عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا وَلَو يعلمُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبوا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
قَوْله لاستهموا أَي لاقترعوا والتهجير هُوَ التبكير إِلَى الصَّلَاة
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو يعلم النَّاس مَا فِي التأذين لتضاربوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة
• وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي صعصعة عَن أَبِيه أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ لَهُ إِنِّي أَرَاك تحب الْغنم والبادية فَإِذا كنت فِي غنمك أَو باديتك فَأَذنت للصَّلَاة فارفع صَوْتك بالنداء فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ أَبُو سعيد سمعته من رَسُول الله ﷺ
وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَزَاد وَلَا حجر وَلَا شجر إِلَّا شهد لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يسمع صَوته شجر وَلَا مدر وَلَا حجر وَلَا جن وَلَا إنس إِلَّا شهد لَهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يغْفر للمؤذن مُنْتَهى
[ ١ / ١٠٨ ]
أَذَانه ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس سَمعه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ ويجيبه كل رطب ويابس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فال الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مدى صَوته ويصدقه كل رطب ويابس
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَعِنْدَهُمَا وَيشْهد لَهُ كل رطب ويابس
وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ وَله مثل أجر من صلى مَعَه
وَابْن مَاجَه وَعِنْده يغْفر لَهُ مد صَوته ويستغفر لَهُ كل رطب ويابس وَشَاهد الصَّلَاة تكْتب لَهُ خمس وَعِشْرُونَ حَسَنَة وَيكفر عَنهُ مَا بَينهمَا
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ مدى الشَّيْء غَايَته وَالْمعْنَى أَنه يستكمل مغْفرَة الله تَعَالَى إِذا استوفى وَسعه فِي رفع الصَّوْت فَيبلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت
قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَيشْهد لهَذَا القَوْل رِوَايَة من قَالَ يغْفر لَهُ مد صَوته
بتَشْديد الدَّال أَي بِقدر مُدَّة صَوته
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه كَلَام تَمْثِيل وتشبيه يُرِيد أَن الْكَلَام الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْت لَو يقدر أَن يكون مَا بَين أقصاه وَبَين مقَامه الَّذِي هُوَ فِيهِ ذنُوب تملأ تِلْكَ الْمسَافَة غفرها الله انْتهى
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الْمُقدم والمؤذن يغْفر لَهُ مدى صَوته وَصدقه من سَمعه من رطب ويابس وَله أجر من صلى مَعَه
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته وأجره مثل أجر من صلى مَعَه
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَد الرَّحْمَن فَوق رَأس
[ ١ / ١٠٩ ]
الْمُؤَذّن وَإنَّهُ ليغفر لَهُ مدى صَوته أَيْن بلغ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فأرشد الله الْأَئِمَّة وَغفر للمؤذنين
وَلابْن خُزَيْمَة رِوَايَة كَرِوَايَة أبي دَاوُد
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ المؤذنون أُمَنَاء وَالْأَئِمَّة ضمناء اللَّهُمَّ اغْفِر للمؤذنين وسدد الْأَئِمَّة
ثَلَاث مَرَّات
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي أُمَامَة بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الْأَئِمَّة وَعَفا عَن المؤذنين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل فَإِذا ثوب أدبر فَإِذا قضي التثويب أقبل حَتَّى يخْطر بَين الْمَرْء وَنَفسه يَقُول اذكر كَذَا اذكر كَذَا لما لم يكن يذكر من قبل حَتَّى يظل الرجل مَا يدْرِي كم صلى
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ التثويب هُنَا الْإِقَامَة والعامة لَا تعرف التثويب إِلَّا قَول الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الْفجْر الصَّلَاة خير من النّوم وَمعنى التثويب الْإِعْلَام بالشَّيْء والإنذار بِوُقُوعِهِ وَإِنَّمَا سميت الْإِقَامَة تثويبا لِأَنَّهُ إِعْلَام بِإِقَامَة الصَّلَاة وَالْأَذَان إِعْلَام بِوَقْت الصَّلَاة
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء
قَالَ الرَّاوِي والروحاء من الْمَدِينَة على سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول المؤذنون أطول
[ ١ / ١١٠ ]
النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَقْسَمت لبررت إِن أحب عباد الله إِلَى الله لرعاة الشَّمْس وَالْقَمَر
يَعْنِي المؤذنين وَإِنَّهُم ليعرفون يَوْم الْقِيَامَة بطول أَعْنَاقهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن خِيَار عباد الله الَّذين يراعون الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم لذكر الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ثمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفا وَقَالَ هَذَا لَا يفْسد الأول لِأَن ابْن عُيَيْنَة حَافظ وَكَذَلِكَ ابْن الْمُبَارك انْتهى
وَرَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين وَقَالَ تفرد بِهِ ابْن عُيَيْنَة عَن مسعر وَحدث بِهِ غَيره وَهُوَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن المؤذنين والملبين يخرجُون من قُبُورهم يُؤذن الْمُؤَذّن ويلبي الملبي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك
وَأرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة
زَاد فِي رِوَايَة يَغْبِطهُمْ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي الْيَقظَان عَن زَاذَان عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو الْيَقظَان واه وَقد روى عَنهُ الثِّقَات واسْمه عُثْمَان بن قيس قَالَه التِّرْمِذِيّ وَقيل عُثْمَان بن عُمَيْر وَقيل عُثْمَان بن أبي حميد وَقيل غير ذَلِك وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب هم على كثب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء
[ ١ / ١١١ ]
وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون وداع يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة ابْتِغَاء وَجه الله وَعبد أحسن فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَفِيمَا بَينه وَبَين موَالِيه
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير
• وَلَفظه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا مرّة وَمرَّة وَمرَّة حَتَّى عد سبع مَرَّات لما حدثت بِهِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك يَوْم الْقِيَامَة لَا يهولهم الْفَزع وَلَا يفزعون حِين يفزع النَّاس رجل علم الْقُرْآن فَقَامَ بِهِ يطْلب بِهِ وَجه الله وَمَا عِنْده وَرجل نَادَى فِي كل يَوْم وَلَيْلَة خمس صلوَات يطْلب وَجه الله وَمَا عِنْده ومملوك لم يمنعهُ رق الدُّنْيَا من طَاعَة ربه
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا وَهُوَ فِي مسير لَهُ يَقُول الله أكبر الله أكبر
فَقَالَ نَبِي الله ﷺ على الْفطْرَة
فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ خرج من النَّار فَاسْتَبق الْقَوْم إِلَى الرجل
فَإِذا راعي غنم حَضرته الصَّلَاة فَقَامَ يُؤذن
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلَال يُنَادي
فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ عَلمنِي أَو دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ كن مُؤذنًا قَالَ لَا أَسْتَطِيع قَالَ كن إِمَامًا قَالَ لَا أَسْتَطِيع فَقَالَ فَقُمْ بِإِزَاءِ الإِمَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن الْمُحْتَسب كالشهيد المتشحط فِي دَمه يتَمَنَّى على الله مَا يَشْتَهِي بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن الْمُحْتَسب كالشهيد المتشحط فِي دَمه إِذا مَاتَ لم يدود فِي قَبره وَفِيهِمَا إِبْرَاهِيم بن رستم وَقد وثق
[ ١ / ١١٢ ]
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أذن فِي قَرْيَة أمنها الله ﷿ من عَذَابه ذَلِك الْيَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة
• وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث معقل بن يسَار وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا قوم نُودي فيهم بِالْأَذَانِ صباحا إِلَّا كَانُوا فِي أَمَان الله حَتَّى يمسوا وَأَيّمَا قوم نُودي فيهم بِالْأَذَانِ مسَاء إِلَّا كَانُوا فِي أَمَان الله حَتَّى يصبحوا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يعجب رَبك من راعي غنم على رَأس شظية للجبل يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي
فَيَقُول الله ﷿ انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الشظية بِفَتْح الشين وَكسر الظَّاء معجمتين وبعدهما يَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة وتاء تَأْنِيث هِيَ الْقطعَة تَنْقَطِع من الْجَبَل وَلم تنفصل مِنْهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أذن اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَكتب لَهُ بتأذينه فِي كل يَوْم سِتُّونَ حَسَنَة وَبِكُل إِقَامَة ثَلَاثُونَ حَسَنَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَإِن كَانَ فِيهِ كَلَام فقد روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذن محتسبا سبع سِنِين كتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم فَإِن أَقَامَ صلى مَعَه ملكاه وَإِن
[ ١ / ١١٣ ]
أذن وَأقَام صلى خَلفه من جنود الله مَا لَا يرى طرفاه
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن ابْن التَّمِيمِي عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنهُ
القي بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء هِيَ الأَرْض القفر
• التَّرْغِيب فِي إِجَابَة الْمُؤَذّن وبماذا يجِيبه وَمَا يَقُول بعد الْأَذَان
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ فَإِنَّهُ من صلى عَليّ صَلَاة صلى الله بهَا عشرا ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت لَهُ الشَّفَاعَة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر فَقَالَ أحدكُم الله أكبر الله أكبر ثمَّ قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ثمَّ قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ الله أكبر الله أكبر قَالَ الله أكبر الله أكبر ثمَّ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله من قلبه دخل الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
[ ١ / ١١٤ ]
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته حلت لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَزَاد فِي آخِره إِنَّك لَا تخلف الميعاد
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يسمع الْمُؤَذّن وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا غفر الله لَهُ ذنُوبه
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد وَلم يقل ذنُوبه وَقَالَ مُسلم غفر لَهُ ذَنبه
• وَعَن هِلَال بن يسَاف ﵁ أَنه سمع مُعَاوِيَة يحدث أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع الْمُؤَذّن فَقَالَ مثل مَا يَقُول فَلهُ مثل أجره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الْحِجَازِيِّينَ لَكِن مَتنه حسن وشواهده كَثِيرَة
• وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ بَين صف الرِّجَال وَالنِّسَاء فَقَالَ يَا معشر النِّسَاء إِذا سَمِعْتُمْ أَذَان هَذَا الحبشي وإقامته فَقُلْنَ كَمَا يَقُول فَإِن لَكِن بِكُل حرف ألف ألف دَرَجَة
قَالَ عمر ﵁ هَذَا للنِّسَاء فَمَا للرِّجَال قَالَ ضعفان يَا عمر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلَال يُنَادي فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل مَا قَالَ هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
[ ١ / ١١٥ ]
وَابْن مَاجَه فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك
وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ عرس ذَات لَيْلَة فَأذن بِلَال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل مقَالَته وَشهد مثل شَهَادَته فَلهُ الْجنَّة
عرس الْمُسَافِر بتَشْديد الرَّاء إِذا نزل آخر اللَّيْل ليستريح
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يُنَادي الْمُنَادِي اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة النافعة صل على مُحَمَّد وَارْضَ عني رضى لَا سخط بعده اسْتَجَابَ الله لَهُ دَعوته
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَسَيَأْتِي فِي بَاب الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة حَدِيث أبي أُمَامَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن المؤذنين يفضلوننا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل كَمَا يَقُولُونَ فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعطه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِذا سمع الْمُؤَذّن اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة صل على مُحَمَّد وأعطه سؤله يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ يسْمعهَا من حوله وَيُحب أَن يَقُولُوا مثل ذَلِك إِذا سمعُوا الْمُؤَذّن قَالَ وَمن قَالَ مثل ذَلِك إِذا سمع الْمُؤَذّن وَجَبت لَهُ شَفَاعَة مُحَمَّد ﷺ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَلَفظه كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سمع النداء قَالَ اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة صل على عَبدك وَرَسُولك واجعلنا فِي شَفَاعَته يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ هَذَا عِنْد النداء جعله الله فِي شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة
وَفِي إسنادهما صَدَقَة بن عبد الله السمين
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهُ لم يسْأَلهَا لي عبد فِي الدُّنْيَا إِلَّا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة
[ ١ / ١١٦ ]
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْوَلِيد بن عبد الْملك الْحَرَّانِي عَن مُوسَى بن أعين والوليد مُسْتَقِيم الحَدِيث فِيمَا رَوَاهُ عَن الثِّقَات وَابْن أعين ثِقَة مَشْهُور
• وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير أَيْضا وَلَفظه قَالَ من سمع النداء فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وبلغه دَرَجَة الْوَسِيلَة عنْدك واجعلنا فِي شَفَاعَته يَوْم الْقِيَامَة وَجَبت لَهُ الشَّفَاعَة
وَفِيه إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان وَهُوَ لين الحَدِيث
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يتَشَهَّد قَالَ وَأَنا وَأَنا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• التَّرْغِيب فِي الْإِقَامَة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نُودي بِالصَّلَاةِ أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين فَإِذا قضي الْأَذَان أقبل فَإِذا ثوب أدبر الحَدِيث تقدم وَالْمرَاد بالتثويب هُنَا الْإِقَامَة
• وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من الْخُرُوج من الْمَسْجِد بعد الْأَذَان لغير عذر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرج رجل بَعْدَمَا أذن الْمُؤَذّن فَقَالَ أما هَذَا فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ ثمَّ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كُنْتُم فِي الْمَسْجِد فَنُوديَ
[ ١ / ١١٧ ]
بِالصَّلَاةِ فَلَا يخرج أحدكُم حَتَّى يُصَلِّي
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه دون قَوْله أمرنَا رَسُول الله ﷺ الخ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يسمع النداء فِي مَسْجِدي هَذَا ثمَّ يخرج مِنْهُ إِلَّا لحَاجَة ثمَّ لَا يرجع إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أدْركهُ الْأَذَان فِي الْمَسْجِد ثمَّ خرج لم يخرج لحَاجَة وَهُوَ لَا يُرِيد الرّجْعَة فَهُوَ مُنَافِق
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يخرج من الْمَسْجِد أحد بعد النداء إِلَّا مُنَافِق إِلَّا لعذر أخرجته حَاجَة وَهُوَ يُرِيد الرُّجُوع
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
• التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة
• عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّعَاء بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة لَا يرد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَزَاد فَادعوا وَزَاد التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة قَالُوا فَمَاذَا نقُول يَا رَسُول الله قَالَ سلوا الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان تفتح فيهمَا أَبْوَاب السَّمَاء وقلما ترد على دَاع دَعوته عِنْد حُضُور النداء والصف فِي سَبِيل الله
[ ١ / ١١٨ ]
وَفِي لفظ قَالَ ثِنْتَانِ لَا تردان أَو قَالَ مَا يردان الدُّعَاء عِنْد النداء وَعند الْبَأْس حِين يلحم بعض بَعْضًا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنه قَالَ فِي هَذِه عِنْد حُضُور الصَّلَاة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله
وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ مَالك مَوْقُوفا
قَوْله يلحم هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي حِين ينشب بَعضهم بِبَعْض فِي الْحَرْب
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا نَادَى الْمُنَادِي فتحت أَبْوَاب السَّمَاء واستجيب الدُّعَاء فَمن نزل بِهِ كرب أَو شدَّة فليتحين الْمُنَادِي فَإِذا كبر كبر وَإِذا تشهد تشهد وَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ حَيّ على الصَّلَاة وَإِذا قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ حَيّ على الْفَلاح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة الصادقة المستجابة المستجاب لَهَا دَعْوَة الْحق وَكلمَة التَّقْوَى أحينا عَلَيْهَا وأمتنا عَلَيْهَا وابعثنا عَلَيْهَا واجعلنا من خِيَار أَهلهَا أَحيَاء وأمواتا ثمَّ يسْأَل الله حَاجته
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عفير بن معدان وَهُوَ واه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَوْله فليتحين الْمُنَادِي أَي ينْتَظر بدعوته حِين يُؤذن الْمُؤَذّن فَيُجِيبهُ ثمَّ يسْأَل الله تَعَالَى حَاجته
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن المؤذنين يفضلوننا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل كَمَا يَقُولُونَ فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعطه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالا تعط بِغَيْر هَاء
التَّرْغِيب فِي بِنَاء الْمَسَاجِد فِي الْأَمْكِنَة المحتاجة إِلَيْهَا
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ عِنْد قَول النَّاس فِيهِ حِين بنى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم أَكثرْتُم عَليّ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدا
[ ١ / ١١٩ ]
يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَفِي رِوَايَة بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى لله مَسْجِدا قدر مفحص قطاة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى لله مَسْجِدا يذكر فِيهِ بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حفر بِئْر مَاء لم يشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا إنس وَلَا طَائِر إِلَّا آجره الله يَوْم الْقِيَامَة وَمن بنى لله مَسْجِدا كمفحص قطاة أَو أَصْغَر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وروى ابْن مَاجَه مِنْهُ ذكر الْمَسْجِد فَقَط بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا كمفحص قطاة لبيضها
مفحص القطاة بِفَتْح الْمِيم والحاء الْمُهْملَة وَهُوَ مجثمها
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بنى لله مَسْجِدا صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا أوسع مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لين
[ ١ / ١٢٠ ]
• وَرُوِيَ عَن بشر بن حَيَّان قَالَ جَاءَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَنحن نَبْنِي مَسْجِدا قَالَ فَوقف علينا فَسلم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدا يصلى فِيهِ بنى الله ﷿ لَهُ فِي الْجنَّة أفضل مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بنى بَيْتا يعبد الله فِيهِ من مَال حَلَال بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة من در وَيَاقُوت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار دون قَوْله من در وَيَاقُوت
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من بنى مَسْجِدا لَا يُرِيد بِهِ رِيَاء وَلَا سمعة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مِمَّا يلْحق الْمُؤمن من عمله وحسناته بعد مَوته علما علمه ونشره أَو ولدا صَالحا تَركه أَو مُصحفا وَرثهُ أَو مَسْجِدا بناه أَو بَيْتا لِابْنِ السَّبِيل بناه أَو نَهرا أجراه أَو صَدَقَة أخرجهَا من مَاله فِي صِحَّته وحياته تلْحقهُ من بعد مَوته
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَإسْنَاد ابْن مَاجَه حسن وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي تنظيف الْمَسَاجِد وتطهيرها وَمَا جَاءَ فِي تجميرها
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد ففقدها رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّام فَقيل لَهُ إِنَّهَا مَاتَت فَقَالَ فَهَلا آذنتموني فَأتى قبرها فصلى عَلَيْهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن امْرَأَة كَانَت تلقط الْخرق والعيدان من الْمَسْجِد
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ كَانَت سَوْدَاء
[ ١ / ١٢١ ]
تقم الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ أخبر بهَا فَقَالَ أَلا آذنتموني فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لَهَا ثمَّ انْصَرف
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة كَانَت تلقط القذى من الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤذن النَّبِي ﷺ بدفنها
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني وَصلى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهَا فِي الْجنَّة تلقط القذى من الْمَسْجِد
• وروى أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ عَن عبيد الله بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت امْرَأَة بِالْمَدِينَةِ تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ﷺ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْر فَقَالُوا قبر أم محجن
قَالَ الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم
فَصف النَّاس فصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد وَهَذَا مُرْسل
قُم الْمَسْجِد بِالْقَافِ وَتَشْديد الْمِيم هُوَ كنسه
• وَرُوِيَ عَن أبي قرصافة أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول ابْنُوا الْمَسَاجِد وأخرجوا القمامة مِنْهَا فَمن بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَهَذِه الْمَسَاجِد الَّتِي تبنى فِي الطَّرِيق قَالَ نعم وَإِخْرَاج القمامة مِنْهَا مُهُور الْحور الْعين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
القمامة بِالضَّمِّ الكناسة وَاسم أبي قرصافة بِكَسْر الْقَاف جندرة بن خيشنة
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن أنس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قَالَ وذاكرت بِهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَلم يعرفهُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ مُحَمَّد لَا أعرف للمطلب بن عبد الله سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِلَّا قَوْله حَدثنِي من شهد خطْبَة النَّبِي ﷺ وَسمعت عبد الله بن
[ ١ / ١٢٢ ]
عبد الرَّحْمَن يَقُول لَا نَعْرِف للمطلب سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ عبد الله وَأنكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن يكون الْمطلب سمع من أنس
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم قَالَ أَبُو زرْعَة الْمطلب ثِقَة أَرْجُو أَن يكون سمع من عَائِشَة وَمَعَ هَذَا فَفِي إِسْنَاده عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَفِي توثيقه خلاف يَأْتِي فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أخرج أَذَى من الْمَسْجِد بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتَّخذ الْمَسَاجِد فِي دِيَارنَا وأمرنا أَن ننظفها
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِبِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور وَأَن تنظف وتطيب
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح إِلَيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُسْندًا ومرسلا وَقَالَ فِي الْمُرْسل هَذَا أصح
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَن النَّبِي ﷺ قَالَ جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا على أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير أَيْضا بِتَقْدِيم وَتَأْخِير من رِوَايَة مَكْحُول عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ
جمروها أَي بخروها وزنا وَمعنى
[ ١ / ١٢٣ ]
التَّرْهِيب من البصاق فِي الْمَسْجِد وَإِلَى الْقبْلَة وَمن إنشاد الضَّالة فِيهِ وَغير ذَلِك مِمَّا يذكر هُنَا
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يخْطب يَوْمًا إِذْ رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فتغيظ على النَّاس ثمَّ حكها قَالَ وَأَحْسبهُ قَالَ فَدَعَا بزعفران فلطخه بِهِ وَقَالَ إِن الله ﷿ قبل وَجه أحدكُم إِذا صلى فَلَا يبصق بَين يَدَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ
• وروى ابْن مَاجَه عَن الْقَاسِم بن مهْرَان وَهُوَ مَجْهُول عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى نخامة فِي قبْلَة الْمَسْجِد فَأقبل على النَّاس فَقَالَ مَا بَال أحدكُم يقوم مُسْتَقْبل ربه فيتنخع أَمَامه أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يسْتَقْبل فيتنخع فِي وَجهه إِذا بَصق أحدكُم فليبصق عَن شِمَاله أَو ليتفل هَكَذَا فِي ثَوْبه ثمَّ أَرَانِي إِسْمَاعِيل يَعْنِي ابْن علية يبصق فِي ثَوْبه ثمَّ يدلكه
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُعجبهُ العراجين أَن يمْسِكهَا بِيَدِهِ فَدخل الْمَسْجِد ذَات يَوْم وَفِي يَده وَاحِد مِنْهَا فَرَأى نخامات فِي قبْلَة الْمَسْجِد فحتهن حَتَّى أنقاهن ثمَّ أقبل على النَّاس مغضبا فَقَالَ أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يستقبله رجل فيبصق فِي وَجهه إِن أحدكُم إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّمَا يسْتَقْبل ربه وَالْملك عَن يَمِينه فَلَا يبصق بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه
الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَفِي رِوَايَة لَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ فَإِن الله ﷿ بَين أَيْدِيكُم فِي صَلَاتكُمْ فَلَا توجهوا شَيْئا من الْأَذَى بَين أَيْدِيكُم
الحَدِيث وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة بَاب الزّجر عَن تَوْجِيه جَمِيع مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم أَذَى تِلْقَاء الْقبْلَة فِي الصَّلَاة
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِدنَا وَفِي يَده عرجون فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة فَأقبل عَلَيْهَا فحتها بالعرجون ثمَّ قَالَ أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي فَإِن الله تَعَالَى
[ ١ / ١٢٤ ]
قبل وَجهه فَلَا يبصقن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه وليبصق عَن يسَاره تَحت رجله الْيُسْرَى فَإِن عجلت بِهِ بادرة فليتفل بِثَوْبِهِ هَكَذَا وَوَضعه على فِيهِ ثمَّ دلكه
الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفلته بَين عَيْنَيْهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ من بَصق فِي قبْلَة وَلم يوارها جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أحمى مَا تكون حَتَّى تقع بَين عَيْنَيْهِ
تفل بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق أَي بَصق بوزنه وَمَعْنَاهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يبْعَث صَاحب النخامة فِي الْقبْلَة يَوْم الْقِيَامَة وَهِي فِي وَجهه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهَذَا لَفظه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ البصاق فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة وكفارتها دَفنهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ التفل فِي الْمَسْجِد سَيِّئَة وَدَفنه حَسَنَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن أبي سهلة السَّائِب بن خَلاد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رجلا أم قوما فبصق فِي الْقبْلَة وَرَسُول الله ﷺ ينظر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حِين فرغ لَا يُصَلِّي لكم هَذَا فَأَرَادَ بعد ذَلِك أَن يُصَلِّي لَهُم فمنعوه وَأَخْبرُوهُ بقول رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ نعم وحسبت أَنه قَالَ إِنَّك آذيت الله وَرَسُوله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ١ / ١٢٥ ]
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظّهْر فتفل فِي الْقبْلَة وَهُوَ يُصَلِّي للنَّاس فَلَمَّا كَانَت صَلَاة الْعَصْر أرسل إِلَى آخر فأشفق الرجل الأول فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أأنزل فِي شَيْء قَالَ لَا وَلَكِنَّك تفلت بَين يَديك وَأَنت قَائِم تؤم النَّاس فآذيت الله وَالْمَلَائِكَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن العَبْد إِذا قَامَ فِي الصَّلَاة فتحت لَهُ الْجنان وكشفت لَهُ الْحجب بَينه وَبَين ربه واستقبله الْحور الْعين مَا لم يمتخط أَو يتنخع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده نظر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَإِذا رَأَيْتُمْ من ينشد ضَالَّة فَقولُوا لَا ردهَا الله عَلَيْك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ بالشطر الأول
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا وجدت إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن سِيرِين ﵁ أَو غَيره قَالَ سمع ابْن مَسْعُود رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فأسكته وانتهره وَقَالَ قد نهينَا عَن هَذَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن سِيرِين لم يسمع من ابْن مَسْعُود وَتقدم حَدِيث وَاثِلَة فِي الْبَاب قبله
[ ١ / ١٢٦ ]
جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ
الحَدِيث
• وَعَن مولى لابي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ بَينا أَنا مَعَ أبي سعيد وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ دَخَلنَا الْمَسْجِد فَإِذا رجل جَالس فِي وسط الْمَسْجِد مُحْتَبِيًا مشبكا أَصَابِعه بَعْضهَا فِي بعض فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَلم يفْطن الرجل لإشارة رَسُول الله ﷺ فَالْتَفت إِلَى أبي سعيد فَقَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَلَا يشبكن فَإِن التشبيك من الشَّيْطَان وَإِن أحدكُم لَا يزَال فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي الْمَسْجِد حَتَّى يخرج مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة خَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي الصَّلَاة حَتَّى يرجع فَلَا يقل هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَفِيمَا قَالَه نظر
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَلَا يشبكن بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ من رِوَايَة سعيد المَقْبُري عَن رجل عَن كَعْب بن عجْرَة وَابْن مَاجَه من رِوَايَة سعيد المَقْبُري أَيْضا عَن كَعْب وَأسْقط الرجل الْمُبْهم
• وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد ﵁ قَالَ دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد وَقد شبكت بَين أَصَابِع فَقَالَ لي يَا كَعْب إِذا كنت فِي الْمَسْجِد فَلَا تشبكن بَين أصابعك فَأَنت فِي صَلَاة مَا انتظرت الصَّلَاة
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذِه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ خِصَال لَا ينبغين فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح وَلَا ينبض فِيهِ بقوس وَلَا ينثر فِيهِ نبل وَلَا يمر فِيهِ بِلَحْم نيء وَلَا يضْرب فِيهِ حد وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد وَلَا يتَّخذ سوقا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وروى مِنْهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَا تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِد طرقا إِلَّا لذكر أَو صَلَاة
وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ لَا بَأْس بِهِ
[ ١ / ١٢٧ ]
قَوْله وَلَا ينبض فِيهِ بقوس يُقَال أنبض الْقوس بالضاد الْمُعْجَمَة إِذا حرك وترها لترن
نيء بِكَسْر النُّون وهمزة بعد الْيَاء ممدودا هُوَ الَّذِي لم يطْبخ وَقيل لم ينضج
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَبُو بدر أرَاهُ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْحَصَاة تناشد الَّذِي يُخرجهَا من الْمَسْجِد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد وَقد سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَذكر أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي هُرَيْرَة وَقَالَ رَفعه وهم من أبي بدر وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون فِي آخر الزَّمَان قوم يكون حَدِيثهمْ فِي مَسَاجِدهمْ لَيْسَ لله فيهم حَاجَة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد سِيمَا فِي الظُّلم وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين دَرَجَة وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة
وَفِي رِوَايَة اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ مَا لم يؤذ فِيهِ مَا لم يحدث فِيهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِاخْتِصَار
وَمَالك فِي الْمُوَطَّأ وَلَفظه
[ ١ / ١٢٨ ]
من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج عَامِدًا إِلَى الصَّلَاة فَإِنَّهُ فِي صَلَاة مَا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة وَإنَّهُ يكْتب لَهُ بِإِحْدَى خطوتيه حَسَنَة ويمحى عَنهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَة فَإِذا سمع أحدكُم الْإِقَامَة فَلَا يسع فَإِن أعظمكم أجرا أبعدكم دَارا
قَالُوا لم يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ من أجل كَثْرَة الخطا
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حِين يخرج أحدكُم من منزله إِلَى مَسْجِدي فَرجل تكْتب لَهُ حَسَنَة وَرجل تحط عَنهُ سَيِّئَة حَتَّى يرجع وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِنَحْوِ ابْن حبَان وَلَيْسَ عِنْدهمَا حَتَّى يرجع وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فِي بَيته ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى يرجع
الحَدِيث
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذا تطهر الرجل ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد يرْعَى الصَّلَاة كتب لَهُ كاتباه أَو كَاتبه بِكُل خطْوَة يخطوها إِلَى الْمَسْجِد عشر حَسَنَات والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع إِلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَبَعض طرقه صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مفرقا فِي موضِعين
الْقُنُوت يُطلق بِإِزَاءِ معَان مِنْهَا السُّكُوت وَالدُّعَاء وَالطَّاعَة والتواضع وإدامة الْحَج وإدامة الْغَزْو وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة وَهُوَ المُرَاد فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من رَاح إِلَى مَسْجِد الْجَمَاعَة فخطوة تمحو سَيِّئَة وخطوة تكْتب لَهُ حَسَنَة ذَاهِبًا وراجعا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على كل ميسم من الْإِنْسَان صَلَاة كل يَوْم
فَقَالَ رجل من الْقَوْم هَذَا من أَشد مَا أوتينا بِهِ
قَالَ أَمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَلَاة وحلمك على الضَّعِيف صَلَاة وإنحاؤك القذر عَن
[ ١ / ١٢٩ ]
الطَّرِيق صَلَاة وكل خطْوَة تخطوها إِلَى الصَّلَاة صَلَاة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا
• وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ حضر رجلا من الْأَنْصَار الْمَوْت فَقَالَ إِنِّي محدثكم حَدِيثا مَا أحدثكموه إِلَّا احتسابا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة لم يرفع قدمه الْيُمْنَى إِلَّا كتب الله ﷿ لَهُ حَسَنَة وَلم يضع قدمه الْيُسْرَى إِلَّا حط الله ﷿ عَنهُ سَيِّئَة فليقرب أحدكُم أَو ليبعد فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ قَالَ لي يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَة وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَوَضَّأ أحدكُم فَيحسن وضوءه فيسبغه ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة إِلَّا تبشش الله إِلَيْهِ كَمَا يتبشش أهل الْغَائِب بطلعته
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قد أردنَا ذَلِك فَقَالَ يَا بني سلم دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم
[ ١ / ١٣٠ ]
دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم فَقَالُوا مَا يسرنَا أَنا كُنَّا تَحَوَّلْنَا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
وَفِي رِوَايَة لَهُ بِمَعْنَاهُ وَفِي آخِره إِن لكم بِكُل خطْوَة دَرَجَة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَت الْأَنْصَار بعيدَة مَنَازِلهمْ من الْمَسْجِد فأرادوا أَن يتقربوا فَنزلت ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ يس ٢١ فثبتوا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْأَبْعَد فالأبعد من الْمَسْجِد أعظم أجرا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ حَدِيث صَحِيح مدنِي الْإِسْنَاد
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن نُرِيد الصَّلَاة فَكَانَ يُقَارب الخطا فَقَالَ أَتَدْرُونَ لم أقَارِب الخطا قلت الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا دَامَ فِي طلب الصَّلَاة
وَفِي رِوَايَة إِنَّمَا فعلت لتكثر خطاي فِي طلب الصَّلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَرْفُوعا وموقوفا على زيد وَهُوَ الصَّحِيح
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشى فأبعدهم وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار لَا أعلم أحدا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ كَانَت لَا تخطئه صَلَاة فَقيل لَهُ لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء فَقَالَ مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد إِنِّي أُرِيد أَن يكْتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قد جمع الله لَك ذَلِك كُله
[ ١ / ١٣١ ]
وَفِي رِوَايَة فتوجعت لَهُ فَقلت لَهُ يَا فلَان لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك الرمضاء وهوام الأَرْض قَالَ أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ قَالَ فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت نَبِي الله ﷺ فَأَخْبَرته فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك وَذكر أَنه يَرْجُو أجر الْأَثر فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَك مَا احتسبت
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِنَحْوِ الثَّانِيَة
الرمضاء ممدودا هِيَ الأَرْض الشَّدِيدَة الْحَرَارَة من وَقع الشَّمْس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل سلامى من النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَة كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس تعدل بَين الِاثْنَيْنِ صَدَقَة وَتعين الرجل فِي دَابَّته فتحمله عَلَيْهَا أَو ترفع لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة والكلمة الطّيبَة صَدَقَة وَبِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
السلامى بِضَم السِّين وَتَخْفِيف اللَّام وَالْمِيم مَقْصُور هُوَ وَاحِد السلاميات وَهِي مفاصل الْأَصَابِع
قَالَ أَبُو عبيد هُوَ فِي الأَصْل عظم يكون فِي فرسن الْبَعِير فَكَانَ الْمَعْنى على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة
تعدل بَين الِاثْنَيْنِ أَي تصلح بَينهمَا بِالْعَدْلِ
تميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق أَي تنحيه وتبعده عَنْهَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَفَّارَات الْخَطَايَا إسباغ الْوضُوء على المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
[ ١ / ١٣٢ ]
• وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ إِلَّا أَنه قَالَ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله فَذكره
• وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث جَابر وَعِنْده أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيكفر بِهِ الذُّنُوب
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة تغسل الْخَطَايَا غسلا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الغدو والرواح إِلَى الْمَسْجِد من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ﵀ وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظ من حَدِيث أنس
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليضيء للَّذين يتخللون إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم بِنور سَاطِع يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل
[ ١ / ١٣٣ ]
إِلَى الْمَسْجِد لَقِي الله ﷿ بِنور يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل إِلَى الْمَسَاجِد آتَاهُ الله نورا يَوْم الْقِيَامَة
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بشر المدلجين إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم بمنابر من النُّور يَوْم الْقِيَامَة يفزع النَّاس وَلَا يفزعون
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده نظر
• وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبشر المشاؤون فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ كَذَا قَالَ
قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَزيد بن حَارِثَة وَعَائِشَة وَغَيرهم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ المشاؤون إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم أُولَئِكَ الخواضون فِي رَحْمَة الله تَعَالَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن رَافع تكلم فِيهِ النَّاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ضعفه بعض أهل الْعلم وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول هُوَ ثِقَة مقارب الحَدِيث
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من خرج من بَيته متطهرا إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَج الْمحرم وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى لَا ينصبه إِلَّا إِيَّاه فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر وَصَلَاة على إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة
تَسْبِيح الضُّحَى يُرِيد صَلَاة الضُّحَى وكل صَلَاة يتَطَوَّع بهَا فَهِيَ تَسْبِيح وسبحة
قَوْله لَا ينصبه أَي لَا يتعبه وَلابْن عجة إِلَّا ذَلِك
[ ١ / ١٣٤ ]
وَالنّصب بِفَتْح النُّون وَالصَّاد الْمُهْملَة جَمِيعًا هُوَ التَّعَب
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة كلهم ضَامِن على الله إِن عَاشَ رزق وكفي وَإِن مَاتَ أدخلهُ الله الْجنَّة من دخل بَيته فَسلم فَهُوَ ضَامِن على الله وَمن خرج إِلَى الْمَسْجِد فَهُوَ ضَامِن على الله وَمن خرج فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضَامِن على الله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي الْجِهَاد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن سلمَان ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فِي بَيته فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَهُوَ زائر الله وَحقّ على المزور أَن يكرم الزائر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد وروى الْبَيْهَقِيّ نَحوه مَوْقُوفا على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج من بَيته إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِحَق السَّائِلين عَلَيْك وبحق ممشاي هَذَا فَإِنِّي لم أخرج أشرا وَلَا بطرا وَلَا رِيَاء وَلَا سمعة وَخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أَن تعيذني من النَّار وَأَن تغْفر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ واستغفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
قَالَ المملي ﵁ وَيَأْتِي بَاب فِيمَا يَقُوله إِذا خرج إِلَى الْمَسْجِد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالَ الْهَرَوِيّ إِذا قيل فعل فلَان ذَلِك أشرا وبطرا فَالْمَعْنى أَنه لج فِي البطر
وَقَالَ الْجَوْهَرِي الأشر والبطر بِمَعْنى وَاحِد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أحب الْبِلَاد إِلَى الله تَعَالَى مساجدها وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها
رَوَاهُ مُسلم
[ ١ / ١٣٥ ]
• وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْبلدَانِ أحب إِلَى الله وَأي الْبلدَانِ أبْغض إِلَى الله قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل جِبْرِيل ﵇ فَأَتَاهُ فَأخْبرهُ جِبْرِيل أَن أحسن الْبِقَاع إِلَى الله الْمَسَاجِد وَأبْغض الْبِقَاع إِلَى الله الْأَسْوَاق
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ أَي الْبِقَاع خير وَأي الْبِقَاع شَرّ قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل جِبْرِيل ﵇ فَسَأَلَ جِبْرِيل فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل مِيكَائِيل فَجَاءَهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لجبريل أَي الْبِقَاع خير قَالَ لَا أَدْرِي
قَالَ فاسأل عَن ذَلِك رَبك ﷿
قَالَ فَبكى جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا مُحَمَّد وَلنَا أَن نَسْأَلهُ هُوَ الَّذِي يخبرنا بِمَا يَشَاء فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع بيُوت الله فِي الأَرْض
قَالَ فَأَي الْبِقَاع شَرّ فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ شَرّ الْبِقَاع الأسوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي لُزُوم الْمَسَاجِد وَالْجُلُوس فِيهَا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الإِمَام الْعَادِل والشاب نَشأ فِي عبَادَة الله ﷿ وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا على ذَلِك وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
[ ١ / ١٣٦ ]
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يعْتَاد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان
قَالَ الله ﷿ ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ التَّوْبَة ٨١
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا توطن رجل الْمَسَاجِد للصَّلَاة وَالذكر إِلَّا تبشبش الله تَعَالَى إِلَيْهِ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم إِذا قدم عَلَيْهِم
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ مَا من رجل كَانَ توطن الْمَسَاجِد فَشَغلهُ أَمر أَو عِلّة ثمَّ عَاد إِلَى مَا كَانَ إِلَّا يتبشبش الله إِلَيْهِ كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم إِذا قدم
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ سِتّ مجَالِس الْمُؤمن ضَامِن على الله تَعَالَى مَا كَانَ فِي شَيْء مِنْهَا فِي مَسْجِد جمَاعَة وَعند مَرِيض أَو فِي جَنَازَة أَو فِي بَيته أَو عِنْد إِمَام مقسط يعزره ويوقره أَو فِي مشْهد جِهَاد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَلَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ لَكِن رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بِإِسْنَاد صَحِيح وَيَأْتِي فِي الْجِهَاد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن عمار بيُوت الله هم أهل الله ﷿
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ألف الْمَسْجِد أَلفه الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه ابْن لَهِيعَة
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان ذِئْب الْإِنْسَان كذئب الْغنم يَأْخُذ الشَّاة القاصية والناحية فإياكم والشعاب وَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة
[ ١ / ١٣٧ ]
والعامة وَالْمَسْجِد
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة الْعَلَاء بن زِيَاد عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن للمساجد أوتادا الْمَلَائِكَة جلساؤهم إِن غَابُوا يفتقدوهم وَإِن مرضوا عادوهم وَإِن كَانُوا فِي حَاجَة أَعَانُوهُم ثمَّ قَالَ جليس الْمَسْجِد على ثَلَاث خِصَال أَخ مُسْتَفَاد أَو كلمة حِكْمَة أَو رَحْمَة منتظرة
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن سَلام دون قَوْله جليس الْمَسْجِد إِلَى آخِره فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أُصَلِّي وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمَسْجِد بَيت كل تَقِيّ وتكفل الله لمن كَانَ الْمَسْجِد بَيته بِالروحِ وَالرَّحْمَة وَالْجَوَاز على الصِّرَاط إِلَى رضوَان الله إِلَى الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَزَّار وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَهُوَ كَمَا قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى وَفِي الْبَاب أَحَادِيث غير مَا ذكرنَا تَأتي فِي انْتِظَار الصَّلَاة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْهِيب من إتْيَان الْمَسْجِد لمن أكل بصلا أَو ثوما أَو كراثا أَو فجلا وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَهُ رَائِحَة كريهة
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة يَعْنِي الثوم فَلَا يقربن مَسْجِدنَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَلَا يقربن مَسَاجِدنَا وَفِي رِوَايَة لَهما فَلَا يَأْتِين الْمَسَاجِد وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربن الْمَسَاجِد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربنا وَلَا يصلين مَعنا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ إيَّاكُمْ وَهَاتين
[ ١ / ١٣٨ ]
البقلتين المنتنتين أَن تأكلوهما وتدخلوا مَسَاجِدنَا فَإِن كُنْتُم لَا بُد آكلوهما اقتلوهما بالنَّار قتلا
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من أكل بصلا أَو ثوما فليعتزلنا أَو فليعتزل مَسَاجِدنَا وليقعد فِي بَيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم من أكل البصل والثوم والكراث فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم
وَفِي رِوَايَة نهى رَسُول الله ﷺ عَن أكل البصل والكراث فغلبتنا الْحَاجة فأكلنا مِنْهَا فَقَالَ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ النَّاس
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَلَفظه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أكل من هَذِه الخضراوات الثوم والبصل والكراث والفجل فَلَا يقربن مَسْجِدنَا فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى مِمَّا يتَأَذَّى مِنْهُ بَنو آدم
وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا يحيى بن رَاشد الْبَصْرِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الثوم والبصل والكراث
وَقيل يَا رَسُول الله وَأَشد ذَلِك كُله الثوم أفتحرمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كلوه من أكله مِنْكُم فَلَا يقرب هَذَا الْمَسْجِد حَتَّى يذهب رِيحه مِنْهُ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه خطب يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ فِي خطبَته ثمَّ إِنَّكُم أَيهَا النَّاس تَأْكُلُونَ شجرتين لَا أراهما إِلَّا خبيثتين البصل والثوم لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا وجد ريحهما من الرجل فِي الْمَسْجِد أَمر بِهِ فَأخْرج إِلَى البقيع فَمن أكلهما فليمتهما طبخا
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
[ ١ / ١٣٩ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الثوم فَلَا يؤذينا بهَا فِي مَسْجِدنَا هَذَا
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فوجدوا فِي جنانها بصلا وثوما فَأَكَلُوا مِنْهُ وهم جِيَاع فَلَمَّا رَاح النَّاس إِلَى الْمَسْجِد إِذا ريح الْمَسْجِد بصل وثوم فَقَالَ النَّبِي ﷺ من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربنا
فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ فِي مُسلم من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِنَحْوِهِ لَيْسَ فِيهِ ذكر البصل
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفله بَين عَيْنَيْهِ وَمن أكل من هَذِه البقلة الخبيثة فَلَا يقربن مَسْجِدنَا ثَلَاثًا
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
ترغيب النِّسَاء فِي الصَّلَاة فِي بُيُوتهنَّ ولزومها وترهيبهن من الْخُرُوج مِنْهَا
• عَن أم حميد امْرَأَة أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵄ أَنَّهَا جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الصَّلَاة مَعَك قَالَ قد علمت أَنَّك تحبين الصَّلَاة معي وصلاتك فِي بَيْتك خير من صَلَاتك فِي حجرتك وصلاتك فِي حجرتك خير من صَلَاتك فِي دَارك وصلاتك فِي دَارك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِد قَوْمك وصلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِدي
قَالَ فَأمرت فَبنِي لَهَا مَسْجِد فِي أقْصَى شَيْء من بَيتهَا وأظلمه وَكَانَت تصلي فِيهِ حَتَّى لقِيت الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
[ ١ / ١٤٠ ]
وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة بَاب اخْتِيَار صَلَاة الْمَرْأَة فِي حُجْرَتهَا على صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي مَسْجِد قَومهَا على صلَاتهَا فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَت صَلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ تعدل ألف صَلَاة فِي غَيره من الْمَسَاجِد وَالدَّلِيل على أَن قَول النَّبِي ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاة الرِّجَال دون صَلَاة النِّسَاء
هَذَا كَلَامه
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خير مَسَاجِد النِّسَاء قَعْر بُيُوتهنَّ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب مولى أم سَلمَة عَنْهَا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أعرف السَّائِب مولى أم سَلمَة بعدالة وَلَا جرح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وعنها ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا خير من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي حُجْرَتهَا خير من صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي دارها خير من صلَاتهَا فِي مَسْجِد قَومهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد وبيوتهن خير لَهُنَّ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة وَإِنَّهَا إِذا خرجت من بَيتهَا استشرفها الشَّيْطَان وَإِنَّهَا لَا تكون أقرب إِلَى الله مِنْهَا فِي قَعْر بَيتهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي سَماع قَتَادَة هَذَا الْخَبَر من مُورق
والمخدع بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الْمُهْملَة هُوَ الخزانة فِي الْبَيْت
[ ١ / ١٤١ ]
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِلَفْظِهِ وَزَاد وَأقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا
• وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أحب صَلَاة الْمَرْأَة إِلَى الله فِي أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة
• وَفِي رِوَايَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ قَالَ النِّسَاء عَورَة وَإِن الْمَرْأَة لتخرج من بَيتهَا وَمَا بهَا بَأْس فيستشرفها الشَّيْطَان فَيَقُول إِنَّك لَا تمرين بِأحد إِلَّا أَعْجَبته وَإِن الْمَرْأَة لتلبس ثِيَابهَا فَيُقَال أَيْن تريدين فَتَقول أَعُود مَرِيضا أَو أشهد جَنَازَة أَو أُصَلِّي فِي مَسْجِد وَمَا عبدت امْرَأَة رَبهَا مثل أَن تعبده فِي بَيتهَا
وَإسْنَاد هَذِه حسن
قَوْله فيستشرفها الشَّيْطَان أَي ينْتَصب وَيرْفَع بَصَره إِلَيْهَا ويهم بهَا لِأَنَّهَا قد تعاطت سَببا من أَسبَاب تسلطه عَلَيْهَا وَهُوَ خُرُوجهَا من بَيتهَا
• وَعَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه رأى عبد الله يخرج النِّسَاء من الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَيَقُول اخرجن إِلَى بيوتكن خير لَكِن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَوَات الْخمس والمحافظة عَلَيْهَا وَالْإِيمَان بِوُجُوبِهَا فِيهِ حَدِيث ابْن عمر وَغَيره
• عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة
[ ١ / ١٤٢ ]
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ طلع علينا رجل شَدِيد بَيَاض الثِّيَاب شَدِيد سَواد الشّعْر لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر وَلَا يعرفهُ منا أحد حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي ﷺ فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوضع كفيه على فَخذيهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَهُوَ مَرْوِيّ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات هَل يبْقى من درنه شَيْء قَالُوا لَا يبْقى من درنه شَيْء
قَالَ فَكَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس يمحو الله بِهن الْخَطَايَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عُثْمَان
الدَّرن بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ الْوَسخ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تغش الْكَبَائِر
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول الصَّلَوَات الْخمس كَفَّارَة لما بَينهَا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا كَانَ يعتمل وَكَانَ بَين منزله وَبَين معتمله خَمْسَة أَنهَار فَإِذا أَتَى معتمله عمل فِيهِ مَا شَاءَ الله فَأَصَابَهُ الْوَسخ أَو الْعرق فَكلما مر بنهر اغْتسل مَا كَانَ ذَلِك يبقي من درنه فَكَذَلِك الصَّلَاة كلما عمل خَطِيئَة فَدَعَا واستغفر غفر لَهُ مَا كَانَ قبلهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وشواهده كَثِيرَة
[ ١ / ١٤٣ ]
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهر جَار غمر على بَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات
رَوَاهُ مُسلم
والغمر بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْمِيم بعدهمَا رَاء هُوَ الْكثير
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الصُّبْح غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الظّهْر غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْعَصْر غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْمغرب غسلتها ثمَّ تحترقون تحترقون فَإِذا صليتم الْعشَاء غسلتها ثمَّ تنامون فَلَا يكْتب عَلَيْكُم حَتَّى تستيقظوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَإِسْنَاده حسن وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ أشبه وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ملكا يُنَادي عِنْد كل صَلَاة يَا بني آدم قومُوا إِلَى نيرانكم الَّتِي أوقدتموها فأطفئوها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ يحيى بن زُهَيْر الْقرشِي
قَالَ المملي ﵁ وَرِجَاله كلهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح سراة
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يبْعَث مُنَاد عِنْد حَضْرَة كل صَلَاة فَيَقُول يَا بني آدم قومُوا فأطفئوا مَا أوقدتم على أَنفسكُم فَيقومُونَ فيتطهرون وَيصلونَ الظّهْر فَيغْفر لَهُم مَا بَينهمَا فَإِذا حضرت الْعَصْر فَمثل ذَلِك فَإِذا حضرت الْمغرب فَمثل ذَلِك فَإِذا حضرت الْعَتَمَة فَمثل ذَلِك فينامون فمدلج فِي خير ومدلج فِي شَرّ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن طَارق بن شهَاب أَنه بَات عِنْد سلمَان الْفَارِسِي ﵁ لينْظر مَا اجْتِهَاده
قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي من آخر اللَّيْل فَكَأَنَّهُ لم ير الَّذِي كَانَ يظنّ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ سلمَان حَافظُوا على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَات لهَذِهِ الْجِرَاحَات مَا لم تصب المقتلة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا هَكَذَا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ١ / ١٤٤ ]
• وَعَن عمر بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَات الْخمس وَأديت الزَّكَاة وَصمت رَمَضَان وقمته فَمِمَّنْ أَنا قَالَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
• وَعَن أبي مُسلم التغلبي قَالَ دخلت على أبي أُمَامَة ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَقلت يَا أَبَا أُمَامَة إِن رجلا حَدثنِي عَنْك أَنَّك سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ ثمَّ قَامَ إِلَى صَلَاة مَفْرُوضَة غفر الله لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم مَا مشت إِلَيْهِ رِجْلَاهُ وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء
فَقَالَ وَالله قد سمعته من النَّبِي ﷺ أمرا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْغَالِب على سَنَده الْحسن وَتقدم لَهُ شَوَاهِد فِي الْوضُوء وَالله أعلم
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلم يُصَلِّي وخطاياه مَرْفُوعَة على رَأسه كلما سجد تحات عَنهُ فيفرغ من صلَاته وَقد تحاتت عَنهُ خطاياه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير وَفِيه أَشْعَث بن أَشْعَث السعداني لم أَقف على تَرْجَمته
• وَعَن أبي عُثْمَان قَالَ كنت مَعَ سلمَان ﵁ تَحت شَجَرَة فَأخذ غصنا مِنْهَا يَابسا فهزه حَتَّى تحات ورقه ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُثْمَان أَلا تَسْأَلنِي لم أفعل هَذَا
قلت وَلم تَفْعَلهُ قَالَ هَكَذَا فعل بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَعَه تَحت شَجَرَة وَأخذ مِنْهَا غصنا يَابسا فهزه حَتَّى تحات ورقه
فَقَالَ يَا سلمَان أَلا تَسْأَلنِي لم أفعل هَذَا
قلت وَلم تَفْعَلهُ قَالَ إِن الْمُسلم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ صلى الصَّلَوَات الْخمس تحاتت خطاياه كَمَا تحات هَذَا الْوَرق وَقَالَ أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ هود ٤١١
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد
[ ١ / ١٤٥ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي لَا نَدْرِي على مَاذَا حلف ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى وَكَانَت أحب إِلَيْنَا من حمر النعم
قَالَ مَا من رجل يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس ويصوم رَمَضَان وَيخرج الزَّكَاة ويجتنب الْكَبَائِر السَّبع إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى إِنَّهَا لتصطفق ثمَّ تَلا ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا﴾ النِّسَاء ١٣
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ عِنْد انصرافنا من صَلَاتنَا أرَاهُ قَالَ الْعَصْر
فَقَالَ مَا أَدْرِي أحدثكُم أَو أسكت قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن خيرا فحدثنا وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَالله وَرَسُوله أعلم
قَالَ مَا من مُسلم يتَطَهَّر فَيتم الطَّهَارَة الَّتِي كتب الله عَلَيْهِ فَيصَلي هَذِه الصَّلَوَات الْخمس إِلَّا كَانَت كَفَّارَات لما بَينهَا
وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان ﵁ قَالَ وَالله لأحدثكم حَدِيثا لَوْلَا آيَة فِي كتاب الله مَا حَدَّثتكُمُوهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي الصَّلَاة إِلَّا غفر الله لَهُ مَا بَينهَا وَبَين الصَّلَاة الَّتِي تَلِيهَا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ للصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ النَّاس أَو مَعَ الْجَمَاعَة أَو فِي الْمَسْجِد غفر لَهُ ذنُوبه
• وَفِي رِوَايَة أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم تؤت كَبِيرَة وَذَلِكَ الدَّهْر كُله
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ يَقُول إِن كل صَلَاة تحط مَا بَين يَديهَا من خَطِيئَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
[ ١ / ١٤٦ ]
• وَعَن الْحَارِث مولى عُثْمَان قَالَ جلس عُثْمَان ﵁ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَه فجَاء الْمُؤَذّن فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء أَظُنهُ يكون فِيهِ مد فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ وضوئي هَذَا ثمَّ قَامَ يُصَلِّي صَلَاة الظّهْر غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الصُّبْح ثمَّ صلى الْعَصْر غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الظّهْر ثمَّ صلى الْمغرب غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الْعَصْر ثمَّ صلى الْعشَاء غفر لَهُ مَا كَانَ بَينهَا وَبَين الْمغرب ثمَّ لَعَلَّه يبيت يتمرغ ليلته ثمَّ إِن قَامَ فَتَوَضَّأ فصلى الصُّبْح غفر لَهُ مَا بَينهَا وَبَين صَلَاة الْعشَاء وَهن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات
قَالُوا هَذِه الْحَسَنَات فَمَا الْبَاقِيَات يَا عُثْمَان قَالَ هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار
• وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا يطلبكم الله من ذمَّته بِشَيْء فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم
وَيَأْتِي فِي بَاب صَلَاة الصُّبْح وَالْعصر إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ ويجتمعون فِي صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول مَا افْترض الله على النَّاس من دينهم الصَّلَاة وَآخر مَا يبْقى الصَّلَاة وَأول مَا يُحَاسب بِهِ الصَّلَاة وَيَقُول الله انْظُرُوا فِي صَلَاة عَبدِي فَإِن كَانَت تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة يَقُول
[ ١ / ١٤٧ ]
انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع فَإِن وجد لَهُ تطوع تمت الْفَرِيضَة من التَّطَوُّع ثمَّ قَالَ انْظُرُوا هَل زَكَاته تَامَّة فَإِن كَانَت تَامَّة كتبت تَامَّة وَإِن كَانَت نَاقِصَة قَالَ انْظُرُوا هَل لَهُ صَدَقَة فَإِن كَانَت لَهُ صَدَقَة تمت لَهُ زَكَاته
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس من جَاءَ بِهن مَعَ إِيمَان دخل الْجنَّة من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَصَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت إِن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَآتى الزَّكَاة طيبَة بهَا نَفسه وَأدّى الْأَمَانَة
قيل يَا رَسُول الله وَمَا أَدَاء الْأَمَانَة قَالَ الْغسْل من الْجَنَابَة إِن الله لم يَأْمَن ابْن آدم على شَيْء من دينه غَيرهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات كتبهن الله على الْعباد فَمن جَاءَ بِهن وَلم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ أدخلهُ الْجنَّة
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ على الله عهد إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فَهَلَك أَحدهمَا قبل صَاحبه بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَذكرت فَضِيلَة الأول مِنْهُمَا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ألم يكن الآخر مُسلما قَالُوا بلَى وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَمَا يدريكم مَا بلغت
[ ١ / ١٤٨ ]
بِهِ صلَاته إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل نهر عذب غمر بِبَاب أحدكُم يقتحم فِيهِ كل يَوْم خمس مَرَّات فَمَا ترَوْنَ فِي ذَلِك يبقي من درنه فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَا بلغت بِهِ صلَاته
رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد بِإِسْنَاد حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ سَمِعت سَعْدا وناسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَقُولُونَ كَانَ رجلَانِ أَخَوان فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَحدهمَا أفضل من الآخر فَتوفي الَّذِي هُوَ أفضلهما ثمَّ عمر الآخر بعد أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ توفّي فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألم يكن يُصَلِّي قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وماذا يدريكم مَا بلغت بِهِ صلَاته
الحَدِيث
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ من بلي حَيّ من قضاعة أسلما مَعَ رَسُول الله ﷺ فاستشهد أَحدهمَا وَأخر الآخر سنة
قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة قبل الشَّهِيد فتعجبت لذَلِك فَأَصْبَحت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ أَو ذكر لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان وَصلى سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة صَلَاة سنة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم عَن طَلْحَة بِنَحْوِهِ أطول مِنْهُ وَزَاد ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي آخِره فَلَمَّا بَينهمَا أبعد من السَّمَاء وَالْأَرْض
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث أَحْلف عَلَيْهِنَّ لَا يَجْعَل الله من لَهُ سهم فِي الْإِسْلَام كمن لَا سهم لَهُ وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاثَة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَلَا يتَوَلَّى الله عبدا فِي الدُّنْيَا فيوليه غَيره يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يحب رجل قوما إِلَّا جعله الله مَعَهم وَالرَّابِعَة لَو حَلَفت عَلَيْهَا رَجَوْت أَن لَا إِثْم لَا يستر الله عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستره يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن مَسْعُود
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة
رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو يحيى القَتَّات
• وَعَن عبد الله بن قرط ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول مَا
[ ١ / ١٤٩ ]
يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة فَإِن صلحت صلح سَائِر عمله وَإِن فَسدتْ فسد سَائِر عمله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ إِن شَاءَ الله
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة ينظر فِي صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وَإِن فَسدتْ خَابَ وخسر
رَوَاهُ فِي الْأَوْسَط أَيْضا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ
قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن أفضل الْأَعْمَال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة
قَالَ ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الصَّلَاة
قَالَ ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الصَّلَاة ثَلَاث مَرَّات
قَالَ ثمَّ مَه قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ سوى وهم أبي بِلَال وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من غير طَرِيق أبي بِلَال بِنَحْوِهِ وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي الْمُحَافظَة على الْوضُوء وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَقَالَ فِيهِ وَاعْلَمُوا أَن أفضل أَعمالكُم الصَّلَاة
[ ١ / ١٥٠ ]
• وَعَن حَنْظَلَة الْكَاتِب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حَافظ على الصَّلَوَات الْخمس ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وَعلم أَنَّهُنَّ حق من عِنْد الله دخل الْجنَّة أَو قَالَ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَو قَالَ حرم على النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عُثْمَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من علم أَن الصَّلَاة حق مَكْتُوب وَاجِب دخل الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَعبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد على الْمسند وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَلَيْسَ عِنْده وَلَا عِنْد عبد الله لَفْظَة مَكْتُوب
قَالَ الْحَافِظ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَسَتَأْتِي أَحَادِيث أخر تنتظم فِي سلك هَذَا الْبَاب فِي الزَّكَاة وَالْحج وَغَيرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة مُطلقًا وَفضل الرُّكُوع وَالسُّجُود والخشوع
• عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم
• وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي الشتَاء وَالْوَرق يتهافت فَأخذ بِغُصْن من شَجَرَة
قَالَ فَجعل ذَلِك الْوَرق يتهافت فَقَالَ يَا أَبَا ذَر
قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد الْمُسلم ليُصَلِّي الصَّلَاة يُرِيد بهَا وَجه الله فتهافت عَنهُ ذنُوبه كَمَا تهافت هَذَا الْوَرق عَن هَذِه الشَّجَرَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن معدان بن أبي طَلْحَة ﵁ قَالَ لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ فَقلت أَخْبرنِي بِعَمَل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ قلت بِأحب الْأَعْمَال إِلَى الله
[ ١ / ١٥١ ]
فَسكت ثمَّ سَأَلته فَسكت ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط بهَا عَنْك خَطِيئَة
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة ومحا عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فاستكثروا من السُّجُود
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه ﷿ وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ربيعَة بن كَعْب ﵁ قَالَ كنت أخدم النَّبِي ﷺ نهاري فَإِذا كَانَ اللَّيْل آويت إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ فَبت عِنْده فَلَا أَزَال أسمعهُ يَقُول سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ رَبِّي حَتَّى أمل أَو تغلبني عَيْني فأنام فَقَالَ يَوْمًا يَا ربيعَة سلني فأعطيك فَقلت أَنْظرنِي حَتَّى أنظر وتذكرت أَن الدُّنْيَا فانية مُنْقَطِعَة فَقلت يَا رَسُول الله أَسأَلك أَن تَدْعُو الله أَن ينجيني من النَّار ويدخلني الْجنَّة فَسكت رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من أَمرك بِهَذَا قلت مَا أَمرنِي بِهِ أحد وَلَكِنِّي علمت أَن الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة فانية وَأَنت من الله بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْت مِنْهُ فَأَحْبَبْت أَن تَدْعُو الله لي قَالَ إِنِّي فَاعل فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَلَفظ مُسلم قَالَ كنت أَبيت مَعَ رَسُول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وَحَاجته فَقَالَ لي سلني
فَقلت أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة
قَالَ أَو غير ذَلِك قلت هُوَ ذَاك قَالَ فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود
[ ١ / ١٥٢ ]
• وَعَن أبي فَاطِمَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِعَمَل أستقيم عَلَيْهِ وأعمله قَالَ عَلَيْك بِالسُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا
وَلَفظه قَالَ قَالَ لي نَبِي الله ﷺ يَا أَبَا فَاطِمَة إِن أردْت أَن تَلقانِي فَأكْثر السُّجُود
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَالَة يكون العَبْد عَلَيْهَا أحب إِلَى الله من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر وَجهه فِي التُّرَاب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان
قَالَ الْحَافِظ عُثْمَان هَذَا هُوَ ابْن الْقَاسِم ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة خير مَوْضُوع فَمن اسْتَطَاعَ أَن يستكثر فليستكثر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن مطرف ﵁ قَالَ قعدت إِلَى نفر من قُرَيْش فجَاء رجل فَجعل يُصَلِّي وَيرْفَع وَيسْجد وَلَا يقْعد فَقلت وَالله مَا أرى هَذَا يدْرِي ينْصَرف على شفع أَو على وتر فَقَالُوا أَلا تقوم إِلَيْهِ فَتَقول لَهُ قَالَ فَقُمْت فَقلت لَهُ يَا عبد الله أَرَاك تَدْرِي تَنْصَرِف على شفع أَو على وتر قَالَ وَلَكِن الله يدْرِي وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سجد لله سَجْدَة كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فَقلت من أَنْت فَقَالَ أَبُو ذَر فَرَجَعت إِلَى أَصْحَابِي فَقلت جزاكم الله من جلساء شرا أَمرْتُمُونِي أَن أعلم رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ
وَفِي رِوَايَة فرأيته يُطِيل الْقيام وَيكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ مَا آلوت أَن أحسن إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ركع رَكْعَة أَو سجد سَجْدَة رفع
[ ١ / ١٥٣ ]
الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَهُوَ بِمَجْمُوع طرقه حسن أَو صَحِيح
مَا آلوت أَي قصرت
• وَعَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام قَالَ أتيت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ فَقَالَ يَا ابْن أخي مَا علمت إِلَى هَذِه الْبَلدة أَو مَا جَاءَ بك قَالَ قلت لَا إِلَّا صلَة مَا كَانَ بَيْنك وَبَين وَالِدي عبد الله بن سَلام فَقَالَ بئس سَاعَة الْكَذِب هَذِه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا يشك سهل يحسن فِيهِنَّ الرُّكُوع والخشوع ثمَّ يسْتَغْفر الله غفر لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يسهو فيهمَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَفِي رِوَايَة عِنْده مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وبوجهه عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ خدام أَنْفُسنَا نتناوب الرِّعَايَة رِعَايَة إبلنا فَكَانَت عَليّ رِعَايَة الْإِبِل فروحتها بالْعَشي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس فَسَمعته يَوْمًا يَقُول مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء ثمَّ يقوم فيركع رَكْعَتَيْنِ يقبل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه فقد أوجب فَقلت بخ بخ مَا أَجود هَذِه
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ بعض حَدِيث وَرَوَاهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ١ / ١٥٤ ]
أوجب أَي أَتَى بِمَا يُوجب لَهُ الْجنَّة
• وَعَن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ ﵁ أَنهم غزوا غَزْوَة السلَاسِل ففاتهم الْغَزْو فرابطوا ثمَّ رجعُوا إِلَى مُعَاوِيَة وَعِنْده أَبُو أَيُّوب وَعقبَة بن عَامر فَقَالَ عَاصِم يَا أَبَا أَيُّوب فاتنا الْغَزْو الْعَام وَقد أخبرنَا أَنه من صلى فِي الْمَسَاجِد الْأَرْبَعَة غفر لَهُ ذَنبه فَقَالَ يَا بن أخي أَلا أدلك على أيسر من ذَلِك إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ كَمَا أَمر وَصلى كَمَا أَمر غفر لَهُ مَا قدم من عمل كَذَلِك يَا عقبَة قَالَ نعم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم فِي الْوضُوء حَدِيث عَمْرو بن عبسة وَفِي آخِره فَإِن هُوَ قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث عُثْمَان وَفِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم يُؤْت كَبِيرَة وَكَذَلِكَ الدَّهْر كُله
رَوَاهُ مُسلم وَتقدم أَيْضا حَدِيث عبَادَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ
وَيَأْتِي فِي الْبَاب بعده حَدِيث أنس إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله تَعَالَى قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين
قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ حَدثنِي بِهن رَسُول الله ﷺ وَلَو استزدته لزادني
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
[ ١ / ١٥٥ ]
• وَرُوِيَ عَن رجل من بني عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ عِيَاض أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول عَلَيْكُم بِذكر ربكُم وصلوا صَلَاتكُمْ فِي أول وقتكم فَإِن الله يُضَاعف لكم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوَقْت الأول من الصَّلَاة رضوَان الله وَالْآخر عَفْو الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل أول الْوَقْت على آخِره كفضل الْآخِرَة على الدُّنْيَا رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس
• وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ شُعْبَة قَالَ أفضل الْعَمَل الصَّلَاة لوَقْتهَا وبر الْوَالِدين وَالْجهَاد
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن أم فَرْوَة ﵂ وَكَانَت مِمَّن بَايع النَّبِي ﷺ قَالَت سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا يرْوى إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ
وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث
واضطربوا فِي هَذَا الحَدِيث
قَالَ الْحَافِظ ﵁ عبد الله هَذَا صَدُوق حسن الحَدِيث فِيهِ لين
قَالَ أَحْمد صَالح الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن عدي صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَضَعفه أَبُو حَاتِم وَابْن الْمَدِينِيّ
وَأم فَرْوَة هَذِه هِيَ أُخْت أبي بكر الصّديق لِأَبِيهِ وَمن قَالَ فِيهَا أم فَرْوَة الْأَنْصَارِيَّة فقد وهم
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ١٥٦ ]
يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله ﷿ من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله عهد إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه
رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن سَبْعَة نفر أَرْبَعَة من موالينا وَثَلَاثَة من غربنا مسندي ظُهُورنَا إِلَى مَسْجده فَقَالَ مَا أجلسكم قُلْنَا جلسنا نَنْتَظِر الصَّلَاة قَالَ فأرم قَلِيلا ثمَّ أقبل علينا فَقَالَ هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم قُلْنَا لَا قَالَ فَإِن ربكُم يَقُول من صلى الصَّلَاة لوَقْتهَا وحافظ عَلَيْهَا وَلم يضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلهُ عَليّ عهد أَن أدخلهُ الْجنَّة وَمن لم يصلها لوَقْتهَا وَلم يحافظ عَلَيْهَا وضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عهد لَهُ عَليّ إِن شِئْت عَذبته وَإِن شِئْت غفرت لَهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأحمد بِنَحْوِهِ
أرم هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكت
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر على أَصْحَابه يَوْمًا فَقَالَ لَهُم هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم ﵎ قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُصليهَا أحد لوَقْتهَا إِلَّا أدخلته الْجنَّة وَمن صلاهَا بِغَيْر وَقتهَا إِن شِئْت رَحمته وَإِن شِئْت عَذبته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا وأسبغ لَهَا وضوءها وَأتم لَهَا قِيَامهَا وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وَهِي بَيْضَاء مسفرة تَقول حفظك الله كَمَا حفظتني وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي بَاب الصَّلَوَات الْخمس حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَغَيره
[ ١ / ١٥٧ ]
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا جَاءَ فِيمَن خرج يُرِيد الْجَمَاعَة فَوجدَ النَّاس قد صلوا
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لم يحدث اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادى بِهن فَإِن الله تَعَالَى شرع لنبيكم ﷺ سنَن الْهدى وإنهن من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ وَمَا من رجل يتَطَهَّر فَيحسن الطّهُور ثمَّ يعمد إِلَى مَسْجِد من هَذِه الْمَسَاجِد إِلَّا كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها حَسَنَة وَيَرْفَعهُ بهَا دَرَجَة ويحط عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتى بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ
وَفِي رِوَايَة لقد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق قد علم نفَاقه أَو مَرِيض إِن كَانَ الرجل ليمشي بَين رجلَيْنِ حَتَّى يَأْتِي الصَّلَاة وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ علمنَا سنَن
[ ١ / ١٥٨ ]
الْهدى وَإِن من سنَن الْهدى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يُؤذن فِيهِ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
قَوْله يهادي بَين الرجلَيْن يَعْنِي يرفد من جَانِبه وَيُؤْخَذ بعضده يمشى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة على صلَاته وَحده بضع وَعِشْرُونَ دَرَجَة
وَفِي رِوَايَة كلهَا مثل صلَاته فِي بَيته
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ﵎ ليعجب من الصَّلَاة فِي الْجمع
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي
وَفِي رِوَايَة رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد
قلت لبيْك رب وَسَعْديك
قَالَ هَل تَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت لَا أعلم فَوضع يَده بَين كَتِفي حَتَّى وجدت بردهَا بَين ثديي أَو قَالَ فِي نحري فَعلمت مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض أَو قَالَ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب
قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم
فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات
وإسباغ
[ ١ / ١٥٩ ]
الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
قَالَ يَا مُحَمَّد قلت لبيْك وَسَعْديك فَقَالَ إِذا صليت قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات وَترك الْمُنْكَرَات وَحب الْمَسَاكِين وَإِذا أردْت بعبادك فتْنَة فاقبضني إِلَيْك غير مفتون
قَالَ والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
الْمَلأ الْأَعْلَى هم الْمَلَائِكَة المقربون
والسبرات بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو يعلم هَذَا المتخلف عَن الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مَا لهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لأتاها وَلَو حبوا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي ترك الْجَمَاعَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولى كتب لَهُ براءتان بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا أعلم أحدا رَفعه إِلَّا مَا روى مُسلم بن قُتَيْبَة عَن طعمة بن عَمْرو
قَالَ المملي ﵁ وَمُسلم وطعمة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات وَقد تكلمنا على هَذَا الحَدِيث فِي غير هَذَا الْكتاب
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ نَحْو حَدِيث أنس يَعْنِي الْمُتَقَدّم وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هَذَا الحَدِيث مُرْسل
يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة الرَّاوِي عَن أنس لم يدْرك
[ ١ / ١٦٠ ]
أنسا وَذكره رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ رَاح فَوجدَ النَّاس قد صلوا أعطَاهُ الله مثل أجر من صلاهَا وحضرها لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم فِي بَاب الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَإِن أَتَى الْمَسْجِد فصلى فِي جمَاعَة غفر لَهُ فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا بَعْضًا وَبَقِي بعض صلى مَا أدْرك وَأتم مَا بَقِي كَانَ كَذَلِك فَإِن أَتَى الْمَسْجِد وَقد صلوا فَأَتمَّ الصَّلَاة كَانَ كَذَلِك
• التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة
• عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموها وَلَو حبوا على الركب وَإِن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو علمْتُم مَا فضيلته لابتدرتموه وَإِن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أزكى من صلَاته وَحده وَصلَاته مَعَ الرجلَيْن أزكى من صلَاته مَعَ الرجل وكل مَا كثر فَهُوَ أحب إِلَى الله ﷿
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقد جزم يحيى بن معِين والذهلي بِصِحَّة هَذَا الحَدِيث
• وَعَن قباث بن أَشْيَم اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجلَيْن يؤم أَحدهمَا صَاحبه أزكى عِنْد الله من صَلَاة أَرْبَعَة تترى وَصَلَاة أَرْبَعَة أزكى عِنْد الله من صَلَاة ثَمَانِيَة تترى وَصَلَاة ثَمَانِيَة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْد الله من صَلَاة مائَة تترى
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
[ ١ / ١٦١ ]
• التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الفلاة قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَقد ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى تفضيلها على الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة فَإِذا صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ قَالَ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد فِي هَذَا الحَدِيث صَلَاة الرجل فِي الفلاة تضَاعف على صلَاته فِي الْجَمَاعَة
رَوَاهُ الْحَاكِم بِلَفْظِهِ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَصدر الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته وَحده بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة فَإِن صلاهَا بِأَرْض قي فَأَتمَّ ركوعها وسجودها تكْتب صلَاته بِخَمْسِينَ دَرَجَة
القي بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء هُوَ الفلاة كَمَا هُوَ مُفَسّر فِي رِوَايَة أبي دَاوُد
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من بقْعَة يذكر الله عَلَيْهَا بِصَلَاة أَو بِذكر إِلَّا استشرفت بذلك إِلَى مُنْتَهَاهَا إِلَى سبع أَرضين وفخرت على مَا حولهَا من الْبِقَاع وَمَا من عبد يقوم بفلاة من الأَرْض يُرِيد الصَّلَاة إِلَّا تزخرفت لَهُ الأَرْض
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم فَإِن أَقَامَ صلى مَعَه ملكاه وَإِن أذن وَأقَام صلى خَلفه من جنود الله مَا لَا يرى طرفاه
رَوَاهُ عبد الرازق عَن ابْن التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان
وَتقدم حَدِيث عقبَة بن عَامر عَن النَّبِي ﷺ يعجب رَبك من راعي غنم فِي رَأس شظية يُؤذن بِالصَّلَاةِ وَيُصلي فَيَقُول الله ﷿ انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة
[ ١ / ١٦٢ ]
يخَاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتقدم فِي الْأَذَان
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْعشَاء وَالصُّبْح خَاصَّة فِي جمَاعَة والترهيب من التَّأَخُّر عَنْهُمَا
• عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا قَامَ نصف اللَّيْل وَمن صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَكَأَنَّمَا صلى اللَّيْل كُله
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة كَانَ كقيام نصف لَيْلَة وَمن صلى الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة كَانَ كقيام لَيْلَة
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَرِوَايَة أبي دَاوُد وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء وَالْفَجْر فِي جمَاعَة وَبَيَان أَن صَلَاة الْفجْر فِي الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة وَأَن فَضلهَا فِي الْجَمَاعَة ضعفا فضل الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة
ثمَّ ذكره بِنَحْوِ لفظ مُسلم وَلَفظ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ يدافع مَا ذهب إِلَيْهِ وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أثقل صَلَاة على الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ فقد نَاسا فِي بعض الصَّلَوَات فَقَالَ لقد
[ ١ / ١٦٣ ]
هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثمَّ أُخَالِف إِلَى رجال يتخلفون عَنْهَا فآمر بهم فيحرقوا عَلَيْهِم بحزم الْحَطب بُيُوتهم وَلَو علم أحدهم أَنه يجد عظما سمينا لشهدها يَعْنِي صَلَاة الْعشَاء وَفِي بعض رِوَايَات الإِمَام أَحْمد لهَذَا الحَدِيث لَوْلَا مَا فِي الْبيُوت من النِّسَاء والذرية أَقمت صَلَاة الْعشَاء وَأمرت فتياني يحرقون مَا فِي الْبيُوت بالنَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل فِي الْفجْر وَالْعشَاء أسأنا بِهِ الظَّن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن رجل من النخع قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ حِين حَضرته الْوَفَاة قَالَ أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِيَّاك ودعوة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تستجاب وَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يشْهد الصَّلَاتَيْنِ الْعشَاء وَالصُّبْح وَلَو حبوا فَلْيفْعَل
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وسمى الرجل الْمُبْهم جَابِرا وَلَا يحضرني حَاله
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الْعشَاء فِي جمَاعَة فقد أَخذ بحظه من لَيْلَة الْقدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أنس بن مَالك عَن عمر وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هُوَ حَدِيث مُرْسل يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة وَهُوَ الْمَازِني الْمدنِي لم يدْرك أنسا
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ جلس حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر كتبت صلَاته يَوْمئِذٍ فِي صَلَاة الْأَبْرَار وَكتب فِي وَفد الرَّحْمَن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة
[ ١ / ١٦٤ ]
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا الصُّبْح فَقَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ أشاهد فلَان قَالُوا لَا
قَالَ إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ أثقل الصَّلَوَات على الْمُنَافِقين وَلَو تعلمُونَ مَا فيهمَا لأتيتموهما وَلَو حبوا على الركب
الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي ذمَّة الله تَعَالَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ وَزَاد فِيهِ فَلَا تخفروا الله فِي عَهده فَمن قَتله طلبه الله حَتَّى يكبه فِي النَّار على وَجهه
رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جُنْدُب وَتقدم فِي الصَّلَوَات الْخمس
يُقَال أخفرت الرجل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة إِذا نقضت عَهده
• وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غَدا إِلَى صَلَاة الصُّبْح غَدا براية الْإِيمَان وَمن غَدا إِلَى السُّوق غَدا براية الشَّيْطَان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَرُوِيَ عَن ميتم رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ بَلغنِي أَن الْملك يَغْدُو برايته مَعَ أول من يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فَيدْخل بهَا منزله وَإِن الشَّيْطَان يَغْدُو برايته إِلَى السُّوق مَعَ أول من يَغْدُو فَلَا يزَال بهَا مَعَه حَتَّى يرجع فيدخلها منزله
رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَغَيرهَا
• وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فقد سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة فِي صَلَاة الصُّبْح وَإِن عمر غَدا إِلَى السُّوق ومسكن سُلَيْمَان بَين
[ ١ / ١٦٥ ]
الْمَسْجِد والسوق فَمر على الشِّفَاء أم سُلَيْمَان فَقَالَ لَهَا لم أر سُلَيْمَان فِي الصُّبْح فَقَالَت لَهُ إِنَّه بَات يُصَلِّي فغلبته عَيناهُ
قَالَ عمر لَهُ لَان أشهد صَلَاة الصُّبْح فِي جمَاعَة أحب إِلَيّ من أَن أقوم لَيْلَة
رَوَاهُ مَالك
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي ظلمَة اللَّيْل إِلَى الْمَسَاجِد لَقِي الله ﷿ بِنور يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلابْن حبَان فِي صَحِيحه نَحوه
• وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتقدم مَعَ غَيره
• التَّرْهِيب من ترك حُضُور الْجَمَاعَة لغير عذر
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر
قَالُوا وَمَا الْعذر قَالَ خوف أَو مرض لم تقبل مِنْهُ الصَّلَاة الَّتِي صلى
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن مَاجَه بِنَحْوِهِ
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر
رَوَاهُ الْقَاسِم بن أصبغ فِي كِتَابه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا قد استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب من الْغنم القاصية
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن
[ ١ / ١٦٦ ]
حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَزَاد رزين فِي جَامعه وَإِن ذِئْب الْإِنْسَان الشَّيْطَان إِذا خلا بِهِ أكله
وَتقدم حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ وَفِيه وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لكَفَرْتُمْ
وَتقدم حَدِيث أبي أُمَامَة فِي الْمَعْنى مَرْفُوعا
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْجفَاء كل الْجفَاء وَالْكفْر والنفاق من سمع مُنَادِي الله يُنَادي إِلَى الصَّلَاة فَلَا يجِيبه
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة زبان بن فائد
• وَفِي رِوَايَة للطبراني قَالَ رَسُول الله ﷺ بِحَسب الْمُؤمن من الشَّقَاء والخيبة أَن يسمع الْمُؤَذّن يثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يجِيبه
التثويب هَاهُنَا اسْم لإِقَامَة الصَّلَاة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد هَمَمْت أَن آمُر فتيتي فيجمعوا لي حزما من حطب ثمَّ آتِي قوما يصلونَ فِي بُيُوتهم لَيست بهم عِلّة فأحرقها عَلَيْهِم فَقيل ليزِيد هُوَ ابْن الْأَصَم الْجُمُعَة عَنى أَو غَيرهَا
قَالَ صمت أذناي إِن لم أكن سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يأثره عَن رَسُول الله ﷺ وَلم يذكر جُمُعَة وَلَا غَيرهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا
• وَعَن عَمْرو بن أم مَكْتُوم ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَنا ضَرِير شاسع الدَّار ولي قَائِد لَا يلايمني فَهَل تَجِد لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي قَالَ أتسمع النداء
[ ١ / ١٦٧ ]
قَالَ نعم
قَالَ مَا أجد لَك رخصَة
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم
• وَفِي رِوَايَة لاحمد عَنهُ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمَسْجِد فَرَأى فِي الْقَوْم رقة فَقَالَ إِنِّي لأهم أَن أجعَل للنَّاس إِمَامًا ثمَّ أخرج فَلَا أقدر على إِنْسَان يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة فِي بَيته إِلَّا أحرقته عَلَيْهِ فَقَالَ ابْن أم مَكْتُوم يَا رَسُول الله إِن بيني وَبَين الْمَسْجِد نخلا وشجرا وَلَا أقدر على قَائِد كل سَاعَة أيسعني أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي
قَالَ أتسمع الْإِقَامَة قَالَ نعم
قَالَ فائتها
وَإسْنَاد هَذِه جيد
قَوْله شاسع الدَّار هُوَ بالشين الْمُعْجَمَة أَولا وَالسِّين وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ بعد الْألف أَي بعيد الدَّار وَلَا يلايمني أَي لَا يوافقني وَفِي نسخ أبي دَاوُد لَا يلاومني بِالْوَاو وَلَيْسَ بصواب قَالَه الْخطابِيّ وَغَيره
قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر روينَا عَن غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنهم قَالُوا من سمع النداء ثمَّ لم يجب من غير عذر فَلَا صَلَاة لَهُ مِنْهُم ابْن مَسْعُود وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ
وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ وَمن كَانَ يرى أَن حُضُور الْجَمَاعَات فرض عَطاء وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَا أرخص لمن قدر على صَلَاة الْجَمَاعَة فِي ترك إتيانها إِلَّا من عذر انْتهى
وَقَالَ الْخطابِيّ بعد ذكر حَدِيث ابْن أم مَكْتُوم وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن حُضُور الْجَمَاعَة وَاجِب وَلَو كَانَ ذَلِك ندبا لَكَانَ أولى من يَسعهُ التَّخَلُّف عَنْهَا أهل الضَّرُورَة والضعف وَمن كَانَ فِي مثل حَال ابْن أم مَكْتُوم وَكَانَ عَطاء بن أبي رَبَاح يَقُول لَيْسَ لأحد من خلق الله فِي الْحَضَر وبالقرية رخصَة إِذا سمع النداء فِي أَن يدع الصَّلَاة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا طَاعَة للوالد فِي ترك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات انْتهى
[ ١ / ١٦٨ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل أعمى فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَن يرخص لَهُ يُصَلِّي فِي بَيته فَرخص لَهُ فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم
قَالَ فأجب
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي الشعْثَاء الْمحَاربي ﵁ قَالَ كُنَّا قعُودا فِي الْمَسْجِد فَأذن الْمُؤَذّن فَقَامَ رجل من الْمَسْجِد يمشي فَأتبعهُ أَبُو هُرَيْرَة بَصَره حَتَّى خرج من الْمَسْجِد فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أما هَذَا فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ أقبل ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ أعمى وَهُوَ الَّذِي أنزل فِيهِ ﴿عبس وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ عبس ١ ٢ وَكَانَ رجلا من قُرَيْش إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله بِأبي وَأمي أَنا كَمَا تراني قد دبرت سني ورق عظمي وَذهب بَصرِي ولي قَائِد لَا يلايمني قياده إيَّايَ فَهَل تَجِد لي رخصَة أُصَلِّي فِي بَيْتِي الصَّلَوَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تسمع الْمُؤَذّن فِي الْبَيْت الَّذِي أَنْت فِيهِ قَالَ نعم يَا رَسُول الله
قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أجد لَك رخصَة وَلَو يعلم هَذَا المتخلف عَن الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مَا لهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لأتاها وَلَو حبوا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الالهاني عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ أَتَى ابْن أم مَكْتُوم النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن منزلي شاسع وَأَنا مكفوف الْبَصَر وَأَنا أسمع الْأَذَان قَالَ فَإِن سَمِعت الْأَذَان فأجب وَلَو حبوا أَو زحفا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلم يقل أَو زحفا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن رجل يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل وَلَا يشْهد الْجَمَاعَة وَلَا الْجُمُعَة فَقَالَ هَذَا فِي النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مَوْقُوفا
[ ١ / ١٦٩ ]
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ من سمع حَيّ على الْفَلاح فَلم يجب فقد ترك سنة مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لينتهين رجال عَن ترك الْجَمَاعَة أَو لأحرقن بُيُوتهم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة الزبْرِقَان بن عَمْرو الضمرِي عَن أُسَامَة وَلم يسمع مِنْهُ
• وَعَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سمع النداء فَارغًا صَحِيحا فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَن أبي حُصَيْن عَن ابْن بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ ﵁ الصَّحِيح وَقفه
• التَّرْغِيب فِي صَلَاة النَّافِلَة فِي الْبيُوت
• عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن جَابر هُوَ ابْن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد
• وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ١ / ١٧٠ ]
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَيّمَا أفضل الصَّلَاة فِي بَيْتِي أَو الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد قَالَ أَلا ترى إِلَى بَيْتِي مَا أقربه من الْمَسْجِد فَلِأَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد إِلَّا أَن تكون صَلَاة مَكْتُوبَة
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ خرج نفر من أهل الْعرَاق إِلَى عمر فَلَمَّا قدمُوا عَلَيْهِ سَأَلُوهُ عَن صَلَاة الرجل فِي بَيته فَقَالَ عمر سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أما صَلَاة الرجل فِي بَيته فنور فنوروا بُيُوتكُمْ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أرَاهُ رَفعه قَالَ فضل صَلَاة الرجل فِي بَيته على صلَاته حَيْثُ يرَاهُ النَّاس كفضل الْفَرِيضَة على التَّطَوُّع
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرمُوا بُيُوتكُمْ بِبَعْض صَلَاتكُمْ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث وَمُسلم
[ ١ / ١٧١ ]
• وللبخاري إِن أحدكُم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه مَا لم يقم من مُصَلَّاهُ أَو يحدث
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأَبُو دَاوُد قَالَ لَا يزَال العَبْد فِي صَلَاة مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ ينْتَظر الصَّلَاة وَالْمَلَائِكَة تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه حَتَّى ينْصَرف أَو يحدث
قيل وَمَا يحدث قَالَ يفسو أَو يضرط
وَرَوَاهُ مَالك مَوْقُوفا عَن نعيم بن عبد الله المجمر أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول إِذا صلى أحدكُم ثمَّ جلس فِي مُصَلَّاهُ لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه فَإِن قَامَ من مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِد ينْتَظر الصَّلَاة لم يزل فِي صَلَاة حَتَّى يُصَلِّي
• وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أخر لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء إِلَى شطر اللَّيْل ثمَّ أقبل بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صلى فَقَالَ صلى النَّاس ورقدوا وَلم تزالوا فِي صَلَاة مُنْذُ انتظرتموها
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أنس ﵁ أَن هَذِه الْآيَة ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ السَّجْدَة ٦١ نزلت فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تدعى الْعَتَمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمغرب فَرجع من رَجَعَ وعقب من عقب فجَاء رَسُول الله ﷺ مسرعا قد حفزه النَّفس قد حسر عَن رُكْبَتَيْهِ قَالَ أَبْشِرُوا هَذَا ربكُم قد فتح بَابا من أَبْوَاب السَّمَاء يباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي قد قضوا فَرِيضَة وهم ينتظرون أُخْرَى
رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي أَيُّوب عَنهُ وَرُوَاته ثِقَات وَأَبُو أَيُّوب هُوَ المراغي الْعَتكِي ثِقَة مَا أرَاهُ سمع عبد الله وَالله أعلم
[ ١ / ١٧٢ ]
حفزه النَّفس هُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء وبعدهما زَاي أَي سَاقه وتعبه من شدَّة سَعْيه
وحسر هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي كشف عَن رُكْبَتَيْهِ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَصَلَاة فِي إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم بِتَمَامِهِ
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة يغسل الْخَطَايَا غسلا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا جلس فِي مُصَلَّاهُ بعد الصَّلَاة صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وصلاتهم عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَإِن جلس ينْتَظر الصَّلَاة صلت عَلَيْهِ وصلاتهم عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه عَطاء بن السَّائِب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ منتظر الصَّلَاة بعد الصَّلَاة كفارس اشْتَدَّ بِهِ فرسه فِي سَبِيل الله على كشحه وَهُوَ فِي الرِّبَاط الْأَكْبَر
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإسْنَاد أَحْمد صَالح
[ ١ / ١٧٣ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَفِي رِوَايَة رَبِّي فِي أحسن صُورَة فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد قلت لبيْك رَبِّي وَسَعْديك قَالَ هَل تَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت لَا أعلم فَوضع يَده بَين كَتِفي حَتَّى وجدت بردهَا بَين ثديي أَو قَالَ فِي نحري فَعلمت مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض أَو قَالَ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيزِيد بِهِ فِي الْحَسَنَات قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء أَو الطّهُور فِي المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسْجِد وَالصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمَا من أحد يخرج من بَيته متطهرا حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد فَيصَلي فِيهِ مَعَ الْمُسلمين أَو مَعَ الإِمَام ثمَّ ينْتَظر الصَّلَاة الَّتِي بعْدهَا إِلَّا قَالَت الْمَلَائِكَة اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ والدارمي فِي مُسْنده
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ثَلَاث كَفَّارَات وَثَلَاث دَرَجَات وَثَلَاث منجيات وَثَلَاث مهلكات
فَأَما الْكَفَّارَات فإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات
وَأما الدَّرَجَات فإطعام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام
وَأما المنجيات فالعدل فِي الْغَضَب وَالرِّضَا وَالْقَصْد فِي الْفقر والغنى وخشية الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة
وَأما المهلكات فشح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَهُوَ مَرْوِيّ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَأَسَانِيده وَإِن كَانَ لَا يسلم شَيْء مِنْهَا من مقَال فَهُوَ بمجموعها حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ١ / ١٧٤ ]
السبرات جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد
• وَعَن دَاوُد بن صَالح قَالَ قَالَ لي أَبُو سَلمَة يَا ابْن أخي تَدْرِي فِي أَي شَيْء نزلت ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا﴾ آل عمرَان ٠٠٢ قلت لَا قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول لم يكن فِي زمَان النَّبِي ﷺ غَزْو يرابط فِيهِ وَلَكِن انْتِظَار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْقَاعِد على الصَّلَاة كالقانت وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع إِلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَغَيره أطول مِنْهُ إِلَّا أَنه قَالَ والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت
وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد
قَوْله الْقَاعِد على الصَّلَاة كالقانت أَي أجره كَأَجر الْمُصَلِّي قَائِما مَا دَامَ قَاعِدا ينْتَظر الصَّلَاة لِأَن المُرَاد بِالْقُنُوتِ هُنَا الْقيام فِي الصَّلَاة
• وَعَن امْرَأَة من المبايعات ﵂ أَنَّهَا قَالَت جَاءَ رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابه من بني سَلمَة فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاما فَأكل ثمَّ قربنا إِلَيْهِ وضُوءًا فَتَوَضَّأ ثمَّ أقبل على أَصْحَابه فَقَالَ أَلا أخْبركُم بمكفرات الْخَطَايَا قَالُوا بلَى قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه رجل لم يسم وَبَقِيَّة إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على الصُّبْح وَالْعصر
• عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى البردين دخل الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
البردان هما الصُّبْح وَالْعصر
• وَعَن أبي زهيرة عمَارَة بن رويبة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ١٧٥ ]
يَقُول لن يلج النَّار أحد صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله وحسابه على الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا الْهَيْثَم بن يمَان وَتكلم فِيهِ فللحديث شَوَاهِد
أَبُو مَالك هُوَ سعد بن طَارق
• وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَلَا يطلبنكم الله من ذمَّته بِشَيْء فَإِنَّهُ من يَطْلُبهُ من ذمَّته بِشَيْء يُدْرِكهُ ثمَّ يكبه على وَجهه فِي نَار جَهَنَّم
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الْغَدَاة فأصيبت ذمَّته فقد استبيح حمى الله وأخفرت ذمَّته وَأَنا طَالب بِذِمَّتِهِ
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَعَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الْعَصْر بالمخمص وَقَالَ إِن هَذِه الصَّلَاة عرضت على من كَانَ قبلكُمْ فضيعوها وَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
المخمص بِضَم الْمِيم وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمِيم جَمِيعًا وَقيل بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْخَاء وَكسر الْمِيم بعْدهَا وَفِي آخِره صَاد مُهْملَة اسْم طَرِيق
• وَعَن أبي بكر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فِي جمَاعَة فَهُوَ فِي ذمَّة الله فَمن أَخْفَر ذمَّة الله كَبه الله فِي النَّار لوجهه
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح
[ ١ / ١٧٦ ]
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله ﵎ فَلَا تخفروا الله ﵎ فِي ذمَّته فَإِنَّهُ من أَخْفَر ذمَّته طلبه الله ﵎ حَتَّى يكبه على وَجهه
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِنَحْوِهِ
وَفِي أول قصَّة وَهُوَ أَن الْحجَّاج أَمر سَالم بن عبد الله بقتل رجل فَقَالَ لَهُ سَالم أصليت الصُّبْح فَقَالَ الرجل نعم
فَقَالَ لَهُ انْطلق فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج مَا مَنعك من قَتله فَقَالَ سَالم حَدثنِي أبي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الصُّبْح كَانَ فِي جوَار الله يَوْمه فَكرِهت أَن أقتل رجلا أجاره الله فَقَالَ الْحجَّاج لِابْنِ عمر أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابْن عمر نعم
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الأولى ابْن لَهِيعَة وَفِي الثَّانِيَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ تركناهم وهم يصلونَ وأتيناهم وهم يصلونَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته قَالَ تَجْتَمِع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر فيجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر فتصعد مَلَائِكَة اللَّيْل وَتثبت مَلَائِكَة النَّهَار ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر فتصعد مَلَائِكَة النَّهَار وتبيت مَلَائِكَة اللَّيْل فيسألهم رَبهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وهم يصلونَ فَاغْفِر لَهُم يَوْم الدّين
• التَّرْغِيب فِي جُلُوس الْمَرْء فِي مُصَلَّاهُ بعد صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصُّبْح فِي
[ ١ / ١٧٧ ]
جمَاعَة ثمَّ قعد يذكر اللهحتى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَانَت لَهُ كَأَجر حجَّة وَعمرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تَامَّة تَامَّة تَامَّة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أقعد أُصَلِّي مَعَ قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى من صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل وَلِأَن أقعد مَعَ قوم يذكرُونَ الله من صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى
قَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَرْبَعَة من ولد إِسْمَاعِيل دِيَة كل وَاحِد مِنْهُم اثْنَا عشر ألفا
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بالشطر الأول إِلَّا أَنه قَالَ أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس
• وَعَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قعد فِي مُصَلَّاهُ حِين ينْصَرف من صَلَاة الصُّبْح حَتَّى يسبح رَكْعَتي الضُّحَى لَا يَقُول إِلَّا خيرا غفر لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو يعلى وَأَظنهُ قَالَ من صلى صَلَاة الْفجْر ثمَّ قعد يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس وَجَبت لَهُ الْجنَّة
قَالَ الْحَافِظ رَوَاهُ الثَّلَاثَة من طَرِيق زبان بن فائد عَن سهل وَقد حسنت وصححها بَعضهم
• وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ من صلى الْفجْر ثمَّ ذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَربع رَكْعَات لم تمس جلده النَّار وَأخذ الْحسن بجلده فمده
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن أقعد أذكر الله تَعَالَى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حَتَّى تطلع الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق رقبتين من ولد إِسْمَاعِيل وَمن بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس أحب إِلَيّ من أَن أعتق أَربع رقبات من ولد إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
[ ١ / ١٧٨ ]
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى صَلَاة الْغَدَاة فِي جمَاعَة ثمَّ جلس يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ انْقَلب بِأَجْر حجَّة وَعمرَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده جيد
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْفجْر لم يقم من مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة وَقَالَ من صلى الصُّبْح ثمَّ جلس فِي مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة كَانَ بِمَنْزِلَة عمْرَة وَحجَّة مُتَقَبَّلَتَيْنِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا الْفضل بن الْمُوفق فَفِيهِ كَلَام
• وَعَن عبد الله بن غابر أَن أُمَامَة وَعتبَة بن عبد ﵄ حَدَّثَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى صَلَاة الصُّبْح فِي جمَاعَة ثمَّ ثَبت حَتَّى يسبح لله سبْحَة الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجر حَاج ومعتمر تَاما لَهُ حجه وعمرته
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَبَعض رُوَاته مُخْتَلف فِيهِ وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَرُوِيَ عَن عمْرَة ﵂ قَالَت سَمِعت أم الْمُؤمنِينَ تَعْنِي عَائِشَة ﵂ تَقول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الْفجْر أَو قَالَ الْغَدَاة فَقعدَ فِي مَقْعَده فَلم يلغ بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا وَيذكر الله حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى أَربع رَكْعَات خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه لَا ذَنْب لَهُ
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ بعث بعثا قبل نجد فغنموا غَنَائِم كَثِيرَة وأسرعوا الرّجْعَة فَقَالَ رجل منا لم يخرج مَا رَأينَا بعثا أسْرع رَجْعَة وَلَا أفضل غنيمَة من هَذَا الْبَعْث فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلكم على قوم أفضل غنيمَة وأسرع رَجْعَة قوم شهدُوا صَلَاة الصُّبْح ثمَّ جَلَسُوا يذكرُونَ الله حَتَّى طلعت الشَّمْس أُولَئِكَ أسْرع رَجْعَة وَأفضل غنيمَة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من جَامعه وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَذكر الْبَزَّار فِيهِ أَن الْقَائِل مَا رَأينَا هُوَ أَبُو بكر ﵁ وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا بكر أَلا أدلك على مَا هُوَ أسْرع إيابا وَأفضل مغنما من صلى الْغَدَاة فِي جمَاعَة ثمَّ ذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس
[ ١ / ١٧٩ ]
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا صلى الْفجْر تربع فِي مَجْلِسه حَتَّى تطلع الشَّمْس حسنا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه كَانَ إِذا صلى الصُّبْح جلس يذكر الله حَتَّى تطلع الشَّمْس
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ عَن سماك أَنه سَأَلَ جَابر بن سَمُرَة كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع إِذا صلى الصُّبْح قَالَ كَانَ يقْعد فِي مُصَلَّاهُ إِذا صلى الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس
التَّرْغِيب فِي أذكار يَقُولهَا بعد الصُّبْح وَالْعصر وَالْمغْرب
• عَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ فِي دبر صَلَاة الْفجْر وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَ يَوْمه ذَلِك كُله فِي حرز من كل مَكْرُوه وحرس من الشَّيْطَان وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَّا الشّرك بِاللَّه تَعَالَى
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَزَاد فِيهِ أَيْضا وَكَانَ لَهُ بِكُل وَاحِدَة قَالَهَا عتق رَقَبَة مُؤمنَة
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث معَاذ وَزَاد فِيهِ من قالهن حِين ينْصَرف من صَلَاة الْعَصْر أعطي مثل ذَلِك فِي ليلته
• وَعَن الْحَارِث بن مُسلم التَّمِيمِي ﵁ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ إِذا صليت الصُّبْح فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من يَوْمك كتب الله لَك جوارا من النَّار وَإِذا صليت الْمغرب فَقل قبل أَن تَتَكَلَّم اللَّهُمَّ أجرني من النَّار سبع مَرَّات فَإنَّك إِن مت من ليلتك كتب الله لَك جوارا من النَّار
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَأَبُو دَاوُد عَن الْحَارِث بن مُسلم عَن أَبِيه مُسلم بن الْحَارِث
[ ١ / ١٨٠ ]
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ الصَّوَاب لِأَن الْحَارِث بن مُسلم تَابِعِيّ قَالَه أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ
• وَعَن عمَارَة بن شبيب السبائي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات على إِثْر الْمغرب بعث الله لَهُ مسلحة يَحْفَظُونَهُ من الشَّيْطَان حَتَّى يصبح وَكتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات مُوجبَات ومحا عَنهُ عشر سيئات موبقات وَكَانَت لَهُ بِعدْل عشر رقبات مؤمنات
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث لَيْث بن سعد وَلَا نَعْرِف لعمارة سَمَاعا من النَّبِي ﷺ
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ إِذا أصبح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
عشر مَرَّات كتب الله لَهُ بِهن عشر حَسَنَات ومحا بِهن عشر سيئات وَرفع لَهُ بِهن عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عتاقة أَربع رِقَاب وَكن لَهُ حرسا حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن إِذا صلى الْمغرب دبر صلَاته فَمثل ذَلِك حَتَّى يصبح
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهَذَا لَفظه
وَفِي رِوَايَة لَهُ وَكن لَهُ عدل عشر رِقَاب
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ حِين ينْصَرف من صَلَاة الْغَدَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات أعطي بِهن سبعا كتب الله لَهُ بِهن عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ بِهن عشر سيئات وَرفع لَهُ بِهن عشر دَرَجَات وَكن لَهُ عدل عشر نسمات وَكن لَهُ حفظا من الشَّيْطَان وحرزا من الْمَكْرُوه وَلم يلْحقهُ فِي ذَلِك الْيَوْم ذَنْب إِلَّا الشّرك بِاللَّه وَمن قالهن حِين ينْصَرف من صَلَاة الْمغرب أعطي مثل ذَلِك ليلته
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ
[ ١ / ١٨١ ]
الْعدْل بِالْكَسْرِ وفتحه لُغَة هُوَ الْمثل وَقَالَ بَعضهم الْعدْل بِالْكَسْرِ مَا عَادل الشَّيْء من جنسه وبالفتح مَا عادله من غير جنسه
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ دبر صَلَاة الْغَدَاة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة قبل أَن يثني رجلَيْهِ كَانَ يَوْمئِذٍ من أفضل أهل الأَرْض عملا إِلَّا من قَالَ مثل مَا قَالَ أَو زَاد على مَا قَالَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ فِيهِ وَفِي الْكَبِير أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَلَفظه من قَالَ بعد صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ ثَان رجلَيْهِ قبل أَن يتَكَلَّم لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات
كتب الله لَهُ بِكُل مرّة عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكن لَهُ فِي يَوْمه ذَلِك حرْزا من كل مَكْرُوه وحرسا من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَكَانَ لَهُ بِكُل مرّة عتق رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل ثمن كل رَقَبَة اثْنَا عشر ألفا وَلم يلْحقهُ يَوْمئِذٍ ذَنْب إِلَّا الشّرك بِاللَّه وَمن قَالَ ذَلِك بعد صَلَاة الْمغرب كَانَ لَهُ مثل ذَلِك
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ قبل أَن ينْصَرف ويثني رجلَيْهِ من صَلَاة الْمغرب وَالصُّبْح لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مَرَّات كتب الله لَهُ بِكُل وَاحِدَة عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَكَانَت لَهُ حرْزا من كل مَكْرُوه وحرزا من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَلم يحل للذنب أَن يُدْرِكهُ إِلَّا الشّرك وَكَانَ من أفضل النَّاس عملا إِلَّا رجلا يفضله يَقُول أفضل مِمَّا قَالَ
رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير شهر بن حَوْشَب وَعبد الرَّحْمَن بن غنم مُخْتَلف فِي صحبته وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃
• وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ بعد صَلَاة الْفجْر ثَلَاث مَرَّات وَبعد الْعَصْر ثَلَاث مَرَّات أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
[ ١ / ١٨٢ ]
الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ كفرت عَنهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر
رَوَاهُ ابْن السّني فِي كِتَابه
قَالَ الْحَافِظ وَأما مَا يَقُوله دبر الصَّلَوَات إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فَلِكُل مِنْهُمَا بَاب يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَتقدم فِي بَاب الرحلة فِي طلب الْعلم حَدِيث قبيصَة وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا قبيصَة إِذا صليت الصُّبْح فَقل ثَلَاثًا سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ تعافى من الْعَمى والجذام والفلج
رَوَاهُ أَحْمد
• التَّرْهِيب من فَوَات الْعَصْر بِغَيْر عذر
• عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من ترك صَلَاة الْعَصْر فقد حَبط عمله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم فَإِنَّهُ من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك صَلَاة الْعَصْر مُتَعَمدا فقد حَبط عمله
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره قَالَ مَالك تَفْسِيره ذهَاب الْوَقْت
• وَعَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
[ ١ / ١٨٣ ]
وَفِي رِوَايَة قَالَ نَوْفَل صَلَاة من فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
قَالَ ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ الْعَصْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
التَّرْغِيب فِي الْإِمَامَة مَعَ الْإِتْمَام وَالْإِحْسَان والترهيب مِنْهَا عِنْد عدمهما
• عَن أبي عَليّ الْمصْرِيّ قَالَ سافرنا مَعَ عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ فحضرتنا الصَّلَاة فأردنا أَن يتقدمنا
فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أم قوما فَإِن أتم فَلهُ التَّمام وَلَهُم التَّمام وَإِن لم يتم فَلهم التَّمام وَعَلِيهِ الْإِثْم
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظهمَا من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت وَأتم الصَّلَاة فَلهُ وَلَهُم وَمن انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم
قَالَ الْحَافِظ هُوَ عِنْدهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن أبي عَليّ الْمصْرِيّ وَعبد الرَّحْمَن يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أم قوما فليتق الله وليعلم أَنه ضَامِن مسؤول لما ضمن وَإِن أحسن كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أجر من صلى خَلفه من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْئا وَمَا كَانَ من نقص فَهُوَ عَلَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة معارك بن عباد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم وَإِن أخطؤوا فلكم وَعَلَيْهِم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه
[ ١ / ١٨٤ ]
سَيَأْتِي أَو سَيكون أَقوام يصلونَ الصَّلَاة فَإِن أَتموا فلكم وَإِن انتقصوا فَعَلَيْهِم وَلكم
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك أرَاهُ قَالَ يَوْم الْقِيَامَة عبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه وَرجل أم قوما وهم بِهِ راضون وَرجل يُنَادي بالصلوات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر وَلَا ينالهم الْحساب وهم على كثيب من مسك حَتَّى يفرغ من حِسَاب الْخَلَائق رجل قَرَأَ الْقُرْآن ابْتِغَاء وَجه الله وَأم بِهِ قوما وهم بِهِ راضون الحَدِيث وَفِي الْبَاب أَحَادِيث الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن وَغَيرهَا وَتقدم فِي الْأَذَان
• التَّرْهِيب من إِمَامَة الرجل الْقَوْم وهم لَهُ كَارِهُون
• عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول ثَلَاثَة لَا يقبل
[ ١ / ١٨٥ ]
الله مِنْهُم صَلَاة من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل يَأْتِي الصَّلَاة دبارا والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته وَرجل اعتبد محررارواه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي
• وَعَن طَلْحَة بن عبد الله ﵄ أَنه صلى بِقوم فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنِّي نسيت أَن أستأمركم قبل أَن أتقدم أرضيتم بصلاتي قَالُوا نعم وَمن يكره ذَلِك يَا حوارِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون لم تجَاوز صلَاته أُذُنَيْهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة سُلَيْمَان بن أَيُّوب وَهُوَ الطلحي الْكُوفِي قيل فِيهِ لَهُ مَنَاكِير
• وَعَن عَطاء بن دِينَار الْهُذلِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة وَلَا تصعد إِلَى السَّمَاء وَلَا تجَاوز رؤوسهم رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَرجل صلى على جَنَازَة وَلم يُؤمر وَامْرَأَة دَعَاهَا زَوجهَا من اللَّيْل فَأَبت عَلَيْهِ
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا مُرْسلا وَرُوِيَ لَهُ سَنَد آخر إِلَى أنس يرفعهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ترْتَفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَأَخَوَانِ متصارمان
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة إِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا غَضْبَان وَأَخَوَانِ متصارمان
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم العَبْد الْآبِق حَتَّى يرجع وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• التَّرْغِيب فِي الصَّفّ الأول وَمَا جَاءَ فِي تَسْوِيَة الصُّفُوف والتراص فِيهَا وَفضل ميامنها وَمن صلى فِي الصَّفّ الْمُؤخر مَخَافَة إِيذَاء غَيره لَو تقدم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَو تعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الْمُقدم لكَانَتْ قرعَة
[ ١ / ١٨٦ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن عَبَّاس وَعمر بن الْخطاب وَأنس بن مَالك وَأَبُو سعيد وَأَبُو أُمَامَة وَجَابِر بن عبد الله وَغَيرهم
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا وَللثَّانِي مرّة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَا للعرباض وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الْمُقدم ثَلَاثًا وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة
وَلَفظ النَّسَائِيّ كَابْن حبَان إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ يُصَلِّي على الصَّفّ الأول مرَّتَيْنِ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
قَالُوا يَا رَسُول الله وعَلى الثَّانِي
قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
قَالُوا يَا رَسُول الله وعَلى الثَّانِي قَالَ وعَلى الثَّانِي
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ سووا صفوفكم وحاذوا بَين مناكبكم ولينوا فِي أَيدي إخْوَانكُمْ وسدوا الْخلَل فَإِن الشَّيْطَان يدْخل فِيمَا بَيْنكُم بِمَنْزِلَة الْحَذف يَعْنِي أَوْلَاد الضَّأْن الصغار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره
الْحَذف بِالْحَاء الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة مفتوحتين وبعدهما فَاء
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول أَو الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
[ ١ / ١٨٧ ]
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي نَاحيَة الصَّفّ وَيُسَوِّي بَين صُدُور الْقَوْم ومناكبهم وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سووا صفوفكم فَإِن تَسْوِيَة الصَّفّ من تَمام الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من إِقَامَة الصَّلَاة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا وحاذوا بالأعناق فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى الشَّيْطَان يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا نَحْو رِوَايَة أبي دَاوُد
الْخلَل بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَاللَّام أَيْضا هُوَ مَا يكون بَين الِاثْنَيْنِ من الاتساع عِنْد عدم التراص
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَووا تستو قُلُوبكُمْ وتماسوا تزاحموا
قَالَ شُرَيْح تماسوا يَعْنِي تزاحموا أوفى الصَّلَاة
وَقَالَ غَيره تماسوا تواصلوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أقِيمُوا الصُّفُوف وحاذوا بَين المناكب وسدوا الْخلَل ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ وَلَا تذروا فرجات الشَّيْطَان وَمن وصل صفا وَصله الله وَمن قطع صفا قطعه الله
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَعند النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة آخِره
[ ١ / ١٨٨ ]
الفرجات جمع فُرْجَة وَهِي الْمَكَان الْخَالِي بَين الِاثْنَيْنِ
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا قَالَ يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ
رَوَاهُ أَبُو مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خياركم ألينكم مناكب فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ أُقِيمَت الصَّلَاة فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِنَحْوِهِ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَكَانَ أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وَقدمه بقدمه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَحْسنُوا إِقَامَة الصُّفُوف فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على ميامن الصُّفُوف
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ فَسَمعته يَقُول رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك
رَوَاهُ مُسلم
[ ١ / ١٨٩ ]
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّفّ الأول مَخَافَة أَن يُؤْذِي أحدا أَضْعَف الله لَهُ أجر الصَّفّ الأول
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• التَّرْغِيب فِي وصل الصُّفُوف وسد الْفرج
• عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم زَاد ابْن مَاجَه وَمن سد فُرْجَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة فيمسح مناكبنا أَو صدورنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ
قَالَ وَكَانَ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من وصل صفا وَصله الله وَمن قطع صفا قطعه الله
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي آخر حَدِيث تقدم قَرِيبا
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خياركم ألينكم مناكب فِي الصَّلَاة وَمَا من خطْوَة أعظم أجرا من خطْوَة مشاها رجل إِلَى فُرْجَة فِي الصَّفّ فسدها
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا بالشطر الأول وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من سد فُرْجَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة مُسلم بن خَالِد الزنْجِي وَتقدم عِنْد ابْن مَاجَه فِي أول الْبَاب دون قَوْله وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِالزِّيَادَةِ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده عصمَة بن مُحَمَّد
قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِقَوي وَقَالَ غَيره مَتْرُوك
[ ١ / ١٩٠ ]
• وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سد فُرْجَة فِي الصَّفّ غفر لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَاسم أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف وَلَا يصل عبد صفا إِلَّا رَفعه الله بِهِ دَرَجَة وذرت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة من الْبر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف الأول وَمَا من خطْوَة أحب إِلَى الله من خطْوَة يمشيها العَبْد يصل بهَا صفا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَابْن خُزَيْمَة بِدُونِ ذكر الخطوة وَتقدم
• وَعَن معَاذ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خطوتان إِحْدَاهمَا أحب الخطا إِلَى الله وَالْأُخْرَى أبْغض الخطا إِلَى الله فَأَما الَّتِي يُحِبهَا الله ﷿ فَرجل نظر إِلَى خلل فِي الصَّفّ فسده وَأما الَّتِي يبغضها الله فَإِذا أَرَادَ الرجل أَن يقوم مد رجله الْيُمْنَى وَوضع يَده عَلَيْهَا وَأثبت الْيُسْرَى ثمَّ قَامَ
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ إِن ميسرَة الْمَسْجِد قد تعطلت فَقَالَ النَّبِي ﷺ من عمر ميسرَة الْمَسْجِد كتب لَهُ كفلان من الْأجر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَغَيره
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عمر جَانب الْمَسْجِد الْأَيْسَر لقلَّة أَهله فَلهُ أَجْرَانِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة بَقِيَّة بن الْوَلِيد
التَّرْهِيب من تَأَخّر الرِّجَال إِلَى أَوَاخِر صفوفهم وَتقدم النِّسَاء إِلَى أَوَائِل صفوفهن وَمن اعوجاج الصُّفُوف
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا وشرها آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها أَولهَا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتقدم
[ ١ / ١٩١ ]
• وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ لَهُم تقدمُوا فائتموا بِي وليأتم بكم من بعدكم لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم الله فِي النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا حَتَّى يخلفهم الله فِي النَّار
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة لَهُم خلا البُخَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح حاى رآنا أَنا قد عقلنا عَنهُ ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فرى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ فَقَالَ عباد الله لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه أقبل رَسُول الله ﷺ على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم أَو لخالفن الله بَين قُلُوبكُمْ قَالَ فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه
[ ١ / ١٩٢ ]
القداح بِكَسْر الْقَاف جمع قدح وَهُوَ خشب السهْم إِذا بري قبل أَن يَجْعَل فِيهِ النصل والريش
• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة يمسح صدورنا ومناكبنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ وَكَانَ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأول
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه كَانَ رَسُول الله ﷺ يأتينا فيمسح عواتقنا وصدورنا وَيَقُول لَا تخْتَلف صفوفكم فتختلف قُلُوبكُمْ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة لَا تخْتَلف صدوركم فتختلف قُلُوبكُمْ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لتسون الصُّفُوف أَو لتطمسن الْوُجُوه أَو لتغمضن أبصاركم أَو لتخطفن أبصاركم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن زيد وَقد مَشاهُ بَعضهم
• التَّرْغِيب فِي التَّأْمِين خلف الإِمَام وَفِي الدُّعَاء وَمَا يَقُوله فِي الِاعْتِدَال والاستفتاح
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ الْفَاتِحَة ٧ فَقولُوا آمين
فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
آمين فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه وَالنَّسَائِيّ إِذا أَمن القارئ فَأمنُوا الحَدِيث
وَفِي رِوَايَة للنسائي وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا
[ ١ / ١٩٣ ]
وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين
فَإِنَّهُ من وَافق كَلَامه كَلَام الْمَلَائِكَة غفر لمن فِي الْمَسْجِد
آمين تمد وتقصر وَتَشْديد الْمَمْدُود لغية وَقيل هُوَ اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَقيل مَعْنَاهَا اللَّهُمَّ استجب أَو كَذَلِك فافعل أَو كَذَلِك فَلْيَكُن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على السَّلَام والتأمين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَأحمد وَلَفظه إِن رَسُول الله ﷺ ذكرت عِنْده الْيَهُود فَقَالَ إِنَّهُم لم يحسدونا على شَيْء كَمَا حسدونا على الْجُمُعَة الَّتِي هدَانَا الله لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا وعَلى الْقبْلَة الَّتِي هدَانَا الله لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا وعَلى قَوْلنَا خلف الإِمَام آمين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ إِن الْيَهُود قد سئموا دينهم وهم قوم حسد وَلم يحسدوا الْمُسلمين على أفضل من ثَلَاث رد السَّلَام وَإِقَامَة الصُّفُوف وَقَوْلهمْ خلف إمَامهمْ فِي الْمَكْتُوبَة آمين
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ جُلُوسًا فَقَالَ إِن الله قد أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَة أَعْطَانِي صَلَاة فِي الصُّفُوف وَأَعْطَانِي التَّحِيَّة إِنَّهَا لتحية أهل الْجنَّة وَأَعْطَانِي التَّأْمِين وَلم يُعْطه أحدا من النَّبِيين قبلي إِلَّا أَن يكون الله قد أعطَاهُ هَارُون يَدْعُو مُوسَى ويؤمن هَارُون
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة زَرْبِي مولى آل الْمُهلب وَتردد فِي ثُبُوته
وَسلم إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ الَّذين
[ ١ / ١٩٤ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ خَلفه آمين
الْتَقت من أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض آمين غفر الله للْعَبد مَا تقدم من ذَنبه قَالَ وَمثل الَّذِي لَا يَقُول آمين كَمثل رجل غزا مَعَ قوم فاقترعوا فَخرج سِهَامهمْ وَلم يخرج سَهْمه فَقَالَ مَا لسهمي لم يخرج قَالَ إِنَّك لم تقل آمين
رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين يجبكم الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ فِيهِ إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين يجبكم
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا حسدتكم الْيَهُود على شَيْء مَا حسدتكم على آمين فَأَكْثرُوا من قَول آمين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن أبي مصبح المقرائي قَالَ كُنَّا نجلس إِلَى أبي زُهَيْر النميري ﵁ وَكَانَ من الصَّحَابَة يحدث أحسن الحَدِيث فَإِذا دَعَا الرجل منا بِدُعَاء قَالَ اختمه بآمين فَإِن آمين مثل الطابع على الصَّحِيفَة
قَالَ أَبُو زُهَيْر النميري أخْبركُم عَن ذَلِك خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة نمشي فأتينا على رجل قد ألح فِي الْمَسْأَلَة فَوقف النَّبِي ﷺ يستمع مِنْهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أوجب إِن ختم فَقَالَ رجل من الْقَوْم بِأَيّ شَيْء يخْتم فَقَالَ بآمين فَإِنَّهُ إِن ختم بآمين فقد أوجب فَانْصَرف الرجل الَّذِي سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَأتى الرجل فَقَالَ اختم يَا فلَان بآمين وأبشر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
مصبح بِضَم الْمِيم وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة بعْدهَا حاء مُهْملَة
[ ١ / ١٩٥ ]
والمقرائي بِضَم الْمِيم وَقيل بِفَتْحِهَا وَالضَّم أشهر وبسكون الْقَاف وَبعدهَا رَاء ممدودة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بِدِمَشْق
• وَعَن حبيب بن سَلمَة الفِهري ﵁ وَكَانَ مجاب الدعْوَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يجْتَمع مَلأ فيدعو بَعضهم ويؤمن بَعضهم إِلَّا أجابهم الله
رَوَاهُ الْحَاكِم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ قَالَ رجل من الْقَوْم الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء
قَالَ ابْن عمر فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن ر فاعة بن رَافع الزرقي ﵁ قَالَ كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة قَالَ سمع الله لمن حَمده
قَالَ رجل من وَرَائه رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ من الْمُتَكَلّم قَالَ أَنا
قَالَ رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول
رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا قَالَ الإِمَام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
[ ١ / ١٩٦ ]
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد بِالْوَاو
التَّرْهِيب من رفع الْمَأْمُوم رَأسه قبل الإِمَام فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه من رُكُوع أَو سُجُود قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار أَو يَجْعَل الله صورته صُورَة حمَار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يُؤمن أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا على عبد الله بن مَسْعُود بأسانيد أَحدهَا جيد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ وَلَفظه أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس كلب
قَالَ الْخطابِيّ اخْتلف النَّاس فِيمَن فعل ذَلِك فَروِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ لَا صَلَاة لمن فعل ذَلِك وَأما عَامَّة أهل الْعلم فَإِنَّهُم قَالُوا قد أَسَاءَ وَصلَاته تُجزئه غير أَن أَكْثَرهم يأمرون بِأَن يعود إِلَى السُّجُود وَيمْكث فِي سُجُوده بعد أَن يرفع الإِمَام رَأسه بِقدر مَا كَانَ ترك
انْتهى
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي يخْفض وَيرْفَع قبل الإِمَام إِنَّمَا ناصيته بيد شَيْطَان
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ فَوَقفهُ عَلَيْهِ وَلم يرفعهُ
التَّرْهِيب من عدم إتْمَام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَإِقَامَة الصلب بَينهمَا وَمَا جَاءَ فِي الْخُشُوع
• عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تجزئ
[ ١ / ١٩٧ ]
صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالا إِسْنَاده صَحِيح ثَابت وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن نقرة الْغُرَاب وافتراش السَّبع وَأَن يوطن الرجل الْمَكَان فِي الْمَسْجِد كَمَا يوطن الْبَعِير
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق من صلَاته
قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق من الصَّلَاة قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها أَو قَالَ لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أسرق النَّاس الَّذِي يسرق صلَاته
قيل يَا رَسُول الله كَيفَ يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن عَليّ بن شَيبَان ﵁ قَالَ خرجنَا حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وصلينا خَلفه فلمح بمؤخر عينه رجلا لَا يُقيم صلَاته يَعْنِي صلبه فِي الرُّكُوع فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ صلَاته قَالَ يَا معشر الْمُسلمين لَا صَلَاة لمن لَا يُقيم صلبه فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن طلق بن عَليّ الْحَنَفِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى صَلَاة عبد لَا يُقيم فِيهَا صلبه بَين ركوعها وسجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات
[ ١ / ١٩٨ ]
• وَعَن أبي عبد الله الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو مَاتَ هَذَا على حَاله هَذِه مَاتَ على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الَّذِي لَا يتم رُكُوعه وينقر فِي سُجُوده مثل الجائع يَأْكُل التمرة والتمرتين لَا تُغنيَانِ عَنهُ شَيْئا
قَالَ أَبُو صَالح قلت لابي عبد الله من حدث بِهَذَا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أُمَرَاء الأجناد عَمْرو بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد وشرحبيل بن حَسَنَة سَمِعُوهُ من رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرجل ليُصَلِّي سِتِّينَ سنة وَمَا تقبل لَهُ صَلَاة لَعَلَّه يتم الرُّكُوع وَلَا يتم السُّجُود وَيتم السُّجُود وَلَا يتم الرُّكُوع
رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ وَينظر سَنَده
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا لاصحابه وَأَنا حَاضر لَو كَانَ لاحدكم هَذِه السارية لكره أَن تجدع كَيفَ يعمد أحدكُم فيجدع صلَاته الَّتِي هِيَ لله فَأتمُّوا صَلَاتكُمْ فَإِن الله لَا يقبل إِلَّا تَاما
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
الجدع قطع بعض الشَّيْء
• وَعَن بِلَال ﵁ أَنه أبْصر رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَلَا السُّجُود فَقَالَ لَو مَاتَ هَذَا لمات على غير مِلَّة مُحَمَّد ﷺ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن للصَّلَاة الْمَكْتُوبَة عِنْد الله وزنا من انْتقصَ مِنْهَا شَيْئا حُوسِبَ بِهِ فِيهَا على مَا انْتقصَ
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ينظر الله إِلَى عبد لَا يُقيم صلبه بَين رُكُوعه وَسُجُوده
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ نهاني رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع وَقَالَ يَا عَليّ مثل الَّذِي لَا يُقيم صلبه فِي صلَاته كَمثل حُبْلَى حملت فَلَمَّا دنا نفَاسهَا
[ ١ / ١٩٩ ]
أسقطت فَلَا هِيَ ذَات حمل وَلَا هِيَ ذَات ولد
رَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني وَزَاد مثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْوَأ النَّاس سَرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالَ وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مصل إِلَّا وَملك عَن يَمِينه وَملك عَن يسَاره فَإِن أتمهَا عرجا بهَا وَإِن لم يُتمهَا ضربا بهَا على وَجهه
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن النُّعْمَان بن مرّة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا ترَوْنَ فِي الشَّارِب وَالزَّانِي وَالسَّارِق وَذَلِكَ قبل أَن تنزل فيهم الْحُدُود قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هن فواحش وفيهن عُقُوبَة وأسوأ السّرقَة الَّذِي يسرق صلَاته
قَالُوا وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها
رَوَاهُ مَالك وَتقدم فِي بَاب الصَّلَاة على وَقتهَا حَدِيث أنس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ جَالس فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل
فَقَالَ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الَّتِي تَلِيهَا عَلمنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن
[ ١ / ٢٠٠ ]
رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا
وَفِي رِوَايَة ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تستوي قَائِما يَعْنِي من السَّجْدَة الثَّانِيَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَقَالَ فِي حَدِيثه فَقَالَ الرجل وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا فعلمني وَلم يذكر غير سَجْدَة وَاحِدَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت من هَذَا فَإِنَّمَا انتقصته من صَلَاتك
• وَعَن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل فَدخل الْمَسْجِد فصلى فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فِيهِ فَقَالَ الرجل لَا أَدْرِي مَا عبت عَليّ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره الله وَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح رَأسه وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يكبر الله وَيَحْمَدهُ ويمجده وَيقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن الله لَهُ فِيهِ وتيسر ثمَّ يكبر ويركع فَيَضَع كفيه على رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده وَيَسْتَوِي قَائِما حَتَّى يَأْخُذ كل عظم مأخذه وَيُقِيم صلبه ثمَّ يكبر فَيسْجد وَيُمكن جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصله وَتَسْتَرْخِي ثمَّ يكبر فيرفع رَأسه وَيَسْتَوِي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه
فوصف الصَّلَاة هَكَذَا حَتَّى فرغ ثمَّ قَالَ لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَقَالَ فِي آخِره فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك وَإِن انتقصت مِنْهَا شَيْئا انتقصت من صَلَاتك
قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر النمري هَذَا حَدِيث ثَابت
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن
[ ١ / ٢٠١ ]
الرجل لينصرف وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ
• وَعَن أبي الْيُسْر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مِنْكُم من يُصَلِّي الصَّلَاة كَامِلَة ومنكم من يُصَلِّي النّصْف وَالثلث وَالرّبع وَالْخمس
حَتَّى بلغ الْعشْر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَاسم أبي الْيُسْر بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَالسِّين الْمُهْملَة مفتوحتين كَعْب بن عمر السّلمِيّ شهد بَدْرًا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة ثَلَاثَة أَثلَاث الطّهُور ثلث وَالرُّكُوع ثلث وَالسُّجُود ثلث
فَمن أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قبلت مِنْهُ وَقبل مِنْهُ سَائِر عمله وَمن ردَّتْ عَلَيْهِ صلَاته رد عَلَيْهِ سَائِر عمله
رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ لَا نعلمهُ مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث الْمُغيرَة بن مُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده حسن
• وَعَن حُرَيْث بن قبيصَة ﵁ قَالَ قدمت الْمَدِينَة وَقلت اللَّهُمَّ ارزقني جَلِيسا صَالحا
قَالَ فَجَلَست إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقلت إِنِّي سَأَلت الله أَن يَرْزُقنِي جَلِيسا صَالحا فَحَدثني بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمله صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر وَإِن انْتقصَ من فريضته
قَالَ الله تَعَالَى انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع يكمل بِهِ مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة ثمَّ يكون سَائِر عمله على ذَلِك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا ثمَّ انْصَرف فَقَالَ يَا فلَان أَلا تحسن صَلَاتك أَلا ينظر الْمُصَلِّي إِذا صلى كَيفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لنَفسِهِ إِنِّي لَأبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ
[ ١ / ٢٠٢ ]
صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الظّهْر فَلَمَّا سلم نَادَى رجلا كَانَ فِي آخر الصُّفُوف فَقَالَ يَا فلَان أَلا تتقي الله
أَلا تنظر كَيفَ تصلي إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يقوم يُنَاجِي ربه فَلْينْظر كَيفَ يناجيه إِنَّكُم ترَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُم إِنِّي وَالله لأرى من خلف ظَهْري كَمَا أرى من بَين يَدي
• وَعَن عُثْمَان بن أبي دهرشن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يقبل الله من عبد عملا حَتَّى يشْهد قلبه مَعَ بدنه
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة هَكَذَا مُرْسلا وَوَصله أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس بِأبي بن كَعْب والمرسل أصح
• وَعَن الْفضل بن الْعَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة مثنى مثنى تشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتخشع وتضرع وتمسكن وتقنع يَديك تَقول ترفعهما إِلَى رَبك مُسْتَقْبلا ببطونهما وَجهك وَتقول يَا رب يَا رب من لم يفعل ذَلِك فَهِيَ كَذَا وَكَذَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي ثُبُوته رَوَوْهُ كلهم عَن لَيْث بن سعد حَدثنَا عبد ربه بن سعيد عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الله بن نَافِع ابْن العمياء عَن ربيعَة بن الْحَارِث عَن الْفضل وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ غير ابْن الْمُبَارك فِي هَذَا الحَدِيث من لم يفعل ذَلِك فَهِيَ خداج وَقَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول روى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث عَن عبد ربه فَأَخْطَأَ فِي مَوَاضِع قَالَ وَحَدِيث لَيْث بن سعد أصح من حَدِيث شُعْبَة
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الله بن نَافِع ابْن العمياء لم يرو عَنهُ غير عمرَان بن أبي أنس وَعمْرَان ثِقَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق شُعْبَة عَن عبد ربه عَن ابْن أبي أنس عَن عبد الله بن نَافِع ابْن العمياء عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة
وَلَفظ ابْن مَاجَه قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة مثنى مثنى وَتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتبأس وتمسكن وتقنع وَتقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي فَمن لم يفعل ذَلِك فَهِيَ خداج
قَالَ الْخطابِيّ أَصْحَاب الحَدِيث يغلطون شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث ثمَّ حكى قَول
[ ١ / ٢٠٣ ]
البُخَارِيّ الْمُتَقَدّم وَقَالَ قَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث مثل قَول البُخَارِيّ وَخطأ شُعْبَة وَصوب لَيْث بن سعد وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة قَالَ وَقَوله تبأس مَعْنَاهُ إِظْهَار الْبُؤْس والفاقة وتمسكن من المسكنة وَقيل مَعْنَاهُ السّكُون وَالْوَقار وَالْمِيم مزيدة فِيهَا وإقناع الْيَدَيْنِ رفعهما فِي الدُّعَاء وَالْمَسْأَلَة والخداج مَعْنَاهُ هَاهُنَا النَّاقِص فِي الْأجر والفضيلة
انْتهى
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ إِنَّمَا أتقبل الصَّلَاة مِمَّن تواضع بهَا لعظمتي وَلم يستطل على خلقي وَلم يبت مصرا على معصيتي وَقطع النَّهَار فِي ذكري ورحم الْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل والأرملة ورحم الْمُصَاب ذَلِك نوره كنور الشَّمْس أكلؤه بعزتي وأستحفظه ملائكتي أجعَل لَهُ فِي الظلمَة نورا وَفِي الْجَهَالَة حلما وَمثله فِي خلقي كَمثل الفردوس فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عبد الله بن وَاقد الْحَرَّانِي وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن العَبْد إِذا صلى فَلم يتم صلَاته خشوعها وَلَا ركوعها وَأكْثر الِالْتِفَات لم تقبل مِنْهُ وَمن جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ وَإِن كَانَ على الله كَرِيمًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول شَيْء يرفع من هَذِه الْأمة الْخُشُوع حَتَّى لَا ترى فِيهَا خَاشِعًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي آخر حَدِيث مَوْقُوفا على شَدَّاد بن أَوْس وَرَفعه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا وَالْمَوْقُوف أشبه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا قَالَ مثل الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كَمثل الْمِيزَان من أوفى استوفى
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وَرَوَاهُ غَيره عَن الْحسن مُرْسلا وَهُوَ الصَّوَاب
• وَعَن مطرف عَن أَبِيه ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الرَّحَى من الْبكاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه
[ ١ / ٢٠٤ ]
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل يَعْنِي يبكي
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا نَحْو رِوَايَة النَّسَائِيّ إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ ولصدره أزيز كأزيز الرَّحَى
بزايين هُوَ صَوتهَا والمرجل بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْجِيم هُوَ الْقدر يَعْنِي أَن لجوفه حنينا كصوت غليان الْقدر
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ مَا كَانَ فِينَا فَارس يَوْم بدر غير الْمِقْدَاد وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِم إِلَّا رَسُول الله ﷺ تَحت شَجَرَة يُصَلِّي ويبكي حَتَّى أصبح
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن أبي بكر أَن أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ فطار دبسي فَطَفِقَ يتَرَدَّد يلْتَمس مخرجا فَلَا يجد فأعجبه ذَلِك فَجعل يتبعهُ بَصَره سَاعَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى فَقَالَ لقد أصابني فِي مَالِي هَذَا فتْنَة فجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي صلَاته وَقَالَ يَا رَسُول الله هُوَ صَدَقَة فضعه حَيْثُ شِئْت
رَوَاهُ مَالك وَعبد الله بن أبي بكر لم يدْرك الْقِصَّة وَرَوَاهُ من طَرِيق آخر فَلم يذكر فِيهِ أَبَا طَلْحَة وَلَا رَسُول الله ﷺ وَلَفظه أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ بالقف وَاد من أَوديَة الْمَدِينَة فِي زمَان الثَّمر وَالنَّخْل قد ذللت وَهِي مطوقة بثمرها فَنظر إِلَيْهَا فَأَعْجَبتهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى فَقَالَ لقد أصابني فِي مَالِي هَذَا فتْنَة فجَاء عُثْمَان ﵁ وَهُوَ يَوْمئِذٍ خَليفَة فَذكر ذَلِك لَهُ وَقَالَ هُوَ صَدَقَة فاجعله فِي سَبِيل الْخَيْر فَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ ألفا فَسمى ذَلِك المَال الْخمسين
الْحَائِط هُوَ الْبُسْتَان
والدبسي بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء مُشَدّدَة هُوَ طَائِر صَغِير قيل هُوَ ذكر اليمام
• وَعَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود إِذا صلى كَأَنَّهُ ثوب ملقى
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود
[ ١ / ٢٠٥ ]
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ فِي مُسلم وَغَيره بِنَحْوِهِ وَتقدم
• التَّرْهِيب من رفع الْبَصَر إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي صلَاتهم فَاشْتَدَّ قَوْله فِي ذَلِك حَتَّى قَالَ لينتهن عَن ذَلِك أَو لتخطفن أَبْصَارهم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَرفعُوا أبصاركم إِلَى السَّمَاء فتلتمع يَعْنِي فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواتهما رُوَاة الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام عَن رفعهم أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء عِنْد الدُّعَاء فِي الصَّلَاة أَو لتخطفن أَبْصَارهم
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء لَا يلتمع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حَدثهُ وَلم يسمعهُ
يلتمع بَصَره بِضَم الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت أَي يذهب بِهِ
• وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لينتهين أَقوام يرفعون
[ ١ / ٢٠٦ ]
أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلأبي دَاوُد دخل رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد فَرَأى فِيهِ نَاسا يصلونَ رافعي أَيْديهم إِلَى السَّمَاء فَقَالَ لينتهين رجال يشخصون أَبْصَارهم فِي الصَّلَاة أَو لَا ترجع إِلَيْهِم أَبْصَارهم
• التَّرْهِيب من الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة وَغَيره مِمَّا يذكر
• عَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله أَمر يحيى بن زَكَرِيَّا بِخمْس كَلِمَات أَن يعْمل بهَا وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بهَا وَإنَّهُ كَاد أَن يبطئ بهَا
قَالَ عِيسَى إِن الله أَمرك بِخمْس كَلِمَات لتعمل بهَا وتأمر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بهَا
فإمَّا أَن تَأْمُرهُمْ وَإِمَّا أَن آمُرهُم فَقَالَ يحيى أخْشَى إِن سبقتني بهَا أَن يخسف بِي أَو أعذب فَجمع النَّاس فِي بَيت الْمُقَدّس فَامْتَلَأَ وقعدوا على الشّرف فَقَالَ إِن الله أَمرنِي بِخمْس كَلِمَات أَن أعمل بِهن وآمركم أَن تعملوا بِهن
أولَاهُنَّ أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَإِن مثل من أشرك بِاللَّه كَمثل رجل اشْترى عبدا من خَالص مَاله بِذَهَب أَو ورق فَقَالَ هَذِه دَاري وَهَذَا عَمَلي فاعمل وأد إِلَيّ فَكَانَ يعْمل وَيُؤَدِّي إِلَى غير سَيّده فَأَيكُمْ يرضى أَن يكون عَبده كَذَلِك وَإِن الله أَمركُم بِالصَّلَاةِ فَإِذا صليتم فَلَا تلتفتوا فَإِن الله ينصب وَجهه لوجه عَبده فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت وأمركم بالصيام فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة فِيهَا مسك فكلهم يعجب أَو يُعجبهُ رِيحهَا وَإِن ريح الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وأمركم بِالصَّدَقَةِ فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأوثقُوا يَده إِلَى عُنُقه وقدموه ليضربوا عُنُقه فَقَالَ أَنا أفدي نَفسِي مِنْكُم بِالْقَلِيلِ وَالْكثير ففدى نَفسه مِنْهُم وأمركم أَن تَذكرُوا الله فَإِن مثل ذَلِك كَمثل رجل خرج الْعَدو فِي إثره سرَاعًا حَتَّى إِذا أَتَى على حصن حُصَيْن فأحرز نَفسه مِنْهُم كَذَلِك لعبد لَا يحرز نَفسه من الشَّيْطَان إِلَّا بِذكر الله قَالَ النَّبِي ﷺ وَأَنا آمركُم بِخمْس الله أَمرنِي بِهن السّمع وَالطَّاعَة وَالْجهَاد وَالْهجْرَة وَالْجَمَاعَة فَإِنَّهُ من فَارق الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه إِلَّا أَن
[ ١ / ٢٠٧ ]
يُرَاجع وَمن ادّعى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ من جثاء جَهَنَّم فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَإِن صلى وَصَامَ فَقَالَ وَإِن صلى وَصَامَ فَادعوا الله الَّذِي سَمَّاكُم الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ عباد الله
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ بِبَعْضِه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَلَيْسَ لِلْحَارِثِ فِي الْكتب السِّتَّة سوى هَذَا
والربقة بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَاحِدَة الربق وَهِي عرى فِي حَبل تشد بِهِ البهم وتستعار لغيره
وَقَوله من جثاء جَهَنَّم بِضَم الْجِيم بعْدهَا ثاء مُثَلّثَة أَي من جماعات جَهَنَّم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن التلفت فِي الصَّلَاة فَقَالَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة
• وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال الله مُقبلا على العَبْد فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت فَإِذا صرف وَجهه انْصَرف عَنهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ
قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ﵁ وَأَبُو الْأَحْوَص هَذَا لَا يعرف اسْمه لم يرو عَنهُ غير الزُّهْرِيّ وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث ونهاني عَن ثَلَاث نهاني عَن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الْكَلْب والتفات كالتفات الثَّعْلَب
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإسْنَاد أَحْمد حسن وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَقَالَ كإقعاء القرد مَكَان الْكَلْب
[ ١ / ٢٠٨ ]
الإقعاء بِكَسْر الْهمزَة
قَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن يلزق الرجل أليتيه بِالْأَرْضِ وَينصب سَاقيه وَيَضَع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ كَمَا يقعي الْكَلْب
قَالَ وَفَسرهُ الْفُقَهَاء بِأَن يضع أليتيه على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ
قَالَ وَالْقَوْل هُوَ الأول
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ الرجل فِي الصَّلَاة أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَإِذا الْتفت قَالَ يَا ابْن آدم إِلَى من تلْتَفت إِلَى من هُوَ خير لَك مني أقبل إِلَيّ فَإِذا الْتفت الثَّانِيَة قَالَ مثل ذَلِك فَإِذا الْتفت الثَّالِثَة صرف الله ﵎ وَجهه عَنهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة أَحْسبهُ قَالَ فَإِنَّمَا هُوَ بَين يَدي الرَّحْمَن ﵎ فَإِذا الْتفت يَقُول الله ﵎ إِلَى من تلْتَفت إِلَى خير مني أقبل يَا ابْن آدم إِلَيّ فَأَنا خير مِمَّن تلْتَفت إِلَيْهِ
رَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا بني إياك والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة هلكة
الحَدِيث
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة عَليّ بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أنس وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي بعض النّسخ صَحِيح
قَالَ المملي وَعلي بن زيد بن جدعَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَرِوَايَة سعيد عَن أنس غير مَشْهُورَة
• وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ فَدَعَا ربه إِلَّا كَانَت دَعوته مستجابة مُعجلَة أَو مؤخرة
إيَّاكُمْ والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لملتفت فَإِن غلبتم فِي التَّطَوُّع فَلَا تغلبُوا فِي الْفَرِيضَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَامَ فِي الصَّلَاة فَالْتَفت رد الله عَلَيْهِ صلَاته
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ لَا يزَال الله مُقبلا على العَبْد بِوَجْهِهِ مَا لم
[ ١ / ٢٠٩ ]
يلْتَفت أَو يحدث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا عَن أبي قلَابَة عَن ابْن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فليقبل عَلَيْهَا حَتَّى يفرغ مِنْهَا وَإِيَّاكُم والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِن أحدكُم يُنَاجِي ربه مَا دَامَ فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا قَالَت كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع قَدَمَيْهِ فَتوفي رَسُول الله ﷺ فَكَانَ النَّاس إِذا قَامَ أحدهم يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع جَبينه فَتوفي أَبُو بكر ﵁ فَكَانَ عمر ﵁ فَكَانَ النَّاس إِذا قَامَ أحدهم يُصَلِّي لم يعد بصر أحدهم مَوضِع الْقبْلَة ثمَّ توفّي عمر ﵁ فَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَكَانَت الْفِتْنَة فَتلفت النَّاس يَمِينا وَشمَالًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن مُوسَى بن عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي لم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة غير ابْن مَاجَه وَلَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل وَالله أعلم
التَّرْهِيب من مسح الْحَصَى وَغَيره فِي مَوضِع السُّجُود والنفخ فِيهِ لغير ضَرُورَة
• عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى فَإِن الرَّحْمَة تواجهه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة إِذا قَامَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِن الرَّحْمَة تواجهه فَلَا تحركوا الْحَصَى
رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة أبي الْأَحْوَص عَنهُ
[ ١ / ٢١٠ ]
• وَعَن معيقيب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تمسح الْحَصَى وَأَنت تصلي فَإِن كنت لَا بُد فَاعِلا فَوَاحِدَة تَسْوِيَة الْحَصَى
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة فَقَالَ وَاحِدَة وَلِأَن تمسك عَنْهَا خير لَك من مائَة نَاقَة كلهَا سود الحدق
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي صَالح مولى طَلْحَة ﵁ قَالَ كنت عِنْد أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فَأتى ذُو قرابتها شَاب ذُو جمة فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَرَادَ أَن يسْجد نفخ فَقَالَت لَا تفعل فَإِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول لغلام لنا أسود يَا رَبَاح ترب وَجهك
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة مَيْمُون أبي حَمْزَة عَن أبي صَالح عَن أم سَلمَة قَالَت رأى النَّبِي ﷺ غُلَاما لنا يُقَال لَهُ أَفْلح إِذا سجد نفخ فَقَالَ يَا أَفْلح ترب وَجهك
وَتقدم فِي التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَالَة يكون العَبْد فِيهَا أحب إِلَى الله من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر وَجهه فِي التُّرَاب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• التَّرْهِيب من وضع الْيَد على الخاصرة فِي الصَّلَاة
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ نهي عَن الخصر فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفْظهمَا أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا
وَالنَّسَائِيّ نَحوه وَأَبُو دَاوُد وَقَامَ يَعْنِي يضع يَده على خاصرته
[ ١ / ٢١١ ]
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة رَاحَة أهل النَّار
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْهِيب من الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي
• عَن أبي الجهم عبد الله بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ
قَالَ أَبُو النَّضر لَا أَدْرِي
قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ لِأَن يقوم أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَقد رُوِيَ عَن أنس أَنه قَالَ لِأَن يقف أحدكُم مائَة عَام خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدي أَخِيه وَهُوَ يُصَلِّي
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا صلى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفع فِي نَحره فَإِن أَبى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
وَفِي لفظ آخر إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ فَإِن أَبى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد نَحوه
[ ١ / ٢١٢ ]
قَوْله وليدرأه بدال مُهْملَة أَي فليدفعه بوزنه وَمَعْنَاهُ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ فَإِن أَبى فليقاتله فَإِن مَعَه القرين
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لِأَن يكون الرجل رَمَادا يذرى بِهِ خير لَهُ من أَن يمر بَين يَدي رجل مُتَعَمدا وَهُوَ يُصَلِّي
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد مَوْقُوفا
التَّرْهِيب من ترك الصَّلَاة تعمدا وإخراجها عَن وَقتهَا تهاونا
• عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَين الرجل وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة
رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم وَقَالَ بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه لَيْسَ بَين العَبْد وَبَين الْكفْر إِلَّا ترك الصَّلَاة
وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ بَين الْكفْر وَالْإِيمَان ترك الصَّلَاة
وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَلَا نَعْرِف لَهُ عِلّة
[ ١ / ٢١٣ ]
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي رَسُول الله ﷺ بِسبع خِصَال فَقَالَ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعْتُمْ أَو حرقتم أَو صلبتم وَلَا تتركوا الصَّلَاة متعمدين فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد خرج من الْملَّة وَلَا تركبوا الْمعْصِيَة فَإِنَّهَا سخط الله وَلَا تشْربُوا الْخمر فَإِنَّهَا رَأس الْخَطَايَا كلهَا
الحَدِيث
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَمُحَمّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة بِإِسْنَادَيْنِ لَا بَأْس بهما
• وَعَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ ﵁ قَالَ كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفر غير الصَّلَاة
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَين العَبْد وَبَين الْكفْر وَالْإِيمَان الصَّلَاة فَإِذا تَركهَا فقد أشرك
رَوَاهُ هبة الله الطَّبَرِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا سهم فِي الْإِسْلَام لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
رَوَاهُ الْبَزَّار
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعت وَإِن حرقت وَلَا تتْرك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة وَلَا تشرب الْخمر فَإِنَّهُ مِفْتَاح كل شَرّ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ عَن شهر عَن أم الدَّرْدَاء عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما قَامَ بَصرِي قيل نداويك وَتَدَع الصَّلَاة أَيَّامًا قَالَ لَا إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ترك الصَّلَاة لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن
قَامَت الْعين إِذا ذهب بصرها والحدقة صَحِيحَة
[ ١ / ٢١٤ ]
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر جهارا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَين العَبْد وَالْكفْر أَو الشّرك ترك الصَّلَاة فَإِذا ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن يزِيد الرقاشِي عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ بَين العَبْد والشرك إِلَّا ترك الصَّلَاة فَإِذا تَركهَا فقد أشرك
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَمَّاد بن زيد وَلَا أعلمهُ إِلَّا قد رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ عرى الْإِسْلَام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بهَا كَافِر حَلَال الدَّم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْم رَمَضَان
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ سعيد بن زيد أَخُو حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن مَالك النكري عَن أبي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَقَالَ فِيهِ من ترك مِنْهُنَّ وَاحِدَة فَهُوَ بِاللَّه كَافِر وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل وَقد حل دَمه وَمَاله
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا إِذا أَنا عملته دخلت الْجنَّة
قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن عذبت وَحرقت أطع والديك وَإِن أخرجاك من مَالك وَمن كل شَيْء هُوَ لَك لَا تتْرك الصَّلَاة مُتَعَمدا فَإِن من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات
• وَعنهُ ﵁ قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله ﷺ بِعشر كَلِمَات قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعص والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك وَلَا تتركن صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَإِن من ترك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَلَا تشربن خمرًا فَإِنَّهُ رَأس كل فَاحِشَة وَإِيَّاك وَالْمَعْصِيَة فَإِن بالمعصية حل سخط الله وَإِيَّاك والفرار من الزَّحْف وَإِن هلك النَّاس وَإِن أصَاب النَّاس موت فَاثْبتْ وَأنْفق على
[ ١ / ٢١٥ ]
أهلك من طولك وَلَا ترفع عَنْهُم عصاك أدبا وأخفهم فِي الله
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإسْنَاد أَحْمد صَحِيح لَو سلم من الِانْقِطَاع فَإِن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير لم يسمع من معَاذ
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أُمَيْمَة ﵂ مولاة رَسُول الله ﷺ قَالَت كنت أصب على رَسُول الله ﷺ وضوءه فَدخل رجل فَقَالَ أوصني فَقَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعت وَحرقت بالنَّار وَلَا تعص والديك وَإِن أمراك أَن تتخلى من أهلك ودنياك فتخله وَلَا تشربن خمرًا فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ وَلَا تتركن صَلَاة مُتَعَمدا فَمن فعل ذَلِك فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله
الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان الرهاوي
• وَعَن زِيَاد بن نعيم الْحَضْرَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع فرضهن الله فِي الْإِسْلَام فَمن أَتَى بِثَلَاث لم يغنين عَنهُ شَيْئا حَتَّى يَأْتِي بِهن جَمِيعًا الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَصِيَام رَمَضَان وَحج الْبَيْت
رَوَاهُ أَحْمد وَهُوَ مُرْسل
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لتنقضن عرى الْإِسْلَام عُرْوَة عُرْوَة فَكلما انتقضت عُرْوَة تشبث النَّاس بِالَّتِي تَلِيهَا فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصَّلَاة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا أحبط الله عمله وبرئت مِنْهُ ذمَّة الله حَتَّى يُرَاجع لله ﷿ تَوْبَة
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أم أَيمن ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تتْرك الصَّلَاة مُتَعَمدا فَإِنَّهُ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح إِلَّا أَن مَكْحُولًا لم يسمع من أم أَيمن
[ ١ / ٢١٦ ]
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ من لم يصل فَهُوَ كَافِر
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي كتاب الْإِيمَان وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَابْن عبد الْبر مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من ترك الصَّلَاة فَلَا دين لَهُ
رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر أَيْضا مَوْقُوفا
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ من لم يصل فَهُوَ كَافِر
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر مَوْقُوفا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ لَا إِيمَان لمن لَا صَلَاة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ
رَوَاهُ ابْن عبد الْبر وَغَيره مَوْقُوفا
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة قَالَ النَّبِي ﷺ من ترك الصَّلَاة فقد كفر
وَقَالَ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي سَمِعت إِسْحَاق يَقُول صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَن تَارِك الصَّلَاة كَافِر وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْي أهل الْعلم من لدن النَّبِي ﷺ أَن تَارِك الصَّلَاة عمدا من غير عذر حَتَّى يذهب وَقتهَا كَافِر
• وَرُوِيَ عَن حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب ﵁ قَالَ ترك الصَّلَاة كفر لَا يخْتَلف فِيهِ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه ذكر الصَّلَاة يَوْمًا فَقَالَ من حَافظ عَلَيْهَا كَانَت لَهُ نورا وبرهانا وَنَجَاة يَوْم الْقِيَامَة وَمن لم يحافظ عَلَيْهَا لم يكن لَهُ نور وَلَا برهَان وَلَا نجاة وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَعَ قَارون وَفرْعَوْن وهامان وَأبي بن خلف
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن قَول
[ ١ / ٢١٧ ]
الله ﷿ ﴿الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾ الماعون ٥ قَالَ هم الَّذين يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا
رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ مَوْقُوفا وَلم يرفعهُ غَيره
قَالَ الْحَافِظ ﵁ وَعِكْرِمَة هَذَا هُوَ الْأَزْدِيّ مجمع على ضعفه وَالصَّوَاب وَقفه
• وَعَن مُصعب بن سعد ﵁ قَالَ قلت لابي يَا أبتاه أَرَأَيْت قَوْله ﵎ ﴿الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾
أَيّنَا لَا يسهو أَيّنَا لَا يحدث نَفسه قَالَ لَيْسَ ذَاك إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَة الْوَقْت يلهو حَتَّى يضيع الْوَقْت
رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من فَاتَتْهُ صَلَاة فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جمع بَين صَلَاتَيْنِ من غير عذر فقد أَتَى بَابا من أَبْوَاب الْكَبَائِر
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ حَنش هُوَ ابْن قيس ثِقَة
قَالَ الْحَافِظ بل واه بِمرَّة لَا نعلم أحدا وَثَّقَهُ غير حُصَيْن بن نمير
• وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مِمَّا يكثر أَن يَقُول لاصحابه هَل رأى أحد مِنْكُم من رُؤْيا فيقص عَلَيْهِ مَا شَاءَ الله أَن يقص وَإنَّهُ قَالَ لنا ذَات غَدَاة إِنَّه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قَالَا لي انْطلق وَإِنِّي انْطَلَقت مَعَهُمَا وَإِنَّا أَتَيْنَا على رجل مُضْطَجع وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رَأسه فيتدهده الْحجر فَيَأْخذهُ فَلَا يرجع إِلَيْهِ حَتَّى يَصح رَأسه كَمَا كَانَ
ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل بِهِ مثل مَا فعل الْمرة الأولى
قَالَ قلت لَهما سُبْحَانَ الله مَا هَذَا قَالَا لي انْطلق انْطلق فأتينا على رجل مستلق على قَفاهُ وَإِذا آخر قَائِم عَلَيْهِ بكلوب من حَدِيد وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ
قَالَ وَرُبمَا قَالَ أَبُو رَجَاء فَيشق
قَالَ ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى الْجَانِب الآخر فيفعل بِهِ مثل مَا فعل بالجانب الأول
قَالَ فَمَا يفرغ من ذَلِك الْجَانِب حَتَّى يَصح ذَلِك الْجَانِب كَمَا كَانَ ثمَّ يعود عَلَيْهِ فيفعل مثل مَا فعل فِي الْمرة الأولى
قَالَ قلت سُبْحَانَ الله مَا هَذَا قَالَا لي انْطلق
[ ١ / ٢١٨ ]
فَانْطَلَقْنَا فأتينا على مثل التَّنور قَالَ فأحسب أَنه كَانَ يَقُول فَإِذا فِيهِ لغط وأصوات
قَالَ فاطلعنا فِيهِ فَإِذا فِيهِ رجال وَنسَاء عُرَاة وَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك اللهب ضوضوا قَالَ قلت مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لي انْطلق انْطلق قَالَ فَانْطَلَقْنَا فأتينا على نهر حسبت أَنه كَانَ يَقُول أَحْمَر مثل الدَّم وَإِذا فِي النَّهر رجل سابح يسبح وَإِذا على شط النَّهر رجل عِنْده قد جمع حِجَارَة كَثِيرَة وَإِذا ذَلِك السابح يسبح مَا سبح ثمَّ يَأْتِي ذَلِك الَّذِي قد جمع عِنْده الْحِجَارَة فيفغر فَاه فيلقمه حجرا فَينْطَلق فيسبح ثمَّ يرجع إِلَيْهِ كلما رَجَعَ إِلَيْهِ فغر فَاه فألقمه حجرا قلت لَهما مَا هَذَانِ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رجل كريه الْمرْآة كأكره مَا أَنْت رَاء رجلا مرْآة وَإِذا عِنْده نَار يحشها وَيسْعَى حولهَا
قَالَ قلت لَهما مَا هَذَا قَالَ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على رَوْضَة معتمة فِيهَا من كل نور الرّبيع وَإِذا بَين ظَهْري الرَّوْضَة رجل طَوِيل لَا أكاد أرى رَأسه طولا فِي السَّمَاء وَإِذا حول الرجل من أَكثر ولدان رَأَيْتهمْ
قَالَ قلت مَا هَذَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لي انْطلق انْطلق فَانْطَلَقْنَا فأتينا على دوحة عَظِيمَة لم أر دوحة قطّ أعظم وَلَا أحسن مِنْهَا
قَالَ قَالَا لي ارق فِيهَا فارتقينا فِيهَا إِلَى مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن ذهب وَلبن فضَّة
فأتينا بَاب الْمَدِينَة فاستفتحنا فَفتح لنا فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهمْ كأحسن مَا أَنْت رَاء وَشطر مِنْهُم كأقبح مَا أَنْت رَاء
قَالَ قَالَا لي اذْهَبُوا فقعوا فِي ذَلِك النَّهر
قَالَ وَإِذا نهر معترض يجْرِي كَأَن مَاءَهُ الْمَحْض فِي الْبيَاض فَذَهَبُوا فوقعوا فِيهِ ثمَّ رجعُوا إِلَيْنَا قد ذهب ذَلِك السوء عَنْهُم فصاروا فِي أحسن صُورَة
قَالَ قَالَا لي هَذِه جنَّة عدن وَهَذَا مَنْزِلك
قَالَ فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء
قَالَ قَالَا لي هَذَا مَنْزِلك
قَالَ قلت لَهما بَارك الله فيكما فذراني فَأدْخلهُ قَالَا أما الْآن فَلَا وَأَنت دَاخله
قَالَ قلت لَهما فَإِنِّي رَأَيْت مُنْذُ اللَّيْلَة عجبا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت قَالَ قَالَا لي إِنَّا سنخبرك أما الرجل الأول الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يثلغ رَأسه بِالْحجرِ فَإِنَّهُ الرجل يَأْخُذ الْقُرْآن فيرفضه وينام عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ومنخره إِلَى قَفاهُ وعينه إِلَى قَفاهُ فَإِنَّهُ الرجل يَغْدُو من بَيته فيكذب الكذبة تبلغ الْآفَاق وَأما الرِّجَال وَالنِّسَاء العراة الَّذين هم فِي مثل بِنَاء التَّنور فَإِنَّهُم الزناة والزواني وَأما الرجل الَّذِي أتيت عَلَيْهِ يسبح فِي النَّهر ويلقم الْحجر فَإِنَّهُ آكل الرِّبَا وَأما الرجل الكريه الْمرْآة الَّذِي عِنْد النَّار يحشها وَيسْعَى حولهَا فَإِنَّهُ مَالك خَازِن جَهَنَّم وَأما الرجل الطَّوِيل الَّذِي فِي الرَّوْضَة فَإِنَّهُ
[ ١ / ٢١٩ ]
إِبْرَاهِيم وَأما الْولدَان الَّذين حوله فَكل مَوْلُود مَاتَ على الْفطْرَة
قَالَ فَقَالَ بعض الْمُسلمين يَا رَسُول الله وَأَوْلَاد الْمُشْركين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَوْلَاد الْمُشْركين وَأما الْقَوْم الَّذين كَانُوا شطر مِنْهُم حسن وَشطر مِنْهُم قَبِيح فَإِنَّهُم قوم خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا تجَاوز الله عَنْهُم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وذكرته بِتَمَامِهِ لأحيل عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَقد روى الْبَزَّار من حَدِيث الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة أَو غَيره عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ ثمَّ أَتَى يَعْنِي النَّبِي ﷺ على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخرة كلما رضخت عَادَتْ كَمَا كَانَت وَلَا يفتر عَنْهُم من ذَلِك شَيْء
قَالَ يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذين تثاقلت رؤوسهم عَن الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة
فَذكر الحَدِيث فِي قصَّة الْإِسْرَاء وَفرض الصَّلَاة
قَوْله يثلغ رَأسه أَي يشدخ
قَوْله فيتدهده أَي فيتدحرج
والكلوب بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا وَتَشْديد اللَّام هُوَ حَدِيدَة معوجة الرَّأْس
وَقَوله يشرشر شدقه هُوَ بشينين معجمتين الأولى مِنْهُمَا مَفْتُوحَة وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة وراءين الأولى مِنْهُمَا سَاكِنة وَمَعْنَاهُ يقطعهُ ويشقه وَاللَّفْظ محركا هُوَ الصخب والجلبة والصياح
وَقَوله ضوضوا بِفَتْح الضاضين المعجمتين وَسُكُون الواوين وَهُوَ الصياح مَعَ الانضمام والفزع
وَقَوله فغر فَاه بِفَتْح الْفَاء والغين الْمُعْجَمَة مَعًا بعدهمَا رَاء أَي فَتحه
وَقَوله يحشها هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة المضمومة والشين الْمُعْجَمَة أَي يوقدها
وَقَوله معتمة أَي طَوِيلَة النَّبَات
يُقَال أعتم النبت إِذا طَال
والنور بِفَتْح النُّون هُوَ الزهر
[ ١ / ٢٢٠ ]
والمحض بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ الْخَالِص من كل شَيْء
وَقَوله فسما بَصرِي صعدا بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي ارْتَفع بَصرِي إِلَى فَوق
والربابة هُنَا هِيَ السحابة الْبَيْضَاء
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم وَقد جَاءَ عَن عمر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ومعاذ بن جبل وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ أَن من ترك صَلَاة فرض وَاحِدَة مُتَعَمدا حَتَّى يخرج وَقتهَا فَهُوَ كَافِر مُرْتَد وَلَا نعلم لهَؤُلَاء من الصَّحَابَة مُخَالفا
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم قد ذهب جمَاعَة من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ إِلَى تَكْفِير من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا لتركها حَتَّى يخرج جَمِيع وَقتهَا مِنْهُم عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَبَّاس ومعاذ بن جبل وَجَابِر بن عبد الله وَأَبُو الدَّرْدَاء ﵃ وَمن غير الصَّحَابَة أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالنَّخَعِيّ وَالْحكم بن عتيبة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَغَيرهم رَحِمهم الله تَعَالَى
[ ١ / ٢٢١ ]