتطهروا بهَا من الذُّنُوب الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم أذن لَهُم بالزيارة إِلَيْهِ على الطَّهَارَة
قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَمن أَيْن حرم الصّيام أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ لَان الْقَوْم زوار الله وهم فِي ضيافته وَلَا يجوز للضيف أَن يَصُوم دون إِذن من أَضَافَهُ
قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَتعلق الرجل بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة لاي معنى هُوَ قَالَ هُوَ مثل الرجل بَينه وَبَين صَاحبه جِنَايَة فَيتَعَلَّق بِثَوْبِهِ ويتنصل إِلَيْهِ ويتخدع لَهُ ليهب لَهُ جِنَايَته
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره هَكَذَا مُنْقَطِعًا وَرَوَاهُ أَيْضا عَن ذِي النُّون من قَوْله وَهُوَ عِنْدِي أشبه وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي رمي الْجمار وَمَا جَاءَ فِي رَفعهَا قَالَ الْحَافِظ تقدم فِي الْبَاب قبله فِي حَدِيث ابْن عمر الصَّحِيح وَإِذا رمى الْجمار لَا يدْرِي أحد مَا لَهُ حَتَّى يتوفاه الله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة
لفظ ابْن حبَان وَلَفظ الْبَزَّار وَأما رميك الْجمار فلك بِكُل حَصَاة رميتها تَكْفِير كَبِيرَة من الموبقات
وَتقدم فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأما رميك الْجمار قَالَ الله ﷿ ﴿فَلَا﴾
[ ٢ / ١٣٣ ]
﴿تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ السَّجْدَة ٧١
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن رمي الْجمار مَا لنا فِيهِ فَسَمعته يَقُول تَجِد ذَلِك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة
وَتقدم فِي حَدِيث أنس ﵁ وَأما رميك الْجمار فَإِنَّهُ مذخور لَك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ لما أَتَى إِبْرَاهِيم خَلِيل الله صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه الْمَنَاسِك عرض لَهُ الشَّيْطَان عِنْد جَمْرَة الْعقبَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض ثمَّ عرض لَهُ عِنْد الْجَمْرَة الثَّانِيَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض ثمَّ عرض لَهُ عِنْد الْجَمْرَة الثَّالِثَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ الشَّيْطَان ترجمون وملة أبيكم إِبْرَاهِيم تتبعون
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رميت الْجمار كَانَ لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة صَالح مولى التَّوْأَمَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذِه الْجمار الَّتِي ترمى كل سنة فنحسب أَنَّهَا تنقص قَالَ مَا تقبل مِنْهَا رفع وَلَوْلَا ذَلِك رأيتموها مثل الْجبَال
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ المملي ﵀ وَفِي إسنادهما يزِيد بن سِنَان التميلي مُخْتَلف فِي توثيقه
• التَّرْغِيب فِي حلق الرَّأْس بمنى
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين
قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين
قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين
قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين
قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين
قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين قَالَ وللمقصرين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
[ ٢ / ١٣٤ ]
• وَعَن أم الْحصين ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع دَعَا للمحلقين ثَلَاثًا وللمقصرين مرّة وَاحِدَة
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن مَالك بن ربيعَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين
اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين
قَالَ يَقُول رجل من الْقَوْم وللمقصرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة وللمقصرين
ثمَّ قَالَ وَأَنا يَوْمئِذٍ محلوق الرَّأْس فَمَا يسرني بحلق رَأْسِي حمر النعم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي حَدِيث ابْن عمر الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للْأَنْصَارِيِّ وَأما حلاقك رَأسك فلك بِكُل شَعْرَة حلقتها حَسَنَة وتمحى عَنْك بهَا خَطِيئَة
وَتقدم أَيْضا فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأما حلقك رَأسك فَإِنَّهُ لَيْسَ من شعرك شَعْرَة تقع فِي الأَرْض إِلَّا كَانَت لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة
• التَّرْغِيب فِي شرب مَاء زَمْزَم وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَاء على وَجه الأَرْض مَاء زَمْزَم فِيهِ طَعَام الطّعْم وشفاء السقم وَشر مَاء على وَجه الأَرْض مَاء بوادي برهوت بقبة بحضرموت كَرجل الْجَرَاد تصبح تتدفق وتمسي لَا بِلَال فِيهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
برهوت بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء وَضم الْهَاء آخِره تَاء مثناة
وحضرموت بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة اسْم بلد
قَالَ أهل اللُّغَة وهما اسمان جعلا اسْما وَاحِدًا إِن شِئْت بنيت حضر على الْفَتْح وأعربت موت إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف وَإِن شِئْت أضفت الأول إِلَى الثَّانِي فأعربت حضرا وخفضت موت
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زَمْزَم طَعَام طعم وشفاء سقم
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح
[ ٢ / ١٣٥ ]
قَوْله طَعَام طعم
بِضَم الطَّاء وَسُكُون الْعين أَي طَعَام يشْبع من أكله
• وَعَن أبي الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمعته يَقُول كُنَّا نسميها شباعة يَعْنِي زَمْزَم وَكُنَّا نجدها نعم العون على الْعِيَال
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ مَوْقُوف صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ إِن شربته تستشفي شفاك الله وَإِن شربته لشبعك أشبعك الله وَإِن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وَهِي هزمة جِبْرَائِيل ﵇ وسقيا الله إِسْمَاعِيل ﵇
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم
وَزَاد وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِن سلم من الْجَارُود يَعْنِي مُحَمَّد بن حبيب
قَالَ الْحَافِظ سلم مِنْهُ فَإِنَّهُ صَدُوق قَالَه الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره لَكِن الرَّاوِي عَنهُ مُحَمَّد بن هِشَام الْمروزِي لَا أعرفهُ وروى الدَّارَقُطْنِيّ دُعَاء ابْن عَبَّاس مُفردا من رِوَايَة حَفْص بن عمر الْعَدنِي
الهزمة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الزَّاي هُوَ أَن تغمز موضعا بِيَدِك أَو رجلك فَتَصِير فِيهِ حُفْرَة
• وَعَن سُوَيْد بن سعيد ﵁ قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك بِمَكَّة أَتَى مَاء زَمْزَم واستسقى مِنْهُ شربة ثمَّ اسْتقْبل الْكَعْبَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن أبي الموَالِي حَدثنَا عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَهَذَا أشربه لعطش يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ شرب
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث ابْن أبي الموَالِي عَن ابْن الْمُنْكَدر تفرد بِهِ سُوَيْد عَن ابْن الْمُبَارك من هَذَا الْوَجْه عَنهُ انْتهى
وروى أَحْمد وَابْن مَاجَه الْمَرْفُوع مِنْهُ عَن عبد الله بن المؤمل أَنه سمع أَبَا الزبير يَقُول سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول فَذكره وَهَذَا إِسْنَاد حسن
[ ٢ / ١٣٦ ]
• وَعَن السَّائِب ﵁ أَنه كَانَ يَقُول اشربوا من سِقَايَة الْعَبَّاس فَإِنَّهُ من السّنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وبقيته ثِقَات
ترهيب من قدر على الْحَج فَلم يحجّ وَمَا جَاءَ فِي لُزُوم الْمَرْأَة بَيتهَا بعد قَضَاء فرض الْحَج
• رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ آل عمرَان ٧٩
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحَارِث عَن عَليّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
• وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم تحبسه حَاجَة ظَاهِرَة أَو مرض حَابِس أَو سُلْطَان جَائِر وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا
• وَتقدم حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِسْلَام ثَمَانِيَة أسْهم الْإِسْلَام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله ﷿ إِن عبدا صححت لَهُ جِسْمه ووسعت عَلَيْهِ فِي الْمَعيشَة تمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَة أَعْوَام لَا يفد إِلَيّ لمحروم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قَالَ عَليّ بن الْمُنْذر أَخْبرنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ كَانَ حسن بن حييّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث وَبِه يَأْخُذ
وَيُحب للرجل الْمُوسر الصَّحِيح أَن لَا يتْرك الْحَج خمس سِنِين
[ ٢ / ١٣٧ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنسائه عَام حجَّة الْوَدَاع هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر
قَالَ وَكن كُلهنَّ يحججن إِلَّا زَيْنَب بنت جحش وَسَوْدَة بنت زَمعَة ﵅ وكانتا تقولان وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد إِذْ سمعنَا ذَلِك من النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِسْحَاق فِي حَدِيثه قَالَتَا وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد قَول رَسُول الله ﷺ هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن رَوَاهُ عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة بن أبي ذِئْب وَقد سمع مِنْهُ قبل اخْتِلَاطه
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع هِيَ هَذِه الْحجَّة ثمَّ الْجُلُوس على ظُهُور الْحصْر فِي الْبيُوت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما حج بنسائه قَالَ إِنَّمَا هِيَ هَذِه ثمَّ عَلَيْكُم بِظُهُور الْحصْر
التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وقباء
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا
[ ٢ / ١٣٨ ]
الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة صَلَاة فِي هَذَا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد يَعْنِي فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وَالْبَزَّار وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِنَّهُ يزِيد عَلَيْهِ مائَة صَلَاة
وَإِسْنَاده صَحِيح أَيْضا
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وروى الْبَزَّار عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا خَاتم الْأَنْبِيَاء ومسجدي خَاتم مَسَاجِد الْأَنْبِيَاء
أَحَق الْمَسَاجِد أَن يزار وتشد إِلَيْهِ الرَّوَاحِل الْمَسْجِد الْحَرَام ومسجدي وَصَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى فِي مَسْجِدي أَرْبَعِينَ صَلَاة لَا تفوته صَلَاة كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من الْعَذَاب وبرئ من النِّفَاق
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ
[ ٢ / ١٣٩ ]
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع فِيهِ بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِدي بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا الْخطاب الدِّمَشْقِي لَا تحضرني الْآن تَرْجَمته وَلم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة أحد إِلَّا ابْن مَاجَه وَالله أعلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ فِي بَيت بعض نِسَائِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَي المسجدين الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَأخذ كفا من حَصْبَاء فَضرب بِهِ الأَرْض ثمَّ قَالَ هُوَ مَسْجِدكُمْ هَذَا لمَسْجِد الْمَدِينَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَ تمارى رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم فَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد قبَاء وَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ مَسْجِدي هَذَا
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ اخْتلف رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى
فَقَالَ أَحدهمَا هُوَ مَسْجِد الْمَدِينَة وَقَالَ الآخر هُوَ مَسْجِد قبَاء فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدي هَذَا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِدي بِأَلف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس بِخَمْسِمِائَة صَلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ صَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِمِائَة ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ وَصَلَاة فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِخَمْسِمِائَة صَلَاة
وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه قَالَ
[ ٢ / ١٤٠ ]
فضل الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام على غَيره بِمِائَة ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة صَلَاة
وَقَالَ الْبَزَّار إِسْنَاده حسن كَذَا قَالَ
• وَرُوِيَ عَن بِلَال بن الْحَارِث ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لما فرغ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉ من بِنَاء بَيت الْمُقَدّس سَأَلَ الله ﷿ ثَلَاثًا أَن يؤتيه حكما يُصَادف حكمه وملكا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ من بعده وَأَنه لَا يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِد أحد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة فِيهِ إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما اثْنَتَيْنِ فقد أعطيهما وَأَرْجُو أَن يكون قد أعطي الثَّالِثَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم أطول من هَذَا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْأَقْصَى
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس أفضل أَو فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من أَربع صلوَات فِيهِ ولنعم الْمصلى هُوَ أَرض الْمَحْشَر والمنشر وليأتين على النَّاس زمَان ولقيد سَوط أَو قَالَ قَوس الرجل حَيْثُ يرى مِنْهُ بَيت الْمُقَدّس خير لَهُ أَو أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا جَمِيعًا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَفِي مَتنه غرابة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي
[ ٢ / ١٤١ ]
مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْجُمُعَة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَشهر رَمَضَان فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ وَتقدم حَدِيث بِلَال مُخْتَصرا
• وَعَن سهل بن حنيف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تطهر فِي بَيته ثمَّ أَتَى مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ صَلَاة كَانَ لَهُ كَأَجر عمْرَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ وَرَوَاهُ يُوسُف بن طهْمَان عَن أبي أُمَامَة بن سهل عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنَاهُ وَزَاد وَمن خرج على طهر لَا يُرِيد إِلَّا مَسْجِدي هَذَا يُرِيد مَسْجِد الْمَدِينَة ليُصَلِّي فِيهِ كَانَت بِمَنْزِلَة حجَّة
قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة يُوسُف بن طهْمَان وَهُوَ واه وَالله أعلم
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ دخل مَسْجِد قبَاء فيركع فِيهِ أَربع رَكْعَات كَانَ ذَلِك عدل رَقَبَة
• وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى مَسْجِد قبَاء لَا يُرِيد غَيره وَلَا يحملهُ على الغدو إِلَّا الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِأم الْقُرْآن كَانَ لَهُ كَأَجر الْمُعْتَمِر إِلَى بَيت الله تَعَالَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهَذِه الزِّيَادَة فِي الحَدِيث مُنكرَة
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يزور قبَاء أَو يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا
[ ٢ / ١٤٢ ]
وماشيا
زَاد فِي رِوَايَة فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قبَاء كل سبت رَاكِبًا وماشيا وَكَانَ عبد الله يَفْعَله
• وَعَن عَامر بن سعد وَعَائِشَة بنت سعد سمعا أباهما ﵁ يَقُول لِأَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد قبَاء أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه شهد جَنَازَة بالأوساط فِي دَار سعد بن عبَادَة فَأقبل مَاشِيا إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف بِفنَاء الْحَارِث بن الْخَزْرَج فَقيل لَهُ أَيْن تؤم يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ أؤم هَذَا الْمَسْجِد فِي بني عَمْرو بن عَوْف فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى فِيهِ كَانَ كَعدْل عمْرَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر يَعْنِي ابْن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دَعَا فِي مَسْجِد الْفَتْح ثَلَاثًا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الثُّلَاثَاء وَيَوْم الْأَرْبَعَاء فاستجيب لَهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء بَين الصَّلَاتَيْنِ فَعرف الْبشر فِي وَجهه
قَالَ جَابر فَلم ينزل بِي أَمر مُهِمّ غليظ إِلَّا توخيت تِلْكَ السَّاعَة فأدعو فِيهَا فأعرف الْإِجَابَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَغَيرهمَا وَإسْنَاد أَحْمد جيد
• التَّرْغِيب فِي سُكْنى الْمَدِينَة إِلَى الْمَمَات وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا وَفضل أحد ووادي العقيق قَالَ الْحَافِظ تقدم فِي الْبَاب قبله مِمَّا يَنْتَظِم فِي سلكه وَيقرب مِنْهُ حَدِيث بِلَال بن الْحَارِث
رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ
وَحَدِيث جَابر أَيْضا وَفِيه إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
[ ٢ / ١٤٣ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة وشدتها أحد من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة أَو شَهِيدا
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يصبر أحد على لأوائها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة إِذا كَانَ مُسلما
رَوَاهُ مُسلم
اللأواء مهموزا ممدودا هِيَ شدَّة الضّيق
• وَعَن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها أَو يقتل صيدها وَقَالَ الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ لَا يَدعهَا أحد رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدل الله فِيهَا من هُوَ خير مِنْهُ وَلَا يثبث أحد على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة
وَزَاد فِي رِوَايَة وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بِسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ مُسلم
لابتا الْمَدِينَة بِفَتْح الْبَاء مُخَفّفَة هُوَ حرتاها وطرفاها
والعضاه بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وبالضاد الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف هَاء جمع عضاهة وَهِي شَجَرَة الخمط وَقيل بل كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل مَا عظم مِنْهَا
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على أهل الْمَدِينَة زمَان ينْطَلق النَّاس مِنْهَا إِلَى الأرياف يَلْتَمِسُونَ الرخَاء فيجدون رخاء ثمَّ يأْتونَ فيتحملون بأهليهم إِلَى الرخَاء وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
الأرياف جمع ريف بِكَسْر الرَّاء وَهُوَ مَا قَارب الْمِيَاه فِي أَرض الْعَرَب وَقيل هُوَ الأَرْض الَّتِي فِيهَا الزَّرْع وَالْخصب وَقيل غير ذَلِك
[ ٢ / ١٤٤ ]
• وَعَن سُفْيَان بن أبي زُهَيْر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تفتح الْيمن فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الشَّام فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
البس السُّوق الشَّديد وَقيل البس سرعَة الذّهاب
• وَعَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ على قبر حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَجعلُوا يجرونَ النمرة على وَجهه فتنكشف قدماه ويجرونها على قَدَمَيْهِ فينكشف وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اجْعَلُوهَا على وَجهه وَاجْعَلُوا على قَدَمَيْهِ من هَذَا الشّجر
قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَإِذا أَصْحَابه يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه يَأْتِي على النَّاس زمَان يخرجُون إِلَى الأرياف فيصيبون مِنْهَا مطعما وملبسا ومركبا أَو قَالَ مراكب فيكتبون إِلَى أَهْليهمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنَّكُم بِأَرْض حجاز جدوبة وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
النمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهِي بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ غلا السّعر بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَدَّ الْجهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي قد باركت على صاعكم ومدكم وكلوا وَلَا تتفرقوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الْخَمْسَة والستة وَإِن الْبركَة فِي الْجَمَاعَة فَمن صَبر على لأوائها وشدتها كنت لَهُ شَفِيعًا وشهيدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج عَنْهَا رَغْبَة عَمَّا فِيهَا أبدل الله بِهِ من هُوَ خير مِنْهُ فِيهَا وَمن أرادها بِسوء أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أَفْلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه مر بزيد بن ثَابت وَأبي أَيُّوب ﵄ وهما قاعدان عِنْد مَسْجِد الْجَنَائِز فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه تذكر حَدِيثا حدّثنَاهُ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِد الَّذِي نَحن فِيهِ قَالَ نعم عَن الْمَدِينَة سمعته يزْعم أَنه سَيَأْتِي
[ ٢ / ١٤٥ ]
على النَّاس زمَان تفتح فِيهِ فتحات الأَرْض فَتخرج إِلَيْهَا رجال يصيبون رخاء وعيشا وَطَعَامًا فيمرون على إخْوَان لَهُم حجاجا أَو عمارا فَيَقُولُونَ مَا يقيمكم فِي لأواء الْعَيْش وَشدَّة الْجُوع فذاهب وقاعد حَتَّى قَالَهَا مرَارًا وَالْمَدينَة خير لَهُم لَا يثبت بهَا أحد فيصبر على لأوائها وشدتها حَتَّى يَمُوت إِلَّا كنت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا أَو شَفِيعًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظ ابْن مَاجَه من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فَلْيفْعَل فَإِنِّي أشهد لمن مَاتَ بهَا
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ شفعت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن الصميتة امْرَأَة من بني لَيْث ﵂ أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يَمُوت إِلَّا بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنَّهُ من يمت بهَا نشفع لَهُ أَو نشْهد لَهُ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَمن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا
• وَعَن سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ لَا يَمُوت بهَا أحد إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن عِكْرِمَة روى عَنهُ جمَاعَة وَلم يُخرجهُ أحد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ خطاء وَإِنَّمَا هُوَ عَن صميتة كَمَا تقدم
• وَعَن امْرَأَة يتيمة كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ من ثَقِيف أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بهَا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
[ ٢ / ١٤٦ ]
• وَعَن حَاطِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من آل حَاطِب لم يسمه عَن حَاطِب
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة وَمن زارني محتسبا إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا
قَالَ المملي الْحَافِظ ﵀ وَقد صَحَّ من غير مَا طَرِيق عَن النَّبِي ﷺ أَن الوباء والدجال لَا يدخلانها اختصرت ذَلِك لشهرته
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ صلى بِأَرْض سعد بِأَرْض الْحرَّة عِنْد بيُوت السقيا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم خَلِيلك وَعَبْدك وَنَبِيك دعَاك لاهل مَكَّة وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة مثل مَا دعَاك بِهِ إِبْرَاهِيم لمَكَّة ندعوك أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم وثمارهم
اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كَمَا حببت إِلَيْنَا مَكَّة وَاجعَل مَا بهَا من وباء بخم
اللَّهُمَّ إِنِّي حرمت مَا بَين لابتيها كَمَا حرمت على لِسَان إِبْرَاهِيم الْحرم
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
خم بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم اسْم غيضة بَين الْحَرَمَيْنِ قَرِيبا من الْجحْفَة لَا يُولد بهَا أحد فيعيش إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يرتحل عَنْهَا لشدَّة مَا بهَا من الوباء والحمى بدعوة النَّبِي ﷺ وأظن غَدِير خم مُضَافا إِلَيْهَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي
[ ٢ / ١٤٧ ]
مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا
اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك وَنَبِيك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك بِهِ لمَكَّة وَمثله مَعَه
قَالَ ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد يرَاهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
قَوْله فِي صاعنا ومدنا يُرِيد فِي طعامنا الْمكيل بالصاع وَالْمدّ وَمَعْنَاهُ أَنه دَعَا لَهُم بِالْبركَةِ فِي أقواتهم جَمِيعًا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد وصححها لنا وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بِالْجُحْفَةِ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره قيل إِنَّمَا دَعَا بِنَقْل الْحمى إِلَى الْجحْفَة لِأَنَّهَا كَانَت إِذْ ذَاك دَار الْيَهُود
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا عِنْد السقيا الَّتِي كَانَت لسعد قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك دعَاك لاهل مَكَّة بِالْبركَةِ وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وَإِنِّي أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم مثل مَا باركت لاهل مَكَّة وَاجعَل مَعَ الْبركَة بركتين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا
اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ الْبركَة بركتين وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من الْمَدِينَة شَيْء وَلَا شعب وَلَا نقب إِلَّا عَلَيْهِ ملكان يحرسانها
رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ دَعَا نَبِي الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا ومدنا وَبَارك لنا فِي شامنا ويمننا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وعراقنا
[ ٢ / ١٤٨ ]
قَالَ إِن بهَا قرن الشَّيْطَان وتهيج الْفِتَن وَإِن الْجفَاء بالمشرق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
قرن الشَّيْطَان قيل مَعْنَاهُ أَتبَاع الشَّيْطَان وأشياعه وَقيل شدته وقوته وَمحل ملكه وتصريفه وَقيل غير ذَلِك
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت فِي الْمَنَام امْرَأَة سَوْدَاء ثائرة الرَّأْس خرجت حَتَّى قَامَت بمهيعة وَهِي الْجحْفَة فأولت أَن وباء الْمَدِينَة نقل إِلَى الْجحْفَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط ورواة إِسْنَاده ثِقَات
مهيعة بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْهَاء بعْدهَا يَاء مثناة تَحت وَعين مُهْملَة مفتوحتين هِيَ اسْم لقرية قديمَة كَانَت بميقات الْحَج الشَّامي على اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ميلًا من مَكَّة فَلَمَّا أخرج العماليق بني عبيل إخْوَة عَاد من يثرب نزلوها فَجَاءَهُمْ سيل الجحاف بِضَم الْجِيم فجحفهم وَذهب بهم فسميت حِينَئِذٍ الْجحْفَة بِضَم الْجِيم وَإِسْكَان الْحَاء الْمُهْملَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة قبَّة الْإِسْلَام وَدَار الْإِيمَان وَأَرْض الْهِجْرَة ومثوى الْحَلَال وَالْحرَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَا ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل مَسْجِد إِبْرَاهِيم ﷺ ومسجدي
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مَسْجِدي هَذَا وَالْبَيْت الْمَعْمُور
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه إِن خير مَا ركبت إِلَيْهِ الرَّوَاحِل مَسْجِدي هَذَا وَالْبَيْت الْعَتِيق
قَالَ الْحَافِظ وَقد صَحَّ من غير مَا طَرِيق أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تشد الرَّوَاحِل إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد مَسْجِدي هَذَا وَالْمَسْجِد الْحَرَام وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى
• وَعَن سعد ﵁ قَالَ لما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من تَبُوك تَلقاهُ رجال من المتخلفين من الْمُؤمنِينَ فأثاروا غبارا فخمر بعض من كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ أَنفه فأزال رَسُول الله ﷺ اللثام عَن وَجهه وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فِي غبارها شِفَاء من كل دَاء
قَالَ وَأرَاهُ ذكر وَمن الجذام والبرص
ذكره رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه وَلم أره فِي الْأُصُول
[ ٢ / ١٤٩ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لابي طَلْحَة التمس لي غُلَاما من غِلْمَانكُمْ يخدمني فَخرج أَبُو طَلْحَة يردفني وَرَاءه فَكنت أخدم رَسُول الله ﷺ كلما نزل
قَالَ ثمَّ أقبل حَتَّى إِذا بدا لَهُ أحد قَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه فَلَمَّا أشرف على الْمَدِينَة قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أحرم مَا بَين جبليها مثل مَا حرم إِبْرَاهِيم مَكَّة ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُم فِي مدهم وصاعهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله هَذَا جبل يحبنا ونحبه أَرَادَ بِهِ أهل الْمَدِينَة وسكانها كَمَا قَالَ تَعَالَى واسأل الْقرْيَة يُوسُف ٢٨ أَي أهل الْقرْيَة
قَالَ الْبَغَوِيّ وَالْأولَى إجراؤه على ظَاهره وَلَا يُنكر وصف الجمادات بحب الْأَنْبِيَاء والأولياء وَأهل الطَّاعَة كَمَا حنت الأسطوانة على مُفَارقَته ﷺ حَتَّى سمع الْقَوْم حنينها إِلَى أَن سكنها وكما أخبر أَن حجرا كَانَ يسلم عَلَيْهِ قبل الْوَحْي فَلَا يُنكر عَلَيْهِ وَيكون جبل أحد وَجَمِيع أَجزَاء الْمَدِينَة تحبه وتحن إِلَى لِقَائِه حَالَة مُفَارقَته إِيَّاهَا
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَغَوِيّ حسن جيد وَالله أعلم
• وَقد روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْوَلِيد بن أبي ثَوْر عَن السّديّ عَن عبَادَة بن أبي يزِيد عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ بِمَكَّة فخرجنا فِي بعض نَوَاحِيهَا فَمَا استقبله جبل وَلَا شجر إِلَّا وَهُوَ يَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحد جبل يحبنا ونحبه فَإِذا جئتموه فَكُلُوا من شَجَره وَلَو من عضاهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة كثير بن زيد
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن مكنف عَن أنس وَهَذَا إِسْنَاد واه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جبل أحد يحبنا ونحبه وَهُوَ على ترعة من ترع الْجنَّة وعير على ترعة من ترع النَّار
[ ٢ / ١٥٠ ]
قَالَ المملي ﵁ وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ من غير مَا طَرِيق وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة أَنه قَالَ لَاحَدَّ هَذَا جبل يحبنا ونحبه
وَالزِّيَادَة على هَذَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ غَرِيبَة جدا
العضاه تقدم
والترعة بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة هِيَ الرَّوْضَة وَالْبَاب أَيْضا وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث فقد جَاءَ مُفَسرًا فِي حَدِيث أبي عَنْبَس بن جبر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأحد هَذَا جبل يحبنا ونحبه على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة وَهَذَا عير جبل يبغضنا ونبغضه على بَاب من أَبْوَاب النَّار
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحد ركن من أَرْكَان الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كنت أرمي الْوَحْش وأصيدها وأهدي لَحمهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما لَو كنت تصيدها بالعقيق لشيعتك إِذا ذهبت وتلقيتك إِذا جِئْت فَإِنِّي أحب العقيق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَتَانِي آتٍ وَأَنا بالعقيق فَقَالَ إِنَّك بواد مبارك
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَأَنا بالعقيق أَن صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من إخافة أهل الْمَدِينَة أَو إرادتهم بِسوء
• عَن سعد ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يكيد أهل الْمَدِينَة أحد إِلَّا انماع كَمَا ينماع الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٢ / ١٥١ ]
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بِسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء
وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن أَمِيرا من أُمَرَاء الْفِتْنَة قدم الْمَدِينَة وَكَانَ قد ذهب بصر جَابر فَقيل لجَابِر لَو تنحيت عَنهُ فَخرج يمشي بَين ابنيه فانكب فَقَالَ تعس من أَخَاف رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابناه أَو أَحدهمَا يَا أبتاه وَكَيف أَخَاف رَسُول الله ﷺ وَقد مَاتَ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَخَاف أهل الْمَدِينَة فقد أَخَاف مَا بَين جَنْبي
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَخَاف أهل الْمَدِينَة أخافه الله
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ من ظلم أهل الْمَدِينَة وأخافهم فأخفه وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
• وروى النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن السَّائِب بن خَلاد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ من ظلم أهل الْمَدِينَة وأخافهم فأخفه وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني قَالَ من أَخَاف أهل الْمَدِينَة أخافه الله يَوْم الْقِيَامَة
وَغَضب عَلَيْهِ وَلم يقبل مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا
الصّرْف هُوَ الْفَرِيضَة
الْعدْل التَّطَوُّع قَالَه سُفْيَان الثَّوْريّ
وَقيل هُوَ النَّافِلَة وَالْعدْل الْفَرِيضَة وَقيل الصّرْف التَّوْبَة وَالْعدْل الْفِدْيَة
قَالَه مَكْحُول
وَقيل الصّرْف الِاكْتِسَاب وَالْعدْل الْفِدْيَة وَقيل الصّرْف الْوَزْن وَالْعدْل الْكَيْل وَقيل غير ذَلِك
[ ٢ / ١٥٢ ]
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من آذَى أهل الْمَدِينَة آذاه الله وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ اكفهم من دهمهم ببأس يَعْنِي أهل الْمَدِينَة وَلَا يريدها أحد بِسوء إِلَّا أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَآخر فِي الصَّحِيح بِنَحْوِهِ وَتقدم
دهمهم محركة أَي غشيهم بِسُرْعَة وَالله أعلم
[ ٢ / ١٥٣ ]