• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ وَالصِّيَام جنَّة فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يصخب فَإِن سابه أحد أَو قَاتله فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك للصَّائِم فرحتان يفرحهما إِذا أفطر فَرح بفطره وَإِذا لَقِي ربه فَرح بصومه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يتْرك طَعَامه وَشَرَابه وشهوته من أَجلي الصّيام لي وَأَنا أجزي بِهِ والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم كل عمل ابْن آدم يُضَاعف الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
قَالَ الله تَعَالَى إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع شَهْوَته وَطَعَامه من أَجلي للصَّائِم فرحتان فرحة عِنْد فطره وفرحة عِنْد لِقَاء ربه ولخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
• وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا وَلابْن خُزَيْمَة وَإِذا لَقِي الله ﷿ فجزاه فَرح
[ ٢ / ٤٧ ]
الحَدِيث
وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ مَعَ اخْتِلَاف بَينهم فِي الْأَلْفَاظ
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن ربكُم يَقُول كل حَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَالصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ وَالصَّوْم جنَّة من النَّار ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وَإِن جهل على أحدكُم جَاهِل وَهُوَ صَائِم فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم
• وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي قَالَ الله ﷿ كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ الصّيام جنَّة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من ريح الْمسك
للصَّائِم فرحتان إِذا أفطر فَرح بفطره وَإِذا لَقِي ربه فَرح بصومه
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ كل عمل ابْن آدم لَهُ الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
قَالَ الله إِلَّا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ يدع الطَّعَام من أَجلي ويدع الشَّرَاب من أَجلي ويدع لذته من أَجلي ويدع زَوجته من أَجلي ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وللصائم فرحتان فرحة حِين يفْطر وفرحة حِين يلقى ربه
الرَّفَث بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْجِمَاع وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْفُحْش وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ خطاب الرجل وَالْمَرْأَة فِيمَا يتَعَلَّق بِالْجِمَاعِ
وَقَالَ كثير من الْعلمَاء إِن المُرَاد بِهِ فِي هَذَا الحَدِيث الْفُحْش ورديء الْكَلَام
وَالْجنَّة بِضَم الْجِيم هُوَ مَا يجنك
أَي يسترك ويقيك مِمَّا تخَاف وَمعنى الحَدِيث إِن الصَّوْم يستر صَاحبه ويحفظه من الْوُقُوع فِي الْمعاصِي
والخلوف بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَضم اللَّام هُوَ تغير رَائِحَة الْفَم من الصَّوْم
وَسُئِلَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن قَوْله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي فَقَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُحَاسب الله ﷿ عَبده وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ من الْمَظَالِم من سَائِر عمله حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا الصَّوْم فيتحمل الله
[ ٢ / ٤٨ ]
مَا بَقِي عَلَيْهِ من الْمَظَالِم ويدخله بِالصَّوْمِ الْجنَّة هَذَا كَلَامه وَهُوَ غَرِيب
وَفِي معنى هَذِه اللَّفْظَة أوجه كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا مَوضِع استيفائها
وَتقدم حَدِيث الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ فِيهِ وآمركم بالصيام وَمثل ذَلِك كَمثل رجل فِي عِصَابَة مَعَه صرة مسك كلهم يحب أَن يجد رِيحهَا وَإِن الصّيام أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ وَإِن ريح الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْأَعْمَال عِنْد الله ﷿ سبع عملان موجبان وعملان بأمثالهما وَعمل بِعشر أَمْثَاله وَعمل بسبعمائة وَعمل لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله ﷿ فَأَما الموجبان فَمن لَقِي الله يعبده مخلصا لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن لَقِي الله قد أشرك بِهِ وَجَبت لَهُ النَّار وَمن عمل سَيِّئَة جزي بهَا وَمن أَرَادَ أَن يعْمل حَسَنَة فَلم يعملها جزي مثلهَا وَمن عمل حَسَنَة جزي عشرا وَمن أنْفق مَاله فِي سَبِيل الله ضعفت لَهُ نَفَقَته الدِّرْهَم بسبعمائة وَالدِّينَار بسبعمائة وَالصِّيَام لله ﷿ لَا يعلم ثَوَاب عَامله إِلَّا الله ﷿
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَهُوَ فِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث حَرِيم بن فاتك بِنَحْوِهِ لم يذكر فِيهِ الصَّوْم
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الريان يدْخل مِنْهُ الصائمون يَوْم الْقِيَامَة لَا يدْخل مِنْهُ أحد غَيرهم فَإِذا دخلُوا أغلق فَلم يدْخل مِنْهُ أحد
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
وَزَاد وَمن دخله لم يظمأ أبدا
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَإِذا دخل أحدهم أغلق من دخل شرب وَمن شرب لم يظمأ أبدا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اغزوا تغنموا
[ ٢ / ٤٩ ]
وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات
• وَرُوِيَ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ الصّيام جنَّة وحصن حُصَيْن من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن جَابر ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ الصّيام جنَّة يستجن بهَا العَبْد من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الصّيام جنَّة من النَّار كجنة أحدكُم من الْقِتَال وَصِيَام حسن ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر
قلت بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يطفئ المَاء النَّار
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث وَصَححهُ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصمت إِن شَاءَ الله وَتقدم حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَغَيره بِمَعْنَاهُ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصّيام وَالْقُرْآن يشفعان للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الصّيام أَي رب منعته الطَّعَام والشهوة فشفعني فِيهِ
وَيَقُول الْقُرْآن منعته النّوم بِاللَّيْلِ فشفعني فِيهِ قَالَ فيشفعان
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع وَغَيره بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن سَلمَة بن قَيْصر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله باعده الله من جَهَنَّم كبعد غراب طَار وَهُوَ فرخ حَتَّى مَاتَ هرما
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَسَماهُ سَلامَة بِزِيَادَة ألف وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن لَهِيعَة وَرَوَاهُ
[ ٢ / ٥٠ ]
أَحْمد وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن رجلا صَامَ يَوْمًا تَطَوّعا ثمَّ أعطي ملْء الأَرْض ذَهَبا لم يسْتَوْف ثَوَابه دون يَوْم الْحساب
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ بعث أَبَا مُوسَى على سَرِيَّة فِي الْبَحْر فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك قد رفعوا الشراع فِي لَيْلَة مظْلمَة إِذا هَاتِف فَوْقهم يَهْتِف يَا أهل السَّفِينَة قفوا أخْبركُم بِقَضَاء قَضَاهُ الله على نَفسه فَقَالَ أَبُو مُوسَى أخبرنَا إِن كنت مخبرا
قَالَ إِن الله ﵎ قضى على نَفسه أَنه من أعطش نَفسه لَهُ فِي يَوْم صَائِف سقَاهُ الله يَوْم الْعَطش
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن إِن شَاءَ الله وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث لَقِيط عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَ إِن الله تَعَالَى قضى على نَفسه أَنه من عَطش نَفسه لله فِي يَوْم حَار كَانَ حَقًا على الله ﷿ أَن يرويهِ يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ وَكَانَ أَبُو مُوسَى يتوخى الْيَوْم الشَّديد الْحر الَّذِي يكَاد الْإِنْسَان يَنْسَلِخ فِيهِ حرا فيصومه
الشراع بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة هُوَ قلع السَّفِينَة الَّذِي يصفقه الرّيح فتمشي
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لكل شَيْء زَكَاة وَزَكَاة الْجَسَد الصَّوْم وَالصِّيَام نصف الصَّبْر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أسندت النَّبِي ﷺ إِلَى صَدْرِي فَقَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ختم لَهُ بهَا دخل الْجنَّة وَمن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بِهِ دخل الْجنَّة وَمن تصدق بِصَدقَة ابْتِغَاء وَجه الله ختم لَهُ بهَا دخل الْجنَّة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ والأصبهاني وَلَفظه يَا حُذَيْفَة من ختم لَهُ بصيام يَوْم يُرِيد بِهِ وَجه الله ﷿ أدخلهُ الله الْجنَّة
[ ٢ / ٥١ ]
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ
قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عدل لَهُ
قلت يَا رَسُول الله مرني بِعَمَل قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا بالتكرار وبدونه وللحاكم وَصَححهُ
• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله مرني بِأَمْر يَنْفَعنِي الله بِهِ قَالَ عَلَيْك بالصيام فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل أَدخل بِهِ الْجنَّة قَالَ عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مثل لَهُ
قَالَ فَكَانَ أَبُو أُمَامَة لَا يرى فِي بَيته الدُّخان نَهَارا إِلَّا إِذا نزل بهم ضيف
• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يَصُوم يَوْمًا فِي سَبِيل الله تَعَالَى إِلَّا باعد الله بذلك الْيَوْم وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بَعدت مِنْهُ النَّار مسيرَة مائَة عَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله فِي غير رَمَضَان بعد من النَّار مائَة عَام سير الْمُضمر الْجواد
رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق زبان بن فائد
[ ٢ / ٥٢ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله زحزح الله وَجهه عَن النَّار بذلك الْيَوْم سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عبد الله بن عبد الْعَزِيز اللَّيْثِيّ وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار خَنْدَقًا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْوَلِيد بن جميل عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله بعد الله وَجهه عَن النَّار مسيرَة مائَة عَام ركض الْفرس الْجواد الْمُضمر
وَقد ذهب طوائف من الْعلمَاء إِلَى أَن هَذِه الْأَحَادِيث جَاءَت فِي فضل الصَّوْم فِي الْجِهَاد
وَبَوَّبَ على هَذَا التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن كل الصَّوْم فِي سَبِيل الله إِذا كَانَ خَالِصا لوجه الله تَعَالَى وَيَأْتِي بَاب فِي الصَّوْم فِي الْجِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فصل
• عَن عبد الله يَعْنِي ابْن أبي مليكَة عَن عبد الله يَعْنِي ابْن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للصَّائِم عِنْد فطره لدَعْوَة مَا ترد قَالَ وَسمعت عبد الله يَقُول عِنْد فطره اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِرَحْمَتك الَّتِي وسعت كل شَيْء أَن تغْفر لي
زَاد فِي رِوَايَة ذُنُوبِي
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن إِسْحَاق بن عبيد الله عَنهُ وَإِسْحَاق هَذَا مدنِي لَا يعرف وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم
[ ٢ / ٥٣ ]
الصَّائِم حِين يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا أَنهم قَالُوا حَتَّى يفْطر
وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُخْتَصرا ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
• التَّرْغِيب فِي صِيَام رَمَضَان احتسابا وَقيام ليله سِيمَا لَيْلَة الْقدر وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا
• وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
قَالَ وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة وَمَا تَأَخّر
قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة قُتَيْبَة بن سعيد عَن سُفْيَان وَهُوَ ثِقَة ثَبت وَإِسْنَاده على شَرط الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد بِالزِّيَادَةِ بعد ذكر الصَّوْم بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَن حمادا شكّ فِي وَصله أَو إرْسَاله
[ ٢ / ٥٤ ]
قَالَ الْخطابِيّ قَوْله إِيمَانًا واحتسابا أَي نِيَّة وعزيمة وَهُوَ أَن يَصُومهُ على التَّصْدِيق وَالرَّغْبَة فِي ثَوَابه طيبَة بِهِ نَفسه غير كَارِه لَهُ وَلَا مستثقل لصيامه وَلَا مستطيل لأيامه لَكِن يغتنم طول أَيَّامه لعظم الثَّوَاب
وَقَالَ الْبَغَوِيّ قَوْله احتسابا أَي طلبا لوجه الله تَعَالَى وثوابه يُقَال فلَان يحْتَسب الْأَخْبَار ويتحسبها أَي يتطلبها
• وَعنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يرغب فِي قيام رَمَضَان من غير أَن يَأْمُرهُم بعزيمة ثمَّ يَقُول من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَعرف حُدُوده وَتحفظ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُ أَن يتحفظ كفر مَا قبله
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان بِمَكَّة فصامه وَقَامَ مِنْهُ مَا تيَسّر كتب الله لَهُ مائَة ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ وَكتب لَهُ بِكُل يَوْم عتق رَقَبَة وَبِكُل لَيْلَة عتق رَقَبَة وكل يَوْم حملان فرس فِي سَبِيل الله وَفِي كل يَوْم حَسَنَة وَفِي كل لَيْلَة حَسَنَة
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَلَا يحضرني الْآن سَنَده
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت أمتِي خمس خِصَال فِي رَمَضَان لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْحيتَان حَتَّى يفطروا ويزين الله ﷿ كل يَوْم جنته ثمَّ يَقُول يُوشك عبَادي الصالحون أَن يلْقوا عَنْهُم الْمُؤْنَة ويصيروا إِلَيْك وتصفد فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين فَلَا يخلصوا فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره وَيغْفر لَهُم فِي آخر لَيْلَة
قيل يَا رَسُول الله ﷺ أَهِي لَيْلَة الْقدر قَالَ لَا وَلَكِن الْعَامِل إِنَّمَا يُوفى أجره إِذا قضى
[ ٢ / ٥٥ ]
عمله
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَن عِنْده وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْمَلَائِكَة
بدل الْحيتَان
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَعْطَيْت أمتِي فِي شهر رَمَضَان خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي
أما وَاحِدَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان نظر الله ﷿ إِلَيْهِم وَمن نظر الله إِلَيْهِ لم يعذبه أبدا
وَأما الثَّانِيَة فَإِن خلوف أَفْوَاههم حِين يمسون أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك
وَأما الثَّالِثَة فَإِن الْمَلَائِكَة تستغفر لَهُم فِي كل يَوْم وَلَيْلَة
وَأما الرَّابِعَة فَإِن الله ﷿ يَأْمر جنته فَيَقُول لَهَا استعدي وتزيني لعبادي أوشك أَن يستريحوا من تَعب الدُّنْيَا إِلَى دَاري وكرامتي
وَأما الْخَامِسَة فَإِنَّهُ إِذا كَانَ آخر لَيْلَة غفر الله لَهُم جَمِيعًا
فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَهِي لَيْلَة الْقدر فَقَالَ لَا ألم تَرَ إِلَى الْعمَّال يعْملُونَ فَإِذا فرغوا من أَعْمَالهم وفوا أُجُورهم
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده مقارب أصلح مِمَّا قبله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان مكفرات مَا بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر
رَوَاهُ مُسلم
قَالَ الْحَافِظ وَتقدم أَحَادِيث كَثِيرَة فِي كتاب الصَّلَاة وَكتاب الزَّكَاة تدل على فضل صَوْم رَمَضَان فَلم نعدها لكثرتها فَمن أَرَادَ شَيْئا من ذَلِك فَليُرَاجع مظانه
• وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احضروا الْمِنْبَر فحضرنا فَلَمَّا ارْتقى دَرَجَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّانِيَة قَالَ آمين فَلَمَّا ارْتقى الدرجَة الثَّالِثَة قَالَ آمين فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا رَسُول الله لقد سمعنَا مِنْك الْيَوْم شَيْئا مَا كُنَّا نَسْمَعهُ قَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ قلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة قلت آمين
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٢ / ٥٦ ]
• وَعَن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَلَمَّا رقي عتبَة
قَالَ آمين ثمَّ رقي أُخْرَى فَقَالَ آمين ثمَّ رقي عتبَة ثَالِثَة فَقَالَ آمين ثمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله فَقلت آمين قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
قَالَ وَمن ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله فَقلت آمين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ آمين
آمين
آمين
قيل يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر فَقلت آمين آمين آمين فَقَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من رَمَضَان فتحت أَبْوَاب السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى يكون آخر لَيْلَة من رَمَضَان وَلَيْسَ عبد مُؤمن يُصَلِّي فِي لَيْلَة فِيهَا إِلَّا كتب الله لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَة بِكُل سَجْدَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة من ياقوتة حَمْرَاء لَهَا سِتُّونَ ألف بَاب لكل بَاب قصر من ذهب موشح بياقوتة حَمْرَاء فَإِذا صَامَ أول يَوْم من رَمَضَان غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه إِلَى مثل ذَلِك الْيَوْم من شهر رَمَضَان واستغفر لَهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك من صَلَاة الْغَدَاة إِلَى أَن توارى بالحجاب وَكَانَ لَهُ بِكُل سَجْدَة يسجدها فِي شهر رَمَضَان بلَيْل أَو نَهَار شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قد روينَا فِي الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة مَا يدل على هَذَا أَو لبَعض مَعْنَاهُ كَذَا قَالَ ﵀
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فِي آخر يَوْم من شعْبَان قَالَ يَا أَيهَا النَّاس قد أظلكم شهر عَظِيم مبارك شهر فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر شهر جعل الله صِيَامه فَرِيضَة وَقيام ليله تَطَوّعا من تقرب فِيهِ بخصلة من الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَمن أدّى فَرِيضَة فِيهِ كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَهُوَ شهر الصَّبْر وَالصَّبْر ثَوَابه الْجنَّة وَشهر الْمُوَاسَاة وَشهر يُزَاد فِي رزق الْمُؤمن فِيهِ من فطر فِيهِ صَائِما كَانَ مغْفرَة لذنوبه وَعتق رقبته من النَّار وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أَن ينقص من أجره
[ ٢ / ٥٧ ]
شَيْء
قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي الله هَذَا الثَّوَاب من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو على شربة مَاء أَو مذقة لبن وَهُوَ شهر أَوله رَحْمَة وأوسطه مغْفرَة وَآخره عتق من النَّار من خفف عَن مَمْلُوكه فِيهِ غفر الله لَهُ وَأعْتقهُ من النَّار واستكثروا فِيهِ من أَربع خِصَال خَصْلَتَيْنِ ترْضونَ بهما ربكُم وخصلتين لَا غناء بكم عَنْهُمَا
فَأَما الخصلتان اللَّتَان ترْضونَ بهما ربكُم فشهادة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وتستغفرونه وَأما الخصلتان اللَّتَان لَا غناء بكم عَنْهُمَا
فتسألون الله الْجنَّة وتعوذون بِهِ من النَّار وَمن سقى صَائِما سقَاهُ الله من حَوْضِي شربة لَا يظمأ حَتَّى يدْخل الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ثمَّ قَالَ صَحَّ الْخَبَر وَرَوَاهُ من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب بِاخْتِصَار عَنْهُمَا
• وَفِي رِوَايَة لابي الشَّيْخ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فطر صَائِما فِي شهر رَمَضَان من كسب حَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة ليَالِي رَمَضَان كلهَا وَصَافحهُ جِبْرَائِيل ﵇ لَيْلَة الْقدر وَمن صافحه جِبْرَائِيل ﵇ يرق قلبه وتكثر دُمُوعه
قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبضة من طَعَام
قلت أَفَرَأَيْت إِن لم يكن عِنْده لقْمَة خبز قَالَ فمذقة من لبن
قَالَ أَفَرَأَيْت إِن لم تكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاء
قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم عَليّ بن زيد بن جدعَان وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ بِاخْتِصَار عَنهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده كثير بن زيد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أظلكم شهركم هَذَا بمحلوف رَسُول الله ﷺ مَا مر بِالْمُسْلِمين شهر خير لَهُم مِنْهُ وَلَا مر بالمنافقين شهر شَرّ لَهُم مِنْهُ بمحلوف رَسُول الله ﷺ إِن الله ليكتب أجره ونوافله قبل أَن يدْخلهُ وَيكْتب إصره وشقاءه قبل أَن يدْخلهُ وَذَلِكَ أَن الْمُؤمن يعد فِيهِ الْقُوت من النَّفَقَة لِلْعِبَادَةِ ويعد فِيهِ الْمُنَافِق اتِّبَاع غفلات الْمُؤمنِينَ وَاتِّبَاع عَوْرَاتهمْ فغنم يغنمه الْمُؤمن وَقَالَ بنْدَار فِي حَدِيثه فَهُوَ غنم للْمُؤْمِنين يغتنمه الْفَاجِر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيره
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنَّة وغلقت أَبْوَاب النَّار وصفدت الشَّيَاطِين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٢ / ٥٨ ]
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم فتحت أَبْوَاب الرَّحْمَة وغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم وسلسلت الشَّيَاطِين
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَلَفْظهمْ قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان صفدت الشَّيَاطِين ومردة الْجِنّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة الشَّيَاطِين مَرَدَة الْجِنّ بِغَيْر وَاو وغلقت أَبْوَاب النَّار فَلم يفتح مِنْهَا بَاب وَفتحت أَبْوَاب الْجنَّة فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وينادي مُنَاد يَا باغي الْخَيْر أقبل وَيَا باغي الشَّرّ أقصر وَللَّه عُتَقَاء من النَّار وَذَلِكَ كل لَيْلَة
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا
صفدت بِضَم الصَّاد وَتَشْديد الْفَاء أَي شدت بالأغلال
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان نظر الله إِلَى خلقه وَإِذا نظر الله إِلَى عبد لم يعذبه أبدا وَللَّه فِي كل يَوْم ألف ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَت لَيْلَة تسع وَعشْرين أعتق الله فِيهَا مثل جَمِيع مَا أعتق فِي الشَّهْر كُله فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر ارتجت الْمَلَائِكَة وتجلى الْجَبَّار تَعَالَى بنوره مَعَ أَنه لَا يصفه الواصفون فَيَقُول للْمَلَائكَة وهم فِي عيدهم من الْغَد يَا معشر الْمَلَائِكَة يُوحى إِلَيْهِم مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا وفى عمله تَقول الْمَلَائِكَة يُوفى أجره فَيَقُول الله تَعَالَى أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَاكُم شهر رَمَضَان شهر مبارك فرض الله عَلَيْكُم صِيَامه تفتح فِيهِ أَبْوَاب السَّمَاء وتغلق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم وتغل فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين لله فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر من حرم خَيرهَا فقد حرم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن أبي قلَابَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ فِيمَا أعلم
قَالَ الْحَلِيمِيّ وتصفيد الشَّيَاطِين فِي شهر رَمَضَان يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ أَيَّامه
[ ٢ / ٥٩ ]
خَاصَّة وَأَرَادَ الشَّيَاطِين الَّتِي مسترقة السّمع أَلا ترَاهُ قَالَ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِأَن شهر رَمَضَان كَانَ وقتا لنزول الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَكَانَت الحراسة قد وَقعت بِالشُّهُبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وحفظا من كل شَيْطَان مارد﴾ الصافات ٧
فزيدوا التصفيد فِي شهر رَمَضَان مُبَالغَة فِي الْحِفْظ وَالله أعلم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَيَّامه وَبعده
وَالْمعْنَى أَن الشَّيَاطِين لَا يخلصون فِيهِ من إِفْسَاد النَّاس إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره لاشتغال الْمُسلمين بالصيام الَّذِي فِيهِ قمع الشَّهَوَات وبقراءة الْقُرْآن وَسَائِر الْعِبَادَات
• وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا وَحضر رَمَضَان أَتَاكُم رَمَضَان شهر بركَة يغشاكم الله فِيهِ فَينزل الرَّحْمَة ويحط الْخَطَايَا ويستجيب فِيهِ الدُّعَاء ينظر الله تَعَالَى إِلَى تنافسكم فِيهِ ويباهي بكم مَلَائكَته فأروا الله من أَنفسكُم خيرا فَإِن الشقي من حرم فِيهِ رَحْمَة الله ﷿
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن مُحَمَّد بن قيس لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذَا الشَّهْر قد حضركم وَفِيه لَيْلَة خير من ألف شهر من حرمهَا فقد حرم الْخَيْر كُله وَلَا يحرم خَيرهَا إِلَّا محروم
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هَذَا رَمَضَان قد جَاءَ تفتح فِيهِ أَبْوَاب الْجنَّة وتغلق فِيهِ أَبْوَاب النَّار وتغل فِيهِ الشَّيَاطِين بعدا لمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ إِذا لم يغْفر لَهُ فَمَتَى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْجنَّة لتنجد وتزين من الْحول إِلَى الْحول لدُخُول شهر رَمَضَان فَإِذا كَانَت أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش يُقَال لَهَا المثيرة فتصفق ورق أَشجَار الْجنان وَحلق المصاريع فَيسمع لذَلِك طنين لم يسمع السامعون أحسن مِنْهُ فَتبرز الْحور الْعين حَتَّى يَقِفن بَين شرف الْجنَّة فينادين هَل من خَاطب إِلَى الله فيزوجه ثمَّ يقلن الْحور الْعين يَا رضوَان الْجنَّة مَا هَذِه اللَّيْلَة فيجيبهن بِالتَّلْبِيَةِ ثمَّ يَقُول هَذِه أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت
[ ٢ / ٦٠ ]
أَبْوَاب الْجنَّة للصائمين من أمة مُحَمَّد ﷺ قَالَ وَيَقُول الله ﷿ يَا رضوَان افْتَحْ أَبْوَاب الْجنان وَيَا مَالك أغلق أَبْوَاب الْجَحِيم عَن الصائمين من أمة أَحْمد ﷺ وَيَا جِبْرَائِيل اهبط إِلَى الأَرْض فاصفد مَرَدَة الشَّيَاطِين وغلهم بالأغلال ثمَّ اقذفهم فِي الْبحار حَتَّى لَا يفسدوا على أمة مُحَمَّد حَبِيبِي ﷺ صِيَامهمْ
قَالَ وَيَقُول الله ﷿ فِي كل لَيْلَة من شهر رَمَضَان لمناد يُنَادي ثَلَاث مَرَّات هَل من سَائل فَأعْطِيه سؤله هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ من يقْرض المليء غير العدوم والوفي غير الظلوم
قَالَ وَللَّه ﷿ فِي كل يَوْم من شهر رَمَضَان عِنْد الْإِفْطَار ألف ألف عَتيق من النَّار كلهم قد استوجبوا النَّار فَإِذا كَانَ آخر يَوْم من شهر رَمَضَان أعتق الله فِي ذَلِك الْيَوْم بِقدر مَا أعتق من أول الشَّهْر إِلَى آخِره وَإِذا كَانَت لَيْلَة الْقدر يَأْمر الله ﷿ جِبْرَائِيل ﵇ فيهبط فِي كبكبة من الْمَلَائِكَة وَمَعَهُمْ لِوَاء أَخْضَر فيركزوا اللِّوَاء على ظهر الْكَعْبَة وَله مائَة جنَاح مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا ينشرهما إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فينشرهما فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فيجاوزان الْمشرق إِلَى الْمغرب فيحث جِبْرَائِيل ﵇ الْمَلَائِكَة فِي هَذِه اللَّيْلَة فيسلمون على كل قَائِم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دُعَائِهِمْ حَتَّى يطلع الْفجْر فَإِذا طلع الْفجْر يُنَادي جِبْرَائِيل ﵇ معاشر الْمَلَائِكَة الرحيل الرحيل فَيَقُولُونَ يَا جِبْرَائِيل فَمَا صنع الله فِي حوائج الْمُؤمنِينَ من أمة أَحْمد ﷺ فَيَقُول نظر الله إِلَيْهِم فِي هَذِه اللَّيْلَة فَعَفَا عَنْهُم وَغفر لَهُم إِلَّا أَرْبَعَة فَقُلْنَا يَا رَسُول الله من هم قَالَ رجل مدمن خمر وعاق لوَالِديهِ وقاطع رحم ومشاحن
قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا المشاحن قَالَ هُوَ المصارم فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر سميت تِلْكَ اللَّيْلَة لَيْلَة الْجَائِزَة فَإِذا كَانَت غَدَاة الْفطر بعث الله ﷿ الْمَلَائِكَة فِي كل بِلَاد فيهبطون إِلَى الأَرْض فَيقومُونَ على أَفْوَاه السكَك فينادون بِصَوْت يسمع من خلق الله ﷿ إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس فَيَقُولُونَ يَا أمة مُحَمَّد اخْرُجُوا إِلَى رب كريم يُعْطي الجزيل وَيَعْفُو عَن الْعَظِيم فَإِذا برزوا إِلَى مصلاهم يَقُول الله ﷿ للْمَلَائكَة مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا عمل عمله قَالَ فَتَقول الْمَلَائِكَة إلهنا وَسَيِّدنَا جَزَاؤُهُ أَن توفيه أجره
قَالَ فَيَقُول فَإِنِّي أشهدكم يَا ملائكتي أَنِّي قد جعلت ثوابهم من صِيَامهمْ شهر رَمَضَان وقيامهم رضاي ومغفرتي وَيَقُول يَا عبَادي سلوني فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْم شَيْئا فِي جمعكم لآخرتكم إِلَّا أَعطيتكُم وَلَا لدنياكم إِلَّا نظرت لكم فَوَعِزَّتِي لأسترن عَلَيْكُم عثراتكم مَا راقبتموني وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أخزيكم وَلَا أفضحكم بَين أَصْحَاب
[ ٢ / ٦١ ]
الْحُدُود وَانْصَرفُوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عَنْكُم فتفرح الْمَلَائِكَة وتستبشر بِمَا يُعْطي الله ﷿ هَذِه الْأمة إِذا أفطروا من شهر رَمَضَان
رَوَاهُ الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من أجمع على ضعفه
• وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شهر رَمَضَان شهر أمتِي يمرض مريضهم فيعودونه فَإِذا صَامَ مُسلم لم يكذب وَلم يغتب وفطره طيب سعى إِلَى العتمات محافظا على فَرَائِضه خرج من ذنُوبه كَمَا تخرج الْحَيَّة من سلخها
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا
• وَعَن أبي مَسْعُود الْغِفَارِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم وَأهل رَمَضَان فَقَالَ لَو يعلم الْعباد مَا رَمَضَان لتمنت أمتِي أَن تكون السّنة كلهَا رَمَضَان فَقَالَ رجل من خُزَاعَة يَا نَبِي الله حَدثنَا فَقَالَ إِن الْجنَّة لتزين لرمضان من رَأس الْحول إِلَى الْحول فَإِذا كَانَ أول يَوْم من رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش فصفقت ورق أَشجَار الْجنَّة فتنظر الْحور الْعين إِلَى ذَلِك فيقلن يَا رَبنَا اجْعَل لنا من عِبَادك فِي هَذَا الشَّهْر أَزْوَاجًا تقر أَعيننَا بهم وتقر أَعينهم بِنَا قَالَ فَمَا من عبد يَصُوم يَوْمًا من رَمَضَان إِلَّا زوج زَوْجَة من الْحور الْعين فِي خيمة من درة كَمَا نعت الله ﷿ ﴿حور مقصورات فِي الْخيام﴾ الرَّحْمَن ٢٧
على كل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة على لون الْأُخْرَى وتعطى سبعين لونا من الطّيب لَيْسَ مِنْهُ لون على ريح الآخر لكل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ ألف وصيفة لحاجتها وَسَبْعُونَ ألف وصيف مَعَ كل وصيف صَحْفَة من ذهب فِيهَا لون طَعَام يجد لآخر لقْمَة مِنْهَا لَذَّة لم يجده لاوله وَلكُل امْرَأَة مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سريرا من ياقوتة حَمْرَاء على كل سَرِير سَبْعُونَ فراشا بطائنها من إستبرق فَوق كل فرَاش سَبْعُونَ أريكة وَيُعْطى زَوجهَا مثل ذَلِك على سَرِير من ياقوت أَحْمَر موشحا بالدر عَلَيْهِ سواران من ذهب هَذَا بِكُل يَوْم صَامَهُ من رَمَضَان سوى مَا عمل من الْحَسَنَات
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة وَفِي الْقلب من جرير بن أَيُّوب شَيْء
قَالَ الْحَافِظ جرير بن أَيُّوب البَجلِيّ واه وَالله أعلم
الأريكة اسْم لسرير عَلَيْهِ فرَاش وبشخانة وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الأرائك الْفرش فِي الحجال يَعْنِي البشخانات وَفِي الحَدِيث مَا يفهم أَن الأريكة اسْم للبشخانة فَوق الْفراش والسرير وَالله أعلم
[ ٢ / ٦٢ ]
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لله ﷿ عِنْد كل فطر عُتَقَاء
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب فِي رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر وَهُوَ رِوَايَة الْأَعْمَش عَن الْحُسَيْن بن وَاقد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَزَّار وَلَفظه ثَلَاثَة حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
• وَعَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله ﷿ فِي كل لَيْلَة من رَمَضَان سِتّمائَة ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَ آخر لَيْلَة أعتق الله بِعَدَد من مضى
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَكَذَا جَاءَ مُرْسلا
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عِنْده عَن رَسُول الله صلى الله عيه وَسلم قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنان فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وَاحِد الشَّهْر كُله وغلقت أَبْوَاب النَّار فَلم يفتح مِنْهَا بَاب الشَّهْر كُله وغلت عتاة الْجِنّ ونادى مُنَاد من السَّمَاء كل لَيْلَة إِلَى انفجار الصُّبْح يَا باغي الْخَيْر يمم وأبشر وَيَا باغي الشَّرّ أقصر وَأبْصر هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ هَل من تائب يَتُوب الله عَلَيْهِ هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ هَل من سَائل يعْطى سُؤَاله وَللَّه ﷿ عِنْد كل فطر من شهر رممضان كل لَيْلَة عتقا من النَّار سِتُّونَ ألف فَإِذا كَانَ يَوْم الْفطر أعتق الله مثل مَا أعتق فِي جَمِيع الشَّهْر ثَلَاثِينَ مرّة سِتِّينَ ألف سِتِّينَ ألف رَوَاهُ
[ ٢ / ٦٣ ]
الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ حَدِيث حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات فِي إِسْنَاده ناشب بن عَمْرو الشيبان وثق وَتكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ
• وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاكر الله فِي رَمَضَان مغْفُور لَهُ وَسَائِل الله فِيهِ لَا يخيب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاذَا يستقبلكم وتستقبلون ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله وَحي نزل قَالَ لَا
قَالَ عَدو حضر قَالَ لَا
قَالَ فَمَاذَا قَالَ إِن الله يغْفر فِي أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان لكل أهل هَذِه الْقبْلَة
وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَجعل رجل بَين يَدَيْهِ يهز رَأسه وَيَقُول بخ بخ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا فلَان ضَاقَ بِهِ صدرك
قَالَ لَا وَلَكِن ذكرت الْمُنَافِق فَقَالَ إِن الْمُنَافِقين هم الْكَافِرُونَ وَلَيْسَ للْكَافِرِينَ فِي ذَلِك شَيْء
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِنِّي لَا أعرف خلفا أَبَا الرّبيع بعدالة وَلَا جرح وَلَا عَمْرو بن حَمْزَة الْقَيْسِي الَّذِي دونه
قَالَ الْحَافِظ قد ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا وَالله أعلم
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر رَمَضَان يفضله على الشُّهُور فَقَالَ من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَاب أَنه عَن أبي هُرَيْرَة
• وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ إِن الله فرض صِيَام رَمَضَان وسننت لكم قِيَامه فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
• وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَات الْخمس وَأديت الزَّكَاة وَصمت رَمَضَان وقمته فَمِمَّنْ أَنا قَالَ من الصديقين وَالشُّهَدَاء
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان
[ ٢ / ٦٤ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
الحَدِيث أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَتقدم فِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ من يقم لَيْلَة الْقدر فيوافقها وَأرَاهُ قَالَ إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
• وروى أَحْمد من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أخبرنَا رَسُول الله ﷺ عَن لَيْلَة الْقدر
قَالَ هِيَ فِي شهر رَمَضَان فِي الْعشْر الْأَوَاخِر لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين أَو ثَلَاث وَعشْرين أَو خمس وَعشْرين أَو سبع وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين أَو آخر لَيْلَة من رَمَضَان
من قامها احتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
وَمَا تقدّمت هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أول الْبَاب
• وَعَن مَالك ﵀ أَنه سمع من يَثِق بِهِ من أهل الْعلم يَقُول إِن رَسُول الله ﷺ أرِي أَعمار النَّاس قبله أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك فَكَأَنَّهُ تقاصر أَعمار أمته أَن يبلغُوا من الْعَمَل مثل الَّذِي بلغ غَيرهم فَأعْطَاهُ الله لَيْلَة الْقدر خيرا من ألف شهر
ذكره فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا
• التَّرْهِيب من إفطار شَيْء من رَمَضَان من غير عذر
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير رخصَة وَلَا مرض لم يقضه صَوْم الدَّهْر كُله وَإِن صَامَهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة ابْن المطوس وَقيل أبي المطوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا غير مجزوم فَقَالَ وَيذكر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه
[ ٢ / ٦٥ ]
من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير عذر وَلَا مرض لم يقضه صَوْم الدَّهْر وَإِن صَامَهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول أَبُو المطوس اسْمه يزِيد بن المطوس وَلَا أعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث انْتهى
وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا لَا أَدْرِي سمع أَبوهُ من أبي هُرَيْرَة أم لَا وَقَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد بِهِ وَالله أعلم
• وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَينا أَنا نَائِم أَتَانِي رجلَانِ فأخذا بضبعي فَأتيَا بِي جبلا وعرا فَقَالَا اصْعَدْ فَقلت إِنِّي لَا أُطِيقهُ فَقَالَا إِنَّا سنسهله لَك فَصَعدت حَتَّى إِذا كنت فِي سَوَاء الْجَبَل إِذا بِأَصْوَات شَدِيدَة
قلت مَا هَذِه الْأَصْوَات قَالُوا هَذَا عواء أهل النَّار ثمَّ انْطلق بِي فَإِذا أَنا بِقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دَمًا قَالَ قلت من هَؤُلَاءِ قَالَا الَّذين يفطرون قبل تَحِلَّة صومهم
الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَقَوله قبل تَحِلَّة صومهم مَعْنَاهُ يفطرون قبل وَقت الْإِفْطَار
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَمَّاد بن زيد وَلَا أعلمهُ إِلَّا قد رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ عرى الْإِسْلَام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بهَا كَافِر حَلَال الدَّم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْم رَمَضَان رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن
وَفِي رِوَايَة من ترك مِنْهُنَّ وَاحِدَة فَهُوَ بِاللَّه كَافِر وَلَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل وَقد حل دَمه وَمَاله
قَالَ الْحَافِظ وَتَقَدَّمت أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَاب فِي ترك الصَّلَاة وَغَيره
• التَّرْغِيب فِي صَوْم سِتّ من شَوَّال
• عَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان ثمَّ أتبعه سِتا من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ
[ ٢ / ٦٦ ]
وَزَاد قَالَ قلت بِكُل يَوْم عشرَة قَالَ نعم
وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ مولى رَسُول الله ﷺ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر كَانَ تَمام السّنة ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٠٦١ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه جعل الله الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فشهر بِعشْرَة أشهر وَصِيَام سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر تَمام السّنة
وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة النَّسَائِيّ قَالَ صِيَام شهر رَمَضَان بِعشْرَة أشهر وَصِيَام سِتَّة أَيَّام بشهرين فَذَلِك صِيَام السّنة
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه من صَامَ رَمَضَان وستا من شَوَّال فقد صَامَ السّنة
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جَابر بن عبد الله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ بست من شَوَّال فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْر
رَوَاهُ الْبَزَّار وَأحد طرقه عِنْده صَحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد فِيهِ نظر قَالَ من صَامَ سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر متتابعة فَكَأَنَّمَا صَامَ السّنة كلهَا
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
التَّرْغِيب فِي صِيَام يَوْم عَرَفَة لمن لم يكن بهَا وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْهَا لمن كَانَ بهَا حَاجا
• عَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة قَالَ
[ ٢ / ٦٧ ]
يكفر السّنة الْمَاضِيَة والباقية
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِن النَّبِي ﷺ قَالَ صِيَام يَوْم عَرَفَة إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعده وَالسّنة الَّتِي قبله
• وروى ابْن مَاجَه أَيْضا عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة بعده
• وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ دخل على عَائِشَة ﵂ يَوْم عَرَفَة وَهِي صَائِمَة وَالْمَاء يرش عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا عبد الرَّحْمَن أفطري فَقَالَت أفطر وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن صَوْم يَوْم عَرَفَة يكفر الْعَام الَّذِي قبله
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن عَطاء الْخُرَاسَانِي لم يسمع من عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ ذَنْب سنتَيْن متتابعتين
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة خَلفه وَمن صَامَ عَاشُورَاء غفر لَهُ سنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن مَسْرُوق أَنه دخل على عَائِشَة ﵂ يَوْم عَرَفَة فَقَالَ اسقوني فَقَالَت عَائِشَة يَا غُلَام اسْقِهِ عسلا ثمَّ قَالَت وَمَا أَنْت بصائم يَا مَسْرُوق قَالَ لَا إِنِّي أَخَاف أَن يكون يَوْم الْأَضْحَى فَقَالَت عَائِشَة لَيْسَ ذَلِك إِنَّمَا عَرَفَة يَوْم يعرف الإِمَام وَيَوْم النَّحْر يَوْم ينْحَر الإِمَام أوما سَمِعت يَا مَسْرُوق أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يعدله بِأَلف يَوْم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ
[ ٢ / ٦٨ ]
• وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول صِيَام يَوْم عَرَفَة كصيام ألف يَوْم
• وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ سَأَلَ رجل عبد الله بن عمر ﵄ عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة فَقَالَ كُنَّا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ نعدله بِصَوْم سنتَيْن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ بِلَفْظ سنة
• وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَرَفَة قَالَ يكفر السّنة الَّتِي أَنْت فِيهَا وَالسّنة الَّتِي بعْدهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة رشدين بن سعد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة
قَالَ الْحَافِظ اخْتلفُوا فِي صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة فَقَالَ ابْن عمر لم يصمه النَّبِي ﷺ وَلَا أَبُو بكر وَلَا عمر وَلَا عُثْمَان وَأَنا لَا أصومه وَكَانَ مَالك وَالثَّوْري يختاران الْفطر وَكَانَ ابْن الزبير وَعَائِشَة يصومان يَوْم عَرَفَة
وَرُوِيَ ذَلِك عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَكَانَ إِسْحَاق يمِيل إِلَى الصَّوْم وَكَانَ عَطاء يَقُول أَصوم فِي الشتَاء وَلَا أَصوم فِي الصَّيف وَقَالَ قَتَادَة لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يضعف عَن الدُّعَاء
وَقَالَ الشَّافِعِي يسْتَحبّ صَوْم يَوْم عَرَفَة لغير الْحَاج فَأَما الْحَاج فَأحب إِلَيّ أَن يفْطر لتقويته على الدُّعَاء
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِن قدر على أَن يَصُوم صَامَ وَإِن أفطر فَذَلِك يَوْم يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْقُوَّة
• التَّرْغِيب فِي صِيَام شهر الله الْمحرم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الْمحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل
رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ
[ ٢ / ٦٩ ]
لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِاخْتِصَار ذكر الصَّلَاة
• وَعَن عَليّ ﵁ وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ لَهُ مَا سَمِعت أحدا يسْأَل عَن هَذَا إِلَّا رجلا سمعته يسْأَل رَسُول الله ﷺ وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شهر تَأْمُرنِي أَن أَصوم بعد شهر رَمَضَان قَالَ إِن كنت صَائِما بعد شهر رَمَضَان فَصم الْمحرم فَإِنَّهُ شهر الله فِيهِ يَوْم تَابَ الله فِيهِ على قوم وَيَتُوب فِيهِ على قوم آخَرين
رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد عَن غير أَبِيه وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق وَهُوَ ابْن أبي شيبَة عَن النُّعْمَان بن سعد عَن عَليّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن جُنْدُب بن سُفْيَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أفضل الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل وَأفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الَّذِي تَدعُونَهُ الْمحرم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة كَانَ لَهُ كَفَّارَة سنتَيْن وَمن صَامَ يَوْمًا من الْمحرم فَلهُ بِكُل يَوْم ثَلَاثُونَ يَوْمًا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَهُوَ غَرِيب وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ
والهيثم بن حبيب وَثَّقَهُ ابْن حبَان
التَّرْغِيب فِي صَوْم يَوْم عَاشُورَاء والتوسيع فِيهِ على الْعِيَال
• عَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ يكفر السّنة الْمَاضِيَة
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ صِيَام يَوْم عَاشُورَاء إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعْدهَا
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْم عَاشُورَاء أَو أَمر بصيامه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
[ ٢ / ٧٠ ]
• وَعنهُ ﵁ أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء
فَقَالَ مَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يطْلب فَضله على الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم وَلَا شهرا إِلَّا هَذَا الشَّهْر يَعْنِي رَمَضَان
رَوَاهُ مُسلم
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لم يكن يتوخى فضل يَوْم على يَوْم بعد رَمَضَان إِلَّا عَاشُورَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن بِمَا قبله
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ ليَوْم فضل على يَوْم فِي الصّيام إِلَّا شهر رَمَضَان وَيَوْم عَاشُورَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ ورواة الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة خَلفه وَمن صَامَ عَاشُورَاء غفر لَهُ سنة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَتقدم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أوسع على عِيَاله وَأَهله يَوْم عَاشُورَاء أوسع الله عَلَيْهِ سَائِر سنته
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الْأَسَانِيد وَإِن كَانَت ضَعِيفَة فَهِيَ إِذْ ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة وَالله أعلم
• التَّرْغِيب فِي صَوْم شعْبَان وَمَا جَاءَ فِي صِيَام النَّبِي ﷺ لَهُ وَفضل لَيْلَة نصفه
• عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ قلت يَا رَسُول الله لم أرك تَصُوم من شهر من الشُّهُور مَا تَصُوم من شعْبَان
قَالَ ذَاك شهر يغْفل النَّاس عَنهُ بَين رَجَب ورمضان وَهُوَ شهر ترفع فِيهِ الْأَعْمَال إِلَى رب الْعَالمين وَأحب أَن يرفع عَمَلي وَأَنا صَائِم
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم وَلَا
[ ٢ / ٧١ ]
يفْطر حَتَّى نقُول مَا فِي نفس رَسُول الله ﷺ أَن يفْطر الْعَام ثمَّ يفْطر فَلَا يَصُوم حَتَّى نقُول مَا فِي نَفسه أَن يَصُوم الْعَام وَكَانَ أحب الصَّوْم إِلَيْهِ فِي شعْبَان
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ
• وروى التِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الصَّوْم أفضل بعد رَمَضَان قَالَ شعْبَان لتعظيم رَمَضَان
قَالَ فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ صَدَقَة فِي رَمَضَان
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله
قَالَت قلت يَا رَسُول الله أحب الشُّهُور إِلَيْك أَن تصومه شعْبَان قَالَ إِن الله يكْتب فِيهِ على كل نفس ميتَة تِلْكَ السّنة فَأحب أَن يأتيني أَجلي وَأَنا صَائِم
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَهُوَ غَرِيب وَإِسْنَاده حسن
• وعنها ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم حَتَّى نقُول لَا يفْطر وَيفْطر حَتَّى نقُول لَا يَصُوم وَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ اسْتكْمل صِيَام شهر قطّ إِلَّا شهر رَمَضَان وَمَا رَأَيْته فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا قَالَت مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان كَانَ يَصُومهُ إِلَّا قَلِيلا بل كَانَ يَصُومهُ كُله
• وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد قَالَت كَانَ أحب الشُّهُور إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن يَصُومهُ شعْبَان ثمَّ يصله برمضان
• وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَت لم يكن رَسُول الله ﷺ لشهر أَكثر صياما مِنْهُ لشعبان كَانَ يَصُومهُ أَو عامته
[ ٢ / ٧٢ ]
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ يَصُوم شهرا أَكثر من شعْبَان فَإِنَّهُ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله وَكَانَ يَقُول خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَكَانَ أحب الصَّلَاة إِلَى النَّبِي ﷺ مَا دووم عَلَيْهَا وَإِن قلت
وَكَانَ إِذا صلى صَلَاة داوم عَلَيْهَا
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين إِلَّا شعْبَان ورمضان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ يَصُوم من السّنة شهرا تَاما إِلَّا شعْبَان كَانَ يصله برمضان
رَوَاهُ النَّسَائِيّ باللفظين جَمِيعًا
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى جَمِيع خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب وَلَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر
فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التهاجر إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وروى الإِمَام أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يطلع الله ﷿ إِلَى خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لِعِبَادِهِ إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِن وَقَاتل نفس
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَامَ رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل فصلى فَأطَال
[ ٢ / ٧٣ ]
السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قُمْت حَتَّى حركت إبهامه فَتحَرك فَرَجَعت فَسَمعته يَقُول فِي سُجُوده أعوذ بعفوك من عقابك وَأَعُوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بك مِنْك إِلَيْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك فَلَمَّا رفع رَأسه من السُّجُود وَفرغ من صلَاته قَالَ يَا عَائِشَة أَو يَا حميراء أظننت أَن النَّبِي ﷺ قد خاس بك قلت لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك قبضت لطول سجودك فَقَالَ أَتَدْرِينَ أَي لَيْلَة هَذِه
قلت الله وَرَسُوله أعلم
قَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِن الله ﷿ يطلع على عباده فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر للمستغفرين وَيرْحَم المسترحمين وَيُؤَخر أهل الحقد كَمَا هم
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْعَلَاء بن الْحَارِث عَنْهَا وَقَالَ هَذَا مُرْسل جيد يَعْنِي أَن الْعَلَاء لم يسمع من عَائِشَة وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
يُقَال خاس بِهِ إِذا غدره وَلم يوفه حَقه وَمعنى الحَدِيث أظننت أنني غدرت بك وَذَهَبت فِي ليلتك إِلَى غَيْرك وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَقومُوا لَيْلهَا وصوموا يَوْمهَا فَإِن الله ﵎ ينزل فِيهَا لغروب الشَّمْس إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول أَلا من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ أَلا من مسترزق فأرزقه أَلا من مبتلى فأعافيه أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يطلع الْفجْر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
• التَّرْغِيب فِي صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر سِيمَا الْأَيَّام الْبيض
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أَن أَنَام
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَصَلَاة الضُّحَى وَبِأَن لَا أَنَام حَتَّى أوتر
رَوَاهُ مُسلم
[ ٢ / ٧٤ ]
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صَوْم الدَّهْر كُله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول صَامَ نوح ﵇ الدَّهْر كُله إِلَّا يَوْم الْفطر والأضحى وَصَامَ دَاوُد ﵇ نصف الدَّهْر وَصَامَ إِبْرَاهِيم ﵇ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صَامَ الدَّهْر وَأفْطر الدَّهْر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إسنادهما أَبُو فراس لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل وَلَا أرَاهُ يعرف وَالله أعلم
• وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كل شهر ورمضان إِلَى رَمَضَان فَهَذَا صِيَام الدَّهْر كُله
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر وإفطاره
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يذْهبن وحر الصَّدْر
رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ الثَّلَاثَة من حَدِيث الْأَعرَابِي وَلم يسموه وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث عَليّ
شهر الصَّبْر هُوَ رَمَضَان
ووحر الصَّدْر هُوَ بِفَتْح الْوَاو والحاء الْمُهْملَة بعدهمَا رَاء هُوَ غشه وحقده ووساوسه
• وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة بنت سعد ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله أَفْتِنَا عَن الصَّوْم فَقَالَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام من اسْتَطَاعَ أَن يصومهن فَإِن كل يَوْم يكفر عشر سيئات وينقي من الْإِثْم كَمَا ينقي المَاء الثَّوْب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَذَلِك صِيَام الدَّهْر فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾
[ ٢ / ٧٥ ]
الْأَنْعَام ٠٦١ الْيَوْم بِعشْرَة أَيَّام
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَفِي رِوَايَة للنسائي من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فقد تمّ صَوْم الشَّهْر أَو فَلهُ صَوْم الشَّهْر
• وَعَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل ﵁ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قيل للنَّبِي ﷺ رجل يَصُوم الدَّهْر فَقَالَ وددت أَنه لم يطعم الدَّهْر
قَالُوا فثلثيه قَالَ أَكثر
قَالُوا فنصفه قَالَ أَكثر ثمَّ قَالَ أَلا أخْبركُم بِمَا يذهب وحر الصَّدْر قَالَ صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ بَلغنِي أَنَّك تَصُوم النَّهَار وَتقوم اللَّيْل فَلَا تفعل فَإِن لجسدك عَلَيْك حظا ولعينيك عَلَيْك حظا وَإِن لزوجك عَلَيْك حظا صم وَأفْطر صم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَذَلِك صَوْم الدَّهْر
قلت يَا رَسُول الله إِن لي قُوَّة قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد ﵇ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا فَكَانَ يَقُول يَا لَيْتَني أخذت بِالرُّخْصَةِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَ ذكرت للنَّبِي ﷺ الصَّوْم فَقَالَ صم من كل عشرَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ التِّسْعَة
قلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَصم من كل تِسْعَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ الثَّمَانِية
فَقلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَصم من كل ثَمَانِيَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ السَّبْعَة
قلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَلم يزل حَتَّى قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا
[ ٢ / ٧٦ ]
• وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا وَلمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صم يَوْمًا وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم يَوْمَيْنِ وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم ثَلَاثَة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم أَرْبَعَة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ فَصم أفضل الصّيام عِنْد الله صَوْم دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا
• وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ أخبر رَسُول الله ﷺ أَنه يَقُول لأقومن اللَّيْل ولأصومن النَّهَار مَا عِشْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّك الَّذِي تَقول ذَلِك فَقلت لَهُ قد قلته يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَإنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك فَصم وَأفْطر ونم وقم صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا وَذَلِكَ مثل صِيَام الدَّهْر
قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمَيْنِ
قَالَ فَقلت فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ فَصم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَام دَاوُد وَهُوَ أعدل الصّيام
قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك
قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أفضل من ذَلِك
زَاد مُسلم قَالَ عبد الله بن عَمْرو لِأَن أكون قبلت الثَّلَاثَة الَّتِي قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ من أَهلِي وَمَالِي
• وَفِي أُخْرَى لمُسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَلغنِي أَنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت يَا رَسُول الله مَا أردْت بذلك إِلَّا الْخَيْر قَالَ لَا صَامَ من صَامَ الدَّهْر
وَفِي رِوَايَة الْأَبَد وَلَكِن أدلك على صَوْم الدَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
قلت يَا رَسُول الله أَنا أُطِيق أَكثر من ذَلِك
الحَدِيث
• وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ أخبر رَسُول الله ﷺ أَنه يَقُول لأقومن اللَّيْل ولأصومن النَّهَار مَا عِشْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّك الَّذِي تَقول ذَلِك فَقلت لَهُ قد قلته يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَإنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك فَصم وَأفْطر ونم وقم صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا وَذَلِكَ مثل صِيَام الدَّهْر
قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمَيْنِ
قَالَ فَقلت فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ فَصم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَام دَاوُد وَهُوَ أعدل الصّيام
قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك
قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أفضل من ذَلِك
زَاد مُسلم قَالَ عبد الله بن عَمْرو لِأَن أكون قبلت الثَّلَاثَة الَّتِي قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ من أَهلِي وَمَالِي
• وَفِي أُخْرَى لمُسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَلغنِي أَنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت يَا رَسُول الله مَا أردْت بذلك إِلَّا الْخَيْر قَالَ لَا صَامَ من صَامَ الدَّهْر
وَفِي رِوَايَة الْأَبَد وَلَكِن أدلك على صَوْم الدَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
قلت يَا رَسُول الله أَنا أُطِيق أَكثر من ذَلِك
الحَدِيث
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صمت من الشَّهْر ثَلَاثًا فَصم ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
[ ٢ / ٧٧ ]
وَزَاد ابْن مَاجَه فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْأَنْعَام ٠٦١ فاليوم بِعشْرَة أَيَّام
• وَعَن عبد الله بن قدامَة بن ملْحَان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمُرنَا بصيام أَيَّام الْبيض ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
قَالَ وَقَالَ ﷺ وَهُوَ كَهَيئَةِ الدَّهْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْمُرنَا بِهَذِهِ الْأَيَّام الثَّلَاث الْبيض وَيَقُول هن صِيَام الشَّهْر
قَالَ المملي ﵁ هَكَذَا وَقع فِي النَّسَائِيّ عبد الْملك بن قدامَة وَصَوَابه قَتَادَة كَمَا جَاءَ فِي أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَجَاء فِي النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا عبد الْملك بن الْمنْهَال عَن أَبِيه
• وَعَن جرير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر أَيَّام الْبيض صَبِيحَة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الصّيام فَقَالَ عَلَيْك بالبيض ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات
• التَّرْغِيب فِي صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تعرض الْأَعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقيل يَا رَسُول الله إِنَّك تَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقَالَ إِن يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس يغْفر
[ ٢ / ٧٨ ]
الله فيهمَا لكل مُسلم إِلَّا مهتجرين يَقُول دعهما حَتَّى يصطلحا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات
وَرَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار ذكر الصَّوْم وَلَفظ مُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ تعرض الْأَعْمَال فِي كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر الله ﷿ فِي ذَلِك الْيَوْم لكل امرئ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيَقُول اتْرُكُوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا
وَفِي رِوَايَة لَهُ تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَيغْفر لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجلا كَانَ بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء الحَدِيث
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ تنسخ دواوين أهل الأَرْض فِي دواوين أهل السَّمَاء فِي كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجلا بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء
• وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنَّك تَصُوم حَتَّى لَا تكَاد تفطر وتفطر حَتَّى لَا تكَاد تَصُوم إِلَّا يَوْمَيْنِ إِن دخلا فِي صيامك وَإِلَّا صمتهما قَالَ أَي يَوْمَيْنِ قلت يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس قَالَ ذَلِك يَوْمَانِ تعرض فيهمَا الْأَعْمَال على رب الْعَالمين فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِسْنَاده رجلَانِ مَجْهُولَانِ مولى قدامَة وَمولى أُسَامَة
• وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَن أُسَامَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَيَقُول إِن هذَيْن الْيَوْمَيْنِ تعرض فيهمَا الْأَعْمَال
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تعرض الْأَعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَمن مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ وَمن تائب فيتاب عَلَيْهِ وَيرد أهل الضغائن بضغائنهم حَتَّى يتوبوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يتحَرَّى صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
[ ٢ / ٧٩ ]
• التَّرْغِيب فِي صَوْم الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت والأحد وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن تَخْصِيص الْجُمُعَة بِالصَّوْمِ أَو السبت
• رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار
رَوَاهُ أَبُو يعلى
• وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة يرى ظَاهره من بَاطِنه وباطنه من ظَاهره
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة
• وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من صَامَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجنَّة من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد وَكتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَيَوْم الْجُمُعَة ثمَّ تصدق يَوْم الْجُمُعَة بِمَا قل أَو كثر غفر لَهُ كل ذَنْب عمله حَتَّى يصير كَيَوْم وَلدته أمه من الْخَطَايَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم الْجُمُعَة كتب الله لَهُ عشرَة أَيَّام عددهن من أَيَّام الْآخِرَة لَا تشاكلهن أَيَّام الدُّنْيَا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من جشم عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن رجل من أَشْجَع عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا وَلم يسم الرجلَيْن
وَهَذَا الحَدِيث على تَقْدِير وجوده مَحْمُول على مَا إِذا صَامَ يَوْم الْخَمِيس قبله أَو عزم على صَوْم السبت بعده
• وَعَن عبيد الله بن مُسلم الْقرشِي عَن أَبِيه قَالَ سَأَلت أَو سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن صِيَام الدَّهْر فَقَالَ لَا إِن لاهلك عَلَيْك حَقًا صم رَمَضَان وَالَّذِي يَلِيهِ وكل أربعاء وخميس فَإِذن أَنْت قد صمت الدَّهْر وَأَفْطَرت
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ المملي عبد الْعَظِيم ﵁ وَرُوَاته ثِقَات
[ ٢ / ٨٠ ]
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تخصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي وَلَا تخصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يصومن أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة إِن يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد فَلَا تجْعَلُوا يَوْم عيدكم يَوْم صِيَامكُمْ إِلَّا أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده
• وَعَن أم الْمُؤمنِينَ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صَائِمَة
فَقَالَ أصمت أمس
قَالَت لَا
قَالَ تريدين أَن تصومي غَدا
قَالَت لَا
قَالَ فأفطري
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد
• وَعَن مُحَمَّد بن عباد ﵁ قَالَ سَأَلت جَابِرا وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ أنهى النَّبِي ﷺ عَن صِيَام الْجُمُعَة قَالَ نعم وَرب هَذَا الْبَيْت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن عَامر بن لدين الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن يَوْم الْجُمُعَة عيدكم فَلَا تَصُومُوا إِلَّا أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن ابْن سِيرِين قَالَ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ يحيي لَيْلَة الْجُمُعَة ويصوم يَوْمهَا فَأَتَاهُ سلمَان وَكَانَ النَّبِي ﷺ آخى بَينهمَا ونام عِنْده فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء أَن يقوم ليلته فَقَامَ إِلَيْهِ سلمَان فَلم يَدعه حَتَّى نَام وَأفْطر فجَاء أَبُو الدَّرْدَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ عُوَيْمِر سُلَيْمَان أعلم مِنْك لَا تخص لَيْلَة الْجُمُعَة بِصَلَاة وَلَا يَوْمهَا بصيام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد
[ ٢ / ٨١ ]
• وَعَن عبد الله بن بسر عَن أُخْته الصماء ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تَصُومُوا لَيْلَة السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم فَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا لحاء عنبة أَو عود شَجَرَة فليمضغه
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذَا حَدِيث مَنْسُوخ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن عبد الله بن بسر دون ذكر أُخْته
• وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا عَن عبد الله بن شَقِيق عَن عمته الصماء أُخْت بسر أَنَّهَا كَانَت تَقول نهى رَسُول الله ﷺ عَن صِيَام يَوْم السبت وَيَقُول إِن لم يجد أحدكُم إِلَّا عودا أَخْضَر فليفطر عَلَيْهِ
اللحاء بِكَسْر اللَّام وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة ممدودا هُوَ القشر
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا النَّهْي إِنَّمَا هُوَ عَن إِفْرَاده بِالصَّوْمِ لما تقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا يَصُوم أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده فَجَاز إِذا صَوْمه
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ أَكثر مَا كَانَ يَصُوم من الْأَيَّام يَوْم السبت وَيَوْم الْأَحَد كَانَ يَقُول إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين وَأَنا أُرِيد أَن أخالفهم
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيره
• التَّرْغِيب فِي صَوْم يَوْم وإفطار يَوْم وَهُوَ صَوْم دَاوُد ﵇
• عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إِنَّك لتصوم الدَّهْر وَتقوم اللَّيْل قلت نعم
قَالَ إِنَّك إِذا فعلت ذَلِك هجمت لَهُ الْعين ونفهت لَهُ النَّفس لَا صَامَ من صَامَ الْأَبَد صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر صَوْم الشَّهْر كُله
قلت فَإِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد ﵇ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلَا يفر إِذا لَاقَى
وَفِي رِوَايَة ألم أخبر أَنَّك تَصُوم وَلَا تفطر وَتصلي اللَّيْل فَلَا تفعل فَإِن لعينك
[ ٢ / ٨٢ ]
حظا وَلِنَفْسِك حظا ولاهلك حظا فَصم وَأفْطر وصل ونم وصم من كل عشرَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِسْعَة
قَالَ إِنِّي أجد أقوى من ذَلِك يَا نَبِي الله قَالَ فَصم صِيَام دَاوُد ﵇
قَالَ وَكَيف كَانَ يَصُوم يَا نَبِي الله قَالَ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلَا يفر إِذا لَاقَى
وَفِي أُخْرَى قَالَ النَّبِي ﷺ لَا صَوْم فَوق صَوْم دَاوُد ﵇ شطر الدَّهْر صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ صم يَوْمًا وَلَك أجر مَا بَقِي
قَالَ أَنا أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم ثَلَاثَة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم أفضل الصّيام عِنْد الله صَوْم دَاوُد ﵇ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَهُوَ أعدل الصّيام وَهُوَ صِيَام دَاوُد ﵇ قلت إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أفضل من ذَلِك
• وَفِي رِوَايَة للنسائي صم أحب الصّيام إِلَى الله ﷿ صَوْم دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا
• وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ كنت أَصوم الدَّهْر وأقرأ الْقُرْآن كل لَيْلَة
قَالَ فإمَّا ذكرت للنَّبِي ﷺ وَإِمَّا أرسل إِلَيّ فَأَتَيْته فَقَالَ ألم أخبر أَنَّك تَصُوم الدَّهْر وتقرأ الْقُرْآن كل لَيْلَة فَقلت بلَى يَا نَبِي الله وَلم أرد بذلك إِلَّا الْخَيْر
قَالَ فَإِن بحسبك أَن تَصُوم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَقلت يَا نَبِي الله إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك
قَالَ فَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا ولزورك عَلَيْك حَقًا ولجسدك عَلَيْك حَقًا قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد نَبِي الله عَلَيْهِ
[ ٢ / ٨٣ ]
السَّلَام فَإِنَّهُ كَانَ أعبد النَّاس
قَالَ قلت يَا نَبِي الله وَمَا صَوْم دَاوُد قَالَ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا
قَالَ واقرإ الْقُرْآن فِي كل شهر
قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشْرين
قَالَ قلت يَا نَبِي الله إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشرَة
قَالَ قلت يَا نَبِي الله إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل سبع وَلَا تزد على ذَلِك فَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا ولزورك عَلَيْك حَقًا ولجسدك عَلَيْك حَقًا
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد وَأحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه وَكَانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
هجمت الْعين بِفَتْح الْهَاء وَالْجِيم أَي غارت وَظهر عَلَيْهَا الضعْف
ونفهت النَّفس بِفَتْح النُّون وَكسر الْفَاء أَي كلت وملت وأعيت
والزور بِفَتْح الزَّاي هُوَ الزائر الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء
ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُوم تَطَوّعا وَزوجهَا حَاضر إِلَّا أَن تستأذنه
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَزَاد إِلَّا رَمَضَان
وَفِي بعض رِوَايَات أبي دَاوُد غير رَمَضَان
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَابْن مَاجَه لَا تصم الْمَرْأَة وَزوجهَا شَاهد يَوْمًا من غير شهر
[ ٢ / ٨٤ ]
رَمَضَان إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة صَامت بِغَيْر إِذن زَوجهَا فأرادها على شَيْء فامتنعت عَلَيْهِ كتب الله عَلَيْهَا ثَلَاثًا من الْكَبَائِر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بَقِيَّة وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَفِيه نَكَارَة وَالله أعلم
• وروى الطَّبَرَانِيّ حَدِيثا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي النِّكَاح إِن شَاءَ الله تَعَالَى
ترهيب الْمُسَافِر من الصَّوْم إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار
• عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم فصَام وَصَامَ النَّاس ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس إِلَيْهِ ثمَّ شرب فَقيل لَهُ بعد ذَلِك إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة
وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة أُولَئِكَ العصاة
وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم
كرَاع بِضَم الْكَاف
الغميم بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَوضِع على ثَلَاثَة أَمْيَال من عسفان
• وَعنهُ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَرَأى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لَهُ قَالُوا رجل صَائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الْبر أَن
[ ٢ / ٨٥ ]
تَصُومُوا فِي السّفر
زَاد فِي رِوَايَة وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم
وَفِي رِوَايَة لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول الله ﷺ مر على رجل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا يَا رَسُول الله صَائِم قَالَ إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله ﷿ الَّتِي رخص لكم فاقبلوها
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة فسرنا فِي يَوْم شَدِيد الْحر فنزلنا فِي بعض الطَّرِيق فَانْطَلق رجل منا فَدخل تَحت شَجَرَة فَإِذا أَصْحَابه يلوذون بِهِ وَهُوَ مُضْطَجع كَهَيئَةِ الوجع فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا صَائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر عَلَيْكُم بِالرُّخْصَةِ الَّتِي أرخص الله لكم فاقبلوها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَار رَسُول الله ﷺ فَنزل بِأَصْحَابِهِ وَإِذا نَاس قد جعلُوا عَرِيشًا على صَاحبهمْ وَهُوَ صَائِم فَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا شَأْن صَاحبكُم أوجع قَالُوا يَا رَسُول الله وَلكنه صَائِم وَذَلِكَ فِي يَوْم حرور فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا بر أَن يصام فِي سفر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن كَعْب بن عَاصِم الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَهُوَ عِنْد أَحْمد بِلَفْظ لَيْسَ من ام بر ام صِيَام فِي ام سفر
وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
[ ٢ / ٨٦ ]
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَائِم رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه مَرْفُوعا هَكَذَا وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ يُقَال الصّيام فِي السّفر كالإفطار فِي الْحَضَر
وَفِي رِوَايَة الصَّائِم فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر
قَالَ الْحَافِظ قَول الصَّحَابِيّ كَانَ يُقَال كَذَا هَل يلْتَحق بالمرفوع أَو الْمَوْقُوف فِيهِ خلاف مَشْهُور بَين الْمُحدثين والأصوليين لَيْسَ هَذَا مَوضِع بَسطه لَكِن الْجُمْهُور على أَنه إِذا لم يضفه إِلَى زمن النَّبِي ﷺ يكون مَوْقُوفا وَالله أعلم
• وَعَن أبي طعمة قَالَ كنت عِنْد ابْن عمر فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنِّي أقوى على الصّيام فِي السّفر فَقَالَ ابْن عمر ﵁ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لم يقبل رخصَة الله ﷿ كَانَ عَلَيْهِ من الْإِثْم مثل جبال عَرَفَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
وَكَانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ يَقُول إِسْنَاد أَحْمد حسن وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء هُوَ حَدِيث مُنكر وَالله أعلم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله ﵎ يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يكره أَن تُؤْتى مَعْصِيَته
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يحب أَن تتْرك مَعْصِيَته
• وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن عبد الله بن يزِيد بن آدم قَالَ
[ ٢ / ٨٧ ]
حَدثنِي أَبُو الدَّرْدَاء وواثلة بن الْأَسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يحب أَن تقبل رخصه كَمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر
قَالَ فنزلنا منزلا فِي يَوْم حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ
قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الْأَبْنِيَة وَسقوا الركاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذهب المفطرون الْيَوْم بِالْأَجْرِ
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ لست عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم
وَفِي رِوَايَة يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
قَالَ الْحَافِظ اخْتلف الْعلمَاء أَيّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب أنس بن مَالك ﵁ إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي
وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي
وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْم أحب إِلَيْنَا لمن قوي عَلَيْهِ
وَقَالَ عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر وَهُوَ قَول حسن وَالله أعلم
[ ٢ / ٨٨ ]
• التَّرْغِيب فِي السّحُور سِيمَا بِالتَّمْرِ
• عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْبركَة فِي ثَلَاثَة فِي الْجَمَاعَة والثريد والسحور
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِيهِمْ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ لَا يدرى من هُوَ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ دَعَاني رَسُول الله ﷺ إِلَى السّحُور فِي رَمَضَان فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاء الْمُبَارك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
قَالَ المملي ﵁ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث بن زِيَاد عَن أبي رهم عَن الْعِرْبَاض والْحَارث لم يرو عَنهُ غير يُونُس بن سيف وَقَالَ أَبُو عمر النميري مَجْهُول يروي عَن أبي رهم حَدِيثه مُنكر
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ الْغذَاء الْمُبَارك يَعْنِي السّحُور رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسْتَعِينُوا بِطَعَام السحر على
[ ٢ / ٨٩ ]
صِيَام النَّهَار والقيلولة على قيام اللَّيْل
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة هُوَ ابْن وهران عَن عِكْرِمَة عَنهُ إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ وبقيلولة النَّهَار على قيام اللَّيْل
• وَعَن عبد الله بن الْحَارِث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يتسحر فَقَالَ إِنَّهَا بركَة أَعْطَاكُم الله إِيَّاهَا فَلَا تَدعُوهُ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَيْسَ عَلَيْهِم حِسَاب فِيمَا طعموا إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِذا كَانَ حَلَالا الصَّائِم والمتسحر والمرابط فِي سَبِيل الله
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ السّحُور كُله بركَة فَلَا تَدعُوهُ وَلَو أَن يجرع أحدكُم جرعة من مَاء فَإِن الله ﷿ وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين
رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده قوي
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسحرُوا وَلَو بجرعة من مَاء
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن السَّائِب بن يزِيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم السّحُور التَّمْر
وَقَالَ يرحم الله المتسحرين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم سحور الْمُؤمن التَّمْر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• التَّرْغِيب فِي تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِير السّحُور
• عَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا عجلوا الْفطر
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٢ / ٩٠ ]
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تزَال أمتِي على سنتي مَا لم تنْتَظر بفطرها النُّجُوم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ إِن أحب عبَادي إِلَيّ أعجلهم فطرا
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَرُوِيَ عَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة يُحِبهَا الله ﷿ تَعْجِيل الْإِفْطَار وَتَأْخِير السّحُور وَضرب الْيَدَيْنِ إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال الدّين ظَاهرا مَا عجل النَّاس الْفطر لَان الْيَهُود وَالنَّصَارَى يؤخرون
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَعند ابْن مَاجَه لَا يزَال النَّاس بِخَير
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ قطّ صلى صَلَاة الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو على شربة من مَاء
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• التَّرْغِيب فِي الْفطر على التَّمْر فَإِن لم يجد فعلى المَاء
• عَن سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أفطر أحدكُم فليفطر على تمر فَإِنَّهُ بركَة فَإِن لم يجد تَمرا فالماء فَإِنَّهُ طهُور
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يفْطر قبل أَن يُصَلِّي على رطبات فَإِن لم تكن رطبات فتمرات فَإِن لم تكن حسا حسوات من مَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
[ ٢ / ٩١ ]
• وَرَوَاهُ أَبُو يعلى قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يحب أَن يفْطر على ثَلَاث تمرات أَو شَيْء لم تصبه النَّار
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ وَمن لم يجد فليفطر على المَاء فَإِنَّهُ طهُور
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
• التَّرْغِيب فِي إطْعَام الطَّعَام
• عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من فطر صَائِما كَانَ لَهُ مثل أجره غير أَنه لَا ينقص من أجر الصَّائِم شَيْء
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح
وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة وَالنَّسَائِيّ من جهز غازيا أَو جهز حَاجا أَو خَلفه فِي أَهله أَو فطر صَائِما كَانَ لَهُ مثل أُجُورهم من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء
• وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فطر صَائِما على طَعَام وشراب من حَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فِي سَاعَات شهر رَمَضَان وَصلى عَلَيْهِ جِبْرَائِيل لَيْلَة الْقدر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَنه قَالَ وَصَافحهُ جِبْرَائِيل لَيْلَة الْقدر
وَزَاد فِيهِ وَمن صافحه جِبْرَائِيل ﵇ يرق قلبه وتكثر دُمُوعه قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبصة من طَعَام
قلت أَفَرَأَيْت إِن لم يكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاء
القبصة بالصَّاد الْمُهْملَة هُوَ مَا يتَنَاوَلهُ الْآخِذ بأنامله الثَّلَاث
وَتقدم حَدِيث سلمَان الَّذِي رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِيه من فطر فِيهِ صَائِما يَعْنِي فِي رَمَضَان كَانَ مغْفرَة لذنوبه وَعتق رَقَبَة من النَّار وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أَن
[ ٢ / ٩٢ ]
ينقص من أجره شَيْء
قَالُوا لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي الله هَذَا الثَّوَاب من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو شربة مَاء أَو مذقة لبن
الحَدِيث
• ترغيب الصَّائِم فِي أكل المفطرين عِنْده
• عَن أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ كلي فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّائِم تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة إِذا أكل عِنْده حَتَّى يفرغوا وَرُبمَا قَالَ حَتَّى يشبعوا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي الصَّائِم إِذا أكل عِنْده المفاطير صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة
• وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة ﵁ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِبلَال الْغَدَاء يَا بِلَال فَقَالَ إِنِّي صَائِم
قَالَ رَسُول الله ﷺ نَأْكُل أرزاقنا وَفضل رزق بِلَال فِي الْجنَّة شَعرت يَا بِلَال أَن الصَّائِم تسبح عِظَامه وَتَسْتَغْفِر لَهُ الْمَلَائِكَة مَا أكل عِنْده
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة بَقِيَّة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا مَجْهُول وَبَقِيَّة مُدَلّس وتصريحه بِالتَّحْدِيثِ لَا يُفِيد مَعَ الْجَهَالَة وَالله أعلم
• ترهيب الصَّائِم من الْغَيْبَة وَالْفُحْش وَالْكذب وَنَحْو ذَلِك
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٢ / ٩٣ ]
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده من لم يدع قَول الزُّور وَالْجهل وَالْعَمَل بِهِ
وَهُوَ رِوَايَة للنسائي
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث أنس بن مَالك وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يدع الْخَنَا وَالْكذب فَلَا حَاجَة لله أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام فَإِلَيَّ وَأَنا أجزي بِهِ وَالصِّيَام جنَّة فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يصخب فَإِن سابه أحد أَو قَاتله فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم
الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم بِطرقِهِ وَذكر غَرِيبه فِي الصّيام
• وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الصّيام جنَّة مَا لم يخرقها
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد قيل وَبِمَ يخرقها قَالَ بكذب أَو غيبَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الصّيام من الْأكل وَالشرب إِنَّمَا الصّيام من اللَّغْو والرفث فَإِن سابك أحد أَو جهل عَلَيْك فَقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تساب وَأَنت صَائِم فَإِن سابك أحد فَقل إِنِّي صَائِم وَإِن كنت قَائِما فاجلس
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صِيَامه إِلَّا
[ ٢ / ٩٤ ]
الْجُوع وَرب قَائِم لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَّا السهر
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَلَفْظهمَا رب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفظه رب قَائِم حَظه من الْقيام السهر وَرب صَائِم حَظه من الصّيام الْجُوع والعطش
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن عبيد مولى رَسُول الله ﷺ أَن امْرَأتَيْنِ صامتا وَأَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ﷺ إِن هَاهُنَا امْرَأتَيْنِ قد صامتا وإنهما قد كادتا أَن تموتا من الْعَطش فَأَعْرض عَنهُ أَو سكت ثمَّ عَاد وَأرَاهُ قَالَ بالهاجرة قَالَ يَا نَبِي الله إنَّهُمَا وَالله قد ماتتا أَو كادتا أَن تموتا قَالَ ادعهما قَالَ فجاءتا
قَالَ فجيء بقدح أَو عس فَقَالَ لإحداهما قيئي فقاءت قَيْحا ودما وصديدا وَلَحْمًا حَتَّى مَلَأت نصف الْقدح ثمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد وَلحم عبيط وَغَيره حَتَّى مَلَأت الْقدح ثمَّ قَالَ إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل الله لَهما وأفطرتا على مَا حرم الله عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا تأكلان من لُحُوم النَّاس
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى كلهم عَن رجل لم يسم عَن عبيد وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أنس وَيَأْتِي فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله
الْعس بِضَم الْعين وَتَشْديد السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ هُوَ الْقدح الْعَظِيم
والعبيط بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة ثمَّ يَاء مثناة تَحت وطاء مُهْملَة هُوَ الطري
[ ٢ / ٩٥ ]
• التَّرْغِيب فِي الِاعْتِكَاف
• رُوِيَ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اعْتكف عشرا فِي رَمَضَان كَانَ كحجتين وعمرتين
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ معتكفا فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَأَتَاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس يَا فلَان أَرَاك مكتئبا حَزينًا قَالَ نعم يَا ابْن عَم رَسُول الله لفُلَان عَليّ حق وَلَاء وَحُرْمَة صَاحب هَذَا الْقَبْر مَا أقدر عَلَيْهِ
قَالَ ابْن عَبَّاس أَفلا ُأكَلِّمهُ فِيك فَقَالَ إِن أَحْبَبْت قَالَ فانتعل ابْن عَبَّاس ثمَّ خرج من الْمَسْجِد
فَقَالَ لَهُ الرجل أنسيت مَا كنت فِيهِ قَالَ لَا وَلَكِنِّي سَمِعت صَاحب هَذَا الْقَبْر ﷺ والعهد بِهِ قريب فَدَمَعَتْ عَيناهُ وَهُوَ يَقُول من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه وَبلغ فِيهَا كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِين وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله تَعَالَى جعل الله بَينه وَبَين النَّار ثَلَاث خنادق أبعد مِمَّا بَين الْخَافِقين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ
قَالَ الْحَافِظ وَأَحَادِيث اعْتِكَاف النَّبِي ﷺ مَشْهُورَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا لَيست من شَرط كتَابنَا
• التَّرْغِيب فِي صَدَقَة الْفطر وَبَيَان تأكيدها
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ صَدَقَة الْفطر طهرة للصَّائِم من اللَّغْو والرفث وطعمة للْمَسَاكِين فَمن أَدَّاهَا قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدَقَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
قَالَ الْخطابِيّ ﵀ قَوْله فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر فِيهِ بَيَان أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَاجِب كافتراض الزَّكَاة الْوَاجِبَة فِي الْأَمْوَال وَفِيه بَيَان أَن مَا فرض رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كَمَا فرض الله لِأَن طَاعَته صادرة عَن طَاعَة الله وَقد قَالَ بفرضية زَكَاة الْفطر
[ ٢ / ٩٦ ]
ووجوبها عَامَّة أهل الْعلم وَقد عللت بِأَنَّهَا طهرة للصَّائِم من الرَّفَث واللغو
فَهِيَ وَاجِبَة على كل صَائِم غَنِي ذِي جدة أَو فَقير يجدهَا فضلا عَن قوته إِذا كَانَ وُجُوبهَا لعِلَّة التَّطْهِير وكل الصائمين محتاجون إِلَيْهَا فَإِذا اشْتَركُوا فِي الْعلَّة اشْتَركُوا فِي الْوُجُوب انْتهى
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر أجمع عوام أهل الْعلم على أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَمِمَّنْ حفظنا ذَلِك عَنهُ من أهل الْعلم مُحَمَّد بن سِيرِين وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَعَطَاء وَمَالك وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَصْحَاب الرَّأْي وَقَالَ إِسْحَاق هُوَ كالإجماع من أهل الْعلم انْتهى
• وَعَن عبد الله بن ثَعْلَبَة أَو ثَعْلَبَة بن عبد الله بن أبي صعير عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَاع من بر أَو قَمح على كل صَغِير أَو كَبِير حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى غَنِي أَو فَقير أما غنيكم فيزكيه الله وَأما فقيركم فَيرد الله عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعْطى
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد
صعير هُوَ بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغرًا
• وَعَن جرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَوْم شهر رَمَضَان مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع إِلَّا بِزَكَاة الْفطر
رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين فِي فَضَائِل رَمَضَان وَقَالَ حَدِيث غَرِيب جيد الْإِسْنَاد
• وَعَن كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن هَذِه الْآيَة ﴿قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى﴾ الْأَعْلَى ٤١ ٥١
قَالَ أنزلت فِي زَكَاة الْفطر
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
قَالَ الْحَافِظ كثير بن عبد الله واه
[ ٢ / ٩٧ ]