لمن لَا يَثِق بِنَفسِهِ وترهيب من وثق بِنَفسِهِ أَن يسْأَل شَيْئا من ذَلِك
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلكُمْ رَاع ومسؤول عَن رَعيته الإِمَام رَاع ومسؤول عَن رَعيته وَالرجل رَاع فِي أَهله ومسؤول عَن رَعيته وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها وَالْخَادِم رَاع فِي مَال سَيّده ومسؤول عَن رَعيته وكلكم رَاع ومسؤول عَن رَعيته
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله سَائل كل رَاع عَمَّا استرعاه حفظ أم ضيع
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي الْقَضَاء أَو جعل قَاضِيا بَين النَّاس فقد ذبح بِغَيْر سكين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَمعنى قَوْله ذبح بِغَيْر سكين أَن الذّبْح بالسكين يحصل بِهِ إراحة الذَّبِيحَة بتعجيل إزهاق روحها فَإِذا ذبحت بِغَيْر سكين كَانَ فِيهِ تَعْذِيب لَهَا
وَقيل إِن الذّبْح لما كَانَ فِي ظَاهر الْعرف وغالب الْعَادة بالسكين عدل ﷺ عَن ظَاهر الْعرف وَالْعَادَة إِلَى غير ذَلِك ليعلم أَن مُرَاده ﷺ بِهَذَا القَوْل مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه ذكره الْخطابِيّ وَيحْتَمل غير ذَلِك
[ ٣ / ١١١ ]
• وَعَن بُرَيْدَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْقُضَاة ثَلَاثَة وَاحِد فِي الْجنَّة وَاثْنَانِ فِي النَّار فَأَما الَّذِي فِي الْجنَّة فَرجل عرف الْحق فَقضى بِهِ وَرجل عرف الْحق فجار فِي الحكم فَهُوَ فِي النَّار وَرجل قضى للنَّاس على جهل فَهُوَ فِي النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
• وَعَن عبد الله بن موهب أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ لِابْنِ عمر اذْهَبْ فَكُن قَاضِيا
قَالَ أَو تعفيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ اذْهَبْ فَاقْض بَين النَّاس
قَالَ تعفيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ عزمت عَلَيْك إِلَّا ذهبت فَقضيت قَالَ لَا تعجل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من عاذ بِاللَّه فقد عاذ بمعاذ
قَالَ نعم
قَالَ فَإِنِّي أعوذ بِاللَّه أَن أكون قَاضِيا
قَالَ وَمَا يمنعك وَقد كَانَ أَبوك يقْضِي قَالَ لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْجَهْلِ كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بالجور كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بِحَق أَو بِعدْل سَأَلَ التفلت كفافا فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بعد ذَلِك
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار عَنْهُمَا وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْعَدْلِ فبالحري أَن ينفلت مِنْهُ كفافا فَمَا أَرْجُو بعد ذَلِك وَلم يذكر الآخرين وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَلَيْسَ إِسْنَاده عِنْدِي بِمُتَّصِل وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن عبد الله بن موهب لم يسمع من عُثْمَان ﵁
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليَأْتِيَن على القَاضِي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة سَاعَة يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي تَمْرَة قطّ
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَلَفظه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يدعى القَاضِي الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى من شدَّة الْحساب مَا يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي عمره قطّ
قَالَ الْحَافِظ كَذَا فِي أصل من الْمسند وَالصَّحِيح تَمْرَة وعمره وهما متقاربان وَلَعَلَّ أَحدهمَا تَصْحِيف وَالله أعلم
[ ٣ / ١١٢ ]
• وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن شِئْتُم أنبأتكم عَن الْإِمَارَة وَمَا هِيَ فناديت بِأَعْلَى صوتي وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ أَولهَا ملامة وَثَانِيها ندامة وَثَالِثهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل وَكَيف يعدل مَعَ قَرِيبه
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ شريك لَا أَدْرِي رَفعه أم لَا
قَالَ الْإِمَارَة أَولهَا ندامة وأوسطها غَرَامَة وَآخِرهَا عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ مَا من رجل يَلِي أَمر عشرَة فَمَا فَوق ذَلِك إِلَّا أَتَى الله مغلولا يَوْم الْقِيَامَة يَده إِلَى عُنُقه فكه بره أَو أوثقه إثمه أَولهَا ملامة وأوسطها ندامة وَآخِرهَا خزي يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا يزِيد بن أبي مَالك
• وَرُوِيَ عَن أبي وَائِل شَقِيق ابْن سامة أَن عمر بن الْخطاب ﵁ اسْتعْمل بشر بن عَاصِم ﵁ على صدقَات هوَازن فَتخلف بشر فَلَقِيَهُ عمر فَقَالَ مَا خَلفك أما لنا سمعا وَطَاعَة قَالَ بلَى وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا
قَالَ فَخرج عمر ﵁ كئيبا مَحْزُونا فَلَقِيَهُ أَبُو ذَر فَقَالَ مَا لي أَرَاك كئيبا حَزينًا فَقَالَ مَا لي لَا أكون كئيبا حَزينًا وَقد سَمِعت بشر بن عَاصِم يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا فَقَالَ أَبُو ذَر أَو مَا سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا قَالَ أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي أحدا من الْمُسلمين أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف على جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر فهوى فِيهِ سبعين خَرِيفًا وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة فَأَي الْحَدِيثين أوجع لقلبك قَالَ كِلَاهُمَا قد أوجع قلبِي فَمن يَأْخُذهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو ذَر من سلت الله
[ ٣ / ١١٣ ]
أَنفه وألصق خَدّه بِالْأَرْضِ أما إِنَّا لَا نعلم إِلَّا خيرا وَعَسَى أَن وليتها من لَا يعدل فِيهَا أَن لَا تنجو من إثمها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَيَأْتِي أَحَادِيث نَحْو هَذِه فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى
سلت أَنفه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام بعدهمَا تَاء مثناة فَوق أَي جدعه
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَاكم يحكم بَين النَّاس إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَملك آخذ بقفاه ثمَّ يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَإِن قَالَ ألقه أَلْقَاهُ فَهُوَ فِي مهواة أَرْبَعِينَ خَرِيفًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَيَأْتِي لَفظه فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله وَفِي إسنادهما مجَالد بن سعيد
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ جَاءَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵁ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله اجْعَلنِي على شَيْء أعيش بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا حَمْزَة نفس تحييها أحب إِلَيْك أم نفس تميتها قَالَ نفس أحييها
قَالَ عَلَيْك نَفسك
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا ابْن لَهِيعَة
• وَعَن الْمِقْدَام بن معديكرب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ضرب على مَنْكِبَيْه ثمَّ قَالَ أفلحت يَا قديم إِن مت وَلم تكن أَمِيرا وَلَا كَاتبا وَلَا عريفا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَفِي صَالح بن يحيى بن الْمِقْدَام كَلَام قريب لَا يقْدَح
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي قَالَ فَضرب بِيَدِهِ على مَنْكِبي ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك ضَعِيف وَإِنَّهَا أَمَانَة وَإِنَّهَا يَوْم الْقِيَامَة خزي وندامة إِلَّا من أَخذهَا بِحَقِّهَا وَأدّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا
رَوَاهُ مُسلم
• وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبَا ذَر إِنِّي أَرَاك ضَعِيفا وَإِنِّي أحب لَك مَا أحب لنَفْسي لَا تؤمرن على اثْنَيْنِ وَلَا تلين مَال يَتِيم
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
[ ٣ / ١١٤ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وستكون ندامة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ويل لِلْأُمَرَاءِ ويل للعرفاء ويل للأمناء ليتمنين أَقوام يَوْم الْقِيَامَة أَن ذوائبهم معلقَة بِالثُّرَيَّا يدلون بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِنَّهُم لم يلوا عملا
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَفِي رِوَايَة لَهُ وَصحح إسنادها أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ليوشكن رجل أَن يتَمَنَّى أَنه خر من الثريا وَلم يل من أَمر النَّاس شَيْئا
قَالَ الْحَافِظ وَقد وَقع فِي الْإِمْلَاء الْمُتَقَدّم بَاب فِيمَا يتَعَلَّق بالعمال والعرفاء والمكاسين والعشارين فِي كتاب الزَّكَاة أغْنى عَن إِعَادَته هُنَا
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة لَا تسْأَل الْإِمَارَة فَإنَّك إِن أعطيتهَا من غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا وَإِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا الحَدِيث
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ابْتغى الْقَضَاء وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أكره عَلَيْهِ أنزل الله عَلَيْهِ ملكا يسدده
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ الْقَضَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أجبر عَلَيْهِ ينزل عَلَيْهِ ملك فيسدده
[ ٣ / ١١٥ ]
ترغيب من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فِي الْعدْل إِمَامًا كَانَ أَو غَيره وترهيبه أَن يشق على رَعيته أَو يجور أَو يغشهم أَو يحتجب عَنْهُم أَو يغلق بَابه دون حوائجهم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله إِمَام عَادل وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ
وَحسنه ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين
الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عِيَاض بن حمَار ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أهل الْجنَّة ثَلَاثَة ذُو سُلْطَان مقسط موفق وَرجل رَحِيم رَقِيق الْقلب لكل ذِي قربى مُسلم وعفيف متعفف ذُو عِيَال
رَوَاهُ مُسلم
المقسط الْعَادِل
[ ٣ / ١١٦ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم من إِمَام عَادل أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة وحد يُقَام فِي الأَرْض بِحقِّهِ أزكى فِيهَا من مطر أَرْبَعِينَ صباحا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد الْكَبِير حسن
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة عدل سَاعَة أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة قيام لَيْلهَا وَصِيَام نَهَارهَا وَيَا أَبَا هُرَيْرَة جور سَاعَة فِي حكم أَشد وَأعظم عِنْد الله ﷿ من معاصي سِتِّينَ سنة
وَفِي رِوَايَة عدل يَوْم وَاحِد أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب النَّاس إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة وأدناهم مِنْهُ مَجْلِسا إِمَام عَادل وَأبْغض النَّاس إِلَى الله تَعَالَى وأبعدهم مِنْهُ مَجْلِسا إِمَام جَائِر
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مُخْتَصرا إِلَّا أَنه قَالَ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة إِمَام جَائِر
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة إِمَام عَادل رَفِيق وَشر عباد الله عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة جَائِر خرق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن فِي المتابعات
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يجاء بِالْإِمَامِ الجائر يَوْم الْقِيَامَة فتخاصمه الرّعية فيفلجوا عَلَيْهِ فَيُقَال لَهُ سد ركنا من أَرْكَان جَهَنَّم
رَوَاهُ الْبَزَّار وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر على أغلب بن تَمِيم
فيفلجوا عَلَيْهِ بِالْجِيم أَي يظهروا عَلَيْهِ بِالْحجَّةِ والبرهان ويقهروه حَال الْمُخَاصمَة
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَشد أهل النَّار عذَابا يَوْم الْقِيَامَة من قتل نَبيا أَو قَتله نَبِي وَإِمَام جَائِر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
[ ٣ / ١١٧ ]
إِلَّا لَيْث بن أبي سليم وَفِي الصَّحِيح بعضه
وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ وَإِمَام ضَلَالَة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة يبغضهم الله البياع الحلاف والفتى المختال وَالشَّيْخ الزَّانِي وَالْإِمَام الجائر
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر
• وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول أَلا أَيهَا النَّاس لَا يقبل الله صَلَاة إِمَام جَائِر
رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَعبد الله هَذَا واه مُتَّهم وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله فَذكر مِنْهُم الإِمَام الجائر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوي إِلَيْهِ كل مظلوم من عباده فَإِن عدل كَانَ لَهُ الْأجر وَكَانَ يَعْنِي على الرّعية الشُّكْر وَإِن جَار أَو حاف أَو ظلم كَانَ عَلَيْهِ الْوزر وعَلى الرّعية الصَّبْر وَإِذا جارت الْوُلَاة قحطت السَّمَاء وَإِذا منعت الزَّكَاة هَلَكت الْمَوَاشِي وَإِذا ظهر الزِّنَا ظهر الْفقر والمسكنة وَإِذا أخفرت الذِّمَّة أديل الْكفَّار أَو كلمة نَحْوهَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه
وَتقدم لَفظه وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَيفَ أَنْتُم إِذا وَقعت فِيكُم خمس وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تكون فِيكُم أَو تدركوهن مَا ظَهرت الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ يعْمل بهَا فيهم عَلَانيَة إِلَّا ظهر فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن فِي أسلافهم وَمَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَمَا بخس قوم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة الْمُؤْنَة وجور السُّلْطَان وَلَا حكم أمراؤهم بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا سلط عَلَيْهِم عدوهم فاستنقذوا بعض
[ ٣ / ١١٨ ]
مَا فِي أَيْديهم وَمَا عطلوا كتاب الله وَسنة نبيه إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم
رَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
• وَعَن بكير بن وهب ﵁ قَالَ قَالَ لي أنس أحَدثك حَدِيثا مَا أحدثه كل أحد إِن رَسُول الله ﷺ قَامَ على بَاب الْبَيْت وَنحن فِيهِ فَقَالَ الْأَئِمَّة من قُرَيْش إِن لي عَلَيْكُم حَقًا وَلَهُم عَلَيْكُم حَقًا مثل ذَلِك مَا إِن استرحموا رحموا وَإِن عَاهَدُوا وفوا وَإِن حكمُوا عدلوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن سيار بن سَلامَة أبي الْمنْهَال ﵁ قَالَ دخلت مَعَ أبي على أبي بَرزَة وَإِن فِي أُذُنِي لقرطين وَأَنا غُلَام قَالَ قَالَ ﷺ الْأُمَرَاء من قُرَيْش ثَلَاثًا مَا فعلوا ثَلَاثًا مَا حكمُوا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بنصه
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ على بَاب بَيت فِيهِ نفر من قُرَيْش وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب فَقَالَ هَل فِي الْبَيْت إِلَّا قرشي قَالَ فَقيل يَا رَسُول الله غير فلَان ابْن أُخْتنَا فَقَالَ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم ثمَّ قَالَ إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا قسموا أقسطوا فَمن لم يفعل ذَلِك مِنْهُم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ
• وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقدس أمة لَا يقْضى فِيهَا بِالْحَقِّ وَلَا يَأْخُذ الضَّعِيف حَقه من الْقوي غير متعتع
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِنَحْوِهِ من حَدِيث عَائِشَة مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مطولا من حَدِيث أبي سعيد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من طلب قَضَاء
[ ٣ / ١١٩ ]
الْمُسلمين حَتَّى يَنَالهُ ثمَّ غلب عدله جوره فَلهُ النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَعَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْقُضَاة ثَلَاثَة قاضيان فِي النَّار وقاض فِي الْجنَّة رجل قضى بِغَيْر حق يعلم بذلك فَذَلِك فِي النَّار وقاض لَا يعلم فَأهْلك حُقُوق النَّاس فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى بِالْحَقِّ فَذَلِك فِي الْجنَّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَتقدم لَفظه وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
• وَعَن ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله مَعَ القَاضِي مَا لم يجر فَإِذا جَار تخلى عَنهُ وَلَزِمَه الشَّيْطَان
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ فَإِذا جَار تَبرأ الله مِنْهُ رَوَوْهُ كلهم من حَدِيث عمرَان الْقطَّان وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ وَعمْرَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَعَن سعيد بن الْمسيب ﵁ أَن مُسلما ويهوديا اخْتَصمَا إِلَى عمر ﵁ فَرَأى الْحق لِلْيَهُودِيِّ فَقضى لَهُ عمر بِهِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيّ وَالله لقد قضيت بِالْحَقِّ فَضَربهُ عمر بِالدرةِ وَقَالَ وَمَا يدْريك فَقَالَ الْيَهُودِيّ وَالله إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة لَيْسَ قَاض يقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّا كَانَ عَن يَمِينه ملك وَعَن شِمَاله ملك يسددانه ويوفقانه للحق مَا دَامَ مَعَ الْحق فَإِذا ترك الْحق عرجا وتركاه
رَوَاهُ مَالك
• وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ يرفعهُ قَالَ يُؤْتى بِالْقَاضِي يَوْم الْقِيَامَة فَيُوقف على شَفير جَهَنَّم فَإِن أَمر بِهِ دفع فهوى فِيهَا سبعين خَرِيفًا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ كِلَاهُمَا من رِوَايَة مجَالد عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَنهُ وَتقدم لفظ ابْن مَاجَه فِي الْبَاب قبله
[ ٣ / ١٢٠ ]
• وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن بشر بن عَاصِم الْجُشَمِي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يَلِي أحد من أَمر النَّاس شَيْئا إِلَّا وَقفه الله على جسر جَهَنَّم فزلزل بِهِ الجسر زَلْزَلَة فناج أَو غير نَاجٍ فَلَا يبْقى مِنْهُ عظم إِلَّا فَارق صَاحبه فَإِن هُوَ لم ينج ذهب بِهِ فِي جب مظلم كالقبر فِي جَهَنَّم لَا يبلغ قَعْره سبعين خَرِيفًا وَإِن عمر ﵁ سَأَلَ سلمَان وَأَبا ذَر هَل سمعتما ذَلِك من رَسُول الله ﷺ قَالَا نعم
رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من ولي أمة من أمتِي قلت أَو كثرت فَلم يعدل فيهم كَبه الله على وَجهه فِي النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن الْحصين وَهُوَ واه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَلَفظه قَالَ مَا من أحد يكون على شَيْء من أُمُور هَذِه الْأمة فَلم يعدل فيهم إِلَّا كَبه الله فِي النَّار
وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَسَيَأْتِي لَفظه إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي جَهَنَّم وَاديا وَفِي الْوَادي بِئْر يُقَال لَهُ هبهب حق على الله أَن يسكنهُ كل جَبَّار عنيد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه إِلَّا الْعدْل
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد رِجَاله رجال الصَّحِيح
• وَعَن رجل عَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ سمعته غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه من ذَلِك الغل إِلَّا الْعدْل
رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح إِلَّا الرجل الْمُبْهم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ مغلولا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يفكه الْعدْل أَو يوبقه الْجور
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَال الْبَزَّار رجال الصَّحِيح
[ ٣ / ١٢١ ]
وَزَاد فِي رِوَايَة وَإِن كَانَ مسيئا زيد غلا إِلَى غله
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِهَذِهِ الزِّيَادَة أَيْضا من حَدِيث بُرَيْدَة
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ يرفعهُ قَالَ مَا من رجل ولي عشرَة إِلَّا أُتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَده إِلَى عُنُقه حَتَّى يقْضى بَينه وَبينهمْ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرِجَاله ثِقَات
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من وَالِي ثَلَاثَة إِلَّا لَقِي الله مغلولة يَمِينه فكه عدله أَو غله جوره
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن هِشَام الغساني
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار أَمِير مسلط وَذُو ثروة من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله فِيهِ وفقير فخور
رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
• وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنِّي أَخَاف على أمتِي من أَعمال ثَلَاثَة
قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله فَقَالَ زلَّة عَالم وَحكم جَائِر وَهوى مُتبع
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ وَهُوَ واه وَقد احْتج بِهِ التِّرْمِذِيّ وَأخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي بَيْتِي هَذَا اللَّهُمَّ من ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فشق عَلَيْهِم فاشقق عَلَيْهِ وَمن ولي من أَمر أمتِي شَيْئا فرفق بهم فارفق بِهِ
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ من ولي مِنْهُم شَيْئا فشق عَلَيْهِم فَعَلَيهِ بهلة الله
قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا بهلة الله قَالَ لعنة الله
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي بَاب الشَّفَقَة إِن شَاءَ الله
• وَعَن أبي عُثْمَان قَالَ كتب إِلَيْنَا عمر ﵁ وَنحن بِأَذربِيجَان
[ ٣ / ١٢٢ ]
يَا عتبَة بن فرقد إِنَّه لَيْسَ من كدك وَلَا كد أَبِيك وَلَا كد أمك فأشبع الْمُسلمين فِي رحالهم مِمَّا تشبع مِنْهُ فِي رحلك وَإِيَّاكُم والتنعم وزي أهل الشّرك ولبوس الْحَرِير
رَوَاهُ مُسلم
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أمتِي أحد ولي من أَمر النَّاس شَيْئا لم يحفظهم بِمَا يحفظ بِهِ نَفسه إِلَّا لم يجد رَائِحَة الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
• وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين لم ينظر الله فِي حَاجته حَتَّى ينظر فِي حوائجهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا حُسَيْن بن قيس الْمَعْرُوف بحنش وَقد وَثَّقَهُ ابْن نمير وَحسن لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ غير مَا حَدِيث وَصحح لَهُ الْحَاكِم وَلَا يضر فِي المتابعات
• وَعَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يسترعيه الله ﷿ رعية يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غاش رَعيته إِلَّا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ الْجنَّة
وَفِي رِوَايَة فَلم يحطهَا بنصحه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَمِير يَلِي أُمُور الْمُسلمين ثمَّ لَا يجْهد لَهُم وَينْصَح لَهُم إِلَّا لم يدْخل مَعَهم الْجنَّة
رَوَاهُ مُسلم وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد كنصحه وجهده لنَفسِهِ
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا فغشهم فَهُوَ فِي النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الله بن ميسرَة أَبَا ليلى
• وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ ﵁ قَالَ أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من إِمَام وَلَا وَال بَات لَيْلَة سَوْدَاء غاشا لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
[ ٣ / ١٢٣ ]
وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا من إِمَام يبيت غاشا لرعيته إِلَّا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَعرفهَا يُوجد يَوْم الْقِيَامَة مسيرَة سبعين عَاما
• سنّ وَعَن ابْن مَرْيَم عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ أَنه قَالَ لمعاوية سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولاه الله شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فاحتجب دون حَاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حَاجته وَخلته وَفَقره يَوْم الْقِيَامَة فَجعل مُعَاوِيَة رجلا على حوائج الْمُسلمين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ
وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من إِمَام يغلق بَابه دون ذَوي الْحَاجة والخلة والمسكنة إِلَّا أغلق الله أَبْوَاب السَّمَاء دون خلته وَحَاجته ومسكنته
وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِ لفظ أبي دَاوُد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر النَّاس شَيْئا فاحتجب عَن أولي الضعْف وَالْحَاجة احتجب الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره
• وَعَن أبي السماح الْأَزْدِيّ عَن ابْن عَم لَهُ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَنه أَتَى مُعَاوِيَة فَدخل عَلَيْهِ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ولي من أَمر الْمُسلمين ثمَّ أغلق بَابه دون الْمِسْكِين والمظلوم وَذَوي الْحَاجة أغلق الله ﵎ أَبْوَاب رَحمته دون حَاجته وَفَقره أفقر مَا يكون إِلَيْهَا
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإسْنَاد أَحْمد حسن
• وَعَن أبي جُحَيْفَة أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵁ ضرب على النَّاس بعثا فَخَرجُوا
فَرجع أَبُو الدحداح فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة ألم تكن خرجت قَالَ بلَى وَلَكِن سَمِعت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا أَحْبَبْت أَن أَضَعهُ عنْدك مَخَافَة أَن لَا تَلقانِي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس من ولي عَلَيْكُم عملا فحجب بَابه عَن ذِي حَاجَة الْمُسلمين حجبه الله أَن يلج بَاب الْجنَّة وَمن كَانَت همته الدُّنْيَا حرم الله عَلَيْهِ جواري فَإِنِّي بعثت بخراب الدُّنْيَا وَلم أبْعث بعمارتها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا شَيْخه جبرون بن عِيسَى فَإِنِّي لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل وَالله أعلم بِهِ
[ ٣ / ١٢٤ ]
ترهيب من ولي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين أَن يولي عَلَيْهِم رجلا وَفِي رَعيته خير فِيهِ
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتعْمل رجلا من عِصَابَة وَفِيهِمْ من هُوَ أرْضى لله مِنْهُ فقد خَان الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ
رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حُسَيْن بن قيس عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ حُسَيْن هَذَا هُوَ حَنش واه وَتقدم فِي الْبَاب قبله
• وَعَن يزِيد بن أبي سُفْيَان قَالَ قَالَ لي أَبُو بكر الصّديق ﵁ حِين بَعَثَنِي إِلَى الشَّام يَا يزِيد إِن لَك قرَابَة عَسَيْت أَن تؤثرهم بالإمارة وَذَلِكَ أَكثر مَا أَخَاف عَلَيْك بَعْدَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا فَأمر عَلَيْهِم أحدا مُحَابَاة فَعَلَيهِ لعنة الله لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا حَتَّى يدْخلهُ جَهَنَّم
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ فِيهِ بكر بن خُنَيْس يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَحْمد بِاخْتِصَار وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم
• ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بَينهمَا
• عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لعنة الله على الراشي والمرتشي
وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
• وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الراشي والمرتشي فِي النَّار
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات معروفون
وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِلَفْظِهِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
[ ٣ / ١٢٥ ]
• وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من قوم يظْهر فيهم الرِّبَا إِلَّا أخذُوا بِالسنةِ وَمَا من قوم يظْهر فيهم الرشا إِلَّا أخذُوا بِالرُّعْبِ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد فِيهِ نظر
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي فِي الحكم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَزَادُوا والرائش يَعْنِي الَّذِي يسْعَى بَينهمَا
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الراشي والمرتشي والرائش يَعْنِي الَّذِي يمشي بَينهمَا
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه أَبُو الْخطاب لَا يعرف
الرائش بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ السفير بَين الرائش والمرتشي
• وَعَن أم سَلمَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعن الله الراشي والمرتشي فِي الحكم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ولي عشرَة فَحكم بَينهم بِمَا أَحبُّوا أَو بِمَا كَرهُوا جِيءَ بِهِ مغلولة يَده فَإِن عدل وَلم يرتش وَلم يحف فك الله عَنهُ وَإِن حكم بِغَيْر مَا أنزل الله وارتشى وحابى فِيهِ شدت يسَاره إِلَى يَمِينه ثمَّ رمي بِهِ فِي جَهَنَّم فَلم يبلغ قعرها خَمْسمِائَة عَام
رَوَاهُ الْحَاكِم عَن سَعْدَان بن الْوَلِيد عَن عَطاء عَنهُ وَقَالَ سَمعه الْحسن بن بشير البَجلِيّ مِنْهُ وسعدان بن الْوَلِيد البَجلِيّ الْكُوفِي قَلِيل الحَدِيث لم يخرجَا عَنهُ
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الرِّشْوَة فِي الحكم كفر وَهِي بَين النَّاس سحت
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح
[ ٣ / ١٢٦ ]
التَّرْهِيب من الظُّلم وَدُعَاء الْمَظْلُوم وخذله وَالتَّرْغِيب فِي نصرته
• عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه ﷿ أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا الحَدِيث
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الدُّعَاء وَغَيره
• وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالظُّلم فَإِن الظُّلم هُوَ ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالْفُحْش فَإِن الله لَا يحب الْفَاحِش والمتفحش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِن الشُّح دَعَا من كَانَ قبلكُمْ فسفكوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم
• وَرُوِيَ عَن الهرماس بن زِيَاد ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يخْطب على نَاقَته فَقَالَ إيَّاكُمْ والخيانة فَإِنَّهَا بئست البطانة وَإِيَّاكُم وَالظُّلم فَإِنَّهُ ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الشُّح حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطعُوا أرحامهم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تظلموا فتدعوا فَلَا يُسْتَجَاب لكم وتستسقوا فَلَا تسقوا وتستنصروا فَلَا تنصرُوا
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صنفان من أمتِي لن
[ ٣ / ١٢٧ ]
تنالهما شَفَاعَتِي إِمَام ظلوم غشوم وكل غال مارق
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَيَقُول وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا تواد اثْنَان فَيُفَرق بَينهمَا إِلَّا بذنب يحدثه أَحدهمَا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يملي للظالم فَإِذا أَخذه لم يفلته ثمَّ قَرَأَ وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى وَهِي ظالمة إِن أَخذه أَلِيم شَدِيد هود ٢٠١
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الشَّيْطَان قد يئس أَن تعبد الْأَصْنَام فِي أَرض الْعَرَب وَلكنه سيرضى مِنْكُم بِدُونِ ذَلِك بالمحقرات وَهِي الموبقات يَوْم الْقِيَامَة اتَّقوا الظُّلم مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن العَبْد يَجِيء بِالْحَسَنَاتِ يَوْم الْقِيَامَة يرى أَنَّهَا ستنجيه فَمَا زَالَ عبد يَقُول يَا رب ظَلَمَنِي عَبدك مظْلمَة فَيَقُول امحوا من حَسَنَاته وَمَا يزَال كَذَلِك حَتَّى مَا يبْقى لَهُ حَسَنَة من الذُّنُوب وَإِن مثل ذَلِك كسفر نزلُوا بفلاة من الأَرْض لَيْسَ مَعَهم حطب فَتفرق الْقَوْم ليحتطبوا فَلم يَلْبَثُوا أَن حطبوا فأعظموا النَّار وطبخوا مَا أَرَادوا وَكَذَلِكَ الذُّنُوب
رَوَاهُ أَبُو يعلى من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُسلم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَن ابْن مَسْعُود وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن نَحوه بِاخْتِصَار
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَت عِنْده مظْلمَة لِأَخِيهِ من عرض أَو من شَيْء فليتحلله مِنْهُ الْيَوْم من قبل أَن لَا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته وَإِن لم تكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
وَقَالَ فِي أَوله رحم الله عبدا كَانَت لَهُ عِنْد أَخِيه مظْلمَة فِي عرض أَو مَال الحَدِيث
[ ٣ / ١٢٨ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفلس قَالُوا الْمُفلس فِينَا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع فَقَالَ إِن الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة وَيَأْتِي وَقد شتم هَذَا وَقذف هَذَا وَأكل مَال هَذَا وَسَفك دم هَذَا وَضرب هَذَا فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضى مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن ابْن عُثْمَان عَن سلمَان الْفَارِسِي وَسعد بن مَالك وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعبد الله بن مَسْعُود حَتَّى عد سِتَّة أَو سَبْعَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا إِن الرجل لترفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة صَحِيفَته حَتَّى يرى أَنه نَاجٍ فَمَا تزَال مظالم بني آدم تتبعه حَتَّى مَا يبْقى لَهُ حَسَنَة وَيحمل عَلَيْهِ من سيئاتهم
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث بِإِسْنَاد جيد
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ بعث معَاذًا إِلَى الْيمن فَقَالَ اتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا هَكَذَا وَاللَّفْظ لَهُ وَمُطَولًا كالجماعة
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَزَّار مُخْتَصرا ثَلَاث حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِم حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافر حَتَّى يرجع
[ ٣ / ١٢٩ ]
وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي حَسَنَة ثَلَاث دعوات لَا شكّ فِي إجابتهن دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمُسَافِر ودعوة الْوَالِد على الْوَلَد
وروى أَبُو دَاوُد هَذِه بِتَقْدِيم وَتَأْخِير
• وَعَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة تستجاب دعوتهم الْوَالِد وَالْمُسَافر والمظلوم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تصعد إِلَى السَّمَاء كَأَنَّهَا شرارة
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بهم إِلَّا عَاصِم بن كُلَيْب فاحتج بِهِ مُسلم وَحده
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة الْمَظْلُوم مستجابة وَإِن كَانَ فَاجِرًا ففجوره على نَفسه
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دعوتان لَيْسَ بَينهمَا وَبَين الله حجاب دَعْوَة الْمَظْلُوم ودعوة الْمَرْء لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
• وَعَن خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تحمل على الْغَمَام يَقُول الله وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات
• وَعَن أبي عبد الله الْأَسدي قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك ﵁ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْوَة الْمَظْلُوم وَإِن كَانَ كَافِرًا لَيْسَ دونهَا حجاب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته إِلَى عبد الله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَأَبُو عبد الله لم أَقف فِيهِ على جرح وَلَا تَعْدِيل
• وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله اشْتَدَّ غَضَبي على من ظلم من لَا يجد لَهُ ناصرا غَيْرِي
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط
[ ٣ / ١٣٠ ]
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يحقره
التَّقْوَى هَهُنَا
التَّقْوَى هَهُنَا
التَّقْوَى هَهُنَا
وَيُشِير إِلَى صَدره بِحَسب امرئ من الشَّرّ أَن يحقر أَخَاهُ الْمُسلم كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام دَمه وَعرضه وَمَاله
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحف إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَت أَمْثَالًا كلهَا أَيهَا الْملك الْمُسَلط الْمُبْتَلى الْمَغْرُور
إِنِّي لم أَبْعَثك لِتجمع الدُّنْيَا بَعْضهَا على بعض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَإِن كَانَت من كَافِر وعَلى الْعَاقِل مَا لم يكن مَغْلُوبًا على عقله أَن يكون لَهُ سَاعَات
فساعة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يُحَاسب فِيهَا نَفسه وَسَاعَة يتفكر فِيهَا فِي صنع الله ﷿ وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ من الْمطعم وَالْمشْرَب وعَلى الْعَاقِل أَن لَا يكون ظَاعِنًا إِلَّا لثلاث تزَود لِمَعَاد أَو مرمة لِمَعَاش أَو لَذَّة فِي غير محرم وعَلى الْعَاقِل أَن يكون بَصيرًا بِزَمَانِهِ مُقبلا على شَأْنه حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمن حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه إِلَّا فِيمَا يعنيه
قلت يَا رَسُول الله فَمَا كَانَت صحف مُوسَى ﵇ قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ ثمَّ هُوَ يفرح عجبت لمن أَيقَن بالنَّار ثمَّ هُوَ يضْحك
عجبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب عجبت لمن رأى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل
قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ أوصيك بتقوى الله فَإِنَّهَا رَأس الْأَمر كُله
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي
قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله ﷿ فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذخر لَك فِي السَّمَاء
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمتِي
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ أحب الْمَسَاكِين وَجَالسهمْ
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي
قَالَ انْظُر إِلَى من هُوَ تَحْتك وَلَا تنظر إِلَى مَا هُوَ فَوْقك فَإِنَّهُ أَجْدَر أَن لَا تزدري نعْمَة الله عنْدك
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ قل الْحق وَإِن كَانَ مرا
قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ ليردك عَن النَّاس مَا تعلمه من نَفسك وَلَا تَجِد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي وَكفى بك عَيْبا أَن تعرف من النَّاس مَا تجهله من نَفسك وتجد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي ثمَّ
[ ٣ / ١٣١ ]
ضرب بِيَدِهِ على صَدْرِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يحيى الغساني عَن أَبِيه وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي أَوله ذكر الْأَنْبِيَاء ﵈ ذكرت مِنْهُ هَذِه الْقطعَة لما فِيهَا من الحكم الْعَظِيمَة والمواعظ الجسيمة وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَمن طَرِيق الْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن يحيى بن سعيد السَّعْدِيّ الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الْملك بن جريج عَن عَطاء بن عبيد بن عمر عَن أبي ذَر بِنَحْوِهِ وَيحيى بن سعيد فِيهِ كَلَام والْحَدِيث مُنكر من هَذِه الطَّرِيق وَحَدِيث إِبْرَاهِيم بن هِشَام هُوَ الْمَشْهُور وَالله أعلم
• وَعَن جَابر وَأبي طَلْحَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يخذل امْرأ مُسلما فِي مَوضِع تنتهك فِيهِ حرمته وينتقص فِيهِ من عرضه إِلَّا خذله الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته وَمَا من امرئ ينصر مُسلما فِي مَوضِع ينتقص فِيهِ من عرضه وينتهك فِيهِ من حرمته إِلَّا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
• وَرُوِيَ عَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَمر بِعَبْد من عباد الله يضْرب فِي قَبره مائَة جلدَة فَلم يزل يسْأَل وَيَدْعُو حَتَّى صَارَت جلدَة وَاحِدَة فَامْتَلَأَ قَبره عَلَيْهِ نَارا فَلَمَّا ارْتَفع عَنهُ وأفاق قَالَ علام جلدتموني قَالَ إِنَّك صليت صَلَاة بِغَيْر طهُور ومررت على مظلوم فَلم تنصره
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ
• وَعَن مُحَمَّد بن يحيى بن حَمْزَة قَالَ كتب إِلَيّ الْمهْدي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأَمرَنِي أَن أَصْلَب فِي الحكم وَقَالَ فِي كِتَابه حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﵎ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأنتقمن من الظَّالِم فِي عاجله وآجله ولأنتقمن مِمَّن رأى مَظْلُوما فَقدر أَن ينصره فَلم يفعل
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِيهِ من رِوَايَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى وَفِيه نظر
عَن أَبِيه وجد الْمهْدي هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس وَرِوَايَته عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلَة وَالله أعلم
[ ٣ / ١٣٢ ]
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انصر أَخَاك ظَالِما أَو مَظْلُوما فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أنصره إِذا كَانَ مَظْلُوما أَفَرَأَيْت إِن كَانَ ظَالِما كَيفَ أنصره قَالَ تحجزه أَو تَمنعهُ عَن الظُّلم فَإِن ذَلِك نَصره
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ولينصر الرجل أَخَاهُ ظَالِما أَو مَظْلُوما إِن كَانَ ظَالِما فلينهه فَإِنَّهُ لَهُ نصْرَة وَإِن كَانَ مَظْلُوما فلينصره
• وَعَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حمى مُؤمنا من مُنَافِق أرَاهُ قَالَ بعث الله ملكا يحمي لَحْمه يَوْم الْقِيَامَة من نَار جَهَنَّم الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من خَافَ ظَالِما
• عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تخوف أحدكُم السُّلْطَان فَلْيقل اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم كن لي جارا من شَرّ فلَان بن فلَان يَعْنِي الَّذِي يُريدهُ وَشر الْجِنّ وَالْإِنْس وأتباعهم أَن يفرط عَليّ أحد مِنْهُم عز جَارك وَجل ثناؤك وَلَا إِلَه غَيْرك
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا جناد بن سلم وَقد وثق وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره مَوْقُوفا على عبد الله لم يرفعوه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا أتيت سُلْطَانا مهيبا تخَاف أَن يَسْطُو بك فَقل الله أكبر
الله أعز من خلقه جَمِيعًا
الله أعز مِمَّا أَخَاف وَأحذر
أعوذ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الممسك السَّمَوَات أَن يقعن على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ من شَرّ عَبدك فلَان وَجُنُوده وَأَتْبَاعه وأشياعه من الْجِنّ وَالْإِنْس
اللَّهُمَّ كن لي جارا من شرهم جلّ ثناؤك وَعز جَارك وتبارك اسْمك وَلَا إِلَه غَيْرك ثَلَاث مَرَّات
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا وَهَذَا لَفظه وَهُوَ أتم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَيْسَ عِنْده ثَلَاث مَرَّات وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
[ ٣ / ١٣٣ ]
• وَعَن أبي مجلز واسْمه لَاحق بن حميد ﵁ قَالَ من خَافَ من أَمِير ظلما فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ حكما وإماما نجاه الله مِنْهُ
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة
التَّرْغِيب فِي الِامْتِنَاع عَن الدُّخُول على الظلمَة والترهيب من الدُّخُول عَلَيْهِم وتصديقهم وإعانتهم
• عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن تبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى أَبْوَاب السُّلْطَان افْتتن وَمَا ازْدَادَ عبد من السُّلْطَان قربا إِلَّا ازْدَادَ من الله بعدا
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بدا جَفا وَمن اتبع الصَّيْد غفل وَمن أَتَى السُّلْطَان افْتتن
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لكعب بن عجْرَة أَعَاذَك الله من إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ وَمَا إِمَارَة السُّفَهَاء قَالَ أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي لَا يَهْتَدُونَ بهديي وَلَا يستنون بِسنتي فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك لَيْسُوا مني وَلست مِنْهُم وَلَا يردون على حَوْضِي وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَأُولَئِك مني وَأَنا مِنْهُم وسيردون على حَوْضِي
يَا كَعْب بن عجْرَة الصّيام جنَّة وَالصَّدََقَة تطفئ الْخَطِيئَة وَالصَّلَاة قرْبَان أَو قَالَ برهَان
يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فمبتاع نَفسه فمعتقها وبائع نَفسه فموبقها
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار ورواتهما مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ
[ ٣ / ١٣٤ ]
سَتَكُون أُمَرَاء من دخل عَلَيْهِم فأعانهم على ظلمهم وَصدقهمْ بكذبهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلنْ يرد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ على الْحَوْض الحَدِيث
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أُعِيذك بِاللَّه يَا كَعْب بن عجْرَة من أُمَرَاء يكونُونَ من بعدِي فَمن غشي أَبْوَابهم فَصَدَّقَهُمْ فِي كذبهمْ وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَا يرد عَليّ الْحَوْض وَمن غشي أَبْوَابهم أَو لم يغش فَلم يُصدقهُمْ فِي كذبهمْ وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَليّ الْحَوْض الحَدِيث
وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي
• وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ خرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن تِسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعَة أحد العددين من الْعَرَب وَالْآخر من الْعَجم فَقَالَ اسمعوا هَل سَمِعْتُمْ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَلَيْسَ بوارد على الْحَوْض وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ وَهُوَ وَارِد على الْحَوْض
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب صَحِيح
• وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي الْمَسْجِد بعد صَلَاة الْعشَاء فَرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء ثمَّ خفض حَتَّى ظننا أَنه حدث فِي السَّمَاء أَمر فَقَالَ أَلا إِنَّهَا سَتَكُون بعدِي أُمَرَاء يظْلمُونَ ويكذبون فَمن صدقهم بكذبهم ومالاهم على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلَا أَنا مِنْهُ وَمن لم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يمالئهم على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ
حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده راو لم يسم وبقيته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن عبد الله بن خباب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ كُنَّا قعُودا على بَاب النَّبِي ﷺ فَخرج علينا فَقَالَ اسمعوا قُلْنَا قد سمعنَا قَالَ اسمعوا قُلْنَا قد
[ ٣ / ١٣٥ ]
سمعنَا قَالَ إِنَّه سَيكون بعدِي أُمَرَاء فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بكذبهم وَلَا تعينوهم على ظلمهم فَإِن من صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم لم يرد على الْحَوْض
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يكون أُمَرَاء تغشاهم غواش أَو حواش من النَّاس يكذبُون ويظلمون فَمن دخل عَلَيْهِم فَصَدَّقَهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ وَمن لم يدْخل عَلَيْهِم وَلم يُصدقهُمْ بكذبهم وَلم يُعِنْهُمْ على ظلمهم فَهُوَ مني وَأَنا مِنْهُ
رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو يعلى وَمن طَرِيق ابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَمن صدقهم بكذبهم وَأَعَانَهُمْ على ظلمهم فَأَنا مِنْهُ بَرِيء
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن نَاسا من أمتِي سيتفقهون فِي الدّين ويقرؤون الْقُرْآن يَقُولُونَ نأتي الْأُمَرَاء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا وَلَا يكون ذَلِك كَمَا لَا يجتنى من القتاد إِلَّا الشوك كَذَلِك لَا يجتنى من قربهم إِلَّا
قَالَ ابْن الصَّباح كَأَنَّهُ يَعْنِي الْخَطَايَا
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لأَهله فَذكر عليا وَفَاطِمَة وَغَيرهمَا فَقلت يَا رَسُول الله أَنا من أهل الْبَيْت قَالَ نعم مَا لم تقم على بَاب سدة أَو تَأتي أَمِيرا تسأله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات وَالْمرَاد بالسدة هُنَا بَاب السُّلْطَان وَنَحْوه وَيَأْتِي فِي بَاب الْفقر مَا يدل لَهُ
• وَعَن عَلْقَمَة بن أبي وَقاص اللَّيْثِيّ ﵁ أَنه مر بِرَجُل من أهل الْمَدِينَة لَهُ شرف وَهُوَ جَالس بسوق الْمَدِينَة فَقَالَ عَلْقَمَة يَا فلَان إِن لَك حُرْمَة وَإِن لَك حَقًا وَإِنِّي رَأَيْتُك تدخل على هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فتتكلم عِنْدهم وَإِنِّي سَمِعت بِلَال بن الْحَارِث ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه وَإِن أحدكُم ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت فَيكْتب الله لَهُ بهَا سخطه إِلَى يَوْم
[ ٣ / ١٣٦ ]
الْقِيَامَة
قَالَ عَلْقَمَة انْظُر وَيحك مَاذَا تَقول وَمَا تكلم بِهِ فَرب كَلَام قد منعنيه مَا سَمِعت من بِلَال بن الْحَارِث
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم الْمَرْفُوع مِنْهُ وصححاه
وَرَوَاهُ الْأَصْفَهَانِي إِلَّا أَنه قَالَ عَن بِلَال بن الْحَارِث أَنه قَالَ لِبَنِيهِ إِذا حضرتم عِنْد ذِي سُلْطَان فَأحْسنُوا الْمحْضر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
التَّرْهِيب من إِعَانَة الْمُبْطل ومساعدته والشفاعة الْمَانِعَة من حد من حُدُود الله وَغير ذَلِك
• عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله ﷿ فقد ضاد الله ﷿ وَمن خَاصم فِي بَاطِل وَهُوَ يعلم لم يزل فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ أسْكنهُ الله ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد نَحوه وَزَاد فِي آخِره وَلَيْسَ بِخَارِج وَرَوَاهُ الْحَاكِم مطولا ومختصرا وَقَالَ فِي كل مِنْهَا صَحِيح الْإِسْنَاد
وَلَفظ الْمُخْتَصر قَالَ من أعَان على خُصُومَة بِغَيْر حق كَانَ فِي سخط الله حَتَّى ينْزع
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَمن أعَان على خُصُومَة بظُلْم فقد بَاء بغضب من الله
الردغة بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وتحريكها أَيْضا وبالغين الْمُعْجَمَة هِيَ الوحل وردغة الخبال بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة هِيَ عصارة أهل النَّار أَو عرقهم كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره
• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعين قومه على غير الْحق كَمثل بعير تردى فِي بِئْر فَهُوَ ينْزع مِنْهَا بِذَنبِهِ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه
[ ٣ / ١٣٧ ]
قَالَ الْحَافِظ وَمعنى الحَدِيث أَنه قد وَقع فِي الْإِثْم وَهلك كالبعير إِذا تردى فِي بِئْر فَصَارَ ينْزع بِذَنبِهِ وَلَا يقدر على الْخَلَاص
• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله لم يزل فِي غضب الله حَتَّى ينْزع وَأَيّمَا رجل شدّ غَضبا على مُسلم فِي خُصُومَة لَا علم لَهُ بهَا فقد عاند الله حَقه وحرص على سخطه وَعَلِيهِ لعنة الله تتَابع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَيّمَا رجل أشاع على رجل مُسلم بِكَلِمَة وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء سبه بهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًا على الله أَن يذيبه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا يحضرني الْآن حَال إِسْنَاده
وروى بعضه بِإِسْنَاد جيد قَالَ من ذكر امْرأ بِشَيْء لَيْسَ فِيهِ ليعيبه حَبسه الله فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفاذ مَا قَالَ فِيهِ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله فقد ضاد الله فِي ملكه وَمن أعَان على خُصُومَة لَا يعلم أَحَق أَو بَاطِل فَهُوَ فِي سخط الله حَتَّى ينْزع وَمن مَشى مَعَ قوم يرى أَنه شَاهد وَلَيْسَ بِشَاهِد فَهُوَ كشاهد زور وَمن تحلم كَاذِبًا كلف أَن يعْقد بَين طرفِي شعيرَة وسباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة رَجَاء بن صبيح السَّقطِي
• وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أعَان ظَالِما بباطل ليدحض بِهِ حَقًا برئ من ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني
• وَرُوِيَ عَن أَوْس بن شُرَحْبِيل أحد بني أَشْجَع ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من مَشى مَعَ ظَالِم ليعينه وَهُوَ يعلم أَنه ظَالِم فقد خرج من الْإِسْلَام
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ حَدِيث غَرِيب
• ترهيب الْحَاكِم وَغَيره من إرضاء النَّاس بِمَا يسْخط الله ﷿
• عَن رجل من أهل الْمَدِينَة قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَائِشَة ﵂ أَن اكتبي لي كتابا توصيني فِيهِ وَلَا تكثري عَليّ فَكتبت عَائِشَة إِلَى مُعَاوِيَة سَلام عَلَيْك أما بعد
[ ٣ / ١٣٨ ]
فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من التمس رضَا الله بسخط النَّاس كَفاهُ الله مؤونة النَّاس وَمن التمس رضَا النَّاس بسخط الله وَكله الله إِلَى النَّاس وَالسَّلَام عَلَيْك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلم يسم الرجل ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَنَّهَا كتبت إِلَى مُعَاوِيَة قَالَ فَذكر الحَدِيث بِمَعْنَاهُ وَلم يرفعوه وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه الْمَرْفُوع مِنْهُ فَقَط وَلَفظه قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من التمس رضَا الله بسخط النَّاس ﵁ وأرضى عَنهُ النَّاس وَمن التمس رضَا النَّاس بسخط الله سخط الله عَلَيْهِ وأسخط عَلَيْهِ النَّاس
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَسخط الله فِي رضَا النَّاس سخط الله عَلَيْهِ وأسخط عَلَيْهِ من أرضاه فِي سخطه وَمن أرْضى الله فِي سخط النَّاس ﵁ وأرضى عَنهُ من أسخطه فِي رِضَاهُ حَتَّى يزينه ويزين قَوْله عمله فِي عينه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أرْضى سُلْطَانا بِمَا يسْخط ربه خرج من دين الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ علاق بن أبي مُسلم عَن جَابر والرواة إِلَيْهِ كلهم ثِقَات
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من طلب محامد النَّاس بمعاصي الله عَاد حامده لَهُ ذاما
رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من أرْضى الله بسخط النَّاس كَفاهُ الله وَمن أَسخط الله بِرِضا النَّاس وَكله الله إِلَى النَّاس
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فِي كتاب الزّهْد الْكَبِير
وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَرَادَ سخط الله ورضا النَّاس عَاد حامده من النَّاس ذاما
• وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عصمَة بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تحبب إِلَى النَّاس بِمَا يحبونه وبارز الله تَعَالَى لَقِي الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
[ ٣ / ١٣٩ ]
• التَّرْغِيب فِي الشَّفَقَة على خلق الله تَعَالَى من الرّعية وَالْأَوْلَاد وَالْعَبِيد وَغَيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذَلِك وَمن تَعْذِيب العَبْد وَالدَّابَّة وَغَيرهمَا بِغَيْر سَبَب شَرْعِي وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن وسم الدَّوَابّ فِي وجوهها
• عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَا يرحم النَّاس لَا يرحمه الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَزَاد وَمن لَا يغْفر لَا يغْفر لَهُ وَهُوَ فِي الْمسند أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد بِإِسْنَاد صَحِيح
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لن تؤمنوا حَتَّى تراحموا
قَالُوا يَا رَسُول الله كلنا رَحِيم قَالَ إِنَّه لَيْسَ برحمة أحدكُم صَاحبه وَلكنهَا رَحْمَة الْعَامَّة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح
• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لم يرحم النَّاس لم يرحمه الله
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن جرير ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لَا يرحم من فِي الأَرْض لَا يرحمه من فِي السَّمَاء
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد قوي
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ارحموا ترحموا واغفروا يغْفر لكم ويل لأقماع القَوْل ويل للمصرين الَّذين يصرون على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ
رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد
[ ٣ / ١٤٠ ]
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يوقر الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقد رُوِيَ هَذَا اللَّفْظ من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة وَتقدم بعض ذَلِك فِي إكرام الْعلمَاء
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ على بَيت فِيهِ نفر من قُرَيْش فَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب فَقَالَ هَل فِي الْبَيْت إِلَّا قرشي فَقَالُوا لَا إِلَّا ابْن أُخْت لنا قَالَ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم ثمَّ قَالَ إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا أَقْسمُوا أقسطوا وَمن لم يفعل ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كُنَّا فِي بَيت فِيهِ نفر من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ فَجعل كل رجل يُوسع رَجَاء أَن يجلس إِلَى جنبه ثمَّ قَامَ إِلَى الْبَاب فَأخذ بعضادتيه فَقَالَ الْأَئِمَّة من قُرَيْش ولي عَلَيْكُم حق عَظِيم وَلَهُم ذَلِك مَا فعلوا ثَلَاثًا إِذا استرحموا رحموا وَإِذا حكمُوا عدلوا وَإِذا عَاهَدُوا وفوا فَمن لم يفعل ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد بِإِسْنَاد جيد وَتقدم بِلَفْظِهِ وَأَبُو يعلى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتقدم حَدِيث بِنَحْوِهِ لأبي بَرزَة وَحَدِيث لأبي مُوسَى فِي الْعدْل والجور
• وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمصْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن تواضع فِي غير منقصة وذل فِي نَفسه من غير مَسْأَلَة وَأنْفق مَالا جمعه فِي غير مَعْصِيّة ورحم أهل الذلة والمسكنة وخالط أهل الْفِقْه وَالْحكمَة الحَدِيث
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته إِلَى نصيح ثِقَات
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت الصَّادِق المصدوق صَاحب هَذِه
[ ٣ / ١٤١ ]
الْحُجْرَة أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول لَا تنْزع الرَّحْمَة إِلَّا من شقي
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَفِي بعض النّسخ حسن صَحِيح
• وَعنهُ ﵁ قَالَ قبل رَسُول الله ﷺ الْحسن أَو الْحُسَيْن بن عَليّ وَعِنْده الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي
فَقَالَ الْأَقْرَع إِن لي عشرَة من الْوَلَد مَا قبلت مِنْهُم أحدا قطّ فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من لَا يرحم لَا يرحم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّكُم تقبلون الصّبيان وَمَا نقبلهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَو أملك لَك أَن نزع الله الرَّحْمَة من قَلْبك
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لأرحم الشَّاة أَن أذبحها فَقَالَ إِن رحمتها رَحِمك الله
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد والأصبهاني
وَلَفظه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي آخذ شَاة وَأُرِيد أَن أذبحها فأرحمها قَالَ وَالشَّاة إِن رحمتها رَحِمك الله
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أضجع شَاة وَهُوَ يحد شفرته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتُرِيدُ أَن تميتها موتتين هلا أحددت شفرتك قبل أَن تضجعها
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من إِنْسَان يقتل عصفورا فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا إِلَّا يسْأَل الله عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة
قيل يَا رَسُول الله وَمَا حَقّهَا قَالَ حَقّهَا أَن تذبحها فتأكلها وَلَا تقطع رَأسهَا فترمي بِهِ
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
[ ٣ / ١٤٢ ]
• وَعَن الشريد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل عصفورا عَبَثا عج إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول يَا رب إِن فلَانا قتلني عَبَثا وَلم يقتلني مَنْفَعَة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن الْوَضِين بن عَطاء قَالَ إِن جزارا فتح بَابا على شَاة ليذبحها فانفلتت مِنْهُ حَتَّى جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فأتبعها فَأخذ يسحبها برجلها فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ اصْبِرِي لأمر الله وَأَنت يَا جزار فسقها سوقا رَفِيقًا
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَنهُ وَهُوَ معضل
• وَعَن ابْن سِيرِين أَن عمر ﵁ رأى رجلا يسحب شَاة برجلها ليذبحها فَقَالَ لَهُ وَيلك قدها إِلَى الْمَوْت قودا جميلا
رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق أَيْضا مَوْقُوفا
• وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه مر بفتيان من قُرَيْش قد نصبوا طيرا أَو دجَاجَة يترامونها وَقد جعلُوا لصَاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فَلَمَّا رَأَوْا ابْن عمر تفَرقُوا فَقَالَ ابْن عمر من فعل هَذَا لعن الله من فعل هَذَا إِن رَسُول الله ﷺ لعن من اتخد شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
الْغَرَض بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالرَّاء هُوَ مَا ينصبه الرُّمَاة يقصدون إِصَابَته من قرطاس وَغَيره
• وَعَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَانْطَلق لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حمرَة مَعهَا فرخان فأخذنا فرخيها فَجَاءَت الْحمرَة فَجعلت تعرش فجَاء النَّبِي ﷺ فَقَالَ من فجع هَذِه بولديها ردوا ولديها إِلَيْهَا وَرَأى قَرْيَة نمل قد حرقناها فَقَالَ من حرق هَذِه قُلْنَا نَحن قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
قَرْيَة النَّمْل هِيَ مَوضِع النَّمْل مَعَ النَّمْل
[ ٣ / ١٤٣ ]
• وروى أَحْمد أَيْضا فِي حَدِيث طَوِيل عَن يحيى بن مرّة قَالَ فِيهِ وَكنت مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ جَالِسا ذَات يَوْم إِذْ جَاءَ جمل يخب حَتَّى ضرب بجرانه بَين يَدَيْهِ ثمَّ ذرفت عَيناهُ فَقَالَ وَيحك انْظُر لمن هَذَا الْجمل إِن لَهُ لشأنا قَالَ فَخرجت ألتمس صَاحبه فَوَجَدته لرجل من الْأَنْصَار فدعوته إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْن جملك هَذَا فَقَالَ وَمَا شَأْنه لَا أَدْرِي وَالله مَا شَأْنه عَملنَا عَلَيْهِ ونضحنا عَلَيْهِ حَتَّى عجز عَن السِّقَايَة فائتمرنا البارحة أَن ننحره ونقسم لَحْمه
قَالَ فَلَا تفعل هبه لي أَو بعنيه قَالَ بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله
قَالَ فَوَسمه بميسم الصَّدَقَة ثمَّ بعث بِهِ وَإِسْنَاده جيد
وَفِي رِوَايَة لَهُ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ إِنَّه قَالَ لصَاحب الْبَعِير مَا لبعيرك يشكوك زعم أَنَّك سنأته حَتَّى كبر تُرِيدُ أَن تنحره قَالَ صدقت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أفعل
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ يعلى بن مرّة بَينا نَحن نسير مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِير يسنى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِير جرجر وَوضع جرانه فَوقف عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَيْن صَاحب هَذَا الْبَعِير فجَاء فَقَالَ بعنيه
قَالَ لَا بل أهبه لَك وَإنَّهُ لأهل بَيت مَا لَهُم معيشة غَيره فَقَالَ أما إِذْ ذكرت هَذَا من أمره فَإِنَّهُ شكا كَثْرَة الْعَمَل وَقلة الْعلف فَأحْسنُوا إِلَيْهِ الحَدِيث
• وروى ابْن مَاجَه عَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل بعير يعدو حَتَّى وقف على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ أَيهَا
[ ٣ / ١٤٤ ]
الْبَعِير اسكن فَإِن تَكُ صَادِقا فلك صدقك وَإِن تَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْك كَذبك مَعَ أَن الله تَعَالَى قد أَمن عائذنا وَلَيْسَ بخائب لائذنا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا يَقُول هَذَا الْبَعِير فَقَالَ هَذَا بعير قد هم أَهله بنحره وَأكل لَحْمه فهرب مِنْهُم واستغاث بنبيكم ﷺ فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ أقبل أَصْحَابه يتعادون فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم الْبَعِير عَاد إِلَى هَامة رَسُول الله ﷺ فلاذ بهَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذَا بعيرنا هرب مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّام فَلم نلقه إِلَّا بَين يَديك فَقَالَ ﷺ أما إِنَّه يشكو إِلَيّ فبئست الشكاية فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا يَقُول قَالَ يَقُول إِنَّه رَبِّي فِي أمنكم أحوالا وكنتم تحملون عَلَيْهِ فِي الصَّيف إِلَى مَوضِع الكلإ فَإِذا كَانَ الشتَاء رحلتم إِلَى مَوضِع الدفاء فَلَمَّا كبر استفحلتموه فرزقكم الله مِنْهُ إبِلا سَائِمَة فَلَمَّا أَدْرَكته هَذِه السّنة الخصبة هممتم بنحره وَأكل لَحْمه فَقَالُوا قد وَالله كَانَ ذَلِك يَا رَسُول الله فَقَالَ ﵊ مَا هَذَا جَزَاء الْمَمْلُوك الصَّالح من موَالِيه فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَإنَّا لَا نبيعه وَلَا ننحره فَقَالَ ﵊ كَذبْتُمْ قد اسْتَغَاثَ بكم فَلم تغيثوه وَأَنا أولى بِالرَّحْمَةِ مِنْكُم فَإِن الله نزع الرَّحْمَة من قُلُوب الْمُنَافِقين وأسكنها فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَاشْتَرَاهُ ﵊ مِنْهُم بِمِائَة دِرْهَم وَقَالَ يَا أَيهَا الْبَعِير انْطلق فَأَنت حر لوجه الله تَعَالَى فرغى على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﵊ آمين ثمَّ دَعَا فَقَالَ آمين ثمَّ دَعَا فَقَالَ آمين ثمَّ دَعَا الرَّابِعَة فَبكى ﵊ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا يَقُول هَذَا الْبَعِير قَالَ قَالَ جَزَاك الله أَيهَا النَّبِي عَن الْإِسْلَام وَالْقُرْآن خيرا فَقلت آمين ثمَّ قَالَ سكن الله رعب أمتك يَوْم الْقِيَامَة كَمَا سكنت رعبي فَقلت آمين ثمَّ قَالَ حقن الله دِمَاء أمتك من أعدائها كَمَا حقنت دمي فَقلت آمين ثمَّ قَالَ لَا جعل الله بأسها بَينهَا فَبَكَيْت فَإِن هَذِه الْخِصَال سَأَلت رَبِّي فَأَعْطَانِيهَا وَمَنَعَنِي هَذِه وَأَخْبرنِي جِبْرِيل عَن الله تَعَالَى أَن فنَاء أمتِي بِالسَّيْفِ جرى الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن
الهدف بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال الْمُهْملَة بعدهمَا فَاء هُوَ مَا ارْتَفع على وَجه الأَرْض من بِنَاء وَنَحْوه
والحائش بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة ممدودا هُوَ جمَاعَة النّخل وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه
والحائط هُوَ الْبُسْتَان
[ ٣ / ١٤٥ ]
وذفرا الْبَعِير بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة مَقْصُور هِيَ الْموضع الَّذِي يعرق فِي قفا الْبَعِير عِنْد أُذُنه وهما ذفريان
وَقَوله تدئبه بِضَم التَّاء ودال مُهْملَة سَاكِنة بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة وباء مُوَحدَة أَي تتعبه بِكَثْرَة الْعَمَل
وجران الْبَعِير بِكَسْر الْجِيم مقدم عُنُقه من مذبحه إِلَى نَحره قَالَه ابْن فَارس
يسنى عَلَيْهِ بِالسِّين الْمُهْملَة وَالنُّون أَي يسقى عَلَيْهِ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دخلت امْرَأَة النَّار فِي هرة ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض
وَفِي رِوَايَة عذبت امْرَأَة فِي هرة سجنتها حَتَّى مَاتَت لَا هِيَ أطعمتها وسقتها إِذْ هِيَ حبستها وَلَا هِيَ تركتهَا تَأْكُل من خشَاش الأَرْض
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جَابر فَزَاد فِي آخِره فَوَجَبت لَهَا النَّار بذلك
خشَاش الأَرْض مُثَلّثَة الْخَاء الْمُعْجَمَة وبشينين معجمتين هُوَ حشرات الأَرْض والعصافير وَنَحْوهَا
• وَعَن سهل بن الحنظلية ﵁ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِبَعِير قد لصق ظَهره ببطنه فَقَالَ اتَّقوا الله فِي هَذِه الْبَهَائِم الْمُعْجَمَة فاركبوها صَالِحَة وكلوها صَالِحَة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ قد لحق ظَهره
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا الْفُقَرَاء واطلعت فِي النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء وَرَأَيْت فِيهَا ثَلَاثَة يُعَذبُونَ امْرَأَة من حمير طوالة ربطت هرة لَهَا لم تطعمها وَلم تسقها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض فَهِيَ تنهش قبلهَا ودبرها وَرَأَيْت فِيهَا أَخا بني دعدع الَّذِي كَانَ يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ فَإِذا فطن لَهُ قَالَ إِنَّمَا تعلق بمحجني وَالَّذِي سرق بدنتي رَسُول الله ﷺ
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٣ / ١٤٦ ]
وَفِي رِوَايَة لَهُ ذكر فِيهَا الْكُسُوف قَالَ وَعرضت عَليّ النَّار فلولا أَنِّي دفعتها عَنْكُم لغشيتكم وَرَأَيْت فِيهَا ثَلَاثَة يُعَذبُونَ امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة تعذب فِي هرة لَهَا أوثقتها فَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض وَلم تطعمها حَتَّى مَاتَت فَهِيَ إِذا أَقبلت تنهشها وَإِذا أَدْبَرت تنهشها الحَدِيث
المحجن بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة بعدهمَا جِيم مَفْتُوحَة هِيَ عَصا محنية الرَّأْس
• وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ دنت مني النَّار حَتَّى قلت أَي رب وَأَنا مَعَهم فَإِذا امْرَأَة حسبت أَنه قَالَ تخدشها هرة قَالَ مَا شَأْن هَذِه قَالُوا حبستها حَتَّى مَاتَت جوعا
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ دنا رجل إِلَى بِئْر فَنزل فَشرب مِنْهَا وعَلى الْبِئْر كلب يَلْهَث فرحمه فَنزع أحد خفيه فَسَقَاهُ فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد أطول من هَذَا
وَتقدم فِي إطْعَام الطَّعَام
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن التحريش بَين الْبَهَائِم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مُتَّصِلا ومرسلا عَن مُجَاهِد وَقَالَ فِي الْمُرْسل هُوَ أصح
• وَعَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ كنت أضْرب غُلَاما لي بِالسَّوْطِ فَسمِعت صَوتا من خَلْفي اعْلَم أَبَا مَسْعُود فَلم أفهم الصَّوْت من الْغَضَب فَلَمَّا دنا مني إِذا هُوَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا هُوَ يَقُول اعْلَم أَبَا مَسْعُود أَن الله ﷿ أقدر عَلَيْك مِنْك على هَذَا الْغُلَام فَقلت لَا أضْرب مَمْلُوكا بعده أبدا
وَفِي رِوَايَة فَقلت يَا رَسُول الله هُوَ حر لوجه الله تَعَالَى فَقَالَ أما لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار أَو لمستك النَّار
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٣ / ١٤٧ ]
• وَعَن زَاذَان وَهُوَ الْكِنْدِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي قَالَ أتيت ابْن عمر وَقد أعتق مَمْلُوكا لَهُ فَأخذ من الأَرْض عودا أَو شَيْئا فَقَالَ مَا لي فِيهِ من الْأجر مَا يُسَاوِي هَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لطم مَمْلُوكا لَهُ أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مُسلم وَلَفظه قَالَ من ضرب غُلَاما لَهُ حدا لم يَأْته أَو لطمه فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ
• وَعَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرن قَالَ لطمت مولى لنا فَدَعَاهُ أبي وَدَعَانِي فَقَالَ اقْتصّ مِنْهُ فَإنَّا معشر بني مقرن كُنَّا سَبْعَة على عهد النَّبِي ﷺ وَلَيْسَ لنا إِلَّا خَادِم فلطمها رجل منا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعتقوها
قَالُوا إِنَّه لَيْسَ لنا خَادِم غَيرهَا قَالَ فلتخدمهم حَتَّى يستغنوا فَإِذا استغنوا فليعتقوها
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
• وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ من ضرب مَمْلُوكه ظلما أقيد مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ نَبِي التَّوْبَة من قذف مَمْلُوكه بَرِيئًا مِمَّا قَالَ أقيم عَلَيْهِ الْحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حسن صَحِيح
• وَعَن رَافع بن مكيث وَكَانَ مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حسن الملكة نَمَاء وَسُوء الْخلق شُؤْم
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن بعض بني رَافع بن مكيث وَلم يسمعهُ عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحَارِث بن رَافع بن مكيث عَن رَسُول الله ﷺ مُرْسلا
• وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة
[ ٣ / ١٤٨ ]
سيئ الملكة
قَالُوا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ أخبرتنا أَن هَذِه الْأمة أَكثر الْأُمَم مملوكين ويتامى
قَالَ نعم فأكرموهم ككرامة أَوْلَادكُم وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ
قَالُوا فَمَا ينفعنا من الدُّنْيَا قَالَ فرس تربطه تقَاتل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله مملوكك يَكْفِيك فَإِذا صلى فَهُوَ أَحَق
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ مُقْتَصرا على قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة سيئ الملكة
وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَقد تكلم أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ فِي فرقد السبخي من قبل حفظه وَرَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني أَيْضا مُخْتَصرا وَقَالَ قَالَ أهل اللُّغَة سيئ الملكة إِذا كَانَ سيئ الصنيعة إِلَى مماليكه
• وَعَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد ﵁ قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر بالربذة وَعَلِيهِ برد غليظ وعَلى غُلَامه مثله
قَالَ فَقَالَ الْقَوْم يَا أَبَا ذَر لَو كنت أخذت الَّذِي على غلامك فَجَعَلته مَعَ هَذَا فَكَانَت حلَّة وكسوت غلامك ثوبا غَيره قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَر إِنِّي كنت ساببت رجلا وَكَانَت أمه أَعْجَمِيَّة فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَبَا ذَر إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة فَقَالَ إِنَّهُم إخْوَانكُمْ فَضلكُمْ الله عَلَيْهِم فَمن لم يلائمكم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ فِي البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنهم قَالُوا فِيهِ هم إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَمن جعل الله أَخَاهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليلبسه مِمَّا يلبس وَلَا يكلفه من الْعَمَل مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه عَلَيْهِ
وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ
• وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ إخْوَانكُمْ جعلهم الله فتية تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه من طَعَامه وليلبسه من لِبَاسه وَلَا يكلفه مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه عَلَيْهِ
[ ٣ / ١٤٩ ]
• وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد عَنهُ قَالَ دَخَلنَا على أبي ذَر بالربذة فَإِذا عَلَيْهِ برد وعَلى غُلَامه مثله فَقُلْنَا يَا أَبَا ذَر لَو أخذت برد غلامك إِلَى بردك فَكَانَت حلَّة وَكسوته ثوبا غَيره قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليكسه مِمَّا يكتسي وَلَا يكلفه مَا يغلبه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه
• وَفِي أُخْرَى لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لاءمكم من مملوكيكم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ وَمن لم يلائمكم مِنْهُم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله
قَالَ الْحَافِظ الرجل الَّذِي عيره أَبُو ذَر هُوَ بِلَال بن رَبَاح مُؤذن رَسُول الله ﷺ
• وَعَن زيد بن حَارِثَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع أَرِقَّاءَكُم أَرِقَّاءَكُم أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ فَإِن جاؤوا بذنب لَا تُرِيدُونَ أَن تغفروه فبيعوا عباد الله وَلَا تعذبوهم
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عَاصِم بن عبيد الله وَقد مَشاهُ بَعضهم وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَا يضر فِي المتابعات
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي العبيد إِن أَحْسنُوا فاقبلوا وَإِن أساؤوا فاعفوا وَإِن غلبوكم فبيعوا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه عَاصِم أَيْضا
• وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْغنم بركَة على أَهلهَا وَالْإِبِل عز لأَهْلهَا وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر وَالْعَبْد أَخُوك فَأحْسن إِلَيْهِ وَإِن رَأَيْته مَغْلُوبًا فأعنه
رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ للمملوك طَعَامه وَشَرَابه وَكسوته وَلَا يُكَلف إِلَّا مَا يُطيق فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ وَلَا تعذبوا عباد الله خلقا أمثالكم
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي مُسلم بِاخْتِصَار
• وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا خففت على خادمك من عمله كَانَ لَك أجرا فِي موازينك
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
[ ٣ / ١٥٠ ]
قَالَ الْحَافِظ وَعَمْرو بن حُرَيْث قَالَ ابْن معِين لم ير النَّبِي ﷺ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن لَهُ صُحْبَة وَقيل قبض النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة
وروى عَن أبي بكر وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم من الصَّحَابَة
• وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ كَانَ آخر كَلَام النَّبِي ﷺ الصَّلَاة الصَّلَاة اتَّقوا الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم
• وروى ابْن مَاجَه وَغَيره عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى مَا يفِيض لِسَانه
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ وجاءه قهرمان لَهُ فَقَالَ لَهُ أَعْطَيْت الرَّقِيق قوتهم قَالَ لَا قَالَ فَانْطَلق فأعطهم قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى إِثْمًا أَن تحبس عَمَّن تملك قوتهم
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ عهدي بنبيكم ﷺ قبل وَفَاته بِخمْس لَيَال فَسَمعته يَقُول لم يكن نَبِي إِلَّا وَله خَلِيل من أمته وَإِن خليلي أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة وَإِن الله اتخذ صَاحبكُم خَلِيلًا أَلا وَإِن الْأُمَم من قبلكُمْ كَانُوا يتخذون قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد وَإِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك اللَّهُمَّ هَل بلغت ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاث مَرَّات وأغمي عَلَيْهِ هنيهة ثمَّ قَالَ الله الله فِيمَا ملكت أَيْمَانكُم أشبعوا بطونهم واكسوا ظُهُورهمْ وألينوا القَوْل لَهُم
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد وَقد وثقا وَلَا بَأْس بهما فِي المتابعات
• وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كم أعفو عَن الْخَادِم قَالَ كل يَوْم سبعين مرّة
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
[ ٣ / ١٥١ ]
وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَفِي بعض النّسخ حسن صَحِيح وروى أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد عَنهُ وَهُوَ رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن خادمي يسيء وَيظْلم أَفَأَضْرِبهُ قَالَ تَعْفُو عَنهُ كل يَوْم سبعين مرّة
قَالَ الْحَافِظ كَذَا وَقع فِي سَمَاعنَا عبد الله بن عمر وَفِي بعض نسخ أبي دَاوُد عبد الله بن عَمْرو وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث عَبَّاس بن جليد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيثه أَيْضا عَن عبد الله بن عمر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ روى بَعضهم هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ عَن عبد الله بن عَمْرو وَذكر الْأَمِير أَبُو نصر أَن عَبَّاس بن جليد يروي عَنْهُمَا كَمَا ذكره البُخَارِيّ وَلم يذكر ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر وَلَا ابْن أبي حَاتِم رِوَايَته عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَالله أعلم
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت جَاءَ رجل فَقعدَ بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فَكيف أَنا مِنْهُم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يحْسب مَا خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إيَّاهُم بِقدر ذنوبهم كَانَ كفافا لَا لَك وَلَا عَلَيْك وَإِن كَانَ عقابك إيَّاهُم فَوق ذنوبهم اقْتصّ لَهُم مِنْك الْفضل فَتنحّى الرجل وَجعل يَهْتِف ويبكي فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ أما تقْرَأ قَول الله وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين الْأَنْبِيَاء ٧٤
فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله مَا أجد لي ولهؤلاء خيرا من مفارقتهم أشهدك أَنهم كلهم أَحْرَار
رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل عَن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان هَذَا الحَدِيث
قَالَ الْحَافِظ عبد الرَّحْمَن هَذَا ثِقَة احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَبَقِيَّة رجال أَحْمد وثقهم البُخَارِيّ وَمُسلم وَالله أعلم
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ضرب سَوْطًا ظلما اقْتصّ مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
[ ٣ / ١٥٢ ]
• وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ سواك فَدَعَا وصيفة لَهُ أَو لَهَا حَتَّى استبان الْغَضَب فِي وَجهه وَخرجت أم سَلمَة إِلَى الحجرات فَوجدت الوصيفة وَهِي تلعب ببهمة فَقَالَت أَلا أَرَاك تلعبين بِهَذِهِ البهمة وَرَسُول الله ﷺ يَدْعُوك فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سَمِعتك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا خشيَة الْقود لأوجعتك بِهَذَا السِّوَاك
رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ
• وَعَن هِشَام بن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَنه مر بِالشَّام على أنَاس من الأنباط وَقد أقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على رؤوسهم الزَّيْت فَقَالَ مَا هَذَا قيل يُعَذبُونَ فِي الْخراج
وَفِي رِوَايَة حبسوا فِي الْجِزْيَة فَقَالَ هِشَام أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يعذب الَّذين يُعَذبُونَ النَّاس فِي الدُّنْيَا فَدخل على الْأَمِير فحدثه فَأمر بهم فَخلوا
رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
الأنباط فلاحون من الْعَجم ينزلون بالبطائح بَين العراقين
• وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ كنفه وَأدْخلهُ جنته رفق بالضعيف وشفقة على الْوَالِدين وإحسان إِلَى الْمَمْلُوك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
فصل
• عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ مر على حمَار قد وسم فِي وَجهه فَقَالَ لعن الله الَّذِي وسمه
رَوَاهُ مُسلم
[ ٣ / ١٥٣ ]
وَفِي رِوَايَة لَهُ نهى رَسُول الله ﷺ عَن الضَّرْب فِي الْوَجْه وَعَن الوسم فِي الْوَجْه
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد مُخْتَصرا أَن رَسُول الله ﷺ لعن من يسم فِي الْوَجْه
• وَعَن جُنَادَة بن جَرَادَة أحد بني غيلَان بن جُنَادَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بِإِبِل قد وسمتها فِي أنفها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا جُنَادَة فَمَا وجدت عضوا تسمه إِلَّا فِي الْوَجْه
أما إِن أمامك الْقصاص
فَقَالَ أمرهَا إِلَيْك يَا رَسُول الله الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ مر حمَار برَسُول الله ﷺ قد كوي فِي وَجهه يفور منخراه من دم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله من فعل هَذَا ثمَّ نهى عَن الكي فِي الْوَجْه وَالضَّرْب فِي الْوَجْه
رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَصَححهُ وَالْأَحَادِيث فِي النَّهْي عَن الكي فِي الْوَجْه كَثِيرَة
• ترغيب الإِمَام وَغَيره من وُلَاة الْأُمُور فِي اتِّخَاذ وَزِير صَالح وبطانة حَسَنَة
• عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بالأمير خيرا جعل لَهُ وَزِير صدق إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ وَإِذا أَرَادَ الله بِهِ غير ذَلِك جعل لَهُ وَزِير سوء إِن نسي لم يذكرهُ وَإِن ذكر لم يعنه
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من ولي مِنْكُم عملا فَأَرَادَ الله بِهِ خيرا جعل لَهُ وزيرا صَالحا إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ
[ ٣ / ١٥٤ ]
وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصم الله
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَحده وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من وَال إِلَّا وَله بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر وبطانة لَا تألوه خبالا فَمن وقِي شَرها فقد وقِي وَهُوَ إِلَى من يغلب عَلَيْهِ مِنْهُمَا
• وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا بعث الله من نَبِي وَلَا كَانَ بعده من خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر وبطانة لَا تألوه خبالا فَمن وقِي شَرها فقد وقِي
رَوَاهُ البُخَارِيّ
• التَّرْهِيب من شَهَادَة الزُّور
• عَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا إنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَشَهَادَة الزُّور أَلا وَشَهَادَة الزُّور وَقَول الزُّور وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس
وَقَالَ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور أَو قَالَ شَهَادَة الزُّور
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن خريم بن فاتك ﵁ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما فَقَالَ عدت شَهَادَة الزُّور والإشراك بِاللَّه ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَرَأَ
[ ٣ / ١٥٥ ]
فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان واجتنب قَول الزُّور حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ الْحَج ٠٣١٣
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد حسن
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شهد على مُسلم شَهَادَة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن ثَانِيه لم يسم
• وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن تَزُول قدم شَاهد الزُّور حَتَّى يُوجب الله لَهُ النَّار
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَفظه عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الطير لتضرب بمناقيرها وتحرك أذنابها من هول يَوْم الْقِيَامَة وَمَا يتَكَلَّم بِهِ شَاهد الزُّور وَلَا تفارق قدماه على الأَرْض حَتَّى يقذف بِهِ فِي النَّار
• وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كتم شَهَادَة إِذا دعِي إِلَيْهَا كَانَ كمن شهد بالزور
حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وَقد احْتج بِهِ البُخَارِيّ
[ ٣ / ١٥٦ ]