والمداومة عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يكثر ذكر الله تَعَالَى
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا ذَكرنِي فَإِن ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وَإِن ذَكرنِي فِي ملإ ذكرته فِي ملإ خير مِنْهُم وَإِن تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا وَإِن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت إِلَيْهِ باعا وَإِن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ أَحْمد بِنَحْوِهِ بِإِسْنَاد صَحِيح وَزَاد فِي آخِره قَالَ قَتَادَة وَالله أسْرع بالمغفرة
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله جلّ ذكره لَا يذكرنِي عبد فِي نَفسه إِلَّا ذكرته فِي ملإ من ملائكتي وَلَا يذكروني فِي ملإ إِلَّا ذكرته فِي الملا الْأَعْلَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ الله ﵎ يَا ابْن آدم إِذا ذَكرتني خَالِيا ذكرتك خَالِيا وَإِذا ذَكرتني فِي ملإ ذكرتك فِي ملإ خير من الَّذين تذكرني فيهم
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح
[ ٢ / ٢٥٢ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ يَقُول أَنا مَعَ عَبدِي إِذا هُوَ ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن بسر ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن شرائع الْإِسْلَام قد كثرت فَأَخْبرنِي بِشَيْء أتشبث بِهِ قَالَ لَا يزَال لسَانك رطبا من ذكر الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
أتشبث بِهِ أَي أتعلق
• وَعَن مَالك بن يخَامر أَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ لَهُم إِن آخر كَلَام فَارَقت عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أَن قلت أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ أَن تَمُوت وَلِسَانك رطب من ذكر الله
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ أَخْبرنِي بِأَفْضَل الْأَعْمَال وأقربها إِلَى الله
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الْمخَارِق ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بِرَجُل مغيب فِي نور الْعَرْش
قلت من هَذَا أَهَذا ملك قيل لَا قلت نَبِي قيل لَا
قلت من هُوَ قَالَ هَذَا رجل كَانَ فِي الدُّنْيَا لِسَانه رطب من ذكر الله وَقَلبه مُعَلّق بالمساجد وَلم يستسب لوَالِديهِ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا هَكَذَا مُرْسلا
• وَعَن سَالم بن أبي الْجَعْد ﵁ قَالَ قيل لابي الدَّرْدَاء ﵁ إِن رجلا أعتق مائَة نسمَة قَالَ إِن مائَة نسمَة من مَال رجل لكثير وَأفضل من ذَلِك إِيمَان ملزوم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأَن لَا يزَال لِسَان أحدكُم رطبا من ذكر الله
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بِخَير أَعمالكُم وأزكاها عِنْد مليككم وأرفعها فِي درجاتكم وَخير من إِنْفَاق الذَّهَب وَالْوَرق
[ ٢ / ٢٥٣ ]
وَخير لكم من أَن تلقوا عَدوكُمْ فتضربوا أَعْنَاقهم ويضربوا أَعْنَاقكُم قَالُوا بلَى
قَالَ ذكر الله
قَالَ معَاذ بن جبل مَا شَيْء أنجى من عَذَاب الله من ذكر الله
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من حَدِيث معَاذ بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول إِن لكل شَيْء صقالة وَإِن صقالة الْقُلُوب ذكر الله وَمَا من شَيْء أنجى من عَذَاب الله من ذكر الله
قَالُوا وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَو أَن يضْرب بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِع
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سعيد بن سِنَان وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْعباد أفضل دَرَجَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الذاكرون الله كثيرا
قَالَ قلت يَا رَسُول الله وَمن الْغَازِي فِي سَبِيل الله قَالَ لَو ضرب بِسَيْفِهِ فِي الْكفَّار وَالْمُشْرِكين حَتَّى ينكسر ويختصب دَمًا لَكَانَ الذاكرون الله كثيرا أفضل مِنْهُ دَرَجَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا
قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي النَّاس أعظم دَرَجَة قَالَ الذاكرون الله
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عجز مِنْكُم عَن اللَّيْل أَن يكابده وبخل بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ وَجبن عَن الْعَدو أَن يجاهده فليكثر ذكر الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي سَنَده أَبُو يحيى القَتَّات وبقيته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه أَيْضا
• وَعَن جَابر ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ مَا عمل آدَمِيّ عملا أنجى لَهُ من الْعَذَاب من ذكر الله تَعَالَى
قيل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا أَن يضْرب بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط ورجالهما رجال الصَّحِيح
[ ٢ / ٢٥٤ ]
• وَعَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله أوحى إِلَى يحيى بن زَكَرِيَّا بِخمْس كَلِمَات أَن يعْمل بِهن وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهن فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ إِن الله أَمرك بِخمْس كَلِمَات أَن تعْمل بِهن وتأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن فإمَّا أَن تخبرهم وَإِمَّا أَن أخْبرهُم فَقَالَ يَا أخي لَا تفعل فَإِنِّي أَخَاف إِن سبقتني بِهن أَن يخسف بِي أَو أعذب
قَالَ فَجمع بني إِسْرَائِيل بِبَيْت الْمُقَدّس حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِد وقعدوا على الشرفات ثمَّ خطبهم فَقَالَ إِن الله أوحى إِلَيّ بِخمْس كَلِمَات أَن أعمل بِهن وآمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن أولَاهُنَّ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا فَإِن مثل من أشرك بِاللَّه كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله بِذَهَب أَو ورق ثمَّ أسْكنهُ دَارا
فَقَالَ اعْمَلْ وارفع إِلَيّ فَجعل يعْمل وَيرْفَع إِلَى غير سَيّده فَأَيكُمْ يرضى أَن يكون عَبده كَذَلِك فَإِن الله خَلقكُم ورزقكم فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَإِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا تلتفتوا فَإِن الله يقبل بِوَجْهِهِ إِلَى وَجه عَبده مَا لم يلْتَفت وأمركم بالصيام وَمثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة مسك كلهم يحب أَن يجد رِيحهَا وَإِن الصّيام أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
وأمركم بِالصَّدَقَةِ وَمثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأوثقُوا يَده إِلَى عُنُقه وقربوه ليضربوا عُنُقه فَجعل يَقُول هَل لكم أَن أفدي نَفسِي مِنْكُم وَجعل يُعْطي الْقَلِيل وَالْكثير حَتَّى فدى نَفسه
وأمركم بِذكر الله كثيرا وَمثل ذَلِك كَمثل رجل طلبه الْعَدو سرَاعًا فِي أَثَره حَتَّى أَتَى حصنا حصينا فأحرز نَفسه فِيهِ وَكَذَلِكَ العَبْد لَا ينجو من الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِبَعْضِه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لما نزلت وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة التَّوْبَة ٤٣ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَقَالَ بعض أَصْحَابه أنزلت فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ
فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
[ ٢ / ٢٥٥ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبلَاء صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسهَا وَمَاله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ليذكرن الله أَقوام فِي الدُّنْيَا على الْفرش الممهدة يدخلهم الدَّرَجَات العلى
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مثل الَّذِي يذكر ربه وَالَّذِي لَا يذكر الله مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَكْثرُوا ذكر الله حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُون
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اذْكروا الله ذكرا يَقُول المُنَافِقُونَ إِنَّكُم مراؤون
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الجوزاء مُرْسلا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يسير فِي طَرِيق مَكَّة فَمر على جبل يُقَال لَهُ جمدان فَقَالَ سِيرُوا هَذَا جمدان سبق المفردون
قَالُوا وَمَا المفردون يَا رَسُول الله قَالَ الذاكرون الله كثيرا
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه يَا رَسُول الله وَمَا المفردون قَالَ المستهترون بِذكر الله يضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم فَيَأْتُونَ الله يَوْم الْقِيَامَة خفافا
المفردون بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء
والمستهترون بِفَتْح التَّاءَيْنِ المثناتين فَوق
[ ٢ / ٢٥٦ ]
هم المولعون بِالذكر المداومون عَلَيْهِ
لَا يبالون مَا قيل فيهم وَلَا مَا فعل بهم
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان وَاضع خطمه على قلب ابْن آدم فَإِن ذكر الله خنس وَإِن نسي الْتَقم قلبه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ
خطمه بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطَّاء الْمُهْملَة هُوَ فَمه
• وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا وَللَّه ﷿ فِيهِ صَدَقَة يمن بهَا على من يَشَاء من عباده وَمَا من الله على عبد بِأَفْضَل من أَن يلهمه ذكره
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا
• وَرُوِيَ عَن معَاذ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ أَي الْمُجَاهدين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا قَالَ فَأَي الصَّالِحين أعظم أجرا قَالَ أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا ثمَّ ذكر الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحج وَالصَّدََقَة كل ذَلِك وَرَسُول الله ﷺ يَقُول أَكْثَرهم لله ﵎ ذكرا فَقَالَ أَبُو بكر لعمر يَا أَبَا حَفْص ذهب الذاكرون بِكُل خير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أجل
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن رجلا فِي حجره دَرَاهِم يقسمها وَآخر يذكر الله كَانَ الذاكر لله أفضل
وَفِي رِوَايَة مَا صَدَقَة أفضل من ذكر الله
رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيّ ورواتهما حَدِيثهمْ حسن
• وَعَن أم أنس ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ اهجري الْمعاصِي فَإِنَّهَا أفضل الْهِجْرَة وحافظي على الْفَرَائِض فَإِنَّهَا أفضل الْجِهَاد وأكثري من ذكر الله فَإنَّك لَا تأتين الله بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من كَثْرَة ذكره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
وَفِي رِوَايَة لَهما عَن أم أنس واذكري الله كثيرا فَإِنَّهُ أحب الْأَعْمَال إِلَى الله أَن تَلقاهُ بهَا
قَالَ الطَّبَرَانِيّ أم أنس هَذِه يَعْنِي الثَّانِيَة لَيست أم أنس بن مَالك
[ ٢ / ٢٥٧ ]
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ يتحسر أهل الْجنَّة إِلَّا على سَاعَة مرت بهم لم يذكرُوا الله تَعَالَى فِيهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن شَيْخه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصُّورِي وَلَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات معروفون وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بأسانيد أَحدهَا جيد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يكثر ذكر الله فقد برئ من الْإِيمَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَهُوَ حَدِيث غَرِيب
• وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله يَقُول يَا ابْن آدم إِنَّك إِذا ذَكرتني شكرتني وَإِذا نسيتني كفرتني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي حُضُور مجَالِس الذّكر والاجتماع على ذكر الله تَعَالَى
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر فَإِذا وجدوا قوما يذكرُونَ الله تنادوا هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا
قَالَ فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم مَا يَقُول عبَادي قَالَ يَقُولُونَ يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك
قَالَ فَيَقُول هَل رأوني قَالَ فَيَقُولُونَ لَا وَالله يَا رب مَا رأوك قَالَ فَيَقُول فَكيف لَو رأوني قَالَ يَقُولُونَ لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة وَأَشد لَك تمجيدا وَأكْثر لَك تسبيحا
قَالَ فَيَقُول فَمَا يَسْأَلُونِي قَالَ يَقُولُونَ يَسْأَلُونَك الْجنَّة قَالَ فَيَقُول وَهل رأوها قَالَ يَقُولُونَ لَا وَالله يَا رب مَا رأوها
قَالَ فَيَقُول فَكيف لَو رأوها قَالَ يَقُولُونَ لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصا وَأَشد لَهَا طلبا وَأعظم فِيهَا رَغْبَة
قَالَ فمم يتعوذون قَالَ يتعوذون من النَّار
قَالَ فَيَقُول وَهل رأوها قَالَ يَقُولُونَ لَا وَالله مَا رأوها
قَالَ فَيَقُول فَكيف لَو رأوها قَالَ يَقُولُونَ لَو رأوها كَانُوا أَشد مِنْهَا فِرَارًا وَأَشد لَهَا مَخَافَة
[ ٢ / ٢٥٨ ]
قَالَ فَيَقُول أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم قَالَ يَقُول ملك من الْمَلَائِكَة فيهم فلَان لَيْسَ مِنْهُم إِنَّمَا جَاءَ لحَاجَة
قَالَ هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم
وَلَفظه قَالَ إِن لله ﵎ مَلَائِكَة سيارة فضلاء يَبْتَغُونَ مجَالِس الذّكر فَإِذا وجدوا مَجْلِسا فِيهِ ذكر قعدوا مَعَهم وحف بَعضهم بَعْضًا بأجنحتهم حَتَّى يملؤوا مَا بَينهم وَبَين السَّمَاء فَإِذا تفَرقُوا عرجوا وصعدوا إِلَى السَّمَاء
قَالَ فيسألهم الله ﷿ وَهُوَ أعلم من أَيْن جئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا من عِنْد عِبَادك فِي الأَرْض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك
قَالَ فَمَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَك جنتك
قَالَ وَهل رَأَوْا جنتي قَالُوا لَا يَا رب
قَالَ وَكَيف لَو رَأَوْا جنتي قَالُوا ويستجيرونك قَالَ ومم يستجيروني قَالُوا من نارك يَا رب
قَالَ وَهل رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا يَا رب
قَالَ فَكيف لَو رَأَوْا نَارِي قَالُوا ويستغفرونك
قَالَ فَيَقُول قد غفرت لَهُم وأعطيتهم مَا سَأَلُوا وأجرتهم مِمَّا استجاروا
قَالَ يَقُولُونَ رب فيهم فلَان عبد خطاء إِنَّمَا مر فَجَلَسَ مَعَهم قَالَ فَيَقُول وَله غفرت هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم
• وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج على حَلقَة من أَصْحَابه فَقَالَ مَا أجلسكم قَالُوا جلسنا نذْكر الله ونحمده على مَا هدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمن بِهِ علينا
قَالَ آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك قَالُوا آللَّهُ مَا أجلسنا إِلَّا ذَلِك قَالَ أما إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم وَلكنه أَتَانِي جِبْرَائِيل فَأَخْبرنِي أَن الله ﷿ يباهي بكم الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة سَيعْلَمُ أهل الْجمع من أهل الْكَرم فَقيل وَمن أهل الْكَرم يَا رَسُول الله قَالَ أهل مجَالِس الذّكر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم
[ ٢ / ٢٥٩ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ عبد الله بن رَوَاحَة إِذا لَقِي الرجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ تعال نؤمن بربنا سَاعَة فَقَالَ ذَات يَوْم لرجل فَغَضب الرجل فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَلا ترى إِلَى ابْن رَوَاحَة يرغب عَن إيمانك إِلَى إِيمَان سَاعَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ يرحم الله ابْن رَوَاحَة إِنَّه يحب الْمجَالِس الَّتِي تتباهى بهَا الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من قوم اجْتَمعُوا يذكرُونَ الله ﷿ لَا يُرِيدُونَ بذلك إِلَّا وَجهه إِلَّا ناداهم مُنَاد من السَّمَاء أَن قومُوا مغفورا لكم قد بدلت سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا مَيْمُون الْمرَائِي وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الله بن مُغفل
• وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن سهل ابْن الحنظلية ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جلس قوم مَجْلِسا يذكرُونَ الله ﷿ فِيهِ فَيقومُونَ حَتَّى يُقَال لَهُم قومُوا قد غفر الله لكم وبدلت سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لله سيارة من الْمَلَائِكَة يطْلبُونَ حلق الذّكر فَإِذا أَتَوا عَلَيْهِم حفوا بهم ثمَّ يقفون وأيديهم إِلَى السَّمَاء إِلَى رب الْعِزَّة ﵎ فَيَقُولُونَ رَبنَا أَتَيْنَا على عباد من عِبَادك يعظمون آلاءك ويتلون كتابك وَيصلونَ على نبيك مُحَمَّد ﷺ ويسألونك لآخرتهم ودنياهم فَيَقُول الله ﵎ غشوهم رَحْمَتي فهم الجلساء لَا يشقى بهم جليسهم
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِعَبْد الله بن رَوَاحَة وَهُوَ يذكر أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما إِنَّكُم الْمَلأ الَّذين أَمرنِي الله أَن أَصْبِر نَفسِي مَعكُمْ ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي إِلَى قَوْله وَكَانَ أمره فرطا الْكَهْف ٨٢ أما إِنَّه مَا جلس عدتكم إِلَّا جلس مَعَهم عدتهمْ من الْمَلَائِكَة إِن سبحوا الله تَعَالَى سبحوه وَإِن حمدوا الله حمدوه وَإِن كبروا الله كبروه ثمَّ
[ ٢ / ٢٦٠ ]
يصعدون إِلَى الرب جلّ ثَنَاؤُهُ وَهُوَ أعلم بهم فَيَقُولُونَ يَا رَبنَا عِبَادك سبحوك فسبحنا وكبروك فكبرنا وحمدوك فحمدنا فَيَقُول رَبنَا ﷻ يَا ملائكتي أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم فَيَقُولُونَ فيهم فلَان وَفُلَان الخطاء فَيَقُول هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا غنيمَة مجَالِس الذّكر قَالَ غنيمَة مجَالِس الذّكر الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن لله سَرَايَا من الْمَلَائِكَة تحل وتقف على مجَالِس الذّكر فِي الأَرْض فارتعوا فِي رياض الْجنَّة قَالُوا وَأَيْنَ رياض الْجنَّة قَالَ مجَالِس الذّكر فاغدوا أَو روحوا فِي ذكر الله وذكروه أَنفسكُم من كَانَ يحب أَن يعلم مَنْزِلَته عِنْد الله فَلْينْظر كَيفَ منزلَة الله عِنْده فَإِن الله ينزل العَبْد مِنْهُ حَيْثُ أنزلهُ من نَفسه
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ المملي ﵁ فِي أسانيدهم كلهَا عمر مولى عفرَة وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَبَقِيَّة أسانيدهم ثِقَات مَشْهُورُونَ مُحْتَج بهم والْحَدِيث حسن وَالله أعلم
الرتع هُوَ الْأكل وَالشرب فِي خصب وسعة
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين رجال لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يغشى بَيَاض وُجُوههم نظر الناظرين يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء بِمَقْعَدِهِمْ وقربهم من الله ﷿
قيل يَا رَسُول الله من هم قَالَ هم جماع من نوازع الْقَبَائِل يَجْتَمعُونَ على ذكر الله فينتقون أطايب الْكَلَام كَمَا ينتقي آكل التَّمْر أطايبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده مقارب لَا بَأْس بِهِ
جماع بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْمِيم أَي أخلاط من قبائل شَتَّى ومواضع مُخْتَلفَة
ونوازع جمع نَازع وَهُوَ الْغَرِيب وَمَعْنَاهُ أَنهم لم يجتمعوا لقرابة بَينهم وَلَا نسب وَلَا معرفَة وَإِنَّمَا اجْتَمعُوا لذكر الله لَا غير
[ ٢ / ٢٦١ ]
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبْعَثن الله أَقْوَامًا يَوْم الْقِيَامَة فِي وُجُوههم النُّور على مَنَابِر اللُّؤْلُؤ يَغْبِطهُمْ النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء
قَالَ فَجَثَا أَعْرَابِي على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله حلهم لنا نعرفهم قَالَ هم المتحابون فِي الله من قبائل شَتَّى وبلاد شَتَّى يَجْتَمعُونَ على ذكر الله يذكرُونَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَا يقْعد قوم يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا
قَالُوا وَمَا رياض الْجنَّة قَالَ حلق الذّكر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
التَّرْهِيب من أَن يجلس الْإِنْسَان مَجْلِسا لَا يذكر الله فِيهِ وَلَا يصلى على نبيه مُحَمَّد ﷺ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ
وَلَفظ أبي دَاوُد قَالَ من قعد مقْعدا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ من الله ترة وَمن اضْطجع مضجعا لَا يذكر الله فِيهِ كَانَت عَلَيْهِ من الله ترة وَمَا مَشى أحد ممشى لَا يذكر الله
[ ٢ / ٢٦٢ ]
فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ من الله ترة
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم بِنَحْوِ أبي دَاوُد
الترة بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الرَّاء هِيَ النَّقْص وَقيل التبعة
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قعد قوم مقْعدا لم يذكرُوا الله ﷿ فِيهِ وَيصلونَ على النَّبِي ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة وَإِن دخلُوا الْجنَّة للثَّواب
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من قوم يقومُونَ من مجْلِس لَا يذكرُونَ الله فِيهِ إِلَّا قَامُوا عَن مثل جيفة حمَار وَكَانَ عَلَيْهِم حسرة يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من قوم اجْتَمعُوا فِي مجْلِس فَتَفَرَّقُوا وَلم يذكرُوا الله إِلَّا كَانَ ذَلِك الْمجْلس حسرة عَلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ ورواة الطَّبَرَانِيّ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يكفرن لغط الْمجْلس
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جلس مَجْلِسا كثر فِيهِ لغطه فَقَالَ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه ذَلِك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٢ / ٢٦٣ ]
وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَعَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا جلس مَجْلِسا يَقُول بِآخِرهِ إِذا أَرَادَ أَن يقوم من الْمجْلس سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنَّك لتقول قولا مَا كنت تَقوله فِيمَا مضى فَقَالَ كَفَّارَة لما يكون فِي الْمجْلس
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَو صلى تكلم بِكَلِمَات فَسَأَلته عَائِشَة عَن الْكَلِمَات فَقَالَ إِن تكلم بِخَير كَانَ طابعا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن تكلم بشر كَانَ كَفَّارَة لَهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهما وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقَالَهَا فِي مجْلِس ذكر كَانَ كالطابع يطبع عَلَيْهِ وَمن قَالَهَا فِي مجْلِس لَغْو كَانَ كَفَّارَة لَهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ ورجالهما رجال الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا جلس أحدكُم فِي مجْلِس فَلَا يبرحن مِنْهُ حَتَّى يَقُول ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت اغْفِر لي وَتب عَليّ فَإِن كَانَ أَتَى خيرا كَانَ كالطابع عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مجْلِس لَغْو كَانَ كَفَّارَة لما كَانَ فِي ذَلِك الْمجْلس
• وَعَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ بأخره إِذا اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَأَرَادَ أَن ينْهض قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت
[ ٢ / ٢٦٤ ]
قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه كَلِمَات أحدثتهن قَالَ أجل جَاءَنِي جِبْرَائِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد هن كَفَّارَات الْمجْلس
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة بِاخْتِصَار بِإِسْنَاد جيد
بأخره بِفَتْح الْهمزَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة جَمِيعًا غير مَمْدُود أَي بآخر أمره
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ أَنه قَالَ كَلِمَات لَا يتَكَلَّم بِهن أحد فِي مجْلِس حق أَو مجْلِس بَاطِل عِنْد قِيَامه ثَلَاث مَرَّات إِلَّا كفر بِهن عَنهُ وَلَا يقولهن فِي مجْلِس خير ومجلس ذكر إِلَّا ختم الله لَهُ بِهن كَمَا يخْتم بالخاتم على الصَّحِيفَة سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أسعد النَّاس بشفاعتك يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد ظَنَنْت يَا أَبَا هُرَيْرَة أَن لَا يسألني عَن هَذَا الحَدِيث أحد أول مِنْك لما رَأَيْت من حرصك على الحَدِيث أسعد النَّاس بشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله خَالِصا من قلبه أَو نَفسه
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَالْجنَّة حق وَالنَّار حق أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من عمل
زَاد عبَادَة من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَيهَا شَاءَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم
[ ٢ / ٢٦٥ ]
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار
• وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل قَالَ يَا معَاذ بن جبل قَالَ لبيْك يَا رَسُول الله وَسَعْديك ثَلَاثًا
قَالَ مَا من أحد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صدقا من قلبه إِلَّا حرمه الله على النَّار
قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا أخبر بِهِ النَّاس فيستبشروا قَالَ إِذا يتكلوا وَأخْبر بهَا معَاذ عِنْد مَوته تأثما
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
تأثما أَي تحرجا من الْإِثْم وخوفا مِنْهُ أَن يلْحقهُ إِن كتمه
قَالَ المملي عبد الْعَظِيم وَقد ذهب طوائف من أساطين أهل الْعلم إِلَى أَن مثل هَذِه الإطلاقات الَّتِي وَردت فِيمَن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة أَو حرم الله عَلَيْهِ النَّار
وَنَحْو ذَلِك إِنَّمَا كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَت الدعْوَة إِلَى مُجَرّد الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ فَلَمَّا فرضت الْفَرَائِض وحدت الْحُدُود نسخ ذَلِك والدلائل على هَذَا كَثِيرَة متظاهرة وَقد تقدم غير مَا حَدِيث يدل على ذَلِك فِي كتاب الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَيَأْتِي أَحَادِيث أخر مُتَفَرِّقَة إِن شَاءَ الله وَإِلَى هَذَا القَوْل ذهب الضَّحَّاك وَالزهْرِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيرهم وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى لَا احْتِيَاج إِلَى ادِّعَاء النّسخ فِي ذَلِك فَإِن كل مَا هُوَ من أَرْكَان الدّين وفرائض الْإِسْلَام هُوَ من لَوَازِم الْإِقْرَار بِالشَّهَادَتَيْنِ وتتماته فَإِذا أقرّ ثمَّ امْتنع عَن شَيْء من الْفَرَائِض جحدا أَو تهاونا على تَفْصِيل الْخلاف فِيهِ حكمنَا عَلَيْهِ بالْكفْر وَعدم دُخُول الْجنَّة وَهَذَا القَوْل أَيْضا قريب وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى التَّلَفُّظ بِكَلِمَة التَّوْحِيد سَبَب يَقْتَضِي دُخُول الْجنَّة والنجاة من النَّار بِشَرْط أَن يَأْتِي بالفرائض ويجتنب الْكَبَائِر فَإِن لم يَأْتِ بالفرائض وَلم يجْتَنب الْكَبَائِر لم يمنعهُ التَّلَفُّظ بِكَلِمَة التَّوْحِيد من دُخُول النَّار وَهَذَا قريب مِمَّا قبله أَو هُوَ هُوَ
وَقد بسطنا الْكَلَام على هَذَا وَالْخلاف فِيهِ فِي غير مَا مَوضِع من كتبنَا وَالله ﷾ أعلم
[ ٢ / ٢٦٦ ]
• وَرُوِيَ عَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا دخل الْجنَّة
قيل وَمَا إخلاصها قَالَ أَن تحجزه عَن محارم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي الْكَبِير إِلَّا أَنه قَالَ أَن تحجزه عَمَّا حرم الله عَلَيْهِ
• وَعَن رِفَاعَة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا بالكديد أَو بِقديد فَحَمدَ الله وَقَالَ خيرا وَقَالَ أشهد عِنْد الله لَا يَمُوت عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله صدقا من قلبه ثمَّ يسدد إِلَّا سلك فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ قِطْعَة من حَدِيث
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ عبد لَا إِلَه إِلَّا الله قطّ مخلصا إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء حَتَّى يُفْضِي إِلَى الْعَرْش مَا اجْتنبت الْكَبَائِر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله نفعته يَوْمًا من دهره يُصِيبهُ قبل ذَلِك مَا أَصَابَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ قَالَ مُوسَى ﷺ يَا رب عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ يَا رب كل عِبَادك يَقُول هَذَا قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَو أَن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة مَالَتْ بهم لَا إِلَه إِلَّا الله
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الذّكر لَا إِلَه إِلَّا الله وَأفضل الدُّعَاء الْحَمد لله
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من طَرِيق طَلْحَة بن خرَاش عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٢ / ٢٦٧ ]
• وَعَن يعلى بن شَدَّاد قَالَ حَدثنِي أبي شَدَّاد بن أَوْس ﵁ وَعبادَة بن الصَّامِت حَاضر يصدقهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ هَل فِيكُم غَرِيب يَعْنِي أهل الْكتاب قُلْنَا لَا يَا رَسُول الله فَأمر بغلق الْبَاب وَقَالَ ارْفَعُوا أَيْدِيكُم وَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فرفعنا أَيْدِينَا سَاعَة ثمَّ قَالَ الْحَمد لله اللَّهُمَّ إِنَّك بعثتني بِهَذِهِ الْكَلِمَة وأمرتني بهَا ووعدتني عَلَيْهَا الْجنَّة وَأَنت لَا تخلف الميعاد ثمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَإِن الله قد غفر لكم
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جددوا إيمَانكُمْ
قيل يَا رَسُول الله وَكَيف نجدد إيمَاننَا قَالَ أَكْثرُوا من قَول لَا إِلَه إِلَّا الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن عبد الله ﵁ من جَاءَ بِالْحَسَنَة قَالَ من جَاءَ بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ قَالَ من جَاءَ بالشرك
رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن عَمْرو ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا عبد حَقًا من قلبه فَيَمُوت على ذَلِك إِلَّا حرم على النَّار لَا إِلَه إِلَّا الله
رَوَاهُ الْحَاكِم
وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وروياه بِنَحْوِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا من شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قبل أَن يُحَال بَيْنكُم وَبَينهَا
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَفَاتِيح الْجنَّة شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا طمست مَا فِي الصَّحِيفَة من السَّيِّئَات حَتَّى تسكن إِلَى مثلهَا من الْحَسَنَات
رَوَاهُ أَبُو يعلى
[ ٢ / ٢٦٨ ]
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لله ﵎ عمودا من نور بَين يَدي الْعَرْش فَإِذا قَالَ العَبْد لَا إِلَه إِلَّا الله اهتز ذَلِك العمود فَيَقُول الله ﵎ اسكن فَيَقُول كَيفَ أسكن وَلم تغْفر لقائلها فَيَقُول إِنِّي قد غفرت لَهُ فيسكن عِنْد ذَلِك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَهُوَ غَرِيب
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ على أهل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْشَة فِي قُبُورهم وَلَا منشرهم وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أهل لَا إِلَه إِلَّا الله وهم يَنْفضونَ التُّرَاب عَن رؤوسهم وَيَقُولُونَ الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن
وَفِي رِوَايَة لَيْسَ على أهل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْشَة عِنْد الْمَوْت وَلَا عِنْد الْقَبْر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي وَفِي مَتنه نَكَارَة
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بِوَصِيَّة نوح ابْنه قَالُوا بلَى
قَالَ أوصى نوح ابْنه فَقَالَ لِابْنِهِ يَا بني إِنِّي أوصيك بِاثْنَتَيْنِ وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ أوصيك بقول لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهَا لَو وضعت فِي كفة وَوضعت السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي كفة لرجحت بِهن وَلَو كَانَت حَلقَة لقصمتهن حَتَّى تخلص إِلَى الله
فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا ابْن إِسْحَاق وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ عَن صَالح بن سعيد رَفعه إِلَى سُلَيْمَان بن يسَار إِلَى رجل من الْأَنْصَار لم يسمه
وَرَوَاهُ الْحَاكِم عَن عبد الله وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظه قَالَ وآمركما بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فيهمَا لَو وضعت فِي كفة وَوضعت لَا إِلَه إِلَّا الله فِي الكفة الْأُخْرَى كَانَت أرجح مِنْهُمَا وَلَو أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فيهمَا كَانَت حَلقَة فَوضعت لَا إِلَه إِلَّا الله عَلَيْهِمَا لقصمتهما وآمركما بسبحان الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاة كل شَيْء وَبهَا يرْزق كل شَيْء
• وروى التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان وَالْحَمْد لله تملؤه وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب حَتَّى تخلص إِلَيْهِ
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
[ ٢ / ٢٦٩ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يستخلص رجلا من أمتِي على رُؤُوس الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة فينشر عَلَيْهِ تِسْعَة وَتِسْعين سجلا كل سجل مثل مد الْبَصَر ثمَّ يَقُول أتنكر من هَذَا شَيْئا أظلمك كتبتي الحافظون فَيَقُول لَا يَا رب فَيَقُول أَفَلَك عذر فَقَالَ لَا يَا رب فَيَقُول الله تَعَالَى بلَى إِن لَك عندنَا حَسَنَة فَإِنَّهُ لَا ظلم عَلَيْك الْيَوْم فَتخرج بطاقة فِيهَا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَيَقُول احضر وزنك فَيَقُول يَا رب مَا هَذِه البطاقة مَعَ هَذِه السجلات فَقَالَ فَإنَّك لَا تظلم فتوضع السجلات فِي كفة والبطاقة فِي كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فَلَا يثقل مَعَ اسْم الله شَيْء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
• التَّرْغِيب فِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ
• عَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كَانَ كمن أعتق أَرْبَعَة أنفس من ولد إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فَقَالَا كن لَهُ عدل عشر رِقَاب أَو رَقَبَة على الشَّك فِيهِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي بعض أَلْفَاظه كن لَهُ كَعدْل عشر رِقَاب من ولد إِسْمَاعِيل ﵇ من غير شكّ
• وَعَن يَعْقُوب بن عَاصِم ﵁ عَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنَّهُمَا سمعا النَّبِي ﷺ يَقُول مَا قَالَ عبد قطّ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مخلصا بهَا روحه مُصدقا بهَا قلبه ناطقا بهَا لِسَانه إِلَّا
[ ٢ / ٢٧٠ ]
فتق الله ﷿ لَهُ السَّمَاء فتقا حَتَّى ينظر إِلَى قَائِلهَا من الأَرْض وَحقّ لعبد نظر الله إِلَيْهِ أَن يُعْطِيهِ سؤله
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير كَانَ كَعدْل مُحَرر أَو محررين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من منح منيحة ورق أَو منيحة لبن أَو هدى زقاقا فَهُوَ كعتاق نسمَة وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فَهُوَ كعتق نسمَة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار التهليل وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وفرقه ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي موضِعين فَذكر المنيحة فِي مَوضِع والتهليل فِي آخر
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لم يسبقها عمل وَلم يبْق مَعهَا سَيِّئَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وسليم بن عُثْمَان الطَّائِي ثمَّ الفوزي يكْشف حَاله
• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة وَخير مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ المملي وَفِي أذكار الْمسَاء والصباح وَمَا يَقُوله بعد الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب وَمَا يَقُوله إِذا دخل السُّوق وَغير ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة من هَذَا الْبَاب
[ ٢ / ٢٧١ ]
نوع مِنْهُ
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا يُرِيد بهَا إِلَّا وَجه الله أدخلهُ الله بهَا جنَّات النَّعيم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يحيى بن عبد الله الْبَابلُتِّي
نوع آخر مِنْهُ
• رُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ أحدا صمدا لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد كتب الله لَهُ ألفي ألف حَسَنَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• التَّرْغِيب فِي التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل والتحميد على اخْتِلَاف أَنْوَاعه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كلمتان خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبرك بِأحب الْكَلَام إِلَى الله
قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِأحب الْكَلَام إِلَى الله فَقَالَ إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
[ ٢ / ٢٧٢ ]
• وَفِي رِوَايَة مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْكَلَام أفضل قَالَ مَا اصْطفى الله لملائكته أَو لِعِبَادِهِ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ كتب لَهُ مائَة ألف حَسَنَة وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألف حَسَنَة وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله كَانَ لَهُ بهَا عهد عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
زَاد فِي رِوَايَة لَهُ عَن أَيُّوب بن عتبَة عَن عَطاء عَنهُ بِنَحْوِهِ فَقَالَ رجل كَيفَ نهلك بعد هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ إِن الرجل ليَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَمَلِ لَو وضع على جبل لأثقله فتقوم النِّعْمَة من نعم الله تكَاد أَن تستنفد ذَلِك كُله إِلَّا أَن يتطول الله برحمته
• وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أَبِيه عَن جده وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة أَو وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مائَة مرّة كتب الله لَهُ مائَة ألف حَسَنَة وأربعا وَعشْرين ألف حَسَنَة
قَالُوا يَا رَسُول الله إِذا لَا يهْلك منا أحد قَالَ بلَى إِن أحدكُم ليجيء بِالْحَسَنَاتِ لَو وضعت على جبل أثقلته ثمَّ تَجِيء النعم فتذهب بِتِلْكَ ثمَّ يَتَطَاوَل الرب بعد ذَلِك برحمته قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ نَخْلَة فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ غرست لَهُ نَخْلَة فِي الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ غرست لَهُ شَجَرَة فِي الْجنَّة
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي موضِعين بِإِسْنَادَيْنِ قَالَ فِي أَحدهمَا على شَرط مُسلم وَقَالَ فِي الآخر على شَرط البُخَارِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من هاله اللَّيْل أَن يكابده أَو بخل بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ أَو جبن عَن الْعَدو أَن يقاتله فليكثر من سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا أحب إِلَى الله من جبل ذهب يُنْفِقهُ فِي سَبِيل الله ﷿
رَوَاهُ الْفرْيَابِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ إِن شَاءَ الله
[ ٢ / ٢٧٣ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي آخر حَدِيث يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَفِي رِوَايَة للنسائي من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ حط الله عَنهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر
لم يقل فِي هَذِه فِي يَوْم وَلم يقل مائَة مرّة وإسنادهما مُتَّصِل ورواتهما ثِقَات
• وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ عَن رجل من الْأَنْصَار أَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ نوح لِابْنِهِ إِنِّي مُوصِيك بِوَصِيَّة وقاصرها لكَي لَا تنساها أوصيك بِاثْنَتَيْنِ وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ أما اللَّتَان أوصيك بهما فيستبشر الله بهما وَصَالح خلقه وهما يكثران الولوج على الله أوصيك بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن السَّمَوَات وَالْأَرْض لَو كَانَتَا حَلقَة قصمتهما وَلَو كَانَتَا فِي كفة وزنتهما وأوصيك بسبحان الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهُمَا صَلَاة الْخلق وَبِهِمَا يرْزق الْخلق وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَا تفقهون تسبيحهم إِنَّه كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا وَأما اللَّتَان أَنهَاك عَنْهُمَا فيحتجب الله مِنْهُمَا وَصَالح خلقه أَنهَاك عَن الشّرك وَالْكبر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
الولوج الدُّخُول
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ
من قَالَهَا كتبت لَهُ كَمَا قَالَهَا
ثمَّ علقت بالعرش لَا يمحوها ذَنْب عمله صَاحبهَا حَتَّى يلقى الله يَوْم الْقِيَامَة وَهِي مختومة كَمَا قَالَهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا يحيى بن عمر بن مَالك النكري
• وَعَن مُصعب بن سعد ﵁ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول
[ ٢ / ٢٧٤ ]
الله ﷺ فَقَالَ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْسب كل يَوْم ألف حَسَنَة فَسَأَلَهُ سَائل من جُلَسَائِهِ كَيفَ يكْسب أَحَدنَا ألف حَسَنَة قَالَ يسبح مائَة تَسْبِيحَة فتكتب لَهُ ألف حَسَنَة أَو تحط عَنهُ ألف خَطِيئَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْحميدِي ﵀ كَذَا هُوَ فِي كتاب مُسلم فِي جَمِيع الرِّوَايَات أَو تحط
قَالَ البرقاني وَرَوَاهُ شُعْبَة وَأَبُو عوَانَة وَيحيى الْقطَّان عَن مُوسَى الَّذِي رَوَاهُ مُسلم من جِهَته فَقَالُوا وتحط بِغَيْر ألف انْتهى
قَالَ الْحَافِظ هَكَذَا رِوَايَة مُسلم وَأما التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فَإِنَّهُمَا قَالَا وتحط بِغَيْر ألف
وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا يَضرك بأيهن بدأت
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَزَاد وَهن من الْقُرْآن
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
• وَعَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الْكَلَام سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا الَّذِي تغرس قلت غراسا
قَالَ أَلا أدلك على غراس خير من هَذَا سُبْحَانَ
[ ٢ / ٢٧٥ ]
الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تغرس لَك بِكُل وَاحِدَة شَجَرَة فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقِيت إِبْرَاهِيم ﵇ لَيْلَة أسرِي بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أقرئ أمتك مني السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان وَأَن غراسها سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَزَاد وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وروياه عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الرَّحْمَن هَذَا لم يسمع من أَبِيه وَعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق هُوَ أَبُو شيبَة الْكُوفِي واه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بِإِسْنَاد واه من حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة قيعانا فَأَكْثرُوا من غرسها
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا غرسها قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر غرس لَهُ بِكُل وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَجَرَة فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من هلل مائَة مرّة وَسبح مائَة مرّة وَكبر مائَة مرّة كَانَ خيرا لَهُ من عشر رِقَاب يعتقهن وست بدنات ينحرهن
وَفِي رِوَايَة وَسبع بدنات
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سَلمَة بن وردان عَنهُ وَهُوَ إِسْنَاد مُتَّصِل حسن
[ ٢ / ٢٧٦ ]
• وَعَن أم هانئ ﵂ قَالَت مر بِي رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَقلت يَا رَسُول الله قد كَبرت سني وضعفت أَو كَمَا قَالَت فمرني بِعَمَل أعمله وَأَنا جالسة قَالَ سبحي الله مائَة تَسْبِيحَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة رَقَبَة تعتقينها من ولد إِسْمَاعِيل واحمدي الله مائَة تَحْمِيدَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة فرس مسرجة ملجمة تحملين عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله وكبري الله مائَة تَكْبِيرَة فَإِنَّهَا تعدل لَك مائَة بَدَنَة مقلدة متقبلة وهللي الله مائَة تَهْلِيلَة قَالَ أَبُو خلف أَحْسبهُ قَالَ تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع يَوْمئِذٍ لَاحَدَّ عمل أفضل مِمَّا يرفع لَك إِلَّا أَن يَأْتِي بِمثل مَا أتيت
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَلم يقل وَلَا يرفع إِلَى آخِره
وَالْبَيْهَقِيّ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فَجعل ثَوَاب الرّقاب فِي التَّحْمِيد وَمِائَة فرس فِي التَّسْبِيح وَقَالَ فِيهِ وهللي الله مائَة تَهْلِيلَة لَا تذر ذَنبا وَلَا يسبقها عمل
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ بِاخْتِصَار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِ أَحْمد وَلم يقل أَحْسبهُ وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَت قلت يَا رَسُول الله قد كَبرت سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ بخ بخ لقد سَأَلت وَقَالَ فِيهِ وَقَوْلِي لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة فَهُوَ خير لَك مِمَّا أطبقت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع يَوْمئِذٍ عمل أفضل مِمَّا يرفع لَك إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت أَو زَاد
وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِ أَحْمد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَزَاد قولي وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَا تتْرك ذَنبا وَلَا يشبهها عمل
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ كَانَ مثل مائَة بَدَنَة إِذا قَالَهَا مائَة مرّة وَمن قَالَ الْحَمد لله مائَة مرّة كَانَ عدل مائَة فرس مسرج ملجم فِي سَبِيل الله وَمن قَالَ الله أكبر مائَة مرّة كَانَ عدل مائَة بَدَنَة تنحر بِمَكَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ورواة إِسْنَاده رُوَاة الصَّحِيح خلا سليم بن عُثْمَان الفوزي يكْشف حَاله فَإِنَّهُ لَا يحضرني الْآن فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَمن قَالَ سُبْحَانَ
[ ٢ / ٢٧٧ ]
الله كتبت لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة وَمن قَالَ الله أكبر فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَمثل ذَلِك وَمن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين من قبل نَفسه كتبت لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي آخِره وَمن أَكثر ذكر الله فقد برئ من النِّفَاق
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن رجل من بني سليم قَالَ عدهن رَسُول الله ﷺ فِي يَدي أَو فِي يَده
قَالَ التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان وَالْحَمْد لله تملؤه وَالتَّكْبِير يمْلَأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّوْم نصف الصَّبْر وَالطهُور نصف الْإِيمَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بِنَحْوِهِ وَزَاد فِيهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب حَتَّى تخلص إِلَيْهِ
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُول أَمْوَالهم قَالَ أوليس قد جعل الله لكم مَا تصدقُونَ بِهِ إِن بِكُل تَسْبِيحَة صَدَقَة وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة
قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام كَانَ عَلَيْهِ وزر فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه
[ ٢ / ٢٧٨ ]
الدُّثُور بِضَم الدَّال جمع دثر بِفَتْحِهَا وَهُوَ المَال الْكثير
والبضع بِضَم الْمُوَحدَة هُوَ الْجِمَاع وَقيل هُوَ الْفرج نَفسه
• وَعَن أبي سلمى ﵁ راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بخ بخ لخمس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِلَفْظِهِ من حَدِيث ثَوْبَان وَحسن إِسْنَاده وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث سفينة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمائة مفصل
من كبر الله وَحمد الله وَهَلل الله وَسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار
قَالَ أَبُو تَوْبَة وَرُبمَا قَالَ يمشي يَعْنِي بالشين الْمُعْجَمَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ قَالَ أَعْرَابِي يَا رَسُول الله إِنِّي قد عَالَجت الْقُرْآن فَلم أستطعه فعلمني شَيْئا يجزئ من الْقُرْآن قَالَ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَهَا وأمسكها بأصابعه فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لرَبي فَمَا لي قَالَ تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني وَأَحْسبهُ قَالَ واهدني وَمضى الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذهب الْأَعرَابِي وَقد مَلأ يَدَيْهِ خيرا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي عَنهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَزَاد فِيهِ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَإِسْنَاده جيد
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَلمنِي كلَاما أقوله قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَالله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم
[ ٢ / ٢٧٩ ]
قَالَ هَؤُلَاءِ لرَبي فَمَا لي قَالَ قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني وَزَاد من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ وَعَافنِي
وَفِي رِوَايَة قَالَ فَإِن هَؤُلَاءِ تجمع لَك دنياك وآخرتك
رَوَاهُ مُسلم
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ جَاءَ رجل بدوي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي خيرا
قَالَ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
قَالَ وَعقد بِيَدِهِ أَرْبعا ثمَّ ذهب فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ تَبَسم وَقَالَ تفكر البائس فَقَالَ يَا رَسُول الله سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر هَذَا كُله لله فَمَا لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قلت سُبْحَانَ الله
قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الْحَمد لله
قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الله أكبر
قَالَ الله صدقت
فَتَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَيَقُول الله قد فعلت فَتَقول اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَيَقُول الله قد فعلت وَتقول اللَّهُمَّ ارزقني فَيَقُول الله قد فعلت
قَالَ فعقد الْأَعرَابِي سبعا فِي يَده
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ فِي الْمسند وَسنَن النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ
• وَعَن سلمى أم بني أبي رَافع ﵂ مولى رَسُول الله ﷺ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِكَلِمَات وَلَا تكْثر عَليّ فَقَالَ قولي الله أكبر عشر مَرَّات يَقُول الله هَذَا لي وَقَوْلِي سُبْحَانَ الله عشر مَرَّات يَقُول الله هَذَا لي وَقَوْلِي اللَّهُمَّ اغْفِر لي يَقُول قد فعلت فتقولين عشر مَرَّات وَيَقُول قد فعلت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ استكثروا من الْبَاقِيَات الصَّالِحَات
قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ التَّكْبِير والتهليل وَالتَّسْبِيح وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٢ / ٢٨٠ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خُذُوا جنتكم
قَالُوا يَا رَسُول الله عَدو حضر قَالَ لَا وَلَكِن جنتكم من النَّار
قُولُوا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين يَوْم الْقِيَامَة مجنبات ومعقبات وَهن الْبَاقِيَات الصَّالِحَات
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
جنتكم بِضَم الْجِيم وَتَشْديد النُّون أَي مَا يستركم ويقيكم
ومجنبات بِفَتْح النُّون أَي مُقَدمَات أمامكم وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم منجيات بِتَقْدِيم النُّون على الْجِيم وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَرَوَاهُ فِي الصَّغِير من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَجمع بَين اللَّفْظَيْنِ فَقَالَ ومنجيات ومجنبات
وَإِسْنَاده جيد قوي
ومعقبات بِكَسْر الْقَاف الْمُشَدّدَة أَي تتعقبكم وَتَأْتِي من وَرَائِكُمْ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَهن يحططن الْخَطَايَا كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا وَهِي من كنوز الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أصلحهما فِيهِ عمر بن رَاشد وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَلَا بَأْس بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي المتابعات وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عمر أَيْضا بِاخْتِصَار
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مِمَّا تذكرُونَ من جلال الله التَّسْبِيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول الْعَرْش لَهُنَّ دوِي كَدَوِيِّ النَّحْل تذكر بصاحبها أما يحب أحدكُم أَن يكون لَهُ أَو لَا يزَال لَهُ من يذكر بِهِ
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا حدثتكم بِحَدِيث أَتَيْنَاكُم بِتَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله إِن العَبْد إِذا قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وتبارك الله قبض عَلَيْهِنَّ ملك فَضَمَّهُنَّ تَحت جنَاحه وَصعد بِهن لَا يمر بِهن على جمع من الْمَلَائِكَة إِلَّا اسْتَغْفرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يحيا بِهن وَجه الرَّحْمَن ثمَّ تَلا عبد الله
[ ٢ / ٢٨١ ]
إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ كَذَا فِي نُسْخَتي يحيا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ حَتَّى يَجِيء بِالْجِيم وَلَعَلَّه الصَّوَاب
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا على الأَرْض أحد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا كفرت عَنهُ خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وروى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث من أبي بلج بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه وَلم يرفعهُ انْتهى
وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَزَادا وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله
وَقَالَ الْحَاكِم حَاتِم ثِقَة وزيادته مَقْبُولَة يَعْنِي حَاتِم بن أبي صَغِيرَة
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ غصنا فنفضه فَلم ينتفض ثمَّ نفضه فَلم ينتفض ثمَّ نفضه فانتفض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تنفض الْخَطَايَا كَمَا تنفض الشَّجَرَة وَرقهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ مر بشجرة يابسة الْوَرق فضربها بعصا فَتَنَاثَرَ وَرقهَا فَقَالَ إِن الْحَمد لله وَسُبْحَان الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لتساقط من ذنُوب العَبْد كَمَا تساقط ورق هَذِه الشَّجَرَة
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَلَا نَعْرِف للأعمش سَمَاعا من أنس إِلَّا أَنه قد رَآهُ وَنظر إِلَيْهِ انْتهى
قَالَ الْحَافِظ لم يروه أَحْمد من طَرِيق الْأَعْمَش
فَبكى ٢٤١٠ وَعَن معَاذ بن عبد الله بن رَافع ﵃ قَالَ كنت فِي مجْلِس فِيهِ عبد الله بن عمر وَعبد الله بن جَعْفَر وَعبد الله بن أبي عميرَة ﵃ فَقَالَ ابْن أبي عميرَة سَمِعت معَاذ بن جبل يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلمتان إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا ناهية دون الْعَرْش وَالْأُخْرَى تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَ ابْن عمر لِابْنِ أبي عميرَة أَنْت سمعته يَقُول ذَلِك قَالَ نعم فَبكى عبد الله بن
[ ٢ / ٢٨٢ ]
عمر حَتَّى اختضبت لحيته بدموعه وَقَالَ هما كلمتان نعلقهما ونألفهما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى معَاذ بن عبد الله ثِقَات سوى ابْن لَهِيعَة ولحديثه هَذَا شَوَاهِد
نعلقهما أَي نحبهما ونلزمهما
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أعتق الله ربعه من النَّار وَلَا يَقُولهَا اثْنَتَيْنِ إِلَّا أعتق الله شطره من النَّار وَإِن قَالَهَا أَرْبعا أعْتقهُ الله من النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُؤْتِي المَال من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُؤْتى الْإِيمَان إِلَّا من أحب فَإِذا أحب الله عبدا أعطَاهُ الْإِيمَان فَمن ضن بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ وهاب الْعَدو أَن يجاهده وَاللَّيْل أَن يكابده فليكثر من قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْحَمْد لله وَسُبْحَان الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَلَيْسَ فِي أَصله رَفعه
ضن بالضاد الْمُعْجَمَة أَي بخل
• وَعَن أبي الْمُنْذر الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا نَبِي الله عَلمنِي أفضل الْكَلَام قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة فِي كل يَوْم فَإنَّك يَوْمئِذٍ أفضل النَّاس عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت وَأكْثر من قَول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا سيد الاسْتِغْفَار وَإِنَّهَا ممحاة للخطايا أَحْسبهُ قَالَ مُوجبَة للجنة
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ
[ ٢ / ٢٨٣ ]
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر كتب لَهُ بِكُل حرف عشر حَسَنَات
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم قَالَ الله أسلم عَبدِي واستسلم
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا
قلت يَا رَسُول الله وَمَا رياض الْجنَّة قَالَ الْمَسَاجِد
قلت وَمَا الرتع قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ مَعَ غرابته حسن الْإِسْنَاد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول من يدعى إِلَى الْجنَّة الَّذين يحْمَدُونَ الله ﷿ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَة بأسانيد أَحدهَا حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التأني من الله والعجلة من الشَّيْطَان وَمَا أحد أَكثر معاذير من الله وَمَا من شَيْء أحب إِلَى الله من الْحَمد
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنعم الله على عبد من نعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله إِلَّا أدّى شكرها فَإِن قَالَهَا ثَانِيًا جدد الله لَهُ ثَوَابهَا فَإِن قَالَهَا الثَّالِثَة غفر الله لَهُ ذنُوبه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن قيس أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي واهي الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنعم الله
[ ٢ / ٢٨٤ ]
﷿ على عبد نعْمَة فَحَمدَ الله ﷿ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ ذَلِك أفضل من تِلْكَ النِّعْمَة وَإِن عظمت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أَجْذم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب بعده أَحَادِيث فِي الْحَمد
• التَّرْغِيب فِي جَوَامِع من التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير
• عَن جوَيْرِية ﵂ أَن النَّبِي ﷺ خرج من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن أضحى وَهِي جالسة فَقَالَ مَا زلت على الْحَال الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا
قَالَت نعم
قَالَ النَّبِي ﷺ لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله رِضَاء نَفسه سُبْحَانَ الله زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد كَلِمَاته
زَاد النَّسَائِيّ فِي آخِره وَالْحَمْد لله كَذَلِك
وَفِي رِوَايَة لَهُ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر عدد خلقه ورضاء نَفسه وزنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن النَّبِي ﷺ مر عَلَيْهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد ثمَّ مر بهَا وَهِي فِي الْمَسْجِد قريب نصف النَّهَار فَقَالَ مَا زلت على حالك فَقَالَت نعم فَقَالَ أعلمك كَلِمَات تقولينها سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه
[ ٢ / ٢٨٥ ]
ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه ثَلَاث مَرَّات وَذكر زنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ثَلَاثًا ثَلَاثًا
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَفِي رِوَايَة للنسائي تكْرَار كل وَاحِدَة وَاحِدَة ثَلَاثًا أَيْضا
نوع آخر
• عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا ﵁ أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك سُبْحَانَ الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا ﵁ أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ على امْرَأَة وَبَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَين ذَلِك سُبْحَانَ الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا عَن صَفِيَّة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا وَبَين يَديهَا أَرْبَعَة آلَاف نواة تسبح بِهن فَقَالَ أَلا أعلمك بِأَكْثَرَ مِمَّا سبحت بِهِ فَقَالَت بلَى عَلمنِي فَقَالَ قولي سُبْحَانَ الله عدد خلقه
وَقَالَ الْحَاكِم قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث صَفِيَّة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث هَاشم بن سعيد الْكُوفِي وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمَعْرُوف
نوع آخر
• عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ رَآنِي النَّبِي ﷺ وَأَنا أحرك شفتي فَقَالَ لي بِأَيّ شَيْء تحرّك شفتيك يَا أَبَا أُمَامَة فَقلت أذكر الله يَا رَسُول الله فَقَالَ أَلا أخْبرك بِأَكْثَرَ وَأفضل من ذكرك بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قلت بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ تَقول سُبْحَانَ الله
[ ٢ / ٢٨٦ ]
عدد مَا خلق سُبْحَانَ الله ملْء مَا خلق سُبْحَانَ الله عدد مَا فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله ملْء مَا أحصى كِتَابه سُبْحَانَ الله عدد كل شَيْء سُبْحَانَ الله ملْء كل شَيْء الْحَمد لله عدد مَا خلق وَالْحَمْد لله ملْء مَا خلق وَالْحَمْد لله عدد مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله ملْء كل شَيْء
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَلَفظه قَالَ أَفلا أخْبرك بِشَيْء إِذا قلته ثمَّ دأبت اللَّيْل وَالنَّهَار لم تبلغه قلت بلَى
قَالَ تَقول الْحَمد لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى خلقه وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي خلقه وَالْحَمْد لله ملْء سمواته وأرضه وَالْحَمْد لله عدد كل شَيْء وَالْحَمْد لله على كل شَيْء وتسبح مثل ذَلِك وتكبر مثل ذَلِك
نوع آخر
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فعضلت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَا يَا رَبنَا إِن عَبدك قد قَالَ مقَالَة لَا نَدْرِي كَيفَ نكتبها قَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده مَاذَا قَالَ عَبدِي قَالَا يَا رب إِنَّه قد قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فَقَالَ الله لَهما اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني فأجزيه بهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه لَا يحضرني الْآن فِي صَدَقَة بن بشير مولى العمريين جرح وَلَا عَدَالَة
عضلت بالملكين بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي اشتدت عَلَيْهِمَا وعظمت واستغلق عَلَيْهِمَا مَعْنَاهَا
[ ٢ / ٢٨٧ ]
نوع آخر
• رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَيْضا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ثَلَاث مَرَّات فَتَقول الْحفظَة رَبنَا لَا نحسن كنه مَا قدسك عَبدك هَذَا وحمدك وَمَا نَدْرِي كَيفَ نَكْتُبهُ فَيُوحِي الله إِلَيْهِم أَن اكتبوه كَمَا قَالَ عَبدِي
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء
نوع آخر
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب لأدخلن الْمَسْجِد فلأصلين ولأحمدن الله بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد فَلَمَّا صلى وَجلسَ ليحمد الله ويثني عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ بِصَوْت عَال من خَلفه يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وبيدك الْخَيْر كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله عَلَانِيَته وسره
لَك الْحَمد إِنَّك على كل شَيْء قدير اغْفِر لي مَا مضى من ذُنُوبِي واعصمني فِيمَا بَقِي من عمري وارزقني أعمالا زاكية ترْضى بهَا عني
وَتب عَليّ
فَأتى رَسُول الله ﷺ فَقص عَلَيْهِ فَقَالَ ذَاك جِبْرَائِيل ﵇
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الذّكر وَلم يسم تابعيه
• وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه ﵁ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي ﷺ عَلمنِي دُعَاء لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ
قَالَ قل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي بلج واسْمه يحيى بن سليم أَو ابْن أبي سليم
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أَي الدُّعَاء خير أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ نزل جِبْرَائِيل ﵊ فَقَالَ إِن خير الدُّعَاء أَن تَقول فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وَلَك الْخلق كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله أَسأَلك من الْخَيْر كُله وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا
نوع آخر
• رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ
[ ٢ / ٢٨٨ ]
الْحَمد لله الَّذِي تواضع كل شَيْء لعظمته وَالْحَمْد لله الَّذِي ذل كل شَيْء لعزته وَالْحَمْد لله الَّذِي خضع كل شَيْء لملكه وَالْحَمْد لله الَّذِي استسلم كل شَيْء لقدرته فَقَالَهَا يطْلب بهَا مَا عِنْد الله كتب الله لَهُ بهَا ألف حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا ألف دَرَجَة ووكل بِهِ سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
نوع آخر
• عَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رجل عِنْد رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من صَاحب الْكَلِمَة فَسكت الرجل وَرَأى أَنه قد هجم من رَسُول الله ﷺ على شَيْء يكرههُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من هُوَ فَإِنَّهُ لم يقل إِلَّا صَوَابا فَقَالَ الرجل أَنا قلتهَا يَا رَسُول الله أَرْجُو بهَا الْخَيْر فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْت ثَلَاثَة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أَيهمْ يرفعها إِلَى الله ﵎
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا فِي الْحلقَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم على النَّبِي ﷺ وَالْقَوْم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد النَّبِي ﷺ وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَلَمَّا جلس الرجل قَالَ الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا أَن يحمد وَيَنْبَغِي لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ كَيفَ قلت فَرد عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ابتدرها عشرَة أَمْلَاك كلهم حَرِيص على أَن يَكْتُبهَا فَمَا دروا كَيفَ يكتبونها حَتَّى رفعوها إِلَى ذِي الْعِزَّة فَقَالَ اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى
نوع آخر
• عَن سلمَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رجل الْحَمد لله كثيرا فأعظمها الْملك أَن يَكْتُبهَا فراجع فِيهَا ربه ﷿ فَقَالَ اُكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبدِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
[ ٢ / ٢٨٩ ]
• وروى أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان من طَرِيق عَطِيَّة عَن أبي سعيد مَرْفُوعا أَيْضا إِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله كثيرا
قَالَ الله تَعَالَى اكتبوا لعبدي رَحْمَتي كثيرا
نوع آخر
• عَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نزل عَلَيْهِ جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِذا سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا كثيرا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون علمك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهى لَهُ دون مشيئتك وَلَك الْحَمد حمدا لَا آخر لقائله إِلَّا رضاك
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ لم أكتبه إِلَّا هَكَذَا وَفِيه انْقِطَاع بَين عَليّ وَمن دونه
• التَّرْغِيب فِي قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ المملي ﵁ قد تقدم قَرِيبا فِي أَحَادِيث كَثِيرَة ذكر لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أم هانئ وَحَدِيث أبي سعيد وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَحَدِيث أبي الْمُنْذر وَغَيرهَا فأغنى قربهَا عَن إِعَادَتهَا
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ قل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَإِنَّهَا من كنز الْجنَّة
قَالَ مَكْحُول فَمن قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ كشف الله عَنهُ سبعين بَابا من الضّر أدناهن الْفقر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث إِسْنَاده لَيْسَ بِمُتَّصِل
مَكْحُول لم يسمع من أبي هُرَيْرَة
[ ٢ / ٢٩٠ ]
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار مطولا ورفعا وَلَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ
ورواتهما ثِقَات مُحْتَج بهم
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَلَا عِلّة لَهُ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أعلمك أَو أَلا أدلك على كلمة من تَحت الْعَرْش من كنز الْجنَّة تَقول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَيَقُول الله أسلم عَبدِي واستسلم
وَفِي رِوَايَة لَهُ وصححها أَيْضا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تَقول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَلَا ملْجأ وَلَا منجى من الله إِلَّا إِلَيْهِ
ذكره فِي حَدِيث
• وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَانَ دَوَاء من تِسْعَة وَتِسْعين دَاء أيسرها الْهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ بل فِي إِسْنَاده بشر بن رَافع أَبُو الأسباط وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة
وَإِسْنَاده صَحِيح إِن شَاءَ الله فَإِن عَطاء بن السَّائِب ثِقَة وَقد حدث عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة قبل اخْتِلَاطه
• وَعَن قيس بن سعد بن عبَادَة ﵁ أَن أَبَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ يَخْدمه
قَالَ فَأتى عَليّ نَبِي الله ﷺ وَقد صليت رَكْعَتَيْنِ فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة
قلت بلَى
قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن قيس بن سعد بن عبَادَة ﵁ أَن أَبَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ يَخْدمه
قَالَ فَأتى عَليّ نَبِي الله ﷺ وَقد صليت رَكْعَتَيْنِ فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ أَلا أدلك على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة
قلت بلَى
قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ مر على إِبْرَاهِيم ﵊ فَقَالَ من مَعَك يَا جِبْرَائِيل قَالَ هَذَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم ﵊ يَا مُحَمَّد مر أمتك فليكثروا من غراس الْجنَّة فَإِن تربَتهَا طيبَة وأرضها وَاسِعَة
قَالَ وَمَا غراس الْجنَّة قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٢ / ٢٩١ ]
وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الذّكر وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا من غراس الْجنَّة فَإِنَّهُ عذب مَاؤُهَا طيب ترابها فَأَكْثرُوا من غراسها
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا غراسها قَالَ مَا شَاءَ الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ كنت أَمْشِي خلف النَّبِي ﷺ فَقَالَ لي يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على كنز من كنوز الْجنَّة قلت بلَى
قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنعم الله عَلَيْهِ نعْمَة فَأَرَادَ بقاءها فليكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ﵁ قَالَ جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسر ابْني عَوْف فَقَالَ أرسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تكْثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَأَتَاهُ الرَّسُول فَأخْبرهُ فأكب عَوْف يَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَكَانُوا قد شدوه بالقد فَسقط الْقد عَنهُ فَخرج فَإِذا هُوَ بِنَاقَة لَهُم فركبها فَأقبل فَإِذا هُوَ بسرح الْقَوْم فصاح بهم
فأتبع آخرهَا أَولهَا فَلم يفجأ أَبَوَيْهِ إِلَّا وَهُوَ يُنَادي بِالْبَابِ فَقَالَ أَبوهُ عَوْف وَرب الْكَعْبَة فَقَالَت أمه وأسوأتاه وعَوْف كئيب بألم مَا فِيهِ من الْقد فَاسْتَبق الْأَب وَالْخَادِم إِلَيْهِ فَإِذا عَوْف قد مَلأ الفناء إبِلا فَقص على أَبِيه أمره وَأمر الْإِبِل
فَأتى أَبوهُ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بِخَبَر عَوْف وَخبر الْإِبِل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اصْنَع بهَا مَا أَحْبَبْت وَمَا كنت صانعا بإبلك
وَنزل وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه الطَّلَاق ٢
رَوَاهُ آدم بن أبي إِيَاس فِي تَفْسِيره وَمُحَمّد بن إِسْحَاق لم يدْرك مَالِكًا
• التَّرْغِيب فِي أذكار تقال بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار غير مُخْتَصَّة بالصباح والمساء
• التَّرْغِيب فِي أذكار تقال بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار غير مُخْتَصَّة بالصباح والمساء
• عَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من قَرَأَ بالآيتين من آخر
[ ٢ / ٢٩٢ ]
سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة
كفتاه أَي أَجْزَأَتَاهُ عَن قيام تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل كفتاه مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل كفتاه من كل شَيْطَان فَلَا يقربهُ ليلته وَقيل مَعْنَاهُ حَسبه بهما فضلا وَأَجرا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بَاب ذكر أقل مَا يجزئ من الْقِرَاءَة فِي قيام اللَّيْل ثمَّ ذكره وَهَذَا ظَاهر وَالله أعلم
• وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ
رَوَاهُ ابْن السّني وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وروى الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين وَمن قَرَأَ مائَة آيَة كتب لَهُ قنوت لَيْلَة وَمن قَرَأَ مِائَتي آيَة كتب من القانتين وَمن قَرَأَ أَرْبَعمِائَة آيَة كتب من العابدين وَمن قَرَأَ خَمْسمِائَة آيَة كتب من الحافظين وَمن قَرَأَ سِتّمائَة آيَة كتب من الخاشعين وَمن قَرَأَ ثَمَانمِائَة آيَة كتب من المخبتين وَمن قَرَأَ ألف آيَة أصبح لَهُ قِنْطَار وَالْقِنْطَار ألف وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَالْأُوقِية خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَو قَالَ خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وَمن قَرَأَ ألفي آيَة كَانَ فِي الموجبين
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَيعْجزُ أحدكُم أَن يقْرَأ ثلث الْقُرْآن فِي لَيْلَة فشق ذَلِك عَلَيْهِم وَقَالُوا أَيّنَا يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ الله الْوَاحِد الصَّمد ثلث الْقُرْآن
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
[ ٢ / ٢٩٣ ]
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَرَأَ كل يَوْم مِائَتي مرّة قل هُوَ الله أحد مُحي عَنهُ ذنُوب خمسين سنة إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ دين
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب من حَدِيث ثَابت عَن أنس
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ من قَرَأَ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك كل لَيْلَة مَنعه الله ﷿ بهَا من عَذَاب الْقَبْر وَكُنَّا فِي عهد رَسُول الله ﷺ نسميها الْمَانِعَة وَإِنَّهَا فِي كتاب الله ﷿ سُورَة من قَرَأَ بهَا فِي لَيْلَة فقد أَكثر وأطاب
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ فِي لَيْلَة فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا الْكَهْف ١١
كَانَ لَهُ نور من عدن أبين إِلَى مَكَّة حشوه الْمَلَائِكَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا فَرْوَة الْأَسدي لم يرو عَنهُ فِيمَا أعلم غير النَّضر بن شُمَيْل
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَرَأَ كل لَيْلَة سُورَة الْوَاقِعَة لم تصبه فاقة وَفِي المسبحات آيَة كألف آيَة
ذكره رزين فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول وَذكره أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه بِغَيْر إِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ
وَفِي رِوَايَة للدارقطني من قَرَأَ سُورَة يس فِي لَيْلَة أصبح مغفورا لَهُ وَمن قَرَأَ الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ
• وَعَن أبي الْمُنْذر الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا نَبِي الله عَلمنِي أفضل الْكَلَام قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذر قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة فِي يَوْم فَإنَّك يَوْمئِذٍ أفضل
[ ٢ / ٢٩٤ ]
النَّاس عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قلت
الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ
• وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مائَة مرّة فِي كل يَوْم لم يصبهُ فقر أبدا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أَسد بن ودَاعَة عَن النَّبِي ﷺ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أسدا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير فِي يَوْم مائَة مرّة كَانَت لَهُ عدل عشر رِقَاب وكتبت لَهُ مائَة حَسَنَة ومحيت عَنهُ مائَة سَيِّئَة وَكَانَت لَهُ حرْزا من الشَّيْطَان يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي وَلم يَأْتِ أحد بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أحد عمل أَكثر من ذَلِك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَزَاد مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمن قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْم مائَة مرّة حطت خطاياه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير مِائَتي مرّة فِي يَوْم لم يسْبقهُ أحد كَانَ قبله وَلم يُدْرِكهُ أحد بعده إِلَّا من عمل بِأَفْضَل من عمله
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ من عبد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة إِلَّا بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَلم يرفع يَوْمئِذٍ لَاحَدَّ عمل أفضل من عمله إِلَّا من قَالَ مثل قَوْله أَو زَاد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن عَليّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا دَائِما لَا مُنْتَهى لَهُ دون مشيئتك وَعند كل طرفَة عين أَو تنفس نفس
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان
[ ٢ / ٢٩٥ ]
وَلَفظه قَالَ يَا مُحَمَّد إِن سرك أَن تعبد الله لَيْلًا حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا خَالِدا مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا جَزَاء لقائله إِلَّا رضاك وَلَك الْحَمد عِنْد كل طرفَة عين أَو تنفس نفس
وَفِي إسنادهما عَليّ بن الصَّلْت العامري لَا يحضرني حَاله وَتقدم بِنَحْوِهِ عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي آيَات وأذكار بعد الصَّلَوَات المكتوبات
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا ذهب أهل الدُّثُور بالدرجات العلى وَالنَّعِيم الْمُقِيم
قَالَ وَمَا ذَاك قَالُوا يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نتصدق ويعتقون وَلَا نعتق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَفلا أعلمكُم شَيْئا تدركون بِهِ من سبقكم وتسبقون بِهِ من بعدكم وَلَا يكون أحد أفضل مِنْكُم إِلَّا من صنع مثل مَا صَنَعْتُم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة
قَالَ أَبُو صَالح فَرجع فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا سمع إِخْوَاننَا أهل الْأَمْوَال بِمَا فعلنَا فَفَعَلُوا مثله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء
قَالَ سمي فَحدثت بعض أَهلِي بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ وهمت إِنَّمَا قَالَ لَك تسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ
قَالَ فَرَجَعت إِلَى أبي صَالح فَقلت لَهُ ذَلِك فَأخذ بيَدي فَقَالَ الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله الله أكبر وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله حَتَّى يبلغ من جَمِيعهنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سبح فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحمد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ ثمَّ قَالَ تَمام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
[ ٢ / ٢٩٦ ]
وَرَوَاهُ مَالك وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِلَفْظ هَذِه إِلَّا أَن مَالِكًا قَالَ غفرت لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ أَبُو ذَر يَا رَسُول الله ذهب أَصْحَاب الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَلَهُم فضل أَمْوَال يتصدقون بهَا وَلَيْسَ لنا مَال نتصدق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَلا أعلمك كَلِمَات تدْرك بهَا من سَبَقَك وَلَا يلحقك من خَلفك إِلَّا من أَخذ بِمثل عَمَلك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ تكبر الله دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتسبحه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وتختمها بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير غفرت ذنوبك وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه
وَقَالا فِيهِ فَإِذا صليتم فَقولُوا سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالْحَمْد لله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مرّة وَالله أكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ مرّة وَلَا إِلَه إِلَّا الله عشر مَرَّات فَإِنَّكُم تدركون من سبقكم وَلَا يسبقكم من بعدكم
الدُّثُور بِضَم الدَّال الْمُهْملَة جمعه دثر وَهُوَ المَال الْكثير
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لما زوجه فَاطِمَة بعث مَعهَا بخميلة ووسادة من أَدَم حشوها لِيف ورحيين وسقاء وجرتين فَقَالَ عَليّ ﵁ لفاطمة ﵂ ذَات يَوْم وَالله لقد سنوت حَتَّى اشتكيت صَدْرِي وَقد جَاءَ الله
[ ٢ / ٢٩٧ ]
أَبَاك بسبي فاذهبي فاستخدميه فَقَالَت وَأَنا وَالله لقد طحنت حَتَّى مجلت يداي فَأَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا جَاءَ بك أَي بنية قَالَت جِئْت لاسلم عَلَيْك واستحيت أَن تسأله وَرجعت فَقَالَ عَليّ مَا فعلت قَالَت استحييت أَن أسأله فَأتيَا جَمِيعًا النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله لقد سنوت حَتَّى اشتكيت صَدْرِي وَقَالَت فَاطِمَة قد طحنت حَتَّى مجلت يداي وَقد جَاءَك الله بسبي وسعة فأخدمنا فَقَالَ وَالله لَا أُعْطِيكُم وأدع أهل الصّفة تطوى بطونهم من الْجُوع لَا أجد مَا أنْفق عَلَيْهِم وَلَكِن أبيعهم وَأنْفق عَلَيْهِم أثمانهم فَرَجَعَا فأتاهما النَّبِي ﷺ وَقد دخلا فِي قطيفتهما إِذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما وَإِذا غطت أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فَقَالَ مَكَانكُمَا ثمَّ قَالَ أَلا أخبركما بِخَير مِمَّا سألتماني قَالَا بلَى
قَالَ كَلِمَات علمنيهن جِبْرَائِيل فَقَالَ تسبحان الله فِي دبر كل صَلَاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا فَإِذا أويتما إِلَى فراشكما فسبحا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبرا أَرْبعا وَثَلَاثِينَ
قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه فوَاللَّه مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ
قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْن الكوا وَلَا لَيْلَة صفّين فَقَالَ قاتلكم الله يَا أهل الْعرَاق وَلَا لَيْلَة صفّين
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَتقدم فِيمَا يَقُول إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه بِغَيْر هَذَا السِّيَاق وَفِي هَذَا السِّيَاق مَا يستغرب وَإِسْنَاده جيد وَرُوَاته ثِقَات وَعَطَاء بن السَّائِب ثِقَة وَقد سمع مِنْهُ حَمَّاد بن سَلمَة قبل اخْتِلَاطه وَالله أعلم
الخميلة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الْمِيم كسَاء لَهُ خمل يَجْعَل غَالِبا وَهُوَ القطيفة أَيْضا من أَدَم بِفَتْح الْألف وَالدَّال أَي من جلد وَقيل من جلد أَحْمَر
رحيين بِفَتْح الرَّاء والحاء وَتَخْفِيف الْيَاء مثنى رحى وَقَوله سنوت بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالنُّون أَي أستقيت من الْبِئْر فَكنت مَكَان السانية وَهِي النَّاقة الَّتِي تسقى عَلَيْهَا الأرضون
وَقَوله فاستخدميه أَي اسأليه خَادِمًا وَكَذَلِكَ قَوْله فأخدمنا بِكَسْر الدَّال أَي أعطنا خَادِمًا وَقَوْلها مجلت يداي بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا أَي تقطعت من كَثْرَة الطَّحْن
[ ٢ / ٢٩٨ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خصلتان لَا يحصيهما عبد إِلَّا دخل الْجنَّة وهما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح الله أحدكُم دبر كل صَلَاة عشرا وَيَحْمَدهُ عشرا ويكبره عشرا فَتلك مائَة وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه يسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَتلك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَيكُمْ يعْمل فِي يَوْمه وَلَيْلَته أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة قَالَ عبد الله رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدهن بِيَدِهِ
قَالَ قيل يَا رَسُول الله كَيفَ لَا تحصيها قَالَ يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صلَاته فَيَقُول لَهُ اذكر كَذَا اذكر كَذَا ويأتيه عِنْد مَنَامه فينومه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
قَالَ المملي رَوَوْهُ كلهم عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أَبِيه عَن عبد الله
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا صَحِيح
وَقَالَ شَيخنَا أَبُو الْحسن هُوَ على شَرط البُخَارِيّ وَابْن حبَان فِي كتاب الصَّلَاة وَصَححهُ
وَزَاد الطَّبَرَانِيّ فِي بعض طرقه وَقل هُوَ الله أحد
وَإِسْنَاده بِهَذِهِ الزِّيَادَة جيد أَيْضا
• وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كَانَ فِي ذمَّة الله إِلَى الصَّلَاة الْأُخْرَى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي كثير مولى بني هَاشم أَنه سمع أَبَا ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول كَلِمَات من ذكرهن مائَة مرّة دبر كل صَلَاة الله أكبر وَسُبْحَان الله
[ ٢ / ٢٩٩ ]
وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ لَو كَانَت خطاياه مثل زبد الْبَحْر لمحتهن
رَوَاهُ أَحْمد
وَهُوَ مَوْقُوف
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أَرقم عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ دبر كل صَلَاة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين فقد اكتال بالجريب الأوفى من الْأجر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر الصَّلَاة سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَامَ مغفورا لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار عَن أبي الزهراء عَن أنس وَسَنَده إِلَى أبي الزهراء جيد
وَأَبُو الزهراء لَا أعرفهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات أَو الدَّعْوَات فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة مني يَوْم الْقِيَامَة اللَّهُمَّ اعط مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة وَاجعَل فِي المصطفين محبته وَفِي العالين دَرَجَته وَفِي المقربين دَاره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر كل صَلَاة أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَخذ بِيَدِهِ يَوْمًا ثمَّ قَالَ يَا معَاذ وَالله إِنِّي لَأحبك فَقَالَ لَهُ معَاذ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله وَأَنا وَالله أحبك قَالَ أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي وَأوصى بهَا الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن وَأوصى بهَا عبد الرَّحْمَن عقبَة بن مُسلم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
[ ٢ / ٣٠٠ ]
• التَّرْغِيب فِيمَا يَقُوله ويفعله من رأى فِي مَنَامه مَا يكره
• عَن جَابر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ثَلَاثًا وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بِمَا رأى وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان فليستعذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لَاحَدَّ فَإِنَّهَا لَا تضره
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله والحلم من الشَّيْطَان فَمن رأى شَيْئا يكرههُ فلينفث عَن شِمَاله ثَلَاثًا وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سَلمَة وَإِذا رأى مَا يكره فليتعوذ بِاللَّه من شَرها وَشر الشَّيْطَان وليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لن تضره
وروياه أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَمن رأى شَيْئا يكرههُ فَلَا يقصه على أحد وليقم فَليصل
الْحلم بِضَم الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَبِضَمِّهَا هُوَ الرُّؤْيَا وبالضم والسكون فَقَط هُوَ رُؤْيَة الْجِمَاع فِي النّوم وَهُوَ المُرَاد هُنَا
قَوْله فليتفل بِضَم الْفَاء وَكسرهَا أَي فليبزق وَقيل التفل أقل من البزق والنفث أقل من التفل
[ ٢ / ٣٠١ ]
التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من يأرق أَو يفزع بِاللَّيْلِ
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من يأرق أَو يفزع بِاللَّيْلِ
• عَن عَمْرو بن شُعَيْب ﵁ عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا فزع أحدكُم فِي النّوم فَلْيقل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون فَإِنَّهَا لن تضره
قَالَ وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو يلقنها من عقل من وَلَده وَمن لم يعقل كتبهَا فِي صك ثمَّ علقها فِي عُنُقه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَيْسَ عِنْده تخصيصها بِالنَّوْمِ
• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كَانَ خَالِد بن الْوَلِيد رجلا يفزع فِي مَنَامه فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا اضطجعت فَقل بِسم الله أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة فَذكر مثله
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ بَلغنِي أَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ لرَسُول الله ﷺ إِنِّي أروع فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فَقل
فَذكر مثله
وَرَوَاهُ أَحْمد عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْوَلِيد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أجد وَحْشَة
قَالَ إِذا أخذت مضجعك فَقل
فَذكر مثله وَمُحَمّد لم يسمع من الْوَلِيد
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ حدث خَالِد بن الْوَلِيد رَسُول الله ﷺ عَن أهاويل يَرَاهَا بِاللَّيْلِ حَالَتْ بَينه وَبَين صَلَاة اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا خَالِد بن الْوَلِيد أَلا أعلمك كَلِمَات تقولهن وَلَا تقولهن ثَلَاث مَرَّات حَتَّى يذهب الله عَنْك ذَلِك قَالَ بلَى يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي فَإِنَّمَا شَكَوْت هَذَا إِلَيْك رَجَاء هَذَا مِنْك
قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من غَضَبه وعقابه وَشر عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون
قَالَت عَائِشَة ﵂ فَلم ألبث إِلَّا ليَالِي حَتَّى جَاءَ خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أتممت الْكَلِمَات الَّتِي علمتني ثَلَاث مَرَّات حَتَّى
[ ٢ / ٣٠٢ ]
أذهب الله عني مَا كنت أجد مَا أُبَالِي لَو دخلت على أَسد فِي خيسته بلَيْل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
خيسة الْأسد بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة هُوَ مَوْضِعه الَّذِي يأوي إِلَيْهِ
• وَعَن أبي التياح قَالَ قلت لعبد الرَّحْمَن بن خنبش التَّمِيمِي ﵁ وَكَانَ كَبِيرا أدْركْت رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم
قلت كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ لَيْلَة كادته الْجِنّ
قَالَ إِن الشَّيَاطِين تحدرت تِلْكَ اللَّيْلَة على رَسُول الله ﷺ من الأودية والشعاب وَفِيهِمْ شَيْطَان بِيَدِهِ شعلة من نَار يُرِيد أَن يحرق بهَا وَجه رَسُول الله ﷺ فهبط إِلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل قَالَ مَا أَقُول قَالَ قل أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ وَمن شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن
قَالَ فطفئت نارهم وَهَزَمَهُمْ الله ﵎
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَلكُل مِنْهُمَا إِسْنَاد جيد مُحْتَج بِهِ وَقد رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن يحيى بن سعيد مُرْسلا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ
خنبش هُوَ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون سَاكِنة وباء مُوَحدَة مَفْتُوحَة وشين مُعْجمَة
• وَعَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ أَنه أَصَابَهُ أرق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن نمت قل اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَمَا أظلت وَرب الْأَرْضين وَمَا أقلت وَرب الشَّيَاطِين وَمَا أضلت كن لي جارا من شَرّ خلقك أَجْمَعِينَ أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم أَو أَن يطغى عز جَارك وتبارك اسْمك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن سابط لم يسمع من خَالِد
وَقَالَ فِي الْكَبِير عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَقَالَ فِي آخِره عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت
[ ٢ / ٣٠٣ ]
• التَّرْغِيب فِيمَا يَقُول إِذا خرج من بَيته إِلَى الْمَسْجِد وَغَيره وَإِذا دخلهما قَالَ الْحَافِظ كَانَ الْأَلْيَق بِهَذَا الْبَاب أَن يكون عقيب الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد لَكِن حصل ذُهُول عَن إمْلَائِهِ هُنَاكَ وَفِي كل خير
• عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا خرج الرجل من بَيته فَقَالَ بِسم الله توكلت على الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يُقَال لَهُ حَسبك هديت وكفيت ووقيت وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ إِذا خرج الرجل من بَيته فَقَالَ بِسم الله توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يُقَال لَهُ حِينَئِذٍ هديت وكفيت ووقيت وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيْطَان فَيَقُول لَهُ شَيْطَان آخر كَيفَ لَك بِرَجُل هدي وكفي وَوُقِيَ
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يخرج من بَيته يُرِيد سفرا أَو غَيره فَقَالَ حِين يخرج آمَنت بِاللَّه اعتصمت بِاللَّه توكلت على الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه إِلَّا رزق خير ذَلِك الْمخْرج
رَوَاهُ أَحْمد عَن رجل لم يسمه عَن عُثْمَان وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق خروجي إِلَيْك إِنَّك تعلم أَنه لم يخرجني أشر وَلَا بطر وَلَا سمعة وَلَا رِيَاء خرجت هربا وفرارا من ذُنُوبِي إِلَيْك خرجت رَجَاء رحمتك وشفقا من عذابك خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أَسأَلك أَن تنقذني من النَّار بِرَحْمَتك وكل الله بِهِ سبعين ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَأَقْبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يفرغ من صلَاته
ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من
[ ٢ / ٣٠٤ ]
الْأُصُول الَّتِي جمعهَا إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال وَحسنه شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀
وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق ممشاي هَذَا فَإِنِّي لم أخرج أشرا وَلَا بطرا وَلَا رِيَاء وَلَا سمعة وَخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أَسأَلك أَن تعيذني من النَّار وَأَن تغْفر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أقبل الله إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ واستغفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
• وَعَن حَيْوَة بن شُرَيْح قَالَ لقِيت عقبَة بن مُسلم فَقلت لَهُ بَلغنِي أَنَّك حدثت عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِذا دخل الْمَسْجِد أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم
قَالَ أقط قلت نعم
قَالَ فَإِذا قَالَ ذَلِك قَالَ الشَّيْطَان حفظ مني سَائِر ذَلِك الْيَوْم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج من بَيته إِلَى الْمَسْجِد فَقَالَ أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم رَبِّي الله توكلت على الله فوضت أَمْرِي إِلَى الله لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ لَهُ الْملك كفيت وهديت ووقيت
ذكره رزين
• وَعَن جَابر ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا دخل الرجل بَيته فَذكر الله عِنْد دُخُوله وَعند طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان لَا مبيت لكم وَلَا عشَاء وَإِذا دخل فَلم يذكر الله عِنْد دُخُوله قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَإِذا لم يذكر الله عِنْد طَعَامه قَالَ الشَّيْطَان أدركتم الْمبيت وَالْعشَاء
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا بني إِذا
[ ٢ / ٣٠٥ ]
دخلت على أهلك فَسلم فَتكون بركَة عَلَيْك وعَلى أهل بَيْتك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ بن زيد عَن ابْن الْمسيب عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَرُوِيَ عَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن لَا يجد الشَّيْطَان عِنْده طَعَاما وَلَا مقيلا وَلَا مبيتا فليسلم إِذا دخل بَيته وليسم على طَعَامه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله ﷿ رجل خرج غازيا فِي سَبِيل الله ﷿ فَهُوَ ضَامِن على الله حَتَّى يتوفاه فيدخله الْجنَّة بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَرجل رَاح إِلَى الْمَسْجِد فَهُوَ ضَامِن على الله حَتَّى يتوفاه فيدخله الْجنَّة أَو يردهُ بِمَا نَالَ من أجر أَو غنيمَة وَرجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله ﷿
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله إِن عَاشَ رزق وكفي وَإِن مَاتَ دخل الْجنَّة رجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله
فَذكر الحَدِيث
• التَّرْغِيب فِيمَا يَقُوله من حصلت لَهُ وَسْوَسَة فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
• عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أحدكُم يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول من خلقك فَيَقُول الله فَيَقُول من خلق الله فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله فَإِن ذَلِك يذهب عَنهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا من حَدِيث خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁ وَتقدم فِي الذّكر وَغَيره حَدِيث الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ وَفِيه وآمركم بِذكر الله كثيرا وَمثل ذَلِك كَمثل رجل طلبه الْعَدو سرَاعًا فِي أَثَره حَتَّى أَتَى حصنا حصينا فأحرز نَفسه فِيهِ وَكَذَلِكَ العَبْد لَا ينجو من
[ ٢ / ٣٠٦ ]
الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَغَيرهمَا
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ تمنيت أَن أكون سَأَلت رَسُول الله ﷺ مَاذَا ينجينا مِمَّا يلقِي الشَّيْطَان من أَنْفُسنَا فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ قد سَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ ينجيكم مِنْهُ مَا أمرت بِهِ عمي أَن يَقُوله فَلم يقلهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده جيد حسن
وَعبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة أَبُو الْحُوَيْرِث وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَله شَوَاهِد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول من خلق كَذَا من خلق كَذَا حَتَّى يَقُول من خلق رَبك فَإِذا بلغه فليستعذ بِاللَّه ولينته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَلْيقل آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله
وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَقولُوا الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد ثمَّ ليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان
وَفِي رِوَايَة للنسائي فليستعذ بِاللَّه مِنْهُ وَمن فتنه
• وَعَن أبي زميل سماك بن الْوَلِيد ﵁ قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس فَقلت مَا شَيْء أَجِدهُ فِي صَدْرِي
قَالَ مَا هُوَ قلت وَالله لَا أَتكَلّم بِهِ
قَالَ فَقَالَ لي أَشَيْء من شكّ قَالَ وَضحك قَالَ مَا نجا من ذَلِك أحد
قَالَ حَتَّى أنزل الله ﷿ فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك فاسأل الَّذين يقرؤون الْكتاب من قبلك لقد جَاءَك الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين الْبَقَرَة ٧٤١
قَالَ فَقَالَ لي إِذا وجدت فِي نَفسك شَيْئا فَقل هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
[ ٢ / ٣٠٧ ]
• وَعَن عُثْمَان بن العَاصِي ﵁ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يلبسهَا عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه واتفل عَن يسارك
قَالَ فَفعلت ذَلِك فأذهبه الله عني
رَوَاهُ مُسلم
خنزب بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الزَّاي بعْدهَا بَاء مُوَحدَة
• التَّرْغِيب فِي الاسْتِغْفَار
• عَن أبي ذَر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يَقُول الله ﷿ يَا ابْن آدم كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيت فاستغفروني أَغفر لكم وكلكم فَقير إِلَّا من أغنيت فاسألوني أعطكم وكلكم ضال إِلَّا من هديت فاسألوني الْهدى أهدكم وَمن استغفرني وَهُوَ يعلم أَنِّي ذُو قدرَة على أَن أَغفر لَهُ غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أَشْقَى رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من سلطاني مثل جنَاح بعوضة وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زادوا فِي سلطاني مثل جنَاح بعوضة وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سَأَلُونِي حَتَّى تَنْتَهِي مَسْأَلَة كل وَاحِد مِنْهُم فأعطيتهم مَا سَأَلُونِي مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي كمغرز إبرة لَو غمسها أحدكُم فِي الْبَحْر وَذَلِكَ أَنِّي جواد ماجد وَاحِد عطائي كَلَام وعذابي كَلَام إِنَّمَا أَمْرِي لشَيْء إِذا أردته أَن أَقُول لَهُ كن فَيكون
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي إِسْنَاده شهر بن حَوْشَب وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَلَفظ التِّرْمِذِيّ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ يَا عبَادي وَيَأْتِي لفظ لمُسلم فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي
يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك
[ ٢ / ٣٠٨ ]
عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك وَلَا أُبَالِي
يَا ابْن آدم إِنَّك لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الْعَنَان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة هُوَ السَّحَاب
وقراب الأَرْض بِضَم الْقَاف مَا يُقَارب ملأها
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ إِبْلِيس وَعزَّتك لَا أَبْرَح أغوي عِبَادك مَا دَامَت أَرْوَاحهم فِي أَجْسَادهم فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَال أَغفر لَهُم مَا استغفروني
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على دائكم ودوائكم أَلا إِن داءكم الذُّنُوب ودواءكم الاسْتِغْفَار
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ عَن قَتَادَة من قَوْله وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ
• وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا وَمن كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة الحكم بن مُصعب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد بن بسر ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول طُوبَى لمن وجد فِي صَحِيفَته اسْتِغْفَار كثير
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن الزبير ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن تسرهُ صَحِيفَته فليكثر فِيهَا من الاسْتِغْفَار
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
[ ٢ / ٣٠٩ ]
• وَعَن أم عصمَة العوصية ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يعْمل ذَنبا إِلَّا وقف الْملك ثَلَاث سَاعَات فَإِن اسْتغْفر من ذَنبه لم يَكْتُبهُ عَلَيْهِ وَلم يعذبه الله يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة فَإِن هُوَ نزع واستغفر صقلت فَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه فَذَلِك الران الَّذِي ذكره الله تَعَالَى كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ المطففين ٤١
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن للقلوب صدأ كصدإ النّحاس وجلاؤها الاسْتِغْفَار
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت رجلا إِذا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِهِ بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي وَإِذا حَدثنِي أحد من أَصْحَابه اسْتَحْلَفته فَإِذا حلف لي صدقته وَقَالَ وحَدثني أَبُو بكر ﵁ وَصدق أَبُو بكر أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يُذنب ذَنبا فَيحسن الطّهُور ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم آل عمرَان ٥٣١
إِلَى آخر الْآيَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَيْسَ عِنْد بَعضهم ذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَذكر أَن بَعضهم وَقفه
• وَعَن بِلَال بن يسَار بن زيد ﵁ قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من قَالَ أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
[ ٢ / ٣١٠ ]
قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده جيد مُتَّصِل فقد ذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير أَن بِلَال سمع من أَبِيه يسَار وَأَن يسارا سمع من أَبِيه زيد مولى رَسُول الله ﷺ وَقد اخْتلف فِي يسَار وَالِد بِلَال هَل هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَو بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَنه بِالْمُوَحَّدَةِ وَالله أعلم
وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ يَقُولهَا ثَلَاثًا
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي مسيره فَقَالَ اسْتَغْفرُوا الله فاستغفرنا فَقَالَ أتموها سبعين مرّة يَعْنِي فأتممناها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد وَلَا أمة يسْتَغْفر الله فِي يَوْم سبعين مرّة إِلَّا غفر الله لَهُ سَبْعمِائة ذَنْب وَقد خَابَ عبد أَو أمة عمل فِي يَوْم وَلَيْلَة أَكثر من سَبْعمِائة ذَنْب
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني
• وَعَن أنس أَيْضا ﵁ فِي قَوْله ﷿ فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم الْبَقَرَة ٧٣ قَالَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك خير الغافرين لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فارحمني إِنَّك أَنْت أرْحم الرَّاحِمِينَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك عملت سوءا وظلمت نَفسِي فتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
ذكر أَنه عَن النَّبِي ﷺ وَلَكِن شكّ فِيهِ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني حَاله
• وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن جَابر بن عبد الله ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ واذنوباه واذنوباه فَقَالَ هَذَا القَوْل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ قل اللَّهُمَّ مغفرتك أوسع من ذُنُوبِي ورحمتك أَرْجَى عِنْدِي من عَمَلي فَقَالَهَا ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ عد فَعَاد ثمَّ قَالَ قُم فقد غفر الله لَك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته مدنيون لَا يعرف وَاحِد مِنْهُم بِجرح
• وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عمَارَة وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة الْبَقَرَة ٥٩١ أهوَ الرجل يلقى الْعَدو فَيُقَاتل حَتَّى يقتل قَالَ لَا وَلَكِن هُوَ الرجل يُذنب الذَّنب فَيَقُول لَا يغفره الله رَوَاهُ الْحَاكِم مَوْقُوفا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
[ ٢ / ٣١١ ]
• التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الدُّعَاء وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه ﷿ أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا يَا عبَادي كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته فاستهدوني أهدكم
يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته فاستطعموني أطْعمكُم
يَا عبَادي كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته فاستكسوني أكسكم
يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا فاستغفروني أَغفر لكم
يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا
يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا
يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مِنْهُم مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا فَمن وجد خيرا فليحمد الله ﷿ وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه
قَالَ سعيد كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَنهُ وَلَفظ ابْن مَاجَه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﵎ يَقُول يَا عبَادي كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيته فاسألوني الْمَغْفِرَة أَغفر لكم وَمن علم مِنْكُم أَنِّي ذُو قدرَة على الْمَغْفِرَة واستغفرني بِقُدْرَتِي غفرت لَهُ وكلكم ضال إِلَّا من هديت فاسألوني الْهدى أهدكم وكلكم فَقير إِلَّا من أغنيت فاسألوني أرزقكم وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أتقى عبد من عبَادي لم يزدْ فِي ملكي جنَاح بعوضة وَلَو اجْتَمعُوا فَكَانُوا على قلب أَشْقَى عبد من عبَادي لم ينقص من ملكي جنَاح بعوضة وَلَو أَن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا فَسَأَلَ كل سَائل مِنْهُم مَا بلغت أمْنِيته مَا نقص من ملكي إِلَّا كَمَا لَو أَن أحدكُم مر بشفة الْبَحْر فَغمسَ فِيهَا إبرة ثمَّ نَزعهَا ذَلِك بِأَنِّي
[ ٢ / ٣١٢ ]
جواد ماجد عطائي كَلَام إِذا أردْت شَيْئا فَإِنَّمَا أَقُول لَهُ كن فَيكون
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِ ابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه فِي الْبَاب قبله
الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت هُوَ مَا يخاط بِهِ الثَّوْب كالإبرة وَنَحْوهَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يَقُول أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ابْن مَاجَه
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة ثمَّ قَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين غَافِر ٠٦
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سره أَن يستجيب الله لَهُ عِنْد الشدائد فليكثر من الدُّعَاء فِي الرخَاء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيثه وَمن حَدِيث سلمَان وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء فِي الرخَاء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي
[ ٢ / ٣١٣ ]
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الاسْتِغْفَار
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا على الأَرْض مُسلم يَدْعُو الله بدعوة إِلَّا آتَاهُ الله تَعَالَى إِيَّاهَا أَو صرف عَنهُ من السوء مثلهَا مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم فَقَالَ رجل من الْقَوْم إِذا نكثر
قَالَ الله أَكثر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الجراحي يَعْنِي الله أَكثر إِجَابَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم ينصب وَجهه لله ﷿ فِي مَسْأَلَة إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاه إِمَّا أَن يعجلها لَهُ وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَدْعُو بدعوة لَيْسَ فِيهَا إِثْم وَلَا قطيعة رحم إِلَّا أعطَاهُ الله بهَا إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يعجل لَهُ دَعوته وَإِمَّا أَن يدخرها لَهُ فِي الْآخِرَة وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ من السوء مثلهَا
قَالُوا إِذا نكثر
قَالَ الله أَكثر
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بأسانيد جَيِّدَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَدْعُو الله بِالْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفه بَين يَدَيْهِ فَيَقُول عَبدِي إِنِّي أَمرتك أَن تَدعُونِي ووعدتك أَن أستجيب لَك فَهَل كنت تَدعُونِي فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول أما إِنَّك لم تدعني بدعوة إِلَّا استجبت لَك أَلَيْسَ دعوتني يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك ففرجت عَنْك فَيَقُول نعم يَا رب
فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا لغم نزل بك أَن أفرج عَنْك فَلم تَرَ فرجا
قَالَ نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا وَدَعَوْتنِي
[ ٢ / ٣١٤ ]
فِي حَاجَة أقضيها لَك فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فقضيتها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي عجلتها لَك فِي الدُّنْيَا وَدَعَوْتنِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَة أقضيها لَك فَلم تَرَ قضاءها فَيَقُول نعم يَا رب فَيَقُول إِنِّي ادخرت لَك بهَا فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا
قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَا يدع الله دَعْوَة دَعَا بهَا عَبده الْمُؤمن إِلَّا بَين لَهُ إِمَّا أَن يكون عجل لَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا أَن يكون ادخر لَهُ فِي الْآخِرَة
قَالَ فَيَقُول الْمُؤمن فِي ذَلِك الْمقَام يَا ليته لم يكن عجل لَهُ شَيْء من دُعَائِهِ
رَوَاهُ الْحَاكِم
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعجزوا فِي الدُّعَاء فَإِنَّهُ لن يهْلك مَعَ الدُّعَاء أحد
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن وعماد الدّين وَنور السَّمَوَات وَالْأَرْض
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث عَليّ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فتح لَهُ مِنْكُم بَاب الدُّعَاء فتحت لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة وَمَا سُئِلَ الله شَيْئا يَعْنِي أحب إِلَيْهِ من أَن يسْأَل الْعَافِيَة
وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل فَعَلَيْكُم عباد الله بِالدُّعَاءِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي وَهُوَ ذَاهِب الحَدِيث عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله حييّ كريم يستحيي إِذا رفع الرجل إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا خائبتين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
الصفر بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء هُوَ الفارغ
[ ٢ / ٣١٥ ]
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله رَحِيم كريم يستحيي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثمَّ لَا يضع فيهمَا خيرا
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي ذَلِك نظر
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِالنَّاسِ لم تسد فاقته وَمن نزلت بِهِ فاقة فأنزلها بِاللَّه فيوشك الله لَهُ برزق عَاجل أَو آجل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح ثَابت
يُوشك بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة أَي يسْرع وَزنه وَمَعْنَاهُ
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر وَإِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُغني حذر من قدر وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل وَإِن الْبلَاء لينزل فيلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
يعتلجان أَي يتصارعان ويتدافعان
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوا الله من فَضله فَإِن الله يحب أَن يسْأَل وَأفضل الْعِبَادَة انْتِظَار الْفرج
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَكَذَا روى حَمَّاد بن وَاقد هَذَا الحَدِيث وَحَمَّاد بن وَاقد لَيْسَ بِالْحَافِظِ وروى أَبُو نعيم هَذَا الحَدِيث عَن إِسْرَائِيل عَن حَكِيم بن جُبَير عَن رجل عَن النَّبِي ﷺ وَحَدِيث أبي نعيم أشبه أَن يكون أصح
[ ٢ / ٣١٦ ]
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• رُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا ينجيكم من عَدوكُمْ ويدر لكم أرزاقكم تدعون الله فِي ليلكم ونهاركم فَإِن الدُّعَاء سلَاح الْمُؤمن
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يستفتح بهَا الدُّعَاء وَبَعض مَا جَاءَ فِي اسْم الله الْأَعْظَم
• عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ سمع رجلا يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَنِّي أشهد أَنَّك أَنْت الله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت الْأَحَد الصَّمد الَّذِي لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ لقد سَأَلت الله بِالِاسْمِ الْأَعْظَم الَّذِي إِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى وَإِذا دعِي بِهِ أجَاب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ لقد سَأَلت الله باسمه الْأَعْظَم
وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
قَالَ المملي قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي وَإِسْنَاده لَا مطْعن فِيهِ وَلم يرد فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أَجود إِسْنَادًا مِنْهُ
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ قد اسْتُجِيبَ لَك فسل
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ملكا موكلا بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَمن قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ الْملك إِن أرْحم الرَّاحِمِينَ قد أقبل عَلَيْك فسل
رَوَاهُ الْحَاكِم
[ ٢ / ٣١٧ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِأبي عَيَّاش زيد بن الصَّامِت الزرقي وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِأَن لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت يَا حنان يَا منان يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لقد سَأَلت الله باسمه الْأَعْظَم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب وَإِذا سُئِلَ بِهِ أعْطى
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَزَاد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة يَا حَيّ يَا قيوم وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَزَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَة لَهُ أَسأَلك الْجنَّة وَأَعُوذ بك من النَّار
• وَعَن السّري بن يحيى ﵁ عَن رجل من طيئ وَأثْنى عَلَيْهِ خيرا قَالَ كنت أسأَل الله ﷿ أَن يريني الِاسْم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب فَرَأَيْت مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِب فِي السَّمَاء يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام
رَوَاهُ أَبُو عَليّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من دَعَا بهؤلاء الْكَلِمَات الْخمس لم يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسْم الله الْأَعْظَم فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ وإلهكم إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْبَقَرَة ٣٦١ وفاتحة سُورَة آل عمرَان الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم آل عمرَان ٢
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
قَالَ المملي عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد القداح عَن شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا
[ ٢ / ٣١٨ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك الطَّاهِر الطّيب الْمُبَارك الأحب إِلَيْك الَّذِي إِذا دعيت بِهِ أجبْت وَإِذا سُئِلت بِهِ أَعْطَيْت وَإِذا استرحمت بِهِ رحمت وَإِذا استفرجت بِهِ فرجت
قلت فَقَالَ يَوْمًا يَا عَائِشَة هَل علمت أَن الله قد دلَّنِي على الِاسْم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب قَالَت فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فعلمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة
قَالَت فتنحيت وَجَلَست سَاعَة ثمَّ قُمْت فَقبلت رَأسه ثمَّ قلت لَهُ يَا رَسُول الله علمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة أَن أعلمك إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن تسألي بِهِ شَيْئا للدنيا
قَالَت فَقُمْت فَتَوَضَّأت ثمَّ صليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قلت اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوك الله وأدعوك الرَّحْمَن وأدعوك الْبر الرَّحِيم وأدعوك بأسمائك الْحسنى كلهَا مَا علمت مِنْهَا وَمَا لم أعلم أَن تغْفر لي وترحمني
قَالَت فاستضحك رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ إِنَّه لفي الْأَسْمَاء الَّتِي دَعَوْت بهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ قَاعد إِذْ دخل رجل فصلى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجلت أَيهَا الْمُصَلِّي إِذا صليت فَقَعَدت فاحمد الله بِمَا هُوَ أَهله وصل عَليّ ثمَّ ادْعُه
قَالَ ثمَّ صلى رجل آخر بعد ذَلِك فَحَمدَ الله وَصلى على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَيهَا الْمُصَلِّي ادْع تجب
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَاهُ وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الْأَنْبِيَاء ٧٨ فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
للْمُؤْمِنين عَامَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تسمع إِلَى قَول الله ﷿ فنجيناه من الْغم وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ الْأَنْبِيَاء وَزَاد فِي طَرِيق عِنْده فَقَالَ
[ ٢ / ٣١٩ ]
رجل يَا رَسُول الله هَل كَانَت ليونس خَاصَّة أم ٨٨
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ العَبْد يَا رب يَا رب يَا رب
قَالَ الله لبيْك عَبدِي سل تعط
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَرْفُوعا هَكَذَا وموقوفا على أنس
وروى الْحَاكِم وَغَيره عَن أبي الدَّرْدَاء وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا قَالَا اسْم الله الْأَكْبَر رب رب
• التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء فِي السُّجُود ودبر الصَّلَوَات وجوف اللَّيْل الْأَخير
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه ﷿ وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول من يدعوني فأستجيب لَهُ من يسألني فَأعْطِيه من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم
وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا مضى شطر اللَّيْل أَو ثُلُثَاهُ ينزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول هَل من سَائل فَيعْطى هَل من دَاع فيستجاب لَهُ هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ حَتَّى ينفجر الصُّبْح
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول أقرب مَا يكون العَبْد من الرب فِي جَوف اللَّيْل فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون مِمَّن يذكر الله فِي تِلْكَ السَّاعَة فَكُن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
[ ٢ / ٣٢٠ ]
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي الدُّعَاء أسمع قَالَ جَوف اللَّيْل الْأَخير ودبر الصَّلَوَات المكتوبات
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
• التَّرْهِيب من استبطاء الْإِجَابَة وَقَوله دَعَوْت فَلم يستجب لي
• التَّرْهِيب من استبطاء الْإِجَابَة وَقَوله دَعَوْت فَلم يستجب لي
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يُسْتَجَاب لاحدكم مَا لم يعجل يَقُول دَعَوْت فَلم يستجب لي
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ لَا يزَال يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل
قيل يَا رَسُول الله مَا الاستعجال قَالَ يَقُول قد دَعَوْت وَقد دَعَوْت فَلم أر يستجب لي فيستحسر عِنْد ذَلِك ويدع الدُّعَاء
فيستحسر أَي يمل ويعيى فَيتْرك الدُّعَاء
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال العَبْد بِخَير مَا لم يستعجل
قَالُوا يَا نَبِي الله وَكَيف يستعجل قَالَ يَقُول قد دَعَوْت رَبِّي فَلم يستجب لي
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى ورواتها مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَبَا هِلَال الرَّاسِبِي
التَّرْهِيب من رفع الْمُصَلِّي رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقت الدُّعَاء وَأَن يَدْعُو الْإِنْسَان وَهُوَ غافل
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام عَن رفعهم
[ ٢ / ٣٢١ ]
أَبْصَارهم عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة إِلَى السَّمَاء أَو ليخطفن الله أَبْصَارهم
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْقُلُوب أوعية وَبَعضهَا أوعى من بعض فَإِذا سَأَلْتُم الله ﷿ يَا أَيهَا النَّاس فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُم موقنون بالإجابة فَإِن الله لَا يستجيب لعبد دَعَاهُ عَن ظهر قلب غافل
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ادعوا الله وَأَنْتُم موقنون بالإجابة وَاعْلَمُوا أَن الله لَا يستجيب دُعَاء من قلب غافل لاه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ مُسْتَقِيم الْإِسْنَاد تفرد بِهِ صَالح المري وَهُوَ أحد زهاد الْبَصْرَة
قَالَ الْحَافِظ صَالح المري لَا شكّ فِي زهده لَكِن تَركه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
التَّرْهِيب من دُعَاء الْإِنْسَان على نَفسه وَولده وخادمه وَمَاله ١ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدعوا على أَنفسكُم وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم وَلَا تدعوا على خدمكم وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيرهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتهن دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على وَلَده
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه
• وروى ابْن ماجة عَن أم حَكِيم عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ دُعَاء الْوَالِد يُفْضِي إِلَى الْحجاب وَيَأْتِي فِي بَاب دُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب أَحَادِيث فِيهَا ذكر دُعَاء الْوَالِد
[ ٢ / ٣٢٢ ]
التَّرْغِيب فِي إكثار الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ والترهيب من تَركهَا عِنْد ذكره ﷺ كثيرا دَائِما
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَفِي بعض أَلْفَاظ التِّرْمِذِيّ من صلى عَليّ مرّة وَاحِدَة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ذكرت عِنْده فَليصل عَليّ وَمن صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا
وَفِي رِوَايَة من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات ويحط عَنهُ بهَا عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وَحط عَنهُ عشر خطيئات
• وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَمن صلى عَليّ عشرا صلى الله عَلَيْهِ مائَة وَمن صلى عَليّ مائَة كتب الله بَين عَيْنَيْهِ بَرَاءَة من النِّفَاق وَبَرَاءَة من النَّار وَأَسْكَنَهُ الله يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الشُّهَدَاء
وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن سَالم بن شبْل الهجعي لَا أعرفهُ بِجرح وَلَا عَدَالَة
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فاتبعته حَتَّى دخل نخلا فَسجدَ فَأطَال السُّجُود حَتَّى خفت أَو خشيت أَن يكون الله قد توفاه أَو قَبضه
[ ٢ / ٣٢٣ ]
قَالَ فَجئْت أنظر فَرفع رَأسه فَقَالَ مَا لَك يَا عبد الرَّحْمَن قَالَ فَذكرت ذَلِك لَهُ
قَالَ فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ قَالَ لي أَلا أُبَشِّرك أَن الله ﷿ يَقُول من صلى عَلَيْك صليت عَلَيْهِ وَمن سلم عَلَيْك سلمت عَلَيْهِ
زَاد فِي رِوَايَة فسجدت لله شكرا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى وَلَفظه قَالَ كَانَ لَا يُفَارق رَسُول الله ﷺ منا خَمْسَة أَو أَرْبَعَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ لما ينوبه من حَوَائِجه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
قَالَ فَجِئْته وَقد خرج فاتبعته فَدخل حَائِطا من حيطان الْأَشْرَاف فصلى فَسجدَ فَأطَال السُّجُود فَبَكَيْت وَقلت قبض الله روحه قَالَ فَرفع رَأسه فدعاني فَقَالَ مَا لَك فَقلت يَا رَسُول الله أطلت السُّجُود وَقلت قبض الله روح رَسُوله لَا أرَاهُ أبدا
قَالَ سجدت شكرا لرَبي فِيمَا أبلاني فِي أمتِي من صلى عَليّ صَلَاة من أمتِي كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات
لفظ أبي يعلى وَقَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ عشرا
وَفِي إسنادهما مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي
قَوْله فِيمَا أبلاني أَي فِيمَا أنعم عَليّ والإبلاء الإنعام
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى عَليّ مرّة كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة عَن مولى للبراء لم يسمه عَنهُ
• وَعَن أبي بردة بن نيار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصا من قلبه صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيئات
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار
• وَعَن أبي بردة بن نيار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ من أمتِي صَلَاة مخلصا من قلبه صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشر صلوَات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَكتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بهَا عشر سيئات
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله عَلَيْهِ
[ ٢ / ٣٢٤ ]
بهَا عشرا ثمَّ سلوا لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة من الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ الله لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ من صلى على النَّبِي ﷺ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته سبعين صَلَاة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا طيب النَّفس يرى فِي وَجهه الْبشر
قَالُوا يَا رَسُول الله أَصبَحت الْيَوْم طيب النَّفس يرى فِي وَجهك الْبشر قَالَ أجل أَتَانِي آتٍ من رَبِّي ﷿ فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ورد عَلَيْهِ مثلهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لاحمد أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ ذَات يَوْم وَالسُّرُور يرى فِي وَجهه فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا لنرى السرُور فِي وَجهك فَقَالَ إِنَّه أَتَانِي الْملك فَقَالَ يَا مُحَمَّد أما يرضيك أَن رَبك ﷿ يَقُول إِنَّه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا قَالَ بلَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وأسارير وَجهه تبرق فَقلت يَا رَسُول الله مَا رَأَيْتُك أطيب نفسا وَلَا أظهر بشرا من يَوْمك هَذَا
قَالَ وَمَا لي لَا تطيب نَفسِي وَيظْهر بشري وَإِنَّمَا فارقني جِبْرِيل ﵇ السَّاعَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات وَقَالَ لَهُ الْملك مثل مَا قَالَ لَك
فَقلت يَا جِبْرِيل وَمَا ذَاك الْملك قَالَ إِن الله ﷿ وكل ملكا من لدن خلقك إِلَى أَن يَبْعَثك لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا قَالَ وَأَنت صلى الله عَلَيْك
[ ٢ / ٣٢٥ ]
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا الصَّلَاة عَليّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيل آنِفا عَن ربه ﷿ فَقَالَ مَا على الأَرْض من مُسلم يُصَلِّي عَلَيْك مرّة وَاحِدَة إِلَّا صليت أَنا وملائكتي عَلَيْهِ عشرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي ظلال عَنهُ وَأَبُو ظلال وثق وَلَا يضر فِي المتابعات
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ مرّة صلى الله عَلَيْهِ عشرا ملك مُوكل بهَا حَتَّى يبلغنيها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لله مَلَائِكَة سياحين يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حَيْثُمَا كُنْتُم فصلوا عَليّ
فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ بلغتني صلَاته وَصليت عَلَيْهِ وَكتب لَهُ سوى ذَلِك عشر حَسَنَات
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله إِلَيّ روحي حَتَّى أرد ﵇
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وكل بقبري ملكا أعطَاهُ الله أَسمَاء الْخَلَائق فَلَا يُصَلِّي عَليّ أحد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أبلغني باسمه وَاسم أَبِيه هَذَا فلَان بن فلَان قد صلى عَلَيْك
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ﵎ ملكا أعطَاهُ أَسمَاء الْخَلَائق فَهُوَ قَائِم على قَبْرِي إِذا مت فَلَيْسَ أحد يُصَلِّي عَليّ صَلَاة إِلَّا قَالَ يَا مُحَمَّد صلى عَلَيْك فلَان بن فلَان
قَالَ فَيصَلي الرب ﵎ على ذَلِك الرجل بِكُل وَاحِدَة عشرا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِهِ
[ ٢ / ٣٢٦ ]
قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن نعيم بن ضَمْضَم وَفِيه خلاف عَن عمرَان بن الْحِمْيَرِي وَلَا يعرف
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي
• وَعَن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب وَيَقُول من صلى عَليّ صَلَاة لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا صلى عَليّ فَلْيقل عبد من ذَلِك أَو ليكْثر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه كلهم عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن عبد الله بن عَامر عَن أَبِيه وَعَاصِم وَإِن كَانَ واهي الحَدِيث فقد مَشاهُ بَعضهم وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا الحَدِيث حسن فِي المتابعات وَالله أعلم
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب ربع اللَّيْل قَامَ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا الله اذْكروا الله جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ
قَالَ أبي بن كَعْب فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أَكثر الصَّلَاة فكم أجعَل لَك من صَلَاتي
قَالَ مَا شِئْت قَالَ قلت الرّبع
قَالَ مَا شِئْت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك قَالَ فَقلت فثلثين قَالَ مَا شِئْت فَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك
قلت النّصْف قَالَ مَا شِئْت وَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك
قَالَ أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا قَالَ إِذا يكفى همك وَيغْفر لَك ذَنْبك
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَفِي رِوَايَة لاحمد عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن جعلت صَلَاتي كلهَا عَلَيْك قَالَ إِذا يَكْفِيك الله ﵎ مَا أهمك من دنياك وآخرتك وَإسْنَاد هَذِه جيد
قَوْله أَكثر الصَّلَاة فكم أجعَل لَك من صَلَاتي مَعْنَاهُ أَكثر الدُّعَاء فكم أجعَل لَك من دعائي صَلَاة عَلَيْك
[ ٢ / ٣٢٧ ]
• وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ﷺ أجعَل ثلث صَلَاتي عَلَيْك قَالَ نعم إِن شِئْت
قَالَ الثُّلثَيْنِ قَالَ نعم إِن شِئْت
قَالَ فصلاتي كلهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا يَكْفِيك الله مَا أهمك من أَمر دنياك وآخرتك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى عَليّ فِي يَوْم ألف مرّة لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين
• وَرُوِيَ عَن أبي كَاهِل ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا كَاهِل من صلى عَليّ كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات وكل لَيْلَة ثَلَاث مَرَّات حبا وشوقا إِلَيّ كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ ذنُوبه تِلْكَ اللَّيْلَة وَذَلِكَ الْيَوْم
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث طَوِيل إِلَّا أَنه قَالَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ بِكُل مرّة ذنُوب حول
وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظ مُنكر وَأَبُو كَاهِل أحمسي وَقيل بجلي يُقَال اسْمه عبد الله بن مَالك وَقيل قيس بن عَائِد وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا رجل مُسلم لم يكن عِنْده صَدَقَة فَلْيقل فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وصل على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات فَإِنَّهَا زَكَاة
وَقَالَ لَا يشْبع مُؤمن خيرا حَتَّى يكون منتهاه الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة كل يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ مشهود تشهده الْمَلَائِكَة وَإِن أحدا لن يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت عَليّ صلَاته حَتَّى يفرغ مِنْهَا قَالَ قلت وَبعد الْمَوْت قَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِي كل يَوْم الْجُمُعَة فَإِن صَلَاة أمتِي تعرض عَليّ فِي كل يَوْم جُمُعَة فَمن كَانَ أَكْثَرهم عَليّ صَلَاة كَانَ أقربهم مني منزلَة
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن مَكْحُولًا
قيل لم يسمع من أبي أُمَامَة
[ ٢ / ٣٢٨ ]
• وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق آدم وَفِيه قبض وَفِيه النفخة وَفِيه الصَّفْقَة فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ
قَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت يَعْنِي بليت فَقَالَ إِن الله ﷿ حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
أرمت بِفَتْح الْهمزَة وَالرَّاء وَسُكُون الْمِيم وَرُوِيَ بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ جزى الله عَنَّا مُحَمَّدًا مَا هُوَ أَهله أتعب سبعين كَاتبا ألف صباح
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من عَبْدَيْنِ متحابين يسْتَقْبل أَحدهمَا صَاحبه ويصليان على النَّبِي ﷺ لم يَتَفَرَّقَا حَتَّى يغْفر لَهما ذنوبهما مَا تقدم مِنْهُمَا وَمَا تَأَخّر
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن رويفع بن ثَابت الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأنزله المقعد المقرب عنْدك يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَبَعض أسانيدهم حسن
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ إِذا صليتم على رَسُول الله ﷺ فَأحْسنُوا الصَّلَاة فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِك يعرض عَلَيْهِ
قَالَ فَقَالُوا لَهُ فَعلمنَا قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد الْمُرْسلين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ وَخَاتم النَّبِيين مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك إِمَام الْخَيْر وقائد الْخَيْر وَرَسُول الرَّحْمَة اللَّهُمَّ ابعثه مقَاما مَحْمُودًا يغبطه فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ
اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد
رَوَاهُ ابْن مَاجَه مَوْقُوفا بِإِسْنَاد حسن
[ ٢ / ٣٢٩ ]
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كل دُعَاء مَحْجُوب حَتَّى يصلى على مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَوْقُوفا وَرُوَاته ثِقَات وَرَفعه بَعضهم وَالْمَوْقُوف أصح
• وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي قُرَّة الْأَسدي عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب مَوْقُوفا قَالَ إِن الدُّعَاء مَوْقُوف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يصعد مِنْهُ شَيْء حَتَّى تصلي على نبيك ﷺ
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْمِنْبَر فحضرنا فَلَمَّا ارْتقى دَرَجَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّانِيَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّالِثَة قَالَ آمين فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا رَسُول الله لقد سمعنَا مِنْك الْيَوْم شَيْئا مَا كُنَّا نَسْمَعهُ قَالَ إِن جِبْرِيل عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ
قلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة
قَالَ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة
قلت آمين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن مَالك بن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَلَمَّا رقي عتبَة
قَالَ آمين ثمَّ رقي أُخْرَى فَقَالَ آمين ثمَّ رقي عتبَة ثَالِثَة فَقَالَ آمين ثمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله
قل آمين فَقلت آمين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ ارْتقى على الْمِنْبَر فأمن ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ لم أمنت قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ إِنَّه من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله وأسحقه
قلت آمين قَالَ وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه
[ ٢ / ٣٣٠ ]
قلت آمين وَمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه فَقلت آمين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل الْمَسْجِد وَصعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين فَلَمَّا انْصَرف
قيل يَا رَسُول الله رَأَيْنَاك صنعت شَيْئا مَا كنت تَصنعهُ فَقَالَ إِن جِبْرِيل تبدى لي فِي أول دَرَجَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك وَالِديهِ فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده فَقلت آمين ثمَّ قَالَ لي فِي الدرجَة الثَّانِيَة وَمن أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده فَقلت آمين ثمَّ تبدى لي فِي الدرجَة الثَّالِثَة فَقَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده
فَقلت آمين
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين
قيل يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله
قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله
قل آمين فَقلت آمين
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
رغم بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَي لصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب ذلا وَهَوَانًا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ بِفَتْح الْغَيْن وَمَعْنَاهُ ذل
• وَعَن حُسَيْن بن عَليّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذكرت عِنْده فخطئ الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوِيَ مُرْسلا عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة
• وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أبي عَاصِم عَن مُحَمَّدًا ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذكرت عِنْده فنسي الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة
[ ٢ / ٣٣١ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نسي الصَّلَاة عَليّ خطئ طَرِيق الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا عَن جبارَة بن الْمُغلس وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ وَقد عد هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره
• وَعَن حُسَيْن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَزَاد فِي سَنَده عَليّ بن أبي طَالب وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ خرجت ذَات يَوْم فَأتيت رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بأبخل النَّاس
قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فَذَلِك أبخل النَّاس
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم
قَالَ الْحَافِظ المملي من هَذَا الْكتاب أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة وَتَأْتِي أَبْوَاب أخر إِن شَاءَ الله فَتقدم مَا يَقُوله من خَافَ شَيْئا من الرِّيَاء فِي بَاب الرِّيَاء وَمَا يَقُوله بعد الْوضُوء فِي كتاب الطَّهَارَة وَمَا يَقُوله بعد الْأَذَان وَمَا يَقُوله بعد صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فِي كتاب الصَّلَاة وَمَا يَقُول حِين يأوي إِلَى فرَاشه فِي كتاب النَّوَافِل وَكَذَلِكَ مَا يَقُول إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَمَا يَقُول إِذا أصبح وَأمسى وَدُعَاء الْحَاجة فِيهِ أَيْضا وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله فِي كتاب الْبيُوع ذكر الله فِي الْأَسْوَاق ومواطن الْغَفْلَة وَمَا يَقُوله الْمَدْيُون والمكروب والمأسور وَفِي كتاب اللبَاس مَا يَقُوله من لبس ثوبا جَدِيدا
وَفِي كتاب الطَّعَام التَّسْمِيَة وَحمد الله بعد الْأكل
وَفِي كتاب الْقَضَاء مَا يَقُوله من خَافَ ظَالِما
وَفِي كتاب الْأَدَب مَا يَقُول من ركب دَابَّته وَمن عثرت بِهِ دَابَّته وَمن نزل منزلا وَدُعَاء الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
وَفِي كتاب الْجَنَائِز الدُّعَاء بالعافية وَمَا يَقُوله من رأى مبتلى وَمَا يَقُوله من آلمه شَيْء من جسده وَمَا يدعى بِهِ للْمَرِيض وَمَا يَدْعُو بِهِ الْمَرِيض وَمَا يَقُول من مَاتَ لَهُ ميت
وَفِي كتاب صفة الْجنَّة وَالنَّار سُؤال الْجنَّة والاستعاذة من النَّار من الله نسْأَل التَّيْسِير والإعانة
[ ٢ / ٣٣٢ ]