وَالتَّرْغِيب فِي الانحراف عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا اللاعنين
قَالُوا وَمَا اللاعنان يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يتخلى فِي طرق النَّاس أَو فِي ظلهم
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
قَوْله اللاعنين يُرِيد الْأَمريْنِ الجالبين اللَّعْن وَذَلِكَ أَن من فعلهمَا لعن وَشتم فَلَمَّا كَانَا سَببا لذَلِك أضيف الْفِعْل إِلَيْهِمَا فَكَانَا كَأَنَّهُمَا اللاعنان
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث البرَاز فِي الْمَوَارِد وقارعة الطَّرِيق والظل
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا عَن أبي سعيد الْحِمْيَرِي عَن معَاذ وَقَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ مُرْسل يَعْنِي أَن أَبَا سعيد لم يدْرك معَاذًا
الْملَاعن مَوَاضِع اللَّعْن
قَالَ الْخطابِيّ وَالْمرَاد هُنَا بالظل هُوَ الظل الَّذِي اتَّخذهُ النَّاس مقيلا ومنزلا ينزلونه وَلَيْسَ كل ظلّ يحرم قَضَاء الْحَاجة تَحْتَهُ فقد قضى النَّبِي ﷺ حَاجته تَحت حايش من النّخل وَهُوَ لَا محَالة لَهُ ظلّ انْتهى
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث قيل مَا الْملَاعن الثَّلَاث يَا رَسُول الله قَالَ أَن يقْعد أحدكُم فِي ظلّ يستظل بِهِ أَو فِي طَرِيق أَو نقع مَاء
رَوَاهُ أَحْمد
• وَعَن حُذَيْفَة بن أسيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من آذَى الْمُسلمين فِي
[ ١ / ٨٠ ]
طرقهم وَجَبت عَلَيْهِ لعنتهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين ﵁ قَالَ قَالَ رجل لابي هُرَيْرَة أفتيتنا فِي كل شَيْء يُوشك أَن تفتينا فِي الخراء فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سل سخيمته على طَرِيق من طرق الْمُسلمين فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا مُحَمَّد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ
قَوْله يُوشك بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَفتحهَا لغية
مَعْنَاهُ يكَاد ويسرع والخراء والسخيمة الْغَائِط
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ والتعريس على جواد الطَّرِيق وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْملَاعن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال بِأَبْوَاب الْمَسَاجِد
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله
• وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلم يستدبرها فِي الْغَائِط كتب لَهُ حَسَنَة ومحي عَنهُ سَيِّئَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
قَالَ الْحَافِظ وَقد جَاءَ النَّهْي عَن اسْتِقْبَال الْقبْلَة واستدبارها فِي الْخَلَاء فِي غير مَا حَدِيث صَحِيح مَشْهُور تغني شهرته عَن ذكره لكَونه نهيا مُجَردا وَالله ﷾ أعلم
• التَّرْهِيب من الْبَوْل فِي المَاء والمغتسل والجحر
• عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى أَن يبال فِي المَاء الراكد
رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ
• وَعنهُ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال فِي المَاء الْجَارِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
[ ١ / ٨١ ]
• وَعَن بكر بن مَاعِز قَالَ سَمِعت عبد الله بن يزِيد يحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا ينقع بَوْل فِي طست فِي الْبَيْت فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ بَوْل منتقع وَلَا تبولن فِي مغتسلك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ لقِيت رجلا صحب النَّبِي ﷺ كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم أَو يَبُول فِي مغتسله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي أول حَدِيث
• وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ نهى أَن يَبُول الرجل فِي مستحمه وَقَالَ إِن عَامَّة الوسواس مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث أَشْعَث بن عبد الله وَيُقَال لَهُ أَشْعَث الْأَعْمَى
قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده صَحِيح مُتَّصِل وَأَشْعَث بن عبد الله ثِقَة صَدُوق وَكَذَلِكَ بَقِيَّة رُوَاته وَالله أعلم
• وَعَن قَتَادَة عَن عبد الله بن سرجس ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن يبال فِي الْجُحر
قَالُوا لِقَتَادَة مَا يكره من الْبَوْل فِي الْجُحر قَالَ يُقَال إِنَّهَا مسَاكِن الْجِنّ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
• التَّرْهِيب من الْكَلَام على الْخَلَاء
• عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَتَنَاجَى اثْنَان على غائطهما ينظر كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى عَورَة صَاحبه فَإِن الله يمقت على ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه كَلَفْظِ أبي دَاوُد قَالَ سَمِعت
[ ١ / ٨٢ ]
رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يخرج الرّجلَانِ يضربان الْغَائِط كاشفين عَن عوراتهما يتحدثان فَإِن الله ﷿ يمقت على ذَلِك
رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة هِلَال بن عِيَاض أَو عِيَاض بن هِلَال عَن أبي سعيد وعياض هَذَا روى لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَلَا أعرفهُ بِجرح وَلَا عَدَالَة وَهُوَ فِي عداد المجهولين
قَوْله يضربان الْغَائِط قَالَ أَبُو عَمْرو صَاحب ثَعْلَب يُقَال ضربت الأَرْض إِذا أتيت الْخَلَاء وَضربت فِي الأَرْض إِذا سَافَرت
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخرج اثْنَان من الْغَائِط فيجلسان يتحدثان كاشفين عَن عوراتهما فَإِن الله ﷿ يمقت على ذَلِك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لين
التَّرْهِيب من إِصَابَة الْبَوْل الثَّوْب وَغَيره وَعدم الِاسْتِبْرَاء مِنْهُ
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ مر بقبرين فَقَالَ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير بلَى إِنَّه كَبِير
أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَهَذَا أحد أَلْفَاظه وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
• وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَن النَّبِي ﷺ مر بحائط من حيطان مَكَّة أَو الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما فَقَالَ النَّبِي ﷺ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير ثمَّ قَالَ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة
الحَدِيث وَبَوَّبَ البُخَارِيّ عَلَيْهِ بَاب من الْكَبَائِر أَن لَا يسْتَتر من بَوْله
قَالَ الْخطابِيّ قَوْله وَمَا يعذبان فِي كَبِير مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا لم يعذبا فِي أَمر كَانَ يكبر
[ ١ / ٨٣ ]
عَلَيْهِمَا أَو يشق فعله لَو أَرَادَا أَن يفعلاه وَهُوَ التَّنَزُّه من الْبَوْل وَترك النميمة وَلم يرد أَن الْمعْصِيَة فِي هَاتين الخصلتين لَيست بكبيرة فِي حق الدّين وَأَن الذَّنب فيهمَا هَين سهل
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ولخوف توهم مثل هَذَا استدرك فَقَالَ ﷺ بلَى إِنَّه كَبِير
وَالله أعلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَامَّة عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل فاستنزهوا من الْبَوْل
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ كلهم من رِوَايَة أبي يحيى القَتَّات عَن مُجَاهِد عَنهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ والقتات مُخْتَلف فِي توثيقه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنزهوا من الْبَوْل فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل
• وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ يمشي بيني وَبَين رجل آخر إِذْ أَتَى على قبرين فَقَالَ إِن صَاحِبي هذَيْن القبرين يعذبان فائتياني بجريدة
قَالَ أَبُو بكرَة فاستبقت أَنا وصاحبي فَأَتَيْته بجريدة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ فَوضع فِي هَذَا الْقَبْر وَاحِدَة وَفِي ذَا الْقَبْر وَاحِدَة وَقَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين إنَّهُمَا يعذبان بِغَيْر كَبِير الْغَيْبَة وَالْبَوْل
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا من رِوَايَة بَحر بن مرار عَن جده أبي بكرَة وَلم يُدْرِكهُ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكثر عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَا أعلم لَهُ عِلّة
قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ كَمَا قَالَ
• وَعَن أُمَامَة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ فِي يَوْم شَدِيد الْحر نَحْو بَقِيع الْغَرْقَد
[ ١ / ٨٤ ]
قَالَ وَكَانَ النَّاس يَمْشُونَ خَلفه قَالَ فَلَمَّا سمع صَوت النِّعَال وقر ذَلِك فِي نَفسه فَجَلَسَ حَتَّى قدمهم أَمَامه فَلَمَّا مر ببقيع الْغَرْقَد إِذا بقبرين قد دفنُوا فيهمَا رجلَيْنِ
قَالَ فَوقف النَّبِي ﷺ فَقَالَ من دفنتم هَاهُنَا الْيَوْم
قَالُوا فلَان وَفُلَان
قَالُوا يَا نَبِي الله وَمَا ذَاك قَالَ أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يتنزه من الْبَوْل وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا ثمَّ جعلهَا على القبرين قَالُوا يَا نَبِي الله لم فعلت هَذَا قَالَ ليخففن عَنْهُمَا
قَالُوا يَا رَسُول الله حَتَّى مَتى هما يعذبان قَالَ غيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَلَوْلَا تمرغ قُلُوبكُمْ وتزيدكم فِي الحَدِيث لسمعتم مَا أسمع
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الالهاني عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي يَده الدرقة فوضعها ثمَّ جلس فَبَال إِلَيْهَا فَقَالَ بَعضهم انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة فَسَمعهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَيحك مَا علمت مَا أصَاب صَاحب بني إِسْرَائِيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قرضوه بِالْمَقَارِيضِ فنهاهم فعذب فِي قَبره
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا نمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ فمررنا على قبرين فَقَامَ فقمنا مَعَه فَجعل لَونه يتَغَيَّر حَتَّى رعد كم قَمِيصه فَقُلْنَا مَا لَك يَا رَسُول الله فَقَالَ أما تَسْمَعُونَ مَا أسمع فَقُلْنَا وَمَا ذَاك يَا نَبِي الله قَالَ هَذَانِ رجلَانِ يعذبان فِي قبورهما عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين قُلْنَا فيمَ ذَلِك قَالَ كَانَ أَحدهمَا لَا يستنزه من الْبَوْل وَكَانَ الآخر يُؤْذِي النَّاس بِلِسَانِهِ وَيَمْشي بَينهم بالنميمة فَدَعَا بجريدتين من جرائد النّخل فَجعل فِي كل قبر وَاحِدَة قُلْنَا وَهل يَنْفَعهُمْ ذَلِك قَالَ نعم يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
قَوْله فِي ذَنْب هَين يَعْنِي هَين عِنْدهمَا وَفِي ظنهما أَو هَين عَلَيْهِمَا اجتنابه لَا إِنَّه هَين فِي نفس الْأَمر لِأَن النميمة مُحرمَة اتِّفَاقًا
• وَعَن شفي بن ماتع الأصبحي ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَرْبَعَة
[ ١ / ٨٥ ]
يُؤْذونَ أهل النَّار على مَا بهم من الْأَذَى يسعون بَين الْحَمِيم والجحيم يدعونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور يَقُول أهل النَّار بَعضهم لبَعض مَا بَال هَؤُلَاءِ قد آذونا على مَا بِنَا من الْأَذَى قَالَ فَرجل مغلق عَلَيْهِ تَابُوت من جمر وَرجل يجر أمعاءه وَرجل يسيل فوه قَيْحا ودما وَرجل يَأْكُل لَحْمه
قَالَ فَيُقَال لصَاحب التابوت مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد مَاتَ وَفِي عُنُقه أَمْوَال النَّاس مَا يجد لَهَا قَضَاء أَو وَفَاء ثمَّ يُقَال للَّذي يجر أمعاءه مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد كَانَ لَا يُبَالِي أَيْن أصَاب الْبَوْل مِنْهُ لَا يغسلهُ
وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَكتاب ذمّ الْغَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين وَأَبُو نعيم وَقَالَ شفي بن ماتع مُخْتَلف فِيهِ
فَقيل لَهُ صُحْبَة وَيَأْتِي الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اتَّقوا الْبَوْل فَإِنَّهُ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد فِي الْقَبْر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير أَيْضا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
التَّرْهِيب من دُخُول الرِّجَال الْحمام بِغَيْر أزر وَمن دُخُول النِّسَاء بأزر وَغَيرهَا إِلَّا نفسَاء أَو مَرِيضَة وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن ذَلِك
• عَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ستفتح عَلَيْكُم أَرض الْعَجم وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات فَلَا يدخلنها الرِّجَال إِلَّا بالأزر وامنعوها النِّسَاء إِلَّا مَرِيضَة أَو نفسَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم
[ ١ / ٨٦ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن دُخُول الحمامات ثمَّ رخص للرِّجَال أَن يدخلوها فِي المآزر
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَلم يرخص للنِّسَاء
قَالَ الْحَافِظ ﵀ رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث أبي عذرة عَن عَائِشَة وَقد سُئِلَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ عَن أبي عذرة هَل يُسمى فَقَالَ لَا أعلم أحدا سَمَّاهُ وَقَالَ أَبُو بكر بن حَازِم لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأَبُو عذرة غير مَشْهُور وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِم
• وعنها ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحمام حرَام على نسَاء أمتِي
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر من نِسَائِكُم فَلَا يدْخل الْحمام
قَالَ فنهيت بذلك إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ فِي خِلَافَته فَكتب إِلَى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن سل مُحَمَّد بن ثَابت عَن حَدِيثه فَإِنَّهُ رَضِي فَسَأَلَهُ ثمَّ كتب إِلَى عمر فَمنع النِّسَاء عَن الْحمام
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَلَيْسَ عِنْده ذكر عمر بن عبد الْعَزِيز
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ احْذَرُوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام
قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّه ينقي الْوَسخ قَالَ فاستتروا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ رَوَاهُ النَّاس عَن طَاوس مُرْسلا
قَالَ الْحَافِظ وَرُوَاته كلهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه اتَّقوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام
قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّه يذهب الدَّرن
[ ١ / ٨٧ ]
وينفع الْمَرِيض قَالَ فَمن دخله فليستتر
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِ الْحَاكِم وَقَالَ فِي أَوله شَرّ الْبيُوت الْحمام ترفع فِيهِ الْأَصْوَات وَتكشف فِيهِ العورات
الدَّرن بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء هُوَ الْوَسخ
• وَعَن قاص الأجناد بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنه حدث أَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدن على مائدة يدار عَلَيْهَا الْخمر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بإزار وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام
رَوَاهُ أَحْمد
وَقاص الأجناد لَا أعرفهُ وَرُوِيَ آخِره أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه أَبُو خيرة لَا أعرفهُ أَيْضا
الحليلة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة هِيَ الزَّوْجَة
• وَعَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ ﵁ أَن نسَاء من أهل حمص أَو من أهل الشأم دخلن على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت أنتن اللَّاتِي تدخلن نساءكن الحمامات سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امْرَأَة تضع ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا هتكت السّتْر بَينهَا وَبَين رَبهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وروى أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب أَن نسَاء دخلن على أم سَلمَة ﵂ فسألتهن من أنتن قُلْنَ من أهل حمص
قَالَت من أَصْحَاب الحمامات قُلْنَ وَبهَا باس
قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة نزعت ثِيَابهَا فِي غير بَيتهَا خرق الله عَنْهَا ستره
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام إِلَّا بمئزر وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليسع إِلَى الْجُمُعَة
وَمن اسْتغنى عَنْهَا بلهو أَو تِجَارَة اسْتغنى الله عَنهُ وَالله غَنِي حميد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار دون ذكر الْجُمُعَة وَفِيه عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي
[ ١ / ٨٨ ]
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْحمام فَقَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي حمامات وَلَا خير فِي الحمامات للنِّسَاء فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنَّهَا تدخله بإزار فَقَالَ لَا وَإِن دَخلته بإزار وَدرع وخمار وَمَا من امْرَأَة تنْزع خمارها فِي غير بَيت زَوجهَا إِلَّا كشفت السّتْر فِيمَا بَينهَا وَبَين رَبهَا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن لَهِيعَة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الْحمام وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل حليلته الْحمام من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يشرب الْخمر من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس على مائدة يشرب عَلَيْهَا الْخمر من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينه وَبَينهَا محرم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه يحيى بن أبي سُلَيْمَان الْمدنِي
• وَرُوِيَ عَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم ستفتحون أفقا فِيهَا بيُوت يُقَال لَهَا الحمامات حرَام على أمتِي دُخُولهَا
فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّهَا تذْهب الوصب وتنقي الدَّرن قَالَ فَإِنَّهَا حَلَال لذكور أمتِي فِي الأزر حرَام على إناث أمتِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
الْأُفق بِضَم الْألف وَسُكُون الْفَاء وَبِضَمِّهَا أَيْضا هِيَ النَّاحِيَة والوصب الْمَرَض
• التَّرْهِيب من تَأْخِير الْغسْل لغير عذر
• عَن عمار بن يَاسر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة جيفة الْكَافِر والمتضمخ بالخلوق وَالْجنب إِلَّا أَن يتَوَضَّأ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْحسن بن أبي الْحسن عَن عمار وَلم يسمع مِنْهُ وَرَوَاهُ هُوَ وَغَيره عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن يحيى بن يعمر عَن عمار قَالَ قدمت على أَهلِي لَيْلًا وَقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فَغَدَوْت على رَسُول الله ﷺ فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ السَّلَام وَلم يرحب بِي وَقَالَ اذْهَبْ فاغسل عَنْك هَذَا
[ ١ / ٨٩ ]
فغسلته ثمَّ جِئْت فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَليّ ورحب بِي وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة لَا تحضر جَنَازَة الْكَافِر بِخَير وَلَا المتضمخ بزعفران وَلَا الْجنب
قَالَ وَرخّص للْجنب إِذا نَام أَو أكل أَو شرب أَن يتَوَضَّأ
قَالَ الْحَافِظ ﵀ المُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ هُنَا هم الَّذين ينزلون بِالرَّحْمَةِ وَالْبركَة دون الْحفظَة فَإِنَّهُم لَا يفارقونه على حَال من الْأَحْوَال ثمَّ قيل هَذَا فِي حق كل من أخر الْغسْل لغير عذر ولعذر إِذا أمكنه الْوضُوء فَلم يتَوَضَّأ وَقيل هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرهُ تهاونا وكسلا ويتخذ ذَلِك عَادَة وَالله أعلم
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ صُورَة وَلَا كلب وَلَا جنب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ثَلَاثَة لَا تقربهم الْمَلَائِكَة الْجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق
• التَّرْغِيب فِي الْوضُوء وإسباغه
• عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي سُؤال جِبْرَائِيل إِيَّاه عَن الْإِسْلَام فَقَالَ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن تقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الْجَنَابَة وَأَن تتمّ الْوضُوء وتصوم رَمَضَان
قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُسلم قَالَ نعم قَالَ صدقت
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ بِغَيْر هَذَا السِّيَاق
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَقد قيل إِن قَوْله من اسْتَطَاعَ إِلَى آخِره إِنَّمَا هُوَ مدرج
[ ١ / ٩٠ ]
من كَلَام أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف عَلَيْهِ ذكره غير وَاحِد من الْحفاظ وَالله أعلم
• وَلمُسلم عَن أبي حَازِم قَالَ كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة فَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه فَقلت لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا هَذَا الْوضُوء فَقَالَ يَا بني فروخ أَنْتُم هَاهُنَا لَو علمت أَنكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء سَمِعت خليلي رَسُول الله ﷺ يَقُول تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ الْوضُوء
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِ هَذَا إِلَّا أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْحِلْية تبلغ مَوَاضِع الطّهُور
الْحِلْية مَا يحلى بِهِ أهل الْجنَّة من الأساور وَنَحْوهَا
• وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم عَن قريب لاحقون وددت أَنا قد رَأينَا إِخْوَاننَا
قَالُوا أولسنا إخوانك يَا رَسُول الله قَالَ أَنْتُم أَصْحَابِي وإخواننا الَّذين لم يَأْتُوا بعد
قَالُوا كَيفَ تعرف من لم يَأْتِ بعد من أمتك يَا رَسُول الله قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن رجلا لَهُ خيل غر محجلة بَين ظَهْري خيل دهم بهم أَلا يعرف خيله قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله
قَالَ فَإِنَّهُم يأْتونَ غرا محجلين من الْوضُوء وَأَنا فرطهم على الْحَوْض
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن زر عَن عبد الله ﵁ أَنهم قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ تعرف من لم تَرَ من أمتك قَالَ غر محجلون بلق من آثَار الْوضُوء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد نَحوه من حَدِيث أبي أُمَامَة
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يُؤذن لَهُ بِالسُّجُود يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من يرفع رَأسه فَأنْظر بَين يَدي فأعرف أمتِي من بَين الْأُمَم وَمن خَلْفي مثل ذَلِك وَعَن يَمِيني مثل ذَلِك وَعَن شمَالي مثل ذَلِك
فَقَالَ رجل كَيفَ تعرف أمتك يَا رَسُول الله من بَين الْأُمَم فِيمَا بَين نوح إِلَى أمتك قَالَ هم غر محجلون من أثر الْوضُوء لَيْسَ لَاحَدَّ كَذَلِك غَيرهم وأعرفهم أَنهم يُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وأعرفهم تسْعَى بَين أَيْديهم ذُرِّيتهمْ
رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَهُوَ حَدِيث حسن فِي المتابعات
[ ١ / ٩١ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد الْمُسلم أَو الْمُؤمن فَغسل وَجهه خرج من وَجهه كل خَطِيئَة نظر إِلَيْهَا بِعَيْنيهِ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرج من يَدَيْهِ كل خَطِيئَة كَانَت بطشتها يَدَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت كل خَطِيئَة مشتها رِجْلَاهُ مَعَ المَاء أَو مَعَ آخر قطر المَاء حَتَّى يخرج نقيا من الذُّنُوب
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ عِنْد مَالك وَالتِّرْمِذِيّ غسل الرجلَيْن
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء خرجت خطاياه من جسده حَتَّى تخرج من تَحت أَظْفَاره
وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان تَوَضَّأ ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ هَكَذَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَكَانَت صلَاته ومشيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الصَّلَاة الْأُخْرَى حَتَّى يُصليهَا
وَإِسْنَاده على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا بِنَحْوِ رِوَايَة النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بِاخْتِصَار وَزَاد فِي آخِره وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَلَا يغتر أحد
وَفِي لفظ النَّسَائِيّ قَالَ من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات الْخمس كَفَّارَات لما بَينهُنَّ
• وَعنهُ ﵁ أَنه تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ مثل وضوئي هَذَا ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغتروا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
• وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَنه دَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ ضحك فَقَالَ لاصحابه أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضحكني فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ كَمَا تَوَضَّأت ثمَّ ضحك فَقَالَ أَلا تَسْأَلُونِي مَا أضْحكك فَقَالُوا مَا أضْحكك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن العَبْد إِذا دَعَا بِوضُوء فَغسل وَجهه حط الله عَنهُ كل خَطِيئَة أَصَابَهَا
[ ١ / ٩٢ ]
بِوَجْهِهِ فَإِذا غسل ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِك وَإِذا طهر قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَأَبُو يعلى وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَزَاد فِيهِ فَإِذا مسح رَأسه كَانَ كَذَلِك
• وَعَن حمْرَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ دَعَا عُثْمَان ﵁ بِوضُوء وَهُوَ يُرِيد الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة فِي لَيْلَة بَارِدَة فَجِئْته بِمَاء فَغسل وَجهه وَيَديه فَقلت حَسبك الله وَاللَّيْلَة شَدِيدَة الْبرد فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يسبغ عبد الْوضُوء إِلَّا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْخصْلَة الصَّالِحَة تكون فِي الرجل فيصلح الله بهَا عمله كُله وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنُوبه وَتبقى صلَاته لَهُ نَافِلَة
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بشار بن الحكم
• وَعَن عبد الله الصنَابحِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا تَوَضَّأ العَبْد فَمَضْمض خرجت الْخَطَايَا من فِيهِ فَإِذا استنثر خرجت الْخَطَايَا من أَنفه فَإِذا غسل وَجهه خرجت الْخَطَايَا من وَجهه حَتَّى تخرج من تَحت أشفار عَيْنَيْهِ فَإِذا غسل يَدَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من يَدَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار يَدَيْهِ فَإِذا مسح بِرَأْسِهِ خرجت الْخَطَايَا من رَأسه حَتَّى تخرج من أُذُنَيْهِ فَإِذا غسل رجلَيْهِ خرجت الْخَطَايَا من رجلَيْهِ حَتَّى تخرج من تَحت أظفار رجلَيْهِ ثمَّ كَانَ مَشْيه إِلَى الْمَسْجِد وَصلَاته نَافِلَة
رَوَاهُ مَالك وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ والصنابحي صَحَابِيّ مَشْهُور
• وَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة السّلمِيّ ﵁ قَالَ كنت وَأَنا فِي الْجَاهِلِيَّة أَظن أَن النَّاس على ضَلَالَة وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا على شَيْء وهم يعْبدُونَ الْأَوْثَان فَسمِعت بِرَجُل فِي مَكَّة يخبر أَخْبَارًا فَقَعَدت على رَاحِلَتي فَقدمت عَلَيْهِ فَإِذا رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا نَبِي الله فالوضوء حَدثنِي عَنهُ فَقَالَ مَا مِنْكُم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فيستنثر إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من فِيهِ وخياشيمه ثمَّ إِذا غسل وَجهه
[ ١ / ٩٣ ]
كَمَا أمره الله إِلَّا خرت خَطَايَا وَجهه من أَطْرَاف لحيته مَعَ المَاء ثمَّ يغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين إِلَّا خرت خَطَايَا يَدَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء ثمَّ يمسح رَأسه إِلَّا خرت خَطَايَا رَأسه من أَطْرَاف شعره مَعَ المَاء ثمَّ يغسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خرت خَطَايَا رجلَيْهِ من أنامله مَعَ المَاء فَإِن هُوَ قَامَ وَصلى فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل قَامَ إِلَى وضوئِهِ يُرِيد الصَّلَاة ثمَّ غسل كفيه نزلت كل خَطِيئَة من كفيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لِسَانه وشفتيه مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل وَجهه نزلت كل خَطِيئَة من سَمعه وبصره مَعَ أول قَطْرَة فَإِذا غسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سلم من كل ذَنْب كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه
قَالَ فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رفع الله دَرَجَته وَإِن قعد قعد سالما
رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبد الحميد بن بهْرَام عَن شهر بن حَوْشَب وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن وَهُوَ إِسْنَاد حسن فِي المتابعات لَا بَأْس بِهِ
• وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء غسل يَدَيْهِ وَوَجهه وَمسح على رَأسه وَأُذُنَيْهِ وَغسل رجلَيْهِ ثمَّ قَامَ إِلَى صَلَاة مَفْرُوضَة غفر لَهُ فِي ذَلِك الْيَوْم مَا مشت إِلَيْهِ رجله وقبضت عَلَيْهِ يَدَاهُ وَسمعت إِلَيْهِ أذنَاهُ وَنظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَحدث بِهِ نَفسه من سوء
قَالَ وَالله لقد سمعته من نَبِي الله ﷺ مَا لَا أحصيه
• وَرَوَاهُ أَيْضا بِنَحْوِهِ من طَرِيق صَحِيح وَزَاد فِيهِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوضُوء يكفر مَا قبله ثمَّ تصير الصَّلَاة نَافِلَة
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ الرجل الْمُسلم خرجت ذنُوبه من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ فَإِن قعد قعد مغفورا لَهُ
وَإسْنَاد هَذِه حسن
• وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا إِذا تَوَضَّأ الْمُسلم فَغسل يَدَيْهِ كفر عَنهُ مَا عملت ليداه فَإِذا
[ ١ / ٩٤ ]
غسل وَجهه كفر عَنهُ مَا نظرت إِلَيْهِ عَيناهُ وَإِذا مسح بِرَأْسِهِ كفر بِهِ مَا سَمِعت أذنَاهُ فَإِذا غسل رجلَيْهِ كفر عَنهُ مَا مشت إِلَيْهِ قدماه ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة فَهِيَ فَضِيلَة
وَإسْنَاد هَذِه حسن أَيْضا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير قَالَ أَبُو أُمَامَة لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا سبع مَرَّات مَا حدثت بِهِ
قَالَ إِذا تَوَضَّأ الرجل كَمَا أَمر ذهب الْإِثْم من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ وَإِسْنَاده حسن أَيْضا
• وَعَن ثَعْلَبَة بن عباد عَن أَبِيه ﵁ قَالَ مَا أَدْرِي كم حَدَّثَنِيهِ رَسُول الله ﷺ أَزْوَاجًا أَو أفرادا قَالَ مَا من عبد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء فَيغسل وَجهه حَتَّى يسيل المَاء على ذقنه ثمَّ يغسل ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء على مرفقيه ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء من كعبيه ثمَّ يقوم فَيصَلي إِلَّا غفر لَهُ مَا سلف من ذَنبه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين
الذقن بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالْقَاف أَيْضا وَهُوَ مُجْتَمع اللحيين من أسفلهما
• وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ إسباغ الْوضُوء شطر الْإِيمَان وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ دون قَوْله كل النَّاس يَغْدُو إِلَى آخِره
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد أفردت لهَذَا الحَدِيث وطرقه وَحكمه وفوائده جُزْءا مُفردا
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه
[ ١ / ٩٥ ]
الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسباغ الْوضُوء فِي المكاره وإعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة يغسل الْخَطَايَا غسلا
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات
قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط
رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيزِيد بِهِ فِي الْحَسَنَات وَيكفر بِهِ الذُّنُوب قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إسباغ الْوضُوء على المكروهات وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّبَاط
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَنهُ
• وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَسْبغ الْوضُوء فِي الْبرد الشَّديد كَانَ لَهُ من الْأجر كفلان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الْكَفَّارَات والدرجات وَنقل الْأَقْدَام للجماعات وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه
[ ١ / ٩٦ ]
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَقَالَ حَدِيث حسن
السبرات جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد
• وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ وَاحِدَة فَتلك وَظِيفَة الْوضُوء الَّتِي لَا بُد مِنْهَا وَمن تَوَضَّأ اثْنَيْنِ فَلهُ كفلان من الْأجر وَمن تَوَضَّأ ثَلَاثًا فَذَلِك وضوئي ووضوء الْأَنْبِيَاء قبلي
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَفِي إسنادهما زيد الْعمي وَقد وثق وَبَقِيَّة رُوَاة أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أطول مِنْهُ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد ضَعِيف
• وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أتم الْوضُوء كَمَا أمره الله فالصلوات المكتوبات كَفَّارَات لما بَينهُنَّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ كَمَا أَمر وَصلى كَمَا أَمر غفر لَهُ مَا تقدم من عمل
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
• التَّرْغِيب فِي الْمُحَافظَة على الْوضُوء وتجديده
• عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ على الْوضُوء إِلَّا مُؤمن
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ سوى وهم أبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من غير طَرِيق أبي بِلَال وَقَالَ فِي أَوله سددوا وقاربوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة
الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث لَيْث هُوَ ابْن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر من حَدِيث أبي حَفْص الدِّمَشْقِي وَهُوَ مَجْهُول عَن أبي أُمَامَة يرفعهُ
[ ١ / ٩٧ ]
• وَعَن ربيعَة الجرشِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اسْتَقِيمُوا وَنِعما إِن اسْتَقَمْتُمْ وحافظوا على الْوضُوء فَإِن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وتحفظوا من الأَرْض فَإِنَّهَا أمكُم وَإنَّهُ لَيْسَ أحد عَامل عَلَيْهَا خيرا أَو شرا إِلَّا وَهِي مخبرة بِهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
قَالَ المملي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَرَبِيعَة الجرشِي مُخْتَلف فِي صحبته وروى عَن عَائِشَة وَسعد وَغَيرهمَا قتل يَوْم مرج راهط
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم عِنْد كل صَلَاة بِوضُوء وَمَعَ كل وضوء بسواك
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَال بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة إِنِّي دخلت البارحة الْجنَّة فَسمِعت خشخشتك أَمَامِي فَقَالَ بِلَال يَا رَسُول الله مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ وَلَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لهَذَا
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ على طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
قَالَ الْحَافِظ وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الْوضُوء على الْوضُوء نور على نور
فَلَا يحضرني لَهُ أصل من حَدِيث النَّبِي ﷺ وَلَعَلَّه من كَلَام بعض السّلف وَالله أعلم
• التَّرْهِيب من ترك التَّسْمِيَة على الْوضُوء عَامِدًا
• قَالَ الإِمَام أَبُو بكر بن أبي شيبَة ﵀ ثَبت لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا وضوء لمن لم يسم الله
كَذَا قَالَ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا صَلَاة لمن لَا وضوء
[ ١ / ٩٨ ]
لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُم رَوَوْهُ عَن يَعْقُوب بن سَلمَة اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقد قَالَ البُخَارِيّ وَغَيره لَا يعرف لسَلمَة سَماع من أبي هُرَيْرَة وَلَا ليعقوب سَماع من أَبِيه انْتهى وَأَبُو سَلمَة أَيْضا لَا يعرف مَا رُوِيَ عَنهُ غير ابْنه يَعْقُوب فَأَيْنَ شَرط الصِّحَّة
• وَعَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَعْنِي البُخَارِيّ أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن عَن جدته عَن أَبِيهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ وأبوها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة لَا يسلم شَيْء مِنْهَا عَن مقَال
وَقد ذهب الْحسن وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأهل الظَّاهِر إِلَى وجوب التَّسْمِيَة فِي الْوضُوء حَتَّى إِنَّه إِذا تعمد تَركهَا أعَاد الْوضُوء وَهُوَ رِوَايَة عَن الإِمَام أَحْمد وَلَا شكّ أَن الْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِيهَا وَإِن كَانَ لَا يسلم شَيْء مِنْهَا عَن مقَال فَإِنَّهَا تتعاضد بِكَثْرَة طرقها وتكتسب قُوَّة وَالله أعلم
[ ١ / ٩٩ ]
• التَّرْغِيب فِي السِّوَاك وَمَا جَاءَ فِي فَضله
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ عِنْد كل صَلَاة
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مَعَ الْوضُوء عِنْد كل صَلَاة وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَعِنْدَهُمَا لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء
• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن زَيْنَب بنت جحش ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة كَمَا يتوضؤون
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَلَفظه لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك عِنْد كل صَلَاة كَمَا فرضت عَلَيْهِم الْوضُوء
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ وَزَاد فِيهِ وَقَالَت عَائِشَة ﵂ وَمَا زَالَ النَّبِي ﷺ يذكر السِّوَاك حَتَّى خشيت أَن ينزل فِيهِ قُرْآن
• وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَرَوَاهُ البُخَارِيّ مُعَلّقا مَجْزُومًا وتعليقاته المجزومة صَحِيحَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد فِيهِ ومجلاة لِلْبَصَرِ
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من سنَن
[ ١ / ١٠٠ ]
الْمُرْسلين الْخِتَان والتعطر والسواك وَالنِّكَاح
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مطيبة للفم مرضاة للرب ﵎
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة
• وَعَن شُرَيْح بن هانئ قَالَ قلت لعَائِشَة ﵂ بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ إِذا دخل بَيته قَالَت بِالسِّوَاكِ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج من بَيته لشَيْء من الصَّلَاة حَتَّى يستاك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تسوكوا فَإِن السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب مَا جَاءَنِي جِبْرِيل إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى لقد خشيت أَن يفْرض عَليّ وعَلى أمتِي وَلَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن أشق على أمتِي لفرضته عَلَيْهِم وَإِنِّي لأستاك حَتَّى خشيت أَن أحفي مقادم فمي
رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْت أَنه ينزل عَليّ فِيهِ قُرْآن أَو وَحي
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَأحمد وَلَفظه قَالَ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن يُوحى إِلَيّ فِيهِ شَيْء
وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أمرت بِالسِّوَاكِ
[ ١ / ١٠١ ]
حَتَّى خشيت أَن يكْتب عَليّ
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه لَيْث بن أبي سليم
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا زَالَ جِبْرِيل يوصيني بِالسِّوَاكِ حَتَّى خفت على أضراسي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَزِمت السِّوَاك حَتَّى خشيت أَن يدرد فِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن أدرد
الدرد سُقُوط الْأَسْنَان
• وَعَن عَليّ ﵁ أَنه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا تسوك ثمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ الْملك خَلفه فيستمع لقرَاءَته فيدنو مِنْهُ أَو كلمة نَحْوهَا حَتَّى يضع فَاه على فِيهِ فَمَا يخرج من فِيهِ شَيْء من الْقُرْآن إِلَّا صَار فِي جَوف الْملك فطهروا أَفْوَاهكُم لِلْقُرْآنِ
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد لَا بَأْس بِهِ وروى ابْن مَاجَه بعضه مَوْقُوفا وَلَعَلَّه أشبه
• وَعَن عَائِشَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل الصَّلَاة بِالسِّوَاكِ على الصَّلَاة بِغَيْر سواك سَبْعُونَ ضعفا
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ فِي الْقلب من هَذَا الْخَبَر شَيْء فَإِنِّي أَخَاف أَن يكون مُحَمَّد بن إِسْحَاق لم يسمعهُ من ابْن شهَاب وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم كَذَا قَالَ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق إِنَّمَا أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بسواك أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك
رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب السِّوَاك بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أفضل من سبعين رَكْعَة بِغَيْر سواك
رَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا بِإِسْنَاد حسن
[ ١ / ١٠٢ ]
• التَّرْغِيب فِي تَخْلِيل الْأَصَابِع والترهيب من تَركه وَترك الإسباغ إِذا أخل بِشَيْء من الْقدر الْوَاجِب
• عَن أبي أَيُّوب يَعْنِي الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ حبذا المتخللون من أمتِي
قَالَ وَمَا المتخللون يَا رَسُول الله قَالَ المتخللون فِي الْوضُوء والمتخللون من الطَّعَام
أما تَخْلِيل الْوضُوء فالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق وَبَين الْأَصَابِع وَأما تَخْلِيل الطَّعَام فَمن الطَّعَام إِنَّه لَيْسَ شَيْء أَشد على الْملكَيْنِ من أَن يريَا بَين أَسْنَان صَاحبهمَا طَعَاما وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَالْإِمَام أَحْمد كِلَاهُمَا مُخْتَصرا عَن أبي أَيُّوب وَعَطَاء قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ حبذا المتخللون من أمتِي فِي الْوضُوء وَالطَّعَام
وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس
ومدار طرقه كلهَا على وَاصل بن عبد الرَّحْمَن الرقاشِي وَقد وَثَّقَهُ شُعْبَة وَغَيره
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تخللوا فَإِنَّهُ نظافة والنظافة تَدْعُو إِلَى الْإِيمَان وَالْإِيمَان مَعَ صَاحبه فِي الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط هَكَذَا مَرْفُوعا وَوَقفه فِي الْكَبِير على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ الْأَشْبَه
• وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم يخلل أَصَابِعه بِالْمَاءِ خللها الله بالنَّار يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لتنتهكن الْأَصَابِع بالطهور أَو لتنتهكنها النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مَرْفُوعا وَوَقفه فِي الْكَبِير على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد وَالله أعلم
• وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْكَبِير مَوْقُوفَة قَالَ خللوا الْأَصَابِع الْخمس لَا يحشوها الله نَارا
قَوْله لتنتهكن أَي لتبالغن فِي غسلهَا أَو لتبالغن النَّار فِي إحراقها والنهك الْمُبَالغَة فِي كل شَيْء
[ ١ / ١٠٣ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ رأى رجلا لم يغسل عَقِبَيْهِ فَقَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار
• وَفِي رِوَايَة أَن أَبَا هُرَيْرَة رأى قوما يتوضؤون من الطهرة فَقَالَ أَسْبغُوا الْوضُوء فَإِنِّي سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ قَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أَو ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النَّار
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا
• وروى التِّرْمِذِيّ مِنْهُ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ وبطون الْأَقْدَام من النَّار
قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ مَرْفُوعا وَرَوَاهُ أَحْمد مَوْقُوفا عَلَيْهِ
• وَعَن أبي الْهَيْثَم قَالَ رَآنِي رَسُول الله ﷺ أتوضأ فَقَالَ بطن الْقدَم يَا أَبَا الْهَيْثَم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه ابْن لَهِيعَة
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ رأى قوما وَأَعْقَابهمْ تلوح فَقَالَ ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أَسْبغُوا الْوضُوء
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ
• وَفِي رِوَايَة فتردد فِي آيَة فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّه لبس علينا الْقُرْآن إِن أَقْوَامًا
[ ١ / ١٠٤ ]
مِنْكُم يصلونَ مَعنا لَا يحسنون الْوضُوء فَمن شهد الصَّلَاة مَعنا فليحسن الْوضُوء
رَوَاهُ أَحْمد هَكَذَا وَرِجَال الرِّوَايَتَيْنِ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي روح عَن رجل
• وَعَن رِفَاعَة بن رَافع أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة لَاحَدَّ حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أَمر الله يغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن بعد الْوضُوء
• رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيبلغ أَو فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية يدْخل من أَيهَا شَاءَ
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَقَالا فَيحسن الْوضُوء
وَزَاد أَبُو دَاوُد ثمَّ يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء ثمَّ يَقُول فَذكره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَأبي دَاوُد وَزَاد اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين
الحَدِيث وَتكلم فِيهِ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة من مقَامه إِلَى مَكَّة وَمن قَرَأَ عشر آيَات من آخرهَا ثمَّ خرج الدَّجَّال لم يضرّهُ وَمن تَوَضَّأ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك كتب فِي رق
ثمَّ جعل فِي طَابع فَلم يكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ فِي آخِره ختم عَلَيْهَا بِخَاتم فَوضعت تَحت الْعَرْش فَلم تكسر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَصوب وَقفه على أبي سعيد
[ ١ / ١٠٥ ]
• وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَغسل يَدَيْهِ ثمَّ مضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا وَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا وَمسح رَأسه ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثمَّ لم يتَكَلَّم حَتَّى يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله غفر لَهُ مَا بَين الوضوءين
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ
• التَّرْغِيب فِي رَكْعَتَيْنِ بعد الْوضُوء
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِبلَال يَا بِلَال حَدثنِي بأرجى عمل عملته فِي الْإِسْلَام إِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة
قَالَ مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر طهُورا فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
الدُّف بِالضَّمِّ صَوت النَّعْل حَال الْمَشْي
• وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وَوَجهه عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه فِي حَدِيث
• وَعَن حمْرَان مولى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه رأى عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي
[ ١ / ١٠٦ ]
الله عَنهُ دَعَا بِوضُوء فأفرغ على يَدَيْهِ من إنائه فغسلهما ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أَدخل يَمِينه فِي الْوضُوء ثمَّ تمضمض واستنشق واستنثر ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ قَالَ من تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فيهمَا نَفسه غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا يشك سهل يحسن الرُّكُوع والخشوع ثمَّ اسْتغْفر الله غفر لَهُ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
[ ١ / ١٠٧ ]